
خرجت ” جميلة ” من العمارة ووجدت ” علي ” يقف أمام سيارته ويلعب بهاتفه ينتظرها ،، سألته بدهشة :-
– خير يا علي إيه اللي جابك هنا
رفع رأسه لها بعد سماع صوتها ،، وأبتسم بخفة وهتف قائلاً :-
– هوصل حضرتك يا عمته ،، أتفضلي
ركبت معه بدهشة وقاد بها وهي تلاحظ أرتبكه فسألته بفضول :-
– إيه اللي جابك ياواد مش معقول عمتك وحشتك يعني ،، ألا عمرك ما عملتها من ساعة ما رجعت من برا بقالك ثلاث سنين في مصر وعمرك ما عملتها خير إيه الموضوع
أردف ” علي ” بأحراج شديد قائلاً :-
– ما حضرتك عارفة أخوكي من يوم اللي حصل مع عمي حبيب وهو حالف ما ندخلك بيت
نظرت له بتساؤل وهتفت مُبتسمة لتقبلها للموقف ،، قائلة :-
– وإيه اللي جد النهاردة عشان تجي توصلني بقي للمدرسة ؟؟
جمع شجاعته وهتف بجدية وهو ينظر للأمام قائلاً :-
– أثيـر ..
نظرت له بخوف وقلق علي أبنتها ،، وتردف قائلة :-
– مالها أثير عملت حاجة
ضحك بتهكم وقال بعفوية :-
– هي من ناحية عملت فهي عملت ،، بس مش حاجة تقلق ،، بصراحة ياعمته أنا فكرت كتير قبل ما أجيلك ،، أنا عايز أتجوز أثير وأكون ممنون ليكي لو كلمتيلي عمي حبيب في الموضوع ده
أبتسم بأرتياح لطلبه وسألته بهدوء لتتأكد من شي :-
– عايز تتجوز أثير عشان تفض الخلاف اللي بين أبوك وحبيب ولا عشانها هي لشخصها وذاتها
أخرج تنهيدة قوية من صدره وهو يتذكر بسمتها وعيناها العسليتين الباكيتان ،، وقال بشرود في عالم عيناها ولحظاتهما البسيطة معاً :-
– هو أنا هضحي بحياتي اللي جايه وعمري عشان اخوكي وجوزك يا جوجو ولا ايه ،، عشانها هي مكنتش أعرف أن جوجو عندها بت زي القمر كدة أنا فاكر أخر مرة شوفت فيها أثير كانت فرابعة ابتدائي قبل ما أسافر مع أبويا ،، معرفش أنها كبرت كدة وبقيت زي القمر تخطف القلب قبل العين
نكزته ” جميلة ” في ذراعه بقوة وهتفت بجدية وحدة قائلة :-
– لاحظ أنك بتتكلم عن بنتي ،، وبعدين ياحبيبي آنا طول عمر بنتي زي القمر بس أنت آللي طالع لأبوك بتحب بنات برا ميعجبكش بنات بلدك
– يا عمته أنا لما سافرت مع أخوكي كان عندي 19 سنة يعني لسه وبعدين مانا معجبنيش بنات برا أهو ولما عاجبني عجبني بنتك اللي عايزة لسانها يتقص
قالها ” علي ” وهو يتذكر كيف كانت تتشاجر مع ” محسن ” في القسم وتصفعه بالقلم
قرصته من أذنه بقوة وقالت بتهديد :-
– قولتلك دي بنتي
رمقها بنظرة غضب وقال بضيق :-
– بنتك أم لسان طويل تقولي مبركبش مع راجل غريب معرفهوش ها ،، أبقى عرفيها آني أبن خالها وقريب هكون جوزها ها عشان لو عاملتني كدة تاني هرزعها بالقلم
– ترزع مين ياواد بالقلم ،، طب جرب تعملها ومش هقولك حسابك معايا هقولك قبل ما تعملها هتلاقيها رزعتك أنت القلم ها ،، نزلني هنا
قالتها ” جميلة ” بصراخ في وجهه وترجلت من السيارة ثم دخلت إلي المدرسة ،، قاد سيارته إلى القسم
____________________________
كان ” إلياس ” جالساً في مكتبه ومُتكي بظهره علي الكرسي وشارداً في جرح قلبه ويفكر بلحظاتهما في الأيام الماضية……
كانا جالسان علي الأريكة يشاهدان فليم كرتون ( الاميرة الضائعة ) شعر بأنها تشبه هذه الأميرة الصغيرة فنظر لها يتأملها ،، أدارت رأسها له وتقابلت عيناهما معاً وهي تترتبك من نظراته وتساءلت
– أنت بتبصلي كدة ليه ؟؟
قالتها ” دمـوع ” بخجل من نظراته المُثبتة علي عيناها كالصقر الذي وجد فريسته بعد أن طال أنتظار ……
رمقة عيناها بنظرة مليئة بالغرام ويفيض منهما العشق المقدس بداخلهما ثم وضع رفع رأسها بسبابته وهتف بخفوت هامس لها يذيب قلبها بهمسه قائلاً :-
– بدور علي نفسي وذاتي فيك ولاقيتهما في نظرة عيناكي
ضحكت بسعادة وطوقت ذراعيها حول ذراعه الأيسر ومن ثم وضعت رأسها علي كتفه بسعادة ،، أبتسمت أكثر حين وضع رأسه علي رأسها وكفه الأيمن علي يدها وتشابكت أصابعهما معاً وظلوا هكذا حتي غفو في النوم معاً هكذا حتي الصباح ……..
رن هاتفه يقطع شروده بها ورأي أسم أمه أجابها فأخبرته بحديث ” علي ” وطلبه بالزواج من أخته وطلبت منه مساعدتها في أقناع والده أغلق معها وذهب لمكتب ” علي ” وجده يتشاجر مع والده في الهاتف بصوت مرتفع …..
– يابابا أنا خلاص اختارت أثير اللي بيانك وبين عمي حبيب ميخصنيش
قالها بأنفعال من رفض والده ومعارضته لزواجه من ” أثير ”
– أنا قولتلك اللي عندي آنا مش هحط أيدي في أيدي الراجل ده ولو أتجوزت بنته يبقي أنت لا أبني ولا أعرفك وهأخد عزاءك بنفسي
قالها ” جلال ” بصوت مرتفع حتي سمعه ” ألياس ” عبر الهاتف
أردف ” علي ” بحيرة من حديث والده الذي يضعه في الاختيار بينه وبين حبه قائلاً :-
– يابابا متحطنيش في الإختيار بينك وبين قلبي أنت عارف آني هختارك وأدوس علي قلبي بس ده مرضيش حد ،، بلاش تحط ايدك في أيد عمي حبيب أتكلم مع إلياس وعمي حبيب هيتفاهم الموقف وهنروح نطلبها من إلياس في بيته وأنا أبقى اروح لعمي حبيب لوحدي
صرخ ” جلال ” بغضب أكثر وتهديد صارم قائلاً :-
– أنا قولتلك آخر كلامي لو فتحت الموضوع ده تاني هتعتبر أبوك مات أنت فاهم ،، شوفلك واحد غير بنت الراجل ده ،، مفيش جواز يعني مفيش جواز أنت فاهم
هتف ” علي ” بهدوء مصطنع حتي يصل لحل مع والده ،، قائلاً :-
– يابابا أسمعني بس……
أغلق الخط في وجهه دون أنتظار حديثه ،، نظر ” علي ” لــ ” إلياس” بعجز وهو يعلم قرار والده وتهديده أذا كان قطع علاقته بأخته بسبب زوجته فهو قادر علي قطع علاقته بأبنه ….
– الموضوع معقد مش كدة
قالها ” إلياس ” ببرود وهو يري صديقه الوحيد يسلك نفس طريقه في الفراق …
جلس ” علي ” علي كرسيه بزفر وعجز وهتف بوجع وقلب مُنهك قائلاً :-
– خالك بيمسكني من أيدي اللي بتوجعني عارف آني مش هزعل عشان قلبه المريض ميقفش لكن هو يدوس علي قلبي عادي اكمنه مش مريض….
أتصل بــ ” جميلة ” وأخبرها بسحب طلبه وتنازله عن حبيبته ،، ثم وضع الهاتف علي مكتبه ببرود وأتكي بظهره علي كرسيه ،، نظر لــ ” إلياس ” بوجع وهتف قائلاً :-
– أتجوز دموع قبل ما تقولهم لأحسن يعارضوا ويبقي حالك من حالي
ضحك ” إلياس ” وأخبره بما حديث ورحيلها ،، صرخ ” علي ” به وهو يعتدل في جلسته قائلاً :-
– أنت أزاي عملت كده …..
ألتزم ” إلياس ” الصمت وليس لديه رغبة في الحديث عنها …
– أنت فكرت أزاي وقتها ،، أزاي تسيبهم يخدوها كدة وأنت واقف ،، عقلك كان فين وقتها ياإلياس..
قالها ” علي ” وهو يجز علي أسنانه بغضب من تصرفات صديقه وتنازله عن حبيبته لعدو يريد إهانتها وذلها…
زفر ” إلياس ” بغضب ثم وقف بإنفعال ثم قال بنبرة غليظة :-
– كنت بفكر في نفس اللي أنت كنت بتفكر فيه لما أتنازل عن حبك بسبب غرورك
وتركه وخرج من المكتب ثم أغلق الباب بقوة من غضبه المكتوم بداخله من الضيق ،، وحالة الحزن التي سكنته بعد مغادرتها لحياته…….
___________________________
أردف ” سيد ” وهو يتحدث في الهاتف قائلاً :-
– وأعمل معاها إيه يابيه ،، دي تودينا في داهية لو فتحت بوقك للضابط ده
– نقتلها ،، اللي يعاشر الحكومة في شغلنا بندعيله بس بطريقتنا إحنا
قالها الرجل عبارة الهاتف له بصرامة ،، ثم أكمل حديثه قائلاً :-
– البت دي تدخل الكار معانا فاكر مراتك الاولي تحصلها بنفس الطريقة مفهوم
أجابه ” سيد ” بإيجاب وطاعة قائلاً :-
– تحصلها يابيه أهو شكل أمها وحشتها ودموع مش هتاخد في أيدينا حاجة مسمارين ثلاث بودرة مع كام حبة من البضاعة الجديدة وتروح للخالقها …….
تـــــــــاااابـــــع …….
•إليــــــاس هيــفوق مــن الصــدمة أمـتــي ويــفكـــر صــح ؟؟
• دمـــوع هتبـــقي مُــدمـنـــة ؟؟
• علــــي أتنـــازل عــن حبـــه ومــش هيــحــارب ؟؟
• إليـــاس هيـــعمــل إيــه فــي سيـــد ؟؟
• مـيــن الــرجل اللــي قــرر قتـــل دمـــوع ؟؟
• إيـــه المشكـــلـة اللــَي بيــن حبــيب و جــــلال ؟؟
#
البارت العاشر
خصــــــام الأحبـــة )
وقف ” سيد ” مساءاً بعد منتصف الليل أمام الحانة في أنتظار أحدهم ،، جاءت سيارة سوداء وتوقفت أمامه ثم فتحت نافذة السائق ومد له هاتف وتمتم بهدوء قائلاُ :-
– أدي التليفون ده لدموع البيه هيكلمها عليه
أخذه منه وهتفت بقلق قائلاً :-
– دي ممكن تكلمه بيه وتعملنا مشاكل إحنا في غني عنها
جاءه صوت الرجل من الخلف يهتف مُحذراً لـ ” سيد ” بنبرة جادة قائلاً :-
– ســيد نفذ وأنت ساكت
ثم أشار للسائق بأن يذهب ،، دلف إلي الحانة مستغرب حديثه وطلبه وأمس كان يطلب قتلها والآن تغير الطلب ،، رأها ترقص علي المسرح كعادتها وجهها شاحب وحزينة وكأنه عروس تتحرك بالخيوط يمسكها ذلك الرجل في يده ،، جلس علي البار بجوار ” نارين ” بوجه عابث ،، سألته بينما ترتشف كأسها :-
– عملت إيه
أجابها بشرود في هذا الطلب وماذا يريد من ” دموع ” قائلاً :-
– في حاجة غريبة حصلت من أمبارح للنهاردة ،، أمبارح قرر يقتلها زي ما قتلنا أمها وبنفس الطريقة ودلوقتي… لا في حاجة غريبة
فكرت للوهلة ثم هتفت بجراءة قائلة :-
– طب ما تسأله هو عايز إيه
جز علي أسنانه بغضب وهو ينظر حوله وقال بهمس شديد :-
– من امتي وأنا ليا حق اسأل ،، أسأل يعني أمو-ت ،، وبعدين ده ميخصنيش حتي لو هيقتلها هو أنا مالي ولا عايزني أحصل أمها …
لم ينتبه بتلك العاهرة التي تجلس بجواره علي البار مع أحد الرجال وسمعت حديثهما بالكامل ،، إبتسمت ” فريدة ” بمكر بعد أن حصلت علي دليل تهددهما به لتنال حريتها من أسرهما….
___________________________
– هتعمل إيه ياحبيب ؟؟
سألته ” جميلة ” وهو يقرأ الجريدة ،، فأجابها بلا مبالاة قائلاً :-
– هعمل إيه في إيه ؟؟ ده راجل أبن اخوكي ده يطلب أيد البت الصبح وقبل العصر يقولك مش عايز عنه ما عاز أنا بنتي مش بايرة
قطعت التفاح له وقالت وهي تمده له بتفاهم :-
– إلياس قالي أن جلال اللي مانع الجوازة
ترك الجريدة من يده ثم اخذ الطبق منها وتمتم بحديثه قائلاً :-
– أبن أخوك عيل ،، ده لو راجل كان جالي وقالي ياعمي آنا عايز أتجوز بنتك وأنا كنت هجوزها له غصب عن ابوه بس ده جالك أنتي ،، وبعدين اخوكي ده مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم حد قاله يتاجر في المخدرات ولا هو فاكر أني عشان متجوزك هتغاطي عن جريمة زي دي
– يعني أنت كان لازم تبلغ عنه أهو العيال دلوقتي اللي بيدفعه الثمن عجبك كدة
قالتها بصراخ مكتوم خوفاً من أن تسمع أبنتها حديثهما…
أجابها وهو يأكل التفاح بوقار قائلاً :-
– كان لازم عشان اليمين اللي حلفته ،، وبعدين خلافه معايا أنا بيدخل الولاد في الموضوع ليه بكرة يندم حسك عينك تفتحي الموضوع ده تاني مش علي قالك مش عايز يتجوزها خلاص اقفلي الموضوع ….
أقتربت منه ثم أربتت علي كتفه بحنان تردف بترجي قائلة :-
– طب عشان خاطر بنتك روحله وحله الخلاف آللي بينكم
وقف وهو يصرخ بها بأنفعال شديد :-
– أعمل إيه ،، آنا روحتله ثلاث مرات بعد المصيبة دي والثلاثة تبتة زي ما بيقولوا ،، آنا مجرمتش لما عملت شغلي متعاقبنيش آنا علي جرايم اخوكي ،، ويكون في علمك لو أخوكي جالي لحد هنا بنفسه وطلب أيد أثير أنا لا يمكن أحط أيدي في أيد تاجر مخدرات ولا هوافق علي الجوازة دي ها….
وتركها ودلف إلى غرفتهما مُستاء من حديثها ،، أنزلت ” أثير ” رأسها أرضنا بحزن ودموعها تجمعت في عيناها بعد أن سمعت حديثهما بالكامل وتنازله عنها ورفض والدها ،، أغلقت باب غرفتها بخفوت حتي لا تشعر أمها بشئ ،، خائبة الأمل به بعد أعلان استسلامه قبل بدأ الحرب ،، جلست علي سريرها تبكي وهي تضع يدها علي فمها تخشي أن تشعر أمها بها وتشعر بألم في قلبها ،، تعلم بأنها كالبلهاء وقعت في حبه منذ الوهلة الأولى التي ألتقت عيناهما بها ……
___________________________
دلف ” إلياس ” شقته بتهكم وتعب من التفكير بها رحلت منذ ثلاثة أيام ولم ترحل عن تفكيره لوهلة واحدة ،، جلس علي الأريكة وأسند ظهره للخلف ينظر للسقف بشرود في لحظتهما يشتاق لها بجنون وأصبحت هواجس عشقها تسكنه بلا فرار ،، نظر بجانبه علي الأريكة مُشتاق لها فوضع يديه عليها يتحسسها مُفتقد لها حد المو-ت……
دلف إلي شقته متأخراً بسبب عمله ورأها نائمة علي الاريكة يبدو أنها لم تستطيع الدخول إلي فراشها بسبب جبس قدمها ،، أقترب منها بهدوء وأطفي التلفزيون ثم أنحني وحملها علي ذراعيه بحنان ودلف بها إلى غرفتها وضعها في فراشها بخفوت وكاد أن يتحرك لكنه صدم حين طوقتها بذراعيه من خصره وأستدارت تخفي جسدها الصغير ورأسها في صدره ،، أزدرد لعوبه بإرتباك من قربها هكذا منه ،، نظر إليها فتسارعت دقات قلبه ،، لم يجد مفر منها فرفع قدمه علي السرير وجذب الغطاء عليهما ثم طوقها بذراعيه بحنان وظل ينظر عليها يتأملها وقلبه يدق كالمجنون حتي غاص في نومه هو الأخر……
ركل الترابيزة بقدمه بإنفعال شديد صارخاً بإلم تعتصر قلبه المُنهك من عبث الحب به قائلاً :-
– ليييــــــه ،، ليـــــــــه يا دمــــوع
ض-رب بقبضته علي الترابيزة فأنكسر زجاجها وجرحت يده ،، أغلق قبضته بغضب يلتهمه والدماء تنزف بغزارة منها….
___________________________
خرجت ” دموع ” من حمام غرفتها بعد أن أخذت دوشها ووجدت ” فريدة ” في غرفتها ،، سألتها بأحتقار :-
– خير في حاجة ؟؟
ضحكت ” فريدة ” بمياعة وسخرية ثم وقفت وأقتربت منها تربت على كتفها وتقول مُردفة :-
– أنتي والله كلمدي بتصعبي عليا أكثر ،، أسمعي الأغنية اللي جبتهالك هتعجبك أووي
وتركتها وخرجت ،، جلست دموع تصفف شعرها ثم نظرت علي الهاتف بفضول وفتحته تستمع تلك الاغنية وصدمت حين سمعت أعتراف ” سيد ونارين ” بقتل أمها ويتفقوا علي قتلها هي الأخرى ،، سقط الهاتف من يدها بخوف وهي ترتجف من الصدمة بعد أن أستحوذ الرعب عليها ركضت الي سريرها تخفي جسدها أسفل الغطاء بخوف من أن يقتلها كما قتل أمها تعتقد بأن هذا الغطاء سيحميها منهما ،، أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة ويزيد أرتجفها مع كل ثانية تمر عليها ،، تمنت أن يأتي ” إلياس ” لكي يأخذها قبل أن يحدث بها شئ ،، أردفت بتلعثم مُحدثة ذلك الغائب قائلة :-
– عمه تعال … بسرعة خدني … من هنا….
____________________________
أستيقظ ” إلياس ” بفزع من نومه بعد أن رأها تبكي في حلمه وتناديه ،، مسح على وجهه بيده وهو يلتقط أنفاسه بصوت عالي ويفكر بدموعها وهي تناديه ،، وقف يتثاءب بكسل ثم غير ملابسه وذهب الي القسم ليبدأ يوم عمله الشاق….
___________________________
خرجت ” أثير ” من الجامعة ورأته يقف بسيارته بعيداً ينظر عليها ،، تعلم بأن لن يتجرأ للحديث معاها أو أن يظهر أمامها ،، أصطنعت عدم المعرفة بوجوده وهو يراقبها وذهبت مع ” سارة ” وقلبها يجرحها ….
____________________________
دلف ” سيد ” إلى غرفتها فشهقت بقوة خائفة منه تعتقد بأنه جاء لقتلها ،، نظر لها بلا مبالاة ثم وضع الهاتف على السرير وقال بنبرة مُخيفة :-
– الباشا بتاعنا هيتصل بيكي ،، آللي يطلبه تنفيذي بالحرف والا هتحصلي أمك
تهديد صريح بقتلها إذا لم تفعل ما يطلب منها ولكن ما أخافه حقاً جمتله التالية حين قال بتهديد واضح :-
– مش انتي بس ده هيكون انتي وكل الناس اللي شافوني وعرفوكي في مصر الظابط بعيلته الكريمة وصاحبه وكل حد قابلتيه هندعيله وندعيلك
وتركها وخرج بعد أن صدمها بتهديد ،، ذرفت دموعها بخوف عليهم أكثر منها فهم لم يخطئوا بشئ ،، سقطت على الأرض تبكي بخوف وحزن يعتصر قلبها ألم يكفي أشتاق قلبها له وأفتقده……
___________________________