بقلم فاطمه الزهراء -2

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالصفحة التالي

وصلت ” أثير ” إلى بيتها تبدو مُتعبة وروحها منكسرة ،، رأها ” حبيب ” وهي تدخل غرفتها حزينة وكأن روحها وعفويتها سلبت منها ،، أخرج تنهيدة قوية وزفر ثم ذهب إليها ،، فتح الباب ودخل….

هتفت ” أثير ” بأنكسار قائلة :-
– أتفضل يابابا

جلس أمامها على السرير وهتف بتهكم ،، قائلاً :-
– مالك يا أثير حد زعلك في الجامعة ،، دخلتي من غير سلام ومناقرة معايا يعني

أجابته بوجه عابث وهي تتحاشى النظر له قائلة :-
– مفيش تعبانة شوية يابابا

نظر إلي يدها ثم مسكها يحضنها بين كفيه ،، ثم أردف ” حبيب ” بحنان أب قائلاً :-
– عشان على صح ،، أنا شوفتك أمبارح وأنا داخل سمعتي كلامي مع أمك صح

إردفت بأسف وهي تنظر للأرض بأحراج من فعلتها قائلة :-
– أنا أسفة أنا مقصدتش أسمع كلامكم والله يابابا ،، أنا كنت خارجة أكل وسمعت ….

بتر الحديث من فمها حينما سألها مُبتسم :-
– بتحبيه ؟؟

ألجمها سؤاله فرفعت رأسها له بذهول وقالت يتلعثم بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة الخجل :-
– ها… لا

أبتسم بلطف ثم مسح على شعرها بحنان وقال :-
– عيناكي قالتلي الأجابة يا أثير وأنا معنديش في الدنيا أغلى منك أنتي وأخوكي مادام بتحبيه يبقى هجوزهلك غصب عن ابوه وأبوك

جذبت يدها من يده بحزن وقالت بوجع :-
– لا يا بابا أنا عمري ما هخليكي تقلل من نفسك عشاني وتروح أنت لخاله جلال بعد كل ده عشاني ،، وأنا مش زعلانة منك بالعكس زعلي كله من علي هو لو عايزني كان حارب عشاني الدنيا بحالها لكن ده اتراجع من قبل ما يواجهه ،، وأنا عمري ما هتجوز راجل جبان يابابا ولو خاله جلال نفسه وعلي جم هنا يطلبوني وأنت تقعد وتتشرط زي كل أب يبقي مش عايزه الجوازة دي

أبتسم لها بسعادة وفخر بأبنته ثم وضع قبلته علي جبينتها….

___________________________

خرج ” إلياس ” من القسم من ” علي ” بالقوة مشتعل من الغضب وهو يكاد ينفجر من صدره

– هي مش دموع قاصر ده ليلة أبوه سودة ده جواز باطل وفيها 7 سنين سجن
قالها ” علي ” بأنفعال وهو يفتح باب السيارة ويركب بجواره يقود بهم وخلفهم سيارات الشرطة ،، إغلق قبضته بغضب وهو يتذكر دموعها في منامه…..

رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة أخرجه من جيبه وفتحها وصعق حين وجدها من نفس الرقم المجهول محتواها ( دمــوع في خطر يا حضرة الضابط … )
كبت خوفه وغضبه بداخله…..

____________________________

وقفت علي المسرح كالمعتادة ترقص أمام هؤلاء الذئاب ودموعها تنهمر ،، إصوات خلخالها يرن في أذنه وهو يجلس علي الترابيزة ويتابعها بنظره ويرتشف الخمر من كأسه ،، عيناه تكاد تقتلها وهي تتمايل أمام الجميع وشعرها الحرير يتراقص معاها مداعب خصرها النحيل .. أنهت رقصتها وصعدت ،، وضع كأسه علي الترابيزة وذهب خلفها

دلفت إلى غرفتها غاضبة بعد أن أنتهت من رقصها أمام تلك الوحوش الغائبين عن الوعى للغاية بسبب شرب الخمر ،، عيونهم كالصقر يكاد يلتهموها بأعينهم ومنهم من يمرر لسانه على شفتيه بشهوة حيوانية ورغبته بجسدها ،، والبعض الأخر يريد خطفها من فوق الأرض وألتهمها بالقوة ،، لعنت ذاتها وذلك الرجل اللعين الذي يأسرها هنا فى جحيمه وكلما حاولت الهروب منه يقبض عليها ويعاقبها أشد من المرة الأخرى ،، شعر بقذارة من جسدها تمنى لو لم ينعم الله عليها بهذا الجمال الذي أخذها إلى هذا الجحيم وجعل منها راقصة حانة تحت أنظار وحوش بشرية … ،،، جلست فوق سريرها بتعب وجسدها يكاد يستطيع حملها من الأرهاق والرقص طول الليل ..
رن هاتفها وألتقته بتعب وهى تمدد جسدها على السرير بضعف وتهكم شديد ،، رأت رقمه يظهر على شاشة الهاتف ،، وأجابت بنبرة هادئة ضعيفة :-
– عايز ايه

أتاها صوته من بعد عبر الهاتف ،، يردف بنبرة غليظة ولهجة أمر يلقي عليها ،، قائلاً :-
– أقتلى الظابط

أتسعت عيناها بدهشة ،، وجلست على السرير بهلع وأنقبض قلبها وكأن جملته صعقة كهربائية صعقت قلبها وقتله ،، قالت بتلعثم شديد وتكاد حروفها تخرج من فمها :-
– أقتله .. مستحيل

نطق الرجل محذراً لها بلهجة أكثر قوة وحدة ،، يعيد أمره وليس طلبه قائلاً :-
– قولت أقتليه مفهوم

أزدردت لعوبها الجاف بصعوبة بالغة ،، أغلق الخط دون أن ينتظر ردها فأمره عليها لا يرفض ،، ولا تستطيع نطق أى كلمة سوى نعم فقط ،، سقط الهاتف من يدها ،، غير مصدقة أنه يحولها لقاتلة ،، وليس بأي قاتلة بل يطلب منها قتل من أحبته رغم قسوته عليها ولكنها تحبه ،، أى قدر هذا يلعب بها داخل دائرة واحدة تحمل أسم الجحيم ،، وليس بأى جحيم تعيشه بل جحيم ألتهم كل ما بها وجعلها مجرد قطع متناثرة على الأرض لا يستطيع أحد جمعها من جديد ،، فقد أصبحت كالغبار فى هذه الحياة الذي يبعثر فى الهواء ويختفي ولا يستطيع أحد العثور عليه ،، أنهارت علي الأرض باكية لا تصدق ما يطلب ومن هذا الرجل ،، أخبرها ” سيد ” بأن توافق من أجل سلامته ولكن طلبه هو حبيبها ،، كانت تبكي وصوت شهقاتها يعلو في المكان ،، فتح باب الغرفة ودلف ” رامي ” مسحت دموعها بأناملها ووقفت بغضب فهو و”سيد ” سبب كل ما يحدث بها وقالت بأنفعال :-
– أفندم عايز ايه

أقترب منها وهو يهتز يمين ويسار ثملة تماماً من كثرة الخمر ،، تزحزحت قدمها بخطوة للخلف بخوف منه ……

____________________________

فتح باب الحانة بقوة وإنكسر زجاجه ،، نظر ” سيد ” وصدم حين رأى العساكر بكل مكان في الحانة وفزع الجميع وبدأت الفتيات تصرخ ،، دلف ” إلياس ” وهو يمسك المأذون من ملابسه ودفعه بقوة علي الأرض حتي سقط أمام قدم ” سيد ” ،، إزدرد لعوبه بخوف حين رأى ذلك الضابط المتهور

سألته ” نارين ” وهي تقف بجوار زوجها :-
– خير يا حضرة الضابط في حاجة

نظر حوله يبحث عنها ولم يجدها ،، أجابها ” علي ” بأستفزاز قائلاً :-
– خير أن شاء الله الموضوع بسيط جيدا ،، جوزك قواد بيتاجر في البنات القاصر وعندنا قسيمة جواز مزورة ومن قاصر فيها مؤبد شوفتي الموضوع سهل ازاي وبسيط….

سأله ” إلياس ” بأنفعال بعد أن فقد أعصابه بعدم وجودها قائلاً :-
– دموع فين……

____________________________

حاصرها في الحائط بقوة وهو يحاول تقبيلها ويتمتم قائلاً :-
– أنا جوزك يا دموع وبحبك ….

حاولت إن تقاومه وهو يضغط علي يدها ،، مسكت المزهرية بيدها وض-ربته علي رأسه بها أبتعد عنها بألم ،، هربت من أمامه خارج الغرفة وهي تبكي ،، وضع يده علي رأسه ورأي الدماء ،، صرخ بغضب قائلاً :-
– دمــوع

____________________________

أعاد سأله مجدداً وهو يمسكه من ملابسه بغضب :-
– دموع فين

إجابه ” سيد ” بأستفزاز وهو ينظر لعيناه بمكر قائلاً :-
– تلاقيها في اوضه مع زبون

لكمه ” إلياس ” بقوة ،، نزلت الدرج ركضاً بخوف منه وهي تبكي وترتدي ملابس الرقص ،، رأته يقف هنا ومعه الكثير من العساكر ،، ألتقت أنفسها بصعوبه ونادته :-
– عمه

كاد أن يلكمه مجدداً لكنه أوقفه صوتها وهي تناديه ،، أستدار لها وصدم من ملابسها التي تفضح من جسدها أكثر ما تخفي ومقطعة ودموعها علي وجنتها ،، أكملت الدرج ركضاً إليه حتي وصلت أمامه وتشبثت به بقوة ،، سمعت صوت ” رامي ” يناديها من الأعلي بغضب :-
– دمـــوع

نظرت هي وهو عليه ،، ومسكت ذراعه بأرتجاف ،، نزل ” رامي ” ودهش من وجودهم ونظر لها وقال بثقة وهو يجذبها من يدها بقوة :-
– مش عيب تمسكي في راجل غير جوزك

تشبثت بــ ” إلياس ” وهتفت ببراءة مُردفة :-
– عمه حوش الراجل المجنون ده عني….

مسكها ” إلياس ” وأخافها خلف ظهره ثم مسك يد ” رامي ” التي لمستها وكسرها بغضب قائلاً :-
– أنت معترف أنك جوزها وأتجوزها وهي قاصر وكمان بالتزوير والله ده شي جميل.. خدوه

– الجواز من قاصر جريمة عقوبتها 7 سنين وطبعا بتطبق كل اللي اشتراك فيها المأذون والزوج واهل الزوجة ،، يعني حضرتك كمان مشرفنا ونوصل القسم ونشوف باقي القواضي اللي عندك
قالها ” علي ” بثقة وهو يضع يديه في جيبه بغرور مُحدثاً ” سيد ” ،، أغلق الحانة بالشمع الأحمر. ،، ذهب ” علي ” مع القوي وبقي هو يقف مكانه معاها ،، خلع جاكيته ووضعه علي كتفها بحنان ويقول :-
– أنت كويسة

صرخت به بغضب شديد :-
– أنت جيت ليه ،، مش أنت اللي طردتني وخليتهم يخدوني

مسح علي رأسها بحنان ،، فأبعدت يده عنها بأنفعال مُستاءة منه وقالت بغضب طفولية :-
– أنا مبكلمكش ومخاصمك…

فتحت باب السيارة وركبت بوجه عابث وعقدت ذراعيها أمام صدرها ناظرة للأمام بدون أهتمام له….

_____________________________

خرجت ” أثير ” من العمارة ووجدت إخاها ينزل من السيارة ومعه ” دموع ” و ” علي” ،، أشاحت نظرها عنه وقالت بخفوت :-
– كنت فين بقالي ساعة مستنياك

أجابها وهو يغلق سيارته :-
– مشوار كدة

أشارت إليه بنعم وقالت :-
– أنا هروح عشان أتاخرت

إوقفتها ” دموع ” قائلة :-
– خديني معاكي عند طنط

مسكها من معصمها بأهتياج قائلاً :-
– مفيش مروح ،، تعالي

إخذها وصعد بها رغماً عنها ،، نظر علي عليها وأقترب بهدوء يكاد أن يحدثها لكنها تركته ورحلت ،، لوحت بيدها لسيارة تاكسي وركبت دون أهتمام به بقلب خذل من حبيبه ،، نظر للإرض بحزن فهو من إختار الفراق ويجب أن يتحمل أختياره ………

___________________________

فتح باب الشقة وهو يمسك يدها وهي تصرخ به وصدم حين وجد الشقة في حالة فوضي وكأن لص دخل إليها ……….

__________________________

-.سيـد لازم يخرج من الحبس وإلا كل شغلنا هيقف
قالها الرجل في الهاتف مُحدثاً أحد رجاله……..

تـــــــــــاااابــــــع……………..

• ميــن اللــي دخــل الشـقة ؟؟
• دمـــوع هتـســامـح بسـهولــة ؟؟
• جـــلال هيـنفــذ رغــبة أثـيـــر ؟؟
• فــريــدة هتــقدر تــهرب بالتــهديــد ؟؟
• مــصيــر سيــد ورامــي فـي القـســم ؟؟
• مــين الرجــل المـجهــول ؟؟
• أثيــر وعـلـي هيــقدروا عــلي الفــراق ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!