
دلف ” معتصم ” إلي ڤيلته مُنهك من كثرة العمل ويحمل جاكيته بيده
– بابي
قالتها ” أريج ” وهي تركض نحوه بسعادة ،، جثو علي ركبته بسعادة يعانقها ثم قال :-
– عصفورة بابي صاحية لحد دلوقتي ليه
أبتسمت له ببراءة وهتفت بطفولية :-
– مستنياك تلعب معايا
قهقه من الضحك بسعادة ،، أقتربت ” كارما ” منه مُبتسمة وهتفت مُردفة :-
– حمد الله بالسلامة ياحبيبي ،، روحي يا أريج لنانا بابي تعبان
– أوكي
قالتها ” أريج ” بطفولية وسذاجة وهربت إلي الداخل ،، وقف ” معتصم ” ووضع قبلة علي جبينها بأرهاق وقال :-
– العشاء جاهز
أشارت إليه بنعم وهي ترسم بسمة علي شفتيها ،، صعد الدرج لكي يغير ملابسه أولاً ….
___________________________
خرج الدكتور من غرفة العمليات ونزع الكمامة عن وجهه ،، أسرع إلياس له بفزع وسأله :-
– خير يا دكتور هي كويسة
– الحمد لله حالياً صحتها كويسة وتجاوزنا مرحلة الخطر ،، طبعاً خرجنا الزجاج من ضهرها وجبسنا رجلها الشمال ،، بس…
قالها الدكتور وهو ينظر له ثم توقف عن الحديث ،، نظر ” إلياس ” له بخوف بعد أن توقف عن الحديث ،، نظر الدكتور لــ ” حبيب ” ثم أكمل حديثه بأسف :-
– هي دخلت غيبوبة علمياً مفيش أي أسباب توحي للغيبوبة دي يمكن جسمها مش قابل الحادثة وصدمة أن شاء الله تفوق في أسرع و قت عن إذنكم ….
أرتطم جسده بالحائط بخذلان وأنهيار بعد خبر الغيبوبة ،، نظروا جميعاً لبعضهم ثم له بذهول من خوفه الشديد عليها ومن فقدها ،، ذهب إلى غرفتها بضعف وهو لا يقوي علي الحركة ،، دلف بتعب ورأها علي السرير وأنبوبة التنفس الصناعي علي فمها وعليها غطاء أبيض وشعرها مسدول بجانبها ،، جلس بجوارها علي الكرسي وتأملها بهدوء وذرفت دمعة من عيناه مع دقة قلب من أجلها هي فقط ،، طفلة سكنت تفكيره منذ أول لقاء لهما بالحانة وأسمها الذي تردد بأذنه منذ أن سمعه من ” فريدة ” وعيناها الحزينة كأسمها وكيف تحتضن عيناه ،، تشبثها به وبيده مع صوتها الرقيق بهدوءه وبسمتها البريئة وسذاجتها….
كل شيء بهذه الطفلة سكنه وحدها. من جعلت قلبه يدق من أجلها من جديد ،، دقة قلب رغم خوفه منها إلا أنه سعد بها ،، ذهبت عيناه على يدها رغم الكانولا المعلقة بها ،، أقترب بجسده نحوها ثم أحتضن يدها بيده اليمنى وهتف بضعف وصوت مبحوح ودموعه تنهمر قائلاً :-
– دموع ،، دموعي بتنزل بسبب واحدة ست بعد العمر كله حتى لما تيا ماتت دموعي منزلتش قد ما كتمت وجعي جوايا ،، دموعي نزلت بسببك يا دموع ،، هان عليكي عمه ودموعه ….
ترك يدها ثم رفعها ليمسح دموعه وتنفس بعمق ثم هتف مُردفاً :-
– متخافيش آنا معاكي فوقي ومتخافيش من حاجة ،، صدقيني لو أعرف أن ده هيحصل كنت سيبتك عند ماما
صرخ بانهيار وهو يقف من جوارها ،، قائلاً :-
– فوقــي بقــي
دلف الجميع إلى الغرفة علي صراخه وزاد ذهولهم من صراخه وأنهياره هكذا بسببها هي فقط ،، هتف ” على ” بهدوء :-
– إلياس أنت كويس
تركهم وخرج من الغرفة بأنفعال وقلبه يعتصره الألم خوفاً من فقدها هي الأخرى يعلم بأن هذه فعلة ” معتصم ” وحده ،، جلس في الأستراحة منتظر شئ واحد وهو أن تستعد وعيها وتناديه بـ ( عمه) مجدداً بلطفها…
ظل هكذا حتي جاء ” علي ” له مع أذن العصر وجده شارداً لا يعلم ماذا يحدث لصديقه لما جن جنونه هكذا من أجلها ….
سأله بوجع قائلاً :-
– عرفت اللي عملها ،، هو صح ؟؟
هتف ” علي ” بضيق قائلاً :-
– اه هو
وقف ” إلياس ” بغضب مُشتعل كالثور الهائج وخرج من المستشفي كالمجنون ومنها إلي شركته وهو يفكر بشئ بواحد قتله لــ ” تيا ” و ” دموع” علي وشك تركه …
كان يجلس يباشر أعماله بأستياء ،، فتح باب مكتبه بقوة فرفع نظره ووجد ” إلياس ” يقترب منه وعيناه تشيع نار من الغضب بداخله موج غضب خارجة عن سيطرته ممزوج بألم الفقد ولما دائماً هو من يخسر وكل من يقترب منه هو من يتأذي بالنهاية … خلفه رجال الأمن ،، وقف ” معتصم ” من كرسيه وألتف حول المكتب ويقول :-
– إيه ده ،، أنت داخل فين هنا
أقترب ” إلياس ” منه ومسكه من عنقه بقوة وهو يزداد في ضغطه ثم يهتف قائلاً :-
– كان لازم تفكر في ده لما قتلتها ،، ليــــه هي ليــــه
ولكمه بقوة في وجهه أسقطه أرضاً ،، أقترب الرجال منه ولكمهم بقوة وأطرحهم ضر-ب وصرخ بقوة ونار بين صدره قائلاً :-
– ااااااااااه ياقلبي…
وقف ” معتصم ” بمساعدة رجاله وصرخ به بإنفعال ،، قائلاً :-
– أنت أتجننت ياحيـوان أن ما خليتك تندم علي اللحظة اللي أتولدت فيها…
دلف ” علي ” خلفه وهلع حين رأهم هكذا ،، أسرع له ومسكه من يده وهو يهتف قائلاً :-
– إلياس أنت فقدت عقلك بعد اللي حصل ،، دخولك هنا جريمة …
نزع ذراعه من يد ” علي ” وتركه بلا أهتمام وأستدار لكي يخرج وقابل ” سعيد ” أزدرد لعوبه بخوف وأرتباك من ” إلياس ” ،، دفعه بقوة وأكمل خروجه ومن الشركة إلي المقابر فاقداً كل أعصابه تماماً ويفكر بــ ” تيا ” وهل سيفقد ” دمـوع ” هي الأخري ،، وقف أمام قبرها ثم قرأ الفاتحة وعقله وقلبه مع هذه الطفلة التي علي وشك الفراق والرحيل….
رن هاتفه بأسم ” أثير ” فتح الخط وقال ببرود :-
– نعم
– إلياس دموع فاقت وبتدور عليك
ركض بسرعة كالمجنون وكأنه مسافر وهبط علي أرض الوطن أمام عيناه بسمتها فقط وهي تناديه
_____________________________
دلف ” علي ” وهو يحمل بيده عبوات العصير للجميع ،، وجدها منكمشة في ذاتها كعادتها وتبكي بخوف من كسر قدمها ،، أعطي العصير لـ ” جميلة وحبيب ” أقترب من ” أثير ” ووقف إمامها ومد يده بالعصير نظرت لعيناه بخجل وأخذته منه فتلامست أصابعهما معاً ودق قلبه مع دقات قلبها ثم جلس بجوارها ،، دلف ” إلياس ” للغرفة وعلي جبينه حبات العرق من كثرة الركض ويهتف بذعر قائلاً :-
– دموع
رفعت نظرها له ورسمت بسمتها الطفولية وقالت بعفوية :-
– عمه
أسرع لها وعانقها بشغف مُشتاق لها وقال بلهفة :-
– أنتي كويسة
أبعدته عنها بخوف عليه وقالت بهلع وهي تديره يمين ويسار :-
– عمه أنت كويس صح محصلكش حاجة وحشة
أبتسم لها بسعادة فتنحنح ” علي ” بإستياء ….
_____________________________
خرجت ” نارين ” من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت. …..
تـــــــــاااااابـــــع ……..
• نــاريـن شــافت إيــه ؟؟
• إليـــاس هينـتقـــم ؟؟
• دمـــوع تعـلقـــها بــإليـــاس حــب ولا حمـــايــة ؟؟
•إليــــاس هيعــتـرف بـمشــاعــر ؟؟
• معتــصم هيــسكت علــي أقتـحـــام إليــاس لــمكتبــه ؟؟
• علـــي هيـأخـد خـطوة نحــو أثيـــر ولا لا ؟
🧚♀️
البارت التامن
( حـــالـــة شـغـــــف )
خرجت ” نارين ” من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت ” فريدة ” أمامها تمسك بيدها سكينة الفاكهة ،، سألتها ” نارين ” بخوف أستحوذ عليها ونبرة متقطعة تكاد تجمعها :-
– أنتي بتعملي .. ايه بالبتاعة … دي
أردفت ” فريدة ” بأستفزاز وبرود جاف قائلة :-
– هكون بعمل إيه بقطع الفاكهة مش برضو بتعملي كدة
ضحكت ” نارين ” بقلق وهي تبعدها عنها وقالت بخفوت :-
– اه بألف هنا ياحبيبتي
قهقهت ” فريدة ” بأنتصار لأخافتها وقالت بمياعة تستفزها أكثر :-
– عن أذنك ياأبلتي ورايا شغل ،،، فينك يا دموع كنتي شالة الحمل شوية …
وذهبت وهي تعلم بأن ذكر أسمها وحده كفيل بأغضبها ،، زفرت ” نارين ” بغضب ورفعت يديها للعدم تريد قتل هذه الفتاة المتمردة عليها….
____________________________
صفعة قوية نزلت علي وجه ” سعيد ” من ” معتصم ” بغضب شديد مُحدثه قائلاً :-
– أنا مقولتلكش تقتله يبقي متتصرفش من دماغك
نظر ” سعيد ” أرضا وقال بأحراج من فعلته وندم قاتل :-
– متأسف آنا كان قصدي أخلصك منه ونرتاح
صرخ به وهو يدفعه بإنفعال شديد قائلاً :-
– وخلصت منه بقي ،، تفتكر إلياس هسكت المرة دي علي قتله بعد ما رجع الشغل ،، بدل ما كان بيدور ورانا علي راحته هيدور بأيده وسنانه أزاي يخلص مننا وكلهرمن غباءك
– متأسف يافندم
قالها مُعتذراً عن أفعاله المتهور ،، زفر ” معتصم ” بضيق وهو يتجه نحو مكتبه ويجلس علي كرسيه ،، وهتف بحيرة :-
– اللي زينا بيقولوا يا حيطة دارينا من الحكومة وأنت بغباءك بتعادي الحكومة أكتر كل يوم عن اللي قبله … غور من وشي وخليهم يبعتلولي قهوتي
خرج ” سعيد ” من المكتب غاضباً من هذه الإهانة ويتواعد لــ ” إلياس ” أكثر ….
____________________________
دلف ” إلياس ” للغرفة وهو يحمل في يده شنطة أعطاها لها وهو يحدث أخته :-
– قومي يا أثير ساعديها تغير هدوم المستشفي دي
سألته ” جميلة ” بأستغراب من تصرفات أبنها :-
– ليه لسه مش هتخرج دلوقتي أنت هتخرجها ولا لا ؟؟
أجابها بلا مبالاة وهو ينظر لــ ” دموع ” بشك من الحادثة وهو لا يعلم المقصود بها قتله آما فقدها هي للضغط عليه أكثر وأخافته ،، قائلاً :-
– اه هتخرج يلا يا أثير
وقف ” علي ” من كرسيه وهو يضع يديه في جيبه ويقول بنبرة جادة :-
– إلياس آنا عاوزك في كلمتين
خرج معه من الغرفة وجلسوا في الأستراحة معاً ،، سأله “على ” بفضول وشك من أمره :-
– مش ملاحظ أنك متغير شوية
سأله ” إلياس ” وهو يخرج علبة سجائره من جيبه ،، قائلاً :-
– متغير أزاي يعني
– دموع إيه علاقتها بيها بالظبط ومتقوليش مالهاش حد وصعبانة عليا ،، دي مش طريقة واحد واحدة صبعانة عليه وبيشفق عليها
قالها وهو ينظر لصديقه بثقة من حديثه وحتماً هناك شيء بينها وبينه أو علي الأقل في قلبه ،، لم يجيبه وفكر بسؤاله وهو يعلم الأجابة جيداً هو مُغرم بهذه الطفلة لأبعد الحدود وهذا الغرام تجاوز كل الحدود في عشقها ،، سأله ” علي ” مجدداً بوضوح :-
– أنت بتحبها يا إلياس
وقف ” إلياس ” وهو يجمع شجاعته ويشعل سيجارته قائلاً :-
– اه بحبها ومن غير مبررات ومش عايز أسمع أعتراضات خالص ده موضوع يخصني آنا بس
كاد أن يرحل لكنه أوقفه ” علي ” وهو يمسك يده بقوة وأردف بهدوء شديد قائلاً :-
– آنا مش هعترض ولا هكون جاهل زي الناس وأقولك أنت زي بابها أو هي أصغر منك ،، بس قبل ما تغرق في مشاعرك أتأكد الأول تعلقها بيك حب كرجل ولا حب كأب حنين عليها شايفه أنه بيعوضها عن أبوها وأمها..
تركه ورحل وهو يفكر في جملته ،، دلف إلي غرفتها وجدها تضحك بسذاجة وهي تحاول الوقوف بالعصا الطبية ولم تنجح وأخته تساندها ،، رفعت رأسها له مُبتسمة وهتفت ببراءة مُردفة :-
– عمه
كلمة تنطقها تأسر قلبه لها أكثر وأكثر ،، هتفت ” أثير ” بتذمر من محاولاتها الفاشلة قائلة :-
– آنا هجيب كرسي من الاستقبال
وخرجت من الغرفة ،، أقترب منها بهدوء ثم جلس بجوارها علي حافة السرير ،، نظرات متبادلة بينهما مع بسمتها الساحرة ،، رفعت يدها لجبينه بحنان واضعها علي جرحه وقالت بخفوت هامس :-
– بتوجعك صح
تأملها وهي هكذا ويدها علي جبينه ،، مسك يدها بيده وقال بهدوء شديد ونبرة صوته تكاد تسمعها :-
– بتوجع وكانت هتوجع أكتر لو كان جرالك حاجة بسببي
صدم من فعلتها حين تشبثت بذراعه وكتفه لترفع جسدها قليلاً ثم وضعت قبلة لطيفة علي جرحه فوق جبينه ،، نظر لها وشعر بحرارة جسده تزداد من قربها هكذا ودق قلبه أكثر وقال بأبتسامة :-
– نروح
أشارت إليه بحماس شديد وهي تقف علي قدم واحد وهتفت بحماس :-
-اه يلا نروح البيت
وقف أمامها وخلع حامل ذراعه الأيسر ،، شهقت بقوة بلهفة عليه وقالت :-
– عمه كدة هيوجعك خليه…..
بتر حديثها حينما حملها على ذراعيه مُبتسم لها ويشاكسها بحاجبيه قائلاً :-
– نروح
ضحكت بعفوية ثم تشبثت بعنقه وأشارت إليه بنعم ،، شد عليها بذراعه وكإنها ستهرب منه أو سيخطفها أحد منه
_____________________________
خرجت ” علي ” من المصعد مُتجه إلى الغرفة فرأتها تقف في الممر وتحاول فتح الكرسي المتحرك ،، أقترب منها بهدوء …
كانت تحاول فتح الكرسي ولم تقوي عليه ،، رأت يد تفتحه لها رفعت رأسها فرأته أبتسمت كالبلهاء له ،، نظر لعيناها وبريقها الساحر له وتلك الخصلة التي تتمرد دوماً علي أسر حجابها تنحنح بهدوء وهو يشيح نظره عنها ثم قال :-
– أحم أحم ،، شعرك باين
تركت الكرسي من يدها ورفعتها لتخفي خصلتها بججابها ،، سألته بخفوت وخجل قائلة :-
– كدة كويس
نظرها لها وأشار بنعم ،، أخذ منها الكرسي ومشي بجوارها وهو يلاحظ أرتبكها بوجوده
سألها بفضول عن وهو يدفع الكرسي بهدوء قائلاً :-
– أنتي في سنة كام ياأنسة أثير
أبتسمت لبدا الحديث معاها وقالت بعفوية وهو تمشي أمامه بظهرها :-
– رابعة كلية إداب
هز رأسه بخفوت وقال دون النظر لها :-
– اممم مش صغيرة يعني اللي يشوفك يقول في ثانوي
قهقهت من الضحك وقالت بعفوية :-
– أكمني بس كيوتاية وصغنونة آنا بس اللي مبحبش أتكلم عن نفسي كثير
ضحك على خفة دمها وقال بسخرية مازحاً :-
– فعلا متواضعة جدا زي أخوكي بالظبط
أنفجر ضاحكة بقوة فهي تعلم بأن أخاها مصدر الغرور والبرود فكيف يشبهها به ،، رأي ممرض يقترب من خلفها وتكاد تصطدم بيه ،، جذبها من يدها بقوة وغيرة نارية تلتهب بداخله عن لمس غيره لها حتى لو بالخطأ ،، أنتفض جسدها بذهول حينما أصطدمت بصدره الصلب ،، خرج منها أنين شهقة أثر صدمتها ،، تقلبات عيناهما معاً ثم بدأت قلوبهما بالأسراع في دقاتها …
شعر بأصابعها النحيلة تربت علي صدره بخفوت تحديداً فوق قلبه المتسارع في دقاته وكأنها تلقي عليه عشقها أبدياً ،، أبتعدت عنه بخجل ثم ضمت ذراعيها إلى صدرها تنكمش في ذاتها بخجل ،، أشاح نظره عنها للأمام وصدم حين رأى ” إلياس ” يخرج من الغرفة وهو يحملها على ذراعيه مُبتسم وكأن روحه ردت للحياة من جديد وعاد قلبه للنبض بحيوية وأمل ،، نظرت ” أثير ” لهما بصدمة فأخاها لم يفعل ذلك من قبل حتي مع زوجته لم يفعل هذا ويحملها أمام الجميع ،، دائماً يخجل من مسك يدها أمامهم والآن يحمل هذه الطفلة أمام الجميع…
خرج بها من المستشفي ثم أدخلها سيارته وقاد بها ولم ينتبه لأخته ،، مازالت ” أثير ” في ذهولها منه …
أقترب ” علي ” منها بهدوء وقال بأبتسامة :-
– تعالي أوصلك
هتفت بشرود في ما حدث بغضب قائلة :-
– إلياس نسيني هنا
ضحك وهو يخطو للأمام ويفتح باب سيارته مٌحدثها بسعادة لعودة صديقه ،، قائلاً :-
– أتعودي أنه هينساكي كتير من دلوقتي ،، أركبي
هتفت بجراءة تعارضه قائلة :-
– لا مينفعش أركب مع راجل معرفهوش لوحدنا آنا هأخد تاكسي
إجابه وهو يستدير لها ويضع يديه الاثنين في جيبه بغرور قائلاً :-
– وسواق التاكسي تعرفيه
– اه كان زميلي في المدرسة
قالتها بسخرية من حديثه بنبرة غليظة وهي تشيح نظرها عنه بتذمر ،، ركب سيارته وفتح لها الباب من الداخل زفرت بضيق ثم ركبت بجواره بأحراج ظل ينظر لها وهي تنظر للأسفل بأرتباك ،، مال عليها بخفوت شهقت بقوة وأصابها الفواق يصدر من فمها من أرتبكها ،، تقابلت عيناهما في نظرة صامتة أغلق لها حزام الأمان ثم أبتعد عنها وقاد ،، وضعت يدها علي قلبها وهو يكاد يتوقف من سرعة ض–رباته المستمرة بقربه …
أتاه هذا الصوت من داخله يشاغبه قائلاً :-