
خرجت ” أثير ” من مركز اللغات بعد أن أنهت محاضرتها مع صديقتها ” سارة ”
– علي كدة نحمد ربنا أنك رجعتلنا سليمة
قالتها ” سارة ” بإرتياح بعد أن قصت عليها ” أثير ” ما حدث وخطفها ..
أبتسمت ” أثير ” وهتفت مُردفة :-
– اه
رمقتها ” سارة ” بعيناها وقالت بخبث :-
– إيه الإبتسامة دي ها شكلك مخبية عني حاجة والله
ضحكت ” أثير ” بخجل وقالت نافية هذا الحديث :-
– لا لا لا محصلش مفيش حاجة أخبيها هخبي إيه يعني….
-ماشي مصيري هعرف يابيضة
قالتها ” سارة ” وهي تقف وتشير إلي الأتوبيس
____________________________
خرج ” إلياس ” من مكتبه بزفر وأغلق الباب بقوة
– مالك شايط ليه من أولها
قالها ” علي ” وهو يأتي من خلفه ،، أجابه ” إلياس ” بضيق وهو ينظر أمامه :-
– هو حد يشوفك وميشطتش أصلا ،، أنا رايح أشوف الطب الشرعي وصل لحاجة في القضية المنيلة دي علي دماغ اللي جابوها
قهقه ” علي ” بقوة من أعماق قلبه ثم هتف مُردفاً :-
– من أمتي القواضي بتبقي منيلة بنيلة ها ،، ولا قاعدة البيت حلوة ضباط أخر زمان
أستدار ” إلياس ” له ثم رمقه بنظرة جدية وهتف برسمية قائلاً :-
– ثابت ياحضرة الضابط
وبتلقائية وضع ” علي ” يده بجوار جبينه وقال بألية :-
– تمام يافندم
أبتسم ” إلياس ” له بسخرية وقال :-
– أنت مدور مكتب ياسيادة النقيب عن أذنك
وتركه وخرج ،، عض ” علي ” شفتاه السفلي بغيظ وعاد إلى مكتبه بضيق ويحدث العسكري :-
– دخلي يابني المتهم اللي عندك الله يخرب بيوتكم في اليوم المنيل دا…
جلس يحقق مع المتهم ما يقارب لساعة إلا ربع ونفذ كل صبره بسبب دوران المتهم عليه وأنكره ،، سمع صوت مرتفع وضجيج شديد من الخارج وقف من مقعده وخرج إلي الخارج وصرخ بالجميع بنفاذ صبر وعدم تحمله للضجيج أكثر قائلاً :-
– إيه يابهايم أنتوا أحنا فين هنا فبيت أبوكم ،، مش عايز أسمع صوت كلب فيكم
أزدردت ” أثير ” لعوبها بخوف من شراسته ولهجته الحادة مع العساكر والمجرمين ،، أشار العسكري عليها هي وصديقتها وقال برسمية :-
– ياباشا هم اللي بيتخانقوا ومش صابرين اننا نفهم منهم حاجة
نظر نحوهم وذهل من وجودها بالقسم وتفتعل الشجار مع المجرمين ،، سألها بجدية وهو يضع يديه في جيبه بغرور قائلاً :-
– خير يا أنسة عاملة دوشة ليه
جمعت شجاعتها وتغاطت عن كونه وسيم أكثر اليوم برجولته وحدته في عمله وقالت بثقة :-
– من ساعة ما دخلت بقول عايزة أعمل محضر ضد الحيوان ده
أجابها الشاب وهو يضع يده علي كتفها لكي يديرها له قائلاً :-
– يا أثير أنا مقصدتش حاجة من اللي في دماغك دي ،، حضرتك إحنا زملاء مفيش حاجة …..
وقبل آن يكمل حديثه بترته هي من فمه بصفعة قوية علي وجهه ثم تردف بأشمئزاز وأحتقار قائلة :-
– تاني مرة أيدك الحلوة دي متلمسنيش ،، وأحنا مش زملاء وحتي لو ،، ده ميدكش الحق تحط أيدك علي وسطي ياحيوان…
نظرت الي ” علي ” وسألته بضيق قائلة :-
– مكتب إلياس منين ياحضرة الضابط أخويا يعرف يجبلي حقي كويس من الأشكال دي
أبتسم ” علي ” بتكلف وقال بهدوء :-
– هو مش موجود بس أنا موجود وحقك هيرجع متقلقيش أتفضلي..
أنتفض هذا الشاب من مسار الموضوع وسيتحول لقضية بسببها ،، كادت أن تذهب خلفه مع ” سارة ” حتي أوقفها هذا الشاب وهو يمسك يدها ويردف بخوف :-
– خلاص أنا أسف مش هتكرر مفيش داعي لمحضر وقضية أنا …..
إستقبل لكمه قوية علي وجهه من ” علي ” أرجعته خطوة بدون إرادته ،، وصرخ ” علي ” بالعسكري الواقف أمامه بإنفعال شديد وغيرة من لمسه لهذه الفتاة التي لعبت بأوتار قلبه حتي سكنته بنظرة واحدة :-
– خده ياعسكري لقحه في الحجز علي ما أفضاله وأبقي أتسل عليه ونشوف حكايته إيه ننوس عين أمه ده
أخذها ودلف إلى مكتبه وطلب لها عصير هي وصديقتها،، ثم سألها بهدوء :-
– ايه الحكاية بقي
كادت أن تجيبه ولكن قطعتها “سارة ” بالحديث قائلة :-
– أقول لحضرتك محسن…
سألها ببرود وهو يجلس علي كرسيه خلف المكتب ،، قائلاً :-
– محسن مين
– اللي حضرتك دخلته السجن معانا في الكورس ومن أول يوم عينه علي أثير أكمنها حلوة يعني وكل مرة وأحنا مروحين يعرض علينا أنه يوصلنا بس أحنا طبعاً بنرفض وبنتخانق معاه ده مرة حتى حاول يمسك أيدها بس هي رزعته بالقلم…
قالتها ” سارة ” بعفوية حتي قطعتها ” أثير ”
نكزتها ” أثير ” في ذراعها بإحراج وهتفت بخفوت شديد وهي تضع يدها على وجهها تختبئ منه :-
– م-وتك على أيدي النهاردة ،، متحكيله حكايتي من يوم ما أتولد أسكتي فضحتيني
أبتسم ” على ” عليها ووضع يده أسفل رأسه مستمعاً بأعجاب لحديثهما وقال بفضول :-
– كملي
نظرت ” سارة ” لها بخوف من تهديدها ثم أزدردت لعوبها وقالت :-
– بس كدة حضرتك النهاردة وأحنا مروحين عرف أنها أتخطفت فأصر يروحنا وأحنا رفضنا كالعادة راحة حط أيده على وسطها عشان متمشيش روحنا لمنا الناس عليه وجبنا علي هنا..
نقل نظره إليها فنظرت بسرعة أرضاً بأحراج شديد من هذا الموقف ،، سألها بقلق عليها واضح في عيناه :-
– المهم أنتي كويسة ؟؟
أشارت إليه بنعم ،، وقف بغضب شديد وغيرة عليها من هذا الفاسق وخرج من مكتبه يتواعد بأن يلقيه أسوء عقاب ……
_____________________________
عاد ” إلياس ” إلي بيت والده مع أخته بعد أن أنهى الموضوع وأخذ تعاهد من ” محسن ” بعدم التعرض لها مجدداً ،، دلف إلي الداخل وأغلق الباب ثم أستدار ووقع نظره عليها وهى تجلس علي الأرض أمام ترابيزة الصالون وتذاكر بجهد وأتقان وشعرها البنى الناعم مسدول علي الجانبين يداعب وجهها ،، أقتربت ” جميلة ” منه وهتفت بحنان :-
– حمد الله بالسلامة ياحبيبي أقعد أتعشي معانا بقي
– تسلملي هتعشي في البيت
قالها ” إلياس ” وهو ينظر عليها وهي تكتب في الأوراق المتناثرة حولها ،، سمعت صوته فرفعت رأسها ناظرة له وفور تلقي عيناهما معاً رسمت بسمة طفولية علي وجهها ووقفت ذاهبة له وكأنه والدها وعاد من عمله.. وقفت بجواره وقالت بسذاجة :-
– أتاخرت ليه ،، طنط جبتلي كتب عشان أذاكر
مسح علي رأسها بحنان وقال :-
– ذاكرتي يعني ،، المهم يلا خلينا نروح ونتكلم في البيت
– خليها هنا هتنام مع أختك ،، أنت راجل وعايش لوحدك مينفعش
قالتها ” جميلة ” بجدية وهي ترمقه بنظرة تحذير من حديث الجيران عنه ،، مسكت ” دموع ” يده بخوف وقالت :-
– أنا عايزة أروح مع عمه
نظر ليدها المتشابكة بيده ثم لعيناها وهي تترجاه بأن لا يتركها هنا وحدها ،، تحدث وهو ينظر لعيناها الخضراء بهدوء شديد :-
– دموع هتروح معايا يامي ،، محدش له حاجة عندي
لا يعلم ماذا تفعل عيناها له منذ أول لقاء لهما معاً ،، أبتسمت له بسعادة تغمرها كالبلهاء وأخذها من يدها متشابكة بيده وخرج بها من الشقة حاملاً لها شنطتها في يده الأخري ،، فتح لها باب السيارة أولاً وجعلها تركب نظر ليديهما وكأنه يأبي أن يترك يدها زفر بضيق وهو يسحب يده من كفها الصغير ثم أغلق الباب لها وألتف ليركب هو الأخر بنرفزة ،، قال بهدوء :-
– شكلك تعبانة نامي لما نوصل هصحيكي
ضحكت له وهي تستدير له علي مقعدها تعطي ظهرها للباب وأردفت بعفوية قائلة :-
– لا مش هنام ،، أنت روحت الشغل صح
أشار إليها بنعم ،، أكملت حديثها ببراءة قائلة :-
– المهم متكونش زعلت من كلامي أنا بجد خايفة عليك حسب اللي فهمته إنهم قتلوا مراتك وكانوا عايزين يمو-تك أنت مينفعش تقعد من الشغل وتهرب الهروب مش حل قد المواجهة مع أني خايفة عليك جداً من المواجهة دي
نظر لعيناها وهو يقود سيارته وتذكر ما حدث بأكمله وخوفها عليه أبتسمت له ببراءة فأبتسم لها رأي سيارة نقل تأتي من جواره خلف بابها بسرعة قصوي علم بأنها ستقتلهما معاً ،، جذب رأسها بهلع وأخباها بصدره وهي مُبتسمة بدهشة من فعلته وبسرعة البرق صدمت السيارة سيارته من جانبها وأنكسر زجاج نافذة الباب بظهرها وأنقلبت سيارته نتيجة الصدمة القوي وهي بين صدره …………
تـــــــــــااااابــــــــع……….
• مـــين فيــهم الضحيـــة ؟؟
• الحــادثـة دي مــن تــدبيــر معتــصم ولا ســيد ؟؟
• إليـــاس هيــعمــل ايـــه لـو دمــوع أتصــابــت ؟؟
• الطفــلة ممـــكن تـنضــج وتقـــرر الأنتــقام لـــه ؟؟
• علـــي وأثــيــر هتـنمــو بيــنهــم قصــة حــب ؟؟
• رامـــي حصـــلـه إيـــه ؟؟
🧚♀️#🧚♀️
البارت السابع
( دقـــــة قـلـــب )
نظر لعيناها وهو يقود سيارته وتذكر ما حدث بأكمله وخوفها عليه أبتسمت له ببراءة فأبتسم لها رأي سيارة نقل تأتي من جواره خلف بابها بسرعة قصوي علم بأنها ستقتلهم ،، جذب رأسها بهلع وأخباها بصدره وهي مُبتسمة وبسرعة البرق صدمت السيارة سيارته وأنكسر زجاج نافذة الباب بظهرها وأنقلبت سيارته نتيجة الصدمة القوي وهي بين صدره ثم فرت سيارة النقل هاربة بعدم صدمهما ،، تنفس الصعاد بتعب وألم في كل أحناء جسده ودماء تسيل من رأسه وهو مُثبت ذراعه الأيسر في المقودة بقوة ويحمي رأسها بين ذراعه الأيمن وصدره ثن نادها ليطمئن عليها :-
– دمــوع
لم تجيبه مرة وأخرى ،، حاول فك حزام الأمان بخوف عليها وهو يتاوه بألم ثم خرج من نافذة السيارة وأخرجها معه فاقدة الوعي ،، جلس على الأرض بتعب ووضعها على قدمه وحاول أفاقتها وهو يصرخ بهلع :-
– دمــوع.. دمــوع
فتحت عيناها ببطئ شديد وأنفاس متقطعة رأته أمامها وعيناه تكاد تبكي من الخوف نطقت بصعوبة وصوت مبحوح :-
– عمــه
وغابت عن الوعي من جديد ،، نظر عليها وهى بين ذراعيه ملوثة بالدماء بالكامل وتذكر جملتها ( أنا خايفة عليك) وقف بصعوبة من الألم وحملهاعلي ذراعيه لكنه لم يقوى على الحركة فسقط على الأرض ،، أخرج هاتفه وأتصل بسيارة الأسعاف من ثم ضم رأسها لصدره وحدثها بخوف شديد :-
– دمـوع خليكي معايا متم-وتيش متمشيش زي تيا وتسبيني لوحدي ،،، دموع خليني أعمل حاجة صح مرة في حياتي وأدخلك المدرسة ،، أنتي مالكيش ذنب في كل ده مش لازم تم-وتي المفروض أنا مش أنتي ولا تيا
أنتفض جسدها فجأة بين ذراعيه ثم توقف قلبها عن النبض تماماً .. صرخ بصدمة وهو يضمها بقوة :-
-اااااااااه ليـــــــه كـدة ليــــه……
____________________________
أستيقظ ” حبيب ” على صوت رنين هاتفه فألتقته وأجاب عليه :-
– آلو .. أيوة أنا…. إيه طب هو كويس جراله حاجة
فتحت ” جميلة ” عيناها بتذمر وهتفت قائلة :-
– في إيه ياحبيب على المساء أنت مش هتبطل تليفونات
– طيب طيب أنا جاي حاجة مستشفى إيه .. ماشي سلام
قالها ” حبيب ” وأغلق الخط ،، أعتداء في حديثها وقالت بقلق :-
– في إيه ياحبيب وراح فين دلوقتي
أجابها وهو يقوم من سريره بقلق مُستحوذ عليه بعد هذا الخبر ،، قائلاً :-
– أبنك عمل حادثة هو ودموع في العمليات
صرخت بهلع مصاحباً أنتفاض قوي ،، قائلة :-
– أبني
____________________________
خرج ” علي ” مسرعاً من باب العمارة بعد أن جاءه الخبر وركب سيارته ثم قاد كالمجنون إلى المستشفي ،، رأه يقف أمام غرفة العلميات ورأسه محاطة بشاش طبي وذراعه الأيسر معلق في رقبته ،، أسرع نحوه ثم هتفت مُردفاً :-
– حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه
لم ينطق ” إلياس ” بشئ فقط أبقي كما هو مُتكي علي الحائط بظهره ويفكر بها وصوتها يتردد في أذنه (ممكن تخرجني من هنا )( عمه ) ( بس انا بثق فيك لأن بحس معاك بالأمان ) ( أنا بجد خايفة عليك ) ( بجد هتوديني المدرسة ) فكل لحظة قابلها بها وكانت أمامه كنت بسمتها البريئة تُرسم علي شفتيها وتميل رأسها نحو كتفها بعفوية ويميل شعرها الحرير معاها ،، ض-رب الحائط بقبضته اليمني بقوة وهو عاجز عن ما حدث ولا يعلم ماذا يحدث بها في الداخل وإلى أي مدي سأت حالتها بعد أن توقف قلبها بين يديه …
وصلوا أسرته إلي المستشفي ،، وقف ” حبيب ” أمامه وسأله بفضول عن الحادثة ناظراً لغرفة العمليات :-
– حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه
صرخ به بعد أن نفذ غضبه وقلقه عليها قائلاً :-
– معرفش معرفش
وقفت ” أثير ” بجوار والدتها تنظر علي أخاها بعد ما حدث له في الأوان الأخيرة وهل عمله سبب كل هذا ،، وقع نظرها علي ” علي ” الواقف بجواره يربت علي كتفه بمؤاساة وأنتفض قلبها بخوف عليها فأذا وقعت في حبه هل ستكون تماماً كـ ” تيا ” وسيظلوا يحاولوا قتله ،، هزت رأسها بخوف وهي تشيح نظرها عنه بعيداً…
____________________________