الرجال : يا شيخ مفيش اثر .نرجع ونبحث من اول النهار
شبل ،: مش هرجع البيت الا ومرتي معايا
لينظر له يونس باستهزاء
…………
دهب كانت تجلس وهي تبكي في مكان مظلم. يبدو انه كهف في جبل . تسمع صوت الذئاب حولها
ولا تري احد معاها فالرجال يقفون في الخارج
دهب تحدث نفسها : خليكي قويه يا دهب. انتي بنت الشيخ الراجي. ومرت شبل السلماني .
تتذكر ما حدث معاهم .
كانت ام شبل تخبز وهي خرجت مع زهره تحلب الغنم . لتري زهره تسقط ارضا. وفي خلال ثانيه .كانت هناك يد تضع شئ علي فمها . واحست بسواد لتفقد الوعي
وعند استيقاظها وجدت نفسها في هذا المكان الذي استنتجت انه كهف في الصحرا ..
……….
انقلبت الصحراء والقبائل كلها تبحث عن دهب
شبل كان سيجن عليها ليجلس بوجع علي صخره وهو ينظر حوله بضياع : يااارب.
السلماني: قوم يا ولدي اتوضي وصلي ركعتين ادعي ربنا .
شبل بتعب: حاضر يا بوي
نظر السلماني ليونس الذي بان عليه الارهاق. فهم يبحثون عليها من ساعات : قوم يا ولدي انت كمان. اشكي لربنا وهو ارحم الراحمين
توضا الاثنان وفي قلبهم يقين بان رحمه الله واسعه وانه سيستجيب لهم
صل كل منهم وهو يتضارع الي الله بخشوع ..
يسجد في الارض وهو يشكو ضعفه لربه وقلبه يتمزق من الحزن علي حبيبته وزوجته من سياذيها وهي لا تاذي احد . ..
يونس قلبه يبكي علي اخته الصغيره الذي وافق علي رميها وسط هولاء الذئاب . لا يعرفون الرحمه. قاسين القلب. .
شبل وهو ساجد يشعر بانه نسي شئ . لياتي في باله عمه مطاوع.
انهي الصلاه وهو يشكر الله.
وقف سريعا وكانه لدغه عقرب لينظر الجميع اليه باندهاش .
نظر له يونس هو ايضا ..
تحدث مع الرجل الذي امره عتمان ان يبق خلف مطاوع ليتابع تحركاته
. شبل : ايوه . قول بالظبط عمي عمل ايه انهارده وراح فين
الرجل : الشيخ مطاوع راح قابل ناس في الجبل الشرقي . وبعدها صلي المغرب ورجع البيت.
شبل : الجبل الشرقي ..ماشي
السلماني: في ايه يا ولدي . عرفت حاجه
شبل : هنروح علي الجبل الشرقي وندور هناك .
يونس: اشمعانه الجبل الشرقي
شبل : مدورناش هناك . وانا حاسس اننا هنلاقي دهب.
يونس : انت عرفت شئ
شبل : مخبرش . ومحدش يسالني . هنروح هناك وندور . قلبي بيقولي هنلاقيها هناك ..
نظرو الجميع له . ليرفع الشيخ السلماني يده اشاره منه ان يذهبو
.
ركبو سيارتهم وبحوزتهم الكلاب والاسلحه. ليذهبو اسرع الي الجبل .
طرق لا يعرفها سوي من يسكن الجبل . مخيفه وصعبه
ليوصلو الي مكان نزلو من الجبل وهم يبحثون والكلاب تركض امامهم وكانها اشتمت شئ ..
ليركض الرجال خلفهم وبيدهم الاسلحه ..
اقتربت الكلاب تنبح علي مكان .
خرج مجموعه من الرجال يضربون النار .
ليبادلهم شبل ويونس والرجال خلفهم. كانت معركه بمعني الكلمه . حرب صغيره. فهو الرجال مسلحون وخبيرون باستخدام الاسلحه .
ليصيب كتف شبل طلق ناري . ولكنه لم يبالي باصابته .
اقترب منهم بغل وهو يضربهم . ويونس بجانبه
ليقـ,ـتل كل الرجال .
كانت بداخل تسمع صوت الاعياره الناريه وهي تشعر بالفرح انهم عرفو مكانها وبالخوف عليهن ايضا. من ايصاب احد منهم بالاذي.
فهي متاكده انها ستجد يونس وشبل .
اعز واغلي اثنان علي قلبها .
دقائق تمر كالساعات. لتجد الاثنان يدخلون عليها .
نظرت لهم وهي تضحك بدموع.
شبل شعر انه تنفس مره اخري. كان يشعر بالاختناق
اما يونس فكان قلبه عاد ليدق ثانيه.
اقترب الاثنان منها وهي تنظر لوجهه هذا مره وهذا مره اخري وتضحك
دهب : كنت خابره انكم جاين .
قطع الحبل من علي يدها شبل .
ليلتقطها يونس في احضانها وهو يضمها اليه بقوه
شعر شبل بالغيره .
شبل : بعد عنها .كفايه
ضحكت دهب وهي تسمع نبرته المعترضه .
لتنظر له بابتسامه .
ابتعدت من حضن يونس. لترتمي في حضن شبل وهي تغمض عينها
شبل كان يتنفس بقوه وهو مغمض العينين. ويشد علي ضمتها .
ابتعد عنها وهو يمسك وجهها بين يديه ويتحقق ملامحها بحب
شبل : كيفك
دهب بفرحه : الحمد لله ..
احست بشئ علي يدها لتنظر الي كتفه بصدمه وخوف
دهب: انت بتنزف
. شبل : فداكي يا دهبي
يونس وهو يمسك يدها : يلا يا دهب
دهب : يلا فين
يونس بتحدي : هترجعي معايا
شبل امسك يدها الاخري بعند: مرتي هترجع معايا
وقفت في المنتصف وهي تنظر الي اخيها وزوجها ولا تعلم ماذا تفعل
فهي في حيره بين اغلي اثنان.
اخيها ام زوجها .
………..
تواقعات هتختار مين !!!؟؟
الفصل- 12 –
👑بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ، مَلِكِ ٱلنَّاسِ، إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ، مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ، ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ، مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ. 👑
💮 لا السيف يفعل بي .. ما انتي فاعله
ولا لقاء عدوي مثل لقياك … ولو بات سهم من الاعداء في كبدي …. ما نال مني مثلما نالته عيناك 😍
(المتنبي )
وقفت دهب في المنتصف بين اخيها يونس وزوجها شبل ..
يونس : انتي هترجعي معايا
شبل : هترجع معايا . دي مرتي
يونس : مرتك لو كنت عرفت تحميها .
دهب : هو ملهوش ذنب .
يونس : اسكتي انتي يا دهب.
وصل الشيخ السلماني ونظر لدهب : حمد لله علي السلامه يا بتي
اقتربت دهب بابتسامه : الله يسلمك يا شيخ
يونس : يلا يا دهب
شبل بغضب : يلا علي فين. دي مرتي بقولك
نظرت لهم بدموع
يونس : هتيجي معايا وله لا يا بت ابوي
شبل : دهب هترجع بيتها . انا زوجها
السلماني اشفق علي حالها وتدخل : في ايه انت وهو . كفايه عاد اللي حوصل لها انهارده . جاين تكملو عليهم
شبل : يا بوي . عايز يخدها معاه
يونس : اختي ملهاش مكان معاكم
دهب بدموع : انا مقدرش اختار بينكم. انتم الاثنين غالين علي قلبي
يونس : اختاري مين الاغلي
شبل : انت اتجنيت . . بتخيارها بينك وبيني
يونس : ايوه . هي تختار هتيجي معايا وتشوف ابوها المريض .
شبل : ما انا كمان زوجها ومتصاب . ومحتاجها جنبي
زاد بكائها فهي في اصعب موقف في حياتها . تنظر الي الاثنان ولا تعلم ماذا تفعل. لو اختارت ان تذهب مع واحد ستخسر الاخر.
دهب نظرت للشيخ السلماني برجاء لينجدها من بين ايديهم
امسك يد شبل وابعده عن يونس : سبيها تروح تطمن الشيخ الراجي . هو تعبان وهيطمن اما يشوفها
شبل : ما هترجعش ليا . هيخدوها
السلماني : هترجع يا شبل ..دي مرتك يا ولدي
شبل : بس انا
السلماني : متكبرش الموضوع يا ولدي . امها كمان اكيد هتتجنن عليها .
نظر لها بحزن ليري دموعها وعينها الحائره ليشفق عليها
شبل : روحي يا دهب مع يونس. بس هترجعيلي تاني
نظرت له بدموع والي كتفه الذي ينزف . لتشق من حجابها قطعه قماشه وتربط جرحه .
ضمها الي صدره. وهي تشهق ببكاء
شبل : متخفيش ده جرح سطحي.
دهب بهمس : خلي بالك علي نفسك
شبل وهو يربت علي راسها : وانتي كمان
امسك يونس يدها وهو ينظر بتحدي الي شبل.
الذي ينظر الي دهب بنظره وداع
امسك.يدها قبل ان تخرج لتنظر لها. ويونس غضب
شبل : غطي وشك يا دهب
دهب هزت راسها لتضع الطرحه علي وجههك
ترك يدها بصعوبه وهو يراها تبتعد مع يونس وقلبه يتمزق
السلماني وضع يده علي كتف ولده : هترجع يا ولدي . تعال معايا نعالج جرحك
نظر للجثث ليجد رجاله يحملونهم ويدفنونهم في الصحراء
. شبل : عمي مطاوع هو السبب يا بوي..
السلماني: هتصرف معاها يا ولدي . نرجع الاول ونطمن عليك
……….
بعد وقت رجع يونس ومعه دهب الي بيت ابيها
لتركض لغرفه ابيها الذي احتضنها بفرحه وامها التي اطلقت الزغاريط
نزلت ماسه وهي تنظر لها بفرحه : حمد لله علي السلامه يا دهب
دهب: الله يسلمك يا ماسه
شوق: رجعتي وسطينا تاني
تحاول ان تتحكم بنفسها فهي تشعر انها علي وشك الانفجار
يونس: دهب معاك اهي يا بوي.
الراجي: وفيت وكفيت يا ولدي .
يونس: هطلع ارتاح انا
الراجي: ارتاح يا ولدي
صعد يونس الي الغرفه وماسه تلحق به
ماسه: يونس
يونس بتعب: مش اقادر اتكلم يا ماسه . تعبان ومحتاح انام
ماسه: انا جهزتلك الحمام ادخل وهجهزلك الهدوم
دخل الي الحمام
..ً……..
في الاسفل.
كان الراجي يحتضن ابنته
دهب : انت بخير ومحدش قربلي
الراجي: اللي عمل كده من قبيله السلماني
دهب : لا يا بوي . ليه بتقول اكده
الراجي : هتدفعي عنهم بعد اما اتخطفتي من وسطهم
دهب : صدقني يا بوي .ملهمش ذنب. شبل اتصاب في كتفه وكان بينزف جامد. وسابني ارجع ليك علشان انت تعبان واطمنك عليا
ام دهب: ادخلي يا بتي غرفتك . غيري وهجهزلك وكل
دهب: حاضر
نظرت لابيها برجاء وصعدت لغرفتها وهي تشعر بالحزن. تمنت لو اليوم كانت مع شبل. فهي تشعر بالقلق عليه والخوف ايضا.
.
…….
ذهب مع ابيه الي المشفي واخرج الطبيب الرصاصه من كتفه وخيط له الجرح.
عاد الي البيت مره اخري .
ليجد امه في انتظاره . شهقت عندما رات كتفه
ام شبل : ايه يا ولدي. حصللك ايه
شبل : جرح بسيط يا امي. انا طالع اريح
ام شبل : ومرتك فين
شبل بحزن : عند اهلها . خدوها وهترتاحي
نظر السلماني لابنه بحزن. فهو يعلم انه احب زوجته
ام شبل : كيف يعني خدوها
السلماني: رجعت لاهلها. . ومتتكلميش مع شبل في حاجه .
شبل صعد الغرفه وجلس علي الفراش بتعب وهو ينظر حوله . بحزن . يتخيل وجهها في كل ركن وابتسامتها التي تعطيه التفاؤل في الحياه . لا يتذكر كيف كان يعيش قبلها. ولكن الاكيد انه لا يعرف كيف سيعيش في بعدها
….
خرج يونس من الحمام ليرتدي ملابسه ويصعد الي الفراش. تمددت بجانبه ليضع راسه علي صدرها. احتضنته. ليغمض عينه بتعب ..
……
ام دهب صعدت بالاكل لاعلي لتجد ابنتها تبكي
جلست بجانبها : دهب فيكي شئ
دهب : امي .
ضمتها امها بحنان وهي تمسد علي شعرها وظهرها
ام دهب : ربنا يهدي الحال يا بتي. اصبري.
دهب : شبل كان كتفه بينزف . ويونس اصر اني اجاي علي هنا
ام دهب: من قلقه عليكي. انتي خابره انه بيحبك وكمان ابوكي كان مريض وتعب ام عرف انك اتخطفتي
دهب: بس شبل ملوش ذنب. صدقيني هو كان خايف عليا
ام دهب : بتحبيه يا دهب
دهب حركت راسها بنعم. لتبتسم امها : وهو
دهب : بيحبني وبيعاملني احسن معامله. مبيفرقش عن يونس.
ام دهب: الحمد لله . يومين اكده والشيخ يهدا ويونس واتكلم معاهم . انتي خابره لو اتكلمت دلوقتي هيرفض يسمع مني
دهب : خابره.
ام دهب : كولي يا بتي. علشان متتضعفيش. وله عايزه شبل وامه يقولو في بيت ابوكي محدش كان بياكلك
ابتسمت دهب : حاضر هاكول
قبلت جبينها وخرجت من الغرفه . ودهب كانت تنظر للطعام بحزن .. تتزكر شبل وهو يطعمها .
لتبكي وهي تضع اللقمه في فمها .
…..
مضي الليل بصعوبه علي شبل ودهب ..
وعلي الاخرين براحه خصوصا الشيخ الراجي لعلمه ان بنته تحت سقف بيته وبين يديه
……………