بلاش جنان عربية ايه اللى هتركبيها لوحدك دلوقتى اتفضلى اطلعى اودام واوعدك لا هكلمك ولا هيكون بينى وبينك كلام خلاص اتفضلى بقى
نزلت من كرسيها على مضض وركبت بجواره دون ادنى كلمة ظل طوال صامتين لا يلتفت اليها ولم تنتظر منه كلمة دخل المنصورة واقترب من المزرعة انطلق صوت عالى كصوت القنبلة انتفضت من مكانها بخوف
هو فى ايه
مش عارف ممكن تكون العجلة خليكى هنا متخرجيش
حاضر
خرج من السيارة ليجد احدى عجلات السيارة تحتاج للتغيير اخرج العجلة البديلة وقام بتبديلهادفع راسه من شباك السيارة ممكن تجيبى المية عشان اغسل ايدى
ماتمسكها انت
ايدى مش نضيفة بعد اذنك يعنى لو هتعب حضرتك
امسكت زجاجة المياه وخرجت من السيارة تساعده فى غسل يديه وهى تنظر حولها بخوف : المكان هنا ضلمة اوى ويخوف
رفع راسه إليها مبتسما: ماهى المناطق الزراعية كده احنا مش فى القاهرة ولا فى المحافظة عشان تبقى الشوارع منورة
وانت مش بتخاف
ضحك قائلا: لا ياستى مش بخاف انا اتعودت على البلد هنا اتعودت على شوارعها وعلى اهلها واعرفهم كويس
اتتها الشجاعة لتسأله: ومدام عارف اهلها وعارف ظروفهم ليه مرحمتش الراجل الغلبان اللى جالك يترجاك تصبر عليه فى الفلوس
نظر إليها متعمقا لعيناها اعتدل فى وقفته يسألها: وهو انتى تعرفى الفلوس اللى عليه كام عشان تتكلمى كده وتدافعى عنه
رفعت حاجبيها باستنكار :هو لازم اكون اعرفه عشان ادافع عنه كفاية انك ذليته
امسك بمنديل ورقى يجفف يده وهو ينظر إليها : هو انتى كنتى بتكلمى مين امبارح فى الموبيل؟
باغتها سؤاله تعجبت له وكيف بدل موقفه فى لحظة لمتساءل عن شئ آخر ارتفع صوتها مستنكرا: هو انت بتسالنى ليه اصلا دى حاجة تخصنى مش تخصك انت انا حرة
اقترب منها أكثر : ماانا عارف انك حرة بس يعنى مجرد سؤال
ابتعدت عنه قائلة: ومجرد إجابة دى حاجة تخصنى متخصش حد تانى
غاص فى اعماق عيناها محاولا العبور لعقلها وسردابه الذى تخفيه شعر بشئ يتحرك بين الاشجار فالتف محاولا النظر حوله ولكن ظلمة الليل أبت ان يرى أى شئ
احست بالخوف من قلقه وهو ينظر حوله : هو فى إيه
ظل يحاول النظر عله يجد احدا ولكنه لم يرى أى شئ : مش عارف حاسس بحركة غريبة
يمكن قطة او حاجة
مد شفتيه بحيرة : مش عارف
طيب مش خلاص ركبت العجل ممكن نمشى بقى
حاضر ياستى اتفضلى اركبى
ماان فتح باب السيارة حتى صرخ بقوة وصوت رصاصة تخترق صدره تجحظ عيناه بقوة وآلم ليرتطم بالارض متألما
صرخت إيلين وهى تراه يسقط ارضا وجسده الملطخ بالدماء ظلت تنظر إليه للحظات وكأنها مغيبة عن الواقع تراه امامها مصابا بطلق نارى افاقت من حالتها على صرخة ألمه اسرعت إليه تمسك به : مازن ……. مازن انت سامعنى
فتح عيناه بصعوبة بالغة وهو يمسك بيدها مستنجدا : الحقينى
……………………
بكت ولم تدرى كيف تتصرف ظلام الليل ووجودهم وحدهم اخافها أكثر ربتت فوق يده وهى تبكى: متخافش متخافش
اسرعت للسيارة تفتح حقيبتها الصغيرة اخرجت منها چاكت قصير من القطن أسرعت إليه رفعت رأسه إلى السيارة وهى تناديه ببكاء: مازن فوق فتح عينيك فوق يامازن
فتح عيناه بصعوبة وصورتها أمامه مشوشة ولكنه لم ينطق اسرعت تلف الچاكت على صدره وتربطه بقوة ليصرخ متالما:معلش انا آسفة لازم اربطه كويس عشان متنزفش اكتر
امسكت بيده تساعده على النهوض ولكنه لم يسطع وبعد عدة محاولات استطاعت مساعدته على ركوب السيارة لتتخذ هى مقعد السائق لتذهب به إلى المشفى
مازن سمعنى
فتح عيناه بصعوبة وهو يرفع يده: انا سامعك كويس لفى وارجعى المستشفى مش بعيدة عن هنا هوريكى الطريق هتعرفى تسوقى
اؤمات برأسها تبكى: ايوه اعرف بس قولى امشى ازاى
استطاع بصعوبة وصف الطريق لها اسرعت فى طريقها بخوف تريد ان تصل الى المشفى فبل ان يصاب بمكروه ماان وصلت حتى فتحت باب السيارة وجرت داخل اروقة المشفى تنادى بصراخ : حد يلحقنى معايا واحد مضروب بالنار
خرج معها الممرضين يمسكون بالترولى ليحملوا مازن الذى قد غاب عن الوعى ادخلوه بسرعة الطوارئ وبدات الاستعدادت لإجراء عملية سريعة
جلست امام غرفة العمليات تبكى خائفة تتذكره امامها وصوت الطلق النارى ثم وقوعه مصابا ونزيفه وصرخة ألمه
ظلت امام غرفة العمليات تقريبا ساعة حتى خرج الطبيب ينزع غطاء فمه قائلا: الحمدلله ربنا ستر انها كانت بعيدة عن القلب لكن برضه الاصابة مش سهلة
مسحت دموعها وهى تسأله: يعنى فى خطر عليه
أسرع قائلا: لا ان شاء الله مفيش خطر ولا حاجة بس محتاج راحة الفترة الجاية هو انتى مراته
صدمة الجمتها صمتت قاطعهم احدى الممرضات تتجه للطبيب تتحدث معه قليلا ليستاذن منها ويغادر
……………
ظلت هند تبكى وهى تمشى فى البيت خائفة تشعر بقلبها ينقبض بخوف على مازن لم يكن تأخيره غير طبيعى ولكنها تشعر بالقلق ينهش عقلها وقلبها اقترب منها على مرتبا فوق كتفيها: فى ايه بس ياهند انتى قلقانة كده ليه ماهو ده طبعه
رفعت اصبعها نافية: لالا ياعلى قلبى بيقولى فى حاجة حصلت اناخايفة عليه اوى اطلبه ياعلى
ماطلبته اودامك وموبيله مقفول
استطردت قائلة: طب اطلب مصطفى مش كان رايحله
امسك هاتفه مستسلما: حاضر ياستى هطلبه اهدى بقى
اتت نرمين وكريمة ولاحظوا توتر هند وقلقها وعلى يتحدث فى هاتفه دخلت سارة واقتربت من والدتها بقلق: مالك ياماما
رفعت رأسها إليها: اخوكى ياسارة مازن اتاخر اوى وانا خايفة عليه
قبلتهافى جبينها : ياحبيبتى ماهى دى عادته
لالا قلبى مش مطمئن اكيد حاجة حصلت
رفعت نرمين قدما فوق الاخرى قائلة: تلاقيه كان مع واحدة ولا حاجة ماهو ده بقى طبعه
وقفت سارة امامها: اه طبعا عشان يهرب من وشك انتى مالك وماله
احترمى نفسك ياسارة متنسيش انى مرات اخوكى وبنت عمك الكبيرة
للاسف مش ناسية بس يارب هو يخلص منك بقى
كادت نرمين ان تكمل ولكن وجه على لم ينبئا بخير ابدا اسرعت إليه هند قائلة: خير ياعلى قالك ايه
نظر إليها بقلق وقد تسلل الخوف إليه هو أيضا: مش عارف بيقول انه مشى من عنده هو وإيلين من حوالى خمس ساعات
اقتربت منه سارة بدهشة: إيلين مع مازن ليه ايه اللى حصل
رفعت نرمين صوتها بغيظ : اه طبعا أكيد استغفلونا هما الاتنين وكانوا مسافرين مع بعض
نظرت لهاكريمة شذراعلى تسرعها امسكت سارة هاتفها وظلت تحاول الاتصال بايلين ولكن هاتفها أيضا كان خارج نطاق الخدمة نظرت اليهم بقلق: هى كمان موبيلها مقفول
تدخلت نرمين مرة اخرى : اه طبعا تلاقيهم مع بعض دلوقتى ومش عاوزين ازعاج
صرخ بها على بغضب: ماتخرسى بقى اسكتى شوية نطمئن عليهم اول وبعدين نتكلم
…،،،،،،
وقفت إيلين بارهاق امام غرفة العناية المركزة تنظر إليه عبر الزجاج للحظات قبل ان تجلس على الكرسى بانهاك قبل ان تشعر بشخص امامها رفعت رأسها إليه لتجده وليد خطيبها السابق الذى لم يصدق عيناه وهو يراها امامه: ايلين معقول
نظرت إليه بصدمة: وليد
معقول ……. انتى ايه اللى جابك هنا
بشتغل
بتشتغلى فين ؟ هنا فى المستشفى؟
لا مش هنا دى حكاية طويلة
انا مش مصدق انى شفتك تانى
مسير الحى يتلاقى ياوليد وازى نهى
اخفض رأسه بعيدا عن عيناها: كويسة
بس انتى هنا ليه ؟
ابدا فى واحد مضروب بالنار هنا وانا كنت معاه موجود هنا فى العناية تقدر تتطمئنى عليه
مين ده وتعرفيه منين؟
مش وقته اعرفه منين اسمه مازن وموجود هنا
نظر إليها بدهشة: مازن …..مازن على
ايوه تعرفه
انا جاى مخصوص عشان اطمئن عليه
طب طمئنى ياوليد لو سمحت حالته إيه
حاضر انا داخله وهخرج اطمئنك عليه
ظلت تنظر إليه وهو يجرى الكشف عليه ينظر إليها بين الحين والأخر ثم يعاود الكشف عليه مرة اخرى
تذكرت هاتفها الذى تركته فى السيارة أسرعت لتحضره لتخبر سارة بماحدث حتى لاتكن وحدها امسكت بالهاتف لتجد مجموعة من الاتصالات والرسائل لا بأس بها ضغطت زر الاتصال بسارة بخوف وهى تحاول ان تبدو هادئة حتى لا تشعر سارة بالقلق
وجدت سارة اسم إيلين يضئ امامها انتفضت تنظر للجميع : دى إيلين
اسرعت إليها هند : ردى بسرعة
ايوه ياإيلين انتى فين وفين مازن
سارة لو سمحتى اهدى انا ومازن فى المستشفى دلوقتى حاولى تفهمى والدك ووالدتك بهدوء كده ان مازن اتصاب اصابة بسيطة واحنا فى المستشفى دلوقتى
صرخت سارة تبكى : ايه حصله ايه
كظمت إيلين غضبها : سارة بقولك اهدى عشان مامتك مازن كويس بخير دى حاجة بسيطة
اسرع على يمسك بالهاتف
إيلين انتوا فين ماله مازن
ابتعلت ريقها بتوتر: متخافش يا عمو مازن بخير هو بس اتصاب اصابة بسيطة بس بخير والله
انتوا فين دلوقتى ؟
احنا فى مستشفى(………) ياريت تيجى بسرعة
طيب يابنتى انا جاى حالا
ماان اغلق هاتفه حتى صرخت هند: قلتلك ياعلى قلتلك ابنى جراله حاجة
مش وقته ياهند انا هاخد آدم وشادى واروح اطمئن عليه
وقفت امامه باصرار: رجلى على رجلك مش هسيبك عايزة اشوف ابنى
طيب ياهند البسى بسرعة
……….
جلست إيلين امام الغرفة حتى خرج وليد فقامت إليه بسرعة: وليد طمئنى فى ايه مازن كويس
اه الحمدلله تمام دكتور أسامة دكتور الجراحة أكدلى ان اصابته مش خطيرة
تنهدت بارتياح : الحمدلله
بس انتى تعرفى مازن منين يا إيلين ؟
ابدا بشتغل هنا قاعدة مع جدته الحاجة زينب
انتى ياإيلين معقول؟
ومالك مستغرب ليه
عشان دى اخر حاجة اتوقعها انك تسيبى القاهرة وتيجى تعيشى هنا مش ده برضه كان سبب من أسباب انك تفسخى خطوبتنا
انا مش قاعدة هنا يا وليد هى فترة معينة وراجعة القاهرة تانى ثم انت عارف احنا سيبنا بعض ليه بلاش نتكلم فى اللى فات
ماشى ياإيلين مش هنتكلم فى اللى فات بس خليكى فاكرة انك انتى اللى اخترتى الفراق
…………
احداث تمر صوت صراخ نرمين تقترب منه لتطعنه بخنجر ولكن يد اخرى تمنعها لم يرى صاحب اليد صورة مشوشة انوار تضئ وابواب تفتح صوت والدته يطمئنه تقترب منه نرمين مرة اخرى لتطعنه ولكن اليد التى منعتها مسبقا منعتها مرة اخرى ولكنه عرف الان من هى صاحبة اليد إيلين امسكت بيدها تمنعهاعن طعنه وتلقى بها بعيدا
نظر إليها بسعادة: انقذتينى
ابتسمت : مستنياك تنقذنى
ارجعيلى
لما ترجعلى يامازن هرجعلك …….. ارجعلى يامازن
انتفض بقوة من سريره ينظر حوله ليجد نفسه فى غرفة طبية وجسده موصل باجهزة وخراطيم وماهى إلا لحظات ودخلت الممرضة لتتأكد من افاقته
حمدلله على السلامة
الله يسلمك
كده تقلقنا عليك دى المدام بتاعك كانت خايفة عليك اوى فضلت واقفة على رجليها عشان تتطمن عليك
نظر إليها بدهشة : مدام …….. مدام مين؟
المدام بتاعتك اللى كانت معاك فى العربية ربنا يخليهالك شكلها بتحبك اوى
كاد ان يتحدث ولكن ثرثارتها منعته فظل يستمع إليها مبتسما وهى تشرح له خوف إيلين وقلقها الزائد عليه
خرجت الممرضة من غرفته متوجهة الى ايلين التى وقفت بسرعة لتتطمئن عليه
خير طمنينى
متخافيش ياحبيبتى هو بخير وطالب يشوفك ربنا يهنيكم
نظرت اليها بعدم فهم : نعم بتقولى ايه
بقول ربنا يهنيكم ياحبيبتى انتى وجوزك هو انا قلت حاجة غلط ادخليله عايز يشوفك
تركتها وغادرت لاتفهم شئ من حديثها اتجهت لغرفته استئاذنت ودلفت للغرفة بتوتر ترى جسده ملفوف بشاش ووجهه شاحب والاجهزة الموصولة بجسده حاولت ان ترفع صوتها عله يعلم بوجودها
حمدلله على السلامة
التف اليها مبتسما: الله يسلمك انتى كويسة
الحمدلله عامل ايه دلوقتى
انا بخير الحمدلله الممرضة قالتى على كل اللى عملتيه معايا من ساعة ما اتعورت لحد دلوقتى
ده واجب المهم دلوقتى انك بخير
الحمدلله ……. تخيلى الممرضة افتكرتك مراتى بتقول انك كنتى قلقانة اوى عليا صحيح
ارتبكت وتوترت : دى شكل دماغها مش مظبوطة
ليه بس؟
نظرت اليه بدهشة: ليه إيه؟
يعنى مش يمكن شافت حاجة محدش شافها
ارادت ان تنهى الحديث فاتجهت للخروج عن اذنك انت بقيت كويس دلوقتى والجماعة فى البيت على وصول
نادها بسرعة: ايلين
التفت اليه ببطء: شكرا لانك انقذتينى مرتين
مرتين …… انا معملتش حاجة غير انى ربطت الجرح قبل مانيجى هنا يعنى مرة واحدة
تنهد بعمق : لا مرتين ……. مرة من المـ,ـوت ومرة من ذنب كبير اوى كان ممكن ارتكبه
نظرت اليه بعدم فهم
انا مش فاهمة حاجة
مش لازم تفهمى بس انا فاهم وعارف انك انقذتينى ومن غير ماتقصدى
أترك تعليق