الفصل التاسع
…………….
من المحتمل ان يكون نصيبك قريب منك تراه عيناك وتعجز ان تراه يكون بجوارك ولا تشعر به صدفة تجمعك به تكن هى بداية لحياة جديدة تحياها حياة تنسيك آلمك وذكرى ماضى مضى وابتعد بكل مايحمل من ألم وعذاب
اقترابه من المـ,ـوت المحقق جعله يراجع كل مامر به منذ فترة غدر لحق به دمر قلبه كان يعتقد انه ينتقم منها بعلاقاته الكثيرة المتعددة ولكنه لم ينتقم الا من نفسه لم يصيب احدا غيرها اودى بها فى وداى ذنوب عظيمة تجاهل صوت بداخله يطالبه بالرجوع صوت كلما ارتفع كلما اخفضه
اخطاءه كانت كالجبل فوق ظهره مرت من امامه كشريط متسلسل يعلم علم اليقين ان من اراد .هو من اذله بماله هو من اراد ان يشرد ابناءه ان يحرمهم نعمة العيش بكرامة فعلى من يرمى الجزاء عليه اما على نفسه
كان موعده مع وكيل النائب العام الذى ظل معه محاولا الوصول للقاتل ولكنه أكد بانه ليس لديه اعداء يمكن ان يصلوا لمحاولة .ولكن يبدو ان خبر المشاجرة بين مازن واحد الفلاحين قد وصلت لمسامع النيابة ولكنه اكد انها خلافات عادية لا تصل لحد .وبهذا قيدت القضية ضد مجهول
ظل بالمشفى حتى يسترد عافيته وظلت هند بجواره حزينة لاتتركه ابدا زيارت والده واخواته لم تنتقطع نرمين دوامت على زيارته ولكنه دائما ماكان رافضا لها حاولت بشتى الطرق ان تتقرب منه فى فترة مرضه ولكنه كان مصرا على بعده عنها لم ينسى يوما فعلتها ولم يستطع التعايش معها
ايلين كانت تتطمئن عليه من سارة ولم تذهب لزيارته من بعد الحادثة ولكن زينب طلبت منها ان تذهب إليه لتتطمئن عليه وتتطمئنها ترددت كثيرا ولكن بعد الحاح زينب وافقت واتفقت مع سارة على زيارته
§§§§§§§§§§§§§
وصلت ايلين وسارة للمشفى لزيارة مازن بداخلها شعور غريب لاتعرفه بداخلها سعادة كلما اقتربت ولكنها سعادة مصحوبة بالخوف من القادم وصلت لغرفته ووقفت امامها مترددة وقفت سارة بجوارها تحثها على الدخول: مالك يا ايلين فى ايه
نظرت اليها بتردد: هو انا لازم ادخل
ضحكت سارة قائلة: بعد المشوار ده ومش عاوزة تدخلى يلا بقى مش تيتة قالتك زوريه واطمنى وطمنيها ماهى مش مصدقة حد فينا غير حضرتك يلا بقى اتاخرنا
استئذنت سارة بالدخول بصحبتها اعتدل فى مكانه بسرعة مندهشا من زيارتها وقفت هندترحب بايلين : حبيبتى يا لولو ازيك
الحمدلله ياماما بخير
نظرت اليه للحظة ثم اخفضت راسها عنه خوفا ان تفضحها عيناها: ازيك دلوقتى ياباشمهندس
ابتسم لها قائلا: الحمدلله بخير الفضل ليكى
متقولش كده ربنا وحده قادر ينجيك
ظلوا سويا يتحدثون فى امور عادية ولكنه كان يرسل اليها نظراته بين الحين والآخر تلاحظه فتبتعد بعيناهاعنه كانه اليوم يراها مختلفة عما رأها قبل ذلك يرى بها شيئا غريبا يجذبه اليها ولكنه يخشى ان يندفع فى مشاعره فيصاب بالم آخر لن يقدر وقتها على التحمل
أى أم تشعر بولدها تعرف متى يكون حزينا متى يكون سعيدا لمعة عيناه لمحتها هند لمعة لم تراها منذ زمن نظرت لسارة قائلة: سارة تعالى معايا عايزة اشرب شاى اجبولك يا ولاد
ابتسم مازن لوالدته : اه ياماما ياريت
من عنيا ياحبيبى ايلين شاى ولا عصير
وقفت ايلين تحمل حقيبتها: لا انا همشى عشان متاخرش
تمشى فين انا هجيب شاى واجى على طول اقعدى مع مازن سليه لحد ماارجع
نظرت اليه قائلة: ماهى سارة موجودة اهى
لا سارة هتيجى معايا عشان تشيل الصينية
تذمرت سارة وارتسم العبوث على وجهها: يعنى مامفيش غيرى يشيل الصينية
امسكت هند بيدها : اه مفيش غيرك تعالى معايا بقى
خرجا سويا وتركوهم وحدهما ساد الصمت لحظات بينهم قبل ان يقطعها مازن : ايلين ممكن تساعدينى اقوم
اتجهت اليه قائلة : طيب اساعدك ازاى
اشار الى عصا خشبية جانب سريره: ممكن تجيبى العصاية دى وانا هسند عليها
احضرتها اليه واستند عليها حتى اعتدل فى جلسته : متشكر اوى ياايلين
على ايه عشان العصاية يعنى ارجعها عادى
ضحك قائلا: لا مش عشان العصاية عشان انقذتى حياتى لولاكى الله اعلم هكون فين دلوقتى
ده ربنا يامازن اللى لسه بيديكى فرصة تراجع حساباتك يمكن تقدر تنقذ مايمكن انقاذه
ومين قالك ان عندى حسابات عايز اراجعها
ابتسمت قائلة: اعتقد الفترة اللى قضتها معاكم وضحتلى اللى بقولك عليه
قصدك يعنى على اللى عملته مع الراجل صاحب الشيكات
ايوه انت اه ممكن تكون صاحب حق ودى فلوسك محدش قال حاجة بس كان يجرى ايه لى تديله فرصة تانية تصبر عليه لكن انت بهدلته تفتكر لو كان عياله شافوك ساعتها وانت بتعمل كده فى ابوهم متخيل كسرة النفس متخيل ابوهم منظره ايه فى عين ولاده اكيد احساس صعب اوى يامازن
استند على عصاه ليقف امام النافذة المطلة على النيل: عندك حق انا فعلا زودتها بس ان شاء الله هصلح الموقف ده فى اقرب وقت مع انى عارف ومتاكد انه حاول .ودى لوحدها جـ,ـريمة تانية
تعرف ده اسمه ايه يامازن
نظر اليها بدهشة: ده اللى هو ايه ؟
اللى وصل الراجل ده انه ممكن يرتكب جري0مة .تعرف اسمه ايه ؟اسمه اليأس ………اليأس اللى يخلى راجل زى ده يحاول .عشان ميتبهدلش هو وعياله بسببك اليأس اللى خلاه مش بيفكر فى عواقب اللى بيعمله وانت اللى وصلته لكده
نظر إليها بغضب يصحبه دهشة : يعنى دلوقتى انا اللى غلطان بعد مايحاول .ومردتش ابلغ عنه عشان ولاده وقلت الحمدلله جت سليمة يبقى انا الغلطان
ايوه غلطان اللى حصل منك قبل كده هو اللى وصله لكده
ابتعد عنها يجلس على سريره: انتى بس اللى شكلك عايشة فى افلام الابيض والاسود مش شايفة الدنيا ماشية ازاى الدنيا كلها مصالح وانا لو معملتش كده كل من هب ودب يفتكر انى عشان صبرت شوية ابقى راجل مسالم وطيب ويضحك عليا بكلمتين بس انا مش كده ومش هسمح اكون كده
على فكرة مش معنى انك مريت بمحنة او حد عمل معاك حاجة او غدر بيك تبقى الناس كلها كده
كانه نمر ينقض على فريسته عينان تشعان بنيران حارقة ارتعش جسدها وهى تراه يقترب منه وهو يجذب ذراعها بقوة يجز على اسنانه بغيظ وغضب: انتى مين قالك تقصدى ايه ؟
نظرت اليه بخوف لاتعرف ماذا اغضبه لماذا تحول فى لحظة لشخص آخر غاضب عنيف عَجز لسانها عن الحديث وهى تنظر إليه خائفة كان جسدها توقف عن رد فعله لاى هجوم عليه صدمتها اوقفت حركة جسدها فى الدفاع ولكن صرخته التالية ايقظتها من صمتها: ردى عليا مين اللى قالك سارة اكيد صح
صوتها ضعيف يكاد يخرج من بين شفتيها يشبه الهمس الخائف: قالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
لا انتى فاهمة سارة قالتلك ايه
والله ماقالتى حاجة انت تقصد ايه انا مش عارفة انت بتتكلم عن ايه
انتى قلتى انى مريت بمحنة واتغدر بيا يبقى ايه يبقى مين قالك غيرها انطقى قالتلك ايه
ادمعت عيناها رغما : والله ماقالتى حاجة انت اللى قولتلى
تركها ذراعها بدهشة : انا قلتلك ايه وإمتى ؟ردى عليا إمتى؟
ابتعلت ريقها تهدى من روعها امامه: يوم ماكنت فى الجنينة فاكر قولتلى ايه قولتلى كلكم تظهروا بصورة الملاك الطيب وبعدين تتصدم صدمة عمرك يبقى اكيد مريت بحاجة اثرت عليك
تركها ذراعها حزينا شاردا فالتف إليها مرة اخرى معتذرا: انا اسف لو سمحتى متزعليش منى
اعتقدت انها سمعت بالخطأ اعتذرا صادرا منه شخصية تبدلت من عنيف قاسى إلى هادئ رزين
امسكت حقيبتها مغادرة : عن إذنك لازم امشى
وقف بسرعة واتجه إليها: استنى ياإيلين ……. لو سمحتى متمشيش دلوقتى استنى سارة
لا معلش أنا همشى دلوقتى وسارة تيجى براحتها عن إذنك
اتجهت للباب فامسك بمقبضه يمنعها: على فكرة أنا مش بعتذر لحد كتير فياريت متخلنيش اعتذر أكتر من كده
دهشة بغيظ ارتسم على ملامحها الجميلة قائلة؛ ده أنت غريب يعنى تغلط فيا وتعتذر وعايزانى اقبل اعتذارك غصب عنى وبشروطك أنت غريب
ضحك قائلا: لا انا مش غريب أنا مازن
طيب يااستاذ مازن ممكن أمشى
لما تقبلى اعتذراى
ابتسمت قائلة: خلاص ياسيدى قبلت اعتذارك ممكن امشى بقى
اصبرى شوية انتى غريبة ومتعرفيش حد هنا استنى هكلم آدم يجى يوصلك انتى وسارة
ملوش لزوم صدقنى
مش هينفع انتوا بنات لوحدكم مش هينفع تروحوا لوحدكم
ياسيدى متخافش احنا لسه بالنهار ولو تيتة طلبت منى انى اجى اطمئن عليك مكنتش جيت
ليه كده بس انا عملت فيكى حاجة
ابدا حضرتك ملاك ماشى على الارض
ارتفع صوت ضحكته عاليا حتى ظهرت نواجزه واضحة : ده انتى واضحة جدا طب اكذبى عليا حتى
ابتسمت برقة فاقترب منها بهدوء: تعرفى ابتسامتك حلوة اوى
لحظات تجمع العيون تزداد فيها ضربات القلب تتسارع بقوة كأنها تلهث تراه شخصا مختلفا لاتعرف لما ولماذا ولكنه مختلف عن كل من عرفتهم ولكن لا يجوز لها حتى مجرد التفكير فيه فهو متزوج من أخرى
اعتدلت وتحركت اتجاه باب الغرفة : عن إذنك
أترك تعليق