بقلم رانيا الطونبي -11

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات

ميرسي امام المشفي التي يعمل بها عمرو وقفت سيارة الاجرة ، نزلت منها و اتجهت لتسأل في قسم الاستقبال :
ــ دكتور عمرو السويفي موجود انهاردة
ــ ايوة يا فندم بس هو مش حيستقبل حالات انهاردة
ــ لا انتي بس قوليله مدام نهلة
ــ طب ثانية واحدة
عند نفس اللحظة كانت نسرين تدخل المشفي متجه الي الاستقبال هي الاخري و هي تحمل في يدها باقة ورد و عندها تسمرت قدمها لرؤية نهلة و اتجهت لتجاورها لتسمع رد موظفة الاستقبال :

ــ دكتور عمرو في انتظار حضرتك
ــ شكرا
التفتت الموظفة لتنظر الي نسرين سألت :
ــ ايوة يا فندم اي خدمة
ــ لو سمحتي مدام شيرين مرات دكتور منير وهبة اوضتها فين
ــ ثانية واحدة يا فندم
بعد دقيقة جاء الرد :
ــ اوضة 303 الدور التالت
ــ شكرا

لا تعرف نسرين عند هذه اللحظة ما الذي دفعها الي تتجه خلف نهلة و كأن الفضول كاد ان يقتلها ان تعرف ما الذي سيحدث ، وصلت نهلة و طرقت الباب ليأتيها الرد من عمرو :
ــ ادخل
فتحت نهلة الباب و دخلت ووقفت لدقيقة امام الباب و قد دمعت عيناها و هي تنظر لعمرو ، قام عمرو من مكانه و اتجه اليها و سأل :

ــ مالك يا نهلة
ــ مالي ده علي اساس اني بافرق معاك او بهمك
تنهد عمرو باسي و اغلق الباب ، عندها وقفت نسرين امام الباب تنظر حولها للتأكد انه لا يراها احد و ما كان منها الا ان تسمع
ــ لو تعرفي ظروفي يا نهلة و اللي حصل انا واثق انك حتعزوريني
اكملت نهلة الاسترسال في دموعها المنهمرة و ردت :

ــ انا مكونتش اتخيل ان ممكن يجي يوم و تكون قاسي عليا كده يا عمرو و يعدي اسبوع مسمعش صوتك و لا تحاول تطمن عليا ، معقولة يا عمرو
ــ و الله اسف يا حبيبتي بس انا عندي ليكي خبر ممكن يعوضك
ــ عمرو مش ممكن يكون في حاجة تعوض ان مسمعش صوتك اسبوع بحاله و اطمن عليك
ــ حتي لو قولتلك اني اعلنت جوازنا قدام الكل مراتي و ولادي و عيلتي
ضحكت بدلال و احتضانته ببالغ السرعة ليشعر عندها بالفرحة و ردت :

ــ حبيبي يا عمرو حبيبي و روح قلبي ربنا يخليك ليا ، باموت فيك ، بحبك بحبك بحبك يا عمرو با احلي و اغلي عمرو
ابتسم و نظر الي وجهها المشرق بالسعادة و رد :
ــ انتي كمان حبيبتي و روح قلبي يا نهلة
ــ احنا لازم نحتفل بالمناسبة دي ، ايه رايك نتعشي مع بعض انهاردة
ــ ماشي اللي تشوفيه
امسكت بوجهه بين يديها و نظرت في عينه و ردت :

ــ من انهاردة الدنيا كلها حتعرف اني مرات عمرو السويفي صح
ــ صح
ــ طب اشوفك بقي باليل عشان مش عايزة اتعطلك يا حبي ، اوكي
ــ اوكي يا نهلة ابتعدت نسرين عدة خطوات بعيدا عن الباب و لكنها قرر ان تستدير لتنظر الي نهلة و هي تخرج من الغرفة ، خرجت نهلة تمشي ببالغ شعورها بالعزة و علي شافتيها ابتسامة منتصرة ، اليوم ازيحت نسرين لتبقي نهلة لا تعرف لما ابتسمت نسرين عند هذه اللحظة ابتسامة ملأتها السخرية و تمتمت في نفسها بجملة واحدة :
ــ الشاطر اللي يضحك في الاخر يا نهلة مش اللي يضحك دلوقتي

التفتت لتصدم عندها باحدي الممرضات و التي سألت :
ــ بتدوري علي حاجة يا فندم
ــ اوضة 303
ــ طب لسه دورين و حتلاقيها في اخر الكوريدور يمين
ــ متشكرة اوي

صعدت نسرين الي الغرفة التي اشارت الممرضة لها ، و ما ان وصلت الي الطابق المشار اليه حتي شعرت ببالغ ارتباكها ، كانت تخطو خطوة بخطوة ببالغ البطئ ، تطرق في اذنيها كلمات عمرو و نهلة التي سمعتها ، لن تنكر انها كانت تتألم لكنها اليوم تشعر انها باتت تسأم ذلك الشعور ، لم اعد اريد الالم فانا لا استحقه ، هكذا قالت في نفسها حتي وقفت امام باب الغرفة و طرقت الباب و دخلت و ما ان دخلت حتي نظرت لامرأة كانت يوما ما تشبه نسرين قبل استفقتها ، تشبه نسرين يوم ان كانت في غيبوبتها ، امرأة مغيبة اخري

قد لا تكون داخل غيبوبة مادية كما كنت انا و لكنها بالتأكيد ابنة للغيبوبة المعنوية التي نعيشوها جميعا ، كلنا نعاني نفس الحالة حتي و ان اختلفت الظروف
كلنا داخل نفس الغيبوبة و يبقي السؤال ــ متي سنستفيق ــ ، اقتربت و جلست علي طرف السرير و وضعت باقة الورد علي المنضدة المجاورة لسريرها ، عندها فتحت شيرين عيناها لتنظر الي من جلست بجوارها و سألت :

ــ مين حضرتك
ــ مش فاكرني ، احنا اتقبلنا اول امبارح ، يوم ما شنطتك اتسرقت
ــ ايوة طب في حاجة عشان كده جيتي
ابتسمت نسرين علي كلمتها و ردت :
ــ ايوة في انا جيت عشان اطمن عليكي و احنا نعرف بعض من قبل كده اصلا بس يمكن انتي مش فاكرني
اخرجت نسرين من حقيبتها الصورة التي تخص شيرين يوم زفافها و مدت يدها لتعطيها لشيرين و عندها اكملت :
ــ بصي علي صورة دي كويس ، صورة اتصورنها يوم فرحك
مدت شيرين يدها و امسكت الصورة و ردت :

ــ مين حضرتك
ــ انا مرات دكتور عمرو السويفي صاحب منير جوزك
ــ طيب يا ستي تشرفنا ، و متشكرة اوي لزيارتك
كانت نسرين تشعر انها لا تجد شيئا لتقوله و لكنها تتمني لو وجدت اي مدخل لتفتح به الكلام عن ما بداخلها و قررت ان تحاول :

ــ هو الدكتور قالك ايه
ــ شوية ارهاق و حيروحوا لحالهم ، معلش البنات لسه مروحين من شوية كنت طلبت لحضرتك حاجة تشربيها
ــ لا و لا يهمك ، انا بس كنت عايزة اطمن عليكي
ــ دي اول مرة حد يزورني و يطمن عليا و يجيبلي ورد ، حتخليني اتغر في نفسي
ــ انتي اصلا تستهلي كل خير علي فكرة
ــ ده بس من ذوقك
ــ انا من زمان و انا نفسي اتعرف عليكي علي فكرة
ــ اعزرني انا مليش في الزيارات و الحاجة دي و فحالي اوي طول عمري
ــ يعني افهم

من كلامك ده انك مش عايزنا نتعرف علي بعض
ــ لا و الله مش قصدي معلش
ابتسمت نسرين رغما عنها و ردت :
ــ انتي بتعتذري كتير اوي علي فكرة و مش مضطرة لكل الاعتذارات دي
تنهدت شيرين و ردت :
ــ معلش اصل انا كلامي واقف دايما و مش باعرف اجامل عشان كده باقلق من كل كلمة اقولها لتفهمني غلط و لا حاجة
ــ تعرفي ان انا اخر واحدة ممكن تفهمك غلط
ــ ليه بقي
امسكت نسرين بيدها و نظرت في عينها و ابتسمت :

ــ تعرفي ان كنت في نفس الاوضة دي قبلك ، من 3 شهور دخلت المستشفي هنا و كان عندي وقتها انهيار عصبي ، عشان كده انا اخر واحدة ممكن تفهمك غلط
زادت نسرين من تشبثها بيد شيرين و ردت بقوة :
ــ انا اكتر واحدة حاسة بيكي لاني في يوم من الايام كنت مكانك و مش عايزكي تفضلي ابدا في المكان ده
ظلت شيرين محدقة في وجه نسرين و هي صامتة تسمع و عندها اكملت نسرين :

ــ انتي متستهليش ابدا تكوني في المكان ده ، انت تستاهلي ان كل الي حواليكي يعرفوا قيمك
دمعت عين شيرين و ردت :
ــ انتي مين
ــ مش مهم انا مين و ان كنت قولتلك انا نسرين مرات الدكتور عمرو
ــ و عايزة مني ايه يا مرات الدكتور عمرو
ــ عايزة اساعدك ، عايزة اقف جانبك
ــ و انا مش محتاجة من حد مساعدة و شكرا علي زيارتك
ــ اسمعني كويس يا شيرين ، انا كلامي ده لمصلحتك
ردت شيرين بعصبية :

ــ و انت مين عشان تكلمني عن مصلحتي ، انت اصلا تعرفي ايه عني
وقفت نسرين امامها و ردت :
ــ اعرف عنك حاجات كتير و عشان كده عايزة اساعدك
ــ روحي ساعدي نفسك الاول ، انا اللي زي خلاص حياتها خلصت
عادت نسرين و جلست علي طرف السرير و ردت :
ــ اديني فرصة و انا حاساعدك
ــ تساعدي مين
ــ اساعدك انتي يا شيرين
دمعت عيناها و شعرت ببالغ الانهيار :

ــ ياااااااااااااااااااه انتي عارفة انا عندي كام سنة ، عارفة وزني قد ايه ، عارفة ظروفي و حالي ، اسكتي و سيبيني انا مستحيل حد يقدر يساعدني
مدت نسرين يدها و مسحت دموعها و قد دمعت هي و ردت :

بس انا حاقدر لو رضيتي تحطي ايدك في ايدي حنقدر و ساعتها بس حتعرفي ان مفيش مستحيل ، ساعتها انتي الي حتجيبي حقك و تردي القلم قلمين من اللي جرحك
ــ ممكن ده يحصل
ــ ايوة
ــ بلاش تديني امل في بكرة ، انا مستحيل اي حاجة في حياتي تتصلح
ــ اعتربها اخر فرصة و لو خسرتيها فاكيد مش حتخسري اكتر من اللي خسرتيه ، قولتي ايه
صمتت شيرين و لم تعرف بما ترد و لكنها نظرت لها و كأن بصيص أمل قرر ان يلوح في الافق
اكملت نسرين مبتسمة :

ــ انا مش حارغمك علي حاجة انا حاساعدك لو انتي محتاجة ده و عايزاه و لو مش عايزة
قاطعتها شيرين و ردت :
ــ عارفة اللي بيغرق يا نسرين بيبقي دايما نفسه في ايه
ــ ايه
ــ بيبقي نفسه يلاقي حد يقوله لو طبشت يمكن متغرقش
ــ بكت شيرين و انهمرت دموعها و اكملت :

ــ يكفي اني احس اني ممكن اطبش علي الاقل ارحم بكتير من اني اغرق ، انت فعلا عايزة تساعدني
ــ ايوة
ــ ازاي يعني
ــ ازاي دي شرحها حيطول ، قومي بالسلامة و اخرجي من المستشفي و بعدها حاقولك علي اللي حنعمله خطوة خطوة
مدت نسرين يدها لتصافحها و سألت :
ــ مستعدة
مدت شيرين يدها و صافحتها و ردت :
ــ ايوة

في الحياة…
ما اصعب ان تصفع يوما من اخر من كنت تتوقع منهم صفعة ، عندها تضع يدك علي وجهك متألم مصدوم متوجع ، تبكي عينك من بالغ الصدمة ،أتأتي الصفعة منك ، أنت من كنت اظنه اقرب لي من نفسي
ان حدث هذا يوما ما فلا تحزن
فقط تنهد بعمق و ارفع رأسك و انظر في عين من صفعك و امسح بيدك دمعك بل و ارفع يدك و رد الصفعة
عينا بعين و سنا بسن و بدلا من صاع و ليكن صاعين

ــ 49 ــ رفعت رأسها لتنظر الي وجهه و الذي بدي عليه الشرود و هو يقلب طعامه في طبقه و هو صامت ، عندها قاطعته و سألت :
ــ هو الاكل مش عجبك يا حبيبي
رفع رأسه و نظر اليها سألا :
ــ معلش يا نهلة انتي كنتي بتقولي حاجة
ــ ده انت مش معايا خالص يا عمرو ، مالك يا حبيبي فيك ايه
ــ لا ابدا مفيش
أكملت تناول طعامها و ظل عمرو علي شروده إلي أن سألت :

ــ طب ممكن اعرف انت ناوي علي ايه دلوقتي ، يعني حنعمل حفلة عشان جوازنا و لا حننشر اعلان في الجرنان
زفر عمرو بشدة لاحظتها و بدي عليها الاستغراب و عندها رد :
ــ نهلة هو انا ممكن اطلب منك طلب
ــ طبعا انت انهاردة تأمر مش تطلب
ــ ممكن نأجل موضوع الحفلة او الاعلان ده شهر واحد بس
زاد استغرابها و ردت بانزعاج :

ــ نأجل ، بس ده انت كنت مستعجل اوي يا عمرو و بصراحة مكنتش اتوقع انك تطلب طلب زي ده خصوصا بعد ما اهلك عرفوا
ــ انا مضطر للطلب ده
ــ ليه بقي
ــ عشان انا لسه مش عارف الامور حتروح علي فين ، انا قولتلهم اني اتجوزت بس بردوا مش عايز احس انهم مكرهين يتعاملوا مع الموضوع و اولهم امي ، عايزهم يقبلوا بوجودك و يفرحوا به كمان
زفرت بشدة و ردت :

ــ عمرو يا حبيبي انا كل ده ميهمنيش المهم عندي اننا مع بعض
ــ نهلة يا حبيبتي بس كل ده يهمني ، انا كبير عيلة السويفي و قدوة للكل و ماحبش إن صورتي تتهز او حتي فكرتهم عنك تكون مش كويسة ، الشهر ده عشان ابقي مرتب كل اموري و مطمن ، اوكي
ــ اوكي يا عمرو اللي تشوفه
ابتسم عمرو و بدأ في تناول طعامه و نهلة تبادله الابتسام الي ان عادت لتسأل :
ــ هو انت محدد حتطلق نسرين امتي
انزعج من سؤالها و رد :

ــ و اطلق نسرين ليه
انزعجت و نظرت باستغراب و ردت :
ــ هو مش ده كلامك بردوا ، انت قلت انك حاطلقها
تلعثم و شعر بالاضطراب و رد :
ــ لا اصل هو اصل الموضوع مش بالبساطة دي يا نهلة
صمتت فاتبع عمرو :

ــ انتي لازم تصبري معايا شوية لحد ما اشوف انا حاعمل ايه ، اتفقنا
ــ ماشي
ــ انتي اتضايقتي
ــ ابدا يا عمرو كل الموضوع انك طلعتني سابع سما بكلامك انهاردة الصبح في المستشفي لدرجة اني توقعت اننا حنتجوز اخر الاسبوع ده و دلوقتي بتقولي اصبري ، اوكي يا عمرو حاصبر
تنهدت بضيق ثم اتبعت:
ــ بس يا ريت نمشي
أوم عمرو برأسه و هو يرد :
ــ اوكي يلا بينا
صدمها موافقته و عندها اتجها للخروج ، لاول مرة تشعر نهلة ببالغ القلق من كل تصرف تصرفه عمرو و لم تعتد عليه
…..

طرق الباب و هو يشعر ببالغ القلق ، يراوده و يشعر انه ما عاد يعرف كيف يتصرف ، انفتح الباب لتطل والدة عبد الرحمن متحدثة :

ــ ابراهيم
ــ مساء الخير يا خالتي
ــ مساء النور يا ابني
ــ عبد الرحمن هنا
ــ اه قاعد في اوضته و مرضاش يروح الشغل انهاردة ، تعالي ادخله
اتجه ابراهيم الي غرفة عبد الرحمن و فتح بابها و دخل ليجد عبد الرحمن جالسا علي الاريكة الي تقابل الشباك المطل علي حارتهم و عندها تنحنح ليقطع عبد الرحمن من شروده ، التفت عبد الرحمن لينظر الي ابراهيم و قد بدي عليه الحزن و عندها التفت ابراهيم لوالدة عبد الرحمن طالبا :

ــ طب اعملينا كوبايتين شاي يا خالتي
ــ من عنيا يا ابني
دخل ابراهيم ليجاور عبد الرحمن الجلوس و سأل :
ــ اتأكدت من كلامي ، عشان تبقي تصدقي لما اقولك ان سارة دي واحدة مش ولابد
رد عبد الرحمن بتثاقل :

ــ انا مش عايز اتكلم يا ابراهيم في الموضوع ده ، مش عايزة اشوف حد و لا اسمع حد و لا اعرف حاجة
ــ ليه يعني اللي خلقها مخلقش غيرها ، و بعدين ربنا اكيد حيكرمنا بشغل احسن من اللي كان عند الحاج مصطفي ، هو فاكر يعني اننا حنشحت لما يمشينا و احسن انه اتفضح ما هو من عمايله ، يلا اقول ايه بس ، انت ناوي تعمل ايه
نظر عبد الرحمن باستغراب و سأل :
ــ هو الحاج مصطفي مشاك من الشغل
شعر ابراهيم بالقلق و رد :

ــ اه تخيل عشان انا صاحبك
ــ الواحد حاسس كأنه مكنش عارف الحاج خالص ، انا مش مصدق ان الحاج يتصرف كده
ــ بيداري علي فضايحه خايف نعرف العمال حاجة
صمت عبد الرحمن و عندها طرقت والدته الباب باكواب الشاي و لكن صمته طال الي حد اقلق ابراهيم و الذي سأل :

ــ ايه يا ابني رحت فين
ــ هه ، لا ابدا بافكر
ــ بتفكر في ايه
ــ بافكر ارد القلم للحاج مصطفي مش بعيد يكون ضحك علي سارة و هي غلبانة و صدقته ، بس مش عارف اعمل ايه
علت ابتسامة علي وجه ابراهيم و رد بكثير من الراحة :

ــ هو ده الصح يا عوبد قلم قدام قلم ، سيبني انا حاخطط للموضوع ده و اقولك ، و ليك عليا اخلي الحاج ده ميسواش
ــ نخلي يا ابراهيم نخلي ، انا و انت
ــ ماشي ايدي في ايدك يا عوبد
نظر عبد الرحمن الي يد ابراهيم الممدودة و مد يده ليصافحه و رد :
ــ ايدي في ايدك يا ابراهيم
…..

ركن سيارته و اتجه الي البيت و بمجرد صعود درجات السلم استوقفه صوت عليّ سائلا :
ــ يااااااااااه لما افتكرت يا عمرو ، كل ده سايبنا من غير ما تطمنا عليك او تطمن علينا بعد القنبلة اللي رمتها
صعد الباقي من درجات السلم و وقف امام عليّ ليكونوا متقابلين امام باب شقة والدتهم و عندها رد عمرو :

ــ انا مش عايزة تريقة ، مظنش ان وجودي كان حيفرق في حاجة
ــ طبعا ،لما ماما تقع و نجري نجبلها دكتور مش حيفرق وجودك في حاجة و لما بيوتنا تتخرب ونقف ع الطلاق كلنا مش حيفرق وجودك في حاجة
رد عمرو بقلق :
ــ ماما ، مالها ماما يا عليّ
ــ ماما تعبت و ضغطها علا عليها امبارح و كلمناك موبايلك مقفول و الدنيا مقلوبة من امبارح و انت مش حاسس خالص ، اتفضل ادخل و اشوف نتيجة تصرفاتك يا دكتور عمرو يا كبير العيلة ، انا طالع

صعد عليّ لشقته و اتجه عمرو ليدخل الي غرفة والدته و التي كانت تتناول دوائها من علا ، التفت الاثنين علي دخول عمرو و عندها نظرت مديحة باتجاهه سائلة :
ــ عمرو ، كنت فين يا ابني انا و اخواتك انشغلنا عليك
اتجه اليها و جلس الي جوارها علي طرف السرير و رد :
ــ معلش يا ماما انا مكنتش فاكر انك تعبتي و حسيت ان الاحسن اني ارجع لما الدنيا تهدي شوية
قًبل يدها و اكمل :
ــ الف سلامة عليكي يا امي
ــ الله يسلمك يا عمرو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!