بقلم رانيا الطونبي -11

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات

ابتسمت سعاد و ردت :
ــ اه تمام يا سي يحيي ، بس الغدا عندنا دلوقتي
شعرت نسرين بالحرج من اصرار سعاد و ردت :
ــ خلاص انا حاجيب الولاد و اجي
ــ طب يلا احنا مستنيانكم
اتجهت سعاد للنزول و لكنها عادت كمن تذكرت شيئا لتقوله :

ــ اه صحيح يا نسرين في حاجة مهمة نسيت اقولك عليها
ــ خير يا طنط
ــ خير يا بنتي ، اصل يوم ما جيتي عشان تروقي الشقة ، البت اللي جابها راضي عشان تنضف جمعت الكتب و الاوراق اللي كانت في المكتبة في كرتونة و طلعتهم ع السلم و ساعة لما العمال اللي كان بعاتهم مصطفي جم ينزلوا الحاجة طلعت الكرتونة ع السطح و نسيت تنزلها ، المهم راضي تاني يوم جه قالي و نزلنها ليكون فيها حاجة مهمة و هي تحت عندي حابقي اخلي كريم يطلعهالك
ــ لا خلاص دلوقتي و احنا تحت حابقي اخلي يحيي و

يوسف يطلعوها
اتجهت سعاد للنزول فاستوقفها صوت نسرين منادية :
ــ طنط سعاد
توقفت و التفتت لترد :
ــ ايوة يا بنتي
ــ انا متشكرة اوي ليكي و لكريم
صمتوا و ابتسموا لتتجه سعاد لشقتها و تتجه نسرين لتحضير نفسها للنزول خلفها
…..

ــ انتي طالق سامعة …طالق طالق طالق
انتفضت لمجرد انها سمعت الجملة و عندها وجدت من وضع يده علي كتفها ليتحدث :
ــ اروي نامت علي رجلك ، قومي نايمها جوه ، و هاتي حاجة بدل الفليم الغم ده ، هي يعني ناقصة
رد ريم بأسي :
ــ انا مكنتش باتفرج و الله يا كريم ، انا كنت باقلب في التلفزيون و سيبت اي حاجة و عموما انا حاقوم انيم اروي و اشوف ماما اساعدها لو خلصت الغدا
حمل كريم اروي و رد :

ــ هاتيها عنك انا حانيمها و شوفي ماما لسة نازلة من عند نسرين و بتقول نادتلها تاكل معانا
ــ الله يكون في عونها يا تري عاملة ايه دلوقتي
ــ و الله نسرين دي لغز و اكتر حد محيرني في عيلة السويفي
ــ ليه بقي
ــ لما بابا مات مستحمليتش و انهارت تماما لدرجة اني حسيت انها لو مرت باي مشكلة اكيد حتنهار ، لكن انهاردة لما وقفت قدام عمرو حسيتها قوية جدا و حسيت اني لسه معرفتهاش لحد دلوقت
ــ ما دي فعلا الحقيقة يا كريم
تنهدت ريم لتكمل :

ــ انا انهاردة بس اكتشفت اننا كلنا كنا عايشين مع بعض بس منعرفش بعض ، علي رأسنا ابيه عمرو ، كلنا كنا بنفترض في عمرو المثالية لكن في اخر اتضحلنا ان كل ده كان وهم
رد كريم :

ــ عموما يمكن اللي حصل رغم صعوبته الا انه يكون خير لينا كلنا
ــ طلاق نسرين و طلاقي و انفصالك عن علا كل ده خير
ــ متحكميش علي الامور دلوقت ، يكفي اننا نعيد حسابتنا في علاقتنا ببعض و اننا ندي فرصة لنفسنا نعرف بعض بجد
قاطعهم طرق الباب ليتجه كريم للفتح و عندها دخلت نسرين و ابنائها ، ربما للمرة الاولي كشقيقة و ابنة لصاحب هذا البيت ، مر زمن دون ان تعترف بان اصحاب هذا المنزل لهم عليها حق ، لطالما كانت تظن انهم تطفلوا علي حياتها و فرضوا انفسهم علي عائلة السويفي فرض ، و

لكنها اليوم فقط اليوم ادركت كم كانت بحاجة اليهم ربما اكثر بكثير من حاجتهم هم
…… لم يستطع مصطفي ان يصعد و هو حاملا حقيبته ، قرر ألا تعرف والدته ما حدث و حتي لا تشعر سارة بان وجودها قد سبب ازمة ، كانت لاتزال والدته في المطبخ من اجل تحضير العشاء ، بينما قرر مصطفي ان يسمع من سارة تفاصيل ما كان
ــ كملي يا سارة و بعد ما دخلت عشان تشوف السباكة ايه اللي حصل
سارة و قد بدأت تبكي :

ــ و لا حاجة طلبت نعمل كوبيتين شاي و انا قومت عملتهم و هي كانت بتشوف الحمام و طلعت حطيت الشاي ع الترابيزة و قبل ما تقعد قالتلي كوباية ماية يا عروسة ، الهي اتعبلك يوم فرحك يا رب ، قلت حاضر من عنيا و دخلت اجيبها رجعت لقيتها بتقلب كوبايات الشاي و اخدت كوباية منهم و شربت الماية و قعدت تشرب الشاي و نتكلم و تحكيلي علي السباكة و البيت و …..

قلق من صمتها و سأل :
ــ و ايه يا سارة
سارة و قد زاد بكائها :
ــ و محستش بعدها الا بوجودك و عبد الرحمن بيزعق و انا كنت بالشكل اللي كنت عليه و ده كل اللي حصل
بدي علي مصطفي التفكير في كلماتها و سأل :
ــ طب لنفرض ان صاحبة البيت حطيتلك حاجة في الشاي و عملت كده طب مصلحتها ايه و ليه تعمل كده
هدئت سارة و بدأت تفكر صمتت لدقائق ثم ردت :

ــ بيع البيت ، اكيد دي المصلحة الوحيدة
ــ طب و انتي مشكلتك ايه في كده ما تبيعه
ــ و انا اروح فين ، ما هي لما عرضت عليا فلوس رفضت و قولتلها انا مليش حتة الا بيت ابويا و مش حاعرف اطلع في حتة تانية
زاد استغراب مصطفي و رد :
ــ بس معقول تكون دي مصلحتها اللي عشانها تبوظ سمعتك
تنهدت و ردت :

ــ محدش بقي بيهمه حد في الزمن ده ، كله بيدور علي مصلحته
ــ طب عموما يا سارة مش عايزك تشيلي هم و كده اول الخيط حيكون عند صفية و السؤال اللي باقي ، ايه هي مصلحة عبد الرحمن و ابراهيم في اللي حصل و دي انا حاعرفها بنفسي
……

طرقت باب الغرفة لتستئذن للدخول و عندها اعتدلت ميار لتقوم جالسة تتوسط سريرها بعدما نامت منذ ان وصلت ، تنهدت والدتها و هي تنظر اليها و سألت بقلق :
ــ في ايه يا ميار ، ايه اللي حصل بينك و بين علي
تنهدت ميار و ردت :
ــ ماما انا مش عايزة اتكلم في اي حاجة ، كل اللي ممكن اقوله ان القسمة و النصيب ممكن يكوني خلصوا لحد هنا و …..

استوقفها رنين الهاتف ، فقامت لتخرجه من حقيبتها و ما ان نظرت اليه حتي وجدت المتصل عليً ، ظلت تنظر الي الاسم حتي انتهي الاتصال و قد قررت عدم الرد
زفر علي و هو يتمتم :
ــ انا عارف انها مش حترد
رد علاء و هو ينظر اليه :
ــ و لا عمرو فتح تليفونه و لا حد عارف يوصله
عليً بقلق :

ــ و الله انا خايف يكون جراله حاجة و احنا منعرفش و كان نفسي اطمن علي ميار ، كان نفسي اوصلها بنفسي بس الحقيقة مش عارف ايه اللي خالاني سكت ، انا مصدوم اوي من اللي عملته ميار
علاء بضيق :

ــ مش عارف اقولك ايه ، بس هي لما تراجع نفسها اكيد حترجع خصوصا انك ناوي تاخد خطوات في موضوع العلاج
ــ كان نفسي كل ده يحصل من غير ما تعرف ، كان نفسي اغمض عين و افتحها و ربنا يكرمنا بطفل ، لكن خلاص انا باللي حصل نويت اصرف نظر عن الخطوة دي
ــ طب و ليه كده يا عليً هو اللي خلق ميار مخلقش غيرها ، انت خد خطوات في العلاج و اعمل العملية و كمل حياتك عادي حبت ترجع تكمل معاك خير و بركة و لو مرجعتش دور علي غيرها
ــ بسهولة دي
ــ

اكيد لا ، بس زي ما حبيت ميار ممكن تحب غيرها و كلامي ده بجد
ــ ربنا يستر
…..

و حين جائت لحظة انتصاف ليل القاهرة ، استوقف عمرو سيارته و قد قرر ان يبيت ليلته في عيادته ، و بالرغم من انه يستطيع ان يذهب الي شقته الجديدة الا انه أبي ان يفعل فقد شعر انه لا يرغب في رؤية احد او حتي تذكر الموقف او ما بات عليه الامر ، يريد ان يهرب و بشدة من كل ما حدث ، تمدد علي الاريكة المقابلة لمكتبه و شعر ببالغ البرودة فحوط نفسه بذراعيه لعله يشعر ببعض الدفئ و لكن هيهات ان يأتي الدفئ الي جسده ، فما لا يعرفه ان مصدر البرودة في تلك اللحظة هو  قلبه
…..

تعالات ضحكاتهم و هم يشاهدون محتويات الصندوق و بالاخص عندما شاهدوا الصور القديمة و التي لم يتوقعوا يوما رؤيتها و عندها كان علي كل منهم ان يعلق و بالتأكيد بدأ يوسف :
ــ يا خبر ابيض مش ممكن ده عمو علاء و عمو عليً بمرايل المدرسة
يمني :
ــ وريني كده يا يوسف
يحيي و هو يخرج صورة اخري :
ــ لا و دي صور من سبوع عمتو علا كمان اهي
يارا و لا تزال تنظر في الصندوق :

ــ و دي صورة لبابا و هو بيتخرج من الكلية
اتجهت نسرين بعدما انتهت تقريبا من ترتيب المنزل و سألت :
ــ انتم ناوين تسهروا للصبح و لا ايه الساعة داخلة علي واحدة
رد يحيي :
ــ اصلنا انشغلنا اوي في الصندوق اللي جبناه من تحت
اتبعت يمني :
ــ دي في كمية صور قديمة مش ممكنة بجد
اتجهت نسرين لتنظر دون اهتمام و ردت :

ــ طب يلا بقي اتفضلوا ع النوم دلوقتي ، لان بكرة يوم طويل المفروض نشوف اللي ناقصنا و معرفناش نجيبه خصوصا كتب حضرتكم و حاجات المدرسة و لا ايه يا بهوات
أوموا برأسهم لينهوا المناقشة و اتجهوا الي غرفهم و هم يتمتموا :

ــ طيب يا ست الكل تصبحي علي خير
تركوا ما كان بيدهم و اتجهوا الي الغرف التي اعدوها ليناموا فيها ، نظرت نسرين باتجاه الصندوق اكثر من مرة و تذكرت اوراق تخرجها من الكلية و بعض الكتب القديمة ، افترشت الارض و افرغت كل ما بالصندوق لتفرزه ورقة ورقة و كتاب كتاب و ربما ايضا صورة صورة ، بدأت بالكتب و عندها وجدت الكثير من الكتب التي كانت تخصها وضعتها جانبا و بعدها اخرجت اوراقها و التي كانت عبارة عن شهادة التخرج و بعض اوراق اخري و بعد مرور ساعتين امام الصندوق و كل ما كان فيه لم يبقي امامها

الا الصور ، لا تعرف لماذا كانت تشعر انها تتحاشي النظر لكل صورة قديمة جمعت بينها و بين عمرو و لكنها كانت تشعر ببالغ الالم اذا صادفها صورة من تلك ، و ظلت ترتب في الصور الي ان هتفت ببالغ الذهول :
ــ مش ممكن ، مش معقول
صمتت و شعرت بخفقان قلبها و ظلت ممسكة بالصورة بيدها و اتبعت و هي في بالغ صدمتها :

شيرين ، يااااااااااه معقول احنا بننسي للدرجة دي ، لدرجة اننا نتقابل يوم الحادثة و منفتكرش ، 20 سنة عدوا علي الصورة دي و من يومها متقبلناش و حتي يوم ما اتقبلنا مفتكرناش بعض
تنهدت و دمعت عينها لان الفارق بين صورة شيرين يوم زفافها و هي تجاور منير بينما عمرو و نسرين يقفان الي جوارهم و صورتها يوم رأتها بالامس كانت مختلفة تماما ، هل غيرها زواجها الي هذا الحد الي حد انني لم اعرفها و لم تعرفني
اكملت في نفسها :

ياااااااااااااااه ، دلوقتي بس عرفت مين شيرين اللي حلمت بها ، بس يا تري الي شوفته في غيبوبتي له علاقة بها فعلا و لا لا ، من غير كلام كتير انا لازم اتحرك و اتحرك بجد و لازم كل واحد منهم يعرف اللي انا شوفته و حتي لو محدش صدقني يبقي علي الاقل ريحت ضميري و حاولت ، و البداية حتبقي من بكرة و حتكون من عند شيرين ، بس يا تري حاقدر اوصلها ازاي ده السؤال المهم
ظلت تفكر الي ان تذكرت :

ـ بيتها اللي كان في المعادي ، بس كده تمام
توجهت باتجه الشرفة و نظرت الي السماء و الي القمر و تذكرت وقفة عمرو بالامس و ما دار بينهم الي اليوم ، رغم ان كل ما مر لم يكن سوي يوم الا انها شعرت و كأنه مر الكثير من الوقت ، زفرت و صوبت نظرها للسماء و قررت الدعاء :
ــ يا رب انت اعلم مني بالطريق و بالصح و اعلم مني بسبب اني اشوف اللي شوفته في غيبوبتي ، يا رب بصرني بالصح و باللي مفروض اعمله و عيني عليه ، عيني عليه يا رب
……

استيقظ عمرو صباحا و سحب هاتفه لينظر الي الساعة و التي كانت السابعة و النصف ، شعر ببالغ التعب و هو يتوجه الي حمام العيادة و بعد ما انتهي من هندام نفسه قدر المستطاع و قد قرر التوجه الي عمله بالمشفي
لم يختلف الحال كثير و خصوصا بعدما حدث لمديحة ما حدث و بما انها لن تخدم احد ، فعلي كل شخص اليوم ان يخدم نفسه بنفسه
كهذا قالت علا و هي تحمل اطباق الفطور و هي تتجه بها الي المطبخ بعدما فطر عليً و علاء ثم عادت لتكمل :

ــ انا عندي امتحانات مي ترم و مش حاكون فاضية لحد و ماما زي ما انتم شايفين ، يعني من اللحظة دي كل واحد يعتمد علي نفسه و بس
زفر علاء و رد : يا سلام طب و ايه المشكلة ، لو علي الاكل اهو التيك واي موجود و الباقي مقدور عليه ، متشغليش بالك انت بس ، اتوكل علي الله انا بقي عايزين حاجة
رد عليً و هو يقوم من مكانه :
ــ لا يلا بينا
استغربت علا و ردت :
ــ انت مش المفروض اجازة
عليً و هو يتجه للباب :

ــ لا يا علا انا راجع الشغل و حابقي اكلمك اطمن علي ماما و لو عمرو رجع ابقي طمنيني عليه عايزة حاجة
ــ لا سلامتك و ابقي حاول تطمن علي ميار
التفت علاء من امام الباب :
ــ ماشي يلا بينا و ابقي كلمني انا كمان يا علا لو في جديد ، سلام
…..

توالت الصفعات صفعة تتبع الاخري الا ان سقط ارضا و قد تساقطت بعض قطرات الدم من فمه ، حينها جذبه مصطفي من ملابسه ليوقفه امام و نظر في عينه ببالغ الغيظ :
ــ عارف الحاج مصطفي اللي انتم تعرفوا ده كوم و اللي حتشفوه ده كوم تاني خالص و الله يا ابراهيم و الله اللي عمري ما حلفت بيه كذب لدفعكم تمن اللي عملته في البت الغلبانة و في اسمي و سمعتي غالي اوي
حاول التماسك و رد بينما يعلو صدره و يهبط من شدة الضربات :

ــ انا و الله ما كدبت عليك في حاجة يا حاج و الله كل اللي اعرفه قولتهولك عشان تلحق البت الغلبانة و الله عبد الرحمن اللي خطط لكل ده و انا زي زيك يا حاج ، عبد الرحمن استعبتني و الله
ناوله لكمة اخري في وجهه و عندها ارتطم في الحائط و شعر بدوار من قوة اللكمة و عندها جذبه مصطفي مرة اخري من ملابسه و اكمل :
ــ تعرف صفية منين
ــ صفية مين
ــ انت حتستعبط يالا ، انطق تعرف صفية منين
رد ببالغ اعيائه :

ــ و الله و لا اعرف صفية و لا غير صفية و لا اعرف انت بتتكلم عن مين يا حاج
ترك ملابسه و رد :
ــ ماشي يا ابراهيم ، انا حاصدق ان عبد الرحمن اللي خطط لوحده لكل ده ، بس عارف لو طلع ليك يد في الموضوع حاعمل فيك ايه
ــ ايه يا حاج
ــ حاقطعلك الايد دي يا ابراهيم
استدر مصطفي و عاد لمكتبه و اكمل :
ــ غور من وشي دلوقتي
ــ طب و الشغل
رد مصطفي ببالغ عصبيته :

ــ انت اطرش و لا سمعت ، غور من وشي يا ابراهيم و اعمل حسابك مهما غطست انا حاجيبك انت و الكلب التاني ماشي و دلوقتي ملكش عيش عندي ، مع السلامة
ابراهيم بخوف :
ــ طب يا حاج
قاطعه مصطفي بحدة :
ــ مع السلامة يا زفت
خرج ابراهيم ببالغ الغيظ و الاسي يتمتم :
ــ ماشي يا عبد الرحمن ماشي يا زفت
ضرب مصطفي يده في مكتبه و اكمل زافرا :
ــ ماشي ماشي
…..

استوقفها يحيي عند باب الشقة ليسأل :
ــ انتي خارجة يا ماما
نظرت نسرين باتجاههم و ردت :
ــ ايوة ورايا مشوار مهم اوي حاخلصه و ارجع قبل الغدا ، ادعولي يا ولاد
يمني :
عموما انا انهاردة اللي حاحضر الغدا يا ست الكل ، بس هو حضرتك رايحة البيت
ابتسمت نسرين و ردت :
ــ ماشي يا يمني ربنا يخليكي ليا بس انا رايحة مشوار تاني و محتاجة دعواتكم ، ممكن
ردوا :
ــ ممكن
ثم اتبعت يارا :

ــ طب كده اللي ناقصنا حنجيبه من البيت امتي
نسرين :
ــ لو مقدرتش اعدي علي البيت انهاردة ، يبقي خاليها بكرة الصبح ، خلاص كده ، سلام انا دلوقت

عندها كان عليً علي اعتاب شركته و يتجه صوب مكتبه ، ليعلو عندها الاستغراب وجه ماجد فيسأل :
ــ ايه ده انت مش كنت حتموت علي اجازة الاسبوع ده و عملت البدع عشان تاخدها ، و في الاخر جيت
جلست عليً علي مكتبه و اخرج بعض اوراق عمله و رد :
ــ اه ما خلاص معدتش ليها لازمة ، عشان كده قلت اجي الشغل احسن و كفاية اللي متأخر عليا
ابتسم ماجد و رد :

طيب يا سيدي ، بس انت داخل كده مش ترحب معايا بالمهندسة الجديدة و لا انت مش شايف
رفع عليً رأسه و نظر باتجاه المكتب الثالث في غرفتهم و تحدث : اسف مأخدتش بالي ، اهلا و سهلا بحضرتك
ابتسمت و ردت :
ــ الله يسلمك ، علي العموم و لا يهمك عادي يعني
اتجه ماجد ووقف امام مكتبها و اكمل :
ــ اعرفك بقي يا عليً ، المهندسة مي ، زميلتنا الجديدة في المكتب
ابتسم عليً و رد :

ــ فرصة سعيدة يا بشمهندسة
قامت مي من مكانها و اتجهت لتقف امام مكتب عليً و مدت يدها مصافحة :
ــ انا اللي اسعد يا بشمهندس عليً
لم يسعه الا ان يبتسم و يمد يده من اجل المصافحة

وصلت نسرين امام منزل شيرين و اتجهت لتبحث عن البواب و سألت :
ــ سلام عليكم
ــ و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، خير يا ست هانم
ــ خير … انا كنت عايزة اعرف دكتور منير وهبة ساكن في الدور الكام
ــ الدور الرابع شقة 12
ــ طب مراته تكون موجودة دلوقتي
ــ لا و الله يا ست هانم ، ده المدام تعبت امبارح و نقلوها علي المستشفي اللي شغال فيها الدكتور منير و انا معرفش هي فين
تلعثمت و صدمت و ردت :
ــ مستشفي ، طيب متشكرة اوي

طرق باب مكتبه و اتجه للدخول :
ــ شوفت اللي منها لله دي حسبنا الله و نعم الوكيل
رد علاء و قد ملأه القلق و الضيق :
ــ طب اقعد بس يا عم عبد العزيز و فاهمني في ايه
رد بعصبية بالغة :

ــ في انها واحدة جذمة و كانت عايزة توقعني مع المدير و خلاص بس انا بقي كشفتها للكل و انهاردة سهيلة اتحولت للتحقيق و ان شاء الله تاخد جزا ، عشان تحرم تنقل كلام و تعمل جدعة اوي
ــ و مين اللي كان بيقولها الكلام ، مش انت
ــ انا استاهل ضرب الجذمة و الله ، اللي كنت بابقي حريص عليها و مش عايزها تتبهدل في الموصلات ، انت كمان خالي بالك منها يا علاء و اوعي تعرفها حاجة
ــ و انا مالي يا عم ، عموما خلاص انا من انهاردة مليش دعوة بها ، اخلع انت بقي

خاليني اشوف شغلي
قبل ان يخرج عبد العزيز ، كان هناك طرق علي باب الغرفة لتدخل بعده احدي الموظفات و هي تهتف :
ــ شوفته اللي حصل
رد عبد العزيز بفضول :
ــ ايه في ايه
ردت :
ــ سهيلة مشيت و سابت الشركة و الموضوع طلع كبير اوي ، طلعت بتنقل اسرار برة الشركة كمان
عبد العزيز :

ــ كمان ، حسبي الله و نعمة الوكيل
التفتوا الاثنين لعلاء و الذي اثر الصمت و لم يرد و لكنه اشار لعبد العزيز بالخروج و بعدما خرجوا زفر بشدة من كثرة ما شعر من ضيق ، سحب هاتفه و قرر ان يهاتف ريم و لكنه لم يجد الا ما توقع :

( الهاتف المطلوب مغلق او غير متاح من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق )
زفر مرة اخري و فتح صفحة الفيس بوك الخاصة به و عندها جاء اول قرار و هو حذف سهيلة من صفحته ، و بعدها بدأ يقرأ البوستات الموجودة في الصفحة و هو يشعر من كثرة الضيق انه ما عدا يعرف ما يفعل او ماذا يريد ، الي ان وجد طلب اضافة و رسالة علي الشات
Soso mm:
ممكن تعملي لايكات علي البوستات بتاعتي و شير لاني لسه مشتركة جديد
Alaa Elsowafy :

ماشي يا قمر
من فرط الملل دخل علاء الي صفحتها علي الفيس بوك و بدأ بقراءة البوستات بوست بوست ، البعض نكت و البعض فوازير و البعض نصائح نسائية للاهتمام بالرجل و الاهتمام بالبشرة و الشعر ، بعد نحو ساعة كان مزاجه قد تغير و قد اثارت فضوله و عندها عاد علاء محاولا التعرف
Alaa Elsowafy :
عملت انا لايكات و شير كمان و كتبت كومنات كمان اي خدمة تانية
Soso mm:
ميرسي اوي
Alaa Elsowafy :
طب اقبلي الاضافة ع الصفحة عندي
Soso mm:

ما انا قبلت يا علاء مش علاء بردوا
Alaa Elsowafy :
طب مش حاتعرفيني عليكي انا كمان و لا سوسو و خلاص
Soso mm:
لا سوسو ده الدلع ، لا انا ابقي سوسن
اسمي سوسن
Alaa Elsowafy :
سوسن جامد اسم سوسن
Soso mm:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!