: ليه مش عايز تحس : الغلطة مش غلطة عمرو : الغلطة غلطتنا احنا : ايوة احنا اللي بايدنا هدمنا حياتنا : بغلطاتنا و تسوفنا و استسهالنا :انك تستسهل الحرام و كأن مفيش حد شايفك : الانانية ذنب : الكدب ذنب : انك تنسي تغض بصرك عن ست غيري باي حجة ذنب : انك تخون ذنب : يوم ما نسينا ان رضي ربنا علينا و علي حياتنا اولوية : يوم ما نسينا ان كل واحد فينا راع و مسئول عن راعية
: يوم ما شوفنا غلطات بعض و بدل ما نشوف طريقة للنصح او الحل : بقينا نتنافس ازاي ننقد و نقف لبعض ع الواحدة : و في الاخر جايين نقول عمرو هو السبب : عمرو اللي هدمها بايده : لا هي كانت بايظة من الاول : من قبل ما يحصل اللي حصل انهاردة : بايدنا احنا مش بايد عمرو بيدي لا بيد عمرو تلك المقولة التي قالتها الزباء يوما امام عمرو بن عدي و هي تدفع حياتها و مٌلكها ثمنا لاخطائها
فبيدها اختارت ان تموت و بيدها دفعت الثمن ثمن الغدر و الخيانة و الطمع ففي الحياة لكل شئ ثمن و حين يأتي وقت الدفع لن يؤجل خاصة اذا اخطأت ثمنا محتوم الدفع بيدك لا بيد غيرك هكذا كان علي ابناء آل السويفي ان يعترفوا و يقروا حين اتت تلك اللحظة انها كانت بايديهم لا بيدي عمرو فقالها كل واحد منهم بطريقته بيدي لا بيد عمرو فتحت نسرين باب الغرفة و اتجهت لغرف اولادها تسأل : خلاص جمعتوا كل حاجة
رد يحيي بضيق : هو احنا خلاص حنمشي بجد اتبع يوسف : مش يمكن اللي حصل ده سوء تفاهم و الامور تتحل ردت نسرين من بين حزنها بهدوء : بس انا محتاجة فرصة اراجع فيها نفسي و حساباتي و اسيب بابا كمان يفكر من غير ضغوط ، عموما لو عايزين تفضلوا مع بابا خليكم أتت يمني علي صوت والدتها و ردت : لا يا ماما ، ارجوكي نروح كلنا بيت جدي ، انا لميت حاجتي و كتبي و ممكن نبقي نرجع نجيب بقيت حاجاتنا شوية بشوية
يارا بحسم : ايوة يا ماما احنا معاكي مكان ما تروحي نظرت نسرين لهم بأسي و ردت : طيب انا حانهي توضيب شنطيتي و ننزل كلنا سوا اتجه لغرفة النوم و هي تدرك أنين ابنائها الاربعة و اغلقت حقيبتها و وضعت اجندتها علي السرير في مكان نوم عمرو و فوقها رسالة كتبت عليها ( أرجو منك قراءة كل ما كتبته في الاجندة و قراءة الرسالة بعدها نسرين ) خرجت من غرفتها و نظرت لابنائها : يلا بينا
ردوا ببالغ الهدوء و الاسي : يلا ببالغ التردد اقتربت من مقبض الباب و شعرت بوخذة في قلبها مع صوت فتحه و خطت خطوة للخارج : كم كانت ثقيلة لقد كانت اثقل خطوة و لكن لابد منها و لحظة و خرجت ، تتبعها حقيبتها و ابنائها و ايضا ذكرياتها ، فلقد أبيت ان تتركها
كان صوت الشجار في البيوت واضحا ، كانت تسمعه و هي تخطو خطوات الرحيل ، كانت تستشعر الذنب انها أثرت بيتها علي بيوتهم ولم تحاول ان تصلح ، ربما اقترفت نسرين ذنب انانيتها ، لكنها كانت تنوي ان تصلح بمجرد ان تنتهي من مشكلتها و لكن المشاكل التي عصفت بالبيوت كانت اسرع منها او ربما اخطأت بتواكلها انهي مصطفي اعداد حقبته و اتجه الي الباب و ما ان فتحه حتي وجد ابنائه امامه ، نظروا اليه ببالغ الخوف و القلق و سألوا : بابا ، ايه الشنطة دي
تنهد مصطفي بحسرة و رد : خالوا بالكم من امكم ، و لو احتاجتكم اي حاجة عدي عليا يا طارق في المعرض اتجه للخروج و اكمل : اشوف وشكم بخير وسط بالغ الصمت و الذهول خرج مصطفي ، التفت قبل نزوله الدرج لينظر لهم مرة اخري ، كانت فيها دموع سلمي و نور قد انهمرت و كان هذا هو اخر ما رأي جذب الحقيبة من يدها ليستوقفها و قال ببالغ الاسي : لا يا ريم مش حاخليكي تمشي ، بصي احنا الاتنين غلطتنا و انا معترف ، بس بلاش ندخل شيطان ما بينا
ريم بتصمم و هي تحاول جذب حقيبته : الشيطان ما بينا من زمان و مش ذنبي انك دخلته بيتنا و سيبته يتمكن من حياتنا و مبقتش شايف الا ريم الوحشة و بس ، روح بقي للبت الفريش علاء بترجي : يا بنتي و الله ما في بيني و بينها حاجة من اصله متكبريش الموضوع يا ريم زفرت بشدة و وقفت تتنفس لبرهة ثم ردت بضيق : هات الشنطة يا علاء و كفاية لعب عيال زفر علاء و رد : ارجوكي لاخر مرة باطلب منك تراجعي نفسي ، حتي عشان بنتنا
تنهدت و ردت ببالغ الحزن : الكلام ده خلاص مبقاش لي لزوم ، انا حاقولك نفس اللي قالته نسرين و كريم ، بيت ابونا اولي بينا امسكت بحقيبتها و اتجهت لتقف امام باب الشقة ثم التفتت باتجاه عليً تنظر اليه : اتمني رغم كل اللي حصل اننا نفارق بالمعروف يا عليً و اوعدك اني عمري ما حاتكلم عنك الا بكل خير و ربنا يوفقك في حياتك
قام عليً مبديا تماسكه امامها و رد : انا كنت اتمني تراجعي نفسك ، و مكنتش ابدا اتمني النهاية دي ، بس لاني انا اللي دلوقتي بقت قدامك عاجز ، انا مش حاقدر افرض عليكي تكملي معايا و ربنا يوفقك في اللي جاي ميار ببالغ حزنها : ماشي يا عليً ، للمرة الالف مصمم تظلمني بس حقيقي مش حارد و مش اقولك غير اشوف وشك بخير و بس
لازالت علي صمتها و هي تجلس علي الاريكة نظرت لها سعاد بأسي و قالت : و الله ما تزعلي نفسك كده ، طب و الله دي نفس و عين و احنا اتحسدنا ، اه و الله و ربنا حيصلح الاحوال وضعت مديحة يدها في منتصف صدرها و ردت و قد بدي عليها الاعياء : امين يا اختي تنهدت بصعوبة ثم اكملت : باقولك ايه يا سعاد اسنديني يا اختي لاوضتي امدد ، لاحسن حاسة اني تعبانة شوية
نظرت سعاد باتجاهها و اسندتها الي ان دخلوا سويا الي غرفتها ، عندها كانت تخرج علا من غرفتها متجه الي غرفة الصالون ، نادت بهدوء : كريم التفت ببالغ الحزن و رد : نعم علا و قد دمعت عيناها : دي الشبكة و الحاجات بتاعتك و الهدايا اللي كانت بينا لو في حاجة تانية نظر كريم الي الاكياس و رد : انا مش حاخد حاجة يا علا ، اعتبريهم هدية مني لبنت عمي علا بضيق : لا طبعا ، الحاجات دي لازم تاخدها لانها من حقك
انهي كريم كلماته قبل خروجه من الغرفة : و انا قولتلك اعتبريهم هدية مني لاغلي بنت عم و يا ريت لو خلاص مش قادرة تحسي اننا ينفع نكمل مع بعض ، يبقي مهما حصل يا ريت نفضل ولاد عم …… لازال يجوب الشوارع بسيارته و هاتفه مغلق ، ليست لديه وجهة محددة يتجه اليها و لا يريد ان يفكر فيما حدث مهما كلفه الامر ، لكن عند عودته فالتأكيد سيكون حساب عائلته معه عسير فما فعلوه لن يمر هكذا ، و عادت صورة الاجندة و الكلمات تطرق في اذنه و رأسه ” الانتقام ” ، و بدأت عندها الاسئلة
طب ليه ، ليه احلي حاجة حصلت في حياتنا كانت تمثيل و كدب ، ليه يا نسرين مفكرتيش تصلحي حياتنا بجد ، انا كنت في امس الحاجة لده ، معقول مجرد اني ادور علي اللي ناقصني اتهاجم من الكل ، كلهم شافيني اوحش راجل علي الارض ، خاين و وضيع و مستهلش ، بايع و اناني و متكبر
طب و الله انا اضعف من اضعف نملة علي الارض و لو عليا عمري ما كنت فكرت ابدا ابيع اللي بينا مع بعض ، انا اللي وجعني اوي انك صحيتي جوايا المشاعر اللي كان نفسي تصحي بجد ، صحتيها عشان تنتقمي و بس ، للدرجة دي نسرين مش بتحس
لو كانت بتحس كانت حست بيا ، كانت فهمت و عرفت معني اني ادفن جوايا اهم مشاعر كنت باحب اعيشها و احسها ، ليه صحتيها ليه خالتني احساها من تاني بعد كل السنين دي و ايه علاقة نهلة بانتقامك ، ده علي اساس انك غيرتي مثلا و لا ده علي اعتبار ان عندك قلب… ليه كده يا نسرين لم يدرك عمرو و هو ينهر نسرين علي ما كتبت ان الامر برمته لم يكن سوي ارهاصات كتبت بواسطة امرأة محبطة
و لم تكن نسرين تدرك و هي تواجه عمرو بما كتبت انه رجل لا يفهم ابدا ما بين السطور نحن النساء دائما امام مشكلتنا نوصف و نكتب ما نشعر به ببالغ التضخيم انها فطرة اي امرأة في سرد ما تشعر به بداخلها تماما كفطرة الرجال فهم ايضا لايسمعون بقلوبهم او عقولهم بل يسمعون فقط باذانهم و عندما يسمعك تصرخين او تبكين لا يفهم ابدا ما بين السطور و لا يفهم عادة ما تقصدين بل ان كلماتك سوف تؤخذ عليكي كما هي
و يبدأ الدفاع و كأننا في نزال اننا لسنا اعداء اننا فقط مختلفين و لو ادركنا هذا لانتهي الامر و عندها فقط عندها يزال ذلك الدميم المسمي دائما بسوء الفهم فتحوا باب شقتهم القديمة و تفاجؤوا بها فهتفوا : ايه ده يا ماما ، انتي كنتي موضبة الشقة دي تنهدت نسرين بينما وضعوا حقائبهم و دخلوا و عندها ردت : ايوة يا يحيي ، طبعا انتم مستغربين انا روقتها امتي و ليه يمني : ليه يا ماما
نسرين بابتسامة حزينة : عشان كنت ناوية افتحها عيادة ، كنت ناوية ارجع شغلي و افتح الشقة دي عيادة يوسف باستغراب : ياه يا ماما بجد يارا : معقول بعد كل السنين دي نسرين : و ليه لا ، مهما عدي مننا من عمر نقدر نبدأ من جديد ، و من الصفر كمان و ده اللي انا حاعمله ، بس طبعا حادور علي مكان تاني للعيادة بدل دي يمني مبتسمة : و ماله يا دكتورة ابدئي و اتوكلي علي الله و احنا معاكي
فتحت نسرين ذراعيها و احتوت ابنائها الاربعة و ضمتهم اليها و عندها شعرت انها لو كسبتهم فهي من الاساس لم تخسر …. تجمعوا جالسين في صالون شقة والدتهم و بدأوا بحوارهم : خربها و مشي و لا حد عارف راح فين تنهد عليً و رد : احنا السبب الموضوع ملوش دعوة بعمرو علاء بضيق : ايوة بس المشاكل كانت ممكن تتلم ، كان لازم يعمل فيها ابو الرجالة و يضرب يحيي و يرفع ايده علي نسرين ، قلب الدنيا الله يسامحه
عبير بأسي : ما ده اللي انا باقوله كسر نفسنا و خلا رقبتنا قد السمسمة ، اقول ايه بس نظر علي باتجاه علا و التي كانت تأثر الصمت و سأل : امال ماما فين يا علا لم ترد علا لما كانت عليها من شرود فنادت عبير بصوت اعلي : يا علا ايه يا بنتي بدا علي علا الانزعاج و سألت : هو انتم كنتم بتقوله حاجة شعر علاء بالاسي عليها و لكنه قرر ألا يسألها و عاود عليً سؤالها : ماما يا بنتي قومي صحيها تاكل لقمة و قومي انتي كمان يا عبير حضري معاها العشا
عبير بحزن : و مين لي نفس بس علاء بحزن : معلش عشان خاطر ماما مش ناقصة و اهو نحاول نفك عنها اتجهت علا لغرفة والدتها بينما اتجهت عبير للمطبخ ، عندها سأل علاء عليً : مكلمتش عمرو تشوفه راح فين عليً بقلق : حاولت اكلمه بس لقيت موبايله مقفول علاء : طب حاول لتستوقفهم صرخة علا : مامااااااااااااااااااااااااااا الحلقة الثامنة و الاربعين
لايزال الي تلك اللحظة منكس الرأس ، يشعر بالخزي كلما حاول رفع رأسه ، يعلم ان بناته الثلاث يضعونه موضع اتهام للحالة التي وصلت اليها والدتهم
و كلما فكر في ان يقول اي شئ تراجع ، حاول الاتصال بعمرو و لكن هاتفه مغلق و بعد جذب و شد داخل نفسه رفع رأسه بهدوء ناظرا الي بناته ليسأل :
– تعالوا نقعد في اوضتي ، ماما لسه قدامها وقت عقبال ما تفوق و انتم مأكلتوش حاجة من الصبح
ردت ملك و الضيق يكسو وجهها بينما تترقرق الدموع في عينها :
– متشغلش دماغك بينا يا دكتور ، احنا كويسين كل اللي يهمنا اننا نطمن علي ماما و بس
زفر منير و رد :
– ايوة يا ملك بس علي الاقل نروح اوضتي ناكل حاجة ، اخواتك زمانهم جعانين احنا داخلين علي 10 و انتم هنا من الصبح
تنهدت و ردت :
– اخواتي قدامك لو عايزين يجوا مع حضرتك يتفضلوا لكن انا قاعدة هنا لحد ما اسمع ان ماما فاقت
رد اخواتها بنفس اللحظة :
– و احنا قاعدين هنا لحد ما ماما تفوق
……
قبل ثلاث ساعات كان القلق هو المسيطر عليهم الي ان رأوه خارجا من الغرفة ، بلهفة فسأل علي و علاء :
– خير يا دكتور
– انتم ولادها طبعا
– ايوة في ايه
– و مين فيكم بقي اللي زعلها ، الحاجة ضغطها مرتفع جدا
خرجت علا من غرفة والدتها لتجاور عبير و ابنائها و هو يتابعون كلام الطبيب و الذي اتبع :
ــ هي دلوقتي اخدت حقنة عشان الضغط ينزل ، لكن لازم تراعوا جدا انها متتعرضش لا لزعل و لا عصبية الفترة الجاية
ثم التفت لعلا و عبير و اتبع :
ــ و تعلمات الاكل و الدواء انا فاهمتها لحضرتكم و ان شاء اعدي عليها بعد 3 ايام و ربنا يطمنكم عليها
ليأتي ردهم :
ــ يا رب يا دكتور
لتعود علا و عبير و ابنائها الي غرفة مديحة بينما يتجه عليً و علاء لتوصيله و بعد لحظات يتجمعوا حول سرير مديحة ممنيين انفسهم ان تمر الازمة .
جلس عليً علي طرف السرير و قد امسك بيدها و ابتسم و قرر ان يداعبها :
ــ كده بردوا يا ديحة ، عايزة تشوفي غلاوتك عندنا تقومي تخوضينا كده
ردت بتثاقل :
ــ هو انا لو كان ليا غلاوة كان كل واحد فيكم حيعمل كده في بيته
نظرت لعليً بأسي و سألت :
ــ كدبت ليه يا علي
ترقرقت الدموع في عين عليً و رد :
ــ انا كان كل همي احافظ علي بيتي و حياتي مع ميار ، بي اهي طلعت متستهيلش
نظرت مديحة ببالغ حزنها لعليُ و رد :
ــ بعد كل ده و بردوا لسه مش عايز تعترف بغلطتك
تنهدت باسي ثم نظرت لعلاء و سألت :
ــ و انت يا حيلة امك مزعل ليه مراتك منك
فرك علاء يده في رأسه و شعر بالخجل و لكنه رد مدافعا :
ــ و الله يا ماما هي اللي فاهمة الموضوع غلط ، بعدين ريم مبقتش فالحة في حاجة الا الخناق و العكننة و الواحد متجوزيش عشان كده
ردت مديحة بأسي : امال اتجوز عشان ايه ، عشان يقعد علي القهوة مع اصحابه و ميرضاش يشيل مسئولية
نظرت باتجاههم جميعا و تحدثت ببالغ الأسي :
ــ اوعي تكونوا فاكرين اني مش حاسة بيكم و لا اني عامية عن تصرفاتكم ، انا حافظكم اكتر ما اي واحد فيكم حافظ اسمه ، بس انتم ولاد عيلة السويفي ، و متبقوش ولادها لو مكابرتوش و رفضتم تعترفوا بغلطاتكم ، متبقوش ولاد حسين لو قلتوا احنا غلطتنا ، بس الفرق الحقيقي ان حسين كان بيسأل و بيحاول يتعلم ، لكن انتم دايما تكابروا و خلاص
نظروا باتجاهها و صمتوا فلم يكن لديهم رد و عندها عادت لتكمل :
ــ علي ايامنا العيشة مكنتش زي دلوقتي ، و لا عمر حد علمنا يعني ايه جواز ، بس الفرق بين ايامنا و ايامكم ، اننا كنا فاهمين معني المسؤولية ، الست كانت لازم تحترم جوزها و مهما عمل ستر و غطي عليه ، و الراجل كان قد المسؤولية و عارف يعني ايه زوجة و عيال في رقبته
تنهدت بحسرة ثم اتبعت :
ــ لكن دلوقتي لا عاد حد عارف يعني ايه مسؤولية و لا بقي في حد بيقدر ، الست تغلط في جوزها يقولولها جدعة وبتعرف تاخد حقها ، و الراجل يعرف علي مراته بدل الست عشرة يبقي راجل جدع و فتك و مقطع السمكة و ديلها ، بس اهي بيوت بتتفتح و عيال صغيرة بتتجاب و في الاخر يطلق و تيجي غيرها او يجي غيره ، يلااااااااااااااا هو احنا حنوجع دماغنا علي ايه و لا حنصلح علي ايه ، ايااااااااكش تولع ، مش كده يا ولاد بطني ، اقول ايه الله يرحمك يا حاج حسين ، يا تري لو كان عايش كنتوا
حتعملوا كده
تبادلوا النظرات بعضهم لبعض و هم يشعروا ببالغ الخجل و لم يجدوا عندهم اي رد ، الا تلك العادة البغيضة …. الصمت
…… كانوا علي قدم و ساق ينسقون شقتهم الجديدة في انتظار عودة يحيي بطلبات المنزل الخاوي ، طرق باب المنزل لتنادي نسرين و التي كانت منهمكة في ترتيب الملابس في الدواليب :
ــ حد يفتح الباب ليحيي
اتجهت يارا مسرعة لفتح الباب لتجد سعاد امامها تسأل :
ــ امال ماما فين يا يارا
ــ جوه و الله بتروق ،يا تيتة سعاد
نادت نسرين من الداخل :
ــ يحيي جاب الطلبات يا يارا
ردت يمني :
ــ دي تيتة سعاد يا ماما ، يحيي لسه مجاش
توجهت نسرين باتجاه الباب و وقفت امامه مستغربة : طنط سعاد
ببعض القلق اتي ردها :
ــ عاملة ايه دلوقتي
ردت نسرين و هي تشير للدخول :
ــ الحمد لله بخير ، اتفضلي يا طنط
ــ ربنا يخليكي يا بنتي ، المهم انا حضرت الغدا و قلت ناكل مع بعض ، هاتي الولاد و تعالي
شعرت نسرين بالتردد و ردت :
ــ مش عايزين نتعبك و الله يا طنط ، كده او كده يحيي نزل يشتريلنا اكل و حاجات للبيت
سعاد باصرار :
ــ ابقوا خالوها لبكرة يا ستي ، المهم انا حضرت الغدا دلوقتي و لا مش عايزة تأكلي في بيت ابوكي
أطل يحيي برأسه صاعدا السلالم متحدثا الي نسرين :
ــ انا جيبت الحاجة كلها اهي ، تمام كده