دق جرس الفسحة وعندها اتجه يوسف الي يحيي و الذي قرر ان يتصل بيمني علي هاتفها الخلوي جلست يمني و الي جوارها يارا و امامهم الهاتف لترد يمني : ايوة يا يحيي ايه اخر الاخبار جلس يحيي و الي جواره يوسف و ضغط زر السماعات الخارجية و رد يحيي : انا مش شوية كلمت ماما في الخباثة كده و عرفت انهم راحوا كارفور المعادي يارا : يعني بابا خرج معاها ، ربنا يهدي الاحوال بقي و يبعد اللي اسمها نهلة دي عننا
يمني ليحيي : طب متعرفش ام جالنبوا دي اتصلت تاني و لا لا يحيي : مش عارف ، بس اكيد مش حتتصل هي مستنياكي تقولي لبابا اكيد يمني و هي تزفر : و انا طبعا مش حاقول خاليها كده تلف ع الفاضي واحنا علي اتفقنا مع ماما ، لحد ما الغمة دي تمزاح يوسف : هو كل ده لسه بابا مقلهاش لو عايزة تكمل معاه تعيش معانا ، ده انا مستني اليوم ده
يارا ليوسف عبر الهاتف : يا ابني احنا تقريبا عاملين كماشة علي بابا من يوم ما ماما قالتله علي شروطها ، معتقدش انه قالها بس يا ريته يقول يمني بغيظ : اه و الله يا ريت يحيي : لا باقولكم ايه احنا خطيتنا مع ماما ماشية زي ما هي مش عايزين نبوز الدنيا و احنا تقريبا وصلنا للاخر ، نمسك نفسنا و اهو كويس اننا مسحنا المكالمات و الرسايل بتاعتها ، المهم دلوقتي نفكر في الهدف اللي اتفقنا عليه كلنا من الاول ، نركز علي هدفنا و بس
صمت ثم اردف : انهاردة لما نروح و لا كأن حاجة حصلت و نكمل اليوم مع بابا زي ما ماما فهمتنا ، تمام يمني و يا را و يوسف : تمام يا يحيي سلمي : لا مش تمام خالص طارق عبر هاتقه : ليه بقي ، ده انا شايف تطورات مكنتش اتوقع اشوفها من ماما و لو بعد 100 سنة من دلوقتي سلمي : ايوة بس مش علي حساب اعصابها ، بصراحة ابتديت تصعب عليا ، لازم نكلم بابا يخف اللعب شوية
طارق : خلاص ، نقوله بدل ما اللعبة تقلب جد و ساعتها الله اعلم ايه اللي يحصل نور : خلاص نكلمه انهاردة اما يرجع طارق : خلاص اشغلينا ماما في المطبخ و نكلمه احنا نور : اشمعني بقي عشان انا الصغيرة يعني سلمي : خلاص مش حتفرق المهم ، نكلمه بالراحة و نقوله يخف بالتدريج ، ده مكنش قصد تيته اصلا ، تمام طارق و نور : تمام الله ينور ….. اوقف سيارته امام باب منزله و عندها نادي علي البواب باعلي صوته : رجب يا رجب
اتي مسرعا : ايوة يا منير بيه منير و هو يخرج حقائبه من السيارة : خد طلع دول رد رجب و هو يدخل الحقائب : الف سلامة ع الست شيرين يا منير بيه منير بقلق : مالها : من شوية ناس جابوها و مسندنها و شكلها كان تعبان اوي
اسرع منير باتجه المصعد و من خلفه البواب يحمل حقائبه و عندها وضعهم منير في المصعد و دخله ، ليصعد الي شقته و القلق يأكل في قلبه الي ان وقف المصعد و فتح بابه مسرعا ، ليجد شيرين تجلس ارضا علي اخر درجة سلم تقابل شقتهم ، و تنهمر دموعها بدون لحظة توقف و عندها ببالغ صدمته و زعره سأل : مالك يا شيرين ، ايه اللي حصل لم ترد و لكن اكتفت بالنظر اليه ، نظرة اشعرته بالخوف و كأنها تقول بكل ضعفها ” لا تسأل فأنت السبب ”
اسندها منير ليساعدها علي القيام و اتجه ليفتح باب شقته و ادخلها و اجلسها علي اقرب مقعد امامه و سأل و قد جلس علي ركبتيه امامها : دي اول مرة اشوفك كده ، ايه اللي حصل بالظبط ، حد من البنات جارله حاجة نظرت بكل احتقار و اجابت : لا شعر بالقلق لانه لم يعتاد علي تلك النظرات و اكمل : طب ايه اللي حصل و مين الناس اللي وصلوكي لهنا
قامت شيرين من مكانها و هي لا تعرف أتجيبه ام تصمت ، لاول مرة تستشعر كم بات امامها وضيعا و لم تشعر ابدا انها تستطيع ان تنظر اليه الا بكل احتقار ، نظر لها يترقب ان تنطق و لو بكلمة واحدة و لكنها لم تفعل ، يزيد قلبه بالخفقان كلما لاحت نظرة احتقار من عينها و يمني نفسه لو ان عينها توقفت و لكنها لم تستطع و كأن احتقاره بات تصرفا تلقائيا خارج حدود سيطرتها
اعاد السؤال باعصاب باتت محترقة من القلق : قولتلك مين اللي وصلوكي و ايه اللي حصل ردت شيرين و هي تحاول الهدوء : شنطيتي اتسرقت مني و انا في السيدة زينب منير ببالغ استغرابه : السيدة زينب ازاي يعني ، و ايه اللي وداكي هناك اصلا ردت ببالغ عصبيتها و هي تحاول ان تتماسك : فضايحك يا دكتور ، فضايحك اللي وديتني استغرب اكثر و رد : نعم فضايحي اقتربت منه و نظرت مرة اخري ببكل احتقار اليه و ردت : ايوة فضايحك
تنهدت بمرارة و اكملت : كنت فاكرة اني حاقدر استر فضايحك عشان احافظ علي اللي باقي من صورتك لكن للاسف اتضح لي اني مقدرش ، دخلت بيتنا و حياتنا اقذر ناس و يا ريتك بعدها فوقت رغما عنه نظر ارضا و لم يستطع الرد فاكملت : سنين و انا ساكتة و باقول بكرة يحس ، بكرة يفهم اني مش عايزة اشوه صورته في عنين ولاده او اهلي او اهله لكن انت لا ، ازاي احاول اعمل انا ده ، لازم تهد بايدك علي قد ما تقدر
امسكت بكلتا ذراعيه و بعصبية اكملت : لازم تنزل من شأننا قدام الكل و كأنك مش حاسس اني في رقبتك 3 بنات ، 3 بنات كل ذنبهم ان سمعة ابوهم زي الطين بس اهو لازم نكدب عليهم و نحسسهم ان مفيش حاجة و نقول لنفسنا خالي المركب تمشي ، عشان قدام الناس نحافظ علي صورة بيتنا، و انت ايه معندكش دم البعيد مبتحسش ، و لا عامل حساب لحد و لا حتي ربنا اللي شايفك ، ستات من اقذر ما يكون و شقق مفروشة و في عيادتك و عيشة تأرف
ابعدها عنه و رد بعصبية : كفاية بقي ، انتي ايه ، هو انا كنت لقيت ست تهتم بيا و قلت لا ، ما تفوقي يا شيخة بقي حرام عليكي ، ده انا امي اللي يشوفها يقول بنتك ، انتي اصلك مش حاسة بنفسك ، صح بدأ صراخها باقصي ما لديها : انت اصلا ليك عين ترد انت ، اصلا واحد غيرك كان حط في بوقه جذمة علي كل تصرفاته بدالها منير الصراخ و رد : ليا عين و نص ، ده كفاية اسلوبك الزبالة اللي محدش يستحمله ، ده انا ليا الجنة يا شيخة اللي عيشت معاكي بجد
كانت ابنتهم الكبري تخرج من المصعد و اتجهت الي باب الشقة لتسمع صراخهم شيرين : محدش جبرك مع السلامة في 60 داهية منير : داهية تشيلك يا شيخة ، انا فعلا غلطان اني رجعت ، و فعلا هي عيشة تأرف و تأرف جدا
قالها و هو يفتح الباب ليجد ابنته امامه و لم ينطق بكلمة و قد فتح باب المصعد و اتجه للخروج ، وعندها هوت شيرين علي اقرب مقعد امامها ، تنظر لابنتها في صمت و هي تكمل بكائها علي حالها و ماحدث لها ، و عندها لم يسع ابنتها الا الاتجاه الي غرفتها لتبكي هي الاخري ، تبكي حال بيتهم الخرب بين أب يدور حول نزواته و أم رأيت ان افضل ما لديها فعله هو الاستسلام لظروفها
….. : ده مشوار السوق ده طلع علقة بجد قالها و هو يحمل بعض الاغراض و يتجه الي المطبخ دخلت خلفه و ردت و هي تحمل المتبقي من الاغراض : امال انت فاكر ايه بس يا عمرو ، ده كفاية حادثة الست اللي اتسرقت شنطيتها قدامنا ، الله يكون في عونها بجد زفر عمرو و تناول كوب من الماء ليشرب ثم رد : تعرفي اني نفسي يجي يوم و اصعب عليكي انا كمان
ابتسمت رغم استغرابها : و تصعب عليا ليه بس يا حبي ، انت قول اي طلب او حتي شاور بس يلبي لمعاليك فورا و لا تصعب عليا و لا حاجة ابدا عمرو بابتسامة ماكرة : اي طلب اي طلب نسرين مبتسمة و هي تشعر بالمحاصرة : مع اعتبار اني حاعمل الغدا و حاحضر حاجات ” ام علي ” عمرو و هو يخرج من المطبخ : بقي كده طب خالي ام علي تنفعك جرت خلفه و امسكت بذراعيه لتستوقفه و بدلال سألت : طب احنا ينفع ناكل اي حاجة يعني ، تونة مثلا
ضمها عمرو و ابتسم و رد مازحا : تونة يا سلام ، ده كفاية قيمتها الغذائية ، انا دكتور و فاهم الكلام ده كويس ضحكت و رد : طب علي خيرت الله ، المهم بس تكون راضي عني و مدرك لقيمتها الغذائية بادلها الضحك و رد : لا من الناحية دي اطمني انا مدرك و مدرك جدا ، المهم انتي تنفذي طلباتي زي ما قولتي نسرين و قد احتضنته : يا سلام انت بس تأمر و انا من دلوقتي عليا انفذ
ثم وضعت قبلة علي وجنته و سألت : هه كده تمام عمرو بسعادة : تمام يا فندم ….. زفرت و هي تكمل غسيل الاطباق و تضعها في الدولاب ، ثم عادت لتنظر علي احدي الاواني علي البوتجاز ، علا رنين الهاتف فاغلقت صنبور المياه و نشفت يدها المبتلة في جلابيتها و اتجهت لترد : سلام عليكم اتها رده : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، ازيك يا عبير عاملة ايه عبير باستغراب : مين معايا
ماهر : تفتكري مين ممكن يكون حريص يكلمك بعد كل السنين دي عبير بضيق : طب يا عم الحريص ، محدش فاضيلك يلا زق عجلك ماهر باستغراب : نعم ، انا اللي مين معايا ، ده مش بيت عبير السويفي بردوا عبير ببالغ ضيقها : ايوة يا اخويا مين بقي اللي معايا ماهر باستغراب : انا ماهر يا عبير انتي نسيتي صوتي عبير بصدمة : ماهر ماهر : ايوة ماهر مش فاكراني و لا ايه
عبير بضيق : النمرة غلط ثم اغلقت الهاتف و هي تزفر و تتمتم : هي نقصاك انت راخر عاود رنين الهاتف فزفرت اكثر و هي ترد : مش حنخلص بقي انهاردة ليأتها صوته : لا حنخلص ان شاء الله لما تجي تشوفيه بنفسك عبير بعصبية : مين معايا ، ده ايه الارف اللي انا فيه ده : معلش كلها ساعات و نكشف الارف ده ونرتاح كلنا منه و عموما مش مهم تعرفي انا مين ، المهم تروحي تشوفي الحاج مصطفي في العنوان اللي حاقولك عليه ، تشوفي الحاج اللي مش عارف يحترم شيبته
عبير بعصبية : ايه الكلام الفارغ ده و انت مين اصلا : قولتلك مش مهم انا مين المهم روحي و انتي تشوفي الحاج بنفسك و احفظي العنوان ده كويس و تعالي بعد العشا علي طول ده لو عايزة تتأكدي يعني ظلت عبير تسمع بذهول الي ان اغلق الهاتف ، زفر عبد الرحمن و تمتم عندها : ابقي وريني بقي يا حاج حتعمل ايه بعد الفضيحة : فهمتي حتعملي ايه ردت بقلق : اه فهمت ، المهم انت تخلي بالك من المواعيد
ابراهيم : متخفيش انا عامل حسابي الحاج يجي يلاقي عبد الرحمن معها زي ما اتفقنا تنهدت بقلق و ردت : انا مش عايزة فضايح يا ابراهيم ، انا صحيح عايزة البت تمشي و تسيب البيت عشان اعرف ابيعه ، بس بردوا الحقهم عشان نلم الدور ، البيت جايله مشتري و عايزة اخلص ابراهيم : متقلقيش ، انت بس نفذي خطيتنا و انا حالم الدور ، يكفني بس الحاج مصطفي يشوف عبد الرحمن و ساعتها يديله استمارة ستة ، انا اخد مكانه و انتي تاخدي الاوضة و تبيعي البيت
ببعض الثقة سألت : اروح لسارة علي كام كده ابراهيم : قبل اذن العشاء بربع ساعة تكوني بتخبطي علي سارة ، تمام تنهدت و ردت : تمام …… زفر بشدة و سأل : دلوقتي رديتي علي الموبايل ، حتفضلي طول عمرك قماصة و نكدية ، كان ايه اللي حيحصل لو كنتي استنيتي و روحنا سوا و الموضوع اتلم و خلصنا لكن ازاي متبقيش ريم لو معملتيش فيلم عربي
ريم بضيق : خلصت خلاص ، عموما انا راجعة بكرة ، بس اعمل في حسابك ان الفيلم لسه مخلصيش علي فكرة
علاء بضيق :
ليه كل ده بالله عليكي نفسي افهم فيه ايه لكل ده ، مكنش موقف طلبتي مني اني اجي معاكي عند الدكتور و قولتلك مش حينفع ، بطلي بقي لعب العيال ده
ريم ببالغ استيائها : مشاكلنا و اهمالك لينا في أحلك الظروف لما نحتاجك بقت لعب عيال دلوقتي ، ماشي يا علاء عموما خاليتلك العقل ، و انا مادمت المجنونة فثق اني حاريحك مني و اهو تقعد علي القهوة مع اصحابك براحتك و تقعد علي الفيس براحتك و تعيش حياتك بيس بقي بلا وجع قلب بلا غم
علاء ببالغ ضيقه :
تصدقي معاكي حق ، طب حيث كده بقي خاليكي عندك احسن ، مش لازم تيجي بكرة و لا حاجة ، ابقي تعالي براحتك
ريم بغيظ و عناد : ماشي مع السلامة
علاء بغيظ و عناد : مع السلامة زفر بشدة و ألقي بالهاتف بعصبية علي مكتبه و جلس بارتخاء علي كرسيه و قد اسند رأسه علي ظهر الكرسي ناظرا لاعلي الغرفة شاردا في كلماتها : ايه كل ده يا ريم ، ايه كمية النكد دي يا بنتي و ايه اللي جرالك بس ، استغفر الله العظيم يا رب
اتي صوت رسالة اتت علي صفحته علي الفيس بوك فاتجه لينظر اليها
Sohayla Brakat
فاتح الفيس في الشغل Alaa Elsowafy
عادي و الله بابص ع الصفحة بتاعتي معرفش انك فاتحة انا خلصت مراجعة اوراق شركة المحمدي ، ممكن تجي تاخدها
Sohayla Brakat
شوية كده المدير جايب اخره و انا مش عايزة ادخله
Alaa Elsowafy
هو كمان
اظاهر انهاردة اليوم العالمي للي جايبين اخرهم
Sohayla Brakat
ليه بس مالك
اصل عبد العزيز طلع كلام كان المدير قايله لعبد العزيز بس
عارف عزة اللي فى العلاقات العامة كان ناوي يمشيها بس الكلام وصلها و جت عملت مشكلة مع عبد العزيز
بعدها المدير زعلقه و شكلهم حيقعوا في بعض
المهم انت مالك طيب كلمت مراتك و ضايقتك بردوا Alaa Elsowafy
باقولك ايه سيبك من مراتي و من عبد العزيز و الحوارات الفكسانة دي
انا عايز اخرج انهاردة
ما تيجي نخرج
Sohayla Brakat
نروح فين يعني