بقلم رانيا الطونبي -10

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

فتح باب شقته و دخلا سويا بهدوء ، نظر لها و رد : ادي الولاد يا ستي في سابع نومة ، يعني بعد كل القلق ده و لا عبرونا
تنهدت بكثير من الراحة و ردت : الحمد لله
اتجهوا سويا الي غرفة نومهم و سأل عمرو : ايه رأيك بقي خروجة انهاردة و لا خروجة امبارح
ضحكت و ردت : لا خروجة بكرة
تعالات ضحكاته و رد : ايه ده احنا انحرافنا خالص كده ، كل يوم خروج
اتجهت نسرين الي دولابه لتخرج ملابسه و ردت :

لا خلاص ، بكرة تحديدا مفيش خروج لاني نفسي في حاجة تانية
اقترب منها عمرو و هو يتناول منها ملابسه و رد : ايه قولي قولي متتكسفيش
ضحكت نسرين و ردت : ماشي يا عمرو ، نفسي نقعد مع الولاد و نتكلم معاهم و نتجمع كلنا مع بعض بقالنا كتير معملناش كده
هز عمرو رأسه و رد : شوف الواحد مهما حصل مينفعش يفترض في مراته افتراضات كبيرة و لا يحط في دماغه امال عريضة
نظرت نسرين في عينه و ردت : عمرو انت عايز ايه بظبط
ضحك و هو يتجه الي الحمام :

عايز اشرب شاي
اتجهت نسرين خلفه الي المطبخ و هي ترد : يا سلام انت تأمر يا دكتور عمرو
بعد دقائق خرج عمرو و اتجه الي غرفة مكتبه و قد قرر النظر الي هاتفه بسرعة ، نظر جيدا و فتح الرسائل و المكالمات الفائتة و عندها لم يجد اي شئ ينم علي ان نهلة قد اتصلت مسبقا و عندها تمتم في نفسه : معقول للدرجة دي مش فارق معها و لا حتي اتصال واحد تطمن بي عليا
قاطعه طرق نسرين للباب و هي تنظر باتجهه و تسأل :

مش ناوي تجي تشرب الشاي
التفت اليها فنظرت الي الهاتف في يده و تغير وجهها و عندها التفتت متجه خارج الغرفة : انا صبيت الشاي لو عايز تيجي تشربه
و بعدها اتجهت دون ان تعطيه فرصة للرد و هي تتمتم في نفسها : اظاهر مهما عملت مفيش فايدة ، انا بالعب في الوقت بدل الضايع و بس …..

ضربت كفا علي كف و ردت : انتي يا بنتي غبية و لا شكلك كده
زفرت بقوة و ردت : بصي بقي مش عايزة اسمع منك كلمة دلوقتي انا اللي فيا مكفيني ، انا محستيش بنفسي من كتر ما اتغظت و خصوصا لما قالتي انهم خرجوا مع بعض ، حسيت اني عايزة انكد عليهم و بس
نظرت امها بغيظ و ردت :

اهو ده بقي اللي انا كنت عاملة حسابه ، يسيبك شوية تقعدي تفركي و في الاخر يجيلك يقولك ده اللي عندي توافقي علي طول ، او تتصرفي غلط زي ما اتصرفتي دلوقتي ، اسمعي يا نهلة ، انا حاقول ان المكالمة دي كانت مني انا عشان انتي تباني مغلوبة علي امرك قدامه ، و حسك عينك تتصرفي في حاجة من غير ما ترجعيلي بعد انهاردة فاهمة و لا لا
نهلة بغيظ : ماشي …..

و أخيراااااااااااا أشرقت شمس الخميس
استقيظت و هي تنظر الي المنبه الذي علا برنينه المعتاد و نزلت من سريرها و اتجهت الي الحمام توضأت و فرشت اسنانها و وضعت عطرها المفضل لديه علي يدها و اتجهت لتوقظه
: عليً اصحي يا عليً اصحي يا علوة
ابتسم و امسك بيدها ليقبلها و رد و هو يتأوب : صباح الخير يا ميورة
ابتسمت و ردت : صباح النور ، مش تصحي كده عشان تفطر و تروح شغلك يا حبي و لا انت مصمم كل يوم تتعبني
تنهد و هو يقوم من مكانه ليتجه الي الحمام و رد :

هو انا اقدر ، استعنا ع الشقي بالله
حوطت ميار خصره بذراعيها مداعبة و سألت : امممممممممم طب هو انا ممكن اطلب طلب يا علوة بس متكسفنيش
علي مبتسما : هو انا اقدر ، آمر يا جميل
ميار ببعض التردد : ايييييييييي ، انا كنت عايزة انزل مع شاهندة انهاردة بعد الغدا ، يعني الوقت اللي حيكون عندك في شغل بعد الضهر ده و قبل ما تقول الوقت حيكون متأخر انا اخري حاكون هنا 8 بالليل ، هه قولت ايه
تنهد علي و قد بدي عليه بعض الضيق و رد :

ماشي بس انتي قولتي اخرك 8 ، 8 بالدقيقة تكوني هنا اتفقنا
ميار بكثير من الراحة : طبعا اتفقنا

فتح باب سيارته و هاتفها ليسأل : ركبتي و لا لسه
سهيلة باستغراب : لا لسه انا لسه نازلة من البيت و حاطلع اركب المترو
علاء و هو يدير سيارته : طب خاليكي عند البيت ، انا حاعدي عليكي دلوقت
سهيلة بفرح : لا ايه ده ، انا اصلي مش عايزة اتعبك هو حيبقي صبح و بعد الضهر
علاء مازحا : يا ستي اهو كله بثوابه ، المهم انت بس استنيني حتي اطلعي استني في شقتك و انا اول ما اوصل حاديكي رنة ، سلام مؤقت
سهيلة : سلام و ميرسي ليك بجد

…. دخل الي معرضه ثم اتجه الي مكتبه و هو يلقي الصباح علي العمال ، قام ابراهيم من مكانه واتجه اليه علي غير العادة ملقيا الصباح : صباح الخير يا حاج مصطفي
مصطفي باستغراب : صباح النور يا ابراهيم يا ابني
وقف ابراهيم و هو متصنع الضيق و الاستحياء و قال : كنت عايزك في كلمتين كده يا حاج مصطفي
مصطفي باستغراب : خير يا ابني في ايه
ابراهيم بمكر و لايزال يصتنع الحزن : ميتهيقليش انه خير يا حاج
مصطفي بقلق :

لا حول و لا قوة الا بالله ، ليه يا ابني
ثم اشار بيده : اقعد و قولي في ايه
ابراهيم و هو يجلس و قد وضع وجهه ارضا : انا قدام مصيبة كبيرة اوي يا حاج يمكن تحصل انهاردة و حاولت اوقف عبد الرحمن عنها انما هو مفيش فيه فايدة
صمت قليلا ليختلس النظر الي مصطفي الذي علا وجهه القلق و اكمل في حزن : منهم لله الشلة الزفت اللي اتلم عليها هما اللي بوازه ، عبد الرحمن عمره ما كان كده و الله يا حاج
مصطفي بقلق :

مصيبة ايه يا ابني انا مش فاهم منك حاجة ، ما تقول يا ابراهيم في ايه
ابراهيم بتردد : و الله ما عارف اقول ايه ، و لا عارف انت حتصدقني و لا لا بس انا ربنا شاهد عليا يا حاج ، انا باعرفك عشان تلحق تتصرف
قام مصطفي بعصبية و اتجه لابراهيم و رد بعصبية : ما تخلص يا ابني في ايه و ماله عبد الرحمن ، انطق يا ابراهيم
قام ابراهيم مواجها مصطفي و رد :

عبد الرحمن حاطط البت سارة في دماغه و مستغل انك واثق فيه و ناوي يأذيها اذية وحشة اوي ، الله يسامحهم العيال اللي ملموم عليهم هما اللي عارفوا يشرب الهباب اللي بقي يشربوا
مصطفي بصدمة : عبد الرحمن ، معقول
ابراهيم مصتنع القلق :

اسمعني يا حاج انا اول امبارح كنت عنده قلت اعدي عليه نشرب سوا الشاي ، لاقته بيقولي ان البت سارة واكلة دماغه اوي و عمال يشرب في الهباب اللي بيشربه و لا مؤاخذة يا حاج سجارة مغمسة و بعدين يقولي ، ده البت سارة دي عليها تقسيمة وسط و لا عنيها و لا و لا و كلام و الله يا حاج ما ينفع اقوله بس اللي قلقني انه قالي بس اما ارجع و طلع من جيبه شريط اتهيالي حاجة زفت بردوا من اللي بيبلباعوها ، و قد يكلم نفسه و هو مسطول و قعد يقول حلاوتك يا سوسو و بعد بكرة

ليلتك و قعدت اقوله فوق يا بني انت شارب حاجة يضحك علي اخره و يقولي مفيش اكتر من المر ، بس حيبقي عسل و احلي من العسل و امبارح الصبح كلمته و سألته اذا كان ناوي يروح قعد يتوه في الكلام ، بس ان جيت للحق انا خايف اوي عليها و عارف انه حاطط في دماغه يروحلها ، هو ناوي علي انهاردة بعد العشاء بشوية ، ناوي ناوي يا حاج مش هزار ، بس انا عملت اللي عليا و قولتلك
هم ليخرج فاستوقفه مصطفي سائلا في صدمة : انت متأكد يا ابراهيم من كلامك ده
ابراهيم مأكدا :

عيب يا حاج ده هو ناوي علي انهاردة لانك مش حتشك فيه لانه راجع من دمياط ، و طبعا بعد ما يرجع حيقول انه مروح علي بيته عشان تعبان و الباقي انا قولته يا حاج ، انا رايح اكمل بقيت شغلي ، عايز مني حاجة تاني
مصطفي ببالغ صدمته : لا
ظل ابراهيم يحدق في مصطفي و الذي جلس مصدوما ، لا يفهم هل يصدق ابراهيم ام يكذبه ،الي ان خرج من الغرفة شعر مصطفي ببالغ صدمته في عبد الرحمن لكنه بالتأكيد سيبذل قصار جهده ليتأكد من صدق كل كلمة قالها ابراهيم و لينقذ ما يستطيع انقاذه
-…….

رن هاتفها و اتجهت للرد و قد بدي علي ملامح وجهها القلق : سلام عليكم
رد عليها بهدوء : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، جاهزة عشان نتقابل
شيرين بتوتر : جاهزة ، حنتقابل فين
رد ساخرا : عندي في البيت
شيرين بعصبية : نعم
ضحك و رد : خلاص خلاص ، هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي ابدا ، اوكي يا ستي احنا حنتقابل في محطة مترو
شيرين بضيق : اي محطة مترو
: السيدة زينب ، حنتقابل في محطة السيدة زينب
شيرين ببالغ ضيقها :

بس دي بعيد عليا جدا
: مش مشكلتي و الله ، اتصرفي المهم نتقابل و انا كده او كده حاستناكي
زفرت و سألت : و انا حاعرف جنابك منين
: اه حاكون مستنيكي عند مكان قطع التذاكر و حاكون لابس تي شيرت رمادي و بنطلون اسود حاسليمك اللي معايا و اخد الفلوس و اخلع انا ، تمام
شيرين بضيق : تمام
: اه تمام و مش ناسيين حاجة متقلقش
اغلق منير باب سيارته و نظر الي زيزي : طيب اوكي ، عودا حميدا الي القاهرة ان شاء الله
زيزي بضيق :

اه حنعمل ايه حكم القوي ع الضعيف
منير ضاحكا : انا قوي هههههههههه ، دي اول مرة حد يقولي كده
وضعت يدها علي وجنته و ردت : لا يا حبيبي انت الضعيف ، انا قصدي شيرين اللي خالتك تروح علي ملي وشك
تنهد منير بضيق و ادار السيارة دون رد و عندها اكملت زيزي : اهو اللي يشوفك و انت بتخاف منها ميشوفكش و انت بتعمل اللي بتعمله
زاد منير من سرعة القيادة و لم يرد و عندها شعرت زيزي بالقلق فاثرت الصمت و بعد دقائق رد منير بهدوء :

انا لو بخاف منها مكنتش عملت اللي باعمله ده زي ما بتقولي
تنهد ثم اردف : بس انا بخاف عليها بجد ، مش عايز آذيها كتر ما انا أذيها بتصرفاتي
نظرت زيزي ببالغ الاستغراب و عندها قرر منير ان يكمل طريقه و هو آثر الصمت
و عندها انهت شيرين تحضير نفسها ووضعت النقود في حقيبتها و اتجهت للنزول في طريقها الي ..السيدة زينب …..

قبل نصف ساعة
اعتدل في سريره علي الجانب الاخر ليجدها تنام الي جواره ، اعتدل في قلق و نظر الي المنبة المجاور لسريره ليجدها العاشرة صباحا و عندها اقترب منها ليوقظها : نسرين.. نسرين
فتحت عينها و سألت : ايه يا عمرو في حاجة
عمرو و هو ينزل من السرير : هما الولاد مراحوش المدرسة
اعتدلت و جلست في مكانها و ردت : لا راحوا بس انا حسيت اني تعبانة فرجعت مددت شوية و شكلي نمت
جلس امامها و رد :

صباح الكسل ع الصبح ، امال بس حيبقي فيه فطار في السرير و لا شوفت حاجة ، ينفع كده
حوطت عنقه بذراعيها و ردت : معلش يا حبيبي و الله اسفة بجد
اتجهت لتنزل من سريرها و هي تكمل : انا قايمة علي طول اهو
امسك بيدها مستوقفا و سأل : مالك انتي تعبانة بجد اجيبلك دكتور
ضحكت ملئ فيها و ردت : اه يا ريت دكتور بسرعة يا عمرو
امسك بكلتا يديها و قد اسندت ظهرها الي الي الحائط و عندها اقترب منها و همس :

طب ما انا موجود اهو بس قوليلي ايه اللي وجعك بالظبط
تنهدت و ردت بملامح بدي عليها الجدية : قلبي اللي واجعني و وجعني اوي يا عمرو
قرر ان يكمل مازحا : اهو ده عيبه بقي انا بكل اسف جراح و مش تخصيصي قلب
امسكت بوجهه بين يديها و ظلت تنظر في عينه و هي صامتة و عندها لم يمنع نفسه من النظر لها الي ان تنهدت مرة اخري تنهيدة بدي عليها الطول و ردت : فعلا معاك حق ، انت بكل اسف… جراح
علا الاستغراب وجه عمرو و رد :

مش فاهم
نسرين متنهدة و لا يزال وجهه في يدها : جراح يا عمرو ، عارف يعني ايه جراح ، يعني الدكتور الوحيد اللي اتعود انه اول حاجة لازم يستخدمها هي المشرط ، المشرط هو اول خطوة في اي علاج بالنسبالك و من كتر ما استخدمته اتعودت تستخدمه هو و بس ، نسيت اهم عيب في المشرط
صمتت لوهلة ثم اكملت : انه بيجرح و بيألم ، بيألم خصوصا لو المريض من الاساس مش محتاج للمشرط ، بس يا خسارة الدكتور اتعود علي المشرط و بس لانه بكل اسف ….

جراح
ظلا علي تبادل النظر و كأنها تمهل نفسها وقتا تنظر فيه اليه ، لم يفهم عمرو بما يرد و لم تستطع نسرين ان تزيد كلمة علي ما قالت ، ظل تلاقي النظرات يشعر عمرو ان هناك شئ قد حدث ، بعد لحظات علا رنين هاتف عمرو ، فانسحبت نسرين و هي توجه كلامها له : ححاحضر الفطار
اتجهت للمطبخ و هي شبة متيقنة من ان نهلة هي المتصلة و رغما عنها حاولت ان تعرف الي من يتحدث عمرو
رد عمرو ليأتيه صوت منير يمازحه :

ايه ده يا عم اخيرا فتحت ، انت كنت غطسان فين بالظبط و لا طلعت انت شرم و قولت تعسل هناك
اتجه عمرو الي منتصف الصالة ليتحدث بوضوح : و الله قولت اريح لي يومين بدل دوشة الشغل ، المهم انت انبسطت في اسكندرية و لا لا
نظر باتجه زيزي و رد : انبسطت بعقل ده طلع مؤتمر ملوش حل
عمرو بضيق : و الله تلاقيك و لا حضرت
منير :

لا عيب عليك يا عمرو ، حضرت وكله تمام ، انا حتي راجع دلوقت اهو و قلت اقولك اني رجعت ، وان شاء الله اقابلك السبت
عمرو : طيب ماشي يا سيدي نتقابل السبت ، انت عايز حاجة مني
منير مازحا :

ايه ده يا عم انت بتقفل ليه كده جنبك حد و لا ايه ، شكلك خلصت في موضوع نهلة و حطيت الكل قدام الامر الواقع و الله تبقي كده يا عمرو و ماله و انا بردوا بقول انت ليه قافل موبايلك اتاريك ، خلصت و جيبت جون
عمرو بضيق و هو ينظر الي نسرين التي بدأت بوضع الطعام و قد بدي انها تتجهز للخروج : لا الكرة جت في العارضة و الحكم صفر و المتش خلص خلاص
منير باستغراب : مش فاهم
عمرو :

بعدين يا منير ، سلام دلوقتي
اغلق الهاتف ليعلو الاستغراب وجه منير و هو يتمتم : متش ايه اللي خلص و لا فهمت حاجة
بينما استدار عمرو ليسأل : انتي خارجة
وضعت نسرين ما بيدها و ردت : اه حاجيب طالبات للبيت و يمكن اعدي علي كافور فدماغي شوية حاجة كده عايزة اجيبها ، حافطر و بعدين انزل
فتح عمرو كرسيه و رد و قد بدأ يفطر : طب استني انا حالبس و اوصلك احسن
نسرين باستغراب :

مش عايزة اتعبك معايا و انا ان شاء الله مش حتأخر
اسرع عمرو بتناول فطوره و رد : لا اهو اشوف شكل كارفور ده بدل ما انا باسمع عنه
تعالت ضحكاتها و ردت : طب ماشي ، افطر علي مهلك و بعدين ننزل ، انا مش مستعجلة
مازحها عمرو و هو يرد : اه بس انا مستعجل ، اصل انهاردة الخميس و عندها اكتفت فقط بان تضحك دون رد ……

وقفت سيارة الاجرة امام باب الجامعة ، اخرجت النقود للسائق و هي تتمتم : شكرا
اتجهت علا بخطوات بطيئة باحثة عن مكتب كريم ، لا تعرف لما قررت ان تأتي الي هنا و لكنها شعرت انها بحاجة لفتح حوارا معه قبل الغد ، علي الاقل ستضع بعض النقاط علي الاحرف
بخطوات مملوءة بالثقة و الدلال كانت داليا تتجه الي مكتب كريم طرقت الباب و دخلت و قبل ان تغلقه خلفها رد كريم :

معلش خالي الباب مفتوح
شعرت بالاحراج بينما ظل كريم في مكانه و تقدمت هي لتجلس علي الكرسي المقابل للمكتب ، وضعت قدم فوق قدم و سألت : ايه يا دكتور كنت متوقعة منك فون عشان اعرف حتقابل بابا امتي
كريم بتردد : و الله لسه الموضوع كله قيد الدراسة و مش حاقرر تنفيذه الا لما اخلص الرسالة خالص
داليا بضيق مصتنع : طيب لو هو مشروع ناجح ليه تتردد يا دكتور ،
وضعت يدها علي يده و اكملت :

بالعكس حتي لو قدامك وقت عقبال ما الرسالة تخلص ليه ما تستفدش بالفكرة من دلوقتي
ابعد كريم يده و شعر ببعض الخجل و رد : انا عارف انها مجاملة منك و انا متشكر جدا ، بس انا لسه بادرس الموضوع يا انسة داليا
قامت من مكانها و اسندت ظهرها الي مكتبه و ردت : نو نو نو و الله ابدا يا دكتور انا استحالة اجامل
اقتربت منه و انحنت لتسند ساعدها علي المكتب و عندها بدت امامه وجها لوجه و اكملت : علي فكرة بقي انت مش مدرك قيمة نفسك
ردت علا بعصبية :

فعلا ، ابن عمي طول عمره قمة في التواضع
قام كريم من مكانه بذهول و رد بصدمة : علا
اقتربت في ثبات و نظرت باتجه داليا و سألت : مش تعرفني
كريم و قد تصبب عرقا : انسة داليا المليجي
ثم نظر لعلا و اكمل : علا السويفي
و قبل ان يكمل ردت علا : بنت عمه
ثم مدت يدها لتسلم علي داليا و قد رسمت علي وجهها ابتسامة باردة و عندها سلمت داليا بنفس البرود و هي ترد : تشرفنا يا انسة علا
علا ببرود ساخر :

الشرف ليا انا يا فندم
نظرت داليا باتجه كريم و قالت : طب واضح اننا مش حنعرف نكمل كلامنا دلوقتي ، حابقي اعدي عليك وقت تاني ، باي انا بقي
ثم نظرت لعلا و قالت : فرصة سعيدة يا انسة … اييييي مني
علا بضيق : علا و انا اسعد يا انسة …غالية
ابتسمت ببرود : داليا
خرجت ليتنفس كريم الصعداء و قد اتجه ليقف قبالة علا و هو يحاول الا يلقي بالا لما حدث و قال : الكلية نورت و الله ، انا اصلا مش مصدق نفسي
علا بضيق :

لا صدق و كويس اني جيت يا كريم ، انا طول الطريق و انا جوايا صراع لخطوة كنت مترددة جدا منها و دلوقتي بس حسيت قد ايه انا مرتاحة لاني جيت ، جيت مترددة بس حامشي و انا مطمنة اني عمري ما ظلمتك
كريم ببالغ استغرابه : ايه يا علا كل الكلام ده ، صدقني انتي فاهمتي غلط ، داليا دي…
علا بحسم :

كريم انا مش جاية عشان اسمع تبريرات ، انا كنت ناوية اتكلم معاك كلام كتير كان جوايا ، بس حاليا كل اللي اقدر اقوله اعمل حسابك اننا بكرة حانقعد مع عمرو و نتكلم في مسألة ارتبطنا ، بكرة تحديدا لاول مرة مش حتحس انك مغصوب علي حاجة و حتحس انك حر تختار و تقرر اللي كريم عايزه مش اللي اهالينا عايزينه
اتجهت الي الباب و اسرعت الخطي لتنصرف و هي تكمل : عن اذنك و ممكن تنادي الانسة داليا تكلم كلامك معاها ، انا خلصت كلامي علي فكرة
اسرع كريم خلفها ينادي : علا… استني ..

يا علا
اسرعت من خطواتها باقصي ما لديها فوقف كريم يتابع خروجها ، الي ان خرجت ، لاول مرة شعر كريم بالقلق و عادت كلمات علا تطرق في اذنه الي ان عاد الي مكتبه و جلس عليه و هو يتمتم : ربنا يستر هو ايه اللي بيحصل للعيلة دي بالظبط …. اتجه عمرو بسيارته و الي جواره نسرين و عندها سأل : كارفور المعادي مش كده
نسرين و هي تنظر الي الطريق : اه هو ، لسه قدامنا شوية متقلقش

وقفت سيارة الاجرة و نزلت منها و نظرت حولها ، لم تكن تتوقع عند هذه اللحظة ان هناك من بات يتابعها بعينه ، و ادار دراجته البخارية باتجهها و قبل ان تتجه لتنزل الي محطة المترو ، اسرع بدراجته الي جوارها ببالغ السرعة و ما هي الا لحظة و سحب حقيبتها من يدها لتتعالي صرخاتها و تتجه خلفه مسرعة و هي تصرخ : شنطيتي

غير مبالية انها مشيت فجأة باتجه السيارات ، اسرعت شيرين و كل ما تفكر به هو حقيبتها التي تحمل النقود و التي سرقت ، تجمع الناس ناظريين اليها و علي دوي صرخاتها اسرع خلفه من حاول ان يساعدها

بينما مر عمرو ليجدها امامه و لا يعرف حينها كيف يتصرف ، تعالت صرخة من نسرين لعمرو : حاسب يا عمرو
بينما التفتت شيرين لتجد سيارة عمرو امامها و عندها خانتها اعصابها و لم تستطع التصرف و ضغط عمرو الفرامل باقصي سرعة
لتسقط شيرين امام سيارتهم و هم لا يعرفوا صدقا ما الذي قد حدث لها ، أحادث من سيارتهم ام فقدان وعي مما صادفته الحلقة الرابعة و الاربعين : شنطيتي

غير مبالية انها مشيت فجأة باتجه السيارات ، اسرعت شيرين و كل ما تفكر به هو حقيبتها التي تحمل النقود و قد سرقت ، تجمع الناس ناظريين اليها و علي دوي صرخاتها اسرع خلفه من حاول ان يساعدها بينما مر عمرو ليجدها امامه و لا يعرف حينها كيف يتصرف ، تعالت صرخة من نسرين لعمرو : حاسب يا عمرو بينما التفتت شيرين لتجد سيارة عمرو امامها و عندها خانتها اعصابها و لم تستطع التصرف و ضغط عمرو الفرامل باقصي سرعة

لتسقط عندها شيرين امام سيارتهم ، نزل عمرو مسرعا و من خلفه نسرين و تجمع الناس حولهم و بعضهم يتمتم : لا حول و لا قوة الا بالله ، ابن الحرام اخد شنطيتها و جري سألت نسرين و قد نزلت علي ركبتها و اسندت رأس شيرين عليها : احنا دوسنها عمرو و هو يحاول فحصها : لا معتقدتش انا متأكد اني العربية وقفت قبل ما تخبطها

بدأ زامور السيارات التي وقفت قدرا يعلو و هم ينظرون الي سيارة عمرو التي توسطت الطريق ، أتي احدهم بكرسي و اسندت نسرين شيرين الي ان جلست عليه ، بينما اضطر عمرو الي الرجوع الي سيارته لايقافها علي جانب الطريق ، و عندها بدأت شيرين التي كان يحاول كل من تجمع حولها في افاقتها في فتح عينها ببطئ ، نظرت حولها و عادت السؤال : شنطيتي نسرين و هي تهدئها : معلش ، انتي ازاي بس تجري كده علي ايه كل ده

شيرين بإعياء : فيها حاجات مهمة اوي ، مكنتش متخيلة انها حتتسرق ثم بدأت تبكي بانهيار ، اقترب عمرو حينها و سأل : طب اوديكي اقرب قسم شرطة تعملي محضر بالسرقة او اوديكي مستشفي شيرين باكية و هي تحاول القيام : لا خلاص انا محتاجة اروح بيتي اهم دلوقتي ، و انا بعدها حاتصرف مش حاقدر اروح القسم دلوقتي و انا في بيتي حاكون احسن نسرين و هي تحاول اسنادها : طب حضرتك بيتك فين اصلا

شيرين : المعادي عمرو : طب احنا رايحيين المعادي ممكن نوصل حضرتك معانا في طريقنا اردفت نسرين : كده او كده مش حتعرفي تروحي لوحدك بعد ما شنطيتك اتسرقت أومت شيرين رأسها بالايجاب فلم تكن تستطيع التحدث ، و اتجهت لتركب معهم ركبوا الثلاثة و ادار عمرو السيارة باتجه المعادي و ساد الصمت الا ان دموع شيرين كانت تنهمر دون توقف ، و ما ان وصل عمرو المعادي حتي سأل : حضرتك ساكنة فين في المعادي بالظبط

ردت شيرين بصوت مبحوح : شارع مكتبة المعادي ، تالت عمارة يمين اتجه عمرو حيث اشارت و اوقف السيارة و عندها سألت نسرين : تحبي اطلع مع حضرتك اوصلك شيرين و هي تتجه للنزول : لا شكرا ، اسفة اني تعبتكم نزلت نسرين و وقفت قبالة الباب الخلفي لتساعدها علي النزول ورافقتها الي ان وصلت للمصعد و عندها اردفت شيرين : انا تعبتك معايا يا مدام …. : نسرين اسمي نسرين شيرين بابتسامة باهتة : تشرفنا يا مدام نسرين

: الشرف ليا يا مدام… : شيرين نسرين بهدوء و قد وصل المصعد : عموما الف سلامة يا مدام شيرين و ان شاء الله الموضوع يخلص و تلاقي شنطيتك ، ربنا يصلح لحضرتك الاحوال اتجهت مرة اخري باتجه سيارتها و زفرت بضيق و هي تجلس الي جوار عمرو : لا حول و لا قوة الا بالله ، بجد صعبت عليا جدا ادار عمرو السيارة و رد : فعلا ، حاجة تتعب ، انا اعصابي باظت لما وقعت قدام العربية ، الحمد لله

ارادت نسرين ان تغير الموضوع فسألت مازحة : شوفت كارفور بقي ، ايه رايك ابتسم عمرو و رد : ده ايه الابداع ده وهي كانت حبكت انهاردة و الست بتتسرق نسرين مازحة : ارزاق بقي ابتسم عمرو و قد وصلوا امام كارفور و عندها ركن سيارته و اتجهوا الي الداخل مقررين ألا يتحدثوا في فيما حدث مرة اخري ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!