: مسافر
قالتها بصدمة و هي علي يقين انه يكذب و عندها رد بثقة : ايوة يا ميورة ، عندي شغل انتداب في فرع الشركة باسكندرية
ثم مد يده ليطعمها في فمها و اكمل : هو اسبوع من السبت للاربعاء و حارجع الخميس ان شاء الله
أومت ميار برأسها و ردت : طب ممتاز اوي انا حاجي معاك و اقعد عند ماما و انت ممكن تبقي تعدي عليا ايه رأيك
تغير وجه علي و رد بضيق :
لا طبعا مش حينفع لاني مش حسافر لوحدي عشان اقدر اخدك معايا ، انا حيكون معايا رجالة زمايلي مسافرين معايا ، تقدري تقوليلي حاخدك معايا ازاي
ابتسمت ميار و ردت : خلاص يا علي انا ممكن اسافر احصلك علي اسكندرية و انت تكون مستنيني
علي بضيق : تسافري من القاهرة لاسكندرية لوحدك ، مينفعش طبعا لازم يكون معاكي حد مينفعش تسافري لوحدك
ميار بضيق : هو انا مسافرة بلد تانية ، ده انا رايحة عند ماما يا علي
علي بفراغ صبر :
و انا مش معترض ، انما مدام حتكوني علي سفر لازم يكون معاكي حد و انا مش حينفع اجي معاكي يبقي انتي مش حينفع تسافري لوحدك
صمتت ميار لحظات ظن علي عندها انه استطاع انهاء الموضوع و لكنها عاودت الحوار و سألت : طب ايه رأيك نسافر يوم الجمعة و نبات عند ماما و الصبح انت تروح علي الموقع
تعصب علي و رد :
يوووووووووووووو يا ميار ما انا قلت مش نافع يبقي مش نافع
نظرت ميار باتجاهه و عندها قامت من مكانها منهية تناول طعامها ، استوقفها علي بيده و جذبها لتعاود الجلوس و عندها جلست في صمت فاردف علي : يا ميورة ، انا طالع مع مجموعة تبع الشغل و للاسف حتحرك معاهم من ساعة السفر الصبح لحد ما الشغل يخلص و كده او كده مش حاعرف ابقي معاكي يعني انتي حتكوني هناك لوحدك و حتتضايقي اني مش عارف اجيلك و مامتك حتتضايق مني و علي ايه كل ده
قبل رأسها و اكمل :
متزعليش و الله اول ما الظروف تسمح حاعوضهالك ، ماشي
أومت برأسها و ردت و هي مصتنعة ابتسامة علي وجهها : خلاص يا حبيبي و لا يهمك ، المهم تروح و ترجع بالسلامة و نبقي نعوضها بعدين
عاود علي تقبيل رأسها بارتياح و رد : ربنا يخليكي ليا يا ميار
عاودت تناول طعامها و تحدث بطريقة كان باطنها السخرية رغم ان علي لم يتوقع ذلك و سألت : و طبعا بكرة بردوا عندك شغل بعد الضهر في الموقع مش كده بردوا
علي و هو يستكمل تناول طعامه :
اه يا حبيبتي
ثم ابتسم لها و رد : تعرفي يا ميورة انا بس اخلص من الشغل اللي واجع دماغي و ليكي عليا نعمل شهر عسل من جديد ، ايه رأيك
ميار بابتسامة ساخرة : طبعا ياحبيبي ، انت بس خلص شغلك و حيكون ساعتها احلي شهر عسل …..
نظر يحيي باتجه والده و هو يرتدي ملابس الخروج فعلا الاستغراب وجهه و سأل : خارج يا بابا
عندها خرجت نسرين من غرفتها مرتدية ملابس الخروج هي الاخري فزاد الاستغراب و سألت يمني : ده انتم خارجين انتم الاتنين بقي
ابتسمت نسرين و ردت : ايوة حنجيب شوية حاجات و حنرجع علي طول ، لو اتاخرنا انا محضرة العشا ، ابقوا اتعشوا
يوسف : انتم ناويين تتاخروا
عمرو باستغراب : هو مين اللي بابا مين ، بصوا لما ارجع ابقي اكتب تقرير مفصل ، دلوقتي بقي سبونا ننزل
نظر الي نسرين و اكمل :
مش يلا بينا
حينها سألت يارا : طب بابا هو موبايلك لسه مقفول
عمرو متذكرا : يا خبر ، ده انا نسيته خالص ، عموما حد يحطه علي الشاحن و يفتحه لحد ما ارجع ، خلاص
ثم نظر لنسرين : انتي معاكي موبايلك
نسرين : ايوة ياعمرو
عمرو و هو يتجه للخروج : طب تمام لو في حاجة كلمونا علي موبايل ماما
زفرت و القت بالموبايل الي جوارها بغيظ و هي تتمتم : ماشي يا عمرو و الله لاوريك
دخلت الي غرفتها و قالت : و الله لتتجني عن قريب
نهلة بغيظ : في حاجة مش طبيعية خالص ، ده لا راح الكلية و لا المستشفي و لا العيادة و موبايله قفله ، في ايه لكل ده
ردت امها : ما يمكن سافر اسكندرية مع مراته بدل ما يخدك انتي
نهلة ببالغ غيظها :
انا لو مردش عليا حاخدها من قصيرها و اروحله بيته قدام اهله و اللي يحصل يحصل و اهم بيتجمعوا يوم الجمعة و استحالة لو روحت ينكر قدامهم انا مين و ساعتها حاكون حطيته قدام الامر الواقع
جلست الي جوارها و سألت : و لما يحس انك بتلوي دراعه ساعتها ، يا عالم ساعتها اللي حيحصل
زفرت و اكملت : انتي خاليكي ورا تليفونه و لما يرد قوليله اني عايزاه يجيلي بكرة و لما يجي انا حانهي معاه بكرة و حاحط معاه النقط علي الحروف
نهلة بقلق : حتعملي ايه
ردت والدتها :
حتشوفي بس انتي خاليكي ورا تليفونه لحد ما يرد عليكي …….
زفر بشدة و هو يتمتم : ردي بقي ، استغفر الله العظيم
نزل باتجه شقة والدته التي كانت تحضر الغداء علي السفرة و عندها اتجه علاء الي التلفون الارضي بينما اشارت والدته له بتحضيرالغدا فجاوب برأسه و هو ينتظر الاجابة من الهاتف و اخيرا اتي صوت سعاد : سلام عليكم
زفر علاء و رد : و عليكم السلام يا طنط ، هي ريم فينها و ليه نزلت و مستنتنيش
سعاد بضيق : معلش يا ابني محصلش حاجة هي راحت هي و كشفت خلاص علي اروي
علاء بقلق : طيب انا عايز اكلمها
سعاد :
طب شوية و هي حتكلمك اصلها نامت مع اروي و شكلها تعبان هي كمان ، لما تصحي حاخليها تكلمك
علاء بضيق : ماشي يا طنط ، طب هي اروي كويسة حرارتها نزلت
سعاد : ايوة يا ابني بقت كويسة ، الحمد لله و حرارتها احسن و عموما ريم حتكلمك ان شاء الله
علاء : طب يا طنط مع السلامة
وضعت سماعة الهاتف و اتجهت لريم التي كانت الي جوار اروي علي السرير و سألت : هي ايه الحكاية بالظبط يابنتي ، انتي جاية غضبانة و لا ايه
تنهدت ريم و سألت :
هو علاء اللي كان علي التليفون
سعاد بقلق : اه و شكله مضايق اوي
بكت ريم رغما عنها و ردت : بيعرف يضايق اوي
اطل كريم برأسه و هو يبتسم و قال : ام اروي عندنا يا مراحب يا مراحب
حاولت ريم مسح دموعها و ردت : ازيك يا كريم
كريم بقلق : مالك يا بنتي في ايه ، علاء زعلك في حاجة
تنهدت و ردت بهدوء : انا…. انا عايزة اطلق
: طلاق ايه يا ميار انتي اتجنينتي يا بنتي
ميار باكية : انا خلاص يا ماما مخنوقة اوي و مش قادرة استحمل اكتر من كده ، و علي مبقاش حاسس بيا
اماني بضيق : طب صلي علي النبي كده يا بنتي ، دي شكلها عين حلوة و يا ستي بس اصبري و ربنا حيكرمك انتي و علي عن قريب ان شاء الله و حتقولي ماما قالت
ميار ببعض الهدوء : عليه الصلاة و السلام ، يا رب يا ماما
اماني : هو علي عندك
ميار :
لا نزل عند مامته و انا قلت اكلمك لاني كنت مخنوقة اوي ، ادعيلي يا ماما بالله عليكي : ربنا يهديكي يا علا يا رب
علا بعصبية : لا حول و لا قوة الا بالله ، هو يقبل موضوع انا مش عايزاه يا اما اطلع وحشة
علي مهدئا : لا يا علا بس انتي فاهمينا انتي ليه عايزة تفسخي الخطوبة و انا اول واحد حاقف معاكي و اجيبلك حقك
دخل علاء معقبا : خطوبة مين اللي حتتفسخ
مديحة بضيق : علا و كريم
علاء لعلا بضيق : ايه اللي حصل كريم عمل ايه
: يا بنتي فاهميني احسن من الحيرة دي ده طلاق انتي فاكراه لعبة
ريم باكية : مش لعبة بس انا خلاص مبقتش مستحملة و مش عايزة اتكلم في حاجة يا كريم ، نفسي بس اغمض عين و افتح التانية الاقي نفسي خلصت من الموضوع ده و افوق بقي من الخناق و المشاكل و النقار و الخلاف علي اتفه الاسباب
كريم بضيق : طب انتي فاهمني في حاجة معينة حصلت و لا كده و خلاص
صمتت و اكملت بكاء فاكمل كريم :
يا بنتي انا اخوكي الكبير و لو في حاجة انا حاقفلك و اجبلك حقك و كمان حاتكلم مع عمرو اهو كبير العيلة و لو في حاجة هو اللي حنرجعله
ظلت علي صمتها فسأل : اتصل بعمرو دلوقتي و لا اقوم اروحلهم يا بنتي : لا خاليها يوم الجمعة كده كده هما جايين
علاء لعلا : طب لو كريم عمل حاجة قولي انا كده كده رايح اجيب ريم بكرة ممكن اقعد اتكلم معاه
علا لعلاء : لا خلاص
علي لعلاء : لا خالينا نكلم عمرو الاول و بعد كده نشوف حنعمل ايه
…….
مشوا متجاورين و قد شابكوا ايدهم و من ان لاخر ينظرون الي المحلات و في ايديهم الاخري كانز يشربون منها و يتبادلون اطراف الحديث
: انا كان عجبني السويت شيرت الزتوني من الاول و قولتلك مناسب جدا
عمرو مبتسما : انا عجبني الازرق اكتر ، بس مش حاسس البنطلونات الجينز خالص
نسرين : انا قولتلك من الاول في كتان و في جبردين و الاتنين عمليين و اريح من الجينز كمان
عمرو : طب احنا بعد الحاجة اللي اشترينها دي اخر حاجة ايه بقي
نسرين : بص احنا نجيب البنطلون الجبردين البيج اللي شوفناه و البلوفر اللي كان بني و فيه خطين بيج و تجيبلهم قميص كارو بني في بيج بردوا و ده كده حيبقي طقم
ضحك عمرو و رد :
ده كده مش فاضل غير اني اصبغ شعري بني و احط عدسات زرقا و ابقي مهند
ضحكت نسرين بشدة و ردت : لا مهند مين ، مهما حصل مش حيكون في زي عمرو السويفي ده نسخة فريدة من نوعها لا نزلت و لا حتنزل
تبادلا الضحك و بعد لحظة وقف عمرو احدي المحلات و نظر مليا الي احدي المعروضات ، وقفت نسرين الي جواره و قالت موضحة : ده محل حريمي يا عمرو بتتفرج علي ايه
امسك بيدها و اشار الي ما اعجبه مبتسما :
شايفة الفستان ده
نظرت نسرين و قد بدي عليها الخجل و ردت بذهول : ايه ده يا عمرو ، انت ممكن تستوقفك الحاجات دي
ضحك عمرو رغما عنه و عندها اشار علي اسدال صلاة في المحل المجاور و رد : لا استغفر الله العظيم انا المفروض ميلفتش نظري الا اسدالات الصلاة دي صح
ابتسمت بخجل و ردت : لا بس ، الصراحة متخيلتش انك ممكن توقف قدام محل تتفرج علي فستان سواريه
اعاد عمرو النظر باتجاهه و رد :
اصل شكله عجبني اوي ، ايه رأيك انا حاسس انه حيكون حلو عليكي
نسرين بذهول و قد احمرت وجنتيها : عمرو انت بتتكلم جد و بعدين ده ممكن يكون غالي
عمرو مداعبا : اممممممممممم واضح ان نسرين متغيرتش اوي زي ما هي بتقول
تنهدت نسرين و قد تأثرت بكلامه و ردت : لا بس ده مش تغير يا عمرو ده بعد التغيير بمراحل
ضحك و رد :
و ماله بس هو انا حد غريب ده انا زي ابن عمك و بعدين ده عادي خالص ( فستان توب و لونه احمر و ضيق و قصير لحد الركبة و عليها شال شيفون ) في ايه بقي
نسرين بصدمة : عمرو انت عرفت الحاجات دي فين
تعالت ضحكات عمرو و رد : شوفتها في التلفزيون يا نسرين ، هه حتدخلي تشتريه و لا ادخل انا
نسرين بتوتر : لا تدخل فين ده المحل كله ستات ، لا انا حادخل
عمرو مداعبا : عشان لو حتقسيه اقولك رأيي
نسرين ببالغ توترها :
اقيس ايه يا عمرو ، حرام عليك انت اكيد بتهزر ، انت لو قولتلي كلمة زيادة دلوقتي ، انا حاخد تاكسي و اسيبك و اروح
زادت ضحكات عمرو و رد : طب خلاص خلاص ، اشتريه وانا مستنيكي اتفضلي يا ستي
استند عمرو علي احدي السيارات منتظرا نسرين و هو يراقبها بنظراته و هي متوترة للغاية و هي تشتري الفستان ، من ان لاخر تحاول ان تتفادي نظرات عمرو و الذي شرد للحظة مبتسما بتقاسيم وجهها التي زينها الخجل ، مستشعرا معني ان يمتلك امرأة مهما ارتدت و مهما تزينت لن يسوي عبق حيائها اي زينة
…… و اخيرا رن الهاتف فانطلقت ترد و قد امتلكها اليأس : الو
: الو يا ست الستات حضرتي الفلوس
شيرين بتوتر : ايوة حضرتهم ، تقدر تقولي حاقابلك فين عشان تتنيل تخدهم
: تؤ تؤ تؤ ، طب ليه اللغة الوحشة دي ده الكلام اخد و عطا و بعدين انتي لما تعرفيني حتحبيني اوي و مين عارف يمكن ترمي طوبة منير للابد
شيرين ببالغ عصبيتها : اخرس و كفاية سفالة لحد كده ، انت ليك عندي الفلوس و بس خدها و هات الصور و مالكش حاجة عندي
:
لا عيب تقولي كده ، انا صحيح عايز الفلوس لكن ده ميمنعش انك ممكن تعملي اي حاجة عشان تداري فضايح جوزك ، عموما نتقابل بكرة و حاقولك علي بقيت طلباتي ، و من حقك ترفضي او تقبلي ، انا اصلي اموت في الديموقراطية ، بس متنسيش و انتي بترفضي انا اقدر اعمل ايه
دمعت عينها و لم ترد فاكمل : بكرة الصبح حاتصل بيكي قبل ما تنزلي و اقولك علي مكان المقابلة عشان الاحتياط واجب بردوا ، سلام يا بشمهندسة
……. اوقف السيارة فنظرت باستغراب و سألت : في حاجة يا عمرو
رد بهدوء : ابدا انا حاجيب حاجة من العيادة و اجي
نسرين باستغراب : عيادة مين ، عيادتك
عمرو مستغربا : دي اول مرة تيجي هنا صح ، ايه رأيك تيجي تشوفيها
نسرين مبتسمة : يا ريت و الله بس الساعة بقت كام انا خايفة نتأخر
نظر عمرو بالساعة و رد : الساعة 8 و نص يعني لسه بدري
نسرين بقلق : احنا في الشارع من خمسة يا عمرو
عمرو مشجعا و هو ينزل من السيارة :
ياستي بس انا حاجيب حاجة و ننزل ، انا قولتلك حنبات فوق
نسرين و هي تنزل من السيارة : ماشي يا سي عمرو لما نشوف اخرتها
فتح عمرو الباب الخلفي و اخرج احدي الاكياس في يده و امسك بيدها ليصعد سويا و عندها سألت : ايه اللي في ايدك ده
عمرو باستغراب : ايه اللي في ايدي
نظر الي الكيس بيده و رد :
اه ده انا قلت احنا فيها قيسي الفستان بالمرة و لو في حاجة نرجعه بدل ما نرجع ننزل بكرة ، مش كده احسن
نظرت نسرين لعمرو ببالغ استغرابها و ظلت تحدق به ، حاول عمرو ألا يبتسم و لكنه لم يستطع و عندها ابتسم رغما عنه و سأل :
بتبصيلي كده ليه
تجاوروا في صعود السلالم و هي لا تزال علي صمتها الي ان فتح عمرو باب عيادته و عندها شعرت نسرين مرة اخري و كأن قدميها قد دخلت بها الي غيبوبتها ، ظلت متسمرة في مكانها تنظر حولها بينما تتسارع بداخلها دقات قلبها من القلق ، اغلق عمرو الباب خلفهم و عندها التفتت بانزعاج فنظر لها عمرو و سأل : مالك
ابتلعت ريقها و ردت :
ابدا مفيش
امسك بيدها و فتح باب الغرفة الخاصة به و عندها تنهدت نسرين ببعض الراحة ، فلم تكن عيادة عمرو هي العيادة التي رأتها في غيبوبتها و لكن اصعب ما في الامر انها شعرت انها تتذكر تلك العيادة التي رأتها في غيبوبتها بكل تفاصيلها رغم انها لم تدخلها من قبل
مد عمرو يده بالكيس الخاص بفستانها و سأل : مش حتقيسي الفستان
تنهدت و حاولت ان تبدو اكثر هدوئا و ردت و هي تحمله من يده :
خلاص حقيسه
اتجهت الي الحمام و بمجرد ان اخرجت الفستان و ارتدته ، نظرت الي صورتها اصابها بالغ الذهول ، تذكرت يوم ان صعدت زيزي باتجه عيادة عمرو و فكت ازرار البلطو الخاص بها و عندها اطل فستانها الاحمر المغري ، انه هو
قالت بذهول امام المرآة : مش ممكن ، ده نفس الفستان اللي زيزي لبسته لعمرو في الحلم
تمتمت في نفسها و هي تخرج :
لا حول و لا قوة الا بالله ، يا رب قويني يا رب
وقفت امام المرآة المجاورة للباب و عندها عدلت من هيئة الفستان و عدلت من شعرها المنسدل و وضعت الشال و اتجهت لتفتح باب الغرفة و امسكت بمقبض الباب و عندها كان عمرو هو الاخر ممسكا بالمقبض من الجهة الاخري
فتح الاثنين الباب و عندها ظلت الانظار بينهم مثبتة ، ظل ينظر لها عمرو ببالغ الشغف و كأنها لحظة تأخرت منذ زمن
اطال عمرو النظر لها و عندها سألت :
كويس عليا يا عمرو و لا حنحتاج نرجعه
ابتسم و أثر الصمت و جذبها من يدها اليه و اتجه الي الاريكة المقابلة لمكتبه ، و جلسوا متجاورين و عندها قال باعجاب : تعرفي انه احلي بكتير من اللي كنت متخيله
تنهد ثم اكمل : ياااااااه يا نسرين ، متعرفيش انا بقالي قد ايه باقف اتفرج علي الفستان ده و امشي و نفسي اشتريه بس …. ، بس مكنتش اتخيل ابدا ان ممكن يجي يوم و اشوفه عليكي زي ما انا شايفه دلوقتي
تنهدت باستغراب و قالت في نفسها : معقول يا عمرو بعد كل السنين دي من جوازنا و لسه بتفكر في الكلام ده ، ده انت مكنتش بتفكر كده و احنا في اول جوازنا ، يا تري ايه اللي غيرك
لاحظ عمرو شرودها فسأل : سرحانة في ايه
تنهدت و ردت : فيك يا عمرو
ابتسم و رد : يااااااااه كمان ، و سرحانة في ايه بقي
نسرين و قد خرج صوتها بنبرة حزن : زمان كنا بعيد اوي عن بعد بس انا كنت مش فاكرة كده و كنت باحسب اننا قريبين اوي ، دلوقتي بعد ما رجعنا نقرب بقيت كل ما اقرب يوجعني احساس البعد اللي بقيت حساه ، كننا اتنين منعرفش بعض قبل كده و بنتعرف علي بعض من اول و جديد
تنهدت بحزن و سألت :
ليه مفكرتش تشتري الفستان قبل انهاردة ، مدام كان عجبك اوي كده
تلمس عمرو خدها و ابتسم و رد : و كنتي حترضي تلبسيه ، و لا كنتي حترجعيه و تقوليلي ، حرام عليك يا عمرو ، الاولاد اهم و هما اولي بالفلوس ، يحيي في ثانوية عامة و يمني اعدادية و البيت محتاج حاجات اهم و و و ……
زفر مبديا استيائه و اكمل :
و لاني مكنش عندي استعداد اني ابدل فرحتي بحاجة باتمني اشوفك لابسها ، بانك تحبطيني ، كنت باكتفي اني اعدي من قدام المحل اقف اتفرج علي الفستان شوية و بعدين اروح
دمعت عينها و ردت بضيق : انا مش عارفة اقولك ايه بس انا
وضع يده علي شفاتيها و رد : متقوليش حاجة ، انا خلاص بقي كفاية عندي كل اللي بقينا في دلوقتي
ضمها اليه و اكمل : خالينا نعيش اللحظة دي ، انا مش عايز عتاب ، انا عايز احس معاكي دلوقتي ، دلوقتي و بس
…. نظروا الي الساعة و تحدثوا الي بعضهم البعض
يحيي مبتسما : كل ده بيجيبوا حاجات ، الساعة بقت 10
يوسف : انا عن نفسي حادخل انام
يارا : هما فعلا شكلهم حيتأخروا اوي و احنا احسن ناخدها من قصيرها و ندخل ننام
نظرت يمني لاخواتها و ردت :
طب انا حاقفل الانوار و ادخل انام انا كمان
اتجهوا الابناء الاربعة الي غرفهم و عندها اتجهت يمني الي المطبخ و اغلقت النور بعدما وضعت ما يحتاج ان يوضع الثلاجة
و اتجهت لاغلاق بقية الانوار و عندها سمعت صوت هاتف ابيها يرن و ما ان ينتهي من الاتصال حتي يعاود الكرة
و عندها اتجهت يمني الي غرفة المكتب و وجدت الاتصال المستمر للهاتف فقررت الرد
يمني : سلام عليكم
نهلة باستغراب : و عليكم السلام مش ده تليفون دكتور عمرو السويفي
يمني :
ايوة يا فندم ، ده تليفونه بس هو حاليا مش موجود
نهلة ببالغ ضيقها : طب ممكن اكلم ماما لو سمحتي
يمني : و الله بابا و ماما خرجوا و لسه مرجعوش ، حضرتك مين
نهلة بغيظ : انت يمني بقي و لا يارا
يمني باستغراب : مين حضرتك يا فندم
نهلة ساخرة : انا… انا ابقي طنط نهلة يا حبيبتي
يمني بضيق : ايوة طنط نهلة مين يعني
نهلة بكل ما امتلكت من غيظ :
نهلة … نهلة مرات بابا ، مرات بابا التانية ، مرات بابا اللي اتجوزها علي ماما يا حبيبتي الحلقة الثالثة و الاربعين فتحت عينها لتجد انها قد نامت بين يديه ، و عندها رفعت وجهها قليلا لتنظر اليه ، و عندها ابتسمت لانها وجدته هو الاخر قد غفا
انسحبت من بين يديه و اتجهت الي المكتب حيث حقيبتها و عندها سمعت صوته يتحدث : في ساعة علي الحيطة علي فكرة
التفتت و ابتسمت و ردت : انا عايزة اشوف الولاد اتصلوا و لا….
اذهلت و هي تنظر للهاتف فاكملت :
يا خبر ، عجبك كده يا عمرو ، الولاد اتصلوا من تليفونك حوالي خمس مرات و احنا و لا احنا هنا
قام عمرو و اتجه اليها و حوط خصرها بذراعيه و رد : اعماليك ايه بقي مش انتي السبب ، عمالة تتمحكي فيا من الصبح و عايزة اقيس الفستان يا عمرو ، تعالي نروح العيادة يا عمرو ، اديني جيبتك العيادة يا ستي ده جزاتي
ردت نسرين ساخرة : لا و الله ، بقي كده يا عمرو ، طب يلا بينا بقي و كفاية كدة
ابتسم و رد :
طب مش جايز تتمحكي تاني
ابتسمت وردت بحدة مصتنعة : عمرو الساعة 11 و نص عايز ايه تاني ، ده احنا فاضل نبات هنا
رد بهمس : تعرفي انها فكرة حلوة ، بس للاسف حنتفهم غلط
ضحكت و ردت : هو احنا لسه حنتفهم غلط ، ما اتفهمنا و اللي كان كان
ضمها اليه اكثر و رد : طب مدام كده نبات بقي
ابتعدت عنه و قد قررت الخروج من الغرفة : انا عارفة اني مش حاخلص انهاردة ، يلا بالله عليك
استوقفها عمرو و جذبها اليه ورد :
اوكي بس بشرط
نسرين باستغراب : شرط ، شرط ايه
عمرو : ممكن نخلي الفستان هنا ، انا اصلي عايزه يفضل هنا و متقلقيش محدش حيوصله بس ….
صمت للوهلة ثم اكمل : ممكن نخليه هنا
ابتسمت رغما عنها و ردت : بسيطة ، خاليه يا سيدي و لو عايز تخبيه هو صاحبته ماشي ، معنديش مانع
عمرو بتلقائية : يااااااااااااااريت ، بس يا خسارة مش حينفع عموما كفاية الفستان دلوقتي
عادت لتحوط عنقه بذراعيها و ردت : عمرو
عمرو مبتسما : امممممممم
نسرين و هي تنظر في عينه :
انا بحبك
ضمها اكثر مبتسما و رد : مش بقولك حنبات هنا …..
: ردت عليك و لا لسه
علاء بضيق : لسه ، تخيلي ممكن تكون مقموصة و سايبة البيت عشان كانت عايزني اروح معاها العيادة و مروحتش ، انا و الله ما بقت عارف اعمل معاها ايه
سهيلة مهدئة اياه : معلش انت لازم تكبر مخك لان الجواز كده عايز اللي يعرف يكبر مخه امال انا عزفت عنه ليه ، عشان استحالة تلاقي اتنين متفاهمين ابدا ، يا اما الراجل كويس يا اما الست اللي كويسة ، المهم انت متزعلش نفسك ، مش اطمنت علي البنت
علاء ببعض الهدوء : ايوة
سهيلة :
خلاص بكرة بعد الشركة عدي عليهم و خدلها معاك ورد و قولها كلمتين كويسين حتروح معاك و لو عوزت حاجة ابقي كلمني
علاء و قد شعر بالراحة : تعرفي..انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
سهيلة مازحة : كنت نمت مضايق
علاء مبتسما : معتقدتش اللي يعرفك يضايق ابدا
اغلق مع سهيلة الهاتف و قد قرر للمرة الاخيرة ان يحدث ريم
كانت تجلس و الي جوراها اروي نائمة و الي جوار سريرها هاتفها ، ظهر اسم ” My love ” يعلو الشاشة معلنا عن اتصال علاء ، ابتسمت ساخرة و هي تنظر الي الاسم الذي سجلت به اسم زوجها علي هاتفها و ظلت تنظر اليه حتي انقطع الاتصال ثم عاود مرة اخري فنظرت اليه حتي انقطع الاتصال ، الي ان زفر علاء و القي بالهاتف الي جواره و قفز الي السرير و شرد قليلا في تصرفاتها الي ان غلبه النعاس
…. :اووووووووووووووف ، ردي بقي يا شيخة اه ده نايمة مع الاموات
أتت من خلفه و سألت : مالك بس في ايه لكل العصبية دي
منير بضيق : مش عارف ايه حكاية شيرين المرة دي ، يا اما بترد و هي مضايقة علي اخرها و ردود ناشفة يا اما مبترديش
زيزي : امممممممممم ، يمكن حد وصلها اننا مع بعض
منير ببعض القلق : و هو يعني جديد عليها ، عموما احنا الاحسن نرجع بكرة
زيزي بضيق : انت مش كنت ناوي تمشي الجمعة
منير :
لا خلاص خالينا بكرة عشان انا قلقان ، لا يكون حد من البنات تعب و لا حاجة حصلت وهي مش عايزة تقول
زفرت زيزي و ردت : خلاص اوك …..