بقلم رانيا الطونبي -10

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

فتح باب السيارة و قال مازحا : اتفضلي جناب الكونتيسة
ضحكت سهيلة و ركبت و هي ترد : ميرسي ، حتروح دلوقتي وسط البلد افرجك علي الهدوم
علاء و هو يفكر : اممممممممممممممم خاليها بكرة بعد الضهر او بعد بكرة حاشوف ظروفي و اقولك
سهيلة بدلال : عموما انت الالوان اللي بتليق عليك البونيات و الازرق بيبقوا عليك روعة
ابتسم علاء رغما عنه و رد : ماشي يا ستي
صمت قليلا ثم سأل : انتي مش جعانة
ابتسمت سهيلة و ردت : اممممممممممم ما انا حاروح اتغدي
علاء ببعض تردد :

طب ايه رايك لو نتغدي سوا
سهيلة بمكر : طب و المدام مش حتتضايق
علاء باستخفاف : لا المدام مبيفرقش معاها حاجة ، المهم انتي موافقة
سهلية مبتسة : اوكي
…. وقفت امام الاستقبال تسأل بدلال : دكتور عمرو السويفي عنده كشوفات لحد الساعة كام
ردت موظفة الاستقبال : لا عمرو السويفي اجازة لحد يوم الخميس
زفرت بضيق و ردت : اجازة ، طب شكرا
اتجهت نهلة الي الخروج من المشفي بضيق و هي تزفر و تتمتم في نفسها : ماشي يا دكتور عمرو اظاهر ان انت مش ناوي تجيبها البر ، اوكي

فتحوا باب الشقة واتجهوا للدخول و ما ان وقعت عيناهم علي باب مكتبه مفتوح حتي علا صوتهم و هم يستبقون باتجه غرفته : بابا
دخلوا خلف بعضهم و علا الاستغراب وجوههم و سألوا : حضرتك هنا و قابلينا كمان
يمني و قد اتجهت الي جواره و قبلت خده : ايه الحكاية يا سي بابا ، انت جيت قبل ما تنزل
احتضنها عمرو و رد : انا كنت اجازة
يارا و قد اقتربت منه و ردت : اجازة
يوسف مبتسما : مرة واحدة كده من غير فصال
يحيي :

طب ده احنا لازم نحتفل باللي بيحصل ده
يمني : و ماله مدام فيها اجازة يبقي نطلب بقلب
عمرو نظرا للاربعة : يا حظك يا عمرو ، طب عايزين ايه يا بشوات
الاربعة في نفس اللحظة : نخرج
يمني : ايوة يا بابا بالله عليكي
يارا : ايوة يا بابا عايزين خروجة
يحيي : مفيش اختيارات
يوسف : و الا حنعمل مظاهرة
عمرو ضاحكا : حاضر حاضر ، بس شوفوا ماما الاول لو وافقت حاضر
اتجهوا جاريا الي المطبخ علي هتاف واحد : ماما ماما ماما ماما
التفتت نسرين مبتسمة :

بالراحة دي بقت مظاهرة فعلا ، ايه خير
اطلق يحيي صافرة في الهوا و علق : ايه الحلاوة دي و ايه الفستان الجامد ده
ابتسمت نسرين و ردت : شكرا ، شغل البلف ده بقي عشان ايه
يمني : عشان تسكي ع الاكل ده و نخرج نتغد برة ، يلا بابا بيقولك البسي
ضحك عمرو و رد من خلفهم : و الله ما قلت حاجة انا باقول شوفوا ماما ، قلت اخرجوا
نسرين : انا خلاص خلصت الاكل
يارا ويوسف : بالله عليكي خاليه لبكرة
نظرت لعمرو و نظر عمرو لها ورد مأكدا :

اتفضلوا البسوا
اتجهوا باسرع ما لديهم الي غرفهم و اتجه عمرو ليبدل ملابسه و بعد دقائق خشية تغيير الرأي كان الابناء الاربعة يتوسطون الصالة ، بينما خرج عمرو من غرفة النوم و اتجه الي المكتب يلبس ساعته ، و بعد دقائق ارتدت نسرين ملابسها وخرجت من الغرفة ، ابتسم ابنائها الاربعة فهي المرة الاولي التي يروها فيها بعد خلع الاسود ، كانت عبائتها البيضاء ذات وردات صغيرة لبني و طرحتها البيضاء ، خرج عمرو من غرفة مكتبه التفتت له نسرين و نظرت للحظة و عندها تنحنح يحيي مازحا :

طب مفتاح العربية اطلعها و نسبقكم احنا
اعطي عمرو المفتاح ليحيي و عندها فتح الابناء الاربعة وانطلقوا باقصي ما لديهم و عندها سأل عمرو : انتي اتطورتي في البيت والخروج
ابتسمت رغما عنها و ردت: لا اتطورت من جوايا قبل ما اتطورت من برة مش بس بيت و خروج
التفت لينزل فاستوقفته قبل خروجه : عمرو هو لازم البدلة
اقتربت منه قبل ان يخرج من باب الشقة و وقفت خلفه و خلعت له جاكت البدله و اكملت :

ممكن بلاش ده
ثم وقفت امامه وسحبت رابطة عنقه و فتحت اول زرار من قميصه و فتحت ازرار الاكمام ثم اثنت الاكمام و ابتسمت و ردت وهي تنظر اليه : مش كده اروش
نظر لها عمرو محاولا اخفاء ابتسامته ورد : طب يلا بينا
…..

امام ديب مول وقفت بخطي ثقيلة و ببالغ التردد ، لا تعرف ما الذي دفعها ان تأتي ، أهو قرار بالاستفاقة المبكرة او شعور بالغيرة دفع علا للتحرك بين المطاعم والكافتريات ، الي ان انتهي الامر بمراقبة المصعد عن بعد ، حتي انتهي الامر بانفتاح باب المصعد خارجا منه كريم ، متجها الي احدي الكافتريات ، تابعت بعينها و قررت ان تلتزم الصمت و يكفيها فقط ان تبصر ان هناك حقيقة علي قلبها و عقلها ان يدركوها معا

ابتسم كريم وهو يمد يده بحرارة مصافحا : انسة داليا يا رب مكنش اتاخرت
ابقت يدها في يده و ردت :

و انا مش زعلانة الا من انسة داليا دي والا انا حاضطر اقولك دكتور كريم و انا عايزة اعرف اشيل التكليف مش العكس
جلسوا الاثنين سويا و عندها كانت علا تتابع و كأن علي رأسها الطير ، لم تبدي اي ردة فعل فقط يدور سؤال واحد ما الذي افعله هنا ، و لما الوقوف في المكان الخطأ
التفتت ترحل و عادت لتلقي نظرة اخيرة رأت فيها الضحكات بملئ فيهم و عندها تسألت أيسخروني مني ، ربما و لم لا و قد جعلت مني نفسي موضع سخرية
زفرت عيناها بعض الدموع و قالت في نفسها :

مالك يا علا مستغربة ما انتي اللي عملتي في نفسك كده مش ده كريم اللي قال لريم يوم الخطوبة كفاية اني مغصوب عليها و مع كذلك سكتي ، فين كرامتك و هو بيخون من قبل ما نتجوز امال لما يتقفل علينا باب بيت واحد حيعمل ايه ، لكن خلاص يا كريم القانون لا يحمي المغفلين و انا مش حاكون مغفلة ، كده خلصت و خلصت بجد
…..

طرق باب المنزل و انتظر ان يأتيه رد
اتجه عبد الرحمن ليفتح الباب ليجد ابراهيم واقفا امامه : مساء الخير
التفت عبد الرحمن ناظرا لاخته الصغري التي كانت تسند كتبها علي منضدة صغيرة و قال بخشونة : خشي جواه
فتح الباب بينما اختفت اخته ليدخل ابراهيم متجها الي والدة عبد الرحمن : مساء الخير يا حاجة
ردت : مساء النور يا ابني
عبد الرحمن بضيق لابراهيم : تعالي خش يا ابراهيم
ثم نظر الي امه و طلب : اتنين شاي يا امة
ردت :

حاضر يا ابني
دخلا سويا الي غرفة عبد الرحمن و عندها جلس ابراهيم مصتنعا الحزن و قال : طبعا انت مستغرب انا جايلك ليه ، صح
عبد الرحمن : ده بيتك يا ابراهيم و احنا اهل و اخوات و جيران قبل اي حاجة
ابراهيم بمكر : اهو عشان كلمتك دي انا جيت ، عشان احنا اخوات و اصحاب و جيران وانا اللي مرضاهوش علي نفسي مرضاهوش علي اخويا
طرقت والدة عبد الرحمن الباب ودخلت : الشاي
حمل عبد الرحمن الصنية و اغلق الباب و عاد وضعا الصنية بينهم و سأل :

انت ليه بتقول كده
ابراهيم : عشان انت قولت انهاردة انك ناوي تتجوز سارة و انا اللي اعرفه عن سارة كنت عايزك تعرفه بنفسك ، لكن جواز يبقي انت بتاكل في طبق قبلك ناس اكلت فيه ، يعني بترمرم يا عبد الرحمن
انفعل عبد الرحمن و امسك بملابسه : ايه الهجس ده ، هي حصلت تخوض في عرض الراجل اللي ربانا وبنته
ابراهيم و هو يبعد يده :

انا كنت عارف انك مش حتصدقني بس لو كنت فكرت تسمع كلامي كنت حتتاكد من كلامي و صاحبة البيت كانت ناوية تطردها و لعلمك بقي الحاج مصطفي عارف و هو واحد من اللي بيتظبطوا عشان كده مبقاش عايزك تروح لتعرف و يبقي مفقوس قدامنا
اخرج من جيبه شريط البرشام و وضعه علي الصنيه و رد :

انا عارف انك مش حتصدق بس لو ناوي تتجوز اسأل و اعرف انت ناوي تروح فين ، بدل ما تقع علي بوزك و انا قلت اوعيك مش مصدقي اسأل صاحبة البيت مش مصدقني راقب بيتها وانتي تلاقي الحاج كل كام يوم بيروح و الله اعلم هو بس و لا في غيره
التفت خارجا و اكمل :

لما ترجع من دمياط ابقي اتاكد ، سلام
خرج مسرعا حتي لا يفكر عبد الرحمن فيما سمع منه و عندها هوي عبد الرحمن الي الاريكة و وقع بصره الي الصنيه المجاورة و امسك في يده شريط البرشام و نظر الي اكواب الشاي
و بين فوران قلبه بالغيرة و محاولات تكذيب عقله امسك بيده شريط البرشام بقوة و قال في نفسه : لو الكلام ده صحيح حاعرفك يا سارة انتي و الحاج اني عمري ما كنت لطخ

الحلقة الثانية و الاربعين وقفت السيارة و عندها تنهد الابناء الاربعة بسعادة مرددين : كان يوم جميل
ابتسم عمرو و سأل : انبسطوا
لتأتي الاجابة بشكل جماعي : اوي اوي يا بابا ، ربنا يخليك لينا يا بابا
فتحوا ابواب السيارة واتجهوا للنزول و اتجهت نسرين هي الاخري لتنزل و عندها استوقفها عمرو ممسكا بيدها ليسأل : عجبتك الخروجة
ابتسمت و ردت بهدوء : جدا يا عمرو ربنا يخليك لينا
اتجهت لتنزل و عندها سأل عمرو و هو يعيد ركن السيارة بشكل افضل : مش عايزين حاجة من برة
نسرين من خلال النافذة :

يحيي حيروح يجيب
بعد ان اطمئنت مديحة علي عودتهم و صعدوا باتجه شقتهم ، اتجه الابناء الاربعة الي غرفهم و بعد نصف ساعة اخري جلس عمرو علي السرير و قد اتي ببعض اوراق تخصه و ارتدي نظارته وجلس يقرأ فيهم علي السرير ، خرجت نسرين من الحمام و اتجهت لغرفة النوم و جلست امام التسريحة تمشط شعرها ،رغما عنه وجد عمرو نفسه يرفع عينه و ينظر باتجاهها ، بداخله فضول ان يري ماذا سترتدي ليس شرطا ان ترتدي شيئا جديد و انما بالتأكيد بات عمرو متأكدا من انه بات لديها المقدرة علي اثارة فضوله ، فهناك شيئا قد يحدث بات

لدي عمرو رغبة امتزجت بالفضول من اجل اكتشافه ، فلم يعد عمرو يعرف ما الذي ستفعله في الغد بل بات لا يعرف ما الذي ستفعله في اللحظات التالية
كانت نسرين تري نظراته من اسفل نظارته ، و لكنها لم تعبئ بها ، و ببالغ الثقة فتحت علبة الكريم المرطب التي كانت علي التسريحة و بدأت بدهان وجهها ورقبتها ثم رفعت شعرها بطريقة عشوائية لتمسح علي عنقها بالخلف ثم تركت يدها من شعرها لتنساب خصلاته علي ظهرها و عندها بات عمرو و كانه يتابع فيلما لا يستطيع غض طرف عينه عن احداثه ، رفعت احدي قدميها علي التسريحة لتدهنها من الكريم

ثم القدم الاخري و اخيرا يدها ثم وضعت القليل من عطرها و قامت ملتفتة لعمرو و سحبت الغطاء من الطرف المقابل و ابتسمت و قالت و هي توليه ظهرها : تصبح علي خير يا عمرو
سأل بضيق : انتي حتنامي
ردت بهدوء : عايز حاجة
وضع الاوراق جانبا و خلع نظارته ليضعها الي جوارهم و التفت اليها و اقترب ممررا يده في خصلات شعرها ، مبتسما و هو يسأل : تحبي تخرجي بكرة
استغربت و اعتدلت ناظرة له : تاني ، كفاية كده الولاد يخدوا علي كده و عندهم مدرسة
اقترب منها عمرو و رد :

انا بسألك انتي مجبتش سيرة الولاد خالص
ثم اقترب اكثر لتجده قد حوط خصرها بذراعه و اكمل : عايز اشتري كام حاجة بس محتاج مساعدة
ردت نسرين في ضيق :

اه عريس جديد بقي مش كده
ارادت ان تبتعد عنه و ان تبعد يده و لكن سرعان ما حوطها بكلتا ذراعيه ، و عندها لم تستطع ان تنفلت من قبضته و تلاقت الاعين و ظلت تتبادل الانظار ، كانت تريد لنظرات العتاب ان تطل من عيناها لعينه و لكن عيناها خذلتها فبدلا من العتاب تبادلا اللهفة ، و امام نظرة الاشتياق في عين عمرو تبددت نظرة العتاب و حل محلها الحب
و حينها رد :

تعرفي انك بتبقي حلوة اوي لما يبان عليكي الغيرة
تلمس بيده وجهها فاغمضت عينها ، تريد ان تبدي و لو بعضا من الضيق او النفور و لكن هيهات لهم ان يظهرا ، لقد قررت اللهفة ان تكون هي الطاغية و بقوتها تواري كل شعور سئ بينهم ، لتحل هي صدارة كل المشاعر المتلاحقة
احتضانها بقوة و ببالغ لهفته همس : وحشتني اوي
فما كان منها الا ان استسلمت و عندها وضعت رأسها علي كتفه هامسة :

و انت كمان يا عمرو
و بعدها ساد الصمت و لكنه صمت اخري غير الصمت الذي اعتادت عليه ارجاء الغرفة ، حرارة الحب العائد قد اذابت جدران الجليد و عندها لم تعد ارجاء الغرفة كما اعتادت باردة
….

صباح اليوم التالي ، خرجت علا من غرفتها بعدما تجهزت للذهاب الي كليتها و اتجهت للسفرة حيث الفطار بينما اتت مديحة من المطبخ تحمل صينية بها اكواب الشاي و عندها قالت علا و هي تجلس : صباح الخير يا ماما
جلست مديحة و ردت : صباح الفل يا دكتورة امال كان مالك امبارح ، حتي عمرو سأل عليكي بالليل قولتله نامت
زفرت علا و ردت : مالي بس يا ماما ما انا كويسة اهو
مديحة و هي تنظر لها عن كثب : و ماله يا رب دايما
ثم التفتت ليدها و سألت :

امال فين دبلتك ده انتي كان بقالك كام يوم مش بتقلعيها خالص
علا و هي تتناول ما بيدها و تتحدث ببعض العصبية : و مش حالبسها تاني و يا ريت بقي نفاتح عمرو في كلامي ده
مديحة بحدة : ايه الكلام ده يا علا
علا بهدوء : ده الكلام اللي كان لازم يتقال من زمان بس انا اللي اتأخرت
تنهدت براحة اكبر و اكملت :

ده قراري اللي مش حارجع فيه لو السما انطبقت علي الارض كريم ده لو اخر راجل علي الارض مش حيكون جوزي
انهت كلامها و سحبت حقيبتها قبل ان تسمع اي رد من والدتها و اتجهت الي طريقها ، و لاول مرة تستشعر انها اخيرا حددت ما تريد بغض النظر عن ما يريده الاخرين
…

دخل الي معرضه و اتجه الي مكتبه يتابعه ابراهيم بعيون بدي عليها الغل ، يمني نفسه لو نجح فيما ينوي
اتصل مصطفي بعبد الرحمن و عندها اقترب ابراهيم ليسمع
مصطفي : ايوة يا عبد الرحمن وصلت و لا لسة
:….
: طب اول ما توصل رنيلي و متنساش الحاج حسنين اول ما توصله ترنيلي عشان اكلمه
: ….
: طب يا عبد الرحمن اول ما تخلص ترجع علي طول و حاكون مستنيك في المخزن
:….
: مع السلامة يا ابني
انهي مصطفي مكالمته و عندها ابتعد ابراهيم و هو يتمتم :

ماشي معادنا بكرة يا عوبد
…
فتح عينه و فركها و قد بدي مبتسما بل و شاعرا بمشاعر جديدة ، مشاعر وضعت له الامل رغم انها صعبت عليه الاختيار
اول ما فعله عمرو هو الاتجه الي المطبخ باحثا عن نسرين ، وجدها مرة اخري تدندن بينما تحضر الاطباق لتحضير الفطور ، و ما ان وقف امام باب المطبخ و رأها حتي شعر انه صدم لوهلة ، فما قررت ان ترتديه اليوم كان صادما عقله ، كانت ترتدي ( هوت شورت جينز و صابو ابيض بكعب عالي و ….
:

القميص ده بتاعي صح
قالها عمرو ببعض الذهول و هو يقترب منها مبتسما و عندها التفتت مبتسمة و ردت : طب قول صباح الخير الاول
حدق بها عمرو و رد : صباح الخير ، بس قميصي
حوطت عنقه بذراعيها و ردت : طقت في دماغي البسه فلبسته ،هه ايه رأيك
ابتسم عمرو باستغراب و رد : اممممممممم مش عارف
ابتعدت خطوتين للخلف و سألت بقلق : ايه وحش عليا
نظر عمرو ببالغ اعجابه و رد :

انتي مينفعش تبقي في حاجة وحشة عليكي
ابتسمت و ردت و هي تحمل الاطباق لتتجه بها الي السفرة : طب يلا عشان نفطر
حمل عمرو اطباق اخري و سأل : هو خلاص مش حيبقي في فطار علي السرير مرة تانية
ضحكت و ردت و هي تتجه للمطبخ بينما جلس عمرو علي كرسيه : ليه لا ان شاء الله بكرة
عادت من المطبخ و وضعت بقية الفطور واكملت : بس ده ميمنعش اني ممكن اكلك بايدي دلوقتي ، لو مش حيضايقك طبعا
ضحك عمرو و رد :

حد يلاقي دلع و لا يدلعش
بدأت نسرين تضع لعمرو اللقيمات في فمه ، تناولها عمرو و سأل : حننزل انهاردة و لا بكرة
تناولت نسرين لقمة في فمها و ردت : اممممممممم اوكي انهاردة ، هو انت حتبقي اجازة لحد امتي
عمرو و هو يتناول من يدها : حرجع الكلية يوم الاحد
تنهدت و ردت : تعرف اني اتبسطت بالكام يوم اجازة دول اوي ، رغم انهم جوم كده
امسك يدها و قبلها و رد :

و انا كمان و الله من جوايا حاسس اني مبسوط اوي باليومين دول
ساد الصمت بينهم و تبادلا مرة اخري نظرات لم يستطيعا ابدا ان يحجموها ، نظرات تحدثت بما في قلوبهم فالجمت شفاتيهم …..

جرت باتجاه هاتفها منزعجة للغاية و هاتفته ، نظر الي الهاتف بضيق و رد : ايوة يا ريم
ريم بقلق : ايوة يا علاء ، تقدر تاخد اذن من الشغل و تيجي دلوقتي
علاء بانزعاج : ليه في ايه ، ايه اللي حصل
ريم و لا تزال علي قلقها : اروي دافية و انا اديتلها خافض بس حاسة ان الحرارة مش عايزة تنزل و كمان بترجع
زفر علاء و رد : طب انتي عايزني اعملك ايه دلوقتي ، اديها حاجة للترجيع و اديها خافض لحد ما ارجع
ريم بضيق :

يعني ده كل اللي ربنا قدرك عليه ، ده بدل ما تيجي جري عشان تشوف بنتك و تاخدها معايا للدكتور ، لكن طبعا في حاجات اهم ورا سياتك
علاء بعصبية : يووووووووووو يعني يا اما اسيب شغلي و اجي علي ملا وشي يا اما يبقي مش هاممني ، هي اروي اول طفلة تسخن و لا ترجع و بعدين انا اول ما ارجع من الشغل حنروح بيها ، مش حاعرف استئذن يا ريم و الله ما حاعرف
ريم ببالغ عصبيتها :

خلاص يا علاء انا اصلا عمري ما احتاجتك و لاقيتك ابدا ، شكرا
ثم اغلقت هاتفها ببالغ عصبيتها و القت به علي السرير و اتجهت مرة اخري تحمل طفلتها بين يديها و تضع يدها لرؤية حرارتها ، لتجدها لاتزال علي حالها فيزيد شعورها بالمرارة و السأم من بالغ استهتار زوجها بيهم ….

: عوبد سامو عليكو
رد عبد الرحمن بضيق : و عليكم السلام يا ابراهيم ، اخبار الشغل ايه
ابراهيم بمكر : اخباره زي اهرامه ، مش عرفتلك الحاج رايح لسارة امتي
عبد الرحمن ببعض العصبية : يعني هو اكيد بيروحلها
ابراهيم بمكر : انت مش مصدقني بردوا ، طب عموما يا عبد الرحمن بكرة بالليل الحاج مصطفي حيكون عندها ، لو حابب تتأكد ابقي روح بنفسك و شوف
ضغط عبد الرحمن بضيق علي هاتفه و رد : انت متأكد
ابراهيم و الابتسامة تعلو شافتيه : عيب ، تعالي انت بس و انا حاخليك تشوف بنفسك

…. اغلقت باب شقتها و اتجهت للنزول ببالغ الضيق بداخلها و طرقت باب شقة حماتها و هي تحمل طفلتها علي يد و علي اليد الاخري تحمل حقيبة صغيرة ، نظرت مديحة باستغراب و سألت : علي فين يا ريم
ريم ببالغ الضيق : لما علاء يرجع قوليله اني حاودي اروي للدكتور و بعدين حابات عند ماما و ابقي اجي معاهم الجمعة
مديحة بقلق : هو علاء زعلك و لا حاجة
ريم بضيق :

لا يا ماما ، بس اروي مغلباني و حاحتاج ماما تبقي معايا ، بس انتي بلاغيه لما يرجع ، سلام يا ماما
اتجهت للنزول بينما شعرت مديحة ببالغ الضيق في نفسها و هي تتذكر علا و ما قالته صباحا و ريم و حالتها التي نزلت عليها
اتجهت الي المطبخ و هي تزفر و تتمتم : لا حول و لا قوة الا بالله يا رب اصلح الاحوال
كانت عبير تقلب احدي الاواني علي البوتجاز ثم وضعت الغطاء عليها و اتجهت لوالدتها : مالك يا ماما في حاجة
جلست مديحة علي احدي الكراسي الموجودة بالمطبخ و ردت :

قلبي مقبوض اوي يا عبير ، ربنا يستر
جلست عبير الي جوارها و ردت : ليه في حاجة
مديحة : مبقاش عاجبني حال اخواتك و انتي اولهم ، علا عايزة تفسخ خطوبتها و علاء و ريم و ميار و علي باحسهم زي ما يكون في بينهم حاجة بس محدش منهم عايز يتكلم ، مش عارفة عايزة اعرف عمرو يكلمهم بس باقول بلاش ، خاليهم يحلوا مشاكلهم مع بعض احسن
زفرت عبير و ردت : ربنا يصلح الحال
استغربت مديحة و سألت : امال انتي مالك يا عبير
تنهدت و ردت :

مالي يا ماما ما انا كويسة
ابتسمت مديحة و ردت : بالله عليكي يا عبير بقي انتي عبير ، ايه مصطفي مزعلك و لا ايه
عبير بضيق : ابدا ، بس اظاهر ان عمرو لازم يعمل وقفة جماعية معانا كلنا ، يظهر في شوطة جايلنا كلنا ربنا يستر
وضعت مديحة يدها علي كتف عبير و ردت :

عموما مصطفي ابن حلال ، لا بتاع كده و لا كده و الرجالة كلها عقلها قد كده ، ديتها كلمتين كويسين منك يا بنتي السياسة تلين الحديد ، بلاش البابور اللي كل شوية بيهب في الناس
طرق باب شقتهم فاتجهت عبير لتفتح و هي تستوقف والدتها : ده اكيد علي
دخل علي و قد بدي عليه الابتسام و هو يلقي السلام : سلام عليكم
اتت مديحة من المطبخ ترد السلام : و عليكم السلام يا علي
اتجه الثلاثة للجلوس و عندها سأل علي باستغراب : عبير انتي مالك ساكتة مش بعادة يعني
زفرت و ردت :

هو انت مترتحش الا لما تنكش ، انا كويسة و زي الفل
ثم اتجه للباب الشقة : انا حاطلع بقي عشان احضر الغدا ، عايزة مني حاجة يا ماما
مديحة بقلق : سلامتك
اتجهت للصعود و عندها سأل علي باستغراب : مالها عبير
ردت مديحة : ربنا يصلح الاحوال يا ابني
تنهدت بضيق ثم قالت : انا عايزك تتكلم مع علا يا علي انهاردة ، اهي بتحبك و بتسمع كلامك و بتقتنع برأيك
علي بقلق : بخصوص ايه
مديحة بضيق :

علا عايزة تفسح خطوبتها مع كريم و قلعت الدبلة الصبح و قالتلي قبل ما تمشي لو السما انطبقت علي الارض مش حاتجوز كريم
زفر علي و رد : و الله يا ماما لو علا فعلا مش عايزة الموضوع ، فانا عن نفسي مش حاغصب عليها تكمل
قام من مكانه و اكمل : عموما انا طالع اتغدي و حانزل بعد الغدا اتكلم معاها المهم بس اهم حاجة ندور علي اللي علا عايزاه
مديحة : يا يعني انتي بدل ما تعقلها حتشجعها
علي مهدئا :

يا ماما يا اما علا و كريم يكملوا في علاقتهم و هما راضين عنها مش مفروضة عليهم ، يا اما كل واحد منهم يشوف حاله ، ده الاحسن لهم بدل ما يندموا و احنا كمان نندم
ثم وقف عند الباب : انا طالع عايزة حاجة
مديحة : سلامتك يا ابني …..

نظرت له و هو يعاود الاتصال مرة اخري و سألت : في حاجة يا علاء
وقف بالسيارة بسبب الاشارة و رد : ابدا باشوف ريم ، عايزها تلبس لحد ما اروح
سهيلة بضيق : هو احنا مش كنا حنخرج سوا انهاردة
زفر علاء و رد : لا مش حينفع انهاردة ، اروي تعبانة و حنروح بها للدكتور
سهيلة برقة :

حبيبتي كميلة الف سلامة عليها
حينها كانت تنزل ريم من عيادة طبيب الاطفال و استوقفت احدي سيارات الاجرة ، تحركت السيارة بريم بينما انفتحت الاشارة و اتجه علاء يمينا ليمر بسيارته الي جوار سيارة الاجرة التي كانت تركبها ريم ، صدمت ريم فالتفتت لتتأكد من انها سيارة زوجها و استغربت من مروره بهذا الطريق و لكن سرعان ما لاحت صورة من جاورته امامها و عندها …صمتت
…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!