ابواب الورد

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات

الفصل السادس

كنت اتوقع اي شيىء الا ان استيقظ لأجد نفسي في غرفتي…..وبثياب النوم……….عدت الى الجحيم مرة اخرى….

بدأت اطرق الباب المقفول بقووة واصرخ..

– افتحو الباب…بسسسسسسسرعة….

وامام جنوني……دخل الى الغرفة عمي عزت….وفي عيونه نظرة عطف….

– ايه يا رويدا,…مالك..بتخبطي على الباب ليه كده

– قلت بجنون: انتو حابسيني هنا ليه ها.؟؟

-قال بإستغراب : حابسينك….ما انا دخلت اهو….ما كنش مقفول ولا حاجة.

– خبطت بقدمي على الارض بإصرار وقلت: لق كان مقفول….

-ماشي زي ما تحبي..(جلس على الكرسي في وسط الغرفة وانا واقفة بجانب الباب…كأنني اتأهب للهروب…)

– انا مش طايقة العيشة هنا…اي هو بالغصب….ما فيش حد هنا بيحبني…لا انت ولا مرات عمي ولا ولادك…بنتك انت حتورطني في قضية مخدرات….وابنك دخل قودتي واتهجم عليي…واسأل عمر شاف كل ده…

– قال بلهجة غير مصدقة: كل ده حصل؟؟؟ ما اعتقدش…

– قلت بغضب: انا مش كذابة…بعيدين انتي عمي…بس انا مش عاوزة اعيش هنا,,عندي عشرين سنة…يحق لية اقرر اعيش فينز..مش بالطريقة دي…

– حتروحي فين تباتي في الشارع…ولا في بيت سواق التاكسي…..؟؟

-اقتربت منه وقلت بغضب: انا الشارع اهون عليي من اليومين الي شفتهم في بيتك….

– قال بحنان: ده بيتك وحيفضل طول عمرو بيتك….اهدي ومش حيحصل غير الي انتي عاوزاه…

-قلت: انت عاوز مني ايه قول وانا حعمله…الارض الي كنت بتتخانق عليها انتي وبابا حديهالك….قولي بس انت عاوز مني ايه…انا سمعتك انت ومراتك بتتكلمو عني..زانتم مش عاوزيني هنا…ما تعملش حبتين الحب والحنان انا مش عاوزة منك حاجة..تسيبوني في حالي…انت عمرك ما سألت عني..ولا اهتميت بية..جي دلوقت تعمل انك طيب ليه ..ها ليه؟؟؟

– انا طول عمري طيب..بس ابوكي يمكن هو السبب…

– لق….ما تجبش سيرة بابا….الله يرحمه…

-الله يرحمه….انتي بس افضلي هنا…بردو عيلة رشدان ما يهنش عليها انك تباتي برة …وليكي بيت هنا..

-بيت ايه؟؟؟ وعيلة ايه….انا معرفكمش…..انتو مش عيلتي اساساً….

– قال بهدوء مبالغ فيه: احنا عيلتك,,,,وبنحبك..

– لا…انا عيلتي كانت بابا وهو مات…وما فيش لية دلقوت غير ماما…حدور عليها ولاقيها….

– امك؟؟؟ بقت ماضي وراح في حاله

– لق……الماضي ممكن يرجع.وانا حخليه مستقبل…وحرجعه..

– قال وهو يحاول تهدأتي: ماشي ماشي بس المهم…ما تسيبيش هنا….اعملي الي انتي عاوزاه ما حدش حيعترضك من هنا ورايح…..

– قلت بتوتر: ححاول….

– عن إذنك دلوقت…..(خرج وتركني وحيدة مع أفكاري)

…………………………………………

ماذا افعل الى اين اتجه وماذا اتصرف…خوفي من كل شيىء يدفعني الى الهروب من كل شيىء والذهاب الى الا شيىء…….

بدلت ثيابي ونزلت الى الصالة…وجدت عمر فقط….

– ازيك يا رويدا…

– كويسة…وانت…

– اقترب مني بكرسيه حتى التصق الكرسي بقدمي وقال بأسى: مش قلتلك ما ترجعيش…

-ضحكت بإستهزاء قائلة: البركة بأبوك..الظاهر جواسيو كتيرة اوي…

– طب انتي رايحة فين: بور سعيد…

– بور سعيد…لوحدك؟؟؟وليه؟؟

– وحتفرق في ايه اقلك ليه….

– قال بألم: انا وحيد ههنا زييك يا رويدا….مش انتي بس الي بتتعذبي ولوحدك…على الاقل انتي تقدري تروحي وتيجي تقدري تغيري حياتك…مش زيي انا…ما اقدرش حتى ادخل الحمام لوحدي….(نزلت الدومع من عييونه….شعرت بالشفقة عليه…جلست الى جانبه)

– كلنا نقدر نغير حياتنا مهما كانت صعبة…بس الفرق انها حتكون اهون كتير لو كان جنبك ناس بتحبك مش بتواجه كل الناس والكل مش عاوزك….

– انا كمان ما حدش عاوزني…عاجز وعالة مش اكتر….

– انت ممكن ترتاح…احكيلي…انا محتاجة حد يتكلم معاية عن مشاكله…يمكن ارتاح…بس انت مش راضي تقولي على حاجة…مصر ديماً تبعد ….

– حقلك ايه……(سرح قليلاً ونظر الى الخارج)….محامي شاب…في اول حياتو….وكله طموح….وناجح…ما فيش قضية بيدخل فيها ما يكسبهاش…..بابا دخل في قضية كبيرة ما حدش قدر يخرجو منها غيري…احتلت على القانون اه بس خرجتو من مصيبة ….والنتيجة ايه…انتقمو مني ..وضضربوني بالرصاص…جت في ضهري واتشليت…وبقيت زي ما انتي شايفة….دفعت التمن بس انقذت العيلة…الموضوع ده حصل من سنة تقريباً
كان يوميها عيد ميلادي وكنت راجع عشان اصحاتبي عامليلي حفلة ..اعترضتني في الطريق عربية وضربو علية رصاص…زي النهاردة…..

– هو النهاردة عيد ميلادك؟؟
– قال بأسى: ايوة
-كل سنة وانت طيب…
– كل سنة اه….بس مش وانا طيب…عشان انا ميت بيتحرك مش اكتر…….

– شعرت بالحزن وقلت: الظاهر كلنا بندفع تمن اغلاط اباهتنا ….ويا عالم حكتشف ايه غير كده مع الوقت…..

(صمتت للحظات ثم قلت):هو عمي بيشتغل في ايه؟؟

– استيراد وتصدير البسة

– انت تعرف بابا؟؟؟؟

– قال بسرعة مفتعلة: لق….ابداً…عمريم ا شفتو…اعرف ان لي عم…بس ما شفتوش…ولا جيه عندنا..

– يعني بردو ما تعرفش ماما؟؟

– اكيد لق…

-ولا حد هنا في البيت بعرف ماما؟؟ او اي حاجة عن ماما؟؟

– ما فيش غير امي…وابوي اكيد يعرفوها …اسألي بابا يمكن يقلك..

-رفض….وقلي ما يعرفش عنها حاجة من يوم ما تجوزها…وكان جوازهم غصب عن العيلة…..ليه غصب عن العيلة….

– صدقيني مش عارف….صدقيني…

– هي العيلة غنية؟؟…؟من الاول,,,

– لق…وضعهم المادي من زمان كان عادي شوية املاك صغيرة…بس بابا قدر يطور شغله ويبقى غني كده..

– وارض العيلة؟؟

– قال بإستغراب: ما فيش ارض اعتقد…كل حاجة اتباعت من زمان…

– ما فيش ورث زي حتتة ارض وكده؟؟

-سرح قليلاً ثم قال: لق انا كنت مستلم كل فلوس بابا وعقاراته واملاكه واملاك العيلة..ما في ارض…كله اتباع…

– قلت بإستغراب:ما فيش ورث…؟؟؟

– لا ابداً وممكن تسألي السجل العقاري ل عيلتكم ولبابكي…ما فيش اي املاك للعيلة…وبابا ما عندوش اراضي اساسا دلوقت حتى بس عقارات زي محلات وبيوت والشركة ودول كلهم عملهم هو ما كانوش ورث…

اقتربت منه وكأنني اريد ان اسمع الجواب المقنع منه: انت متأكد؟؟

– قال بثقة: اكيد يا رويدا…ودي حاجة اساسا سهل تعرفيها من اي سجل عقاري مش محتاجة مني تأكيد…….

– هززت برأسي واستأذنت….وقبل ان اغادر نده الي قائلاً…

– رويدا؟؟؟

– ايوة؟؟

– خدي بالك من نفس…وما تثقيش في حد ….(ابتسمت وادرت وجهي فعاد وقال)

-حترجعي هنا؟؟ما تخافيش…مدحت خلاص راح العزبة ومش راجع الفترة دي….وهناء في المصحة …..ما فيش غيري هنا……

.

– ايضاً ابتسمت في وجهه مرة اخرى وغادرت بهدوء…..في الخارج وجدت عمي عزت وزوجته هند يجلسين في الحديقة..لم اعطهما اي اختمام يذكر….ترتكهم وغادرت…وعمي لم يتدخل بي مطلقاً…يبدو انه يأس مني ومن هروبي المستمر…لذلك قرر ان يتركني وشأني…..ولكن كان سؤال وحيد يدور في رأسي…

-هل اعود الى منزل عمي ؟؟؟

وجدت العم حسين في انتظاري في الخارج….استقليت سيارته وقلت له بنبرة غاضبة…

– احسن اعتقد ما تبعت ناس تراقبني..وتطلعي زي العفريت..خلاص اروح معاك انت واوفر عليك ملاحقتي…

– نكس رأسه وصعد مسرعاً الى السيارة وقال: عاوزة تروحي فين…

– بيت السواق محمود…ما تعرفوش…ولا ادلك عليه..

– اعرفه…تحت امرك…

وصلت الى منزل محمود…لأعتذر له عما حدث في الليلة السابقة ولأكمل معه مشوار البحث…

وجدته كان متعباً…ولكنه تغير معي بشكل كبير….شعرت انه لا ريد معرفتي ولا يرد زيارتي….وقف على بابا منزله لا يريد حتى ان يدخلني….
– ازيك يا محمود..انا جي اعتذر عن الي حصل مبارح
– نكس رأسه قائلاً: ارجوكي يا انسة انا مش عاوز مشاكل…انا اسف مش حقدر اساعدك بحاجة
– كررت كلماتي بأسف: انا الي اسفة…عن اذنك..

وصعدت الى السيارة مع عم حسين بغضب وقلت له…
– انتو عملتولو ايههههههههههههههههه؟؟
– قال بتوتر: انا ماليش دعوة….دي اوامر يا انسة رويدا …عمك بردك خايف عليكي…
– اوامر…ماشي يا عم حسين انا مش حعملك مشاكل…..نزلني هنا لو سمحت وانا حتصرف….وحرجع بليل …تقلهم هي نزلت وخلاص وعلى العموم في غيرك اكيد بيراقبني……(واشرت بأصبعي على الشاب الذي كان يراقبني سابقاً عندما كنت في البنك …..وهو في سيارة اخرى وراءنا )
– عن اذنك سلام…

خرجت من السيارة وانا امشي لوحدي……والسؤال الاهم..كيف اذهب الى بور سعيد..
الى ان امسكني شخص من يدي وشدني الى نفق صغير في الجانب الايسر من الشارع وكمم فمي….
بدأت اصرخ …..وهوحاول تهدأتي ويقول لي…
– انسة رويدا…انا عثمان..مش حأذيكي والله…اهدي بس انتي متراقبة مش عاوز حد يعرف انك معاية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!