الفصل السابع
ابتلعت رييقي عندما سمعت باسمه…(عثمان)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.
– قال بلهجة مقنعة: كويس اني لحقتك…صدقيني مش حأذيكي….تعاالي معاية…مش عاوز حد يشوفني معاكي
…
لم ارد عليه….بل بقيت صامتة….وامسكني بيده كطفلة صغيرة…ومن شارع الى اخر في زواريب خفية…
الى طريق فرعية….بعدها الى منطقة خالية الا من بعض المباني القديمة الخالية تماماً من اي احدوجدت عندها سيارة سوداء..والى جانبها سيارة اخرى فضية اللون…تقدم عثمان منها…وانا واقفة اراقب المشهد…تكلم مع من كان بداخلها ….ثم عاد الي قائلا
..
-انسة رويدا اتفضلي……..ما تخافيش اتفضلي( واشار بيده الى ان ادخل في السيارة السوداء)
)..
اقتربت غير ابهة بما سيحدث لي وكأنني اريد ان اعرف الحقيقة مهما كلفني الأمر,,,,دخلت السيارة واقفل الباب عثمان وبقي في الخارج….كان في داخلها رجل كبير في السن……..لحيته بيضاء خفيفية وشعره ابيض…..لم اراه في حياتي…..نظر الي قائلاً
…
– واخيراً قدرت اوصلك
قلت بحيرة: انت مين…..عاوزين مني ايه
– تنهد ثم قاال: انتي ما تعرفنيش …بس انا اعرفك كويس واعرف ابوكي كمان….واعرف عزت عمك…واعرف …اعرف منى سليمان…امك
انت.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!
شكري فرحات
اتى الاسم الى مسامعي كالصاعقة…الذي اريد ان ابحث عنه….هو يبحث عني…والان هو امامي
قلت بدهشة: شكري فرحات…انا بدور عليك….انا كنت عاوزة اجيلك بور سعيد
ضحكت قائلاً: بس انا قصدت انك تدوري عليي وتعرفي اسمي …عشان لما اشوفك ما تلاقيش الوضع غريب عليكي
يعني انت الي بعتلي صورة بابا وماما
صحيح……كنت عاوز اطلع جواكي الرغبة انك تدوري عليها او على الماضي….عشان توصلي لعقد الجواز وتوصلي لاسمي وتوصلي لية لأنني كنت مش عارف اذا كنت انا حقدر اوصلك بوجود عمك
ليه كل ده ارجوك فسرلي….انا ضايعة وبجد مش عارفة اتصرف ولا افكر
ابوكي الله يرحمه….قطع صلتو بكل الناس من زمان الا بية….كنت بشوفو من وقت للتاني..اخر مرة شفتو تقريباً من 7 سنين….وبعديها انا سافرت امريكا ورجعت من اقل من سنة……شفتو وكان عيان…عارف انو عندو المرض الخبيث …وكان عارف انو حيمـ,ـوت….واداني ظرف….طلب مني اوصلهولك لو مات…عشان ما كانش بيوثق في اي حد,,,وكان خايف من الي حصل …وهو ان عمك يسيطر عليكي قبل ما الاقيكي انا….وحملني الامانة دي….وانا ما قدرتش غير اني اديهالك…خصوصاً اني عارف وضع عمك عزت ….وان هو عاوزك بأي شكل…. وخاصة بعد وفاة ابوكي
امسكت المغلف….وحاولت فتحه..فأوقفني معارضاً
لق ما تفتحيهوش دلوقت….افضل اما تبقي لوحدك
هززت رأسي قائلة: بس انا عندي اسئلة كتيرة وانا محتاجة تجاوبني عليها…ويمكن اهم سؤال فيهم…منى سليمان فين؟؟؟
-موجودة…..بس مش في مصر
فين؟
– في لندن
– لندن؟؟؟؟ ليه وازاي
…-اعتقد الظرف الي في ايدك حيفسرلك كل حاجة…في الحقيقة الي انتي عاوزة تعرفيها-عمي عزت…حكايتو ايه معاية
…….
-ما تخافيش من عزت الفترة دي…ظبطو على الاخر……مش حيحاول يأذيكي كفاية الي حصل لبنتو……وكفاية اعتقد الي حصل لابنو…
سرحت قليلاً ثم قالت: ايه؟؟؟ يعني قصدك ايه؟؟- تنهد قائلا: طول عمرو عزت عاوز كل حاجة ليه…..اتعرفت عليه وعلى ابوكي في ظروف سيئة شوية…كنا راجعين سوا من ليبيا…وبقينا اصحاب اما جينا مصر…..وبعدين دخلنا مع تاجر كبير في شغل…اتعرف علينا وضمنا ليه …وبعد فترة قصيرة بقينا الرجالة الاهم في شغله. وضربنا ضربة العمر معاه…وكل واحد فينا اخد نصيبو انا وعمك عزت وابوكي
شغل ايه؟؟ انا ماعرفش بابا غير بيشتغل سواق تاكسي وحجات خفيفة…وعمري ما حكالي عنك-
اكيد مش حيقلك على الشغل الي كان بيشتغلو لأنو سابو من زمان زي ما احنا سبناه ودلوقت الاهم انك تاخدي الظرف ده وتهتمي بحياتك الجاية….وما تفكريش في الماضي كتير صدقيني حتتعبي…-
قلت برعب: انا عايشة في الماضي…كلكم عاوزيني افضل عمية..معرفش ايه الي حصل وايه الي ممكن يحصل؟؟؟؟؟
بس انت بتقول بابا اخد نصيبو..نصيبو ده فين؟؟ وماما سابتو
-المخدرات
….
قلت بدهشة وانا غير مستوعبة الموضوع: نعم!!!!.؟؟
-ده كان ايام زمان…دلوقت بقينا رجال اعمال…ولوضع كلو اختلف
نظرت اليه عندها بعصبية وقلت: ممكن اروح؟؟
عثمان حيوديكي…..وده رقمي..تتصلي بية فوراُ لو عزتي اي مساعدة…واجمالا بعد ما تقري الظرف ده حتغيري رأيك في حجات كتيرة
خرجت من السيارة متجهة الى عثمان الذي ادخلني الى سيارة اخرى….واوصلني الى مكان قريب من الطريق العام…ثم تركني وذهب…… المقابلة الاخيرة جعلتني اتوتر….واشعر بالرغبة لان اتقيأ ما بداخلي من الماضي ومن الوضع كله الذي ارهقني
اتجهت الى مقهى متوراي عن الانظار قليلاً….وجلست على طاولة في زاوية بعيدة…….وفتحت الظرف
وجدت فيه ورقة…………وثلاثة صور صغيرة
الصورة الاولى هي في فترة الشباب وفيها عمي عزت ووالدي وشكري فرحات في احد السهرات
الصورة الثانية لأمي وهي تجلس الى جانب رجل كبير يحضنها ويحضن زوجة
الصورة الثالثة هي لامي وهي تحمل فتاة صغيرة على الارجح انها انا،،
فتحت الورقة
فأتى النادل يسألني عن ما اريده ..لم انظر اليه…قلت مسرعة..شاي
وبدأت القراءة
حبيتي رويدا
انا عارف انك لما تقري الرسالة دي انا حكون مت….بس انا خبيت عليكي كل الحقايق دي طول السنين الي فاتت عشان عاوز احميكي…مش عاوز الصورة الحلوة الي جواكي عني تتغير…ولا عاوز ادخلك عالم انا هربت منو وفضلت هربان منه طول 20 سنة
من اكتر من عشرين سنة…كنا شلة انا وعمك عزتت وشكري فرحات…..الي ادالك الظرف..
تعرفنا على سليمان نصار….وهو تاجر كببير….دخلنا معاه في شغل…..اتعرفت في الوقت ده على بنته منىالي هي امك….حبينا بعض اوي ….وابوها جوزهالي….عشان يضمن اني افضل معاه وما سيبوش في الشغل…وبكده يضمن سكوتي على شغلهم المشبوه وبعديها اكتشفت انهم بيشتغلو في المخدرات….وكانت امك حامل فيكي…رفضت كتير وسبت البيت كتير وسبت الشغل وبعدت ….عمك عزت اقنعني هو وشكري ان بس هي عملية وحدة وااما تخلص يسبوني في حالي واكون حر اعمل الي انا عاوزه…وفعلاً عملنا عملية كبيرة ونصيبي كان كويس ومبلغ كبير …تعبت اوي خاصة ان في العملية دي مات ناس كتير حسيت من وراها بالذنب…وقلت لامك يا تيجي معاية ونبعد عن الجو ده كله يا حطلقها وتروح في حالها…..وهي رفضت…فأخدتك وسبتها…غصب عنها…وقررت اعيشك في الحلال يا رويدا…في الحلال….وفضل عمك عزت يدور عليية …عاوز يعرف عملت ايه بالفلوس الي اخدتها من العملية …..وفي مرة طلب مني ادخل معاه شركة في الفلوس وانا ارفض…واخر مرة كان عاوز يشتري ارض تمنها كبير وعاوز مني الفلوس سلفة وبردو رفضت…..عشان كنت مخبي الفلوس دي ليكي اما تكبري لأني عارف انك حتتعبي اوي في دينيتك لوحدك…واتنتي صاحبة القرار تقرري تعملي ايه بالفلوس دي…..انا ما لمستهاش عشان تعرفي ان عيشتك طول عمرك بالحلال…وتترحمي علية اما مـ,ـوت في يوم من الايام
……
انا بحبك اوي يا رويدا…عشت عمري كلو ابعدك عن كل الناس عشان خايف عليكي من عمك عزت ومن اهل امك ومن امك حتى الي سابتك وبعدت….ربيتك كويس..يمكن اكون غلطان بلي عاملتاه بس انا طول عشرين سنة بكفر عن غلطة عمري اني اشتغلت في يوم في الشغل ده…بس اجمل حاجة عملتها في حياتي كانت اني خلفت بنت زييك…اوعي تضعفي…ولا تيأسي….خليكي قوية..وربنا معاكي…انا يمكن قبل ما مـ,ـوت كنت بتدخل فيكي وبقرر عنك كل حاجة… بس دلوقت يا رويدا ليكي مطلق الحرية تتصرفي بالفلوس زي ما انتي عاوزة…اوعي تديهم لعمك …اوعي….اعملي الي انت عاوزاه…عيشي حياتك ……ودوري على امك…واما تشوفيها قوليلها….بابا كان بيحبك اوي….بس على قد ما حبك على قد ما كرهتك
الفلوس يا رويدا في مكان ما حدش يعرفه غيرك……فكري كتير…حتعرفي مكان الفلوس…دوري على اكتر حاجة كنت بحبها في بيتنا القديم…فوق السطح…وانتي حتعرفي كل حاجة……….انا مش حقدر اقول اكتر من كده عشان خايف الرسالة دي توقع في ايد حد غيرك…….ولو ما كنتش بثق في شكري ما كنتش اديتو الظرف ده…حيوقف جنبك لو عزتيه….خدي بالك من نفسك يا اجمل بنت بعتهالي ربنا
ابوكي
…..
ابوكي….الي بيحبك
…..
وضعت يدي على وجهي وبجأت بالبكاء……لم افكر في شيىء سوى انني اريد ان ابكي وابكي…شل تفكيري تماماً…مع ان الخيوط بدأت تتضح امامي…ولكنني لك اتخيل في حياتي ان هذا هو الماضي الذي عاشه والدي…والذي عاشته امي…وهذه هي عائلة امي….لم اكن لأصدق ما قرأته لولا انه بخط ابي الذي اعرفه تماماً……ماذا عساي افعل الان؟؟؟؟ كيف اتصرف؟؟ وكيف اواجه قدري…ولقد حملني والدي هذه المسؤولية كلها وتركني وذهب…لوحدي….فقط لوحدي….ومعي الله….يارب…يارب
لم يعد من شيىء ينفع سوى المواجهة…كل شيىء…عمي…وامي…وقدري
……..
استقليت سيارة اجرة…..وضعت الظرف في معطفي ……..واقفلت الازرار بقوة…..واخذت اول سيارة اجرة…وتوجهت الىى بيت عمي…..حاولت الدخول من الباب الخلفي…وجدته مقفلاً…عدت الى الحديقة….وجدت عند المدخل الكثير والكثير من السيارات……وشرطة
…..
ماذا يحدث؟؟؟ ماذا تفعل هذه السيارت كلها هنا…وماذا تفعل الشرطة؟
دخلت مسرعة..منعني رجل الامن من الدخول.
-انتي مين..ممنوع حضرتك
..
قلت له برعب: ده بيت عمي…في ايه هنا…حصل ايه….ابعد من طريقي لو سمحت
دخلت عنوة عنه لأجد على الارض دماء….وجثة…مغطاة
تقدمك مني الظابط وانا اكاد اقع على الارض من شدو خوفي وهلعي
-؟مين حضرتك
….
قالت ميرفت وهي تبكي: دي رويدا بنت اخت الاستاذ عزت وعايشة معانا هنا
قلت بلغة هستيرية: ايه؟؟؟؟ايه الي حصل
…
قال: حضرتك كنتي هنا النهاردة الصبح…..؟؟؟
نظرت عندها الى ميرفت وتوجهت اليها بالكلام متجاهلة اسئلة الظابط: مين الي مات حصل ايه
مسحت دموعها وقالت: عمر بيه…انتـ,ـحر..ضرب نفسه بالرصاص في دماغه
….
نعم؟؟؟ عمر انتتحر
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
……………….