ابواب الورد

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات

الفصل التاني

نظرت اليه بتعجب …وكأنني اقول له(نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
فإستطرد قائلا: شوفي انا هنا مش دي اعاكس بس هي الحكاية وما فيها اني ما اقدرش اشوف الجمال او اي حاجة حلوة وما عبرش,,,,,
قلت ببرود: ودلوقت عبرت؟؟؟
– لق لسه شوي…
-قلت بغضب: انت مين حضرتك…
– مدحت…ابن عمك …الصغير..يعني اكبر من الصغيرة بشوية…يعني اصغر من الكبير…احسبيها انتي بقة بمعرفتك يا لوزة….(وامام صمتي وارتباكي اشار بيده الى داخل الغرفو قائلاً) ايه مش حتسيبين ادخل….ولا على الباب كده…
-عندها وضعت يدي على الطرف الاخرمن الباب وهو يهم بالدخول: عن اذنك انا تعبانة ممكن نأجل التعارف ده لوقت تاني..ارجوك…
-نظر اليه بطرف عينه وابتعد عن الغرفة وهو يقول: ماشي….نعود بعد قليل يا لوزة….سلام

اقفلت الباب بعصبية اردته ان يسمعها….اه…يبدو ان المتاعب ستلاحقني من اليوم الأول وخاصة مع شخصيات فضولية من هذا النوع …وانا لم اتعود التحدث مع الرجال ..والحديث معهم بهذه الطريقة…خجلي وحيائي ايضاً سبب تعاستي….فلقد منعاني من متابعة دراستي الجامعية فلم اجرؤ حتى على القدوم بهكذا فكرة الى والدي الذي رفضها مراراً قائلاً,,,,(لق جامعة لق….كفاية ثانوي وبس)…(ما بحبش الجامعة ولا بنات الجامعة )…ولم اجادله كعادتي…ولم اعترض مع انني منذ ان كنت صغيرة كنت احلم بأن ادرس المحاماة لأدافع عن حقوق المظلومين…وها انا الأن أبحث عن من يدافع عني …..

اقتربت من حقيبتي اخرجت منها صورة تجمعني مع والدي وهو يحنني بدفىء ….اغمضت عيناي…اخذني حنين الى هناك….الى بيتنا الصغير….الى دفئه….الى حضن والدي وعطفه….نزلت دمعة من عيوني اخفيتها سرعة وانا اضع الصورة الى جانب السرير ….

…………………………………….

خرجت الى الشرفة لاتنفس هواء نقياً….وكانت المفاجأة….شرفتي مطلة على البحر….لمست وجنتاي مياهه وتنفست رائحته…يا الله……انت صديقي الوحيد ايها البحر في هذه المكان الكئيب…..نظرت بعدها الى اسفل كانت حديقة كبيرة وواسعة….رأيت من بعيد ساباً يجلس على كرسي متحرك ويقرأ في كتاب….

من عساه يكون؟؟؟؟
هل هو عمر الابن الأكبر لعمي؟؟؟
هل هو مقعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لماذ وكيف ومتى؟؟؟؟

………………………………..

خرجت عندها من غرفتي وبدأت امشي في انحاء البيت…الى ان وصلت الى باب غرفة في اخر الطرقة….سمعت من وراءه ا صواتاً اتت الى مسامعي غصباً عني….
– انت جبتها هنا من غير رضاي….يبقى ما تلومنيش
– هو: انتي عارفة اننا محتاجنيلها اوي….ما فيش حل تاني
-هي: يعني خلاص تجبلي وحدة زي دي تعيش معانا …مكنت حطها في اي مكان غير هنا
-هو: بردو ما اقدرش…عثمان كان حيوصلها قبلي,,,هنا أأمن ….

لمحت بعدها الخادمة ميرفت تتقدم الي …..فاقتربت منها وقلت سألتها…
– هو دي قودة مين؟؟
– دي قودة عزت بيه ومراته…
-ايوة….طب انا نازلة تحت شوي…
– ما تتأخريش عشان بنحضر العشا…

نزلت مسرعة…اريد ان اختلي بنفسي قليلاً….بعد الحوار الأخير الذي سمعته….لا تريدني زوجة عمي في المنزل حتى قبل ان تعرفني….وعمي اجبر ان يجلبني الى هنا…وعثمان كان قد يصل الي…من عثمان هذا…عن ماذا يتحدثون…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدأ الخوف يسري في عروقي وشعرة برغبة الى الهروب…حتى لو لم أكن اعلم الى اين..ولكن شعرت ان هناك ايادي تريد ان تخنقني…ومشيت في ارجاء الحديقة الى ان وصلت الى الشاب الذي رأيته من فوق يجلس على الكرسي المتحرك….والدموع في عيوني…
-مساء الخير…
– نظر الي قائلاً: رويدا؟؟
-ايوة…..وانت عمر..؟
-تنهد قائلا: عرفتني من لما شفتيني على الكرسي..ده..
-لا…انا ما كنتش اعرف انت مين بس عشان اتعرفت على مدحت من شوي فقلت يمكن تكون انت عمر..
-ايوة انا عمر,..المشلول(قالها بأسى وأدار وجهه عني)
-قلت بأسف: انا اسفة…ما كنتش عارفة….عن اذنك..
-قال وانا اغادر: على فكرة…البقية في حياتك

لم ارد عليه….وانا عائدة اصدمت بفتاة تركض ووقعت انا وهي على الارض….
-انا اسفة….ما شفتكيش…
– حاولت الوقوف وانا اتألم: اخ….معلش….وانا كمان ما شفتكيش…
-قالت بابتسامة: انتي مين؟؟؟بنت عمي…
-اومأت برأسي المتألم: اه اه…
– اهلا بيكي….انا مستنياكي من الصبح….تعالي ادخلي نتكلم جوة..اصل الدنيا هنا بينها حتمطر تعالي…

دخلنا سوية وتناقلنا بعض الاحاديث…اخبرتني انها في الجامعة تدرس صحافة…ولكنها لا تحبها وتقضي معظم اوقاتها مع اصدقائها في الخارج….
– هو انتي كده عادي بتدخلي وبتخرجي ولا حد بيقلك رايحة فين ؟؟
– لالا يا بنتي ايه ده….ليه هو انا صغيرة..
– قلت بإستغراب: بردو يعني البنت مش لازم تروح بليل لوحدها..
-عربيتي معاية…وديما معاية صحابي مش وحدي
– كمان بتسوقي؟؟
– طبعا …انتي على نياتك اوي…..ايه ده .(نظرت الى الفستان الذي ارتديه وقالت)..انتي مقفلة نفسك كده ليه..فكي الفستان ده شوي….
-ابعدت يدها قائلة: لالا…مرتاحة كده…..
-على راحتك…نظرت الى اعلى عندما شاهدت والدتها تنزل من فوق: اهي ماما هنا….ازيك يا ماما…

اقتربت زوجة عمي..فوقفت لأسلم عليها…كانت باردة جداً..وكأنها لم تراني…
– مساء الخير …انا رويدا..
-قالت ببرود: اهلا بيكي….(ووجهت الكلام الى هند),,,ايه يا حبيتي امبارح ما شتفتكيش
-اه اسفة يا ماما نسيت اقولك كنت بايتة عند ريم….
-ماشي….يلا عشان العشا جاهز

بقيت واقفة في مكاني الى ان عادت والتفتت نحوي قائلة….: اتفضلي من هنا….ولا عايزة عزومة رسمي؟؟
-قلت بإرتباك أمام طريقتها الفجة: لق جاية…

كان عشاء بارداً….وكئيباً…..لم يتحدث معي احد سوى مدحت الذي كان يرمقني بين الحين والاخر بكلمات اطراء….يبدو ان هذا الشاب متعب للغاية وسيرهقني…يجب ان اضع له حداً من البداية….

انهيت عشائي مسرعة وقبل ان اصعد السلم…سمعت صوت زوجة عمي تقول مؤنبة..
– الظاهر انك عاوزة دروس كبيرة في الادب والمعاملة..عشان مش مفروضي تقومي عن السفرة قبل الكبار يا هانم…..اعتقد ده مفهوم عشان مرة تانية….

وقفت للحظات وقلت بحرقة: مفهوم….وصعدت مسرعة….

ارتميت على سريري وبدأت البكاء…..هل علي ان اتحمل هذه العيشة لفترة طويلة؟؟؟
الى اين اذهب؟؟؟
لا اعرف احد؟؟؟
لماذا اتيت الى هنا؟؟؟؟ يا الله ساعدني انا لا اتحمل هكذا حياة….

لم اشعر بجسدي بعدها فرحت في نوم عميق من التعب والالم ….انه والدي…يقف في اخر الطريق …يمد لي يده وانا اركض بإتجاهه….ثم يأتي عمي عزن ويمسك بي ويرمي بي الى عمق الوادي …..وانا اصرخ…استيقظت من النوم وانا اقول(باباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا)….

انه كابوس حتماً….ولكنني اريد والدي….شعرت بعدها كأن احداص يراقبنيم ن فتحتة الباب الصغيرة….اتجهت بهدوء لأتفقد الامر….وفتحت الباب مسرعة….فوقع مدحت على الارض….
-قال وهو يضحك ومرتبك: سمعت حد بيصرح جيت بس اطمن….انتي بخير؟؟
-قلت بحزم: بخير..تصبح على خير….

طرقت الباب في وجهه وتخفيت فتحت الباب بمنديل…وعدت الى سريري,….يا له من مشاغب بائس….
عدت وسمعت طرقات على الباب…صممت عندها ان القنه درساً لو كلفني طردي من المنزل….
فتحت الباب وقلت بقوة وعصبية: من فضلك دي قلة ذوق بقة..و…(قبل ان اكمل كلامي وجدت عمر امامي على كرسيه المتحرك)…
– قلت بخجل: اسفة اصل…..
-قال مقاطعاً: انا اسف على الازعاج…بس جي اتأسف عشان عارف الي عملتو والدتي ضاضيقك…بس هي طبعها كده متسلط….ياريت بس ما تضايقيش….
-لا مش مهم…حصل خير…شكرا ليك…
-عن اذنك…

تركني وعاد الى غرفته التي اكتشفت انها ملاصقة لغرفتي….شعرت بعدها بشيىء غريب….ان هذا الشخص مهذب فوق العادة….ولطيف رغن الحزن الذي يملؤه….

عدت هذه المرة الى سريري لعلها تكون الاخيرة…..واستفقت على صوت صراخ هز جدران المنزل…انه صراخ فتاة….تصرخ وتقول…..
– سيبوني في حالييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييي
خلاص مش قادرةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!