ليلة عذراء الاخيره -2

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

الفصل الثامن
بعدعدت ايام الى منزل ال سرحان…والف سؤال يدور في رأس السيد رأفت عن وضعي كله ومليون سؤال يخرج من عيون السيدة سناء كلما نظرت الي…. وفي الليلة نفسها التي عدت فيها الى البيت……شعرت ان السيد رأفت معاملته معي تغيرت تماماً …وكأنه تعب من استضافة هذه الغريبة التي لا يعلم عنها شيئاً في منزله….فكان طوال الطريق يسألني عن سراج وعن الذي فعله به لكي يحصل لي ما حصل…وانني لماذا لم اخبرهم انني كنت متزوجة ومطلقة؟؟؟

لماذا خبأت هكذا امر كان سيسبب لي المشاكل؟؟ كنت ارد عليه بالعبارة التالية.. – ما حبتش ازعجكم بأموري الخاصة…كفاية التعب الي سببتهولكم.. – تنظر الي السيدة سناء عندها بعطف وتقول: ما تقوليش كده..صحتك اهم حاجة… دخلت الى غرفتي هذذه المرة و الجبس في قدمي كلها وجرحي لم يلحم بعد….. شكلي كان في غاية التعب والوهن… دخلت بعد قليل السيدة سناء وانا في قمة الاكتئاب والاسى …… اشعر بنفسي دخيلة على عائلة ليس لها ذنب ان تستضيفني عندها …

ورطتهم في ما فعلته ويدفعون الثمن من مالهم ووقتهم وعنايتهم …….انانيتي لا تريد ان تتوقف ابداً…دائماً علي ان ازعج الناس لارتاح…ولن هل ارتاح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اقفلت خلفها الباب وقالت.. – سماح من شوية طلعت تنام كان عاوزة تشوفك بس انا ما خلتهاش… – قلت بتعب وانا ارمي رأسي على حافة السرير وانظر الى السماء الواضحة بنجومها من نافذتي: انا امتى امو*ت وارتاح….. – جلست على الكرسي المقابل لي وقالت: انتي في حياتك سر كبير…والم اكبر….يمكن لو اتكلمتي ترتاحي…

– نظرت اليها وعيوني تكاد تدمع: حقلك..بس اوعديني انك تتفهمي الي حقولو…. – قالت بعطف: يا بنتي….انا عاوزة اساعدك…والي في قلبك ده لو فضل حيعذبك اكتر…ولو مش حتفهمك…ما كنتش قلتلك تقولي…وانا عارفة اني في حاجة في حياتك غامضة ومش مفهومة….اتكلمي…اتكلمي… عدت انظر الى السماء من جديد…ابكي واحكي….لم ارتب الظروف ولا التواقيت ولا الاحداث….فقط…اول شيىء يخطر في بالي اقوله… – انا واختي….رغم اننا توأم ما كناش متفقين…. نفس الشكل…بس طباع مختلفة…كنت بشوف ماما قد ايه بتتعب عشانا….اختي بتشكرها وبتحاول تعوضها وانا باخد وبس وما بديش….وبكره عيشتي اكتر وبكره الفقر اكتر….

ما دورتش على حاجة في حياتي الا الفلوس…وما كنتش حلاقيها الا في عريس غني..والعريس الغني مش حيبص لبنت فقيرة ساكنة في الحي ده الي نص بيتو حتوقع…..اتعرفت على ست اسمها نجوى وانا عند الكوافيرة…كانت بتشوف البنات الحلوين الي هناك وتعرض عليهم شغل كمندوبات يدخلو لبيوت ناس معينة ويبعوهم حجات…وشوية شوية بدأت تعرفني على ناس ادخل بيوتهم….وواحد منهم رسم علية قصة حب وغرام وهدايا …..وكلو باسم الحب والجواز…..وفي الاخر…لقيت نفسي على فرشتو….وكان التمن خاتم دهب… (ابتلعت ريقي ومسحت دموعي واكملت)

وسابني….وراح…لا جواز ولا حاجة…في الفترة دي كنت لسه في بيتنا…وماما واختي ما يعرفوش حاجة…لغاية ما في يوم اتخانقت مع ماما عشان خروجاتي الكتيرة والهدايا والفلوس الي بتلاقيها ديما معاية ….وسبت البيت..ورحت عند نجوى…اتسقبلتني عندها…وعرفتني على غيرو وغيرو وغيرو…..كنت حاجة جميلة زي العربية والتليفون بردو بنت حلوة تنفع تكون عشيقة وسيدة سهرات مجتمع راق….وكده…كل فترة…..كنت بحس اني بتدبح كل مرة بكون فيها مع راجل….رغم اني كنت بقعد فترة مع راجل واحد واما يسبني اروح لغيرو…بياخدولي شقة او قودة في اوتيل 5 نجوم لفترة طويلة….وكلو بتمنو….الفلوس الي جنتها من الموضوع ده والهدايا اتسرقت كلها في الاخر مني….

(لم اكن انظر اليها وانا اتحدث) خسرت في الموضوع ده طفلين…..وكل مرة كنت بضطر اني اجهض نفسي….لغاية تالت مرة كان خطر اوي…طلبت منو انو يتتجوزني زي ما كان بيوعدني…رفض…وحبسني..واجبرني انزله…….وقتها شالولي الرحم…..يا اما ام*وت…..ده حصل بعد الضر*ب الي اخدته منه….وسرقني…ورماني في الشارع…. يوميها ما رجعتش لنجوى…حسيت اني حد قذر محتاج يتنضف شوية…قرفت من حياتي ومن دنيتني…خسرت اهلي وكرامتي وشرفي وكل حاجة…كل حاجة….صممت اني مارجعش لده تاني لو حمو*ت…..وقررت التوبة….

طلبت مساعدة واحد كنت بفتكر انو كويس..والي هو سراج….استقبلني في بيتو وقلي انو حيساعدني الاقي شغل كويس واعتمد على نفسي وابعد عن الحرام…ليقتو اوسخ من الي عرفتهم عاوزني اكون معاه عشان اقلو اسرار ناس كنت معاهم ….رفضت كمان ضر*بني وعذبني وبهدلني…هربت منو….ويوم ما هربت…كنت عاوزة انت*حر….خلاص اروح لربنا يحاسبني…كده عذاب وكده عذاب…يمكن عذاب ربنا يكون ارحم…ومشيت في السكة …وخبطني نزار….وجيت عندكم….لغاية ما جيه سراج وعرف مكاني…وكان معاه صور قديمة لية مع رجالة وخفت ليدهملك بعد ما هددني انو يفضحني قدامكم لو ما رحتش معاه…واستغليت فرصة الزحمة وهربت منو…ما عرفتش اروح فين…قلت يا بنت ارجعي لاهلك…يمكن لو ركعتي وبستي التراب …يستقبلوكي من

تاني… اختي طردتني…وماما رفضت تكلمني…كنت عاوزة اضر*ب نفسي بالسكينة قدامهم..عشان اقلهم انا تبت…انا امو*ت نفسي لو ده يريحكم…بس….رفضوني..عذراهم..انا مش زعلانة منهم..حقهم..انا استاهل…انا فرطت في كل حاجة…واخترت طريقي…ارجعلهم ليه؟؟؟ بعد ايه؟؟؟ ما عرفتش اعمل ايه..طريقي جبتني عندك من تاني…. صمتت قليلاً ثم نظرت الى السيدة سناء وجدت الدموع في عينيها وهي تنظر الي….تابعت قائلة بحرقة… ربنا من عندو بيقبل التوبة….انا اعرف كده….ليه الناس مش راضية تتقبل توبتي ولا تخليني اتوب….انا غلطت عارفة غلطت…الي حصلي كان اكبر درس لي…اتعملت….بس دفعت التمن غالي اوي….

بكيت وقلت: انا ندمانة..وعاوزة اتوب…محدش راضي يصدقني ليه…ماما بقيت مشلولة بسببي واختي جوزها طلقها عشان في رجالة لبخو عليها بالكلام افتكروها انا وهو شك فيها بردو… انا جنيت على حياتي وحياة امي واختي…انا استاهل…حتى المو*ت رافضني…. اعمل ايه؟”؟؟ قوليلي اعمل ايه؟؟ لا توبة نافعة؟؟ لا مو*ت نافع؟؟؟ ايه ارجع زي الاول؟؟؟؟ ..على سراير الرجالة وطاولات رجال الاعمال…او اشتغل رقاصة وافتح للزباين….ايه…بكده يبقى معاية فلوس والي يشفوني يحترموني…انما لما اعوز اتوب واشتغل بشرف ابقى زبالة ولا تسوى..عشان عندي ماضي…..

انا بمو*ت كل ثانية الف مرة..مع كل نفس بمو*ت..واتمنى لو ما ولدتش…بس انا انسانة….رغم كده انا انسانة…بتوجع..جسدياً ونفسياً…..وروحياً….وكل حاجة…حتى عقلياً…الوحيد الي لسه طبيعي…..هو عقلي…مع انو لو تعب حرتاح على الاقل انسى…بس بيشتغل كويس عشان ديما يفكرني اني …اني…..اني…. – صرخت فيي قائلة: لق..اسكتي خلاص…خلاص يا ريم.. – قلت واناا ابكي: انا مش ريم…انا منار …منار….بنت الليل….منار… اغمضت عينيها بألم وقالت… – خلاص يا منار….وجعيتيني اوي اوي…. فتحت عينيها لتجدني اقترب منها واقول وانا ابكي…

– انا عاوزة حضن بس….بس حضن….ابكي جواه وبس…وبعد كده ربنا ياخد روحي..بس هو عارف اني عاوزة اتوب….ومش حرجع للحرام تاني لو دبحوني ….ولو عشت عمري كلو في الشارع امسح بلاطو ….واكل زبالة…انا مش حرجع للحرام تاني….. فتحت لي ذراعيها وهي تبكي…وحضنتني كثيراً كثيراً…….ولم تخرج الا بعد نمت وهي تمسح لي على جبيني….وتمسد شعري بيدها………من دون ان تعاتبني ولا تجادلني ولا اي شيىء… …………………………………….. استيقظت في اليوم التالي لأجد غرفتي ملئية بالزهور البيضاء….حاولت النهوض بصعوبة ولكن فضولي دفعني كي اخرج واعرف مصدرها…..

وجدت حمدي على طاولة السفرة……تغيرت ملامح وجهي…وعرفت مصدر الورود…..يتناول الفطور مع ال سرحان… ما ان رأتني السيدة سناء حتى اتت الي وساعدتني كي اجلس…قلت لها.. – لق …مش عاوة افطر.. – قال السيد رأفت: تعالي يا ريم ما فيش حد غريب… – قلت بحزم: لق تعبانة…حدخل جوة… – قالت السيدة سناء: حقلهم يدخلولك الفطار جوة… عدت وانا متوترة جداً….واعصابي مشدودة…..دائماً عندما ارى هذا الرجل اشعر انني اريد ان اطعنه بأقرب سكينة اصادفها….ولكن لا اقوى…. يبدو انه لن يحل عني مهما حصل ويريد ان يبعدني بأي شكل عن هذا المنزل ….فمن يخاف من شيىء دائماً يحوم حوله….وزيارته المتكررة اكبر دليل..

دخلت الي عندها سماح بفرح وقالت.. – حمد الله على سلامتك يا جميلة…ايه…كده يوم ما تطلعي ترجعي كده….ايه ده مني جاب الورود دي…
– قلت بتلعثم: انا…..اتصلت ببتاع الورد الصبح قلتلو يبعتهم كده اغير نفسيتي شوية…..
– جمال اوي… – ابتسمت قائلة: بس انتي وحشتيني,,,.. – ايه مش عاوزة تفطري.. – لق انا تعبانة… – هو عندك حق الراجل الرخم الي برة ده ما تطقتهوش….بجد رزل بشكل…وانا مش حفطر ….عشان النهاردة في حدث جميل في البيت…

– ايه؟؟ – النهاردة خالو مجد جي من المانيا …وحيقعد عندنا.. – اول مرة ييجي؟؟ – لق بييجي كل فترة ويقعد عندنا…وانا بحبو اوي…بيدلعني كتير…اما يجي نعمل مشاوير مع بعض صحابي يفتكرو خطيبي..وانا بقلهم بكل فخر..ده خالي… اتت السيدة سناء وقالت… – ايه يا سماح مش حتفطري.. – لق خلاص..اكل اي حاجة في السكة انا حروح معاكي نجيب خالو مع بعض.. – طيب اطلعي البسي واجهزي… – قلت بعد ان خرجت سماح: انتي مش زعلانة مني؟؟

– قالت بحنان: ابداً…من هنا ورايح حياتك حتتغير…وربنا يمكن هداني ليكي عشان نكون السبب… – قلت بخجل: انا مش عاوزة اتقل عليكم… – اسمعيني يا ريم…انا وعدتك تشتغلي وده قريب اوي…اما رجليكي ترجع كويسة..وتفكي الجبس على االاقل……وحتعمدي على نفسك ولا حد حيقدر يضرك…خلي ثقتك في ربنا كبيرة…وتوبتك اكبر…فهمتيني… – هززت رأسي كطفلة صغيرة وقلت: اكيد…انا بشكرك اوي..(نزلت دمعة من عيني )……. عد وقلت بتردد: هو استاذ حمدي حيطول هنا.. – لا لا ده جي يتكلم في شغل عاوزة يشارك رأفت في حتة ارض عندنا يعملو عليها مصنع كبير وكده بيتفاهمو مع بعض..

– قلت بإمتعاض: بس عمو رأفت دكتور جامعي…مش حيفهم في الحجات دي … – مهو حمدي حيساعدنا في الموضوع…عندو شركات كتير وعارف… – قلت بألم: اه….واضح… ………………………………………….. ……. في المساء….دخل الى المنزل ضيف ثاني….مجد…. سلمت عليه…ورحب بي ايضاً….من رأني حتى قال لي.. – سماح طول الطريق بتكلمني عنك….بصراحة عندها حق.. -قلت وانا ابتسم: اه هو كده..هي عشان بتحبني.. – انا لما اشوف ابن اختي نزار حضر*بو.. – ليه بس؟ – حد يعمل في بنت حلوة كده ويخبطها..ده غبي طول عمرو..

– قالت السيدة سناء: انت بتتكلم عن مين؟؟ – لق ولا حد…عادي….كويس انو في السعودية ومش حشوفو – قالت: لق اطمن جي اخر الشهر…لازم يتابع الشغل هنا بردو.. – اكون سافرت…هما اجازتي جمعتين وبس…ما اقدرش اتأخر عنالشركة اكتر من كده ليرفدوني.. – قالت سماح: المرة دي يا خالو لازم تنقي عروسة…صحباتي كلهم محضرين نفسهم… – هما صاحباتك لو زييك يبقى مش حتجوز في حياتك.. – كده يا خالو حتزعلني من اولها…. – قلت ممازحة: دي سماح ست البنات…

………………………………………….. ….. ومرت ايامي القادمة بوجود مجد….وكل مرة ينظر اليها اشعر انني فتاة مراهقة…تهرب من نظرات معجب…مخافة ان تقع في شباكه… يتبع…………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!