ميمي عوالي1

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

ابتسام كانت كل ده قاعدة بتتفرج وبس وفاتن وناهد كل واحدة فيهم واقفة على باب اوضتها بتسمع من غير ما تتدخل ، واول ماحسن مشى نوال اترمت على الكرسى وهى بتضرب على رجلها وبتقول بغل : بقى كده يا محمود … بقى كده ، ماشى .. انا بقى هعرفك ازاى تبيع نوال بعد العمر ده كله ناهد ابتسمت بسخرية وقفلت عليها باب اوضتها وهى بتقول : مافيش فايدة لكن فاتن جريت على خالتها وقالت : هتعملى ايه ياخالتى

نوال : هرفع عليه قضية وهطالبه بكل حقوقى وهخليه يحفى فى المحاكم ابتسام : بلاش تحطى جاز ع النار يا نوال ، واصبرى … يمكن ربنا يهدى سرك نوال : هصبر لامتى يعنى فاتن : انا مع ماما ياخالتى ، اصبرى شوية ، مش يمكن يردك قبل العدة ماتخلص نوال عينها لمعت وقالت : تفتكرى يابت يافاتن ، ممكن بعد اللى حصل ده يردنى تانى فاتن : ادينا نصبر ونشوف ، وياخبر دلوقتى بفلوس ..بكرة يبقى ببلاش

……………….. فى شقة حسن كان حسن بيحضر شنطته وليلى بتساعده وهى دموعها على خدها ، وبعد ماحسن قفل الشنطة اتعدل واخد ليلى فى حضنه وقاللها : وبعدين معاكى بقى ياقلبى …بلاش تخلينى اسافر وانا قلقان عليكى ليلى بعياط : مش عارفة هقعد كل ده ازاى من غير ما اشوفك ….هتوحشنى اوى حسن بحب وهو بيبوسها فى جبينها : انتى بقى مش هتوحشينى ليلى بصتله بزعل فضحك وقاللها : انا بقيت اشوف وشك الحلو ده مرسوم على كل حاجة قدامى ، ده حتى النهاردة كنت شايفك على طبق الملوخية

ليلى ضربته على كتفه بغيظ فقاللها : ده بدل ماتصبرينى ..طب انتى معاكى الكل حواليكى هيسلوكى وينسوكى ، لكن انا بقى هعمل ايه وانا سايب قلبى هنا معاكى ،انت بقيتى كيانى كله ياليلى ليلى وهى بتندس فى حضنه : وانت ياحسن مابقيتش حبيبى وبس ، انت بقيت النفس اللى بتنفسه وعشان كده كل مااحس انك خلاص قربت تمشى بحس اني مخنوقة ومش قادرة اتنفس حسن رفع ايده ومسح دموعها وقاللها بحب: ربنا يحفظك ويديمك نعمة لكل اللى بيحبوكى ياقلبى

ليلى : وانت ، ليه مادعيتش انى ابقى معاك على طول حسن سكت شوية وبعدين قاللها : ربنا مايحرمنيش من حبك طول مانا عايش واخد شفايفها فى بوسة رقيقة وقاللها هكلمك ان شاء الله كل يوم وانتى لو عاوزة تنزلى تباتى مع عمى براحتك ، عاوزة تفضلى هنا براحتك ، المهم انى ابقى دايما متطمن عليكى ليلى : ماتقلقش ياحبيبى ، المهم انت خد بالك من نفسك ، وارجعلى بسرعة حسن ابتسملها وقال : خليكى فاكرة ومتأكدة ..ان لو بايدى ماكنتش بعدت عنك ابدا

ليلى : ماتاخدنى معاك ياحبيبى حسن : لو لقيت ان العيشة هناك ممكن تناسبك هشوف سكن واخدك معايا ، ياللا بينا بقى عشان الحق اسلم عليهم تحت قبل ما امشى بعد ماحسن سلم على الكل ، حسام مشى معاه لغاية العربية وسلم عليه وحضنه وقال له : ياللا ربنا معاك وتروح وتيجى بالسلامة حسن : خد بالك من ليلى ياحسام ، ليلى امانة فى رقبتك طول ما انا مش موجود حسام : ماتقلقش عليها ، ليلى فى عنيا
8

غلطة مدفوعة التمن الفصل الثامن بعد سفر حسن مرت الايام على نفس الوتيرة والروتين ، وكان حسن كل يوم بيكلم ليلى يتطمن عليها كل مايلاقى نفسه فاضى ، غير مكالمة بالليل اللى كانوا بيقعدوا يرغوا مع بعض لحد ماليلى تنام والتليفون على ودنها حسام كان مشغول بقضية كبيرة وماكانش منتظم فى مواعيد تواجده فى البيت ، بس كان لما يبقى موجود كان لازم يتطمن على ليلى عشان وصية اخوه

فى يوم حسام صادف وجوده معاد تجمعهم عشان الغدا ، الكل رحب بيه واتجمعوا كلهم بس الكل لاحظ ان ليلى مش طبيعية ومش زى عوايدها ، ولاحظوا انها مابتمدش ايدها نهائى على الاكل حسام : مالك يالولو مابتاكليش ليه ليلى بتعب : سلامتك ياحسام ، بس مش جعانة حسام : بقى يوم ما اتجمع معاكوا بعد غيبة تقولى مش جعانة ، ماكانش العشم ليلى : معلش يا حسام بس حاسة انى واخدة برد فى معدتى ولو اكلت حاجة هرجع

حسام قام وقف وقاللها : طب ماقلتيش ليه من الاول انك تعبانة ، روحى البسى وانا هاخدك للدكتور ليلى بسرعة : لا ياعم دكتور ايه ، دول شوية برد ، كبيرى هشرب كوباية شاى بليمون وابقى كويسة سهام : بس انتى بقالك كام يوم على ده الحال ياليلى هداية : روحى معاه ياليلى ، لايطلع حاجة غير البرد واحنا عمالين نعك ليلى : هيكون ايه يعنى ياجدتى هداية بخبث وهى بتغمز لسهام : روحى بس واحنا نعرف

سهام انتبهت لحركة هداية فابتسمت وقامت وقفت مرة واحدة وقالت : ياللا روحى غيرى هدومك ، وانا كمان هغير وهاجى معاكم ليلى : انتو ليه محسسنى انى عندى مرض عضال ، ليه كل ده حسام بمرح : عضال اللى هو العضل مكان مابناخد الحقنة كده كلهم ضحكوا حتى ليلى لكن اول ماضحكت حطت ايدها على بوقها وجريت على الحمام وسمعوا صوتها وهى بترجع ، سهام راحت وراها وفضلت معاها على ماخلصت وغسلتلها وشها وقالت لها : فوقتى شوية لما رجعتى

ليلى وهى بتهز راسها يمين وشمال : انا دايخة اوى ياماما ، حاسة انى هيغمى عليا وفعلا اول ماخلصت كلامها اترمت على سهام اللى صرخت عليهم : حد يلحقنى ..ليلى وقعت منى واغمى عليها حسام جرى على ليلى شالها ونيمها على سرير هداية وقاللهم وهو بيجرى على برة : انا هجيب دكتور وارجعلكم تكونوا فوقتوها

وبعد نص ساعة رجع حسام ومعاه دكتور اخدته سهام على الاوضة اللى فيها ليلى وغابوا حوالى عشر دقايق سمعوا بعدها سهام وهى بتزغرد واول مافتحوا الباب خرج الدكتور وهو بيضحك وبيقول الف مبروك المدام حامل وناول ورقة لحسام وهو بيقول : الروچيتة دى فيها شوية فيتامينات على ماتوديها لدكتور نسا تتابع معاه عشان تبقى متطمن عليها ، واجمد كده ..انت لسه ماشفتش حاجة وضحك وقال له : الف مبروك عقبال كل مرة وان شاء الله تقوملك بالسلامة

حسام بقى باصص للدكتور وهو عمال يتكلم وماحاولش يقاطعه ولا يفهمه ان ليلى مراة اخوه مش مراته هو وهو ملاحظ ان كل اللى حواليه عمالين يضحكوا على كلام الدكتور وان حسام سايبه يقول كل اللى هو عاوزه وفى الاخر قال : متشكر يادوكتر ..تعبتك معايا ، اتفضل اوصلك وخرج تانى يوصل الدكتور ، وكلهم دخلوا عند ليلى اللى مكسوفة ومبسوطة فى نفس الوقت هداية : الف مبروك يا ام احمد ليلى وهى بتضحك : قوام بقى ولد وسميتوه احمد كمان

هداية : ايوة ، لازم تسمى احمد ان شاء الله سواء جبتى بنت واللا ولد كلهم ضحكوا ومحمود قال : يعنى لو بنت هنسميها احمد يا امى هداية : ايه الغبا ده ، لا طبعا اقصد ان اول ماربنا يرزقهم بولد يسموه احمد سهام : ان شاء الله يا امى ويتربى فى عزك وخيرك هداية : فى عزكم وخيركم بقى انا مش هعيش قد اللى عيشته كلهم فى نفس واحد : ربنا يديكى الصحة و طولة العمر

سهام : هتقولى لحسن امتى ياليلى ليلى بكسوف : اما يكلمنى بالليل ان شاء الله هبلغه كان حسام رجع على كلام ليلى فقال بمرح : ااه عشان تقوله على انفراد وماحدش ينطلهم فى الليلة ، انا مارضيتش اكلمه اقوله عشان اسيبلك الطلعة دى ..شفتى انا جدع ازاى ليلى بابتسامة : طول عمرك … مش جديدة عليك حسام : طب قومى ياقطة ياللا البسى ليلى باستغراب : البس ليه حسام : عشان تروح لدكتور نسا يتطمن على وضعك ويكتبلك الحاجات اللى تناسبك انا ماصرفتش روچيتة الدكتور الرغاى اللى جالك

ليلى : ماحبكتش النهاردة ..نخليها يوم تانى وماتتعبش نفسك ماما هتودينى حسام بحزم : لا ..النهاردة لانى مش ضامن ظروفى بعد كده ، ومراة عمى اكيد هتبقى معانا برضة بس انا اللى هوصلكم عشان ابقى متطمن عليكم وفعلا حسام صمم واخدها وداها لدكتورة نسا معروفة ، واستناهم على ما اتطمنوا وحللت والدكتورة كتبتلها على الادوية اللى هتاخدها على ماترجعلها تانى بعد شهر قبل حسام مايرجعهم على البيت صمم انه يجيب لليلى كل الفاكهة اللى عارف انها بتحبها وبقى كل شوية يسألها لو نفسها فى حاجة لغاية ماروحوا البيت

حسام : متهيألى ماحرمتكيش من حاجة يالولو ..عدى الجمايل ليلى : تعبتك ياحسام ، تسلم يارب هداية : روحى استريحى بقى ياليلى على ماسهام تجيبلك حاجة تاكليها عشان تاخدى الادوية بتاعتك ليلى : حاضر ، وقامت راحت اوضتها سمعت تليفونها وكان حسن ، اول مافتحت الخط قالت : وحشتنى حسن بلهفة : انتى فين ياحبيبتى كلمتك مرتين مارديتيش عليا ليه ليلى بشقاوة : كنت فى مشوار مهم حسن : مشوار ايه ليلى : كنت بتطمن على حد غالى اوى عندى ياحبيبى

حسن بغيرة : ماتتكلمى على طول ياليلى ، كنتى فين وبتطمنى على مين ليلى بسعادة : كنت مع ماما وحسام عند الدكتورة حسن بقلق : دكتورة …ليه ياليلى ، مين اللى تعبان ليلى وهى بتدعى الحزن : اصل انا ياحبيبى النهاردة اغمى عليا وحسام صمم يجيبلى الدكتور حسن : ليه ياحبيبتى سلامتك ، وبعدين هو جابلك الدكتور واللا اخدك للدكتور ليلى : الاتنين ياحسن ، جابلى دكتور ، وبعدين ودانى لدكتورة تانية حسن وصوته باين عليه انه اتاخد : ليه ياليلى مالك ياحبيبتى

حسن صعب على ليلى فقررت انها تقوله على طول : الدكتور قاللى انك هتبقى اب بعد سبع شهور من دلوقتى حسن سكت وهو بيحاول يستوعب وبعدين قاللها بفرحة : احلفى ليلى بمرح : انا معايا شهادة ممضية من اتنين دكاترة يابو احمد حسن بضحك : انا شامم ريحة جدتى فى موضوع ابو احمد ده ليلى : فعلا ، جدتى قالت ان اول ولد ربنا يرزقنا بيه لازم نسميه احمد حسن : غالى والطلب رخيص ، هو احنا ورانا حاجة ، هنجيبلها احمد ومحمد ومحمود وهداية وسهام كمان

ليلى ضحكت رغم انها استغربت انه ماجابش سيرة اسم مامته بس مارضيتش تقول حاجة فى الموضوع ده ، وسمعت محمد بينده عليها من برة قبل مايفتح الباب ليلى : ايوة يابابا ، اتفضل محمد : حسن معاكى ليلى : ايوة محمد : سلمى عليه وقوليله انى هعدى عليه يوم الاربع وانا نازل المينا بس صد رد مش هبات فشوفى لو عاوز حاجة اخدهاله معايا ليلى : حاضر يابابا هبلغه ، وخرج محمد وقفل الباب وراه

ليلى : اكيد سمعت عمك ، ها ..ابعتلك ايه معاه حسن : قولى لجدتى تعملى اكلة حمام ليا وللغلابة اللى معايا ، احسن بطننا نشفت من اكل السوق ليلى : يعنى عاوز حمام بس واللا حاجة تانية حسن وهو بيضحك : انتو وذوقكم بقى ..اصل انا مابحبش ابقى تقيل ……………………. يوم التلات هداية وسهام حضروا وليمة لحسن وزمايله لان محمد كان هيمشى بالليل عشان يوصل المينا بدرى محمد لليلى : اكدتى على حسن انى هعدى عليه

ليلى : ايوة يابابا ، وقاللى انه هيبقى موجود فى الكمين واول ماتوصل عنده هيركب معاك ويروح معاك يخلصلك كل حاجة وهيرجع معاك من تانى لحد الكمين برضة محمد : طب والله فكرة ، انا ببقى حامل هم اللف والموافقات والاجراءات دى بتبقى على قلبى هم كبير بعد مامحمد مشى ، ليلى نامت شوية وبعد كده صحيت عشان تصلى الفجر وبعد ماصلت وقرت وردها كلمت حسن لانها عارفة انه بايت فى الكمين من امبارح ومستنى وصول محمد عشان يمشى معاه

فضلوا يتكلموا فترة طويلة وبيهزروا على نوع الجنين والاسامى لو بنت مش ولد لحد ماحسن قال لها : عربية عم محمد وصلت اهوه خليكى معايا ليلى كانت سامعة حسن وهو بيسلم على محمد وبياخد منه الشنطة اللى فيها الاكل واداها لواحد من زمايله وهو بيقوللهم : اللى هيمد ايده على حاجة قبل ما ارجع هحبسه وبعدين ادى التليفون لمحمد وقال له : كلم ليلى طمنها عليك على مااجيب حاجة من جوة محمد : انتى صاحية ليه بدرى كده يا ليلى

ليلى : حمدلله على سلامتك يابابا ، صليت الفجر وقلت ارغى مع حسن شوية على ماحضرتك توصل بالسلامة محمد : طيب ياحبيبتى ، خدى بالك من نفسك ومن امك واوعى تسهى عن جدتك ياليلى ليلى : جرى ايه يابابا ، ده انت يمكن توصل بالسلامة قبل ما اصحى ليلى سمعت صوت حسن وهو بيصرخ وبيقول : حاااااسب ، وسمعت بعدها انفجار وقعلها قلبها والتليفون فصل ليلى صرخت وهى بتنده على امها اللى قامت مفزوعة من نومها وجريت عليها وهى مخضوضة وبتقول : مالك ياليلى ..فيكى ايه يابنتى

ليلى وهى منهارة : بابا وحسن ، بابا وحسن سهام بخضة : مالهم ..حصل لهم ايه ليلى حكتلها اللى حصل ، سهام اخدت تليفونها وحاولت تكلم حسن او محمد تليفوناتهم مغلقة سهام خرجت من باب الشقة وقعدت تنده بصوت عالى على حسام ومحمود اللى كانوا فى شقة هداية واللى جم كلهم جرى على صوتها وعرفوا باللى حصل

حسام مسك تليفونه وحاول هو كمان يكلم اى حد يفهم اى حاجة ، وكلم واحد من زمايل حسن فى السكن اللى اخيرا تليفونه اداه جرس ولما رد عليه عرف منه ان حصل هجوم ارهابى على الكمين اللى حسن كان بيخدم فيه وان ماحدش نجى من كل اللى كانوا موجودين فى الكمين حسام اول ماسمع الكلام ده التليفون وقع من ايده وهو واقف متسمر فى مكانه وكلهم حواليه مستنيينه يتكلم محمود بص فى وش حسام ولقى عينيه محبوس فيها الدموع قعد مكانه وخاف يسأله عرف ايه او سمع ايه

سهام مسكت ذراع حسام وهى بتبكى وقالتله : قاللك ايه ياحسام ، قوللى يابنى ، طمننى ، قولى ان عمك واخوك بخير وهيرجعولنا بالسلامة ، قولى يا بنى ، قولى . حسام فضل ساكت ومش قادر يتكلم ولا يبصلها وهى بتتكلم وابتدت دموعه تنزل على وشه وجسمه يتهز وصوت بكاه ظهر ليلى كانت واقفة على باب اوضتها وكان اثر عياطها لسه على وشها راحت وقفت قدام حسام وقالتله : ودينى عندهم ياحسام ، عاوزة اروحلهم ارجوك

فى اللحظة دى حسام بصلها وقاللها وهو بيبكى : هنشوف مين بس ياليلى ، هنشوف مين ، دى قنابل ، م*وتوهم غدر الاندال ، راحوا غدر ياليلى ، راحوا غدر ليلى برجاء وهى مش مستوعبة قصد حسام : طب اشوفهم لاخر مرة ، لاخر مرة ياحسام حسام بنشيج : اسكتى ياليلى عشان خاطرى ، اسكتى ، مش هتستحملى

ليلى بغضب : مين قاللك ، وبعدين انت هتمنعنى اشوف جوزى وابويا ، هى دى وصية حسن ليك ، ليه بتعمل معايا كده ، انا هروحله لوحدى مش عاوزة منك حاجة ومشيت ناحية الباب وهى عمالة تقول : هروحلهم انا ..مش عاوزة حد يودينى …هروح انا كانت بتتكلم اكنها بتهذى وخرجت وهى بهدوم البيت ، سهام صرخت على حسام وقالتله وهى بتجرى على بره ورا ليلى : الحقها ياحسام ، الحقها يابنى حسام جرى ورا ليلى ومسكها من ايدها وقاللها : استنى ياليلى ، انتى رايحة فين

ليلى التفتت لحسام وفجأة ابتسمت ابتسامة واسعة وهى بصة ورا حسام وقالت : اهو حسن جه اهو ، شفت ، اديه جه لحد عندى وفجأة رجعت كشرت وابتدت تبكى تانى وقالت : حسام ماكانش عاوزنى اجيلك ياحسن ، ورجعت تانى ابتسمت وقالت : بس انا مش هزعل منه خلاص طالما انت جيت ، تعالى ياللا نقعد جوه مع جدتى ، بس هو بابا فين ، هو انت سيبته هناك وجيت لوحدك ، ورجعت دخلت عند جدتها وهى بتقول : شفتى ياجدتى ، حسن ساب بابا هناك وجه ، بس ماتزعليش زمان بابا كمان هييجى دلوقتى

الكل كان مصدوم من اللى ليلى بتقوله وبتعمله ، لكن فجأة تليفون ليلى رن راحت ترد عليه وهى بتقول : ده تلاقيه بابا ، ولما ردت فضلت تسمع وهى ساكته لحد ما فجأة لقوها وقعت من طولها ، حسام جرى عليها وهو وشه غرقان بالدموع وشالها من على الارض ولقى سهام ردت على التليفون وعرفت انهم كانوا بيبلغوها بالحادثة وان الجثامين هتوصل على بالليل

كل ده محمود كان قاعد دموعه على وشه مغرقاه ، اخوه وابنه مرة واحدة ، مابقاش قادر يتكلم ولا يتحرك من مكانه ، وهداية بقت قاعدة بتنوح على ابنها وحفيدها ، وسهام افتكرت لما محمد قاللها انه حاسس انه خلاص عمره قرب وبقت مقهورة على جوزها وعلى حسن اللى كانت طول عمرها بتعتبره ابنها قبل مايبقى جوز بنتها اما حسام فده كان حكايته حكاية ، بقى عامل زى اللى مصدوم ومش عارف يفكر ، بس رغم كل اللى هو فيه ، اتصل بالدكتورة بتاعة ليلى واترجاها انها تجيلها وحكالها على الظروف واللى حصل والدكتورة وافقت تروحلها بعد ما اخدت العنوان

حسام قال لسهام ان الدكتورة هتيجى وركب عربيته ومشى من غير مايقول لحد هو رايح فين وفضل سايق لحد ما وصل لبيت خالته وطلع وقف قدام شقتها ورن الجرس ، لقى فاتن بتفتحله الباب واول ماشافته اتفاجئت من منظره وخافت من شكله فكرته جاى يتخانق معاها زى حسن ، ففتحتله الباب وسابته ودخلت بسرعة على جوة ندهت لنوال اللى خرجت تقابله وهى مستغربة شكله فقالتله : فى ايه ياحسام ، انت عامل كده ليه ، مالك ، واللا جاى تتخانق معايا انت كمان زى اخوك

حسام بصلها وبعد ماكان مشفق عليها ومش عارف يجيبلها الخبر ازاى قاللها ووشه باين عليه الزعل والحزن وعنيه حمرا من اثر البكا : عمللك ايه اخويا نوال اتاخدت من منظره فقالتله : مالك ياحسام ، ايه اللى حصللك حسام : مش انا اللى حصلى ، حسن ياماما نوال بخضة : ماله اخوك حسام سكت مش عارف يقولهالها ازاى فقالتله : ماتنطق ياحسام ماله اخوك فى دخلة ناهد من برة وعينيها حمرا جدا وواضح انها كانت بتعيط ولما شافت حسام قالتله : حسام …الخبر اللى سمعته ده حقيقى ، حسن كان فى الكمين اللى حصل عليه الهجوم

نوال اول ماسمعت كلام ناهد صرخت وقالت : ابنى ، هجوم ايه اللى بتقولوا عليه ، ابنى حصلله ايه ، اتكلم ياحسام ، اخوك حصلله ايه حسام وهو بيبكى : حسن وعمى محمد الاتنين كانوا فى الكمين وقت الهجوم واستشهدوا نوال بعويل : ابنى .. ابنى راح .. ابنى راح ، ليه ، ليه، ده كان زعلان منى ، مات وهو زعلان منى ، جابت اجله بقدمها الشوم ، م*وتته

حسام بغضب : كفاية بقى ، كفاية حرام عليكى ، انتى ايه ، هو مافيش فايدة ، ده قضى ربنا ، تبقى مين دى اللى ممكن تشيليها ذنب حاجة ذى دى ، بنى آدمة زينا لا بايدها ولا برجلها ..هتم*وت ورا جوزها اللى مات وهى لسه فى اول حملها فاتن بذهول : حامل ..ليلى حامل فى ابن حسن

حسام : ايوة ابن حسن ، اللى هحميه واحمى امه وافديهم بعمرى كله ، انا جيت ابلغك بس ان ابنك مات ولو حبيتوا تحضروا العزا .. انا هقنع بابا يسمحلكم تحضروه ، لكن لو فكرتوا تيجوا وتأذوا ليلى بحرف يا امى ، انا المرة دى هتصرف تصرف مش هيعجبك ابدا واوعدكم ان عمركم ماهتنسوه بقلم المبدعه ميمي عوالي
الفصل التاسع تانى يوم وصلت الجثامين القاهرة ، واتعمللهم جنازة عسكرية مهيبة وسط دموع وحزن كبير من كل اللى كانوا يعرفوا الضحايا واللى مايعرفوهومش ، والعبارة اللى كانت بتتردد على لسان الكل حسبنا الله ونعم الوكيل

محمود قرر يعمل العزا فى جنينة البيت حضره ناس كتير جدا وناس مهمة فى البلد ، محمد ومحمود كانوا معروفين بالاسم لان كان ليهم وزنهم فى مجال قطع الغيار ، فناس كتير كانت جاية تعزى فى محمد وهى حزينة عليه لان سمعته كانت طيبة جدا وسط كل اللى يعرفوهم ، وكمان زمايل حسام وزمايل حسن ، فالعزا كان زحمة جدا ووسط العزا سمعوا صويت عالى جدا واللى اكتشفوا بعد كده انها نوال جاية بتصوت هى وابتسام وفاتن ومعاهم ناهد اللى بتبكى بشدة وبتحاول تهديهم

محمود لما شافهم وشاف نوال وهى مبهدلة نفسها صعبت عليه ، مهما كان اللى مات ده ابنها ، فهمس لحسام وقال له : اسند امك ياحسام ودخلها جوة ..الله يكون فى عونها حسام راح ينفذ كلام ابوه من غير اى كلام ، سند نوال ودخلها جوة عند الستات ودخل وراهم ابتسام وبناتها اول نوال مادخلت .. قعدت تصوت وتلطم على وشها من غير ماتتكلم ولا تسلم على حد ، وفاتن عملت زيها بالظبط ، اما ابتسام فراحت سلمت على هداية وعزتها وقعدت جنبها من غير ماتسلم على اى حد تانى

ناهد راحت على طول على ليلى حضنتها وباستها وقعدت تواسى فيها ، لكن ليلى كانت فى دنيا غير الدنيا ، كانت قاعدة معاهم بجسمها بس ودموعها مالية وشها وعنيها ، لكن مابتتكلمش ، اى حد يكلمها ماكانتش بترد على حد نهائى ناهد قلقت عليها من شكلها ، راحت سلمت على سهام وعزتها وقالتلها : البقاء لله ياطنط ، ربنا يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته ، وان شاء الله مع الشهداء والابرار سهام وصوتها شبه رايح من كتر العياط : ونعم بالله يابنتى ، مانعزكيش فى غالى

ناهد : هى ليلى مابتتكلمش خالص ياطنط ، واللا ايه الحكاية ، انا قلقانة عليها اوى شكلها مايطمنش سهام بنشيج: والله يابنتى ماعارفة ، شوية تسكت وسوية تتكلم مع ابوها وحسن وشوية تعيط ومش عارفة اخرتها هتبقى ايه ، هتتجنن عليهم ياضنايا ناهد طبطبت على رجل ابتسام وقامت حضنت هداية اللى عمالة تتحرك لقدام وورا وهى مكانها وبتعيط من غير اى صوت وقالتلها : شدى حيلك ياتيتا ، الصبر ، ربنا يصبرك ويربط على قلبك يارب ، وادعيلهم ياتيتا انهم يبقوا فى احسن مكان

هداية بعياط : ولادى ياناهد ، راحوا لاحمد وسابونى ، طب كانوا اخدونى معاهم فى اللحظة دى ليلى بصت لهداية وقالتلها : بابا وصانى عليكى ياجدتى ، قبلها بثوانى وصانى عليكى ، وقاللى اوعى تسهى عن جدتك وبعدين فجأة صرخت وهى بتقول : بس ماقالليش انه مش راجع ، ماقالوليش ، ماحدش فيهم نبهنى ان الم*وت هيخطفهم منى بسرعة كدة ، هم*وت من غيرهم ، همو*ت من غيرهم ياجدتى ، ليه ياحسن ، ليه ياحسن ، لييييه

ناهد قامت بسرعة اخدتها فى حضنها وهى بتقرالها قرآن واخدتها دخلتها اوضتها ونيمتها فى سريرها وفضلت جنبها لحد مانامت من كتر العياط ناهد لما خرجت من الاوضة ، كان معظم المعزيين مشيوا وماكانش فاضل غير الناس اللى تعتبر بتخدم على المعزيين ناهد دخلت المطبخ حضرت اكل للكل وحطته بمساعدة اللى موجودين وقعدت تتحايل على الكل انه ياكل وعملت صينية اكل لليلى وغطتها عشان لما تصحى تاكل هى كمان طول وقت العزا نوال لا بتكلم حد ولا حد كلمها لغاية اما الاكل اتحط واتشال هداية بصتلها وقالتلها : حسن كان غالى يانوال ، بلاش ترخصيه

نوال بصتلها وهى مش فاهمة تقصد ايه هداية : كان غالى عندنا كلنا وساب مراته وابنه امانة فى قلبنا وفى رقبتنا كلنا ، ولازم نبقى كلنا حواليهم ونعوضهم لو انتى راح منك ضناكى ،ليلى النهاردة راح منها ابوها وجوزها مرة واحدة ، الله يعينها ويصبرها ويصبرنا كلنا وبعدين بصت لمحمود وقالتله : رد مراتك يامحمود محمود بص لامه بصدمه ، مش عارف يقوللها ايه ، وبقى بيتنقل بعينه مابين امه ونوال وحسام فضل ساكت مش لاقى كلام يقوله عشان يغلوش على اللى امه عملته

فاتن بسرعة : عندك حق ياتيتا ، اللى فات مات ، عشان حتى خاطر حسن الله يرحمه نوال رفعت وشها ناحية محمود وبصتله ، عاوزة تشوف تأثير كلام هداية عليه كان ايه لقت وشه جامد مايتقريش ابتسام بمداهنة : استهدى بالله يانوال وارجعى بيتك ، وحاجى على ابنك وارملة ابنك وخليها فى حضنك لحد ماتولد نوال بصت لابتسام ، ولسه هتتكلم لقت فاتن جت حضنتها وهى بتقول : اغزى الشيطان بقى ياخالتى ، وهمستلها فى ودنها : لازم ترجعى بيتك عشان تعرفى تاخدى حق حسن ، عمرك ماهتعرفى تعملى حاجة طول مانتى بعيد

كلام فاتن قاد النار فى قلب نوال من تانى وقعدت تتلفت حواليها لحد ماعينها جت على حسام لقته بيبصلها بمعنى البيت مفتوحلك بس خدى بالك ماحدش هيسمحلك بغلطة ولسه هتتكلم لقت محمود قام وقف وقال لها : تعالى معايا يانوال ، فى كلمتين عاوزك تعرفيهم بس بينى وبينك نوال قامت مشيت ورا محمود لقته اخدها على شقة محمد وهو بيقول لسهام : لامؤاخذة يا ام ليلى هقعد عندك خمس دقايق سهام : بيتك يا ابو حسام ، اتفضل

دخلوا عند شقة محمد ، ومحمود قعد على اول كرسى قابله وقعدت نوال قدامه ، وفضلوا ساكتين شوية لحد مامحمود قال :

اسمعى بانوال ، طبعا انتى فاكرة كويس اوى انا طلقتك ليه ، وحظك ان ماحدش فى البيت ده عرف السبب غير ولادك وبس والا ماكنتيش هتجرؤى انك تخطى عتبته برجلك النهاردة حتى فى مو*ت ابنك ، انا سمحتلك تحضرى العزا لانك مهما ان كان ام حسن الله يرحمه ، لكن انتى بالنسبة لى خلاص مابقيتيش تلزمينى ، انا مش عاوزك ، ومش عاوز اهين كرامتك قدام ابنك والموجودين اللى فاكرينه خلاف زى اى خلاف ، فانتى قدامك حل من اتنين ..

ياهنخرج نقوللهم ان النصيب انقطع لحد كده ومش هينفع نرجع لبعض تانى ، يا اما انا موافق اردك بس بشرط نوال بصتله ومستنياه يكمل ، فلما لقاها ماعلقتش كمل وقاللها : هتعيشى على انك ام ابنى وبس ، انا حرمتك على روحى يوم ما طلقتك، ومالكيش عندى اى حقوق غير اكلك وكسوتك غير كده يابنت الناس مالكيش عندى حاجة ده لو انتى عاوزة ترجعى تعيشى هنا تانى بادبك وتكنى اذيتك عن مراة ابنك وباقى الموجودين ، وماتخافيش .. الكلام ده هيبقى سر بينا ، قلتى ايه

نوال النار قادت فيها بزيادة ، وافتكرت وسوسة فاتن ليها ، فقالتله : رجعنى لعصمتك يامحمود وانا هنفذ كل اللى قلت عليه محمود وهو بيقف : رديتك لذمتى وسابها وخرج ورجع على شقة هداية نده لحسام وقال له : تعالى ياحسام عاوزك فى كلمتين ورجع بحسام على عند نوال تانى واول مادخلوا بص لحسام وقال له : اشهد ياحسام حسام : على ايه يابابا محمود : انا رديت امك ، هتبقى قدام الكل مراتى ، لكن بينى وبينها لا

مالهاش حقوق عندى غير اكلها وكسوتها لو اتعرضت باى اذى لليلى او لاى حد من الموجودين مش هعمل اعتبار لا لعشرة ولا لاى حاجة ، خليك شاهد لانى مش ناوى اغير حرف واحد من كلامى ده لحد اما امو*ت حسام بص لامه بمعنى شفتى وصلتى نفسك لحد فين وقال : ربنا يديك الصحة وطولة العمر يابابا ويهديلنا جميعا الاحوال بعد مامحمود التفت عشان يخرج رجع بص لنوال وقاللها : ااه وحاجة كمان ، العقربة بنت اختك ماتدخلش البيت ده تانى نهائى

نوال برقت وقالتله : انت عاوز تمنعنى عن اختى وعيالها محمود بحزم : انا مامنعتكيش ، ابتسام تآنس وتشرف ، ناهد لو تحب تيجى تعيش معانا طول عمرها اهلا بيها ، لكن العقربة الصغيرة لا ، اللى اتامرت على مراة ابنى لا ، اللى خططت على هد بيت ابنى لا يا نوال ….مفهوم .. اليوم خلص ، وكل واحد هيروح بيته خلاص ، تنبهى عليها ماتخطيش عتبة البيت ده نهائى

خلص كلامه وسابهم وخرج ، حسام التفت لامه وقال لها : على فكرة لو ماكانش بابا قال كده انا كنت هقول نفس الكلام ، ولو انتى مكسوفة تقوليلها ، انا ممكن اقوللها عادى على فكرة واوعى تفكرى انها هتتكسف ، لا …هى هتتغل ، هتتغاظ ، لكن تتكسف …مش دى ابدا وسابها وخرج هو كمان نوال خرجت معاهم وشاورت لابتسام براسها بمعنى انها رجعت لمحمود ، ابتسام قامت وقفت واخدتها فى حضنها وقالتلها : اللى فات مات بقى يانوال ، وربنا يهديلكم الاحوال

انا همشى بقى وهجيلك بكرة ان شاء الله وهجيبلك حاجتك معايا ان شاء الله وجت فاتن برضة سلمت على خالتها وقالتلها : اجيبلك معايا حاجة وانا جاية بكرة ياخالتى نوال بهمس فى ودنها : مش عاوزاكى تيجى هنا تانى يافاتن فاتن انصدمت وبرقت بعنيها ولسه هتزعق نوال شدتها عليها وهمستلها تانى : هبقى اكلمك وافهمك كل حاجة بس اكيد مش النهاردة ،خدى بس الموضوع ببساطة على ما اكلمك او ابقى اجيلك عند امك فاتن بصتلها بغيظ وسابتها ومشيت من سكات وماسلمتش على حد كالعادة ، ناهد كانت خارجة من اوضة ليلى لقت امها بتستعد عشان تمشى وبتقوللها ياللا ياناهد

ناهد : لا ياماما روحوا انتو ، انا هفضل مع ليلى لحد ما اتطمن عليها ويمكن ابات معاها لو طنط سهام وتيتا هداية ماعندهومش مانع سهام : الله يباركلك يابنتى مانع ايه بس ،ده بيتك ياحبيبتى ، كتر خيرك هنتعبك ابتسام خدت فاتن ومشيوا ، وهداية سألت ناهد : هى لسه نايمة ياناهد ناهد : ايوة ياتيتا ومستنياها تصحى عشان ااكلها هداية : ياريتك يابنتى تقدرى عليها ، دى ماداقتش الذاد من امبارح ناهد : انا جنبها ياتيتا ماتقلقيش ، ورجعت دخلت عند ليلى وقفلت الباب

…………………………. مرت ايام العزا كئيبة وطويلة على الكل ، والمعزيين بييجوا ويروحوا وليلى لولا اهتمام ناهد بيها ماكانتش اتحركت من مكانها ولا حطت حاجة فى بقها

ناهد كانت بتاكلها وتقومها تخليها تتوضا ويصلوا سوا وبعدين تجيبلها المصحف تقوللها ياللا ياليلى …حسن مستنى هديتك ، وعمو محمد مستنى نصيبه من الهدية ، فكانت ليلى تبتسم وتفتح المصحف وتفضل تقرا تقرا وكل ماتخلص جزء تقعد تدعى وهى دموعها على خدها لكن الكل كان ممنون لناهد جدا انها قدرت تسحب ليلى ولو حاجة بسيطة من الصومعة اللى كانت حطت نفسها جواها ، وكانوا حاملين هم اليوم اللى هترجع فيه بيتهم وتسيب ليلى من تانى لوحدها

نوال كانت بتتعامل بتحفظ شديد جدا مع الكل ، وشبه متجنبة الكل من ورا محمود وحسام لكن من قدامهم كانت بتتعامل عادى جدا ………………………. مرت الايام على منهج واحد وحسام رجع شغله ومحمود انشغل جدا بالمحلات لان الحمل كله بقى عليه لوحده ، محمد كان شايل عنه كتير اوى ، لكن صحة محمود من ساعة الذبحة مارجعتش زى الاول فحسام قرر انه يساعده فى الاوقات اللى هو فاضى فيها كل مايقدر وعلى اد مايفهم

لكن محمود صمم انه يفهمه كل حاجة عشان وقت مايحين اجله شقى عمرهم مايروحش على الارض لحد مافى يوم وهم متجمعين على الغدا وكان مر على حادثة وفاة محمد وحسن اربع شهور ، محمود كان راجع من الشغل تعبان ومرهق جدا ليلى بحنان : مالك ياعمى ، شكلك مش عاجبنى خالص النهاردة محمود بارهاق : تسلميلى ياقلب عمك ، الحمل بس بقى تقيل اوى عليا ياليلى ، ابوكى الله يرحمه كان شايل عنى هم مايتلم

حسام : مش انا قلتلك ماترهقش نفسك يابابا وانا كل ما بقدر بساعد محمود : يابنى المال السايب يعلم السرقة ، ومالنا لو بس اتلهينا عنه دقيقة واحدة هنتنهب مش هنتسرق وبس ليلى : طب بقولك ايه ياعمى محمود : قولى ياحبيبتى ليلى : ايه رأيك لو انزل معاك الشغل حسام بشبه غضب : انتى اتهبلتى ، هتنزلى تعملى ايه وسط الرجالة هناك ليلى : اصبر بس ياحسام ، يعنى مثلا ابقى مع عمى انظمله الورق والاوراق وعمليات البيع والشراء

نوال بتهكم وهى بتتصنع الشفقة : وهو انتى ياليلى ببطنك اللى قدامك متر دى هتقدرى تروحى واللا تيجى ، ده انتى عاوزة اللى تتسندى عليه اهو عمى يتعكز عليا واتعكز عليه ونروح ونيجى سوا محمود وحسام بصوا لبعض وبعدين حسام قال : ولو تعبتى ليلى : اكيد هقعد ، ونبقى نشوف حل تانى ، ابن حسن عندى اهم من اى حاجة تانية محمود : خلاص ياليلى من بكرة تيجى معايا ، بس على شرط انك تهتمى باكلك وبالادوية بتاعتك

ليلى : حاضر ياعمى حسام : انتى فى الكام دلوقتى يالولو ليلى وهى بتمسد على بطنها : تميت السادس من يومين هداية : ربنا يقومك بالسلامة يابنتى ويباركلك فى مولودك ويتربى فى عزك وعز عمه وجده ليلى : وفى عزك ياجدتى ، ربنا مايحرمناش منك ابدا …………………… ابتدت ليلى تنزل الشغل مع محمود ، فى الاول كانت تايهة ومش فاهمة حاجة نهائى وكانت هتبوظ شغل كتير لمحمود ، لكن محمود كان صبور عليها لاقصى درجة لحد ما اتعلمت حاجات كتير جدا ، لدرجة ان فى ايام كان محمود بيسافر ويسيبها هى تمشى كل حاجة لحد مايرجع من السفر

وفى يوم كان محمود فى المينا بيستلم بضايع بتاعتهم وليلى فى معرض من المعارض ، وحسام عدى عليها عشان تروح معاه ، لقاها قاعدة موجوعة ووشها اصفر ، جرى عليها وسألها بلهفة : مالك ياليلى ، فيكى ايه ليلى بلهفة وفى نفس الوقت موجوعة : الحمدلله انك جيت ، الحقنى ياحسام ، شكلى بولد حسام من غير اى مقدمات شالها وجرى بيها على عربيته وطلع بيها على المستشفى بعد ما كلم الدكتورة اللى متابعاها وصلت سهام ونوال وهداية المستشفى لقوا حسام قاعد قدام اوضة العمليات وهو مخضوض وعيونه مدمعة ، سهام وهداية اتخضوا على ليلى لما شافوا دموعه

سهام بلهفة : بتعيط ليه ياحسام ، بنتى مالها حسام من بين دموعه : ليلى بخير ماتقلقوش هداية : اومال مالك يابنى حسام وهو باصص فى الارض : افتكرت حسن ، كان زمانه دلوقتى الدنيا مش سايعاه من الفرحة انه هياخد ابنه فى حضنه ابتسام طبطبت على كتف حسام وقالتله : البركة فيك ياحبيبى ، ربنا يجعلك لينا دايما سند وعون ومافيش ثوانى ولقوا باب اوضة العمليات اتفتح وخرجت منه ممرضة وقالت : مبروك ماجالكم ،ولد زى البدر

كلهم قالوا الحمدلله وسهام سالت على حالة ليلى واتطمنوا عليها والممرضة اخدت غيارات البيبى ورجعت تانى لاوضة العمليات وقالتلهم نص ساعة وهتبقى ليلى فى اوضتها هى والبيبى محمود رجع من السفر على المستشفى لما عرف ان ليلى ولدت ، ولما دخل لقاهم كلهم متجمعين ، محمود اتطمن على ليلى واخد البيبى فى حضنه باسه وكبر واقام الصلاة فى ودانه وبص لهداية وقاللها : سميتيه يا امى هداية : هسيبه لليلى تسميه ليلى : مش قلتى هنسميه احمد ياجدتى

هداية : والله يابنتى الغاليين بقوا تلاتة مش واحد بس ، شوفى انتى هتسميه ايه ياليلى ليلى : هسميه احمد ياجدتى ، حسن عرف اسمه وانك سميتيه احمد هداية ابتسمت وقالتلها :

ربنا يجعلهولك صالح وفالح ومن احسن خلق الله يابنتى
10
غلطة مدفوعة التمن
الفصل العاشر
بعد مرور ٣ سنين
حاجات كتير اتغيرت وحاجات فضلت زى ماهى ، نوال كانت معتقدة ان الكلام اللى قالهولها محمود يوم عزا حسن ، شوية بشوية ممكن يتراجع عنه ، لكنها اتفاجئت انه كل ما دا وبيزيد تصميمه عليه ، وعايش معاها شبه منفصلين عن بعض ، وتقريبا مابيكلمهاش الا للضرورة او قدام باقى الموجودين
ناهد اتجوزت دكتور زميلها عن حب ، واتجوزته رغم انف امها واختها ، ماكانش عاجبهم عشان ظروفه عاديه زى معظم الشباب فى ايامنا دلوقتى ،

لكن ناهد فاجئتهم انها خلته يتفق مع باباها على كل حاجة ، وباباها نزل جوزهم ورجع سافر تانى ، وحاليا معاها بيبى صغير سمته ابراهيم على اسم باباها
فاتن اتخطبت لمهندس زميلها غنى جدا ، بس الخطوبة اتفسخت بعدها بشهرين وماحدش عرف السبب ، كل اللى قالته انهم ماتفقوش
ابتسام عرفت ان ابراهيم متجوز عليها ومخلف كمان ولدين ، وان ناهد كانت عارفة ومخبية عليهم ، اتخانقت وثارت وغضبت لكن رجعت بعد كده هديت لما ابراهيم فهمها انه هيفضل فاتح البيت بنفس مستوى المعيشة اللى اتعودوا عليها
هداية بقت حركتها قليلة اوى ، لكن حالتها الصحية العامة معقولة

، وكل اللى حواليها مبسوط بوجودها جدا ، ماعدا طبعا نوال
محمود من بعد محمد وحسن بقى مقضى معظم يومه للشغل وامه وبس ، لكن ابتدى يتفاعل مع احمد لما ابتدى يكبر شوية ويعرفهم وينده عليهم باسمائهم وهو كلامه شبه مفهوم
سهام وهبت حياتها لبنتها وحفيدها وطبعا هداية اللى اعتبرتها امانة محمد اللى هتحافظ عليها لاخر يوم فى عمرها
ليلى …..

ليلى اللى تعتبر اتغيرت ١٨٠ درجة ، بقت انسانة جادة جدا ، وعملية فوق العادة ، اندمجت جدا فى الشغل مع عمها وبقت تقريبا هى اللى شايلة معظم الشغل على اكتافها ، اجبرت الكل على احترامها وحبها فى نفس الوقت ، اول احمد ما تم اربع شهور ..ابتدت تسيب مسئوليته طول النهار لسهام لما ابتدت ترجع تنزل الشغل من تانى مع محمود وكانت ترجع وقت الغدا مع عمها تستلم احمد وتقضى معاه باقى يومها ، كانت كل يوم جمالها بيزيد ونضوجها بيظهر ، جاذبية شخصيتها كانت فى بساطتها وصدقها اللى اتعجنوا مع خبرتها وحزمها اللى اكتسبتهم من شغلها مع محمود ،

و ده خلاها صلبة زى العاج اللى متطعم بالاحجار الكريمة اللى بتشد اى حد انه يتعامل معاها ، و ده اداها ثقة فى نفسها كبيرة جدا لدرجة انها اوقات كتير كانت بتنسى موضوع ايديها اللى تقريبا ماكانتش بتفتكره الا لما نوال كانت ترميلها كلمة كده واللا كده وهى عاملة نفسها بتتكلم بسلامة نية ، لكن ليلى اتعودت منها على ده لدرجة انها مابقتش تفرق معاها ،
حسام بقى هو اللى رفض الجواز تماما ، وبدون ابداء اى اسباب وكل اما نوال تفتحله سيرة الجواز لازم الكلام فى الاخر يقلب بخناق وخصوصا انها برضة ماحرمتش وكانت دايما تحاول تقنعه بالجواز من

فاتن اللى كان دايما حسام يقوللها بالحرف الواحد :

لو اخر ست على وش الارض برضة مش هتجوزها ، وده طبعا كان بينرفز نوال جدا ويعصبها ، لكن طبعا كانت اول ماتلمح محمود او بس تعرف انه راجع من برة كانت بتقفل فورا على كلامها ده ، لكن حسام كان ابتدى يهتم اوى بليلى وكان بيصمم انه يوصلها ويرجعها من الشغل حتى لو ابوه كان معاها
وخصص ايام اكتر لوجوده مع محمود وده خلاه يقعد فترات اطول معاها ، وخلاه يكتشف حاجات كتير فى شخصيتها ماكانش يعرفها قبل كده ، لكن اللى ليلى ماكانتش عاملة حسابها عليه ان حسام يرجع لمعاملته القديمة معاها من تانى
رغم ان علاقتهم

كانت اتصلحت كتير بعد جوازها من حسن وفضلت كويسة زى ماهى ويمكن احسن كمان لحد بعد مرور اكتر من سنتين على وفاته ، لكن شوية بشوية رجع يعاملها بغضب وعصبية من تانى وخصوصا فى الشغل ، لكن فى البيت كان بيبقى اهدى كتير وليلى كانت متغاظة منه جدا بسبب عصبيته دى اللى حتى محمود نبهه عليها اكتر من مرة
لحد فى يوم كانت ليلى بتفطر معاهم كلهم زى كل يوم وبتفطر احمد معاها قبل مايروحوا الشغل
ليلى : ياللا يا احمد كل ياحبيبى السندوتش اللى فى ايدك ده
احمد : عاوز اجى معاكى
ليلى :

ماينفعش ياحبيبى ..انا رايحة الشغل ولما هاجى هنقعد نلعب سوا
احمد : عاوز اروح الملاهى
ليلى : حاضر ..ان شاء الله يوم الجمعة اوديك الملاهى بس لو كلت اكلك كله
محمود : هتيجى معايا المينا المرة دى زى ماقلتى ياليلى
ليلى : ااه ياعمى ان شاء الله ، انا جهزت الاوراق كلها
حسام : مينا ايه دى اللى هتروحها يا بابا ، مش كفاية المحلات والعملاء والزباين ، مينا ايه اللى هتروحها كمان
محمود : يابنى وفيها ايه ، مانا معاها , واهى تعرف الدنيا هناك فيها ايه وماشية ازاى
حسام بتريقة :

ااه النهاردة تعرف وبكرة تتعلم وبعده تجرب لوحدها وبعده تعتمد على نفسها شوية شوية تبقى كل يوم والتانى بتتنطط فى حتة مش كده
ليلى بصت لحسام بنرفزة وقالتله وهى بتجز على اسنانها : وبعدهالك ياحسام ، انت مش ناوى تشيلنى شوية من دماغك
حسام بنرفزة : وعاوزانى اشيلك من دماغى ليه ، ها ..انتى عاوزة تعملى ايه اكتر من كده ، ماتكنى شوية واللا عاجبك كل يوم والتانى الاقى اللى جايلى عاوز يتجو…..
حسام قطع كلامه مرة واحدة وبص لليلى بغضب وقال :

قصر الكلام مافيش سفر ولا مرواح موانى ياليلى ، واعملى حسابك مالكيش دعوة بفرع المعادى ده تانى ولا رجلك تخطى هناك ..مفهوم
ليلى بغضب لكن من غير صوتها مايعلى احتراما لعمها وجدتها : وده من ايه بقى ان شاء الله ، اومال مين اللى ياخد باله من الشغل هناك
حسام : انا اللى هاخد بالى منه مالكيش فيه
ليلى : هو ايه اصله ده ، واشمعنى يعنى فرع المعادى
حسام بنرفزة :

اهو مزاجى كده واسمعى الكلام بقى ، ومش كل كلمة هقولها هتقعدى تناقشينى فيها
لسه ليلى هترد عليه لقت احمد عيط جامد وواضح عليه انه خاف من زعيقهم قدام بعض ، ليلى بصت لحسام بصة كلها لوم وعتاب واخدت احمد فى حضنها وهى بتحاول تخليه يبطل عياط ، لكن احمد مش مبطل عياط ، حسام اتنهد جامد وقام خطف احمد من ليلى مرة واحدة وقعد يزغزه ويلعب معاه لحد مابطل عياط وقعد يضحك وبعد شوية احمد قال لحسام وهو بيمسح عينيه :

ماتزعقش تانى يابابا
و ده اللى احمد اتعود عليه من ساعة ما ابتدى يتعلم الكلام ، انه كان بيقول لحسام يابابا
فحسام بصله وعمله حركه بوشه خلاه ضحك تانى فحسام قال له : انا ازعق براحتى مالكش انت دعوة
احمد بمشاغبة : ماتزعقش لمامتى
حسام وهو بيعاكسه : دى مامتى انا
احمد : لا انت مامتك دى وشاور على نوال وبعدين قال :

لكن انا مامتى دى وشاور على ليلى
الكل ضحك عليهم وهم بيناقروا فى بعض لكن ليلى كانت لسه متغاظة منه فقامت وقفت وقالت ياللا ياعمى ..اتاخرنا
وقبل ماتخرج راحت باست راس هداية اللى بصتلها بابتسامة مكارة وقالت لها : اسمعى كلام حسام وماتعانديهوش ، هو اكيد عنده اسبابه
ليلى : طب وهو حد منعه يقول اسبابه واللا هى اسرار حربية
هداية بضحك : يابت بطلى لماضة واسمعى الكلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!