ميمي عوالي1

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

ليلى وهى بتنفخ : حاضر ياجدتى ، عشان خاطرك انتى بس
هداية ضحكت اوى وبصت لحسام وقالتله : انت هتخرج ياحسام
حسام : ااه ياحبيبتى ، هوصلهم وبعدين اطلع على شغلى
هداية : ماشى ياحبيبى ، لما ترجع بقى
حسام : انتى محتاجانى فى حاجة
هداية : وانت راجع هاتلى معاك بقلاوة ، واعمل حسابك نسهر كلنا سوا النهاردة
حسام : هتاكلى حلو يومين ورا بعض ، مش لسه واكلة امبارح كنافة
هداية : نفسى رايحة للحلو ، المهم ماتنساش
حسام : من عينيا ياحبيبتى ، ياللا سلام
……………………….

حسام وصل ابوه وليلى لفرع من فروعهم وليلى ماتكلمتش معاه ولا كلمة واول ماوصلوا فتحت الباب ونزلت من غير حتى ما تتلفت وراها ورزعت باب العربية جامد وهى بتقفله ودخلت على المحل ، محمود فضل فى العربية وسال حسام وقال له : افهم بقى ايه الحكاية
حسام وهو بيحاول يتوه فى الموضوع : ولا حكاية ولا حاجة ، بس خايف لا الحماسة تاخدها ورجلها تاخد ع السفر لوحدها ، ومهما ان كان مايصحش يا بابا
محمود بتانيب : وانت بقى هتعرفنى اللى يصح واللى مايصحش يا ابن نوال ، اوعى تكون مفكر انك كبرت عليا
حسام :

العفو يابابا ، انا ما اقصدش طبعا ، ده حضرتك الخير والبركة
محمود : بلا خير بلا بركة ، هات من الاخر ، انت ايه حكايتك بالظبط ، مالك شادد السلخ على ليلى ليه وبتتعمد تضايقها ، بعد ماكان اتعدل حالك معاها ايه اللى قلبك تانى
حسام سكت شوية وبعدين بص لابوه وقال له :

ليلى جالها عريس امبارح ومش اول مرة ده رابع عريس يجيلها خلال شهرين تلاتة
محمود انصدم وسكت وكان باين عليه الحزن ، بس بعد شوية مد ايده فتح الباب ونزل من العربية من غير ولا كلمة
حسام قلق على شكل ابوه فنزل هو كمان من العربية وراح وقف قدام ابوه وقال له : مالك يابابا ، انا ماكنتش ناوى اقول لحد وخصوصا انت
محمود بص لحسام وقال له : ازاى كنا ناسيين الحكاية دى
حسام : حكاية ايه
محمود : ان ليلى لسه شابة وجميله وانها من حقها انها ….
حسام قاطعه بنرفزة :

حقها ايه ، تتجوز ، لا طبعا مش من حقها
محمود بص لحسام وقال له : يابنى ..واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ، ازاى تحرمها تعيش حياتها ، دى لسه ماشافتش حاجة من الدنيا ، دى ماعاشتش غير هم شهرين مع اخوك اللى يرحمه ، ازاى نحكم عليها انها تفضل مترهبنة بقية عمرها

حسام : وهى اشتكت ، واللا قالت انها عاوزة تتجوز
محمود : لا ، بس من حقها تعرف انها مرغوب فيها وان فى ناس بتتقدملها وبتطلبها وهى اللى تقرر تكمل حياتها ازاى
حسام بحزم : لا
محمود : يابنى ده انت وكيل نيابة وكان ممكن تبقى قاضى فى يوم من الايام ، بلاش ظلم ، دى امانة فى رقبتنا من بعد اخوك وعمك الله يرحمهم
حسام سكت شوية وبعدين قال له : خلاص ماتقوللهاش انت حاجة وانا هبقى اقول لها بطريقتى
محمود :

انت اسلوبك معاها بقى زى الزفت وبعدين تعالى هنا ..اشمعنى فرع المعادى اللى انت عاوز تمنعها عنه
حسام بتريقه : ماهو ده جلاب الهنا ، الاربع عرسان الاخرانيين كلهم من اصحاب المحلات اللى حوالينا هناك
محمود : الاربعة الاخرانيين ، افهم من كده ان كان فى قبلهم ، من امتى الكلام ده ، وازاى ماتقوليش قبل النهاردة
حسام بزهق : الموضوع ده داخل على سنة اهوه بس بصراحة بقى ابتدى يزيد عن حده
محمود : لاهو عيب ولا حرام طول ماهى خالية ، طول ماهتبقى مطلوبة ، وماتنكرش ان ليلى جميلة وجميلة اوى كمان
حسام :

ماهو ده اللى مزهقنى ، ماتشوفلها حاجة تعملها تدارى بيه روحها شوية
محمود باستغراب : هتعمل ايه يعنى يابنى ، ماهى محجبة ومحترمة ولبسها كله حشمة وواسع ، تعمل ايه اكتر من كده ، ده الكل بيتكلم على التزامها
حسام : ماهو ده اللى غايظنى ، هى من الاساس مالهاش خروج من البيت ولا شغل ولا مرواح ومجى وده يشوفها وده يعجب بيها وده يقع فى حبها
محمود كان ملاحظ ان حسام بيتكلم بعصبية زيادة عن اللزوم وان صوته ابتدى يعلى لدرجة انه ابتدى يلفت نظر اللى حواليهم فمسك دراعه وقال له :

طب اتوكل انت على الله وروح على شغلك ونبقى نتكلم بعدين ، بس عاوزك تسأل نفسك سؤال وتجاوب عليه بصراحة
حسام باستغراب : سؤال ايه ده يا بابا
محمود بابتسامة : انت ليه متنرفز اوى كده من الموضوع ده
حسام : يا بابا انا …
محمود قاطعه وقال له : تسأل نفسك وترد عليها مش عليا انا ، ياللا روح اتوكل على الله
وسابه محمود ودخل المحل وحسام فضل واقف شوية وبعدين رجع ركب عربيته وخدها ومشى
……………………….

بالليل كانوا كلهم متجمعين قدامهم فاكهة وحلويات وبيتكلموا فى كل حاجة ، لكن الكل كان ملاحظ ان حسام مابيكلمش ليلى وليلى مابتكلمش حسام ، حتى لو كان الحديث مشترك كان كل واحد فيهم يوجه كلامه لهداية ويسكت وده كان مسلى هداية جدا ومخليها اكنها قاعدة بتتفرج على مسلسل تركى من مسلسلاتها اللى بتحب تتفرج عليهم
سهام : بعد بكرة ان شاء الله عيد ميلاد احمد ، قررتوا هتعملوا ايه
نوال : نعمل حفلة ونجيب تورتة كبيرة ونعزم كل حبايبنا
ليلى : لا ، انا مش عاوزة حفلات
نوال بامتعاض :

وليه بقى ، خلى الواد ينبسط ويفرح ليلى : احمد لسه صغير يامراة عمى ، مش هيحس بالكلام ده ولا هيفرق معاه ، لكن انا مخططاله حاجة تانية هينبسط بيها
سهام : ابه ياليلى
ليلى : احمد عاوز ينزل البحر
هداية : بحر … ياااه ، ده انا اخر مرة روحت فيها بحر كان ييجى من سبع سنين
ليلى : طب ايه رأيك
هداية : ياريت ، بس انا مابقيتش اقدر اتحرك كتير يابنتى
ليلى :

فى عميل عندنا كان بيحكى لعمى على قرية سياحية فى السخنة ، ايه رايكم لو نقضى يوم هناك
حسام وجه كلامه لليلى لاول مرة من ساعة ماقعدوا : وانهى عميل بقى ده ان شاء الله
ليلى بصتله وهى رافعة حواجبها وفاتحة بقها من الغيظ وبعدين قالتله وهى بتجز على اسنانها : المفروض تسال انهى قرية دى ، مش انهى عميل ده ، هيفرق معاك فى ايه اسم العميل انا مش فاهمة
حسام بصلها بغيظ وبعدين قال : انا هحجز لنا يوم فى حتة كويسة
ليلى :

انا عاوزة مكان ع البحر الاحمر مش الابيض
حسام بتريقة : واشمعنى يعنى الاحمر
ليلى بسماجة : عشان مايته تبقى هادية ومافيش موج عالى ، عشان الولد مايخافش
حسام : اممممم ماشى ، هحجز فى الغردقة
ليلى : بس الغردقة بعيد، مش هينفع نروح ونيجى فى نفس اليوم
حسام : مش لازم يعنى نفس اليوم ، نقعد ثلاث ايام او اربعة ونروح طيران ودى بقى هديتى ليك يا استاذ احمد
احمد كل ده كان قاعد شبه بينام على نفسه ، لكن طبعا كان مركز معاهم عشان يعرف النتيجة هترسى على ايه فقال لحسام :

يعنى هنروح البحر واللا مش هنروح
حسام وهو بيشيله على كتفه : هنروح و بالطيارة كمان ياعم
احمد طبعا فرح جدا وقعد يهيص ويطلب حاجات كتير من ليلى وحسام لحد ما نام ، حسام شاله دخله على سريره فى شقة سهام لأن ليلى طبعا ماينفعش تشيله هى ، وليلى دخلت وراه عشان تغطيه وقبل ماحسام يخرج ، ليلى قالتله : شكرا
حسام بصلها وقاللها : على ايه
ليلى : على هديتك لاحمد وعلى كل حاجة بتعملها معاه
حسام : احمد ده ابنى ياليلى ، وطبيعى انى اعمل كده مع ابنى
ليلى :

شكرا
حسام :

ومن غير شكر
ليلى هزت راسها بابتسامة لغاية ما حسام سابها وخرج وفكرت بينها وبين نفسها ياترى لو حسام كان اتجوز وعنده ولاد ..كان برضة هيحب احمد ويعامله كده ، واللا عشان لسه ماجربش انه يبقى له ولاد من صلبه ، وفضلت جنب احمد لغاية مانامت هى كمان
حسام رجع على شقة هداية لقى ابوه طلع ينام ونوال راحت وراه ، ولقى سهام روقت مكان السهرة وقابلته رايحة تنام هى كمان ، بعد ما اتطمن على البيبان راح يتطمن على هداية لقاها قاعدة على سريرها مستنياه يروح يتطمن عليها زى عادته كل يوم قبل ما يدخل اوضته
حسام

: ها ياجدتى هتنامى على طول واللا عاوزانى اعملك حاجة
هداية بابتسامة : تعالى اقعد قدامى هنا
حسام بضحك : ااااه شكلك مش جايلك نوم الليلة دى وعاوزانى احكيلك حواديت
هداية بضحك : هى حدوتة واحدة اللى هتحكيهالى
حسام قعد قدامها وقاللها : حدوتة ايه بقى ياهدهد
هداية وهى بتبصله بتمعن : حدوتك انت وليلى
حسام اتلخبط شوية ومابقاش عارف يقوللها ايه فهداية قالتله : مش هصعبها عليك ياحسام ، بس هسألك سؤال واحد وتجاوبنى عليه بصراحة وانت عارف ان سرك فى بير
حسام بصلها وقاللها :

سؤال ايه ياجدتى اللى عاوزة تسأليه
هداية : هتجاوبنى بصراحة
حسام : مانتى عارفة ، انتى بالذات مابعرفش احور عليكى
هداية بصتله بمكر وقالتله : عاوز ايه من بنت عمك بالظبط ياحسام للكاتبه القديره ميمي عوالي

الفصل الحادى عشر
حسام اتفاجئ بسؤال جدته ومابقاش عارف يرد عليها يقوللها ايه ، خصوصا ان هو نفسه مش عارف الاجابة
هداية مستنياه يرد ولما سكوته طول نغزته فى رجله وقالتله : هى الاجابة صعبة كده
حسام اتنبه لجدته وقاللها : انتو ايه حكايتكم النهاردة
هداية باستغراب : احنا مين بقى
حسام : انتى وبابا
هداية : ومالنا بقى انا وابوك ..عملنالك ايه
حسام : ليه حاطين فى دماغكم انى متعمد اضايق ليلى
هداية بخبث :

انا ماقلتلكش انك بتضايقها ، انا سؤالى كان واضح يا ابن نوال ، شكلك مش عاوز تجاوبنى
حسام : طب لو قلتلك انى مش عارف الاجابة …هتصدقينى ياجدتى
هداية بابتسامة : اكيد هصدقك ياقلب جدتك ، بس اكيد برضة فى حاجة حصلت ، احكيلى ، مش يمكن نعرف مع بعض
حسام بعد تفكير : الموضوع ابتدى من ساعة العرسان ما ابتدوا يخبطوا على الباب
هداية باستغراب : عرسان لليلى …من امتى ، وليه ماحدش قاللى
حسام بص للارض وقاللها :

مش عارف ليه خبيت ، بس الموضوع ضايقنى ونرفزنى
هداية وهى بتبصله بتمعن واكنها عاوزة تدخل جواه عشان تعرف هو بيفكر فى ايه : افتكرت حسن
حسام بصدق : يمكن ، بس حسيت انى متضايق عشانا كلنا ، حسيت ان مش من حقها تبعد عن هنا
هداية بشفقة : مين قال كده يابنى
حسام وهو حاسس انه جواه غضب ومش فاهم سببه :

طول عمرها وسطنا ، متربية على ايدينا وكبرت قدامنا واتجوزت وسطنا ومننا ، ابنها يبقى ابنى ، ازاى بعد كده تروح تعيش مع راجل غريب عننا ياجدتى ، تضمنى انه مايبهدلهاش ، مايأذيهاش ، مايعايرهاش بايدها ، مايبعدش احمد عنا او عنها ..تضمنى ..
هداية وهى بتطبطب على كف ايده : وايه كمان يابنى
حسام : انا وبابا هنا حميينها من امى من انها تجرحها باى كلمة ، افرضى اللى اتجوزته ده ماعرفناش نحميها منه
حسن اخر مرة شفته فيها قاللى :

ليلى امانة فى رقبتك طول ما انا مش موجود ، لو راحت لراجل تانى هصون امانة حسن ازاى ياجدتى
هداية بتنهيدة جامدة : بس برضة مش هتصونها لما تحطها فى قمقم يابنى
حسام : انهى قمقم ده ياجدتى ، ماهى بتشتغل وبتخرج وبتروح وبتيجى ، فين بقى القمقم ده
هداية : ما انت ابتديت النهاردة اهوه ، ابتديت بانك منعتها انها تروح المينا ومنعتها من فرع المعادى ، ودى مش اكتر من بداية ياحسام
حسام : انا منعتها من المعادى عشان خطابها من هناك كتروا بزيادة
هداية :

طب والمينا
حسام وطى راسه فى الارض وقال بصوت واطى : خايف عليها ياجدتى
هداية : اسمع ياضنايا ، ليلى مافيش فى دماغها غير ابنها والشغل وبس و لو جالها وزير واللا امير حتى مش هتبصله ، لكن ده مايمنعش انها لسه صغيرة واحلى من البدر فى تمامه واى حد بيشوفها بيسمى وبيكبر ولما بيتعامل معاها بيحبها اكتر واكتر
حسام بعصبية : طب اعمل ايه ، اقعدها من الشغل
هداية : ليلى بقت عكاز ابوك ياحسام ، وبعدين يابنى ماتزعلش منى ، انا هقوللك كلمة يمكن تبقى تقيلة شويتين عليك
حسام :

كلمة ايه ياجدتى ..اتكلمى على طول ، انتى عارفة انى مابزعلش منك
هداية : بصفتك ايه هتمنعها ، ايه حقوقك عليها عشان تديها امر زى ده وهى المفروض تبقى ملزمة تنفذ
حسام : ابن عمها واخو جوزها
هداية : مش كفاية ، وانت عارف ومتاكد انه مش كفاية
حسام : بابا يمنعها
هداية : ربنا يديه طولة العمر ، لكن ابوك مش هيعيشلكم العمر كله يابنى
حسام نفخ بزهق وقال : طب والحل ياجدتى
هداية : هم ليه العرسان جم اتقدمولك انت مش ابوك ياحسام
حسام كشر وقاللها :

تصدقى انا سألت نفسى نفس السؤال ، بس قلت يمكن اتحرجوا من بابا عشان خاطر ذكرى حسن الله يرحمه
هداية ابتسمت وقالتله : لا .. مش ده السبب
حسام : اومال ايه
هداية : هم قالوا يجسوا النبض قبل مايتقدموا ان كنت حاطط عينك عليها واللا لا
حسام بصلها بصدمة وقال : انا ، انا افكر فى مراة اخويا
هدايا : ارملة اخوك وام ابنه يا حسام
حسام : ولو ، ماكانت قدامى من الاول وبابا عرضها عليا وانا رفضت
هداية : وياترى لسه رافض
حسام :

انتى تقصدى ايه ياجدتى
هداية : اقصد يابنى ان عمايلك دى عمايل واحد بيغير
حسام : ده كلام فارغ
هداية : انا كلامى مش فارغ يابن نوال ، راجع نفسك قبل فوات الاوان ، وعاوزة اقوللك على حاجة ، تانى مرة لما ييجى لبنت عمك عريس ياريت تبلغها وهى تقرر عشان مايبقاش لا منك ولا كفاية شرك
حسام وهو بيقوم من مكانه : منى ايه وشرى ايه بس ، كل الكلام ده مش مظبوط
هداية : اثبتلى
حسام : واثبتلك ازاى بقى
هداية :

بكرة الصبح تبلغ بنت عمك بالعرسان اللى متقدمينلها ونشوف قرارها ايه وهى حرة فى حياتها ، ماحدش فينا كلنا وصى عليها
حسام بص لجدته وراح ناحية الباب وهو بيقوللها :

تصبحى على خير ولو عوزتى حاجة اندهى عليا
وسابها وخرج راح على اوضته ، لما دخل فى السرير ماعرفش ينام ، كلام هداية لخبطه ، مابقاش عارف مين الصح ، خصوصا انه بعد كلامه مع ابوه ولما سأله نفس السؤال ، مالاقالوش اجابة ، طب يمكن كلام جدتة صح ، بيغير عليها ، طب مايمكن بيغير عليها عشان حسن وكمان عشان احمد ، اكيد خايف على احمد واكيد لو بيغير فهو بيغير عشان كده مش عشان زى ما جدته فاهمة ، طب هى جدته فاهمة ايه …يوووه
طب والحل ، ماهو فعلا زى ماجدته قالت ممكن يتقدملها حد تانى

وتالت
طب وايه يعنى ، كل مرة هيرفض زى قبل كده
طب هو ممكن حد يتجرأ ويروح يفاتحها هى على طول
عند النقطة دى حسام قام وقف من تانى وبقى رايح جاى فى الاوضة وهو عمال يفكر فى حل يقفل بيه الموضوع ده للابد
……………….……
الصبح على الفطار كلهم متجمعين زى كل يوم وهداية وحسام عمالين يبصوا لبعض من تحت لتحت وبعدين يبصوا على ليلى ويرجعوا من تانى يبصوا لبعض ، لدرجة ان محمود لاحظ وقاللهم :

جرى ايه مالكم ، عاملين زى اللى عاملين عاملة واللا مستنيين حاجة معينة تحصل
هداية بصت لحسام بخبث وقالت : انا عن نفسى فعلا مستنية اسمع اخبار كده
حسام رفع حاجبه وبص لهداية بتحذير فضحكت جامد جدا لدرجة ان كلهم ضحكوا على ضحكها من غير مايفهموا حاجة وبعد ماهديوا شوية حسام بصلها بمعنى اتفرجى وبعدين بص لليلى وقاللها : بقوللك ياليلى
ليلى انتبهتله وقالت : نعم
حسام : كنت عاوز اسألك على حاجة كده
ليلى : خير ياحسام
حسام بنوع من التردد :

هو يعنى لو اتقدملك حد ممكن توافقى
ليلى اتصدمت من السؤال لدرجة ان الشاى كان هيقع منها لولا سهام لحقتها من ايديها قبل ماتحرقها و رفعت وشها لحسام وقالتله : ايه الكلام الفارغ اللى انت بتقوله ده ياحسام
حسام : مش كلام فارغ ابدا ، فى اكتر من حد اتقدملك وانا رفضت من غير ما اسألك لكن الموضوع اتكرر مرة ومرات وعرفت انه مش من حقى انى ارفض تانى من غير ما اسالك على رأيك
ليلى وعنيها مليانة دموع : انا لا يمكن اتجوز تانى بعد حسن حتى لو اتقدملى بدل الواحد الف
حسام :

بس طول ما انتى مش على ذمة راجل الموضوع ده مش هينتهى
ليلى : وانا المفروض اعمل ايه ، اعلق يافطة على صدرى اقول فيها انى مش عاوزة اتجوز تانى
حسام : لا ..هتعلقى يافطة تانية
ليلى باستغراب شاركها فيه كل اللى موجودين : يافطة ايه بقى دى
حسام : انك على ذمة راجل
ليلى : على ذمة راجل ….مش فاهمة …مين بقى الراجل ده
حسام بهدوء : أنا
نوال بغضب :

انت اتجننت ، انت بتخرف بتقول ايه ، هى البنات خلصت مافاضلش غير دى ، تلاقى المتقدمين لها كلهم اللى قد ابوها واللى ارمل واللى مطلق واللى عنده ان ، لكن انت يا اللى لسه مادخلتش دنيا تتجوزها بتاع ايه ، تكونش معيوب وانا ما عرفش
محمود بغضب : نوال ، مش وقتك خالص
نوال : لا يامحمود ، مش ولادى الاتنين يامحمود ، كفاية حسن ..كفاية حسن
محمود : قلتلك اسكتى
نوال : المرة دى مش هسكت
محمود لسه هيتكلم ليلى صرخت فيهم وقالت :

انا اللى مش هسكت ، مين قاللك يامراة عمى انى ممكن اوافق على المهزلة دى
حسام : انا اللى بقول
نوال جت تتكلم حسام شاورلها بايده بغضب وكمل كلامه : ياريت تسمعونى وبعدين كل واحد يبقى يقول اللى هو عاوزه ، انا رايى عشان نوقف طابور الخطاب اللى كل ما دا وبيطول ومالوش اخر ده ان الكل يعرف ان ليلى خلاص بقت على ذمتى عشان ماحدش يتجرأ ويكررها تانى
ليلى بفضول : تقصد جواز على ورق ..قدام الناس بس
حسام بصلها شوية وبعدين قاللها :

ايوة …اقصد كده
نوال هديت شوية وقعدت مكانها ، وهداية بعد ماكانت الابتسامة مالية وشها هى وسهام رجعوا تانى لصدمتهم لكن سهام قالت : ياحسام يابنى ، انت عارف غلاوتك عندى طول عمرك لكن يابنى اللى انت بتقوله ده فيه ظلم ليكم انتم الاتنين
حسام : ليه يامراة عمى انتى عارفة انى هشيل ليلى واحمد فى عيونى الاتنين
سهام :

مش القصد يابنى ، انا اقصد ان لسه الدنيا قدامكم وكل واحد فيكم من حقه انه يعيش حياته ويتمتع بيها ، وانت مسيرك هييجى يوم وهتحتاج تتجوز وتخلف ويبقى لك حياتك الخاصة ، وقتها ليلى هيبقى مصيرها ايه وقتها ، وخصوصا ان اى عروسة هترفض تتجوز واحد فى على زمته واحدة تانية
حسام : انا عن نفسى موضوع الجواز ده مش على بالى اصلا
ابتسام : ماتقول حاجة يا ابو حسام
محمود : والله مانا عارف اقول ايه ، انتى ايه رايك يا امى
هداية بصتلهم وقالتلهم :

انا ممكن اوافق على كلام حسام فى حالة واحدة بس
الكل بصلها مستنى يعرف هتقول ايه
هداية قالت وهى بتنقل عينيها بين حسام وليلى : انكم تعيشوا مع بعض فى الشقة اللى فوق
نوال باعتراض : ولزمته ايه بقى انهم يقعدوا مع بعض فى شقة واحدة يعنى
هداية :

ان حوالينا ناس ويوم ورا يوم هيتعرف ان كل واحد منهم فى يامة ، وده هيسئ لسمعتهم لان الناس مابتسكتش
حسام وليلى بصوا لبعض ، حسام كان واخد قراره من البداية يعنى مستنى راى ليلى وموضوع قعادهم مع بعض فى نفس الشقة حس انه على هواه بس كان حاسس ان ليلى مش هتوافق على ده
حسام اتكلم وقال : ايه رأيك ياليلى ، صدقينى عمرى ماهظلمك ، بالعكس خلينا نربى احمد بيننا واحنا متطمنين انه فى بيئة نفسية سليمة
ابتسام : طب ماهو برضة كده يابنى ….
ليلى قاطعت كلام امها وقالت :

انا موافقة ، لو ده هيخلى الناس تبعد عنى فانا موافقة ، لو ده هيخلينى اربى ابنى من غير ماحد يتدخل فى حياتى فانا موافقة ، وبعدين قالت وهى باصة لحسام : لو ده مش هيخلى حد يعتدى على مكانة حسن جوايا ..فانا موافقة
حسام بصلها شوية وبعدين قال : تمام ، بعد اذنك يابابا ..احنا هنكتب الكتاب الاسبوع اللى جاى وهنعمل اشهار فى مسجد من المساجد الكبيرة وبعدها هنطلع كلنا على الغردقة
هداية : لا ..يا حسام
حسام : ليه بس ياجدتى
هداية : بعد كتب الكتاب تاخد ليلى واحمد بس ..

وتروح الغردقة ، لكن احنا لا
نوال : وهيروحوا لوحدهم ليه ، ماهو عمال يقول من الصبح انه …
هداية بقلة صبر : عشان ماحدش بيقضى شهر العسل مع عيلته يانوال ، كفاية معاهم احمد ، وكده يبقى حسام نفذله وعده انه يوديه البحر فى عيد ميلاده ، وبرضة يبقى اسمه اخد عروسته وسافروا كام يوم ، لكن احنا لا ، انتو عاوزين الناس تاكل وشنا واللا ايه
نوال باعتراض : الناس الناس الناس ، وهى الناس هتروح معانا
هداية :

انا مش فاهمة انتى هتوزنى الامور بعقلك امتى ، انت ايه رايك يامحمود
محمود وهو هادى اوى : انا شايف ان كلامك مظبوط يا امى
نوال بامتعاض : ااه طبعا مظبوط ، اومال هيبقى ايه
سهام ،: طالما انتو الاتنين موافقين على ده ..فربنا يقدملكم اللى فيه الخير ، بس خليكم فاكرين انى مش مش موافقة على الخطوة دى
حسام : ماتقلقيش يامراة عمى ، ان شاء الله كله هيبقى خير

وبعدين بص لليلى اللى قاعدة وحاضنة ابنها بايدها السليمة وعيونها مليانة دموع وقاللها : انا هروح اشوف المواعيد المتاحة فى المسجد ياليلى وهكلمك نتفق على معاد مع بعض ، انتو هتنزلوا المحلات النهاردة واللا هتعملوا ايه
محمود وقف وقال : انا هاجى معاك وصلنى فى سكتك ، وسيب بنت عمك النهاردة مع ابنها
ليلى بصت لعمها وقالتله : ليه ياعمى ، انت مش محتاجنى معاك النهاردة
محمود :

انا هروح ازور واحد صاحبى فى المستشفى وهرجع على هنا ، مش لازم المحلات النهاردة ، وانتى ظبطى الدنيا بالتليفون
ليلى هزت راسها بالموافقة ، ومحمود وحسام خرجوا وسابوهم واول ماخرجوا نوال قامت وقفت وهى بتنفخ وقالت بغل :

زى مايكون انكتب على ولادى وقف الحال واللا يكونش معمول لهم عمل …الاولانى اتجوز شهرين واول ما اتجوز زى مايكون النحس صابه وهم شهرين ومات ، جوازه منها جاب اجله ، والتانى عاوز يدخل من نفس العتبة النحس تانى ، ليه …اخسر ولادى الاتنين ليه
سهام وليلى بصوا لبعض وقاموا اخدوا احمد وراحوا على شقة سهام من غير ولا كلمة
وسابوا نوال تاكل فى روحها من الغل
هداية فضلت تتفرج على نوال وهى ساكتة لحد مانوال قالت : انا مش عارفة ..

عاملة لهم عمل المعوقة بنت سهام بوقف الحال واللا ايه بالظبط
هداية اتعدلت وقالتلها بحزم : اطلعى على شقتك يانوال
نوال زى ماتكون كانت ناسية ان هداية قاعدة فبصتلها اكنها اتفاجئت بيها وقالت : فى ايه بس ياحماتى
هداية : قلت اطلعى على شقتك يانوال ، لانك لو ماقصرتيش الشر هحكى لمحمود على كل كلمة قلتيها وهو بشوقه بقى يعمل فيكى ما بداله
نوال عينيها زاغت من الخوف وخرجت من عند هداية طلعت على شقتها بسرعة من غير ولا كلمة لكن اول مادخلت شقتها مسكت التليفون وكلمت فاتن
فاتن : ازيك ياخالتى
نوال :

خالتك فى مصيبة يافاتن
فاتن بخضة : مصيبة ايه بعد الشر ياخالتى
نوال : حسام يافاتن ، حسام هيكتب كتابه على ليلىفاتن بصدمة
فاتن بصدمة : انتى بتقولى ايه ياخالتى ، حسام وليلى ، ده اللى هو ازاى يعنى
نوال حكتلها كل اللى حصل بالحرف الواحد
فاتن : وهى المعوقة دى عاجبة الرجالة فى ايه عشان يطلبوها للجواز ، اكيد طمعانين فيها وفى فلوسها ، ماهى لما هتورث من جدتها مش هتبقى معاها شوية ، ده غير البيت باللى فيه
نوال : تفتكرى يابت يافاتن
فاتن بسخرية :

افتكر ده ايه ، ده انا متاكدة ، ومش بعيد يكون المعدل ابنك هو كمان هيكتب عليها عسان نفس السبب
نوال عينيها لمعت من الطمع وقالت : فكرك لو ده اللى فى دماغ حسام ..تبقى اول مرة يشغل دماغه صح
…………………..
فى عربية حسام
حسام : مين صاحبك اللى هتزوره وفى انهى مستشفى
محمود : ولا حد ، انا قلت كده عشان عاوز اقعد معاك شوية بعيد عن الكل ، شوفلنا حتة نقعد فيها نشرب فنجان قهوة ونتكلم
بعد شوية فى كوفى شوب
حسام : ها ياحاج ، انا سامعك
محمود :

اسمع يابنى ، انت لما طلبت تتجوز ليلى مرت عليا لحظة كانت سعادتى فيها ماتتوصفش ، لكن رجعت هديت سعادتى دى لما فهمتنا انت بتفكر فى ايه
حسام باستغراب : انت كنت عاوزنى اتجوز ليلى جواز فعلى يابابا
محمود :

يابنى انتو الاتنين من حقكم تعيشوا حياتكم الطبيعية ، وانت كراجل ليك احتياجاتك اللى ماينفعش تنكرها او تتجاهلها ، وهى كمان ليها احتياجاتها اللى ماحدش يقدر يحرمها عليها طالما بالحلال وبشرع ربنا
يبقى ليه تحرموا روحكم من الطبيعة اللى ربنا خلقنا بيها ، فى شرع مين يابنى
انا عارف ان ماحدش فى الدنيا دى هيحافظ على ليلى واحمد زيك ، ولا ست هتصونك زى ليلى ، لكن انا يهمنى سعادتكم زى مايهمنى امانكم بالظبط
حسام : انت عاوز توصل لايه بالظبط يابابا
محمود : عاوزك تدى لنفسك فرصة مع ليلى ياحسام
حسام وهو مستتقل الحكاية :

دى مراة اخويا يا بابا ..مراة حسن
محمود : وحسن الله يرحمه يابنى ، اكم من رجالة بيتجوزوا بعد م*وت ستاتهم وستات بتتجوز بعد مو*ت رجالتهم ، ادى روحك فرصة ياحسام
حيام : ايوة يابابا بس حتى لو انا موافق على كلام حضرتك ، ماتنساش ان القرار ده مش قرارى لوحدى ولا حياتى لوحدى
محمود بابتسامة : الست دايما بتحتاج اللى يبقى حنين معاها ودايما ايده بتطبطب عليها ، ارجع لعادتك الحلوة فى معاملتك ليها وصدقنى هى كمان هتتمنى وقتها تبتدى معاك صفحة جديدة
حسام سكت شوية وبعدين قال :

ربنا يقدم اللى فيه الخير
محمود :

بس لازم تفهم ان امك مش هتسكت ولا هتسيبها فى حالها
12
غلطة مدفوعة التمن
الفصل الثانى عشر
مر الاسبوع ببطء شديد جدا حسام اتفق مع ليلى انهم هيكتبوا الكتاب فى السيدة نفيسة ، ولما ليلى قالتله نعمله فى اى مسجد قريب وخلاص ، حسام مارضيش ، وقاللها لازم قاعة كبيرة عشان نقدر نعرف اكبر قدر ممكن من اللى حوالينا
وطلب منها تغير البروفايل والحالة الاجتماعية بتاعتها على مواقع التواصل الاجتماعى ، وصمم انها تحط صورته هو على البروفايل بتاعها ، وده كان مضايق ليلى جدا ، لانها كانت حاطة صورتها مع حسن ، لكن حسام

قاللها انها لو سابت البروقايل بتاعها زى ماهو يبقى اكنهم ماعملوش حاجة ، وفى الاخر عملتله اللى هو عاوزة
وقبل كتب الكتاب بيوم اتفاجئت ليلى بحسام جايبلها فستان سوارية اقل حاجة تتقال عليه انه تحفه ، كان لونه اوف وايت ومعاه الحجاب بتاعه وكل مستلزماته حتى الاكسسوارات وقتها ليلى غضبت جدا وقالت بعصبية : اوعى تفكر انى ممكن البس الفستان ده ، انا هلبس لبس عادى جدا ، انا مش فاهمة انت ليه بتعمل كده
حسام بجمود :

لو ماعملناش كده ماحدش هيصدقنا ، وهيقولوا انك مغصوبة على جوازك منى ، وساعتها هتلاقى الف فارس بيتطوع انه يخلصك منى
ليلى بصتله بغيظ وهى مش عارفة تقول له ايه ، كلامه فيه وجهة نظر ، بس هى مش قادرة تعمل كده ، مش قادرة تخون حسن حتى لو تمثيل
ليلة كتب الكتاب كانت ليلى عند هداية وشبه نايمة على كنبة الانترية وواخدة احمد فى حضنها وهى سرحانة لكن دموعها كانت مغرقة وشها
هداية بتنهيدة :

وبعدهالك ياليلى
ليلى انتبهت على كلام جدتها اتعدلت وعدلت ابنها اللى كان رايح فى النوم وقامت قعدت جنب جدتها وهى ساكتة
هداية : اسمعينى ياليلى ، ماحدش يابنتى فى الدنيا دى كلها هيراعيكى انتى وابنك ويحاجى عليكى زى حسام ، حسام راجل يعتمد عليه
ليلى بشبه بكاء : خايفة منه ياجدتى
هداية : ليه ياقلب جدتك
ليلى :

مانتى عارفة حسام متقلب وكل شوية بحالة ، زمان واحنا صغيرين ..كان احن واحد عليا ، فجأة اول ماوصل الجامعة اتحول وبقى كارهنى من غير سبب زى ما اكون عملت فيه ذنب مايتغفرش ، وشوية ربنا هداه بعد ما اتجوزت حسن وبقى اكتر واحد مراعينى ومراعى ابنى ، وفجأة رجع تانى يطيق العمى ولا يطقنيش ورجع يتحكم فى عدد الانفاس اللى بتنفسها
خايفة من تحكماته وغضبه وعصبيته الزايدة ، خايفة يأذينى او يأذى احمد فى اى لحظة غضب من غير ماياخد باله زى ماسبق وعملها معايا ، وحتى عمره ما اعترف انه غلطان بعدها
هداية سكتت شوية وبعدين قالتلها

: بصى يابنتى ، يمكن يكون كلامك فيه جزء كبير اوى مظبوط ، لكن ماتنكريش برضة ان وقت الجد كان بيبقى حسام اول واحد بياخد باله من الكل ويراعى الكل ويشيلهم
ليلى : عمرى ما اقدر انكر ده ، لكن برضة ماحدش يقدر ينكر ان اوقات كتير حسام بيصدرلنا احساس انه كارهنى وكاره مسئوليتى
هداية باعتراض : ايه الهبل ده كارهك ايه وبتاع ايه ، حسام يكرهك انتى ، طب ده ماحدش حايش نوال عنك غيره
ليلى بصت لهداية باستغراب وقالتلها :

مانعها عنى ازاى يعنى ..مش فاهمة ، وبعدين هى مراة عمى تقدر تعمل فيا ايه يعنى تانى اكتر من اللى هى بتعمله وكلامها اللى زى السم اللى بتقولهولى كل شوية
هداية : وانتى مش ملاحظة ان ده مابيحصلش غير لما بيبقى حسام وعمك مش موجودين
ليلى سهمت شوية وبعدين قالت : عندك حق ، بس هو انا هفضل فى حرب معاها ومعاه كده طول عمرى
هداية بخبث : معاها يمكن ، لكن معاه هو ..تؤ مايتهيأليش
ليلى بفضول : هو انا ليه حاسة انك زى ماتكونى عاوزة تقولى حاجة بس مش عارفة
هداية بضحك :

لأ …جدتك لما بتعوز تقول حاجة بتقولها ، مافيش حاجة بتقف قدامها وانتى عارفة
ليلى مسحت وشها وقالت بابتسامة: عارفة ، بس مستغرباكى بقالى كام يوم ، وحساكى زى ماتكونى مخبية عنى حاجة
هداية بحب : ماتشغليش بالك ياليلى ، بس يابنتى عاوزة انصحك نصيحة يمكن العمر مايسعفنيش انى انصحهالك بعد كده
ليلى : ربنا يديكى الصحة وطولة العمر ويخليكى لينا يا جدتى
هداية : لازم تعرفى ان كل شئ بأوان يابنتى ، وكل وقت وله آذان
ليلى : يعنى ايه ياجدتى ، مش فاهمة تقصدى ايه
هداية :

اقصد يابنتى ان فى حاجات ساعات بتيجى فى اوقات بنبقى مستغربينها ، ونقول اشمعنى ده حصل فى الوقت ده ، لكن بعد وقت بنكتشف ان ده كان انسب وقت ان الحاجة دى تحصل فيه وان ربنا بيبقى له حكمة فى توقيت كل حاجة
وماتستعجليش على حاجة ياليلى واللى كان ينفع زمان يمكن مابقاش ينفع دلوقتى او اللى ينفع دلوقتى ماكانش ينفع زمان
عيشى يابنتى عمرك وحياتك وخودى كل حاجة خطوة بخطوة ، ماتستعجليش ، واهم من ده كله ماتعانديش يابنتى …وصدقينى ياليلى ..دايما اختيار ربنا بيبقى اجمل بكتير حتى من امنياتنا مهما كنا شايفنها جميلة
ليلى كانت بتسمع

جدتها بكل تركيزها وبعد ماخلصت كلامها قعدت قدامها على الارض وسندت راسها على رجل جدتها وقالت :

حسن وحشنى اوى ياجدتى ، وعارفة ان من بكرة مش هيبقى من حقى ابدا انى اقول الجملة دى تانى
رغم ان جوازى من حسام تمثيلية ومتفقين عليها ، لكن عارفة ان هيبقى ليا حدود كتير اوى المفروض انى التزم بيها حتى بينى وبين نفسى
هتحرم انى اجيب سيرته ، هتحرم ابص فى صورته ، هتحرم انده عليه وقت نومى عشان يزورنى فى منامى ، هتحرم من كل ده عشان ما اتصنفش خاينة لجوزى اللى الظروف فرضت عليا وعليه اننا نبقى مع بعض
هداية كانت بتسمعها وهى بتملس على شعرها وفضلت تسمعها لحد ماخلصت كلام فقالت :

لعل الخير يكمن فى الشر يابنتى ، مش كده واللا ايه وبعدين مين قاللك الكلام ده ، يمكن هيبقى فعلا بحدود ، لكن ابسط حقوق احمد انك تحكيله عن ابوه وتعرفيه بيه وبانه بطل وانه ضحى بعمره عشان خاطرنا كلنا بس بالعقل وبالمنطق ، مش عمال على بطال ، خلى كلامك بميزان ياليلى
ليلى : ماهو ده اللى بقول عليه ، هضطر امشى بالميزان فى ايديا عشان اوزن بيها كل كلمة وكل تصرف يطلع منى
هداية :

مش صعبة يعنى الحكاية للدرجة دى ، يمكن فى الاول بس لكن صدقينى انتى من نفسك الدنيا هتاخدك ، ومش هتحسى بنفسك غير وانتى بتطبقى كل ده من غير ماتاخدى بالك من الاساس
………………………..

تانى يوم ليلى اتفاجئت بحسام جايبلها بنت عشان تلبسها وتعمللها مكياچ قبل معاد كتب الكتاب بساعتين ، ثارت واتنرفزت ورفضت تماما انها تعمل مكياچ ، وعلى مايبدو ان حسام كان موصى البنت انها ماتضغطش عليها ، فقالتلها خلاص خلينى اساعدك فى لف الطرحة وبس وتعالى احطلك بس كحل لان عينك واضح عليها جدا الارهاق
وفعلا ليلى امتثلت لكلام البنت الكل اتفاجئ بيها بعد ماجهزت انها برضة رائعة الجمال واللى لما حسام شافها حمد ربنا بينه وبين نفسه انها صممت ماتحطش مكياچ ، لكن هى كمان اتفاجئت بحسام انه لابس بدلة شيك وقيمة جدا ، هى على طول بتشوفه لابس بدل

عشان شغله ، لكن اول مرة تشوفه بالتأنق والوسامة دى
القاعة كانت كبيرة لان حسام اختار اكبر قاعة موجودة واللى اتملت بالمدعوين واللى حسام اتعمد ان يكون بينهم كل اللى اتقدموا لليلى عشان يقفل الباب ده تماما
ورغم كل شئ الا ان جو كتب الكتاب كان مليان سعادة وبهجة يمكن من المكان ويمكن من اللى موجودين واللى معظمهم كان بيتمنولهم كل خير بصدق ،ماعدا طبعا كام حد كده احنا عارفينهم من زمان
بعد ماوقفوا استقبلوا التهانى والمباركات من المدعوين و حسام اخدها هى واحمد اللى كان مبسوط جدا وطبعا مش فاهم حاجة ومشيوا راحوا على مطعم احمد بيحبه

جدا وعزمهم على العشاء وليلى طبعا مابتتكلمش نهائى غير لو احمد او حسام سألوها على حاجة ، بعكس حسام اللى حاول يتكلم معاها فى الاول ولما لقاها بالشكل ده احترم سكوتها لكن مابطلش كلام ولا لعب وهزار مع احمد اللى كان طاير من السعادة
بعد ما اتعشوا حسام اخدهم وراحوا على مول مشهور واخدهم ودخلوا وراح على محل مجوهرات وحسام صمم انه يشترى خاتم جواز ودبلة لليلى وكتب عليها اسمه وجاب لنفسه دبلة فضة وكتب اسمها عليه ، كل ده كان وسط غيظ ليلى وغضبها بس هو ما اهتمش وماحاولش يبررلها او يشرحلها حاجة ، واخدهم ومشيوا ومالبسهوملهاش ، واخد

احمد وقعدوا يجروا فى المول وهما بيلعبوا ويهزروا لحد ما وصلوا لمحل لعب اطفال كبير جدا واول ما دخلوا حسام قال لاحمد وهو بيضحك : ياللا ياعم ..انطلق
احمد بفرحة كبيرة جدا : هجيب لعبة جديدة
حسام :

لعبة ..لعبتين ..تلاتة ..اللى انت عاوزة ، ان شاء الله حتى تجيب المحل كله
احمد بقى يتنطط من الفرحة وسط مراقبة ليلى للى بيحصل وهى مبتسمة على تصرفات ابنها اللى بقى عمال يتكلم مع حسام وهو بيختار وبينقى وماخرجش من المحل قبل ماخلى حسام يدفع مبلغ محترم على الالعاب اللى اختارها بس لاحظوا ان احمد عنده ميول شديدة ناحية الالعاب اللى بتعتمد على الفك والتركيب زى الميكانو كده وده خلى حسام مايمنعش عنه اى لعبة من اللى اختارهم ، بالعكس كان فرحان بيه جدا ، رغم ان ليلى كانت كل شوية تقول لاحمد :

كفاية كده يا احمد كفاية ياحبيبى لعبة واحدة او اتنين ولما يقدموا نبقى نجيب تانى
حسام : سيبيه يختار كل اللى هو عاوزه ، بس على شرط يا ابو حميد
احمد : شرط ايه بقى
حسام :

انك كل ماتركب حاجة جديدة توريهالى ، وانا عملت لك اوضة مخصوص عشان اللعب بتاعتك
ليلى ساعتها افتكرت ان حسام اخد منها مفتاح شقتها وقاللها انه هيوضب كام حاجة فيها ورفض تماما انها تدخلها او تشوف اى حاجة قبل مايخلص ، وساعتها ليلى اديتله المفتاح وهى خايفة انه يشيل ذكريات حسن من الشقة ، بس سكتت وقررت ماتسبقش الاحداث
ولما وصلوا البيت كانوا الباقيين كمان وصلوا وكانوا قاعدين عند هداية مستنيينهم ييجوا عشان يتطمنوا عليهم
حسام : السلام عليكم ، انا قلت هنيجى نلاقيكم فى سابع نومة
هداية :

مستنيينكم نطمن عليكم ياحبايبى
حسام بص لسهام وقاللها : زى ما اتفقنا
سهام ابتسمت وقالتله ،: زى ما اتفقنا يابنى ماتقلقش عليها
نوال بفضول وهى متغاظة ان فى سر بين ابنها وسهام وهى ماتعرفوش : اتفقتوا على ايه ، مش تفهمونا معاكم
حسام باختصار : مراة عمى هتبات هنا مع جدتى عشان ماتبقاش لوحدها
نوال بامتعاض : ااه ، عملت طيب ، وبعدين بصت للحاجات اللى شايلينها وقالت : وايه الشيل دى كلها
حسام : دى اللعب بتاعة احمد
هداية وهى بتضحك مع احمد :

مبروك ياعم احمد ، مبسوط
احمد بفرحة وهو بيدعك فى عينيه والنوم بيلاعبه : مبسوط اوى يا تيتا
هداية : خديه غيريله هدومه ونيميه ياسهام ، شكله ياقلب امه هينام وهو واقف
ليلى بسرعة وهى بتضم احمد بايدها : لأ ، انا هطلع حالا دلوقتى عشان انيمه
هداية : ماتسيبيه يابنتى لامك تنيمه ..انتى تعبتى النهاردة وتلاقيكى عاوزة تنامى
ليلى بصت لحسام وقالتله وهى بتسحب احمد من ايده ناحية الباب: ياللا من فضلك ، الولد محتاج ينام ، تصبحوا على خير
حسام اخد الحاجات اللى كان جايبها وخرج ورا ليلى وهو بيقول :

تصبحو على خير
كلهم فى صوت واحد :

وانتو من اهله
حسام سبقها على السلم وفتح باب شقتها اللى كانت عبارة عن الدور بحاله زى ماكان جدهم مخطط وشاورلها تدخل قبله فدخلت هى واحمد ، لما دخلت اتفاجئت انه مغير العفش بتاع الريسبشن بالكامل وكل ماعينها تقع على حاجة تلاقيها غير اللى كانت موجودة ، عينها اتملت بالدموع وعاوزة تجرى على اوضتها تشوفه عمل فيها ايه بس قبل ماتتحرك اتفاجئت بصورة كبيرة لحسن متعلقة فى وسط الريسبشن وهو باللبس الميرى ، وقفت مكانها وهى عينها على الصورة ومبتسمة واكنها بتكلمه ، بس اتنبهت على صوت حسام بيندهلها ولقته خرج العلبة اللى فيها الخاتم والدبلة وحطها على الترابيزة وقال

لليلى : تعالى ياليلى البسى خاتمك ودبلتك ، ليلى ماحبتش تعانده ففتحت العلبة اخدت الخاتم والدبلة ولبستهم فوق دبلة حسن فحسام اخد دبلته ولبسها وقاللها : انقلى دبلة حسن فى ايدك اليمين ، او علقيها فى سلسلتك ، ماتلبسيش الدبلتين مع بعض فى صباع واحد
ليلى بصتله وهى شبه خايفه تعارضه فى حاجة فمدت ايدها وهى بتترعش وقلعت فعلا الدبلة ومدت ايدها خلعت السلسلة من رقبتها وركبت الدبلة فى قلبها ورجعت لبستها من تانى
حسام قاللها :

تعالى افرجك على بقية الحاجة اللى غيرتها ، ومشى ناحية اوضة نومها ، وقتها حست ان قلبها وقع فى رجلها انه يكون غيرها ، لكن لما فتح الباب لقت الاوضة زى ماهى بالظبط مافيش غى حاجة اتغيرت ولقت حسام قاللها وهو بيراقب تعبيرات وشها : انا سيبت الاوضة دى زى ماهى بالظبط ، مارضيتش اغير فيها حاجة دلوقتى غير لما انتى تقررى
ليلى بصتله وقالت : وايه اللى هيخلينى احب اغيرها ، انا عاوزاها كده ..زى ماهى بالظبط ، وكويس انك ماغيرتش فيها حاجة
حسام هز راسه وقاللها :

بلاش نستعجل على حاجة دلوقتى سيبى كل حاجة لوقتها ، تعالى ، وراح ناحية باقى الشقة فتح اوضة مليانة العاب وقال لها : دى اوضة اللعب بتاعة احمد ، وحط من ايده الشنط اللى فيها لعب احمد ولقته حاطط مرتبة تطرية كبيرة على الارض مالية ارضية الاوضة وشاورلها عليها وهو بيقول : دى عشان وهو بيلعب لو وقع مايتأذيش …تعالوا
احمد فك ايده من ليلى وفضل فى اوضة اللعب وليلى راحت ورا حسام لحد مافتح اوضة وشاورلها عليها من برة وقاللها دى اوضتى وبعدين شاور على اوضة جنبه وقاللها :

ودى اوضة احمد لما يبتدى يتعود ينام لوحده
ليلى هزت راسها وقالتله : تمام ولسه هترجع لاحمد قاللها : استنى …فاضل الاوضة دى وشاورلها على اخر اوضة واللى كانت قدام اوضته ، وراح فتحها لقتها اوضة نوم كبيرة برضة فبصتله وقالت : ليه اوضة نوم تانية ماكفاية كده
حسام : دى اوضة نومك
ليلى وهى مش فاهمة حاجة : اوضة نومى …هو انا هنام فى اوضتين
حسام :

مافيش اوضتين ياليلى ، اوضتك القديمة انا سيبتها زى ماهى عشان ذكرى حسن الله يرحمه ، لكن انتى مش هتنامى فيها ، بداية من النهاردة دى اوضتك ومش هتنامى فى غيرها
ليلى : بس انا حاجتى كلها هنالك فى اوضتى
حسام بهدوء : اللى كانت اوضتك ، وخلاص ، وانا نقلتلك حاجتك بالكامل وجبتهملك هنا ومترتبين كمان
ليلى بغضب : وانت ازاى تسمح لنفسك انك تقلب فى حاجتى
حسام بحزم : مامتك هى اللى نقلتهالك مش انا ، وبعدين تاخدى بالك من نبرة صوتك وانتى بتتكلمى معايا ياليلى لوسمحتى

ليلى بدموع : كان المفروض تاخد رأيى ، كان المفروض تراعى مشاعرى ، كان المفروض تقوللى حتى لو من باب العلم بالشئ ، انا مش عروسة ماريونيت هتحركها بشوية خيوط وانا مطرح ماايدك هتودينى هروح ، انا بنى ادمة من لحم ودم
حسام وهو باين عليه الجمود :

اسمعى ياليلى ، يمكن ماكانش فى فرصة انى اتكلم معاكى فى الموضوع ده قبل كده ، لكن انا عاوزك تعرفى حاجة مهمة اوى ، يمكن يكون جوازنا لسبب بعيد عن اننا نبنى بيت واسرة زى كل الجوازات ، لكن ده مايمنعش انك من النهاردة بقيتى شايلة اسمى ، وبالتالى …ماينفعش تنامى على فرشة راجل غيرى ، ماينفعش يبقى انتمائك وولائك لراجل غيرى ، يمكن الراجل ده اخويا ، بس انتى دلوقتى مراتى انا ، مش مراة اخويا ، ولازم تراعى ده فى كل تصرفاتك من هنا ورايح واتمنى انى مالفتش نظرك تانى للحكاية دى
ليلى مش عارفة ترد عليه وعسان

تخرج نفسها بسرعة من الحوار ده التفتت وقالت : انا هاخد احمد انيمه ، وراحت ناحية اوضة اللعب لقت احمد نام على الارض وسط اللعب بتاعته ، ويادوب بتنده عليه عشان يقوم معاها ، لقت حسام قاللها : سيبيه ، ولقته قلع جزمته برة الاوضة ودخل شال احمد بالراحة وراح ناحية اوضتها الجديدة ودخل حط احمد فى السرير وقاللها : طلعيله هدوم عشان اساعدك تغيريله هدومه قبل ماتنامى
ليلى راحت ناحية الدولاب ولما فتحته لقت هدومها مترصصة بترتيب وعرفت ان فعلا الترصيص ده بتاع مامتها ، وسمعت صوت حسام بيقول :

احمد هدومه فى اوضته مش هنا ، وخرجت فعلا راحت ناحية اوضة احمد لقتها جميلة جدا ومنظمة وراقية وراحت ناحية الدولاب واللى لاحظت انه جرار زى دولابها بالظبط ولقته فى هدوم كتير جديدة لاحمد فاخدتله بيچامة بسرعة ورجعت لحسام اللى لقته قلع احمد هدوم الخروج ومد ايده اخد منها البيچامة ولبسهاله وعدله فى السرير وغطاه وجه يخرج ليلى قالتله : انا متشكرة على كل اللى عملته واللى بتعمله معايا انا وابنى واوعدك انك مش هتحتاج تكرر كلامك تانى
حسام بصلها وقال بنص ابتسامة :

تصبحى على خير
تانى يوم نزل حسام وليلى واحمد وحسام شايل شنطة سفر كبيرة كانت محضراها سهام لسفرهم واحمد كان سعيد ومبسوط جدا انه مسافر بالطيارة زى ماحسام وعده
دخلوا صبحوا عليهم وفطروا سوا واثناء الفطار نوال لاحظت ان ايد ليلى اللى راكناها على الترابيزة ، واللى كانت عادتها اثناء الاكل انها بتسند ايدها اللى فيها المسكلة على الترابيزة وهى بتاكل بايدها السليمة ، نوال لاحظت ان فيها خاتم ماشافتهوش قبل كده
فسألتها وهى مستغربة وقالت :

هو ايه الخاتم اللى فى ايدك ده يا ليلى ، ده جديد ده
ليلى بصت لحسام وهى بتسأله بعينها تقول ايه ، فلقت حسام قال : دى دبلة وخاتم جوازنا ياماما ، فرجيهم ياليلى
ليلى مدت ايدها وفرجتهم لسهام وهداية وعمها وبعدين قربت من نوال عشان تفرجهملها فنوال قالت بتبرم : ولزمتهم ايه انا مش فاهمة يعنى ، ماهى كانت لابسة دبلة واللا هو مصاريف وفلوس ع الفاضى
حسام اتجاهل كلام امه و قام وقف وهو بيقول : طب ياجماعة اشوف وشكم على خير ، ياللا يالولو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!