حسام : ياستى بعد ما اعلمك نعدى ناخدهم ونروح عليهم بعد كده ابتسام : وعلى ايه يابنى كل ده ، خليها مرة تانية ، وبعدين ناهد انا ماعرفش ظروفها هتبقى ايه الاسبوع ده ، الايام جاية كتير ، ياللا يافاتن انزلى وسيبى ابن خالتك بقى ،عشان ماتوقفوش الشارع اكتر من كده فاتن وهى نازلة من العربية : هستناك تكلمنى نظبط سوا حسام : اممممم ماشى هظبط امورى واكلمك ………………. قبل رجوع حسن وليلى من خليج نعمة بيوم واحد
ليلى بتنده على حسن : يا حسن بنده عليك بقالى ساعة وانت سامعنى ومش بترد حسن كان قاعد بيتفرج على التليفزيون ، لما قالت له كده بصلها ورجع بص للتليفزيون تانى ، فليلى استغربت اوى وقربت منه وقعدت جنبه وقالتله : انت زعلان منى واللا ايه ياحبيبى حسن بصلها بكل انتباهه وهو مبتسم وقاللها : عمرى ما اقدر ازعل منك ياقلبى ليلى باستغراب : اومال مابتردش عليا ليه حسن وهو بيبصلها بشقاوة : انتى ندهتى قلتى ايه
ليلى بدهشة : ياحسن انا ……. حسن قاطعها وقال : بس كده ليلى بامتعاض : هو ايه ده اللى بس كده ، فهمت انا كده حسن شدها قعدها على رجله وحضنها من وسطها وقاللها : مش اتفقنا ان انا حبيبك وانتى قلبى ، طول مانتى مابتقوليليش ياحبيبى مش هرد ليلى بفهم : اممممممم حسن وهو بيتتريق عليها : اممممممم ، فهمتى ليلى بشقاوة : فهمت ياحبيبى حسن : طب مافيش حاجة حلوة لحبيبك ليلى بمكر : فى بسبوسة ياحبيبى
حسن : تؤتؤ بسبوسة ايه ، انا عاوز فراولة ليتناول شفتيها برقة ثم يقول : كنتى بتندهى عليا ليه بقى ليلى : عاوزة اجهز الشنط حسن : نجهزها ياقلبى حاضر ، ياللا نجهزها سوا ………………. فى اليوم التالى حسن وليلى بيوصلوا لبيت العيلة وبيلاقوا الكل فى انتظارهم ، اول ما ليلى نزلت من العربية جريت على مامتها وجدتها ، وبعدين سلمت على باباها وعمها وفى الاخر خالص سلمت على نوال اللى سلمت عليها تحصيل حاصل وكان كل همها تتطمن على حسن وبس
نوال بلهفة : طمنى عليك ياقلب امك عامل ايه حسن بضحك : عامل عريس يا ماما هعمل ايه يعنى نوال وهى عمالة تفصص فيه : يعنى انت كويس وكنت بتاكل كويس حسام وهو بيحاول يوقف اللى بيحصل : جرى ايه ياماما ، ده انتى مابتعمليش معاه كده وهو راجع من المأموريات بتاعته نوال وهى بتمثل انها بتتكلم من غير قصد : كنت ببقى عارفة انه وسط اصحابه وكلهم بكامل صحتهم وقوتهم وبياخدوا بالهم من بعض لكن يعنى ليلى ياحبيبتى مجهودها على قدها
كلام نوال نزل على ليلى زى السهام المسمومة وفى لحظة عينها اتملت بالدموع وهى فى حضن هداية لكن فجأة حست بصدمة كبيرة لما سمعت حسام بيقول : ليلى دى ست العرايس كلهم ، ياخسارة ياعمى ان ماعندكش اخت لليلى كان زمانى اتجوزتها ، وبعدين بص لليلى وقاللها : الف مبروك يالولو وحمدلله على السلامة والتفت لحسن وقال له وهو بيحضنه : الف مبروك يا ابو على ، ربنا يهنيكم ، وبعدين سحب ليلى من كم الچاكت بتاعها وقال لحسن بتهريج : هات الشنط وتعالى ورانا ياحسن
حسن جرى وراه وشده وقال له : ايه ياعمنا انت هتسوق فيها واللا ايه …دى عروستى انا يااخينا ، خليك جدع انت بقى وهاتلنا الشنط على فوق حسن قال كده وشال ليلى فجأة وهو بيضحك وبيقول : انتو رغايين اوى على فكرة ، ياللا روحوا ناموا واحنا كمان عاوزين ننام ، تصبحو على خير الكل ضحك على حسام وحسن وعلى كسوف ليلى اللى وشها كان مطلع صهد من كتر الكسوف
هداية : ربنا يسعدكم ياولاد ويبعد عنكم كل شر وأذى ،وبعدين قالت لحسام وهى بتطبطب على كتفه وبتضحك : حصلهم بالشنط بقى ياسيادة الوكيل ، عقبال مانفرح بيك ياقلب جدتك من جوة حسام باس راس جدته واخد الشنط وطلع ورا حسن وليلى وهو بيبص لامه بعتاب وهى كمان بادلته النظرات بس بغيظ وقهر شداد جدا وطلع ورا حسن ادالهم الشنط ووصاهم على بعض ونزل ، حسن قرب من ليلى اخدها فى حضنه وباس جبينها وقاللها : نورتى بيتك ياقلبى
ليلى : تسلملى ياحبيبى يارب ، بس انت مش ملاحظ ان حسام اتغيركتير بجد عن الاول حسن : الحقيقة ملاحظ ، وبدعى ربنا انه يفضل كده على طول، وبعدين قاللها بخبث : بس تعالى هنا وقوليلى هو انا قادر على فراولة شفايفك لما هقدر كمان على التفاح الامريكانى اللى فى خدودك ده ليلى : وبعدهالك بقى ياحسن حسن باعتراض : مش قلنا تقوليلى ياحبيبى ليلى بحب : حاضر ياحبيبى ، بس لو حد موجود مش …..
حسن : لو وسط جيش بحالة برضة تقوليلى ياحبيبى وبس وانا اقوللك ياقلبى وبس ……………….. بعد ما كل واحد رجع شقته سهام : وبعدين يامحمد ، نوال شكلها مش ناوية تجيبها لبر وتسيب ليلى فى حالها محمد بحزن : ربنا يباركله حسام غلوش على اللى قالته سهام : بس بعد ايه ، بعد ما الكل اخد باله من كلامها وليلى عنيها اتملت بالدموع من قبل حتى ماتطلع شقتها يا قلب امها محمد : كل اللى نقدر نعمله ، اننا على قد مانقدر مانديهاش فرصة تستفرد بليلى لوحدها من غير حد فينا
سهام : وهى بتعمل حساب لحد يامحمد ، الوحيد اللى كانت بتيجى لحد عنده وتفرمل ، عمى احمد الله يرحمه ، الوحيد اللى كانت بتخاف تتنفس قدامه محمد : الله يرحمه ،قطع بينا كلنا سهام : ربنا يديك الصحة ويخليك انت ومحمود اخوك ، وتفضلوا دايما سند لبعض محمد : يارب ياسهام ، رغم انى حاسس انى هقابل ابويا قريب اوى سهام بقبضة : ليه بتقول كده يامحمد ، استعيذ بالله من الوسواس الخناس وابعد الافكار دى عن دماغك
محمد : مش عارف ياسهام : بس بشوف ابويا كتير اوى ودايما انا وهو بنبقى ماشيين مع بعض سهام اتقبضت جامد وقالتله وهى بتطبطب على كتفه : ربنا يرحمه ويحفظك ليا ومايحرمنيش منك ابدا ، هو انا ليا غيرك يامحمد محمد بابتسامة : انتى عشرتى الطيبة ياسهام ، كل اللى بتمناه من ربنا ان حسن يحب ليلى ويراعيها زى حبى ليكى كده سهام بابتسامة : دى كانت تبقى اسعد ست فى الدنيا كلها ، عقبال ماتشيل ولادهم يارب
محمد : يارب ..يارب …………… فى شقة محمود اول حسام ما دخل الشقة وقفل الباب ، لقى نوال قاعدة كمشانة فى مكانها ، ومحمود وشه مطلع نار من كتر الغضب ، راح حسام قعد قدام نوال وقاللها : مالك نوال بصت بحذر لمحمود وبعدين رجعت بصت لحسام وهى بتعيط وقالت له : ابوك بيحلف عليا بالطلاق بعد العمر ده كله ياحسام ، وكل ده ليه ، عشان خايفة على ابنى وقلقانة عليه محمود بغضب : برضة …برضة مافيش فايدة ، اللى فى دماغك فى دماغك ، هو انا مش محذرك قبل كده انك مالكيش دعوة بليلى ولا تتعرضيلها بنص كلمة
نوال : وهو انا قلت ايه غير انى …. محمود : احنا هنعيده من تانى واللا ايه ، انا قلتها كلمة يانوال لو كررتى عملتك دى مرة تانية مش هتباتى على ذمتى ليلة واحدة بعدها ، ومهما كان مين واللا ابن مين اى حد يا نوال اى حد هيمسها بكلمة هيطلع برة البيت ده ومش هيعتبه تانى ابدا …كلامى مفهوم واللا مش مفهوم يانوال حسام : استهدى بالله بس يابابا ، واتفضل حضرتك ادخل نام وسيبلى ماما شوية
قام محمود راح على اوضة نومه وقفل الباب بغضب ، حسام التفت لنوال وقاللها : انتى ايه اللى يفرق معاكى يا ماما حسن واللا ليلى نوال : ابنى طبعا ، ليلى مين دى اللى تهمنى واللا تفرق معايا حسام وهو بيحاول يسيطر على اعصابه : طيب ، ابنك بيحب ليلى ومبسوط معاها ، ولما حد بيزعلها بيزعل منه وبيزعل على زعلها ، يبقى ليه تخليه يزعل منك وهو لسه جاى من السفر ..ليه نوال باصرار : عشان مش هى دى اللى مناسبة عشانه ، ياخد واحدة عاجزة ليه
حسام وهو بينفخ قام من مكانه وراح ناحية اوضته وهو بيقول : واضح ان انتى اللى عاوزة ان بابا يطلقك فعلا بعد العمر ده كله نوال بغضب : حتى انت كمان ، مانت مارضيتش تتجوزها لما ابوك طلب منك
حسام التفتلها وقال : ده لانى عارف انها مش ليا ، لكن حسن بيحبها ، يبقى انتى المفروض تبقى اول واحدة تراعى ده وتتمنيله السعادة ، وبعدين بص لها وقاللها وهو رافع ايديه الاتنين لفوق وهو بيقول : ولو حصل ان الموضوع ده اتكرر وابويا فعلا طلقك انا مش هقدر ادافع عنك لانه محذرك قدامى ومش مرة واحدة ، وانتى مش صغيرة يا ماما عشان ماتبقيش عارفة المصلحة فين
خلص كلامه وسابها ودخل اوضته وقفل عليه وفضلت نوال قاعدة بتطلع نار من كل حتة وهى بتقول : وحياة امك سهام ماهتفضلى على ذمة ابنى ياليلى ، ويحصل اللى يحصل ، ويا انا يا انتى ………………. تانى يوم وصولهم كانت سهام عاملة عزومة غدا للكل فى شقة هداية واللى كانوا متفقين عليها من قبل رجوعهم من خليج نعمة وده كان نفس اليوم اللى المفروض حسام هيعلم فاتن السواقة زى ماقالتله ، واللى هترجع معاه على بيتهم بحجة ان مامته عزماها على الغدا
حسام بعد ماقعد مع فاتن يعلمها على عربيته حوالى ساعة قاللها : كفاية كده عليكى النهاردة يافاتن فاتن وهى بتتصنع التعب : انا ماكنتش فاكرة الموضوع صعب كده حسام وهو عنده احساس ان فاتن بتعرف تسوق اصلا بس بتمثل : لا صعب ولا حاجة ، انتى ماشاء الله عليكى بتتعلمى بسرعة فاتن : طب ياللا بقى نروح ، احسن زمان خالتو مستنيانى حسام : احنا معزومين على الغدا عند جدتى فاتن بامتعاض : اشمعنى يعنى
حسام : مراة عمى عاملة عزومة بمناسبة رجوع حسن وليلى بالسلامة فاتن : وعاملة العزومة فى شقة جدتك ليه ، واللا عشان البيت بقى باسم بنتها ، تدخل بمزاجها الشقة اللى عاوزاها تعمل مابدالها حسام بجمود : ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده ، كل الحكاية انها بتنفذ لجدتى طلبها ، لان جدتى هى اللى طلبت ان العزومة تبقى عندها فاتن بخبث : وطبعا مراة عمك بتجرى تنفذ كل اللى جدتك بتقوله ، ماهو كل حاجة باسمها
حسام بصدمة : انتى ايه التخريف اللى عماله تخرفيه من الصبح ده فاتن بغيظ : ده مش تخريف ياحسام ، دى الحقيقة اللى لازم تاخد بالك منها حسام بعصبية : اخد بالى من ايه ..انتى هبلة ، ثم انتى ايه دخلك بكل ده حتى لو حقيقى فاتن باحراج : انا كل الحكاية انى متضايقة على زعل خالتى ، لانها قلقانة على حسن بسبب جوازة الشوم دى وقلقانة عليك انت كمان حسام : وايه بقى اللى خلى جوازة حسن تبقى شوم
فاتن : واحد زى حسن طول بعرض وعضلات ووسيم وظابط قد الدنيا وكل البنات تتمناه ، ايه اللى يجبره انه يتجوز واحده زى دى حسام : ومالها دى فاتن بغل : ناقصة ياحسام ، ناقصة ، فيها ديڤو ، معيوبة حسام وهو بيدعى عدم المبالاة : انا شايف ان الموضوع مش مستاهل كل ده ابدا ، بس ماعلينا وكمل بسخرية : وزعلانة عليا انا كمان ليه بقى ان شاء الله
فاتن : خايفة على حقك فى الميراث ..خايفة ليلى تضحك على جدتك زى ماضحكت على جدك وتخليها تكتبلها كل حاجة باسمها زى ماخلت جدك كتبلها البيت كده ، ماهى مستغلة اعاقتها عشان تكوش على كل حاجة حسام كان وصل البيت مع اخر كلمة لفاتن , وقف العربية بع*نف لدرجة ان صوت الفرامل كان عالى جدا ، وقبل مافاتن تنزل من العربية قاللها : خالتك كانت هتطلق امبارح فاتن بشهقة عالية : ايه اللى انت بتقوله ده
حسام : بقوللك اللى حصل ، بابا حلف عليها بالطلاق انها لو ضايقت ليلى بكلمة هيطلقها وقال ان اى حد هيجيب سيرة الاصابة بتاعة ليلى باى كلمة هيتمنع من وجوده فى البيت مهما كان هو مين فاتن بغيظ : اى حد زى مين يعنى حسام وهو بيهز اكتافه : لحد دلوقتى ماعرفش الحقيقة ، بس اللى اعرفه ان بابا مابيرجعش فى يمينه ابدا عشان خاطر مخلوق
6 غلطة مدفوعة التمن الفصل السادس
حسام نزل من عربيته واتجه ناحية شقة جدته من غير حتى مايستنى فاتن او يعزم عليها ، واللى اتغاظت جدا من تصرفه ده ، لكن جريت حصلته وهى بتقول : مش تاخدنى فى ايدك يا سيادة الوكيل ، عشان حتى مانكسفش وانا داخلة حسام بصلها بتريقة وقاللها : ايه ده هو انتى مش جايبة المنخل معاكى واللا ايه فاتن بفضول : منخل …منخل ايه ده حسام ضحك وقاللها : المنخل اللى بيحطوه على وشهم لما بيتكسفوا
فاتن بغيظ : تقصد ايه ياحسام حسام وهو بيرفع كتافه : هو انا كل ما اتكلم كلمة هتقوليلى تقصد ايه ، يابنتى خليكى ريلاكس كده …ده انتى فى بيت خالتك
اخر جملة رجعت لفاتن ثقتها فى نفسها ورفعت مناخيرها لفوق وهى بتعدل هدومها ودخلت ورا حسام وهى شبه معلقة دراعها فى الهوا من وراه ، بس اللى يبقى قدامهم يفكرها شابكة ايدها فى ايده ، واول مادخلوا ورموا السلام نزلت ايدها جنبها اكنها سابته لما دخلوا عليهم ، وبصت لقت ان الكل متجمع ، لكن عينيها كانت بتدور على حسن اللى لقته قاعد جنب ليلى وبيهزروا مع بعض وده خلاها مولعة من جواها وبقى نفسها تجيب ليلى من شعرها وخصوصا لما لقت حسن ساعة ما دخلوا كان بيقطع تفاحة وبياكل ليلى فى بقها
الكل بصلهم وردوا السلام ونوال قامت من مكانها اخدت فاتن فى حضنها وهى بتهلل بصوت عالى وقالت : اهلا ياتونة ياحبيبتى ، كويس انك جيتى ، كنت هزعل اوى لو ماجيتيش فاتن وهى بتتصنع الرقة : ازاى مااجيش ياخالتو وانتى محتاجانى ، انتى عارفة انا عمرى ما اتأخر عنك ابدا سهام : نورتى يافاتن فاتن : ميرسى ياطنط ، وقربت من هداية وسلمت عليها برقة شديدة وباست راسها وقالت لها : ازيك يا تيتا وحشتينى مو*ت
هداية وهى بتبصلها بمعنى ، ماتعمليهومش عليا ، قالتلها : ماتتوحشيش لغالى ياضنايا فاتن وهى بتبص لحسن : حمدلله على السلامة ياعرسان ليلى بطيبة : الله يسلمك يافاتن عقبالك ، اومال ناهد ماجاتش معاكى ليه ، انا زعلانة منها على فكرة ، دى حتى ماحضرتش الفرح فاتن : ناهد بقى وراها المستشفى والعيادة ، ومالهاش فى الدوشة دى ليلى : الله يعينها سلميلنا عليها وقوليلها عاوزين نشوفها فاتن : يوصل ، بس رجعتوا بسرعة اوى ، ايه ياحسن لحقت تزهق ، دول اسبوعين بس اللى قعدتهم ، كده كلت شهر العسل على ليلى
حسن وهو مستمر فى انه بيأكل ليلى ومتجاهل فاتن : لو بايدى كنا قعدنا سنة بحالها مش شهر بس ، لكن للاسف لازم اسافر عشان استلم شغلى فاتن بشهقة : تسافر …لاهو انت اتنقلت حسن من غير اهتمام : ااه روحت العريش فاتن بغضب : العريش ياحسن ، ليه كده حسن بصلها باستغراب زى الكل ما استغرب رد فعلها وقال : وهو بمزاجى يابنتى ، التوزيع الجديد نزل كده فاتن : اصلها فعلا اقدام نوال وهى مبسوطة جدا من اللى بيحصل قدامها : هنقول ايه نصيب
ليلى بصت لحسن بوجع وهى عاوزة تشوف تاثير كلام فاتن عليه ايه ، لكن لقته ولا هو هنا ومش مديها انتباه اصلا هداية بكيد : والله صدقتى يابنتى هى فعلا اقدام ، حسن جاله الترقية يوم فرحهم فاتن اتغاظت من هداية اكتر بس حاولت ماتبينش ده فقالت : بجد ، الف مبروك ياحسن ، بس خد بالك على نفسك حسن بمجاملة : الله يبارك فيكى ، وبعدين بص لسهام وقالله : فين الغدا يامراة عمى ، انا قربت اكل ليلى من الجوع
كلهم ضحكوا ومحمد قال : لا ، ابعد عن بنتى وكل اى حاجة حسن : ازاى بقى وهى احلى حاجة فى القاعدة ، يعنى لو سيبت الحلويات دى كلها هاكل ايه انا محمود وهو بيضحك : الله يحظك يابنى ، طب اتكسف ..واختشى …مش قدام ابوها وهو قاعد كده حتى حسن : مراتى ياعمنا ..الله ..هو حد شريكى سهام : لا ياسيدى ماحدش شريك ، وخلاص هحط الاكل اهوه ، خلاص كله تمام هداية وهى بتعاكس حسن : بقى دى اخرتها ياسى حسن كلتنى لحم ورميتنى عضم
حسام : قابل ياعم ، وقعت فى شر اعمالك حسن : وانا اقدر برضة ، ده انتى الحب الاول يادودو محمود : دودو …. انت خلاص قررت تستولى على حريم البيت كلهم محمد بصوت عالى : لا ، سيبلى سهام الله يباركلك ، مالكش دعوة بيها ولا تهوب يمتها الكل كان مبسوط وبيضحك من قلبه الا نوال وفاتن كالعادة اللى كانوا قاعدين وباين على وشهم الغل والقهر وهم بياكلوا فاتن لاحظت ان حسن مهتم جدا باكل ليلى وبياكلها بايده فانتهزتها فرصة وعملت انها بتتكلم بسلامة نية وقالت : طب كل انت ياحسن وانا هساعد ليلى تاكل ،انا خلاص اكلت
ليلى رفعت راسها بصدمة من كلام فاتن ولسه هتتكلم لقت حسن قاللها : ليلى مش محتاجة حد يساعدها ، انا باكلها معايا عملا بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام عقبال كده ان شاء الله لما ربنا يوعدك بعريس يعاملك بعد الجواز زيى كده بما يرضى الله ورسوله فاتن بمكر : ااه فهمت ، ماتاخذونيش اصل فكرتك بتساعدها تاكل عشان ايدها هداية بغضب : خدى بنت اختك واطلعى على شقتك يانوال عشان تشوفى كنتى عاوزاها فى ايه
نوال وهى الفرحة مش سايعاها : تعالى يا تونة ياللا اما اوريكى اللى انا عاوزاه نوال اخدت فاتن وطلعت على شقتها ، والباقى قعدوا ساكتين وهم باصين لليلى بيشوفوا رد فعلها ايه على اللى فاتن قالته لقوها قامت وقالت : انا اكلت كتير اوى وحاسة انى هنام على روحى من كتر الاكل ، ياللا ياماما ، هشيل معاكى الاكل قبل ما اطلع انام سهام : لا ياحبيبتى روحى انتى انا هشيل حسام : ايه الكروته دى ، فين الحلو يامراة عمى
سهام : فى بسبوسة ياحبيبى هجيبلك حالا حسام : ليلى اللى عملاها واللا حد تانى سهام : لا واعى ..ااه ياسيدى ليلى اللى عملاها حسام بص لليلى وقاللها : بصراحة يالولو عمرى ماكلت بسبوسة زى بتاعتك ، ممكن تجيبيلى حتة من الطرف عشان مراة عمى ايدها مش فاضية محمود : وانا كمان يالولو طالما انتى اللى عملاها حسن : بس طبعا انا الاول ياحبيبتى ، اوعى تبدى حد عن سونسن حبيبك هداية : بقوللكم ايه ، ليلى عاملة البسبوسة دى اصلا عشانى عشان عارفة انى بحبها
حسام وهو بيبوس راس جدته : ده انا حبيبك يا هدهد ، سيبيها تاكلنى منها وانا هدعيلك تحجى تانى الضحكة رجعت تنور على وشهم من تانى وكان فى نظرة امتنان من الكل لحسام انه قدر ينسى ليلى الكلام اللى فاتن قالته محمود طلع شقته وقبل مايفتح سمع نوال بتقول وهى بتضحك على اخرها : بس براوة عليكى يابت يافاتن عرفتى ازاى تحرقى دمها ، قال وعاملة نفسك البت الطيبة الحنينة صاحبة الواجب اللى عاوزة تساعد الكل
فاتن بمكر : انا لو عليا كنت قلت وعملت اكتر من كده ، لولا بس ان حسام قاللى على حلفان عم محمود امبارح وانه كان هيطلقك بسبب المعوقة بنت اخوه نوال بغل : وهو انتى فاكرة انى خفت كده واللا رجعت فى كلامى ، انا بس بماين عشان اهدى اللعب حبة ، لكن انا مصممة ان بنت سهام ماتفضلش على ذمة ابنى ابدا
فى اللحظة دى محمود فتح الباب وقال : انتى اللى مش هتباتى على ذمتى ولا فى البيت ده يانوال ، تلمى هدومك وتمشى مع بنت اختك ، انتى طالق وانا اكراما لعشرة السنين هسيبك تطلعى من هنا وانتى واخدة اللى انتى عاوزاه لو فضلتى بادبك لحد ماتمشى ، انما لو حصل وفكرتى تعملى اى دوشة قبل ماتمشى هتشوفى منى انتى وبنت اختك العقربة اللى عمرك ماشفتيه ولا توقعتى انك تشوفيه فى يوم منى
نوال كانت بتسمع محمود وهى مصدومة ومش مصدقة ان كل ده حصل وفى لحظة ، واللى كانت عاوزة تعمله فى ليلى اتعمل فيها فى غمضة عين فقالت : انت بتطلقنى بعد العشرة دى كلها يامحمود ، للدرجة دى انا مسواش عندك حاجة محمود : انا صابر عليكى العمر ده كله وعمال اقول ياواد اصبر ، يا واد مسيرها تعقل ، ياواد لما تكبر هتحترم سنها ، ويوم بعد يوم وانتى كل مابتكبرى كل مابتخرفى ، لا عاملة احترام ليا ولا لعيالى ولا اهلى اللى معشراهم طول عمرك
نوال : كل ده عشان مش عاوزة ابنى يتجوز واحدة ناقصة محمود سكت وقرب من نوال ووقف قدامها بجمود ومرة واحدة ضربها بالقلم وقاللها : حذرتك قبل كده ستين مرة انك تقولى الكلمة دى على ليلى ، ليلى مش ناقصة ولو فى حد ناقص يبقى انتى يانوال ، انتى اللى ناقصة عقل وقلب نوال لما القلم نزل على وشها شهقت من الصدمة والوجع فى نفس الوقت ، دى اول مرة محمود يمد ايده عليها فى عمرهم كله
محمود بصلها وهى لسه واقفة بصدمتها وقاللها : انا نازل اقعد مع امى تحت ، وانتى قدامك ساعة زمن تلمى حاجتك وتمشى من هنا ، على الله المح طرف توبك وانتى ماشية او تفكرى تعدى على حسن واللا على امى وسابها ومشى ، واول ماخرج نوال قعدت على الارض وقعدت تلطم على وشها وهى مش مستوعبة اللى حصل ، كل حاجة ضاعت فى غمضة عين ، اتطلقت وانطردت من بيتها ، ومابقالهاش لامكان ولا اى حاجة وعمالة تقول بصوت واطى : كل حاجة راحت
فاتن قعدت جنبها تحاول تهديها وقالت لها : بس ياخالتى ، بطلى اللى بتعمليه ده ، انا هكلم حسام يتصرف نوال انتبهتلها وقالتها : اوعى ، ده حسام بالذات قاللى لو طلقك ماليش دعوة
وبعدين فجأة قامت وقفت وهى بتقول : انا هخليك تندم يامحمود على اللى عملته ده ، ودخلت على اوضتها فتحت الدولاب وجابت شنطة سفر كبيرة من اوضة حسام وحطت فيها كل دهبها وشوية من هدومها ، وفتحت دولاب محمود واللى كان شايل فيه شنطة فيها مبلغ كبير جدا اكتر من ربع مليون جنية كان المفروض هيندفع تمن بضاعة جايبينها للمحلات وكان هيروح مع محمد يدفعوها تانى يوم بالليل للعميل بتاعهم ، بالاضافة لاوراق شغل مهمة ، نوال اخدت الشنطة كلها على بعضها وحطتها فى شنطتها وقفلتها وغيرت هدومها وقالت بغل :
ياللا بينا وهو اللى هييجى يحفى ورايا عشان ارجعله ابن هداية وساعتها ابقى ارجعله بشروطى ونزلوا هما الاتنين خرجوا برة البيت من غير ماحد يشوفهم وركبوا تاكسى وراحوا بيه على بيت ابتسام ………………….. بعد فترة حسام قام استأذن من جدته انه هيطلع يجيب حاجة من شقتهم ويرجعلها تانى ، فمحمود اللى كان قاعد وسطهم وهو ساكت من ساعة مانزل وماكانش بيتكلم الا لو حد وجه له كلام قال : خدنى معاك ياحسام احسن حاسس انى عاوز انام شوية
محمد : صدقت يامحمود ، الرقاق خلى الواحد تقل ، اطلع انت بقى وانا هدخل اصلى المغرب وهنام بعد صلاة العشا فورا محمود : ماشى ، ياللا تصبحوا على خير طلع محمود وحسام واللى اول ماطلع كان هيرن الجرس لكن محمود قاله: ماحدش جوه ياحسام ، طلع مفتاحك وافتح على طول حسام استغرب جدا لكن عمل زى ما ابوه قال واول مادخلوا حسام قاله : اومال ماما راحت فين هى وفاتن محمود وهو بيتنهد وباصص فى الارض : انا طلقت امك وخليتها لمت حاجتها ومشيت
حسام رغم انه كان متوقع ان ده يحصل بين اى لحظة والتانية الا انه برضه انصدم من كون ان امه تطلق فى سن زى سنها ، بص لابوه بحزن وقاله : ايه اللى حصل
محمود حكى لحسام اللى حصل بالظبط ، وبعدين قاله : انا حذرتها كتير وكنت فاكر انها هتهمد وتسيب اخوك وبنت عمك فى حالهم لما تشوف اخوك مبسوط وسعيد فى حياته ، لكن اكتشفت انها كانت كل ماتشوف سعادتهم كانت نارها بتقيد بزيادة وغلها كان بياكل فيها من جوة ، هى حصلت انها تدخل العقربة بنت اختها فى حاجة زى دى وتتفق معاها انهم يضايقوا ليلى ويلقحوا عليها بالكلام اللى زى السم كل ساعة والتانية حسام سكت شوية وبعدين قال : انت بتتكلم صح يابابا ، ماما غلطت وغلطة كبيرة كمان ، لكن ماتوصلش ابدا للطلاق
محمود بغضب : كنت عاوزنى اعمل ايه يعنى ، اشحال ان ماكنتش لسه محذرها امبارح قدامك وهى ودن من طين وودن من عجين حسام : طب تفتكر ان حسن لما يعرف ان امه اتطلقت بسبب مراته هيبقى ايه رد فعله ولما عمى ومراته يعرفوا ، بلاش …..لما ليلى تعرف انك طلقت ماما عشان خاطرها هيبقى احساسها ايه محمود : بس انا ماطلقتهاش بسبب ليلى ، انا طلقتها بسبب عمايلها
حسام : دى قناعتك الشخصية ، لكن انا متاكد ان ماما هتوصل للكل ان ليلى هى سبب طلاقك ليها وساعتها كلامها فعلا هياذى ليلى يابابا ومش هيبقى فى ايدنا اى وسيلة اننا نمنع ماما بيها محمود بتنهيدة : يعنى عاوزنى اعمل ايه دلوقتى ، خلاص اللى حصل حصل حسام : استهدى بالله بس كده وان شاء الله خير ، سيبها يومين كده على ما النفوس تهدى وبعد كده يحلها المولى بمشيئته محمود قام وراح مكان اوضته وهو بيقول : اللى فيه الخير يقدمه ربنا يابنى
محمود دخل اوضته ومافيش ثوانى وحسام لقى ابوه خارج بسرعة من الاوضة وهو بيقول : سرقتنى ….سرقتنى ياحسام سرقتنى حسام بخضة : مين دى يا بابا اللى سرقتك محمود وهو بيرمى نفسه على الكنبة وهو ماسك صدره : امك سرقت الشنطة اللى كان فيها ال ٣٠٠ الف جنية والعقود بتاعة عملية بكرة ، خدتها وهى ماشية وهى عارفة انها مش فلوسى
حسام بص لقى ابوه بيقع على الارض وهو وشه غرقان من العرق وبيتوجع من صدره ، طلب الاسعاف اللى جت بسرعة ونقلوه على المستشفى ، والدكاترة دخلوه على الرعاية وقالوا انه اتعرض لذبحة قلبية حادة ، لكن اسعفوه والدكاتره طمنوهم ان حالته بقت مستقرة لكن لازم يفضل معاهم لتانى يوم على الاقل سابوه فى الرعاية وروحوا كلهم ولما سالوا على نوال حسام قاللهم انها راحت مع فاتن عشان خالته تعبت فجأة وانه مارضيش يكلمها عشان مايخضهاش
كلهم روحوا على البيت لكن حسام قاللهم انه عنده مشوار مهم وراح على بيت خالته ولما رن الجرس فتحتله ناهد ناهد : اهلا ياحسام ، اتفضل حسام : ازيك ياناهد ، اخبارك ايه ناهد : الحمدلله ، لو عاوز خالتى ، هى موجودة جوة فى اوضة ماما ومعاها ماما وفاتن حسام : عاجبك اللى حصل ده ياناهد ، شفتى بعد العمر ده كله ناهد : ماتزعلش منى ياحسام ، باباك مش غلطان حسام ابتسم وقاللها : كنت متاكد ان ده رايك
ناهد : انا متاسفة ياحسام ماتزعلش منى بس …. حسام : وهزعل ليه اذا كان رايك من رايى ناهد باستغراب : يعنى ايه حسام راح ناحية اوضة خالته وهو بيقول : هتعرفى دلوقتى ودخل على اوضة خالته لقاهم كلهم قاعدين بيتكلموا ونوال اول ماشافته فرحت وقالت : حسام ياحبيبى ، كنت متاكدة انك مش هترضى ابدا باللى حصل ده حسام وهو بيدور بعينه فى الاوضة اكنه بيتفرج عليها لحد ماعينه وقعت على شنطة السفر اللى تبقى فى الاساس شنطته ، فراح ناحيتها وهو بيقول : لا طبعا ياماما مايرضينيش ، واللى حصل ده لازم يتغير
ولما وصل للشنطة وطى عليها وفتحها وطلع منها شنطة ابوه وبص لامه وقاللها : الحاجات اللى فى الشنطة دى ماتخصكيش عشان تاخديها ، دى فلوس الشغل اللى تعتبر امانة فى ذمة ابويا اللى جاتله ذبحة قلبية ونقلناه المستشفى وبايت فى العناية بسببها
قبل ما ابويا يعرف بعملتك دى بثوانى كنت اقنعته انه يسيبك كام يوم على ما النفوس تهدى وترجعوا لبعض ، لكن بعد ماشفت ابويا وهو كان بيضيع منى الليلة دى بسببك وبعد ماعرفت اللى عملتيه واتفاقك مع الهانم دى ، قالها وهو بيشاور على فاتن ، على خراب بيت اخويا ، فانا شايف ان فعلا عيشتكم مع بعض خلصت لحد كده نوال بذهول : يعنى انت جاى عشان الشنطة مش عشانى ياحسام حسام وهو خارج من الاوضة : صلى لربنا واشكريه ان ابويا ما راحش فيها واللا كنتى هتخسرينى انا وحسن لباقى عمرك وعمرنا
واخد الشنطة وخرج ورزع الباب وراه وساب نوال مصدومة لان كل اللى كانت بتخططله راح غلطة مدفوعة التمن
بقلم المبدعه ميمي عوالي الفصل السابع
حسام رجع على البيت وراح خبط على شقة عمه ، ولما محمد فتحله الباب سأله بلهفة : حسام … ابوك بخير ؟ حسام : ايوة ياعمى ماتقلقش ، بس انا قلت اديلك دى ، ومد ايده بالشنطة محمد عارف شكل الشنطة فقال له : طب ليه يابنى ، ماتخليها عندكم لحد اما ابوك يرجع بالسلامة
حسام : اللى فهمته انكم كنتم هتدفعوا الفلوس دى بكرة ان شاء الله محمد : صحيح ، بس مين له نفس يشترى واللا يبيع وابوك راقد بعافية حسام طبطب على كتف عمه وقال له : ربنا يخليكم لبعض دايما ياعمى ، بس معلش ، خليها عندك والمفروض كل حاجة تمشى طبيعى على مابابا يخرج بالسلامة ، الدكتور طمننى ويمكن بابا يطلع كمان يومين بالكتير باذن الله محمد : يارب يابنى ، بس انا ماتعودتش اخطى خطوة من غير ابوك
حسام : لو عاوزنى معاك مش هتأخر محمد اكنه بيتعلق فى قشاية : طب ياريت يابنى ، يبقى انت كده فعلا خدمتنى حسام : عينى ياعمى ، هفضيلك نفسى بكرة اخر النهار ، وهروح معاك مكان ما انت عاوز …………….. حسام طلع على شقتهم ولسه هيفتح الباب لقى حسن قدامه وشايل حاجة فى ايده متغطية حسام : اهلا يا حسن ، انت نازل لجدتى واللا ايه حسن : لا انا شفتك من البلكونة نزلت اقعد معاك شوية ، و ليلى بعتالك اكل قالتلى ان زمانك جعان
حسام فتح الباب ودخل وقال له : تعالى ادخل ، انا كنت هاخد حاجات ليا وهنزل تانى عند جدتى حسن : انزلك الاكل تحت واللا هتاكل هنا حسام : لو عاوز الحق انا ماليش نفس آكل اصلا لا هنا ولا تحت حسن : ليلى مأكده عليا ماسيبكش غير لما تاكل حسام بابتسامة : كتر خيرها ، خلاص ، هبقى اخد الاكل معايا وانا نازل حسن : هى ماما راحت عند خالتك ليه حسام بص لحسن وقاله : ما انا قلتلكم ، خالتى تعبت فجأة فراحتلها
حسن بص لحسام بمعنى بلاش كذب فحسام نفخ بضيق وقاله : عاوز ايه ياحسن حسن : عاوز اعرف ماما مش موجودة فى البيت ليه وماكلمتهاش تعرفها باللى حصل لبابا ليه حسام سكت شوية وبعدين بص لحسن وقال له : عشان بابا طلقها حسن قام وقف مخضوض وقال : ايه ..اتطلقوا …بعد العمر ده كله ، ليه بابا يعمل كده ، ايه اللى حصل وصل الامور بينهم للدرجة دى حسام بتنهيدة جامدة : اقعد وانا هحكيلك اللى حصل
بعد ما حسام حكى لحسن كل اللى حصل ، حسن كان زى اللى مصدوم من طريقة تفكير امه وازاى انها تتفق مع فاتن على انها تعمل مشاكل بينه وبين ليلى ، بس صدمته الاكبر كان فى موضوع شنطة الفلوس وانها استباحت حاجة مش بتاعتها لمجرد انها تضايق ابوه وعمه ، حسن فضل ساكت لحد ماحسام قال له : انا مش عاوز حد يعرف بالكلام ده ياحسن ، حتى ليلى ، مش عاوزين نقفل الباب اللى بيننا وبين ماما
حسن : وهو لسه ماتقفلش ياحسام حسام : مش عاوزين نبوظ شكلها اكتر من كده ، كفاية احنا عارفين حسن : ولما يسألوا اتطلقوا ليه هنقول لهم ايه حسام : مؤقتا هنقول ان بقالهم فترة مش متفقين لو حد حاول يضغط علينا ..كفاية نقول اننا مانعرفش السبب الرئيسى ، مهما ان كان دى امنا واللى يمسها يمسنا حسن وهو ببيهز ماغه : عندك حق وبعدها حسن قام وراح ناحية باب الشقة عشان يطلع شقته حسام ندهله وقال له :
هتروح لها حسن بتصميم : اكيد ، بس اتطمن على بابا الاول ……………… تانى يوم خبر طلاق محمود ونوال اتعرف للكل ، وبرغم ان نوال كانت عاملة صداع للكل بتصرفاتها وكلامها ، الا ان الكل زعل وكانوا معتقدين ان تعب محمود كان زعل على طلاقهم وطبعا ماحدش عرف اى تفاصيل هداية : لا حول ولا قوة الا بالله ، بقى كده يا ولاد …بقى بعد السنين دى كلها الناس بدل ماتعقل وتبقى قدوة لاولادها ، يتجننوا كده على كبر
محمد : لما محمود يخرج بالسلامة ونتطمن عليه تكون النفوس هديت ويتصافوا وترجع الماية لمجاريها سهام : انا ممكن اروح لنوال عند ابتسام اتكلم معاها واعقلها حسام بحزم : لا الكل استغرب رد حسام وحسوا انه مخبى حاجة جامدة عليهم ، ولما حسام حس انه اتسرع قال لهم : اصل انا ماقلتش لماما على اللى حصل لبابا، فبلاش دلوقتى عشان ماتتعبش هى كمان كفاية اللى هى فيه ، وبابا ان شاء الله لما يشد حيله يبقى يشوف هيعمل ايه ، بحيث انهم لو اتصافوا يبقى اكننا ماعرفناش حاجة عشان مايتضايقوش مننا
هداية بصت لحسام اكنها داخلة جواه وقالت : حسام عنده حق ، احنا نصبر لحد ما محمود يطلع بالسلامة ونتطمن عليه ، واللى ربنا رايده هو اللى هيكون حسن : على الله اتطمن عليه قبل ما اسافر سهام : هو المفروض تسافر امتى ياحبيبى حسن : اجازتى هتخلص كمان خمس ايام حسام : لاااا ….هتلحق اوى ان شاء الله ، ماتقلقش محمد : وانت هتقعد فين هناك ياحسن حسن : زمايلى واخدبن سكن هناك وهقعد معاهم ان شاء الله
محمد : ربنا معاك يابنى ، عموما انا هبقى ازورك هناك ان شاء الله، ووقت ماتحتاج حاجة ابقى قولى حسن : وايه اللى هيجيبك العريش ياعمى محمد : اوقات كتير بيجيلنا شحنات على ميناء العريش ، فوقت ما انا رايح هكلمك قبلها واشوف انت محتاج ايه اجيبهولك معايا حسن : ان شاء الله ياعمى ، ربنا ييسرلنا كل خير باذن الله ………………….. بعد يومين حالة محمود اتحسنت والدكاترة سمحوا له انه يخرج من المستشفى بس طبعا بتحذيرات معينة
هداية : انت هتقعد هنا يامحمود ، مش هتطلع فوق لحد ماتسترد صحتك على الاخر محمود : مانا بقيت كويس اهو يا امى الحمدلله حسام : معلش يابابا ، ياريت فعلا تسمع كلام جدتى ، وبلاش طلوع السلم دلوقتى ، الدكاترة محذرة من السلالم محمود : دول كام سلمة ، سيبونى براحتى هداية : طب هسيبك ، بس بكرة مش النهاردة ليلى خرجت من المطبخ وهى بتقول : الاكل خلص ، هتاكلوا دلوقتى واللا ااكل عمى
محمود : لا ياحبيبتى وقت ماهتاكلوا هاكل معاكم محمد : خلاص ياللا كلنا ناكل سهام قامت حضرت السفرة وحطت الاكل لان طبعا ليلى ماتقدرش تشيل حاجات تقيلة عشان ايدها ، الكل كان مهتم بمحمود وباكله وكانوا ملاحظين عليه انه حزين من جواه لكن ماحدش ابدا جابله سيرة نوال بولا كلمة بعد الغدا محمود قال لمحمد : عملت ايه فى موضوع قطع الغيار اللى كنا هنشتريها من يومين يامحمد ، اجلتها واللا لغيتها واللا ايه محمد باستغراب : والغيها ليه ، ماخلاص كله تمام والبضاعة الحمدلله اتوزعت على المخازن
محمود باستغراب : وجبت الفلوس منين محمد : مش انت قلت لحسام يديهالى عشان مافيش حاجة تتعطل ، اخدتها وتممت كل حاجة والحقيقة حسام ماسابنيش لحظة لغاية ماتممنا على كل حاجة محمود بص لحسام لقاه بيبصله بمعنى اتطمن فابتسم وحمد ربنا لما حس ان ابنه رجع الحاجة من عند نوال حسن : شد حيلك بقى يابابا ، عاوز اتطمن عليك قبل ما اسافر ، انا خلاص ماشى بعد بكرة باذن الله محمود : تروح وترجع بالسلامة يابنى ، ماتقلقش عليا انا بخير ، المهم انتو تبقو بخير
حسن وهو بيبوس ابوه من كتفه : ربنا يخليك لينا ياحاج ومايحرمناش منك ابدا ……………….. فى شقة ابتسام ، كانت نوال قاعدة حاطة ايدها على خدها وجنبها اختها وبناتها ناهد : ياللا ياخالتى عشان تاكلى نوال : ومين له نفس ياكل ناهد : معلش ، تعالى على نفسك وكلى حاجة فاتن : كلى ياخالتى كلى ، احنا هنا قاعدين شايلين الهم وتلاقى الزفتة التانية قاعدة هناك مقضياها والكل بيخدم عليها ناهد بغضب : هو انتى مافيش فايدة فيكى ، هى فى حالها واحنا فى حالنا ، شيليها من دماغك بقى
فاتن بسخرية : اه ياختى وانتى فارق معاكى ايه ، انتى ولا على بالك اللى حصل اصلا ناهد : انا فى حالى يافاتن ، وعمرى مافكرت أأذى حد ، وعشان كده ربنا ساترها معايا نوال بغضب : واحنا بقى اللى مؤذيين ياست ناهد ناهد : ماتزعليش منى ياخالتى ، بس تسمى اللى انتو كنتم بتعملوه ده ايه ، هتستفيدوا ايه من انكم تسموا بدن ليلى وتضايقوها كل شوية بكلامكم اللى زى السم ده نوال بعنجهية : انا حرة فى ابنى
ناهد : تفتكرى ياخالتى لو كانت تيتا هداية عملت معاكى كده لما اتاخرتى فى الخلفة شوية ..كنتى هتبقى مبسوطة ، واللا لو لا قدر الله حد من ولادك مكان ليلى كنتى هتسمحى لحد يضايقهم بكلمة نوال بعصبية : فال الله ولا فالك ، فى ايه ماتحسنى الفاظك شوية ناهد : انا اسفة ياخالتى ، بس انا مابعرفش اخالف ضميرى فاتن : خلى ضميرك ينفعك ياست ناهد ، ماهو ضميرك ده هو اللى موقف حالك ومش مخلى حد يبصلك
ناهد بصت لفاتن وعلى شفايفها ابتسامة سخرية وقالت : ربنا يهديكم ، واخدت طبقها وراحت تاكل فى اوضتها ، بس قبل ماتوصل الباب خبط فحطت الطبق من ايدها وراحت تفتح لقت حسن قدامها ابتسمت بود وقالتله : حسن ، ازيك ، الف مبروك على جوازك ولو انها جت متأخرة حسن بود : الله يبارك فيكى ياناهد عقبال ما تلاقى الراجل اللى يعرف يقدرك ويصونك ناهد بابتسامة وهى بتهمس له : هعرفك عليه قريب ، بس ده سر بيننا
حسن بابتسامة ود وفرحة عشانها : وانا مستنى ووراكى ماتقلقيش ناهد : ادخل كلهم جوة بيتغدوا حسن : وانتى ناهد بضحك : ما انت عارف اللى فيها ، مابنعمرش مع بعض فى مكان حسن : ماشى ، هشوفك بعدين ، وقت ماتحبى دخل حسن على اوضة السفرة ، نوال اول ماشافته وطت وشها فى طبقها وعملت نفسها زعلانة منه وقالت : توك ما افتكرت ان ليك ام حسن قعد على كرسى قدام نوال من غير حتى مايرمى السلام وفضل ساكت لحد ما ابتسام قالتله : ابوك عامل ايه دلوقتى ياحسن
حسن : السؤال ده كان المفروض يطلع من شريكة عمره ، واللا حتى كانت سألت عليه بالتليفون ، لكن دى حتى ماهانش عليها تسأل عليه ولا تعرف حالته وصلت لفين واكنها ماصدقت نوال : عرفت انه خرج وبقى كويس ، انت ناسى ان ناهد شغالة فى نفس المستشفى اللى ابوك كان فيها حسن : لا مش ناسى ، وحسام قابلها هناك كذا مرة ، لكن هو ده يمنع انك كان المفروض انك اول ماتسمعى باللى حصل كنتى تجرى تطمنى عليه
نوال بغيظ : بعد مامد ايده عليا وطلقنى وطردنى من بيتى حسن : ليه نوال اتلخبطت وقالتله : هو ايه اللى ليه حسن : ليه بابا عمل كده نوال قامت وخرجت من الاوضة وقالت وهى ماشية : عشان راجل ناقص حسن بغضب : ماما ….اوعى تفكرى انى هسمح لمخلوق انه يغلط فى ابويا قدامى حتى لو كانت امى فاتن : فى ايه ياحسن ، ما بالبراحة شوية حسن وهو بيحاول يكبت غضبه : انتى بالذات تخرسى خالص ومش عاوز اسمع حسك لحد ما امشى
فاتن بغضب : انت ازاى تكلمنى كده حسن : طول ما انتى ماعندكيش كرامة مش هكلمك غير كده ، ولعلمك ..يمكن كنت فى الاول متعاطف معاكى عشان كنت عارف انك بتحبينى ، لكن لما اعرف انك بالحقارة انك تتفقى مع امى على اللى انتو عملتوه واللى كنتم ناويين تعملوه فانتى مالكيش عندى غير المعاملة دى ، وده كمان عشان خاطر صلة القرابة اللى بينا ، اللى لولاها انا كنت عرفتك نتيجة عمايلك دى ايه بالظبط
فاتن بصتله بغيظ واتدورت عشان تروح اوضتها لكن حسن قال لها : وعلى فكرة حسام بيقوللك انه كان فاقس محاولتك الرخيصة من الاول ، بس هو بيحب يتفرج بمزاج فاتن التفتتله وكانت عينيها حمرا جدا ودموعها مغرقة وشها ، لكن حسن لما شافها شاف غلها وحقدها ورا دموعها واضحين جدا حسن رجع بعينه لامه وقال لها : ابويا كان هيروح مننا بسبب عملتك اللى عملتيها ، ودى حاجة عمرى ماهقدر اسامحك عليها ابدا نوال بغل : كنا طول عمرنا كويسين شوف انت بقى قدم السنيورة اللى اتجوزتها عمل فينا ايه ، دول هم اسبوعين امك اتطلقت وابوك دخل المستشفى
حسن بغيظ : هو انتى مافيش فايدة فيكى ، الندم مابيعرفش سكته ليكى ابدا ، اتقى الله يا ماما ، وكفاياكى لحد كده نوال بعند : انا ماغلطتش ، كل ام فى الدنيا دى بتبقى عاوزة سعادة ولادها حسن بعصبية : طب مانا سعيد ومبسوط جدا فى جوازى ، انتى عاوزة ايه اكتر من كده نوال بمقاوحة : انت بس السكينة سارقاك ، بكرة تعرف ان كلامى صح وتندم انك ماسمعتش كلامى من الاول
حسن وقف قدامها وهو ساكت شوية وبعدين قال لها : انتى اللى بكرة تندمى انك بنيتى بينا وبينك الجدار ده ، عموما ..انا مسافرشغلى بكرة ان شاء الله ، وكل ما انزل اجازة هبقى ااجى ابص عليكى واشوف طلباتك نوال باستغراب : ايه …يعنى انت مش جاى عشان ترجعنى حسن : ارجعك فين نوال : ترجعنى بيتى ياحسن حسن وهو رايح ناحية باب الشقة : على حسب علمى بابا رافض يرجعك تانى لعصمته ، وسابها ومشى وقفل الباب وراه