نامى ياللا ، اليوم كان طويل عليكى ياحبيبتى، ياللا تصبحى على خير ليلى بابتسامة وهى بتندس فى سريرها : وانتى من اهله ياماما …………………. فى شقة محمود دخل محمود اوضته لقى نوال قاعدة على كرسى جنب الشباك وهى حاطة ايدها على خدها وباصة ناحية برة محمود باستغراب : اللى يشوفك وانتى بتقولى صوتكم وازعاجكم يقول انك عاوزة تنامى واحنا اللى معطلينك ، مالك يا نوال شايلة طاجن ستك ليه ، اللى يشوف شكلك مايقولش ان فرح ابنك كان لسه من كام ساعة
نوال وهى بتمصمص شفايفها بتهكم : فرح ….انهى فرح ده ، انت بتسمى جوازه من بنت اخوك العاجزة فرح محمود بغضب : هى مين دى اللى عاجزة يا ولية انتى ، انتى مش ناوية تجيبيها لبر شكلك كده نوال نفخت ورجعت حطت وشها فى الشباك ، محمود راح قعد قصادها وقاللها : ابنك اللى طلبها وعاوزها وشايفها احسن من اى حد تانى ، انتى بقى ايه اللى مضايقك انا نفسى افهم ، وليلى متربية وسطينا وتحت عنينا وماعليهاش اى غبار ، انتى بقى زعلانة ليه دلوقت
نوال بغل : سهام مش هتريح ابنك يامحمود محمود باستغراب : سهام !!!! ، وهى سهام هتضايق ابنك فى ايه واللا ليه من اساسه نوال قامت وراحت قعدت على السرير وقالتله وهى بتنام وبتديله ضهرها : ماعرفش بقى محمود ابتسم بجنب شفايفه وقاللها بمرح : ماتعرفيش ، انتى بتضربى الليلة وكمان تقوليلى انك ماتعرفيش نوال اتعدلت وبصتله بغضب وقالتله : بقوللك ايه ، انت مش عملت اللى على مزاجك انت وابنك ، على الله بقى تيجى ناحيتى لا النهاردة ولا اى يوم تانى ، انا بقوللك اهوه
محمود وهو بيحاول انه مايتنرفزش تانى : وده فى شرع مين بقى ياست نوال نوال : شرعى انا يامحمود ، واتفضل اطفى النور ونام محمود وهو خارج من الاوضة : انا فايتهالك خالص ، على الله شياطينك تتلم عليكى وتستفرد بيكى لحد ماتجيب اجلك واخلص نوال بشر بعد مامحمود ساب الاوضة : ماشى يامحمود انت وابوك اللى اتسبب فى الجوازة دى ، ان مافضلت ورا حسن لحد مايطلق بنت سهام بالثلاتة ..مابقاش انا نوال …………………….
فى اوضة حسن بعد ما غير هدومه وصلى الفجر لقى حسام دخل عليه من غبر مايخبط حسن بفروغ صبر : يابنى الباب ده عشان يتخبط عليه حسام بجدية : فكرتك لسه بتصلى حسن : لا خلصت صلاة الحمدلله ، وانت مانمتش ليه ، مش قلت هتنام حسام بص لحسن وقال له : عاوز اسالك سؤال رغم انه يعتبر متاخر شويتين حسن باستغراب : سؤال ايه ده حسام بتردد : انت مقتنع بجوازك من ليلى حسن بدهشة : تفتكر لو ماكنتش مقتنع كنت خدت خطوة زى دى
حسام : انا اقصد يعنى الطريقة اللى طلبتها بيها …يعنى … حسن فهم هو يقصد ايه فقال له : انا اصلا كنت هطلب ليلى من جدى من قبل مايحصل اللى حصل ياحسام ، ليلى انسانة جميلة من برة ومن جوة وانا وهى طول عمرنا اصحاب ، وعشان كده هيبقى سهل علينا اننا نبنى حياتنا سوا حسام : يعنى مش زعلان منى حسن : وهزعل منك ليه حسام : يعنى انى كنت السبب فى انك ….
حسن قاطعه وقال له : يا اخى سبحان من خلاك وكيل نيابة ، هو انا اقول تور تقول احلبوه بقول لك كنت هطلبها اصلا من جدى تقوم تفوللى ان انت السبب حسام : اصل بصراحة النهاردة فاتن كانت عمالة تعيط ومنهارة ووسط عياطها لقيتها بتقوللى انت السبب ، المفروض كنت انت اللى دفعت نتيجة غلطتك ، ليه حسن يدفع تمنها بدالك حسن بنوع من الغضب : وهى فاتن جابت الكلام ده منين حسام عمل حركة بشفايفة وكتفه علامة على انه مايعرفش ، راح حسن قام راح على باب الاوضة بغضب وهو بيقول : انا عارف انها مش ناوية تجيبها لبر
حسام مسكه بسرعة وهو بيحاول يمنعه وبيقول له : فى ايه ياجدع هتعمل ايه حسن شد ايده من حسام وخرج بغضب وراح على اوضة محمود ونوال وخبط على الباب جاله صوت محمود من وراه وهو بيقول : انا هنا ياحسن عاوز حاجة يابنى حسن التفتله وعينه ماليها الغضب : لا يابابا شكرا ، انا كنت عاوز ماما محمود باهتمام : فى حاجة واللا ايه حسام : لا يا بابا خير ، مافيش حاجة حسن بص لحسام بغيظ وقال : لا فى يا بابا ، فى كلمتين عاوز اقولهم لماما
وهم واقفين بيتكلموا لقوا نوال فتحت باب الاوضة وهى بتقول بنرفزة : هى الليلة دى مش هتخلص بقى ، ايه الدوشة اللى انتم عاملينها دى ، ماكل واحد يروح على اوضته بقى وخلونا نتزفت نعرف نناملنا ساعتين قبل ما الواحد يقوم يشوف اللى وراه حسن كان واقف باصص لامه بغيظ وسابها لغاية ماخلصت كلام وبعدين قال لها : انتى قلتى لفاتن ايه بالظبط نوال وهى بتحاول تركز هو يقصد ايه بصتله وقالت له بلؤم: وانت مالك بقى ومال فاتن دلوقت ، ايه لحقت تحلى فى عينك من تانى
حسن بغيظ : انا لا يفرق معايا فاتن ولا مفاتن ، ولا عمرها كانت حلوة فى عينى اولانى عشان تحلى تانى ، انا اللى يفرق معايا الكلام اللى انتى قلتيه لخالتى وبناتها على سبب جوازى من ليلى محمود اتنفض لما سمع كلام حسن وقرب منهم وهو بيشد نوال من ايدها جامد وقاللها : انطقى يا ولية وقولى انتى قلتى لاختك وبناتها ايه بالظبط نوال بغيظ : آدى اولها ياسى حسن ، ايه السنيورة قومتك على امك وولعت فيها ببنزين
حسن وهو بيشيل ايد ابوه من على امه : ليلى مالهاش علاقة بكلامى معاكى ده ولا تعرف عنه حاجة لكن لما الست فاتن تقول لحسام ليه حسن يدفع تمن غلطتك ، يبقى ايه ، وجابت الكلام ده منين نوال بلجلجة : وانا ايش عرفنى فاتن جابت الكلام ده منين ، بس ماكل الناس عارفة ان عجز ايدها بسبب حسام حسام جز على سنانة بغيظ وقال : حسام حسام حسام ، ماتبطلوا بقى كل شوية سيرة فى الموضوع ده
حسن بحزم : اسمعى ياماما ، انتى احترامك وطاعتك واجب وفرض عليا ، لكن ده مالوش علاقة ابدا بعلاقتى بمراتى اللى لو بس عرفت فى يوم انك هتتسببى فى جرحها بكلمة واحدة هتلاقينى اخدتها واخدت شقة بعيدة عشان اقطع عليكى اى فرصة انك تضايقيها نوال وشها بقى شاحب اكنها ماتت من ساعات وعينها مبرقة وقالتله : يعنى بتختارها هى ياحسن وبتبيع امك بسببها وبتفضلها عليها حسن : مش حقيقى ، وعمرها ماهتحصل لا بسبب ليلى ولا بسبب اى مخلوق تانى ، بس انا طول عمرى وانتى عارفانى مابحبش المشاكل ووجع الدماغ والنكد
فانا بس بعرفك من دلوقتى ان لو حصل حاجة هتبع المثل اللى بيقول شيل ده من ده يرتاح ده عن ده سكت شوية وهوبيبص لامه فى عينها وهى كمان بتراقبه وشافت الاصرار فى عينه مع كل كلمة نطق بيها ورجع قاللها : فهمتينى ياماما نوال وهى صاغرة : فهمتك ياحسن ، ماشى يابنى ، اعمل اللى يريحك ، انا كان كل همى مصلحتك وانك تتجوز جوازة كويسة وانك تختار ……. حسن بقلة صبر : يوووووه ، هو احنا هنعيده من اول وجديد تانى ، اقفلى بقى على الموضوع ده ومش عاوز كلام فيه تانى
وسابهم وراح ناحية اوضته ودخل وقفل عليه الباب ونوال دخلت اوضتها ورزعت الباب فى وش محمود وحسام حسام بص لابوه وقال له : وانت مش هتنام يابابا واللا ايه محمود وهو رايح ناحية كنبة الانترية : انا هنام هنا على الكنبة حسام : ايييه ، انتو متخانقين واللا ايه محمود : وايه الجديد ، هى امك بتهمد ابدا ، كل ما اقول هتعقل لما تكبر وهى كل ما ده وجنانها بيفرش على الكل حسام وهو رايح ناحية اوضته : انا هضطر اسيبك وادخل انام ، انا عندى شغل الصبح مش اجازة زى الافندى التانى
محمود وهو بيتسطح على الكنبة : روح يابنى نام ، يابختك ، مالكش دعوة بحاجة وعايش ولا فى دماغك ، ياريت الواحد يعرف يعمل زيك كده ماكانش ده بقى حالى ………….. بعد ماحسام دخل اوضته مسك موبايله لقى رسالة جاياله من ناهد بنت خالته بتقول له فيه : مبروك لحسن ياسيادة وكيل النيابة ، عقبالك رد عليها وقال لها : الله يبارك فيكى ..عقبالك ، اومال ماحدش شافك ليه النهاردة لما بعت الرسالة لقاها وصلت وقريتها ولقاها بتكتبله : كان عندى شغل وانت عارف انى مابحبش الافراح والدوشة دى ماليش فيها
كتبلها حسام : اممممممم طب ايه لما هنيجى نحضر فرحك عشان نباركلك مش هنلاقيكى حضرتيه برضة عشان الدوشة ناهد بعتتله ايموشن معناه انها هتنام قام قفل التليفون وحطه جنبه ونام هو كمان لحد ماصحيوا الصبح كلهم على صوت صريخ عالى بصوت هداية وهى بتنده على اى حد يلحقها عشان احمد وقع من طوله ومش بيرد عليها الفصل الثالث
كل البيت صحى على صريخ هداية وهى بتقوللهم ان احمد مابيردش عليها ، حسام اكتر واحد اتحرك بسرعة وكلم الاسعاف واللى نقلته المستشفى على العناية المركزة فورا ، الكل كان واقف قلقان وكل واحد دماغه فيها الف رواية ورواية ، لكن كلهم كانوا مجتمعين على الدعاء والابتهال لربنا سبحانه وتعالى ان الجد يقوم بالسلامة ويتطمنوا عليه …
كلهم ماعدا نوال اللى ماكانتش بتحب حماها ولا حماتها وكان نفسها انها تخلص منهم باى طريقة ، وهى حاطة فى اعتبارها ان جوزها هيبقى وضعه غير بعد م*وت ابوه بما انه الاخ الكبير وبما ان كمان محمد ماعندوش ولاد صبيان فجوزها هو اللى هيبقى فى ايده كل حاجة ، وحاطة فى دماغها انها هتبقى المهيمنة على كل حاجة فكانت واقفة بتقول فى نفسها : ياريت ياشيخ نومة بلا قومة ، انا عارفة انت متبت فى الدنيا كده ليه ، ياريتك تتكل على الله بقى خلى الواحد يشم نفسه يومين
كانت بتكلم نفسها وهى عمالة تتفرج عليهم وهم قلقانين وكانت ليلى منهارة من العياط وهى فى حضن امها اللى برضة مش مبطلة عياط حسام بزهق: وبعدهالكم بقى ، بطلوا اللى انتم بتعملوه ده ، واهدوا واصبروا شوية على مانشوف الدكتور هيقول ايه هداية بعياط كان بيضحك معايا قبل ماينام وكان كويس ومبسوط وقعد يدعيلكم كلكم بعد ماصلى الفجر ، والصبح قام طلب منى احضرله الفطار على مايصلى الضحى ، وببص لقيته فجأة وقع من طوله
حسام قرب من جدته واخدها فى حضنه وهو بيحاول يهديها وقال لها : اهدى ياجدتى ان شاء الله نتطمن عليه دلوقتى ويبقى كويس كل ده وكان محمود ومحمد كل واحد قاعد حاطط ايده على خده من غير اى كلام وكأنهم خايفين يسمعوا اى حاجة ماكانوش عاملين حسابها لكن حسن كان واقف ورا ازاز الرعاية وهو ساند راسه عليها وباصص على جده والدكاتره بتقيسله المعدلات الحيوية بتاعته وعينه كانت ثابتة على جهازاشارات القلب ، واكنه بيتطمن ان قلب جده بينبض وشغال
بعد فترة مش قليلة خرج الدكتور من الرعاية وقاللهم : ان شاء الله خير ، ادعوا له حسن : جدى ماله يا دكتور الدكتور : الحقيقة جدك اجهزة جسمه فيها مشاكل قديمة وهو ماعالجهاش من زمان وطبعا ده سبب رئيسى فى اللى حصل له النهاردة ، الكبد والقلب ، ده غير السكر والضغط هداية ببكاء شديد : عمره ما اشتكى من حاجة الدكتور : وعشان كده وقع مرة واحدة ، احنا دلوقتى بنحاول نظبط المشاكل دى وان شاء الله خير
محمود : يعنى هيبقى كويس يادكتور الدكتور : كل شيء بايد ربنا ، احنا بنعمل اللى علينا ، بس حالة قلبه صعبه و ضغطه عالى جدا محمد : طب هو هيفضل فى العناية واللا هيروح اوضة عادية الدكتور : لا ، هيحتاج يفضل فى العناية شوية وبعد كده ان شاء الله لما نلاقى حالته اتحسنت نبقى نقرر حسن : هو فاق واللا لسه الدكتور : الحقيقة فاق وسأل على حسام ، مين حسام حسام : انا يادكتور
الدكتور : انا هخليهم يعقموك وتدخل له ، بس ماتجهدهوش ، هم خمس دقايق اندفعت ليلى ناحية الدكتور وقالت له بلهفة : وانا يادكتور ارجوك عاوزة اشوفه الدكتور بصلها بتركيز وبعدين ابتسملها وهو بيتامل ملامحها وقاللها : انتى ليلى ليلى وهى بتشاورله براسها بمعنى ايوة الدكتور : هو برضة طلب يشوفك ، بس لما حسام يخرج من عنده حسن : ممكن ادخل له مع ليلى من فضلك الدكتور : ياجماعة دى عناية مركزة ، ماينفعش تبقى بالشكل ده ، انا بس سمحت لحسام وليلى عشان طلبهم بالاسم وواحد كمان اسمه حسن
حسن : ماهو انا حسن الدكتور : خلاص ياسيدى ، يبقى تدخل مع ليلى ، لكن برضة هم خمس دقايق ومافيش زيارات تانى لحد بكرة ، بعد اذنكم دخل حسام لجده لوحده قضى معاه لوحده حوالى خمس دقايق ولما خرج بص لليلى وحسن وقاللهم جدى مستنيكم ادخلوا له هداية ندهت لحسام وسألته عن جده وحاله ، طمنها عليه وقال لها انه بقى كويس ولما ابوه وعمه سالوه برضة طمنهم عليه لكن وشه كان بيعكس حاجة تانية خالص
ولما جه يقعد نوال شدته من ايده بعيد عن اللى قاعدين وقالتله : جدك كان عاوزك ليه حسام بصلها شوية وهو ساكت وبعدين قاللها : كان بيوصينى على جدتى نوال بلهفة وعينها فيها فرحة ماقدرتش تخبيها: هو تعبان اوى ، هيودع يعنى حسام بصلها وهو متضايق لكن ماردش عليها وراح قعد جنب ابوه وعمه مستنيين حسن وليلى يخرجوا من عند جده وبعد ثوانى خرج حسن وهو ساند ليلى اللى منهارة من العياط واللى اول ماخرجت جريت على حضن جدتها وكملت عياط وهى بتقول لها : جدى بيقوللك اوعاكى السكينة تفرط الرمان
هداية اول ماسمعت كلام ليلى شهقت وحطت ايدها على بوقها وقامت وقفت قدام الازاز وبصت على احمد اللى عينه قابلت عينين هداية فى بصة طويلة وفجأة احمد ابتسم لها وغمض عينيه وجهاز القلب صفر ……………………… عدى شهر على م*وت الجد احمد ولسه الحزن مخيم على البيت والوشوش ، الكل كان فى حالة حداد حتى بينه وبين نفسه وماحدش له نفس لاى حاجة حتى الاكل
محمد ومحمود كانوا بيحاولوا يلهوا نفسهم فى المحلات واللى رفضوا بشدة انها تتقسم وقرروا يسيبوا كل حاجة زى ماهى وطبعا ده ضايق نوال جدا لكن ماقدرتش تتكلم وقررت انها تصبر شوية على ماينسوا حزنهم على ابوهم او تعدى فترة معقولة على م*وته حسام اتنقل للعيشة فى شقة جده وقرر انه هيفضل على طول مع جدته وقال لهم ان دى وصية جده سهام كانت بتحاول تسرى عن الجدة وعن جوزها وبنتها اللى قفلت باب اوضتها على نفسها لا عاوزة تكلم حد ولا تشوف حد
وحسن دفن نفسه فى شغله ولما كان يخلص شغل كان بيروح يقعد فى المقابر جنب مدفن جده ..شوية يقرا قرآن وشوية يدعيله وشويات كتير يعاتبه انه سابه فجأة من غير اى انذار وبعد ماكان يتعب من العياط والشكوى كان ينفض هدومه ويروح ياخد دش وينام لحد مافى يوم حسام طلب يقعد مع الكل فى شقة جده ولما كلهم اجتمعوا حسام قال لهم : احنا ماتجمعناش بالشكل ده من يوم وفاة جدى الله يرحمه كلهم فى نفس واحد ماعدا نوال طبعا : الله يرحمه
حسام : انا عاوز ابلغكم وصية جدى كلهم بصوله باستغراب ، لكن هو قاللهم : جدى لما طلب يشوفنى كان عارف انه بيم*وت والحقيقة وصانى كذا وصية بحاجات تخصنى انا وكمان بحاجات تخصكم وانا دلوقتى جمعتكم عشان ابلغكم اللى يخصكم محمود : واحنا سامعينك يابنى …خير حسام : اولا جدى طلب ان فرح حسن وليلى اللى المفروض معاده كان متحدد بعد شهر من دلوقتى ، يتعمل فى معاده ، ما يتاجلش نوال باعتراض : ازاى يعنى الكلام ده
محمود بحزم : دى وصية ابويا يانوال ولازم تتنفذ بالحرف الواحد ، وبعدين بص لحسام وقال له : جدك وصاك بايه تانى يابنى حسام : جدى قاللى ان كل حاجة مكتوبة باسم جدتى وعاوزها تفضل زى ماهى باسمها طول ماهى عايشة ربنا يديها طولة العمر ، لكن البيت هيتنقل باسم ليلى ليلى بدهشة : باسمى انا …ليه نوال بغيظ : ايه الكلام الفارغ ده هداية : وصية احمد مش كلام فارغ يانوال وماتتدخليش فى اللى مالكيش فيه
نوال بغل وهى بتبص لليلى : يعنى نبقى كلنا كده قاعدين ضيوف عند بسلامتها محمود وهو هينفجر من الغيظ : والله اللى مش عاجبه مايقعدش نوال بصدمة : انت تقصد ايه بكلامك ده محمود بغضب : اقصد انك …. ليلى بصوت عالى : عمى ، ارجوك ، انا مش عاوزة البيت ده لو هيخلى حد يزعل من حد سيبو كل حاجة زى ماهى انا مش عاوزة حاجة ، هعمل ايه بالبيت واحنا مفروطين من حوالين بعض
حسام بتصميم : لأ يا ليلى ، دى وصية جدك ولازم تتنفذ ، وانتى ياماما وانت يابابا ارجوكم اهدوا شوية على ماتسمعوا باقى الوصية فقعدوا كلهم تانى وحسام بصلهم وقال لهم : اخر وصية جدى وصانى بيها تخصكم ان المحل بتاع فرع الجيزة نعتبره زى الوقف الخيرى كده ، كل الربح بتاعه يطلع لليتامى ولاعمال الخير نوال قامت وقفت بعصبية ماقدرتش تداريها وخرجت من الشقة وطلعت على شقتها اللى دخلتها ورزعت الباب وراها بغل لدرجة انهم سمعوا صوته وهم لسه قاعدين عند الجدة
محمود : انا موافق على كل اللى عاوزه ابويا وهنفذه بالحرف الواحد محمد : وانا كمان طبعا ، بس لو حكاية البيت دى هتعمل مشاكل بلاش منها حسام بتصميم : ماينفعش ياعمى ، دى وصية واجبة ولازم تتنفذ هداية : خلاص يا اولاد ، اتوكلوا على الله ونفذوا كل اللى قال عليه المرحوم وادعوله دايما بالرحمة الكل ابتدى يقوم يشوف مصالحه لكن اول ماليلى جت تمشى حسام ندهلها وقاللها : ليلى ، جدك وصانى عليكى اكتر حد ، وبيقوللك لو اى حد ضايقك فى اى يوم حتى لو كان حسن انا اللى هجيبلك حقك
ليلى عيونها دمعت وجريت على شقتهم هداية قالت لسهام : روحى لبنتك ياسهام وخوديها فى حضنك ، من يوم ما الغالى سابنا وهى بقت فى النازل يوم ورا التانى وبعدين ندهت لحسن وقالتله : تعالى جنبى ياحسن ولما قعد جنب جدته باس ايدها وراسها وقاللها بحزن : اؤمرينى ياجدتى هداية : انا اكتر واحدة حزينة على جدك ، احنا عشرة ٤٨ سنة ،عشت معاه عمرى كله عمره مازعلنى فى يوم ولا اهملنى ، كان جوزى وابويا واخويا وكل ماليا ، يحقلى احزن وابكى عليه كل دقيقة باقية من عمرى ، بس تفتكر هو هيبقى مبسوط وهو شايفنى كده
انت كنت اقرب واحد لقلب جدك ياحسن ، يمكن حتى اكتر من ابوك وعمك ، بلاش تخليه يزعل منك ياضنايا ، كل ماتلاقى قلبك اشتاقله ادعيله بكل دعوة حلوة تيجى على بالك ، انت شغلك محتاج لتركيزك كله ياقلب جدتك ، وكمان عشان تهون على مراتك اللى مش عاجبنى حالها ده ابدا حسن انخرط فى العياط فى حضن جدته وهو بيقوللها : وحشنى اوى ياجدتى ، مش قادر اصدق انه سابنى بسرعة كده ، فى حاجات كتير كنا متفقين نعملها سوا ماعملنهاش ، فى كلام كتير ماقلناهوش ياجدتى ، كلام كتير اوى
الكل عيونه دمعت على كلام حسن ودموعه لكن جدته قالتله : طب مانا مكان جدك ياحسن وتقدر تقوللى كل اللى كنت هتقوله لجدك ياحبيبى قوم ياللا استحمى واحلق دقنك دى وتعالى ياللا عشان نرتب ازاى هننفذ وصية جدك ………………… عدت الايام تقيلة ، الكل بيحاول يرجع لطبيعته زى ماكان ويشوفوا الدنيا مخبيالهم ايه وسبحان الله فعلا الكل تقريبا رجع لحياته ولطبيعته الا حسام ، حسام اللى الكل لاحظ من يوم م*وت احمد انه اتغير بقى مهتم بكل اللى حواليه على غير العادة
الكل كان متوقغ ان ده هيبقى شئ مؤقت بس نتيجة صدمة م*وت جده لانه برضة كان بيحبه جدا ، وانه مع الوقت هيرجع تانى لطبعه القديم ، الا ان توقعهم ده ماحصلش لكن اكتر حاجة لفتت نظرهم فى تغيير حسام كان علاقته اللى قويت جدا بحسن وجدته ، واللى كان اكتر غرابة تحسن معاملته جدا مع ليلى اللى كانت اكتر واحدة مستغربة من ده ، لكن فى نفس الوقت كانت بترجع تفتكر ان حسام قاللها ان جده وصاه عليها
وجه وقت جواز حسن وليلى كان الكل مبسوط وفرحان رغم انهم برضة كانوا مفتقدين الجد وبشده ، لكن كونهم بينفذوا وصيته ..ده فى حد ذاته كان باسطهم ليلى وحسن صمموا انهم مايعملوش فرح كبير واكتفوا بحفلة على قدهم فى جنينة البيت اتجمع فيها اقرب المقربين واللى طبعا كان على راسهم فاتن ومامتها اللى طول الفرح مانزلتش عينيها من على حسن ومتنرفزة منه جدا انه سابها وبص لليلى حسام سلم على خالته وفاتن وابتسم لفاتن وقال لها : عقبالك يافاتن ، اومال ناهد ماجاتش ليه ، عشان الدوشة برضة
خالته : ما انت عارف ناهد مابتحبش المناسبات ولا بتحب الدوشة طول عمرها حسام بابتسامة : ابقوا سلموا عليها وخلونا نشوفكم ياخالتى فاتن قالت لحسام وهى بتبص لليلى بغل واضح فى عنيها : هم هيقعدوا هنا واللا هيسافروا ياحسام حسام : الحقيقة جدى الله يرحمه كان حاجزلهم من قبل مايمو*ت فى خليح نعمة وكانت وصيته ان مافيش حاجة تتغير لا فى المعاد ولا الترتيبات وعشان كده هيسافروا ان شاء الله بكرة بالليل فاتن بغيظ : كماان …ماشى وبعدين التفتت لحسام وقالتله بدلع : بقوللك ايه ياسيادة الوكيل
حسام وهو مستغرب : قولى يافاتن فاتن : ماتيجى تتغدى معانا بعد بكرة ونتجمع كلنا وناهد هتبقى موجودة طول اليوم ..ايه رايك حسام مارضيش يحرجها فبصلها وقاللها : خلاص ماشى فاتن بفرحة : هنستناك ..اوعى ماتجيش خلص الفرح والناس مشيت وحسن اخد ليلى وطلعوا على شقتهم اللى فى الدور الاخير ،واللى الجد قرر يوم ما انخطبوا ان الشقتين ينفتحوا على بعض ويبقى الدور بالكامل بتاعهم
ليلى اول مادخلت الشقة بصت على صورة جدها اللى حطوها فى الريسبشن بحجم كبير وعيونها دمعوا ، حسن لما لاحظ دموعها سحبها من ايدها وقعدها على كنبة الانترية وقعد جنبها وقاللها : ربنا يرحمه …كان بيحبك اوى يا ليلى ليلى : وانا كمان كنت بحبه اوى حسن بحنية : وانا كمان كنت ومازلت بحبه وبحب كل اللى كان بيحبهم اسمعى ياليلى ..يمكن ماجاتلناش مناسبة ولا وقت اننا نتكلم عن حياتنا مع بعض بما فيه الكفاية وخصوصا ان جدى مات تانى يوم كتب كتابنا على طول
احنا طول عمرنا اصحاب ومتفاهمين وبنحب بعض ، يمكن مش الحب اللى بنسمع عنه فى الاغانى والروايات ، لكن انا شايفه اعظم واجمل وانه هيبقى قاعدة لحياتنا سوا بس عاوز اطلب منك طلب يهمنى جدا انك تلبيهولى يا ليلى ليلى رفعت وشها وبصتله باستفهام فقال لها : اى كلمة تتقال هنا او تصرف يحصل من حد فينا مايخرجش برة باب شقتنا لاى مخلوق مهما كان غلاوته عندى او عندك ليلى : من غير ماتقول ، انا كنت ناوية على كده
حسن : وحاجة كمان ليلى : ايه هى حسن : ماما ليلى سكتت وبان على وشها القلق ، حسن مسك ايدها بكفوفه الاتنين وقاللها : عاوزك مهما تعمل ماتزعليش منها ، ولو ضايقتك فى اى وقت كل اللى عليكى انك تسكتى او لو قدرتى تتحججى باى حجة وتبعدى عن المكان اللى هى فيه لحد ما انا اجى وتحكيلى ، واوعاكى فى مرة تخبى عليا ياليلى مهما كان السبب من وجهة نظرك ليلى بزعل: انا عارفة انها مش راضية عن جوازنا
حسن بابتسامة جميلة : المهم ان احنا الاتنين راضيين ليلى : انا عارفة انى ممكن اقصر معاك فى حاجة او فى وقت بس انا اوعدك انى هبذل كل جهدى انك ماتحسش بعجزى ده حسن: انتى مش عاجزة ياليلى ولازم انتى تبقى اول واحدة تقتنعى بده ، انتى بتقدرى تحركى ايدك .. يمكن تقيلة شوية فى حركتها ، بس مين فينا كامل والحمدلله انها الشمال مش اليمين واللا ايه ليلى : طبعا ..الف حمد وشكر لله
حسن بمرح : طب ايه ، احنا هنقضى الليلة هنا واللا ايه ليلى اتكسفت وبصت فى الارض حسن بابتسامة : طب قومى غيرى هدومك ياللا واتوضى وتعالى عشان نصلى وانا كمان هروح اتوضى فى الحمام التانى وتانى يوم سافر حسن وليلى يقضوا شهر العسل وبعدها بيوم راح حسام عزومة خالته ياترى فاتن ناوياله على ايه غلطة مدفوعة التمن الفصل الرابع
تانى يوم الفرح حسن اخد ليلى وسافروا على خليج نعمة عشان يقضوا شهر العسل اللى كان حاجزهالهم الجد احمد من قبل وفاته وسط دعوات الجميع ليهم وامتعاض نوال الشديد اللى كانت كل ما سهام تشوفه قلبها ينقبض وتخاف على بنتها منها ، بس ماكانتش بتتكلم ، كان كبيرها تدعى لبنتها بالستر وان ربنا يحفظها من نوال وشرها وتانى يوم سفرهم حسام قبل ماينزل على شغله بلغ جدته انه هيتغدى برة عشان ماتقلقش عليه هداية : وهتتغدى فين ياحبيبى
حسام : خالتى وفاتن عازمنى على الغدا هداية هزت راسها من سكات وكان باين على وشها انها مش مبسوطة حسام قعد جنبها وسالها : زعلانة ليه ، لو مش عاوزانى اتغدى برة واسيبك قوليلى وانا مش هروح هداية : لا يابنى ، مش دى القصة حسام : اومال ايه هى القصة هداية سكتت شوية وبعدين بصتله وقالتله : خايفة يقلبوك على اخوك ومراته حسام باستغراب : وايه اللى هيخليهم يعملوا كده بس ياجدتى
هداية : خد بالك ياحسام ، اوعى ياحبيبى حد يبعدك عن اخوك او يقسيك على بنت عمك حتى ولو مين ، انت عاهدت جدك على كده ، اياك تنسى العهد يابنى حسام : طب ماتفهمينى بس ياجدتى ، ايه لزوم الكلام ده دلوقتى هداية : انت عارف امك كان نفسها فى ايه هى وخالتك ، اوعى تفكرنى عبيطة حسام بصلها وبعدين ابتسم وهو بيقوللها : يعنى هو انا اللى عبيط ياهدهد ، طب مانا عارف كل حاجة
هداية : المهم انك تاخد بالك برضة حسام قام باس راس جدته وقاللها : ماتقلقيش عليا ياحبيبتى خلص شغله وراح على بيت خالته ولما رن الجرس فتحتله فاتن وهى متشيكة ومتزوقة على الاخر ، فاتن كانت جميلة بس بتكلف ، غاوية مكياج ومظاهر بتحب دايما تبقى ظاهرة ومتميزة وسط اللى حواليها حتى لو تميزها ده بانها تبقى اوفر فى شكلها فاتن بابتسامة واسعة : حسام ابن خالتى عندنا يامرحبا يامرحبا ، برافو عليك انك صدقت وجيت
حسام وهو بيضحك : عيب عليكى وانا من امتى بقول كلمة واخلفها فاتن : الحقيقة عمرك ، اتفضل ادخل دخل حسام وسألها : اومال خالتى وناهد فين جت ابتسام من جوة وهى بتنشف ايدها فى فوطة المطبخ وبتقول : انا اهوه ياحبيبى موجودة ، ازيك ياحسام حسام سلم عليها وباسها وقاللها : ازيك ياخالتى ايه الروايح الحلوة دى ، شكلك تعبتى نفسك جامد ابتسام ،: تعبك راحة ياحبيبى ، هو انت بتجيلنا كل يوم حسام : تسلميلى يارب ، اومال ناهد فين
بتسام : معاها تليفون وجاية على طول حسام : وعم ابراهيم اخباره ايه ، بيكلمكم ابتسام : ااه ..بيتكلم على فترات على حسب ظروفه حسام : وكلمكم امتى اخر مرة ابتسام : يعنى الاسبوع اللى فات حسام : ومش ناوى ينزل اجازة نشوفه ونتطمن عليه فاتن : بابا تحسه خلاص اتعود ع الغربة حسام : ربنا يعينه سمعوا صوت ناهد وهى خارجة من اوضتها وبتقول بهدوء : السلام عليكم ، ازيك ياحسام ناهد كانت على النقيض تماما من فاتن ، كانت ملامحها هادية وعادية وشها دايما خالى من اى مستحضرات تجميلية ومحجبة
حسام قام وقف وسلم عليها وقال : ازيك يادكتورة ، عاش من شافك ناهد بابتسامة : تعيش ياحسام ، انت عامل ايه وازى خالتى وعم محمود حسام : كلهم بخير الحمدلله وبيسلموا عليكى ناهد ضحكت بسخرية وقالتله : اللى بيكدب بيروح النار حسام ضحك وقال : ليه كده بس يابنتى ناهد وقفت وقالت : انا هحضر السفرة راحت ناهد تحضر السفرة لوحدها وابتسام كانت بتقوللها على حاجات تعملها وهى قاعدة مع حسام وفاتن اللى فضلت قاعدة ماتحركتش اكنها ضيفة لغاية اما ناهد قالتلهم ياللا الاكل جاهز
وقعدوا ياكلوا وهم بيتكلموا شوية ويسكتوا شوية ، لكن حسام اخد باله ان ناهد ماكانتش بتتكلم الا لو حد وجه لها سؤال فكانت ترد على السؤال باختصار شديد جدا وبعدين ترجع تسكت من تانى لكن فاتن كانت طول الغدا بتحاول تتدلع على حسام اللى من جواه حس انه متضايق من افورتها فى التعامل معاه وكان مستغرب جدا ان خالته ولا على بالها بعد الغدا قعدوا يشربوا القهوة اللى عملتها ناهد قعدوا يتكلموا عن شغلهم وحياتهم وكل حاجة لحد مافاتن قالت : وانت ياحسام ، مش ناوى تتجوز ، ده المفروض انت الكبير ، ازاى حسن يتجوز قبلك
حسام بابتسامة : النصيب ، كل واحد نصيبه عند ربنا وانا نصيبى لسه ماجاش فاتن : ااه يعنى ايه مواصفات شريكة حياتك حسام : لو عاوزة الحق ، عشان الموضوع مش فى دماغى اصلا ، مش حاطط فى دماغى حاجة معينة فاتن بخبث : خلاص سيب خالتو تخطبلك ، اكيد هتعرف تختارلك واحدة كاملة مكملة مافيهاش اى نقص او عيب حسام حس انها بترمى الكلام ده على ليلى بس ماحبش انه يعمل مشكلة وهو فى بيت خالته فقال لها : كل شئ باوان
وبعدين قام وقف وقال : انا همشى بقى ابتسام : انت لحقت يابنى فاتن بشبه تريقة : يعنى هتروح تعمل ايه ، هتقعد مع هداية حسام حسها بتتريق على جدته فقال لها : طب يارب الاقيها صاحية ، انا مابشبعش من قعدتها ،ربنا يديها الصحة ناهد بابتسامة : تيتا هداية دى زى السكر ، ربنا يخليهالك ، هينوبك ثواب عظيم ياحسام من برك ليها حسام بحب : ماعدلناش بركة غيرها بعد ربنا ، ده كفاية دعوتها
ناهد بصدق : والله وحشتنى ، ياريت تفتكر تسلملى عليها حسام : ياستى ماتبقى تيجى انتى تسلمى عليها بنفسك ، هقول لماما انكم هتتغدوا معانا زى النهاردة وتبقى فرصة تشوفيها ناهد بحزم : لأ حسام استغرب جدا من رد فعلها وقاللها : انتى مش عاوزة تيجى عندنا واللا ايه ناهد بلجلجة : لا طبعا بس اقصد يعنى ان فاتن وهى بتبص لناهد بغيظ : هنيجى ياحسام ، بلغ خالتو اننا جايين وانا هبقى اكلمها وااكد عليها
ناهد بتصميم : وانا كمان ..هبقى اكلم خالتو واعتذرلها ابتسام : ماتشغلش انت بالك ياحسام ، من هنا للاسبوع اللى جاى ياترى مين يعيش حسام وهو رايح ناحية الباب عشان يمشى : عموما انا هخليها تكلمك ياخالتى واتفقوا سوا ، وتسلم ايدك على العزومة الحلوة دى ………………. فى خليج نعمة حسن كان قاعد بيتفرج على التليفزيون بعد مارجع من برة هو وليلى ، وليلى كانت بتاخد شاور ولسه خارجة من الحمام وبتنشف شعرها
ليلى شعرها كان لونه غريب ، كان فى النور الجامد يبان بلون قشرة البندق ولو اضاءة عادية يبقى لونه زى لون وش فنجان القهوة ، وكان غزير وتقيل وغجرى وده مع بياضها المشرب بالحمرة دايما كان بيخليها عاملة زى الحورية اللى طالعة من البحر اول ماليلى خرجت من الحمام حسن بصلها بابتسامة قام وقف وراحلها وقف قدامها وهو بيتفرج عليها وهى بتنشف شعرها ومش منتبهة انه قدامها وطبعا عماله تطرطش ماية عليه من شعرها لانها بتنشفه بايد واحدة وبايدها التانية يادوب ساندة الفوطة انها ماتقعش منها ، وحسن مبسوط جدا ومستمتع بشكلها ده
ليلى بتتعدل بصت لقت حسن واقف قدامها وهو مبتسم ومربع ايديه اتكسفت وجت تمشى من قدامه شدها ليه لحد ماوقفها فى حضنه واخد منها الفوطة وقعد ينشفلها شعرها وقاللها بحنية : ماكنتش اعرف انك بالجمال ده كله ليلى بكسوف : ليه كنت شايفنى وحشة قبل كده حسن : طول عمرك زى القمر فى عينيا ، بس بصراحة ماكنتش فاكرك بالجمال ده كله ، اول ما شيلتى الطرحة من على شعرك بقيتى عاملة زى الجنية اللى جت خطفت قلبى مرة واحدة
ليلى بفرحة : بجد ياحسن حسن بحب : بجد ياقلب حسن من جوة حسن قرب منها وخطف شفايفها برقة وقاللها بحب : ماكنتش اعرف انك هتخطفى قلبى بسرعة كده ليلى بكسوف : ولا انا كمان مصدقة ان قلبى سلملك بسرعة كده وبدعى ربنا فى كل فرض انى اقدر اسعدك وافضل دايما حلوة فى عينك حسن وهو بيسحبها جوة حضنه : انا بقى بدعى ربنا انك تفضلى فى قلبى وفى حضنى طول مانا عايش انا مش عارف لما نرجع القاهرة وابتدى انزل شغلى هقدر ابعد عنك ازاى
ليلى بامتعاض: ماتفكرنيش ياحسن حسن بضحك : ايه رايك اقدم استقالتى وافضل قاعد معاكى ليلى ضحكت وهى بتقوله : يبقى كده ضمنت ان مامتك تولع فيا وش حسن باسها من جبينها وقاللها : اوعى تخافى من حد طول مانا جنبك ليلى وهى بتندس فى حضنه بزيادة : ربنا يخليك ليا ياحبيبى حسن وهو بيقرب من وشها وشفايفة قدام شفايفها : قولى حبيبى كده تانى ، ولما ليلى كررتها تانى حسن قاللها : وانتى حبيبتى واوعدك ان عمرى مايبقى لى حبيبة غيرك طول عمرى
…………………. نوال كلمت ابتسام وعزمتها هى وبناتها على الغدا فى يوم اجازة ناهد ، وابتسام قالتلها انهم جايين واتفقوا على كل حاجة فى بيت ابتسام ناهد بهدوء : شيلينى من دماغك ياماما ، انا مش هروح عند خالتى فاتن بغضب : بالذمة انتى بتعرفى تفكرى ناهد : خليتلك التفكير والتكتكة ياست فاتن ، هنبقى احنا الاتنين ، كفايى انتى فاتن بغيظ : يابنتى …خالتى حاطة عينها عليكى لحسام ، يعنى المفروض توريله روحك وتتكلمى معاه وتشديه ليكى ، من الاخر تتلحلحى شوية
ناهد : طب مانتى عملنى كده مع حسن ياست فاتن ، كانت ايه النتيجة فاتن بغضب : وانتى فكرك انى سلمت واللا استسلمت كده ، واللا هسيبه يتهنى مع العاجزة دى ناهد بغضب : يابنتى اتقى الله …حرام عليكى ، هو ده بايدها ..ده قدرها وارادة ربنا ، مين فينا ضامن مصيره ممكن يكون ايه فى ثانية فاتن بعنجهية : حتى لو حسن مش هيبقى ليا ، لكن برضة لازم يسيبها ناهد بزهق : انا ماليش دعوة بكل القرف ده ، انا نصحتك وعملت اللى عليا
فاتن بنوع من التحذير : ماهو لو انتى مش عاوزة حسام انا هتجوزه ناهد بصتلها بقرف وقالت : طب وياترى لقيتيه على مقاسك ولونه عاجبك فاتن بفضول : هو ايه ده ناهد باستهزاء : اصلك بتتكلمى اكنك بتتكلمى على جزمة واللا فستان لو انا مش عاوزاه انتى هتاخديه ، ده على اساس انه بمزاجنا نعمل فيه مابدالنا فاتن بتصميم : انا حذرتك وانتى حرة ناهد بقلة حيلة : والله انا كل اللى انتو بتقولوه ده مايخصنيش ولا يلزمنى واللى عاوز يعمل حاجة يعملها ، بس ازاى تكونى بتحبى حسن وعاوزة تتجوزى اخوه
فاتن بشر : لازم احط رجلى فى البيت هناك باى شكل ، وساعتها هعرف ازاى اخلى حسن يعرف انه غلط غلطة عمره لما سابنى انا وبص للعاجزة دى ناهد نفخت جامد وراحت على اوضتها وهى عماله تردد الاستغفار واول ماقفلت الباب ابتسام بصت لفاتن وقالتلها بفضول : وانتى ازاى هتخلى حسام يطلبك للجواز بقى فاتن بخبث : مش حسام اللى هيطلبنى ابتسام وهى مستغربة ،: اومال مين اللى هيطلبك فاتن : خالتى هى اللى هتطلبنى وهتصمم عليا كمان
ابتسام : وده هيحصل ازاى بقى يافصيحة فاتن بثقة : سيبى كل حاجة لوقتها ياماما ……………………….. يوم العزومة نوال طلبت من حسام يعدى على خالته وبناتها يجيبهم بعربيته ، وفعلا حسام عدى على خالته واتفاجئ برفض ناهد انها تروح معاهم وهى بتتحجج بانها تعبانة ومش هتقدر تنزل من البيت وقالته كفاية ماما وفاتن وفعلا حسام اخد خالته وفاتن ورجع على البيت ولما وصلوا ابتسام قالت لحسام انها عاوزة تسلم على جدته قبل ماتطلع لنوال وفعلا دخلت ابتسام لهداية سلمت عليها وقعدت معاها شوية هى وحسام فى حين ان فاتن طلعت لخالتها على طول
عند نوال بعد ماسلمت على فاتن وعرفت ان اختها مع حسام عند هداية فاتن : والعرسان راجعين امتى ياخالتو نوال بامتعاض : يوم الجمعة بالليل فاتن : وانتى ناوية تعملى ايه نوال : هعمل ايه ياحسرة ، حسن منبه عليا انى لو عملت حاجة للمحروسة واللا ضايقتها حتى بكلمة هيسيب البيت ويسكن بيها برة فاتن بخبث : عارفة لو انا ليا هنا صفة ، كنت ساعتها سويتهالك على الجانبين من غير مايبقى لك اى دخل
نوال بصت لفاتن شوية اكنها بتفكر فى حاجة وبعدين قالتلها : بت يافاتن فاتن بلهفة : نعم ياخالتو نوال : هو انا لو خطبتك لحسام توافقى فاتن عملت انها اتفاجئت وقالتلها : حسام نوال : ااه حسام ..ايه ياختى مايشبهش واللا مايشبهش فاتن بسرعة : لا طبعا ياخالتى مااقصدش بس يعنى اقصد انك طول عمرك كنتى نفسك تاخديله ناهد
نوال : تؤ ..ناهد مش هتعرف تعمل اللى انتى ممكن تعمليه ، وفعلا انتى لازم يبقى لك صفة هنا عشان تبقى ند ليها ، وتبقى اكتر منها كمان ، ده انتى هتبقى مراة الكبير ، وبعدين انتى على طول مهتمة بنفسك وشكلك وهتكيديها ..انما ناهد ..دى يمكن تصاحبها وتدافع عنها كمان فاتن بخبث : فى دى عندك حق ، لكن انتى بتتكلمى كده اكن حسام هيوافقك على اللى فى دماغك نوال باصرار : وافقى انتى بس ومالكيش دعوة بحسام ، انا هتصرف معاه
……………….. على الغدا …حسام صمم ان جدته تنضملهم على الغدا رغم اعتراضها الشديد ، بس فى الاخر وافقت لما لقت انه هيفضل قاعد معاها ومش هيحضر العزومة محمود : منورة يا ام ناهد ابتسام : ده نورك يا ابو حسام ، عقبال ماتفرح بحسام كده وتشيل ولاده هو وحسن هداية : يارب ، ويسلمهم من كل شر محمود : وانتى عاملة ايه يافاتن يابنتى فاتن وهى بتتصنع الخجل : بخير ياعمو الحمدلله محمود : اومال ابراهيم بطل ينزل اجازات ليه ، دى اخر اجازة داخلة على تلات سنين اهوه
ابتسام : اهو الشغل بقى مش مخليه يعرف ينزل اجازة هداية : بس يابنتى المفروض برضة من وقت للتانى ينزل يبص عليكى وعلى بناته ..الامر مايسلمش ابتسام : كل ما اقول له يقولى عندى شغل ومش فاضى محمود بهزار : شكله شافله واحدة هناك ترجعله شبابه ولابدلها وعامل حجته الشغل ، الشوكة وقعت من ايد ابتسام بخضة وقالتله: انت فى حد قال لك حاجة محمود بدهشة : حاجة ايه ياست انتى انا بهزر معاكى ابتسام بشرود : فكرت حد قاللك حاجة
نوال لاحظت ان اختها اتاخدت من كلام محمود ميلت عليها وقالتلها : انتى ايه حكايتك مالك اتخضيتى كده ابتسام بصوت واطى : مش هخبى عليكى يا نوال ، انا الفار ابتدى يلعب فى عبى من عدم نزوله الفترة دى كلها ، مافيش راجل ياختى يقدر يبعد عن اهل بيته كل ده ، اكيد فى ان نوال : استهدى بالله ، هيكون فى ايه يعنى ، كلى كلى بعد ماخلصوا الغدا قعدوا يشربوا الشاى والقهوة وحسام قاعد جنب جدته بيضحك معاها
فاتن : كنت عاوزة اشترى عربية ياحسام وكنت عاوزاك تيجى معايا عشان ماينضحكش عليا حسام : بس كده ، ماشى شوفى عاوزاها امتى وانا هفضيلك نفسى ابتسام : مش لما تتعلمى السواقة الاول يافاتن فاتن وهى باصة ناحية حسام : مانا شفت مدرسة لتعليم السواقة ، بس طلبت اللى تعلمنى تبقى واحدة ست مش راجل بس للاسف مالاقيتش ومش عارفة اعمل ايه نوال : واشمعنى يعنى فاتن وهى بتتصنع الكسوف : برضة يا خالتو ماركبش انا عربية مع راجل غريب وهو بيعلمنى ويقعد بقى يمسك ايدى شوية و..ويعنى ياخالتو انتى اكيد فاهمة قصدى
نوال : يازين ماربيتى يا ابتسام ، خلاص ياحبيبتى ولا يهمك ، حسام يعلمك فاتن وهى باصة لحسام باستجداء : ده يوم المنى لو حسام وافق انه يعلمنى ، بس يمكن ده يضايقه حسام حس انه اتورط وموقفه بقى محرج فقال : لا وهتضايق ليه ، انا ماعنديش مانع فاتن وهى بتسقف بايدها : يبقى خلاص تخصصلى كل يوم ساعة او ساعتين تعلمنى فيهم حسام : ان شاء الله هداية قامت وهى باين جدا عليها ان الكلام مش عاجبها من اوله وقالت : انا هنزل انا بقى يامحمود احسن حاسة ان دماغى تقلت وعاوزة انام
حسام قام هو كمان وقاللها : طب ياللا ياجدتى انا نازل معاكى نوال : نزل جدتك واطلع تانى بسرعة عشان توصل خالتك وفاتن حسام بقلة حيلة : حاضر لما حسام وصل جدته لشقتها شدته ليها وقالتله فى ودنه : خد بالك من الخية اللى بتتنصبلك يابنى غلطة مدفوعة التمن
بقلم المبدعه ميمي عوالي
الفصل الخامس حسام بص لجدته وقاللها : خاية ايه ياجدتى هداية : الخاية اللى بتنصبهالك امك مع بنت خالتك ، واللا انت ليك كيف للموضوع ده
حسام وهو عامل نفسه مش فاهم حاجة : موضوع ايه بس ياهدهد …مش تفهمينى تقصدى ايه الاول هداية بغيظ وهى بتخبطه فى كتفه : بقى انت عاوز تفهمنى انك مش فاهم انا اقصد ايه يا ابن نوال حسام ضحك بشدة وبعدين باس راس حدته وقاللها بمعاكسة : لما بتقوليلى يا ابن نوال بعرف انك قالبة عليا وبعدين اتنهد وحط ايده فى وسطه وبص لجدته بجديه وقال لها : اسمعى ياجدتى ، انا لا يمكن ابدا فى عمرى ابص لواحدة وانا عارف انها بتحب اخويا
هداية بشهقة عالية وهى بتضرب بايدها على صدرها : اومال سايبهم يلعبوا بيك ليه بالشكل ده حسام بمكر : اصلى بحب اتفرج براحتى ولحد كلمة النهاية ، بس فى الاخر التاتش بتاعتى هى اللى بتعلم هداية بابتسامة : ربنا يحميك يابنى ويحفظك من كل سوء حسام بمرح وهو بيعدل ياقة قميصه : اوعى بقى ما تأخرينيش عشان هروح اوصل الجماعة ………………….. فى عربية حسام فاتن بدلع: هتبتدى تعلمنى السواقة من امتى يا حسام حسام : هشوف مواعيدى فى الشغل عاملة ازاى وهظبط معاكى
فاتن : طب هنشترى العربية امتى حسام : لو عاوزة رأيى اصبرى شوية على ماتتعلمى كويس وبعدين ابقى اشترى فاتن : اومال هتعلم على ايه حسام : وهو انتى كنتى ناوية تشترى العربية وتتعلمى عليها فاتن : اومال كنت هعمل ايه حسام بخبث : ولو انا مش فاضى اعلمك ، كنتى هتجيبى العربية وتمشى تخبطى بيها فاتن بدلع : مانا ماكنتش هسيبك غير لما ترضى تعلمنى حسام وقف بالعربية قدام العمارة اللى خالته ساكنة فيها وقال لها : سيبيها على الله ، ربك ييسرها
فاتن : عموما اعمل حسابك يوم السبت الجاي تدينى حصة ونخلصها ونطلع على بيتكم عشان خالتو عزمانى على الغدا حسام باستغراب : عزماكى ! واللا عزماكو فاتن بدلع : تؤ تؤ عزمانى ، عاوزة تاخد رأيى فى شوية حاجات عاوزة تغيرها فى الشقة ، انت عارف خالتو بتثق فى زوقى حسام وهو بيوجه كلامه لخالته : طب وليه ماتجيش معاها ياخالتو انت وناهد ابتسام بضحك : يعنى امك الجاحدة عزمت البت لوحدها اقوم اقوللها اعزمينى انا كمان
حسام : ياستى انا بعزمك اهو وبقوللك .. هعدى عليكى اخدك انتى وناهد فاتن باعتراض : امتى بقى والمفروض انك هتعلمنى السواقة يومها