نفى بجهل واضح- معنديش أجابة، مكنتش مستني حاجة كنت بس عايز أريحها، مش عايزها تشت طول اليوم، مش عايزها متو ة دايمًا وتحت ضغط.. كنت يف الش ياخدها مني، يكبر فجوة بينا، أتاريني بنفسي بنيت سـور أكبر ألف ة من الفجوة باللي عملته
بس صدقني مكنش قصدي غير إني أخفف عنها حتى لو هرغمها تسمع كلامي، رقـة كانت مجنونة ش زي ما أنت شايف، مش عارف عايزة تثبت أية ولمين.. بت رع أية، فكنت بحاول أمنعها تآذي نفسها
بصله عمار بآسـى، معندوش شـك واحد في المية في صدق كلامه بس..
سـوء التفاهم اللي حصل بينهم منع كل واحد فيهم يشوف التاني على حقيقته، يفهم ت فاته، كل واحد قرر يحلل الدنيا بمزاجه – يعني انت معملتش دا لأنك غيران من نجاحها؟ أو حاسس بتملك ناحيتها فعايز تخفيها عن الكل؟
– ع ي ما كرهت نجاحها أنا حبيت رقـة وهي كدا.. وعايزها تكبر أك من كدا ألف ة بس مش بطريقتها دي، براحة.. بهداوة.. من غير ما تحرق أع بها
أما حكاية التملك..
أنا عارف ان حبي ليها صعب، مش مفهوم بالنسبالها بس كنت مفكر إني قادر أتحكم فيـه، أنا صح بحبها بطريقة صعبة بس أكيد متوصلش لدرجة إني أقفل عليها في صندوق،
أو يمكن هو شايف كل التحكمات اللي حصلت دي مش كفاية..
فيعتبر هو لسة متحكم في ذاته!
أو يمكن.. تحكماته من فه عليها
ملهاش علاقة بنوع حبه ليها، كان حاطط فاصل بينهم وهو بيت ف
لكن هي مفهمتش دا
أو يمكن.. لا يمكن
النظرة لا تعني الكلمة، الفعل أحيانًا لا يوضح القول
كن يح، لتصح العلاقة
لن يفهم عليك الطرف الأخر دومًا مقصدك، لن يفهم ت فك، قد يسـئ الظن، يفهم العكس..
يد الخير ويرى الشـر
لذا هناك أوقات عليك أن تتحدث..
ظهر الإ ار في عينه و- أنا زي ما وصلت بأفعالي الحال بينا لهنا، هرجع كل حاجة لأصلها.. بس ال ة دي، هتحصل كما يجب. يتبع… رقـة_وشـدة لـ زينب – سمير 10.. فتحت بية إياد كالعادة الباب وفي إيديها إياد وحاجته، أخده منها ي ه وبتسأل- رقـة جوه؟
بصت ال بية وراها ورجعت تبصله- أه بس..
شاورلها تسكت ودخل، أخدت ال بية إياد ة تانية وأختفت..
دخل لقاها قاعدة في البلكونة وعيونها على الشارع تحت تحديدًا عربيته، ما تنكمش ملامحها فجأة وتلف راسها تبصله
أبتسم، لسة بتحس بوجوده زي زمان
رددت اسمه بدهشـة- صهيب!
قعد على كرسي قدامها بكل راحة- وحشتيني، بقالي أسبوعين مش عارف أشوفك
أتنهدت بإرهاق و- صهيب لو جاي علشان تقول وتعيد في نفس كلام كل ة ياريت تأجلها ال ة دي أنا تعبانة ومفيش حيل أجادل
القلق ظهر في عيونه وبلهفة- تعبانة لية؟ عندك أية؟ تحبي أتصل بدكتور
نفت بسرعة و- مفيش داعي دا أرهاق عادي.. كمان ملكش دعوة بيـا أصلًا
كتم ه من كل محاولاتها إنها تقطع أي روابط بينهم، وأي مشاعر
قام من غير كلام وقرب منها لحد ما وقف وراها مـد إيده يحطها على راسها بدأ يدلكها
– شكله كان يوم طويل
من غير ما تحس بدأت تتآوه براحة وتخليه يكمل، فكرها بأيام زمان لما كان بيعمل نفس الحركة في كل يوم، لأنه بالنسباله كل أيامها هقة ومتعبة
– في حاجة تانية بعيد عن أرهاق الش ، في أية؟
بصت قدامها ومتكلمتش،
– أهلك نازلين؟
سكوتها أثبت صحة كلامه، راجعين من دبـي، لأي إن كانت المدة لكنه عارف تمامًا إنها هتكون تحت ضغط طول الف ة دي
– يفة يطلبوا مني أروح معاهم دبـي، ال ة دي مش هلاقي حجج، هما اللي معاهم أسباب مقنعة هيقولوا طلاق ومش طلاق وبقيتي لوحدك، وهناك أحسن علشان إياد
كان بيسمعها وبيكتم ه، مش لاقي سبب يعبر بيـه عن رفضه القاطع للفكرة
لحد ما نطقت اسم إياد، فبسرعة- أنا مقدرش أسمحلك تبعدي بابني يارقـة، دا مكنش أتفاقنا
بصتله بلوم، هي في عالم وهو في عالم
وهو كان كل قصده بس إنه يخليها جنبه، حتى لو
حجته إتفاق وهمي بينه وبينها
مش مهم الوسيلة، المهم الغاية!
إنتبه لنظرتها، فهم علتهم اللي لسة بيقول عايز يحلها فوضح بسرعة- مكنش أتفاقنا إنك تقطعي بينا كل الوصل كدا، أنا مستحمل فكرة إننا مطلقين لأننا لسة مع بعض في نفس البلد، كل أسبوع بأجي بحجة أخد إياد علشان أشوفك، أي لحظة ممكن الباب المقفول يبقى ارب بينا، لكن لو مشيتي كل أمنياتي دي هتتحول لكا
متسافريش لدبـي يارقـة، أرجوكِ
هزت كتفها بجهل، بقلة حيلة
مبقاش عندها حيل حتى تقول ‘لا’ قدام أهلها ة تانية
– مش هقدر أقف في وشهم ال ة دي، أخر ة لما أصّريت أتجوزك، قالولي هتن ي، وأنا مسمعتش ليهم، أنت مش متخيل
كمية الشماتة اللي أخدتها منهم بسببك، كمية الكلام اللي أتقالي، إني أخطأت الأختيار..
ظهر الن في عيونه
كان عارف، أزاي في لحظة نسي هي ضحت بقد أية علشانه،
مسك إيدها بسرعة وبلهفة- أديني فرصة تانية، وأنا أوعدك ال ة دي مش هخليكي تن ي، أرجعيلي يارقـة
بعدت إيدها عنه بسرعة، قامت تقف و- محدش بيقع في نفس ال ط تين، وأنت أكبر طة أنا طتها ياصهيب
****
بعد يومين، دخل عمار عليه و- زي ما طلبت مني عرفتلك عيلة الجّمال هيتج ا فين إنهاردة، مطعم*** الساعة تسعة، المطعم محجوز كله كالعادة بس أنا أت فت
شكره وهو بيبص لاسم المطعم بشرود، يمكن دي تكون أول فرصة يقرب فيها
من رقـة تاني
إنه يكون معاها في أوقاتها الصعبة زي ما دايمًا كانت معاه، الساعة تسعة، في مطعم فخم، دخلت رقـة ومعاها إياد إتق ت من بيزة قاعد فيها راجل وسـت في منتهى الشياكة باين عليهم نوع من القوة وال ة، وشـاب وبنت أصغر شبههم شوية، والبنت قاعد جنبها راجل ومعاهم طفلة، أخدت نفس عميق ما تحس باللي وقف جنبها، بصت جنبها ما توسع عيونها بتعجب
وبهمس- صهيب، أنت بتعمل أية هنا؟
أخد منها إياد يشيله و- جاي أسلم على حمايا وحماتي
بصتله برفعة حاجب و ما تع ض قال- أية؟ متنسيش إن العدة لسة مخلصتش وأنتِ يعتبر لسة اتي
– وأنت من أمتى بتحب حماتك وحماك!
حط إيده على وسطها يحركها لقدام و- من دلوقتي، أسكتي بقى وأمشي
قربوا يسل ا عليهم بعد كدا كلهم قعدوا سـوا، بص أبوها ليها ولصهيب و- أخر الأخبار عندي إنك متطلقين، أية اللي جايبك هنا؟
– ح تك عارف شهور العدة دي جودة علشان نحاول نصلح فيها اللي أتكسر وندي فيها بعض فرصة، وأنا ورقـة بنحاول نست المـدة دي كويس
– رقـة مش ه جعلك، الجوازة دي من أولها ط في ط، بس هي عندية وركبت اغها كعادتها وأدي النتيجة..
لو بس تسمعي كلامنا ة واحدة
وش ك، بخصوص الشراكة اللي بينا وبين الشاذلي، لسة مش عارفة تتكلمي معاهم
– شروطهم صعبة و..
زعق فيها- مش عايز أعذار
حس صهيب برعشـة جسمها فمد إيده يمسك إيدها يربت عليها، وإيده التانية ها ب
– ورق الشراكة دا يتمضي عليه يا أما.
تدخل صهيب ب ية- يا أما أية؟ هتهددها بأنك هتعزلها من مكانها؟ وهتخلي مين مكانها؟ ح تك؟ ولا ح ته؟
بص لأ ها..
و- لا مين بالظبط؟
بص لكل اللي في ال ابيزة ما يكمل بنبرة أقوى- كلكم عارفين رقـة..
أن شركات الجّمال رقـة وبس اللي قفاها على رجليها، وفي فرق كبير بين شركات هنا اللي بتديرها وشركاتك اللي في دبـي علشان كدا عايز تاخدها عندك علشان توقفلك ش ك على رجله بعد ما ابنك وجوز بنتك خربولك الدنيا
ولكن ح تك بدل ما تطلب دا منها بأدب.. جاي كمان تهدد فيها وتزعقلها، الشاذلي دي شركة مكانتش تت أ تقول لرقـة لا، بس بسبب أفعالك معاها في أخر مشروع هي رافضة إنها تكرر الشراكة تاني
ال طة طتك وأنت اللي مطالب بحلها
مش رقـة نهائي..
بصتله رقـة بدهشـة، منين عرف كل المعلومات دي، من أمتى مهتم؟
– أنت جاي هنا تهددني؟ وبأي صفة!
حط إيده على كتفها يحاوطها و- بأني لسة في مقام جوزها، وإنها أم ابني..
شاورلها تقوم و- كملوا عشاكم، بالهنا والشفا لكن أحنا مضطرين نمشي أبوها- رقـة أنتي راضية باللي بيعمله الأستاذ دا؟ هتكوني قد رد الفعل اللي هتحصل بسبب كلامه؟
بصت لصهيب ورجعت تبص لبابها، أزاي كل الكلام دا مفرقش معاه، لسة بس مصّر إنه الأقوى
– هتهددني كالعادة إنك تسحب مني منصبي؟ ياريت، أعملها، بس أنت مش هتقدر ياجمال بيـه
أبتسمت له ببرود لأول ة، وهي بتتكلم..
لية هت ف تاني؟ ومن أية؟
كدا كدا عمالة تخسر، مهي اش حاجة لو خسرت ال ة دي كمان
****
خرجوا من المطعم فبسرعة بعدته و- أنت أية اللي جابك، وأية خلاك تقول اللي قولته دا أنت عارف أنت عملت أية، هتخسرني أية
قرب منها يحاوط كتفها و- مكنتش عايز أسيبك لوحدك معاهم
خت فيه- ما أنت كل ة كنت بتسيبني لوحدي، أشبعنا ال ة دي
– أكتشفت طي، مكنتش بقدر أشوفك وسطهم دايمًا على أع بك ومشـدودة فمكنتش بح ، طتي.. كان لازم أ ن راحتك أنتي، أبعدك أنتي عنهم ولو منجحتش أفضل جنبك..
طتي وكنت بحاول أصلحها
– بعد ما فات الآوان، لو فاكر كل اللي بتعمله دا هيغير حاحة تبقى بتحلم، أحنا خلاص ياصهيب أنتهينا
– مش لازم نرجع، بس سيبيني أكون معاكي، زي ما كنتي دايمًا واقفة معايا
بتوهان- بابا عَندي، ممكن يسحب المنصب مني فعلًا، عناده ممكن يخليه يعمل أي حاجة، لية بس أتكلمت لية
– علشان لازم يعرفوا قيمتك الحقيقية، متقلقيش لو عمل كدا فعلًا أبواب شركتي مفتوحالك، أنتي عارفة إني أصلًا مش اللي ماسكها علشان مش فاضي وعمار مبقاش بيقدر يتابع فيها زي الأول لأنه دايمًا معايا، همسكك الإدارة، هكتب كل حاجة مك، هسيبك تعملي
فيها اللي أنتي عايزاه لو عايزة تقفليها أقفليها، تغيري نشاطها..
هجيب العالم كله تحت رجلك، هخليكِ تكبري وتكَبري ش ك أك من مج عة الجّمال نفسها
بس متفكريش تنحني لأهلك تاني، تسكتيلهم لأنك مفكرة ملكيش حد يدافع عنك
أنا مش هسمحلك تعملي كدا
بيقول كل الكلام اللي ياما أتمنت تسمعه، حتى لو من غير فعل، ياما أتمنت وقفته دي معاها، حد يطمنها، يقف جنبها، يقدر فها، رقـة الجّمال اللي مكنتش بتحس إن ليها قيمة غير من خلال الش بسبب كلام أهلها فمكانتش بتحاول تعمل حاجة غير إنها تكبر فيه
جـه حد دلوقتي أخيرًا يقولها إنها ليها قيمة عنده، حاببها زي ما هي، عنده أستعداد يقلب العالم على آسره علشانها
جـه صهيب أخيرًا
بس بعد أية!
– مش عايزة حاجة منك، مش عايزة حاجة من حد بس سيبوني في حالي، أرجوكم
خت وهي بتمشي بعيد عنه وهو بيبصلها بتنهيدة عميقة، لسة الطريق طويل
بس هيقطعه
****
‘شجار يجمع بين صهيب فاروق وطليقته رقـة الجّمال، حيث شُهدوا بالأمس بملامح محتدة ونبرات صوت عالية يتشا ون أمام إحدى المطاعم و..’
رمـى المجلة ب على ال بيزة قدامه و- هي كانت ناقصة الحكاية
– لأن أسباب طلاقكم مجهولة لدلوقتي الكل بدأ يطلع تفسيرات من اغه و..
– وهما مالهم، نزل بيان إن أي قع أو يدة هتنزل أي إشاعات بعد كدا هنرفع عليها قضية، وأي تدخل في حياتنا ال صة مش هسكت عليه، هما أخرهم ش ي.. ش ي وبس
– ماشي بس أنت بعد كدا خد بالك
ر إيده على شعره كام ة ب و- متعرفش الأجواء عند رقـة أية؟
عمار بجهل مصطنع- وأنا هعرف منين بس
بصله برفعة حاحب و- فعلًا أنت هتعرف منين، هتعرف زي ما عرفتلي أمبارح فين مكان العشا، وعرفتلي ها أمتى أهل رقـة جم، وعرفتلي إنهاردة إنهم مسافرين خلاص وأبوها معملش حاجة و..
خلص بقى وقولي درة قالت أية
عمار بحرج- أوعى تقول لرقـة إن درة بتعرفني حاجة دي ممكن ت تها، ودرة بتعمل كدا لما حكتلها كل حاجة وعرفتها إنك عرفت طك وعايز جع رقـة
هز راسه بتفهم و- متقلقش
– درة بتقول إنها مهتمتش بالأخبار، ولا حتى بأن باباها رجع في كلامه..
****
خبط على باب مكتبها و- أدخلي يادرة
أتفتح الباب ودخل صهيب أتنهدت و- أنت كل شوية هتنطلي هنا، عايز أية ال ة دي ياصهيب
– عايز تدينا فرصة نتكلم شوية
– هنتكلم نقول أية؟ هتفضل تقولي إني ملكك.. ملكك، ومليش مفر منك، وإن طلاقنا دا ولا هز فيك شعرة وه جعني العدة ما تخلص، ع مًا مستني إية أقل من أسبوع والعدة هتخلص، رجعني، ولا مستني ها بساعة علشان اللعبة تزيد متعة!
كلام غبي،
هو كله غبي، – رقـة أنا
رفعت صباعها بتحذير و- إياك تقول مكنتش تقصد، أنت كنت قاصد كل حرف قولته، الكلام دا عبارة عنك، دي شخصيتك، وأفكارك، متحاولش تنفي
– مش هنفي، بس.. التعبيرات نتني، مش دا كان قصدي
نفت براسها و- مش مصدقالك، أنت فعلًا كنت شايفني حاحة بتملكها، لعبة عجباك وحاببها، كل ت فاتك من أول يوم جواز بتثبت دا، حاجة عايز تشكلها على مزاجك، تحركها لفين ما يجي بالك
نفى براسه و- مكنش دا قصدي أبدًا، كنت بعمل كدا علشان..
علشان أسباب تانية، أنا كنت عايزك تكوني معايا في كل مكان علشان حابب وجودك جنبي، كنت بتحكم في – بعض – ت فاتك علشان كنت عايز أريحك
– يحني! كنت بتزيد تعبي
– مكنتش فاهم دا، فكرتك فاهمة أنا بعمل أية
– هفهم منين وأنت كل حاجة كنت بتأ ها أ
– دا اللي بعتذر منه، طريقتي كانت ط، ت فاتي كانت ط، كنت بقصد بيها حاجة بس بتوصلك حاجة تانية
أزاي في لحظة عايز يفهمها إنها ط؟ بقالها أربع سنين بت جم ت فاته ط؟ عايز يمحي أربع سنين قضتها في عذاب وتعب وأفكار متلخبطة ملهاش نهاية
بعذر حتى لو كان حقيقي!
عايز كلمة أسف تمحي كل احها؟
يبقى بيحلم
– قولت اللي عندك وأنا سمعته، بس أنا لسة عند قراري مفيش حاجة أتغيرت، إنسى إننا نرجع ياصهيب وخرج لي الوفاض..
كالعادة بعد تلت أيام، بص على تاريخ اليوم ما يمشي وهو بيزفر بإحباط، يوم.. ساعات وبس وتنتهي العـدة
وتنقص فرصه للنص
يتبع… رقـة_وشـدة