لـ زينب – سمير 11..
الأخير.. دخل عمار على صهيب لقاه على نفس حالته من الصبح، نايم على كنبة وباصص للسقف بشرود وفي إيده كورة بيلعب بيها
– ما أشبة اليوم بالبارحة، حالتك دي رجعتني سنين ورا، أية مش هنخلص من قعدة الوالدين دي ونقوم نشوف ش نا؟ مش هنخسر كل حاجة ة واحدة يعني
– أنت بتعايرني؟
حاسك بتعايرني
رفع إيده بإستسلام و- حاشا الله
ما يكمل- بس قعدتك دي مش هتحل حاجة، قوم خلينا نخلص ش ونفكر هنعمل أية بعدين
– مفيش حاجة تتعمل، أنا مقدرش أغصبها جعلي، وهي مستحيل جعلي
– بس أتفقنا هنكمل الطريق مهما كان، مش هتسيبها في أي قف هتحتاجك فيه
– العدة خلصت هكون معاها بأي وجه!
– دي بط الفرص، أنت مكنتش معاها وأنت أقرب حد ليها، بس لما تكون محاوطها رغم كل الظروف والبُعد، رغم طلبها بأنك تمشي دا هيغير من تفكيرها كتير
– فكرك كدا؟
– أنت هتختفي عن أنظارها يومين هتفكرك زهقت وبعدت، هتبقى يأسانة ومضايقة، فجأة تظهر أنت من جديد وتلزق فيها.. هتتأكد إنه لسة متمسك بيها والباقي..
بصله صهيب بلهفة إنه يقول أي حاجة مبشرة
هز كتفه بجهل- العلم علم ربنا بقى
رمـاه بالكورة في وشـه ورجع يبص للسقف بـ هم
عند رقـة..
مهما حاولت تش نفسها بالش ، عيونها كل شوية تبص للساعة والوقت، وتبص للباب، واجهت نفسها مستنية إية؟ يدخل عليها كعادته يُطالب بيها كإنها حق مكتسب، يقولها رديتك ويلا على بيتنا، مفيش مفر مني ولا مهرب
مستنية أية؟ الحاجة الوحيدة اللي كانت بتثبت لرقـة حب صهيب ليها هو نوع سيطرته على حياتها
اللي بدأت تستوعب إنها مؤذية وقد تكون هـوس
وسآمت منها، فبعدت
مش عايزة هي الحب دا تاني، مش هتضعف تاني
حتى لو جـه..
مش ه وح معاه، ولا هتنبسط من مجيته
ولا هتستنـاه
أتفتح الباب فجأة فرفعت راسها بلهفة ما تلمح درة داخلة عليها وشايلة إياد بتلاعبه و- أحلى حاجة عملتيها إنهاردة إنك جبتيه
أع فت لنفسها هي جابته علشان ش ها كتير إنهاردة؟
ولا فكرت إن صهيب ممكن يتحجج اليوم علشان يقابلها بإياد، فجابته علشان لو دا حقيقي يجيي هنا وتقابله!
رسمت بسمة خفيفة على ملامحها وأخدته منها، ت ه وت خدوده اللي لا تُقاوم، حست إنها عايزة توثق اللحظة دي، مسكت فونها تاخد كام صورة ليهم سـوا
وهو بيبصلها بحب، وهي بت خده، وهو بيبص لشعرها نظرة أسد الهجوم على فريسته ولقطات كتير
شاركتها على حسابها اللي بقيت بتملكه مؤخرًا
مع كابشن ‘لحظات سعيدة لا تُعوض’
شاركتها لأي دافع؟ وهي بتظهر وشـه لل ة الأولى؟
إن صهيب يت ويجي يناكف فيها زي ما هي بتعمل معاه؟
ولا لأي سبب!
غريب عالم الشهرة، ت عادي، صورة وكلمتين ممكن يقلبوا الدنيا،
‘- ما شاء الله أية حتة الكنافة بالقشطة دي، ما حقهم فعلًا يخفوه عن العين
– يعني هيجيب الوحاشة منين وأبوه صهيب، دا أبوه ناقصله فولت وينور
– أتظلم في النص والله في جوازة غير متكافئة
– مستخ ين الواد علشان الريتش، كل واحد فيهم ينزل صورة معاه ة’
لكن رقـة عند حد معين ووقفت، قرأتها للتعليقات والرأي العام ياما أثرت عليها، مش هتكرر طتها، مش هتندفع، الناس دي متعرفش أية اللي ورا الكواليس
بصت لدرة و- فكريني لما أنزل أية ت جديد أمنع أي
حد يعلق
ورجعت تلاعب إياد..
****
نوع من ال مسيطر على رقـة بقالها كام يوم لكنها بتجاهد علشان تخفيه، مش دا طلبها في النهاية!
تستحمل بقى..
فاقت من شرودها على صوت درة- وأن شـاء الله تكون الجايزة من نصيبك زي كل ة
نفت براسها و- معتقدش، السنة دي بنت الشاذلي كانت أفضل بكتير، كفاية أخدت التوكيل الصيني اللي انا معرفتش أخده
بصتلها درة بشفقة وقتها كانت لسة في أول أيام طلاقها، ومش مستوعبة حاجة
– لكنك رجعتي وعملتي حاجات أفضل بكتير، مستحيل حد يتساوى بيكِ
أبتسمتلها بلا مبالاة ومتكلمتش، كدا كدا مش مهتمة، ب وح لوحدها محدش بيساندها غير درة، ولا بيفرح معاها غيرها
– كدا كدا مش هتفرق، بفكر وحش أصلًا
– إيـاكِ طبعًا ه وحي يعني ه وحي، أنا أصلًا جبتلك كولكشن فساتين جديد علشان تختاري منهم
لازم تطلعي في أحسن طلة كعادتك
بصتلها رقـة للحظة بشكر وعرفان كبير، هي مش عارفة من غير درة جنبها كان أية ممكن يحصلها، درة مش م د صديقة ولا مساعدة..
أرتقت لأخت وأك من كدا كمان
طتها الوحيدة وزي ما بتقولها دايمًا
– لولاش بس إنك سبب د ل صهيب حياتي ومعرفتي بيـه
تاني يوم، بالليل.. دخلت رقـة قاعة أحتفالات فخمة، لابسة فستان أح وشكلها كالعادة مبهر، معاها درة، بصت للمكان حواليها، عيونها على كل الثنائيات ال جودة، اللي جايين يدع ا بعض
ياما كانت مع صهيب في لحظاته، رغم ك ها كانت فيها كلها، رغم تأكيده إنه هينجح في كل جايزة، وإن كل حاجة بتبقى مع لة علشانه، لكنه كان بيتصنع القلق ويطلب منها تشاركه اللحظات
وكانت دايمًا بتحب تشاركها معاه، لكنه ع ه ما شاركها لحظاتها، ولا وقف جنبها.. قلمًا..
رغم إن فرص فوزها مبتكونش كبيرة زيـه!
وقفت عند بيزة وسابتها درة علشان تظبط مكياجها اللي حست إنه باظ، إتنهدت بملل وهي بتبص للساعة ما تنتبه لخطوات بتقرب منها و- رقـة هانم عاش من شافك
أبتسمتلها و- أهلًا عايدة هانم
بصت عايدة حواليها وبلوم مصطنع- برضوا لوحدك، أنا قولت حتى لو أتطلقتوا لسة بينكم عشرة وهيجي يقف معاكي ويساندك، أصل صهيب جنتل مان أوي في الحكايات دي
أوبس..
حطيت إيدها على بوقها و- دا أنا ع ي ما شوفته معاكي وأنتوا متجوزين.. هشوفه دلوقتي، سوري يارقـة لو ضايقتك
رفعت إيدها تشاور لحد و- معلش هسيبك جوزي جـه.. سـاب أجتماع مهم جدًا علشاني وعلشان يكون معايا
مشيت وملامح رقـة جامدة، ضحكت ب ية.. يرة وهي بتتابعها واقفة مع جوزها وبيتكل ا ويضحكوا سـوا أزاي..
بعدت وشها عنهم وبصت للأرض..
وحيدة كعادتها،
جت لحظة توزيع الجوائز لأفضل شخصية قيادية للعام كالعادة، نادوا أسمها مع ناس تانية، مشت بخطوات متمهلة ناحية الأستيدج وهي شايفة بعيونها كل سـت طالعة ومعاها شخص بيدعمها، لكنها مشيت بثقة، وصلت لأول سلالم الأستيدج أتكعبلت في فستانها وكانت هتقع لكن حست بأيد بتحاوط وسطها وبتسندها سندت نفسها وبصت ليه بشكر و- ميرسي..
وقف الكلام لما لمحته، صهيب كعادته بـ طلة جذابة، طفة للأنفاس، وفي إيده إياد
شاور بإيد إياد ليها بـ هاي وبصوت طفولي- إياد قالي مينفعش نسيب مامي في يوم زي دا لوحدها وأروح أخد الجايزة معاها ما أنا كمان كل شوية تصحيني بدري وتاخدني الش وليـا حق فيها زي زيها
ضحكت بع تصديق، وبفرحة
مهما حاولت تصطنع ال تكون كذابة، هي فرحانة إنهم معاها
وأستغبت نفسها جدًا، لية مفكرتش من الأول تجيب إياد معاها؟
همسلها- هتفوزي بيها كالعادة
أخيرًا ظهر القلق اللي ياما حاولت تخفيه، رقـة حتى لو الجايزة بلا قيمة..
معنى
لكنها أتعودت تبقى الأولى
– يفة، في ناس كتير ق وا أفضل مني السنة دي بثقة- هتاخديها ولو مخدتهاش هكسرلك الحفلة على اغهم
حط إيده على وسطها يوجهها تطلع، كان بقالهم لحظات طويلة مع البعض والكل بيراقب همسهم بشغف وأهتمام
هما حديث عالم الشهرة بقالهم سنين
وشكلهم هيفضلوا مكملين!
هي وطالعة لمحت عايدة بتبصلها ب ، فكيدًا فيها حاوطت كتفه وسندت راسها عليه بنوع من الراحة.. الأمان!
التملك!!
صهيب شخص نص وأك من نص ال جودين بيحلم بيـه
هي بس اللي أخدته، وهي بس اللي ليها سيطرة عليه، وليها سحر..
وليها تأثير
مهما كذبت وأنكرت هي عارفة هي قد أية مهمة عنده
مق ة طويلة عريضة وهي إرتباكها بيزيد، بس حقيقي مبقاش همها حتى لو مأخدتهاش، كفاية إنه هنا.. مع ابنها
رفع معلن الحفل الظرف علشان يشوف الاسم، مهتمتش مالت لإياد اللي في إيد باباه ت خده بحب
مع نطق المعلن- كعادتها سيدة الاعمال المميزة و حبة اللقب لثلث ات على التوالي..
رقـة الجّمال تفوز باللقب لل ة الرابعة على التوالي
القاعة كلها إ جت وهي مصدومة، حست بيـه وهو بيدفعها علشان تستلم الجايزة أستلمتها ونزلت ووراها صهيب، اللي كان بيبصلها بفخر
أزاي بغباء كان مانع نفسه يح لحظات زي دي معاها؟
بأي حجة؟ الأجواء ممتعة
كفاية هي معاه!
أن ت ناس حواليه وفتحوا معاه حوارات وقفت هي بعيد تبص عليه وهو شايل إياد كل شوية ينسى الناس اللي حواليه ويبصله
ي ه ويداعبه ويرجع يكمل كلام
يعدل نومته، يظبط ل
متنكرش حبه الجنوني لابنه بصورة متصورتهاش، كمية الكتب اللي قرأها أول ما عرف إنها حامل
وكمية الحاجات اللي كان بيش يها، كل يوم طلبية شكل تيجي البيت، وكل ما تعاتبه يهز كتفه بجهل و- الحاجات بتغريني مبقدرش أمنع نفسي
ولو نزلوا يش وله حاجة بيسرح منها وكل ما تطوله يداه بقى يتجاب
ضحكت وهي بتفتكر ذكريات الحمل والولادة، ولحظات سهره مع إياد، تفتكر ة كانت تعبانة جدًا وهو راجع من سفر طويل، خلاها تنام وفضل هو مطبق معاه
بعدت عيونها عنهم لما لمحت درة مقربة
منها ووشها مليان إحراج
وبتعجب- في إية؟ وكنتِ مختفية فين كدا
– كنت حابسة نفسي في الحمام، عارفة شوفت إية؟
بصت ناحية عايدة اللي بتصطنع الضحك والهزار و- جوز عايدة الشاذلي مع..
وسعت رقـة عيونها بص ة، مش كل حاجة تتصدق!
الوش ايا يخفي خلفه الكثير
تصنع الضحك لا يعني السعادة!
والود لا يعني الحب..
بصت لصهيب ونقطة تانية تيجي في لحه، رغم كل المغريات، كل الصلاحيات، ع ه ما تجاوز حدوده مع حد،
ع ها ما لمحته بيبص ناحية أي بنت من بعدها
بأي مشاعر..
ع ما بنت لفتت نظره من بعدها
بيع ف بكدا وهي مصدقاه، النظرة اللي بيبصلها بيها زي دلوقتي بتأكد دا
نظرة لصة، صة!
خرجت رقـة من الحفلة عكس ما دخلت، بتوهان ولخبطة
بس لذيذة! والباب المقفول بقى ارب!
وتاني يوم صورتهم سـوا عند الأستيدج لما كانت هتقع وهو محاوط وسطها وبيبصوا لبعض
مع كابشن
‘أنا من غيرك أتـوه توهان’
العودة إجبارية لثنائي بهذا الجمال..
لكن ال يث مطلوب! لا للإندفاع ة أخرى.. والقرار لها.. لرقـة وفقط. النهاية.. رقـة_وشـدة لـ زينب – سمير زينـب سميـر”