
أردف ” معتصم ” بغضب من حديثهما وعدم أتفاقهما ،، قائلاً :-
– أنت إيه مبتتهدش مش خايف علي أختك ،، أنا بمكالمة مني أخليك تترحم عليها ولو عايز سيادة اللواء والمدام كمان معنديش مانع بإشارة مني ميبقالكش حد في الدنيا كلها
أبتسم ” إلياس ” بإحتقار له من تهديده بق-تل عائلته وقال :-
– معتقدش يا معتصم بيه ،، الوحيد اللي في أيده م-وت بني آدم وحياته اللي خلقني وخلقك ….
رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة من ” علي ” فتحها وأبتسم فور قرأتها ( المهمة تمت وأنسة أثير وصلت البيت بسلامة ،، أخرج من عندك )
وقف ” إلياس ” بإنتصار وقال :-
– أستئذان آنا كفاية قرف لحد كدة
وأتجه نحو مكتب ” معتصم ” وأخذ مسدسه ورفعه له وهو يردف قائلاً :-
– بتاع حكومة ده عُهدة
وقف ” معتصم ” من مقعده وقال صارخاً بتهديد :-
– هتندم يا إلياس ورحمة أمي ماهتشوف أختك تاني غير جثة
توقف ” إلياس ” عن المشي وأستدار له وقهقه بأنتصار ثم هتف بثقة وغيظ قائلاً :-
– اللي متعرفهوش أن أختي في بيتها مُعززة مُكرمة عن أذنك
وحيه بيده وخرج من المكتب مُبتسماً وهو يتواعد بأن يسترد حق زوجته وحق كل كلمة تفوه بها هذا العدو….
___________________________
سألتهما ” أثير ” وهي تجلس علي الأريكة وتبحث حولها :-
– دموع فين مش شايفها
– معرفش مرجعتش من الصبح
قالتها ” جميلة ” وهي تتذكر هذه الطفلة الصغيرة الغائبة بعد أن فاقت من صدمتها ،، دق الباب ففتح ” حبيب ” ووجد ” إلياس ” دلف إلي الداخل وهو خلفه أطمئن علي أخته وسلامتها وقف ليذهب وبحث حوله عن ” دموع ” لكي يأخذها معه ولم يراها سألهما :-
– فين دموع مش شايفها ؟؟
أزدردت أمه لعوبها بصعوبة وخوف من رد فعله علي أهمالها لأمانة أحضرها ،، وأخبرته بعدم وجدها وكأنها ألقت حجر ناري مُشتعل عليه ألتهمه ،، خرج من المنزل كالمجنون يبحث عنها وهو يعلم بأنها لا تعرف أي شيء في العاصمة سواه هو فقط وجاهلة لكل شئ وبريئة لأبعد الحدود تثق بكل ما حولها وأي شخص تراه ،، قاد سيارته في الشوارع كالمجنون باحثاً عنها ،، تذكر حديثها عن ” سيد ” وزوجته وكيف يعاملها ويأبي خروجها من الحانة ،، لف مقودة سيارته لطريق العكسي ذاهباً إلي الحانة…..
___________________________
خرجت ” فريدة ” من غرفتها وسمعت حديث ” سيد ونارين ” معاً
– يعني أنت هتجبها معاك
قالتها ” نارين ” وهي تربت علي كتفه بثقة ،، فأجابها بإنفعال وهو ينزل الدرج :-
– لا أنا لما أمسكها في أيدي هق-تلها بنت الكلب قبل ما تفتح بوقها وتقول حاجة زي أمها
أبتسمت بسخرية ثم هتفت بمياعة زائدة توافقه علي أفعاله ،، قائلة :-
– ماشي متتأخرش وطمني أول ما تخلص
أشار إليها بنعم مع وصوله للطابق الأسفل فوجد ” رامي ” ينتظره أشار إليه وخرجوا معاً ،، جلست ” نارين ” علي البار بمزاج رايق وسعادة تغمرها فهي ستتخلص من هذه الفتاة أبنة زوجة زوجها السابقة كالعقبة في حياتها وتشكل خطر كبير عليهم ،، وبعد نصف ساعة من الأنتظار فتح باب الحانة بقوة ودلف ” إلياس ” سقط الكأس من يدها بإرتباك منه أقترب منها وهو يبحث بعيناه عنها ويناديها بصوت عالي :-
– دمــوع … دمـــوع ..
نظر نحوها وسألها بنبرة قلق :-
– دموع فين آنا عارف أنها عندكم
قهقهت من الضحك بمياعة وهتفت مُردفة بإستفزاز :-
– دموع مين قالك أنها عندنا دي هربت مع واحد من الزبائن لتكون حبتها ياحضرة الضابط ،، في واحد عاقل ومحترم زيك يحب رقاصة كل يوم مع واحد ،، أنت خيبت ظني فيك والله
صرخ غاضباً بوجه ” نارين ” وقد أشتعلت نيران الغضب والقلق معاً لأقصي درجاتهم :-
– دموع فين ،، أنطقي
أردفت ” نارين ” ببرود مُستفز مصاحبه مياعة زائدة ،، قائلة :-
– الدموع في العين ياحضرة الضابط ،، أخترلك اي واحدة في البنات وأنا تحت أمرك
مسكها من ذراعها بقسوة وجذبها له بأنفعال شديد وعيناها تأبي نظرات عين هذا الصقر المُخيف ثم أزدردت لعوبها العالق في حلقها بخفوت شديد
– يبقي تشرفينا في القسم تقعديلك يومين ثلاث مع أشكالك في الحجز لحد متعرفي هي فين وتنطقي وقواضي الأداب مفيش أكتر منها عندنا وفي المخروبة دي…
قالها ” إلياس ” بتهديد صريح موجه لها ولهؤلاء العاهرات وعيناه تبث نار غضب تكاد تحرقها بالمكان معاً
نزعت يدها من يده بثقة ثم هتفت بغرور ترد له تهديده بلهجة مُستفزة تزيد من غضبه ،، قائلة :-
– وماله مش الحجز عندك ياحضرة الضابط فيه مكان لدموع معايا أصلي مبروحش في أي مكان من غيرها …
بتر الحديث من فمها حين مسكها من شعرها بقوة وأخرج مسدسه من جانبه ووضعه أسفل رأسها ثم قال بإنفعال :-
– لأخري مرة هسألك دموع فين …….
قطع حديثه صوت هاتفه مُعلن عن وصول رسالة ،، دفعها بقوة وأخرج الهاتف من جيبه ثم فتح الرسالة من رقم مجهول وصعق حين رأى محتواها ( لو فضلت تضيع وقتك مع الحرباية دي هتترحم علي دموع ،، سيد أخدها راح يق-تلها بنفسه .. ألحقها قبل ما يقت-لها ……..) ،، ركض خارجاً كالثور الهائج وفتح باب سيارته ثم دلف إلي مقعد السائق وأغلق الباب ثم وضع حزام الأمان يقطعه رنين هاتفه…….
____________________________
خرج ” على ” من القسم ليلاً مُنهك من عمله بعد أنقذ ” أثير ” شاردة في نظرة عيناها الخائفة وهي تبكي مُلوثهما بدموعها الحارة ،، قطعه صوت ” دموع ” باكية وهي تناديه وتقترب منه :-
– يا كابتن
نظر لها ثم حوله بإستغراب شديد من تلقيبها له ،، وصلت أمامه فقال بأستغراب :-
– كابتن ماشي ،، إيه اللي جابك هنا ومعيطة ليه كدة
أردفت بصوت مبحوح من كثرة البكاء بخفوت ،، قائلة :-
– ممكن تروحني لعمه
ضحك بإرهاق من التعب وقال بسخرية :-
– كابتن وعمه أنتي مسخرة والله
ثم أخرج هاتفه وأتصل بــ ” إلياس” أخبره بوجودها معه …
بعد ساعة وصل ” إلياس” إلي القسم بعد أن وصل لحالة لا يرثي بها من القلق والخوف عليها ،، دلف إلي القسم ثم إلي مكتب ” علي ” وفور دخوله وقفت ” دموع ” وهي مازالت تبكي ولم تتوقف أقترب منها بهلع وسألها وهو يقف أمام وأصوات أنفاسه عالية وسألها بقلق :-
– أنتي كويسة ،، كنتي فين
مسحت دموعها بأناملها وهي تشهق ببكاء ،، فأجابته :-
– هم أخدوا أثير معرفتش أروح جيت هنا ،، عمه روحني معاك متسبنيش في الشوارع دي مُخيفة وفيها حراميه
ضحك لأول مرة رغماً عنه بتلقيبها له ” بعمه ” والشوارع المخيفة ،، أبتسمت مع بكاءها علي ضحكه وغمازاته التي ظهرت مع ضحكته وهو يشيح نظره عنها ناظراً لــ ” علي ”
– هنروح صح ؟؟
قالتها بسعادة وهي تنظر له ،، أبتسم ثم أشار إليها بنعم فهو لم يخطي بعلمه وكونها طفلة بريئة ساذجة
____________________________
جلس ” سيد ” مع ” رامي ” في السيارة أمام منزل ” إليـاس ” ينتظروا وصولهم ،، جاءت سيارة ” إلياس ” وتوقفت نزل هو أولاً ثم هي ،، أشتعلت نيران الغضب بداخل ” سيد ” ونزل من سيارته ومعه ” رامي ” يمسك في يده عصا حديدية …
ضحكت بسذاجة معه وهي تتجه نحو العمارة ثم هتفت ببراءة :-
– يعني هتدويني المدرسة وأذاكر وأنجح بجد وأدخل كلية طب وأبقي دكتورة أعالج الناس الغلابة صح..
سألها بذهول من أمنيتها الجميلة في علاج الفقراء وهو يخطو بجوارها ،، قائلاً :-
– أنتي عايزة تكوني دكتورة وتعالج……
بتر حديثه ض-رب قوية بالعصا الحديدية علي ظهره من ” رامي ” أسقطته أرضاً وصرخت هي بخوف عليه ورعب أمتلكها من ظهور ” سيد ” مجدداً في حياتها ،، أخذها ” سيد ” من شعرها بقوة ،، أغمض ” إلياس ” عيناه مُستسلماً لتلك الض-ربة القوية وعقله يذكره بأنه فقد زوجته وطفله بنفس المكان والآن ” دموع ” ……….
تـــــــــــاااابـــــــع…….
• سيـد هيـعمــل إيـه فـي دمــوع ؟؟
• أمنـيــة دمـوع هيتـحقـق ؟؟
• أليـــاس هيــعـرف يــرجـعها ولا سيــد هيـقت-ـلها ؟؟
• إليــاس هيـعرف حقـيقــة قتـ-ـل والــدتـها ؟؟
• معتــصم هيـسكــت عـلي تهـــديــد إليـــاس ؟؟