بقلم رميساء نصر-10

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالصفحة التالي

كانت تنام والغرفة مظلمة فدلف اليها مالك يفتح ستائرالغرفة فإمتلأت الحجرة عاكسة اشعتها علي عيونها عقدت ملامحها وعقدت حاجبيها منتفضة جالسة تزمجر وهي تصيح عاليًا :

_مين ال فتح النور

وقع انظارها علي الواقف بجانب النافذة فصاحت به وهي تشتعل غضبًا :

_انت ال فتحت الستاير

أومأ لها بنعم راسمًا علي وجهه ابتسامه باردة :

_ اها….. انا

ثم ألقي عليها كأس ملئ بالماء البارد، فإشتعلت الاخري غضبًا وإنتفضت واقفة من علي الفراش تحمل مزهرية كانت امامها تجري وراءه وهي تطلق بعض الكلمات الداله علي غضبها :

همو. وتك عااااا

تحرك الاخر جاريًا يفر من امامها قبل ان تقتله
وحاول ان يتفهم معها وهو يركض متحدثًا من بين لهاثه :

_احنا بقينا العصر وانتِ لسه نايمة

صاحت الاخري غاضبة :

_ وانت ايه ال دخلك انام لحد العصر والا المغرب

وقف خلف الطاولة وهي كانت تحاول ان تحلق عليه وتحمل الفازة بيدها تريد ان تقذفه بها لكنه كان يشتتها بحركته فتحدث :

_يا حبيبتي وحشتيني قولت اصحيكي يبقا انا كدا غلطت

صاحت الاخري بصراخ وقذفته بالمزهرية فأخفض رأسه حتي لا تصيبه فتهشمت مصطدمة بالحائط خلفه، وقف الاخر ينظر خلفه بذهول ثم نظر إليها بحدقتين متسعتين :

_يا بنت المجنونة

أشار الي المزهرية التي تهشمت لقطع صغيرة :

_ ايه ال انتِ عملتيه ده

صرخت بصوت مبحوح وهي تلهث تحدثت وهي تجز علي اسنانها :

_متغلطش في امي احسنلك

قهقه الاخر ضحكًا مقتربًا منها :

_ طب اهدي اهدي

أمسك يدها وهو يحاول تكتيفها فضمها اليها

يا قلبي وحشتيني وانتِ سيباني ونايمة

زفرت الاخري بضيق وهي تحاول ان تتفلص منه فعارضته بصوت عالي :

_عاوزه انااام إوعي بقا

تمسك بها وهو مقبض عليها هامسًا بجانب اذنها برفض :

_لا

اخذت الاخري تركل بقدمها في جميع الاتجهات وتحاول ان تفلص يدها منه لكنه امعن تقيدها واحكم عليها فتوقفت فجأة عن الحركه وهي تشعر بالدوار رفرفت عيناها ببطئ وهي تنظر اليه تتمتم بضعف :

_الحقني

تراخي جسدها بين يديه إلتقف جسدها الذي كان يقيده بإحكام وتخشب جسده خوف من ما حدث لها إنقبض قلبه فحملها بين يديه مسرعًا للاعلي وضعها علي الفراش وحادث الطبيب لكي يأتي مسرعًا صدح صوت رنين المنزل معلنًا عن وصول شخصًا ما توجه الي الاسفل ليمنع مدبره المنزل من ان تفتح ليفتح هو ليجد كل من اسر ومليكة وعفاف صافحه اسر مرحبا به:

_ايه يا ابني هتسيبنا واقفين علي الباب والا ايه

نظر اليه مالك بتوجس ليحدثه:

_ سهيله تعبت واغمي عليها والدكتور جاي حالًا

ترك اسر مالك واقفًا وتوجه مسرعًا الي الاعلي فتح الغرف التي قابلته ولكنها كانت مغلقة فانتبه لتلك الغرفة الصادح منها الضوء توجه اليها لحقه الجميع الي الاعلي برفقة مالك، دلف اليها اسر والحزن متمكن منه ليقترب منها وعينه مصلطة عليها جلس بجوارها واسرعت مليكة بالاقتراب منها تجلس بجوارها من الناحية الاخري، ذهب مالك ليأتي بكوب ماء، خطت عفاف بحرج ناحيتها لتجلس وهي تطلع اليها بحزن امسكت مليكة بيدها وهي تقبلها وتبكي وتدعي ربها بأن تفوق، آتي مالك بكوب المياة توجه اليها مشيرًا بأنظاره الي اسر ليتزحزح اسر مبتعدًا، فجلس مالك امامها يبلل انامله بالماء حتي يقطر علي وجهها ملس بخفية علي وجهها بالماء فعقدت حاجبها ورفرف برموشها حتي تعودت علي اضائة الغرفة نظرت الي مالك الذي التمعت عينه بالدموع وضع الكوب بجواره وهو يفرك اعينه ماسحًا عنها تلك الدموع ملس علي خديها برقة يحدثها بمعاتبة:

_ينفع كده توقعي قلبي عليكي؟!!

تنحنح اسر ثم وجه حديثه اليه:

_ ايه يا عم روميو احنا قاعدين

وكزه بكتفه:

_يلا طرقنا بقا شويه عاوز اطمن علي البت

اعتدلت سهيلة بجلستها تسند بظهرها علي ظهر الفراش، رن جرس المنزل معلنًا عن وصول الطبيب

=دا اكيد الدكتور

قالها وهو يهم علي الوقوف للذهاب الي الخارج
عقدت سهيلة حاجبيها لتتساءل:

_هو ايه ال حصل انا كنت عاوزه افتح نفوخ مالك وكنت بتخانق معاه ايه ال جابني هنا

شهقت مليكة بفزع :
_ نهارك مش فايت هتفتحي دماغ الواد يا ظالمة

قهقه اسر ضاحكًا متمتمًا من بين ضحكاته:

_ انا كده اطمنت عليكي يا سوسو

نظرت سهيلة الي الجالسة امامها مخفضة الرأس لتهمس سهيلة ل مليكة’

_ مين ال قاعدة دي

وجهت مليكة حديثها الي عفاف:

_عفاف سلمي علي سهيلة يلا

ظهر علي ملامح سهيلة اثار الصدمه ابتلعت لعابها بتوجس منها لتتساءل بداخلها عن سبب وجودها، قطعت مليكة افكارها:

_ عفاف يا سهيلة اول ما عرفت انك كنتي تعبانة صممت انها تيجي تزورك وتقولك كمان علي خبر حلو اوي

نظرت اليها بنظرات متفحصة فابتتسمت لها عفاف بإرتباك:

_الف سلامة عليكي يا سوسو اتجدعني وقوميلنا بالسلامة عشان انتِ هتبقي اخت العروسة ولازم تكوني موجودة

اتسعت حدقة عيناها من تلك الصدمة، وجهت حديثها اليها:

_هو انتِ اتخطبتي؟!!

لتومئ لها عفاف علي سؤالها وهي تبعث لها ابتسامه رقيقة،قطع حديثهم دلوف الطبيب اليهم
، قام بفحصها وانتهي ثم تحدث ليطمئنهم عليها :

_يا ريت متعملش مجهود كتير لانها لسه مش بكامل صحتها فالمجهود يقل شوية ولازم الراحة التامة

وجهت سهيلة حديثها اليه وهي توجه انظارها الغاضبة الي مالك:

_يعني انام براحتي يا دكتور صح وال يصحيني افتحله راسه

تحدث الطبيب من بين ضحكاته:

_ لا طبعا مش علي طول نوم لازم تتحركي بس بلاش تبذلي جهد كتير وتأكلي اكل كويس وصحي هيجيلك شوية صداع ومزاجك هيتشقلب علي طول، شويه فرحانة شوية متضايقة شوية بتعيطي متقلقيش دا من اثر العملية

وجه مالك حديثه للطبيب وهو ينظر اليها بلؤم:

_ يعني يا دكتور الاندومي ممنوع

اومأ له الطبيب بالموافقة

فتابع مالك وهو يناظرها بلؤم:

_يعني اروح ارمي الاندومي ال كنت عامله ليها بقا
اومأ له الطبيب ضاحكًا وهو يقوم من كانه متوجهًا للخارج قام اسر بتوصيله…

جزت سهيلة علي اسنانه مغمغهة بغضب:

_فين الاندوني ال كنت عامله ليا

حدثها بلؤم:

_الله الدكتور قال مفيش اندومي يبقا لازم نسمع كلام الدكتور

انتفضت من مكانها بغضب وهي واقفة علي الفراش التقطت الوسادة من جانبها تقذفه به لكنه نزل بجسده للارض فاصابت اسر الواقف خلفه، نظر اليها اسر بغضب فابتلعت لعابها بتوجس:

_طبعا لو حلفتلك علي المصحف ان انا كنت عاوزه اجيبها فيه هو مش هتصدقني

صاح اسر بها غاضبًا:

_ما تبطلو شغل العيال ال انتو فيه ده بقا

ثم وجه حديثه ل سهيلة :
وانتِ عيب ال انتِ بتعمليه دا جوزك مينفعش تعلي صوتك عليه ولا تمدي ايدك عليه لازم تحترميه في وجود الناس وحتي لو لوحدكو انتي كبرتي يا سهيلة ولازم تعقلي وتبطلي لعب العيال ده

ثم وجه حديثه ل مالك:

_وانت ازاي سايبها تعمل كدا دي لو مليكة فكرت تعلي صوتها عليا بيبقا يومها اسود من قرن الخروب

نزلت سهيلة من الفراش مسرعة الي مالك قامت بوضع يدها علي اذنه ثم حدثت اسر:

_ابعد عن جوزي بنصايحك دي سيبه هو كدا حلو وعاجبني

لتتحدث سهيله بدلال موجهه حديثها ل مالك:

_ سيبك منه يا حبيبي متقعدش معاه عشان ده هيخليك تاكلني فإبعد عنه خالص

رفع مالك حاجبه بذهول:

_ الله اكبر يا سيد النبي دي بتدلع عليا اجدعان

ذهب مالك مقبلًا رأس اسر:

_ ربنا بخليك لينا يا بركة انت كان فينك من زمان

قهقه الجميع ضاحكًا عليهما ونزلا جميعهم وجلسو معا في الجنينة وقامت مليكة بالتوجه الي المطبخ لتأتي بالمشروبات حتي تدع سهيلة وعفاف بمفردهم حتي يتحدثو، انتهي اليوم وكانت الاجواء غاية في الروعة تصالحت عفاف مع سهيلو واصبح بينهم حب و ود
༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
تسارعت الايام وقامو بعمل حفل زفاف ل عفاف وماهر وتزوج كل منهم وذهبو معًا الي الخارج ليعيشو سويًا

عند حازم وشهد
كانت نائمة علي الفراش وهو جالس بجوارها يحاول ان ييقظها حتي تذهب للعمل:

_شهد حبيبتي يلا قومي اتأخرتي اوي علي الشغل

تململت في الفراش بكسل وهي تخبره:

_مش قادرة سيبني انام شوية تعبانة

عقد حاجبيه بتساؤل:

_ ايه يا قلبي ال تاعبك بس

دفست رأسها به وهي تحتضنه تتحدث بوهن:

_ جسمي مكسر وبطني بتوجعني

تخللت يده خصلات شعرها يحادثها بقلق :

_ طب تعالي نروح للدكتور يطمن عليكي

شددت علي احتضانه وهي تتحدث:

_تؤ عاوزة انام

انتفضت من مكانها مسرعة الي المرحاض فاتبعها هو الاخر مسرعًا اليها وجدها تنحني علي المرحاض وتفرغ كل ما بأحشاءها، ساندها ممسكًا بها من خصرها حتي انتهت من افراغ ما بأحشاءها شعرت برعشة بجسدها وعدم قدرة علي الوقوف، وتراخي جسدها قبض عليها ممسكًا جسدها بقوة ملس علي وجهها بالماء حتي تفوق ثم حملها ووضعها علي الفراش انتابته شكوك من ان تكون حامل بطفله فسألها عن عادتها الشهرية قائلًا:

هي معادها اتأخر والا لسه بدري

انتبهت لحديث وسؤاله الذي جعل ملامح وجهها تنكمش من الحيرة لكنها اكتفت بالاجابة فهمي غير قادرة علي الاستفسار او مجادلته:

_بقالها عشر ايام مجاتش

انتفض يذهب إلي حقيبته الخاصة بالعمل التي ولحسن حظه يوجد بها اختبار حمل كان يعرض عليه من احدي الشركات كدعاية للمنتج أحضر الاختبار وأعطاه لها حتي تستخدمه ساندها في سيرها وأخبرها بماذا تفعل به ثم تخرج وتعرضه عليه نفذت ما قاله وخرجت له بجهاز الاختبار التي لا تعلم ما تلك الاشارات التي ظهرت عليه وماذا تعنيه أعطته له عندما وجدته امام باب المرحاض ينتظر بلهفة أخذه منها ينظر إليه بعينين تبرق من السعادة عندما وجد خطين باللون الاحمر احتضنها بشدة وهو يصرخ من فرط حماسه :

_انتِ حامل في بيبي

اتسعت حدقة عيناها من هول المفاجائة وبكت من شدة فرحتها واخذ تضحك بجنون من شدة فرحتها ايضًا، تعجب حازم من حالتها، ضمها اليه محدثًا اياها:

_يا هبلة اسكتي انتِ بتعيطي وبتضحكي طب ازاي

شددت علي احتضانه وارتسمت علي وجهها ابتسامة وهي ما زالت تبكي أبعدها حازم عن احضانه نازعًا تلك الدموع بأنامله ابتسم اليها بفرح وهو يملس علي بطنها المسطحة:

هتبقي ام يا قلبي وانا هبقا اب باذن الله انتِ عندك طفل مني جواكي

هطلت دموعها مرة اخري غير قادرة علي منعها من شدة الفرحة احتضنته بشده وهي تردد:

_ انا هبقا ام

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
كانت تجلس علي الفراش ممسكة بإحدي الكتب كانت تسلط انظارها عليه واضعة جميع حواسها وتركيزها به، كان الاخر يتابعها بعيناه اثناء قيامه ببعض الاعمال، زفرت بضيق مطيحة بذلك الكتاب من يدها تتمتم بضيق:

_انا زهقت بقا

ترك ما بيده واعتدل بجلسته ساندًا ظهره علي الاريكة متابعًا بعيناه حالة الضجر الظاهرة علي ملامحها تساءل أثناء قيامه وسيره نحوها :

_مالك زهقانة من ايه

اطاحت بأنظارها تجاه ذلك الكتاب ووجهت يدها اليه بضيق:

_ الزفت المادة دي صعبة ومش عارفة اذاكر حاجة انا زهقت انا هأجل امتحانات السنه دي وامتحن السنة الجاية وخلاص

اقترب منها جالسًا بجوارها جاذبًا اياها علي ساقه محتضنًا جسدها الغض محاولًا امتصاص غضبها وضيقها قبل رأسها برقة بالغة ثم ادار وجهها له مقبلًا جبهتها ناظرًا اليها بإبتسامة متمتمًا بصوت رجولي جذاب:

_انتِ لسة قدامك وقت علي الامتحانات

قبل وجنتها مكملًا حديثه:

_واكيد هتقدري تجمعي كل ال فاتك

ملس علي خصلات شعرها الذي ادمنها عشقًا مكملًا:

_ ومن بكرة هجيبلك مدرسات يساعدوكي في كل ال ناقصك

قرص علي وجنتاها برقة:

_انا مش هسمح بدرجات وحشة انا عاوز كليات قمة انتِ فاهمة

اومأت الاخري متآوهة من قرصته التي آلامتها ازالت يده عن وجنتها بنفور وضيق فملس عليها برقة متمتمًا بلؤم:

_ وجعتك

اومأت له علي حديثه بوجه عابس، فطبع بشفتاه علي وجنتها برقة بالغة تحولت تلك القبلة الي قبلات متفرقة أبعدته عنها بكلتا يدها وانتفضت من علي ساقه مبتعدة عنه تزفر بضيق :

_انت في ايه والا ايه انا مش عارفة اذاكر حاجة

قام بالوقوف علي ركبتيه جاذبًا اياها نحوه فاتسعت حدقة عيناها وهي تجز بأسنانها علي شفتاها السفلية ضربت الحرارة بجسده علي اثر فعلتها تلك، تعالي وتيرة تنفسه بشكل ملحوظ وانحني عليها يلامس وجنتاها بأنفاسه الحارة انقض علي شفتاها يأخذهم بين شفتيه فهمهمت الاخري محاولة ان تبتعد عنه ضاربة بقبضة يدها علي صدره حتي توقفه لكنه قبض عليها مانعًا اياها من التحرك محاولًا معاقبتها علي فعلتها تلك التي تثير رغبته بتملكها ابتعد عنها عندما احس احتياجها للهواء أسند جبهته علي جبهتها يلهس بشدة محولًا اخذ انفاسه تمتم بنبرة مبحوحة فيها شئ من التهديد:

_ متعمليش الحركة دي تاني

نظر الي عيناها المغلقة والي وجنتها الي تشتعل بحمرة الخجل مملسًا عليها برقة ضاغطًا عليها بشفتيه لتتكاثر قبلاته المتفرقة احتضنها بقوة مبالغة كادت ان تهشم عظامها قبل تلك العظمة المجاورة بكتفها برقة جعلت بدنها يقشعر من رقة لمساته انهال عليها مقبلًا عنقها ويداه تسير علي منحنياتها بشغف جعلتهم يغرقون سريعًا بعالمهم الخاص

في الصباح
عقدت وجهها بضيق ثم رفرفت برموشها تنظر الي الجالس بجوارها الذي يداعب وجهها ببتلات الوردة الذي يحملها ظهر علي وجهها ابتسامة وهي تعتدل بجلستها تقبله من وجنته جاذبة تلك الزهرة وهي تشتمها بحب متمتمة برقة :

_ ميرسيه يا قلبي علي الوردة القمر دي

سقطت عيناها علي تلك العربة الصغيرة التي تحمل الافطار فانتفضت من مكانها تسرع الي الطاولة تلتقط بعض اللقيمات بفمها بعدما ادركت جوعها الشدي نظرت الي الجالس علي الفراش يتابعها وعلي محياه ابتسامة جذابة ابتسمت له ابتسامة بلهاء ثم قالت بمرح:

_معلش نسيت اقولك تعالي كُل

لتكمل طعامها وهي تتابع حديثها:

_ انت مش غريب دا زي بيتك تعالي تعالي متتكسفش

قهقه الاخر ضاحكًا علي حديثها ثم توجه اليها جاذبًا اياها حتي يجلسها علي ساقه احاط خصرها بذراعيه ومد يده الاخري ليأخذ قطعة من الصحن ليدخلها فمها الصغير التقطتها منه وهي تبتسم له تحتضنه بكلتا يدها وهي تقول :

مش قادرة اعبر عن مستوي حبي ليك ولا قادرة اقيم انا بحبك اد ايه

جذبت من الصحن قطعة من الطعام وضعتها بفمه ثم قبلت فمه قبلة خاطفة انتهي كل منهم من وصلة المحن ال فقعت مرارة ال جابوني ناااافر نااااافر
توجهو الي الاسفل معًا ذهبت مليكة معه تودعه من علي باب القصر احتضنته ثم قبلتة برقة وهي تخبره :

_لا اله الا الله

=محمد رسول الله

قالها وهو يقبل جبهتها بحب ثم ولي لها ظهره وسار مبتعدًا عنها قم استدار لها مرة اخري مناديًا عليها فانتبهت له فتحدث قائلًا:

_ في مدرسات هيجولك النهارده عشان يساعدوكي في مذاكرتك

نظر الي الساعة التي بيده ثم وجه انظاره اليها مرة اخري :

_هيجو كمان ساعة ونص كدا

بعث لها قبلة بالهواء وهو يقول :

_سلام
فتمتمت الاخري:

_سلام

دلفت الي الداخل وبعد ساعتين اتو اليها المدرسات الذي تحدث عنهم اسر ساعدوها في شرح الدروس ومذاكرتها واستجابت لهم بسرعه نسبة الي ذكاءها
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻

كانت جالسة تبكي علي الاريكة وهي تشاهد احدي الافلام الكرتونية دلف الاخر اليها وركض اليها بذعر عندما رأي حالتها جلس بجوارها محتضنًا اياها واخذ يربت علي ظهرها محدثًا اياها:

_مالك يا قلبي بتعيطي ليه في ايه

كانت تتشحتف في بكاؤها اثناء حديثها ثم تنهدت وهي تبكي:

_اصل بوو خافت من شلبي وفكرته هيئذيها وابو عنكبوت هياخدها وهيستغلها في اعماله الشريرة

ارتمت بأحضانه تبكي بشدة فعقد الاخر حاجبه من ما تقوله فأبعدها عنه يسالها :

_انتِ بتقولي ايه مين ال خاف ومين عنكبوت

خبط علي رأسه بيده يعلن عن تذكره شئ ما :

_ااااه انتِ بتخافي من العنكبوت

بحث بنظره بأرجاء الغرفة وهو يقول :

_هو فين هو فين وانا اموتهولك

نظرت الاخري اليه بضيق وهي تلوي فمها تشير بيدها الي التلفاز:

_اهو ده ابو عنكبوت ال اخد بوو ونفي شلبي ومارد وشوشني وبوو خايفة من شلبي

عادت الي نوبهة البكاء مرة اخري فالتقط مالك الهاتف من جيب سوترته يضغط علي بعض الارقام ثم وضعه علي اذنه:

_الو يا دكتور سؤال معلش….. وانت بتعمل ل سهيلة العملية كان في مخ جوه دماغها والا انتو شيلتوه والا هو جوه والا ايه عشان انا هتجنن

قهقه الطبيب ضحكًا متمتمًا من بين ضحكاته:

_ معلش وضح كلامك انا مش فاهم منك حاجة ومخ ايه ال بتتكلم عنه

مالك:
_ لا مفيش خلاص هو تقريبًا العيب من عندها مش منك
انهي المكالمة ونظر بتعجب وذهول الي الجالسة تتابع التلفاز في اهتمام ومسلطة انظارها عليه انتفض خائفًا من جلسته عندما اصدرت هتافًا مرحًا وقامت ترقص رقصه البطريق وهي تصيح عاليًا:

_بوو رجعت ل شلبي هيه هيه بوو رجعت تاني هيه هيه هيه

التقطت يد الجالس يناظرها بخوف وجذبته ليتراقص معها وقف متصلبًا من تلك البهلوان المتنقل امامه، تعجب من طفولتها وبرائتها فهي كانت الان تبكي علي اشخاص فيلم كرتون والان ترقص بفرحة من اجلهم ايضًا، قام بجذبها من يدها ثم اوقفها عن الحركة نظرت اليه منتظرة ما الذي سيقوله، فضمها اليه بشدة مقبلًا رأسها حاوطته بيدها هي الاخري دافنة رأسها بصدره
تمتم بنبرة مرحة:

_ بحبك يا طفلة يا اهبل هبلة شوفتها وقابلتها في حياتي

ابتعدت عنه وهي عاقدة حاجبيها بضيق
ضحك عليها وجذبها يحتضنها مرة اخري وجلس علي الاريكة جذبها اليه فتعرقلت وجلست علي ساقه حاولت مسرعة ان تبتعد عنه لكنه كان اسرع وقام بتقيضها، تمتم بنبرة جذابة رجولية وهو يدفن رأسه بها:

_وحشتيني اوي

تعلقت بعنقه وهي تهمهم بخجل:

_وانت كمان وحشتني اوي

ابتعد عنها حتي نظر الي ملامحها الذي دائمًا يشتاق اليها عقد حاجبيه فور تذكر شئ ما ليتمتم:

_ سهيلة انتِ امتحناتك فاضل عليها ٣ شهور وانتِ متعرفيش حاجة عن المنهج

نظرت الي الفضاء وهي تحرك انظارها الي الاعلي امسكت برقبتها ثم عوجت فمها محدثة اياه:

_ هأجل ل السنة الجاية عشان مش هلحق اجمع كل ال فاتني

قاطعها مالك بنفور ورفض :

_لا طبعا مينفعش ده يحصل لازم تخلصي بقا من السنة دي ومش عاوز تأجيل لازم تبطلي تتفرجي علي افلام ونقفل التلفزيون دا نهائي ولا بووو ولا سلطعون بتاعك ده

عقدت حاجبيها تضم يدها الي صدرها بإعتراض:

_ اسمه ابو عنكبوت مش سلطعون

كتم مالك غضبه محاولًا ان لا يظهره امامها حتي لا تخشاه ملس علي وجنتها برقة فحركت وجهها بنفور مبتعدة عنه فحدثها بتشجيع :

_لو التزمتي بمذاكرتك هاخدك ونروح نتفرج عليه في السينما

انتفضت الاخري من الفرحة تحتضنه قم قالت بفرح:

_هيييييه موافقة موافقة موافقة هنتفرج علي الجزء التاني في السينما

احتضنها الاخر جاذبًا اياها الي احضانه وهو يحمد ربه علي وجودها معه بقلبها النقي
#يتبع

🧚‍♀️#ط🧚‍♀️

#الخاتمة_الاخيرة
#كن_لي_ابا
#رميساء_نصر

💜🧚‍♀️💜🧚‍♀️💜🧚‍♀️💜🧚‍♀️💜🧚‍♀️💜🧚‍♀️💜

دلف إلي جناحهم الخاص بعد يوم عمل شاق، شعر بالارهاق الشديد من كثرة العمل الذي تراكم عليه منذ أخر اجازة أخذها وسافر فيها هو ومليكة لقضاء وقت ممتع معًا بمناسبة نجاحها في الثانوية العامة وإجتياز العام بمجموع عالي، جلس علي الفراش وعينيه معلقة علي باب المرحاض المغلق الذي يوجد خلفه معشوقته، بدأ في نزع ملابسه حتي يأخذ حمام ينعش جسده ويبدل ثيابه بأخري مريحة خرجت من المرحاض ترتدي قميص واسع قصير يصل الي منتصف فخذيها وقفت أمامه تمد قبضتها المغلقة أمامه، انعقصت ملامح وجهه من الذي تفعله ولكنه بادر وفتح قبضتها التي كان مدون عليها (إفتح الإيد التانية) مدت قبضتها الاخري المغلقة فضحك من ما تفعله وفتحها فوجد مدون عليها (ارفع كُم القميص لحد فوق) نظر لها بتعجب فضحكت علي نظراته وتعابير وجهه وهي تشجعه:
_يلا كمل عملالك مفاجئة

أخذ برفع كُم قميصها وشفتاه تلثم كل جزء ينكشف من ذراعها حتي وصل إلي شئ مكتوب وكان (إرفع شعري لفوق) قام من مكانه واقفًا ثم أدارها ورفع خصلات شعرها فوجد ورقة مدون عليها (إرفع القميص لفوق) لثم عنقها ازال الورقة المتعلقة خلف عنقها ورفع القميص من علي ظهرها فوجد ورقة مكتوب عليها ( لِفني ليك وسيب القميص مرفوع) أدارها له فوجد علي بطنها ورقة تلصق عليها انبوب اختبار حمل و مدون عليها (Hello dady)
انشلت حركته من الصدمة ووقف يستوعب ما يحدث وما هذا المكتوب رفع عيناه الذي بهم بريق لامع أمام عيناها التي تدمع من شدة فرحتها، هزت رأسها تؤكد له ما يظنه فجلس علي ركبتيه يلهث من شدة سعادته وعيناه مغيمة بالدموع إحتضنها من خصرها يضم بطنها إليه ويقرب رأسه من بطنها يريد أن يخترقها حتي يري قطعة من روحه وروحها بكي من فرحته وسعادته وهمس يحمد الله علي هذا الرزق الذي أعطاه له،ربتت الاخري عليه وهبطت تجلس أمامه وهي تبكي ايضًا من فرحتها بهذا الجنين الذي سيكون نتيجة عشقهم وسيعوضها عن ما حدث بالماضي لجنينها إحتضنته بقوة وهي تهمس له:
_حُبك بينمو جوايا

لم يقدر علي كل هذه المشاعر الجميلة التي ستصيبه بأزمة قلبية أبعدها عنه وهو مازال يلتزم بقربه منها أمسك وجهها بين كفيه وعيناه تصرخ بكلمات كثيرة تعبر عن ما بداخله لكنه غير قادر علي البوح بها من شدة الصدمة الذي تعرض لها منذ قليل، لثم شفتاها برقة يحاول بث عشقه وشغفه وشوقه لها ويخبرها عن مدي سعادته، قطع قبلته وهو يهمس بصوت متحشرج من شدة مشاعره أمام فمها وعيناه تنظر إلي عيناها:
_روحي وحياتي وكل ما املك بين إيدك يا مفتاح سعادتي وفرحتي يا كل ما ليا يا احلي دنيا بهرب فيها من كل تعبي بحبك وهفضل احبك ولو زودولي عمر فوق عمري مش هبطل أحبك

ضمته لها تحاوطه بشغف وحب قد فاض من قلبها فحملها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش يحتضنها ويده تملس علي بطنها بحب وشفتاه تلثم كل جزء تقع عيناه عليه

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻

علي الناحية الاخري كانت شهد تسير بغرفة المشفي تشعر بضربات خفيفة أسفل الظهر ومغص في البطن من الاسفل ظلت تسير حتي إشتد الآلم عليها فذهبت تجلس علي الفراش وصرخت عاليًا حتي يستيقظ حازم من نومه وينقذها فمن شدة خوفها بأن تولد مولودها بمفردها انتقلت إلي المستشفي بأخر أيامها في الشهر التاسع ولانها مرتها الاولي فلا يستطيع الطبيب تحديد وقت محدد للولادة الطبيعي الا اذا حدث الطلق فلخوفها انتقلت للمستشفي حتي تكون بجوار زوجها والا تتعذب في الطريق عندما يأتيها الطلق، انتفض الاخر من مكانه شاهقًا بفذع:
_ايه؟! في ايه؟! ايه ال حصل؟!

صرخت به وهي تزفر من شدة آلامها:
_إلحقني شكلي بولد

وقف مذبهلًا ثم نطق بدون وعي:
_كدابة

صرخت به بألم:
_هو ايه ال كدابة إخلص مش قادرة بولد

قال بدون تصديق:
_والله هتولدي بجد ؟! والا زهقتي من الكورة دي ومن ابنك ال انا حاسس انه محشور وبيعاندني بن الجـ.زمة ومش عاوز يخرج وانتِ بتمثلي وعاوزه تخلصي

كانت تنظر له بعينان متسعتين من ما يقوله ووجها يتصبب عرقًا من شدة الآلم لكنها صرخت عندما اشتد الآلم اكثر:
_إلحقني يخربيتك، همووووت، يخربيت اليوم ال اتجوزتك فيه، كان يوم اسود، مش قااااااااادرة،

أمسكت ملابسه تجذبه بقوة نحوها وهي تصرخ بوجهه:
_هقتــــــــــــ. لك، طلقنــــــــــــي، ولدنـــــــــــــي

أمسكت يده ووضعتها بين أنيابها تذيقه من الآلم التي تشعر به فصرخ الآخر وهو ينادي علي أحد ينجده :
_ الحقوووووني حد يلحقني

دلف إليهم الممرضات الذين كانو يشرفون علي الدور القائمين فيه تدخلو الممرضات وأبعدوها عنه وبدأو بتجهيزها لعملية الولادة، لم تصمت شهد في تلك الفترة وظلت توجه لـ حازم السباب علي ما فعله بها وانتهي سبابها علي باب غرفة العمليات وهي تصرخ به:
_اول ما اخرج واقوم بالسلامة تطلقني يا إما تحمل انت انا مبقيتش قادرة منك لله

رد عليها وهو غير قادر علي منع ضحكاته:
_قومي يا حبيبتي بالسلامة وهولد انا المره الجاية متنرفزيش نفسك لا تفرقعي مننا

صرخت به قبل ان يغلقو الباب:
هقتـــــــــــ. لـــــــــــك

عندما أغلقو باب الغرفة بوجهه تملكه القلق والخوف والتوتر لكنه حاول طمئنة نفسه بأن حالتها بخير وظل يدعي الله ان يخرجها هي وطفله بخير وسلامة ، مر الوقت وخرجت له الممرضة بطفل ملفوف بقطعة قماش بيضاء تناوله منها واحتضنه بشدة ثم سألها عن حالتها:
_هي عامله ايه دلوقت؟!

طمأنته عنها بإبتسامة فرحة:
هي بخير الحمد الله يا دكتور متقلقش

حمد الله علي سلامتها وسلامة طفله وجلس علي مقعد وضمه إليه يهمس بجانب أذنه:
(الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر أشهد ان لا اله الا الله واشهد أن محمد رسول الله)

بمرور الوقت إنتقلت إلي غرفة هي وطفلها فدلف إليهم بعدما إنتهي من إنهاء حساب المشفي حتي يذهبون إلي بيتهم، كانت نائمة علي الفراش وابنها ينام بجوارها كانت تتأمله بحب وتتأمل ملامحه الصغيرة قاطعها بحديثه المشاكس:
_كنتِ عاوزاني اولد انا المره الجايه؟!

انتبهت له ووجهت نظرها له تتابع تحركها وجلوسه علي المقعد أمامها نطقت بصوت ضعيف:
_ بعد ال حصلي ده ان قولتلي البسي مشخلع والا احمر تاني هلبسك عفريت ومن هنا ورايح هتنام في اوضة وانا في اوضة يا إما تخلف انت انا مش حمل خلفة تاني.

ضحك بملئ صوته علي ما قالته ثم انحني عليها يقبل رأسها بحب ولطف:
_خلاص اجيب واحدة بقا تلبسلي احمر ومشخلع

ضربته بصدره بقوتها الضعيفة وهي تنهره:
_إبقي إعملها وانا أخلي يومك ويومها اسود

جلس علي الفراش وانحني عليها يلثم وجهها:
_هو انا اقدر يا روحي….ثم ضحك بخباثه قائلًا:
_هو في حد اهبل يتلدغ مرتين من نفس الجحر

حاولت إبعاده عنها حتي تعنفه لكنه ضمها إليه بحب وانحني يقبل إبنه ثم عاد لها يقبلها وهو يهمس لها:
_بحبك يا ام يوسف

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
في وقت أخر عند سهيلة كانت تقوم بفحص طبي تفعله بشكل روتيني كل شهر حتي يتأكد مالك من صحتها وعدم حدوث أي خلل في صحتها مرة أخري عند جلوسهم عند الطبيب بارك لهم الطبيب قائلًا:
_الف مبروك يا مدام سهيلة حضرتك حامل

ظلت جالسة مكانها متخشبة لم يظهر عليها أي معالم تبين أنها سمعت خبر حملها منذ ثواني أما عن مالك فكانت فرحته كبيرة قد ظهرت علي عينيه وأدمعت عيناه من شدة الفرحة عاود النظر لها فوجدها بحالة صدمة فهتف بإسمها:
_سهيلة انتِ حامل

افاقت تسألة بإستنكار:
_مين؟! انا؟!

أكد لها وهو يهز رأسه بفرحه فصاحت بالطبيب:
_إتاكد كده يا دكتور انا ال في الورق والا مش انا عشان اكيد مش انا

ضحك الطبيب مؤكدًا حديثه:
_والله انتِ ودكتورة النسا ال عرضنا عليها التحاليل تقدري تعدي عليها وتتاكدي منها

ظلت صامتة تستوعب ما يقوله وهي في حالة ذهول،شكر مالك الطبيب وأخذها وتوجه للخارج فسألته بالخارج مجددًا وعيناها تتدفق بالدموع:
_مالك هو الكلام الـ قاله ده حقيقي انا حامل؟! طب ازاي انا حامل؟! وهربي طفل وانا اصلًا لسه متربيتش

ضحك علي ما قالته وتنهد قائلًا:
_بتعيطي علي ايه ده انا ال هعيط بدل ما هربي واحدة هربي اتنين اسكتي اسكتي وبطلي عياط

أكملت حديثها قائلة وهي تبكي بحرقة مما جعل من في المشفي ينظرون إليهم :
_ مالك انا مش عاوزه اكبر وابقا كورة وفشلة وتكرهني وتروح تتجوز عليا

هدأها قائلًا وعيناه تتابع كل من يتحرك حوله ويرمقونهم بنظرات مضحكة ويكملون سيرهم:
_ والله ما هتجوز والا هتبقي كورة بس ابوس ايدك يلا نمشي هنتفضح

أخذها واتجه بها إلي سيارته وعندما دلفت إنفجرت مرة اخري بالبكاء تخبره:
_ مالك انا عاوزه رينجا

حدق بها بصدمة ثم قال:
_انتِ بتعيطي ليه دلوقت؟! ورينجا ايه دي ال عاوزه تاكليها

مسحت دموعها ثم نظرت له تخبره بجدية كانها لم تكت تبكي منذ قليل:
_ يا ابني افهم انا حامل فهرمونات الحمل لازم تخليني اعيط ولازم اتوحم علي رينجا إفهم بقا انت عمرك ما حملت قبل كده؟!

رد عليها بذهول:
_ لا والله محصليش الشرف

أكملت قائلة:
_يبقا سيبني أسبُك الدور بقا هو الواحد هيحمل كام مرة في العمر يعني؟!

ضحك علي ما تقوله ثم إنطلق بالسيارة إلي عش الزوجية الخاص بهم

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
بعد مرور ست سنوات
كانت تقف مليكة بحديقة القصر تعطي ارشادات إلى العمال حتى يقومو بالتجهيزات على أكمل وجه
وقع انظارها علي الآتيان امامها ركضت اليهم مسرعة تحتضن والدتها بحب:

_ وحشتيني اوي يا ماما

بادلتها امها العناق بحب واشتياق:

_ انتِ اكتر يا روح ماما

هتف والدها بمزاح مشاكس:

_ وانا ماليش من الحب جانب

تركت حضن والدتها وعانقت والدها تهمس له بحب:

_طبعا يا بابا دا انت حبيبي

آتي صوت “سهيلة” من خلفهم تصيح عاليًا:

_خيااااانه

ابتعدت مليكة عن أبيها تلتفت للخلف في ذهول من تلك التي تصيح خلفها وكزتها بكتفها تتمتم بحده :

_خضتيني يا جزمة

صاحت بها بحده وغضب مكتوم:

_ انتِ هنا بتحبي في طنط وعمو وانا ابنك مطلع عيني عاوز يبوس البت بنتي

وجهت سبابتها بوجهها تهددها بشراسة:

_ ابعدي الواد ابنك عن بنتي والا

قطع حديثها آسر الذي قبض علي ملابسها من الخلف يحثها علي إستكمال حديثها :

_ والا ايه يا اختي؟!

رققت من صوتها ورسمت ابتسامة كاذبة علي ثغرها وهي تقول :

_ هجيبله البت يبوسها هو

تعالت الضحكات بينهم وتوقفوا علي صوت الآتي من بعيد يصيح بهم ومعه الكثير من العلب المغلف :

_ حد يشيل من عليا العلب دي انا زهقت

اسرع إليه اسر وبعض الرجال ليأخذوا منه العلب تابع حديثه بنفور :

_ايه لازمته نعمل حفل تخرج الهوانم في القصر!! ليه متعملوش في قاعة احتفالات ؟!؛ والا هو مرمطة وخلاص

اقتربت منه سهيلة تقبله من وجنته ثم أسندت كفها على صدره وهي تحدثه بغنج :

_ حبيبي باين عليك انك تعبان اوي

نظر اليها بسهتنة وهو يلوح يده على وجهه جالبًا بعض الهواء:

_ اوي اوي

ضحكت سهيلة عليه وعلى أفعاله فقاطعهم دلوف عفاف وابنتها التي كانت تبلغ عامين بصحبة ماهر
رحبو بهم ترحيبًا حارًا واستمروا بتحضير الحفلة دلف إليهم حازم وشهد التي كانت تشبه الكرة في حملها وابنها الذي سرعان ما وصل أسرع إلى ابن أسر حتي يلعبو معًا رحب الجميع بهم واسدل الليل ستائره الزرقاء وبدأت الحفلة..وبدأ المدعوين يتوافدون الى الحفل.
تركت مليكة آسر ومالك و سهيلة وبحثت بعيناها بالحديقة على إبنها “كيان” الذي غاب عن نظرها هو وإبنة عمته “سهيلة” الصغيرة “كارما” دب الرعب بقلبها عندما لم تجدهم حولها جاءت جميع حوادث إبنها ومصائبه الذي يفعلها دائمًا بغيابها ذهبت ل سهيلة تهمس بأذنها بتوتر حتى لا يلاحظ أحد :

_الحقيني الواد ابني وبنتك مختفين معرفش راحو فين

ضربت علي صدرها بذعر ثم قبضت على ذراع مليكة تحدثها بوجوم:

_ بنتي، ابنك المــ.جرم عمل فيها ايه والا وداها فين والله ما هحله من تحت إيدي الواد ده بجح وعاوز يتربي وانتِ وابوه مش قادرين عليه

تركتها واقفه مكانها وذهبت تبحث عن إبنتها فاتبعتها “مليكة” التي هزت رأسها بقلة حيلة من تلك التي تعاند إبنها دائمًا وتقلل من عقلها أمامه وتعانده
دلفوا معًا إلى القصر حتى يبحثوا عنهم سمعو صوت ضجة وتكسير آتي من المطبخ فأسرعوا إلي المطبخ حتى يشاهدو ماذا يحدث هناك وقفوا مذهولين أمام هذا الكم من الاطفال المتجمع أمامهم ومنهم يحملون طناجر المطبخ والمعالق يضربون بها علي الطناجر والباقي يجلس على المقاعد الصغيرة يشربون عصير فواكه و بنهاية هذا التجمع كان يجلس كل من كيان وكارما على طاولة المطبخ الكبيرة كان كيان يرتدي بدلة سوداء ويضع ببيونة زرقاء نفس لون فستان كارما والذي أصر علي هذا اللون حتي يكون متناسب معها.. أمسك يدها وأخذ إصبعها يضع به خاتم مزيف صغير ألبسته لها امها ونزعته من يدها وأعطته له حتى يلبسها إياه في حفلهم الصغير تعالي التصفيق وتهليل الاطفال
فصاحت سهيلة بهم بصراخ :

_ ايه ال انتو بتعملوه ده اسكتووووو

توقفت الفرقة التي كانت تعزف على الطناجر فأكملت سهيلة بغضب:

_انت بتعمل ايه في البت ياض نهار ابوك وابوها اسود، وانتِ يا ام شــــــ. خة بتديله الخاتم يا روح امك يلبسهولك وعاملين لي خطوبة في المطبخ، طب كنتِ اعزمي امك والا حتي عرفيني

صرخت سهيلة بالاطفال المتواجدون يضحكون عليها وعلي صراخها:

_ اخرجو من الطبخ مشوفش حد هنا غير الكلب والكلبة ال هناك دول

أنهت صراخها هذا وأسرع الاطفال بالمغادرة وهم يضحكون عليها وعلي صراخها، ذهبت مليكة إليها بعدما تمكنت من كتم ضحكاتها علي ما تفعله صديقتها من أفعال لا تليق بها:

_ اهدي يا سهيلة ما ينفعش الالفاظ دي قدام الولاد وما ينفعش ال بتقوليه ده

صدح صوت كيان الغاضب الذي كان يقف علي الطاولة و يتحدث بغضب تجاه عمته:

_انتِ بتمسي ثحابي من فيحي انا وكايما (انتِ بتمشي صحابي من فرحي انا وكارما)

ضحكت سهيلة باستهزاء ثم قالت:

_روح اتكلم عدل يلا الاول وبعدين كلمني، ثم فرح ايه يا ابو شــــ. خة ده انت ضاحك علي البت وكمان واخد خاتمها تلبسهولها، وانتِ يا بنت الموكوسة ان ما وريتك يا معدومة الكرامة يا مهزأة

وقفت كارما بجانب كيان تحدث والدتها:

_مامي انا هتكوز كيان عشان هو بيجيب لي سوكلاته كل يوم في الحضانة وانا بحبه(مامي انا هتجوز كيان عشان هو بيجيب لي شوكولاته كل يوم في الحضانة وانا بحبه)

صرخت سهيلة بها وهي ذاهبة نحوهم:

_بيضحك عليكِ بشوكلاتة يا بنت الموكوسة

أخذتها سهيلة تحملها من علي الطاولة ثم أمسكت كيان من تلابيب بدلته وهي تهدده:

_ والاه إبعد عن بنتِ ياض لا اعو. رك

ذهبت مليكة تسلك إبنها من يد عمته حتى لا بتشابكا كعادتهم سلكت مليكة كيان من يد سهيلة وحملته بعيدًا عنها :

_ خلاص بقا يا سهيلة عيال وبيلعبو مع بعض انتِ هتعملي عقلك بعقلهم

تحدث كيان بوجه متجهم:

_انتِ اصلًا عمته حيباية وهاخد كايما ليا لوحدي (انتِ اصلًا عمته حرباية وهاخد كارما ليا لوحدي)

ذهبت مليكة به إلي الخارج حتي لا تثور سهيلة بهم وتفتك بإبنها

توجهت للخارج حيث يقف آسر وأعطته له حتي يقف عن التذمر ويهدئ من غضبه أخذه آسر منها وهو يهتف بإسمه:

_كيان البطل ماله زعلان ليه؟!

رفض الحديث فتحدثت مليكة وأخبرته بما فعله وما فعلته سهيلة فضحك بصخب علي مشاكستهم الدائمة وغيرتها من كيان الدائمة تحدث آسر:

_ ايه بس ال مزعلك انت مش لبستها الخاتم خلاص؟

اومأ له وهو ما زال وجهه منعقد من ما فعلته عمته فأكمل آسر بتشجيع :

_خلاص يبقا هناخدها من امها وابوها غصب عنهم الاتنين ده احنا ملبسين دبل هو لعب عيال والا ايه، مش العيال في الحضانة كانو شاهدين؟!

اومأ له كيان بتأكيد وهو يهز رأسه بفرحة :

_ ايوة يا بابي كل صحابي كانو موجودين

حضنه والده وهو يتابع بمزاح وضحك ومليكة تشاركه الضحك:

_ يبقا خلاص يا حبيبي هنطلبها في بيت الطاعة ونهبل عمتك ولا تزعل

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
ذهبت سهيلة بإبنتها لـ مالك الذي كان يتحدث مع أحد الرجال وعندما وصلت إليهم غادر الرجل الذي معه فتحدثت بغضب وهي تعطيه ابنته:

_ خد شوف بنتك ال ماشية علي حل شعرها جايباها من خطوبتها علي المحروس كيان

زفرت كارما بطفوليه قم أضافت بتذمر وإعتراض:

_ بابي قول لـ مامي اني انا ماسيه علي يجلي مس علي حل سعييي (بابي قول لـ مامي اني ماشيه علي رجلي مش علي حل شعري)

ضحك مالك علي ما قالته أميرته وقبلها بحب وهو يقول:

_ بطلي شقاوة ومتزعليش ماما منك عشان احبك

قالت بغضب طفولي:

_ انا ال مزعلاها والا هي ال مزعلاني وبوظت فيحي انا وكيان وكانت هتضيبه كمان (انا ال مزعلاها والا هي ال مزعلامي وبوظت فرحي اتا وكيان وكانت هتضربه)

ضحك مالك علي ما قالته صغيرته ثم قبلها من شدة حبه واشتياقه لها فهي تشبه أمها في كل شئ كأنها نسخة مصغرة منها
ضم الاخري الواقفة بوجه متجهم من ما تقوله إبنتها قبل رأسها وهو يخبرها من بين ضحكاته:

_ انا مش عارف انا عملت ايه عشان اخد نسختين بنفس الجنون والهبل ده

زجرته بحدة فأكمل من بين ضحكاته:

_ بحبك يا احلي واجمل مجنونة شوفتها في حياتي

في منتصف الحفلة صعد اسر علي الاستيدج ووجه حديثه الي مليكة :

_ حبيبتي وعشقي الوحيد هي سر سعادتي وفرحتي بهذة الدنيا أجمل مخلوقة بالنسبة لي علي هذه الدنيا لم أري أحدٌ في رقتها وفي جوهرها الماسي النقي الأصيل تعلمت العشق علي يدها وتعلمت معني الحياة معها وبوجودها معي تلك الكلمات لن تقدر علي وصف ما يتضخم بقلبي ناحيتك أدعوكي أميرتي بالتقدم حتي أنال حسن قربك لي واتشرف برقصة معكِ

لمعت عيناها بحب وذهبت إليه وقلبها يخفق بشدة من فرحتها وسعادتها به وهو بجانبها وحولها عائلتها التي تعشقها ويعشقوها تعالت اصوات الموسيقي وبدأ اسر يغني بصوته العذب وهو يرقص معها وتوافد كل إثنين إليهم حتى يشاركوهم رقصتهم استغل كيان ذهاب سهيلة الي الرقص وذهب الي كارما التي كانت تجلس مع جدتها سلوى أخذها من جدته وذهب بها حتي يرقصوا معًا

كان مالك وسهيلة يتمايلان معًا وعيناهم تنبع بالحب والعشق إحتضنته سهيلة بشدة وهي تهمس له:

_بحبك

ضمها إليه بقوة يريد دفن جسدها بداخله من شدة عشقه وولعته بها قبلها قبلة رقيقة وهو يخبرها من كثرة جنانه بها :

_ بعشق امك

تمت بحمد الله♥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!