تهالكت نبرتها متحدثه:
عاوزه ارو
لم تكمل كلمتها وشعرت بغيامه سوداء تحيطها فسقطت مصطدمة بالارض
انتفض مالك صارخا بهياج وهو يتجه نحوها ينتشل جسدها الهزيل ويضعها علي المقعد وقلبه ينتفض آلماً عليها صاح عاليا بإنفعال وهو غير قادر علي ان يسيطر علي أعصابه التي فلتت:
حد يجيب حاجه افوقها بيها
ناولته مايا احدي الزجاجات متمتمه بقلق:
هايدي برفيوم راح يفوقها
إلتقطه منها ثم وضع منها علي يده وقربه من أنفها حتي تفوق متمتما بكلمات هستيريه خائفه وقلقه:
سهيله سهيله فوقي سهيله
صاحت مايا بالنادل الواقف علي بعد مسافه:
ليك اعطيني كوب ماي بسرعه
بدأت في إستعادة وعيها تدريجياً بدأ بتحرك رأسها ثم عيناها التي رمشت واغلقت عيناها من كم الضوء الذي يمنعها من فتح عيناها بدأت فتح عيناها تدريجيا حتي تتعود علي ذلك الضوء
تحدث مالك بنبرة قلقه:
انتِ كويسه
نظرت إليه بضياع وإلي تلك العيون التي تبحلق بها فخشيت من نظراتهم تلك وشعرت بالضيق والاشمئزاز شعرت برعشه تسير بداخل اوصالها من شدة البروده التي استحوزت علي جسدها عاد الالم ثانية وبشده اكثر شعرت ان عيناها ستخرج من رأسها
تسائل مالك ثانيةً بقلق:
سهيله انتِ سمعاني
تذكرت كل ما حدث قبل إغماءها فشعرت بالمذله من قبلهم وشعرت بأن كرامتها قد صحقت قامت من مكانها مغادرة المكان برغم آلامها التي لا تقدر علي إستيعابها
بدأ يعاودها ذلك التشوش فلم تقدر علي التمييز اين تسير كان جسدها يترنح كانها مغيبه عن الواقع
ذهب خلفها مالك الذي صاح بها حتي تقف:
سهيله سهيله استني
وصل إليها واوقفها متمتما:
استني هروحك
نظرت اليه شزراً متحدثه بحده لتزيقه من نفس الكأس الذي اسقاها منه:
انا مش جايه معاك فهروح معاك ليه
كانت علي وشك المغادرة فأمسك بزراعيها يثبتها بمكانها متمتما بلطف محاولا ان يترك خلفاتهم علي جانب بذلك الوقت:
بطلي عناد شويه بقا ممكن
تنهدت بضيق متمتمه:
مالك ممكن اطلب منك طلب
اجابها بملامح مريحه ظناً منه انها سترجع عن ما برأسها:
اتفضلي
اخرجت كلمتها ببرود كالثلج وبملامح جامده كأن جميع مشاعرها ناحيته ذهبت إلي الجحيم:
طلقني
تخشب جسده وذبلت ملامحه وجف حلقه من طلبها فتمتم بصدمه فهو لم يكن يظن بأن خلافهم سيصل إلي الطلاق:
ايه
اعادت كلمتها التي شقت قلبه لنصفين لتذيقه قليلا من ما تشعر:
بقولك طلقني
بلل شفتاه ثم تمتم بنبره خافته:
ليه
اجابت بمنتهي البرود والجمود وكأنها اصبحت خاليه من المشاعر:
سبب بسيط جدا مش حاسه بالامان معاك لما فتحت عيني ولقيت الكل بيبصلي خوفت وانت كنت جانبي كنت المفروض تهديني تحسسني بالامان بس دا محصلش حسيت اني غريبه وخايفه وانا جانب جوزي ف ايه لازمته جوازنا وانا مش حاسه معاك بالامان
شعر بآلامها فظن بأنها تشعر بالكبت وتريده بجوارها فحدثها يدعمها:
* عيطي
إنعقدت ملامحها بدهشه:
ايه
تمتم بنبره هادئه تختلط بالكثير من المشاعر قلق خوف من فقدانها أشياء كثيره تجعل الكلمات ثقيله بحلقه:
عيطي يا سهيله وارتاحي انا عارف انك موجوعه ونفسك تعيطي تعالي ننسي خلافتنا علي الاقل دلوقتي
اجابت بلا مبالاه ودموعها منحبسه:
للاسف مش هقدر اعيط والا عايزه اعيط تاني سيب ايدي عايزه امشي
هدر بها بغضب من برودها:
هتمشي تروحي فين
نظرت له بإشمئزاز متفوه بكلمات تصيبه بمقتل: هروح بيتي والا انت مفكر اني ماليش بيت واهل هيهتمو بيا وهيحبوني وهيحسسوني بالامان واسر هايجي يروحني وشكرا ل خدماتك ورقه طلاقي توصلي سلام
إبتعدت عنه بضيق ثم توجهت للخارج وهو ما زال واقفا يراها تبتعد عنه كأن روحه تنسحب منه فأتاه صوت اعاده لرشده ولم يكن سوي مايا التي هتفت بتشجيع:
روح إلحقها هي بتحبك إكتير
نظر لها مالك بتردد فأومأت له بتأكيد فأسرع إليها ركضا حتي وصل إليها وجدها تسير بمفردها فسار معها بدوم حديث
ظلت الاخري تسير ولم تعطف عليه بنظرة حتي وكأنه ليس هنا شعرت بأن قوتها نفذت وقدماها ترتعش اسفلها من شدة البروده وجدت مقعد عريض حديدي بالشارع تحت إحدي عواميد الإنارة فجلست عليه ثم انحنت علي نفسها تستند بمرفقها علي فخذيها ثم وضعت رأسها بين راحتها وظلت تفرك بهم حتي تهدأ الامها
تسائل مالك بقلق:
انتِ كويسه تعالي نروح
لتستمر سهيله في تدليك رأسها دون إعطاء كلامه اي اهتمام
زفر بقوه مغتاظاً منها علي تجاهلها له فهتف مره اخري بصوت اعلي:
ردي انتِ ساكته ليه فيكي حاجه
لم يجد منها أي رد فصاح عاليا عندما نفذ صبره:
يا بنتي ردي مالك
صاحت به بوهن وإعياء وصوت مختنق بالبكاء: تعرف تسكت بطل كلام يا إما تقوم من هنا وتمشي
حاول ان يهدئ من اعصابه التي تفلت منه بغير قصد:
طب قومي عشان نروح عشان الوقت متاخر
إحتضنت نفسها بيدها دون حركه لتشعر به يضع الجاكيت علي كتفها ثم جلس بجانبها وحاوطها من خصرها ليضمها الي احضانه مشدداً علي احتضانها
اخرجت أنين متألم جعل جسدها يرتعش إصطحب بشهقات باكيه شعر بتشنجها وتصلب جسدها أسفل يده فإنتفض جسده بمكانه ينظر إليها وجد وجهها محمر بشده وعلماته متشنجه ارتعد خوفا عليها حاول ان يتمالك جسدها ويضمها إليه بقوه حتي يقلل من تشنجها لم يبالي بالشارع الذي يجلس به وحملها فوق ساقه ووضع فوقها سترته الخاصه به حتي يمدها بالدفئ حاوطته هي بأيد متراخيه وأخرجت من حلقها بعض الصرخات المتشنجه المكتومه من آلامها التي فاقت تحملها
أحس بالارتباك من ما يحدث لها أكل ما يحدث لها بسببه حقا ام ما الذي بها حملها واقفا وتوجه بها سيرا إلي سيارته وهي مستمره بتأوهتها المتألمه ودموعها التي أغرقت وجهها فمن يري حالتها يرتعب خوفا حقا فحالتها تجعل الحجر يلين
ادخلها السياره ووضعها بعنايه ثم وضع لها حزام الامان بإحكام وتأمل وجهها المتألم وعيناها التي أغمضتهم بفعل نومها فبعد تلك الحاله من التشنج لم تستطع ان تظل مستيقظه فوجدت نفسها تغط سريعا بالنوم
جلس بجوارها وظل يتأمل وجهها الملائكي الذي ما زال أثار الالم تحتويه واخذ عقله يجوب بالاسئلة عن ما يحدث معها إنطلق بالسياره إلي منزله
وضعها بغرفتها ثم دثرها بالغطاء جيداً وطبع قبله حنونه علي جبهتها ثم اتجه الي غرفته حتي ينام هو الاخر
بالصباح
استيقظت سهيله من نومها بمزاج معكر من ذلك الالم التي تنام وتتصبح به وجدت نفسها نائمه في غرفتها وبفستانها فعقدت حاجبيها قليلا ثم سرعان ما احلت عقدتهما عندما تذكرت انه بالتأكيد من احضرها إلي هنا إلتقطت من جوارها زجاجة الدواء المسكن اخذت منه كمية وفيره واخذتها حتي تهدئ ذلك الالم قليلا
ثم دلفت الي المرحاض لتستحم وتبدل ثيابها الي هوت شورت من الجزء العلوي بحماله رفيعه جدا وفتحة صدر واسعه من اللون الابيض مزين بدانتيل بنفس الون من علي الصدر والجزء السفلي يظهر جمال فخذيها وساقها باللون الازرق الغامق صففت شعرها وعقصته بهيئة كعكه لتدع بعض الخصلات الانسيابيه تزين عنقها الجميل الطويل ولا يؤثر إذا تركنا بعض الخصلات القصيره علي وجهها توجهت للاسفل إلي غرفة السفرة فوجدته يجلس بمفرده يتناول إفطاره
انتبه إلي مجيئها وانسحر بهيئتها الفاتنه المثيره التي قد اهلكته عنف نفسه بداخله:
دا انتِ لو بتنتقمي مني مش هتعملي كدا يخربيت حلاوتك ال جايه تظهر دلوقتي ربنا يقدرني واعرف امسك نفسي
جلست سهيله دون ان تعطي له اي اهميه وأشرعت بتناول طعامها بمنتهي البرود أحست بآلم شديد كلما مضغت الطعام او ضغطت بفكيها علي بعضهم شعرت بضيق شديد من نفسها ومن ذلك الالم اللعين الذي منعها حتي من تناول طعامها تركت السفرة وتوجهت لغرفتها حتي تأخذ من المسكن الذي لا يفعل شئ
جلست علي الفراش عندما اخذت دواءها أمسكت برأسها بإعياء وقد بدأت بالبكاء:
اااااه مش قادره همووت الوجع دا مش بيروح ليه اااه
قاطعها صوت طرق علي الباب
فاسرعت بمسح دموعها ثم ذهبت لكي تفتح الباب
فإنصدمت بمن علي الباب
#يتبع
ط🧚♀️
🧚♀️