روايه كامله للكاتبه رميساء نصر-1

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

اخذت ايمان تنظر اليه والي تفسيرات وجهه وانعقاد وجهه وحالته المحيرة كأنه تائه في دوامة وما زاد صدق ظنها نبرة الصدق التي بحديثه فارادت ان تلعب عليه حتي تري ما يخبئ بقلبه بعدما احست بانه يكِن لها مشاعر:

_ طب ما كده ابوها مش هيرحمها بعد ال انت
قولته ولو قولت الحقيقة هيجوزها للراجل العجوز ال تحت ده

وقعت تلك الكلمات علي محة اذنه خرقتها جعلتها تندفع مثل الطائرة النفاثة نظر اليها نظرة بعينيه السوداء التي ازدادت قتامة عندما سمع هذه الكلمات فقد اكتشف مؤخرًا انه لايريد احد ان يقرب منها ولو في خياله، هي ملكًا له فقط فماذا لو تزوج بها احد، صاح بوالدتها كأنها عقله الباطن :

_ يستحيل يتجوزها ده اكبر من ابوها

تمتمت والدتها بألم حقيقي وحزن:

_ ابوها مُصر يجوزها عشان ده شريكه في الشغل وعايز لما يموت بنتي تورثه والشركة تبقا من نصيبه كلها

تجهم وجهه من اثر كلماتها التي صدمته في والدها تمتم مستفهمًا بحيرة:

_ ازاي ازي يضحي ب حياة بنته عشان شوية ورق

تمتمت برجاء وقد سبقتها دموعها ترجوه:

_انت بإيدك تنقذ بنتي منه لو ينفع تكمل في كدبتك دي ل حد ما اكلم اخويا ينزل مصر وهو يحل الموضوع

ربت علي كفها متمتما بتعاطف تام علي تلك الام المسكينة:

_انا مستعد اتجوزها لو ده في مصلحتها

تابعت برجاء:

_بس يا ريت يا ابني مفيش مخلوق يعرف بالاتفاق ده

اومأ لها برأسه مؤكدًا حديثه:.

_ اكيد طبعا مفيش مخلوق هيعرف غير انا وانتِ بس

بالخارج وقف هذا الملعون طارق يسترق السمع من خلف الباب واخذ يفكر تفكيرًا شيطانيًا بعقله محدثا نفسه:

_ والله وجات الفرصة لحد عندك يا طارق مش مهم ممدوح دلوقتي مش هيفيد بكتير لكن اسر ده صفقة العمر

دلف الي الداخل متمتمًا بقلق مزيف:

_هي فاقت والا لسه

صاحت به ايمان من بين نحيبها وبكاؤها:

_ لسه عايز منها ايع تاني مستني لما تموت

تابع حديثه بهدوء غير معتاد وحزن مزيف:

_ انا بطمن عليها بس

قرب اسر قنينة البرفيوم من انفها حتي تستنشقه متجاهلا حديث ذلك البغيض، افاقت وهي ترمش بعيونها حتي اتسعت حدقتيها من الصدمة انتفضت من نومتها عندما رأت اسر احتضنت والدتها بخشية وهي تمرر انظارها بين والدها واسر سارت رعشة بجسدها كاملاً وهي تراهم كانهم شياطين بهيئة بشر تريد جمرها بالنار وحدفها بالجحيم
شعر اسر بحرقة ونيران تشتعل داخله عندما رأى نظرة الخوف منه ونظراتها الكريهه له
تمتمت والدتها بحنان اموي مربتة علي ظهرها:

_ باس خلاص اهدي مفيش حاجه حصلت

استكانت بين احضان والدتها لكن عند رؤيتها لهذا البغيض طارق شعرت بإنسحاب الدماء من جميع جسدها ارتجف جسدها حتي تراطمت اسنانها من شدة الخوف وهي تري ملامحه التي لا تنبئ بخير ونظراته الذي يبعثها لها
رأي اسر حالتها المذرية شعر بغصة في قلبه من رؤية هيأتها ونصل حاد اخترق قلبه جعله يريد جذبها من بين يدي والدتها حتي يأثرها بقلبه
وجه حديثه الي طارق وعيناه تشع بنيران كارهه:

_انا ومليكة بنحب بعض من زمان وهنتجوز

وقعت تلك الكلمات عليها تحطم كل ذرة عقل بها انتفضت من مكانها تاركة امان حضن والدتها واندفعت نحو اسر وهي تصيح به بالسباب صفعته علي وجهه واكملت بالهجوم عليه وهي تردد:

_يا كداب يا كلب يا منافق والله العظيم كداب انا معرفوش ومش عاوزه اتجوز حد سيبوني في حالي

كبل يدها التي كانت تضربه بهيسترية وقد تحولت عيناه الي القتامة من كثرة غضبه مما فعلت احتقن وجهه بالدماء وهو يقرص بقبضته علي يدها متمتمًا بفحيح وقد اعماه غضبه عن رؤية نظرة الالم الظاهرة من عيونها وقسمات الالم التي تخللت وجهها:

_وحياة اغلي حاجة عندي لا أندمك علي ال انتِ عملتيه دا واعرفك ازاي تمدي ايدك عليا

تمتتمت بالم مصيحة به وهي تتلوي بين يديه:

_ اه اه سيب ايدي يا حيوان

ترك يدها موجهًا نظراته الغاضبة نحو طارق مصيحًا به بجدية:

_هاه قولت ايع حافظ رقم المأزون والا ارن انا

ارتسمت السعادة فوق ملامح وجهه متمتمًا وهو يناظره نظرة لعوبة جشعة :

_ بس هي مخطوبة لشريكي ممدوح

انطلق اسر نحوه قابضًا علي تلابيب قميصه وهو يهدر به بقسوة :

_ انا قولت ايه، انا قلت ان انا ال هتجوزها مين ممدوح ال انت قارفني بيه ده

ابتلع لعابه بتوجس متمتمًا بتلعثم:

_ انا وهو شركاء ولو رفضت هيئذيني وكده انا مش هستفاد حاجة

افلت قبضته من عليه مبتعدًا عنه، اخرج دفتر الشيكات مدونًا عليه ببعض الارقام دافعًا اياه بوجهه بنفور وعلامات التقزز ظاهرة علي وجهه:

_ده شيك ب 10مليون كويس كده والا عايز كمان

التقطه طارق ارضًا وهو يتفحصه بطمع وعيناه لا تصدق ذلك الرقم متمتمًا بلهوجة وسعادة:

_لا لا كده حلو اوي كده اروح اجيب انا المأزون

قطع خطواته نبرته الحادة الحازمة

_ الفرح الاسبوع الجاي

وجه انظاره الي التي ترنحت في وقفتها وجلست علي فراشها تنكس رأسها ارضًا من هول صدمتها فهي تباع مثل اي بضاعة او شئ ممتلك من قبل ابوها وذلك الشخص الذي احست معه بالامان وبمشاعر جميلة ولاول مره تأمن لجنس الرجال وها هي الان تعاني لم تتعلم من تجربتها مع والدها :

_هاه فاهمة يا عروسة الاسبوع ال جاي

تركهم وتوجه الي الخارج صافعًا الباب خلفه

استنجدت مليكه بوالدتها كأنها الضوء الاخير الذي سيخرجها من العتمة التي تحيط بها متمتمة برجاء:

_ ماما انا مش عايزة اتجوز ما تسبينيش ليه يا ماما انا والله ما اعرفه ارجوكي يا ماما متسبينيش ليه

اغمضت عيناها بتألم مبتلعة تلك الغصة المتحشرجة بالبكاء متمتة:

خلاص يا مليكة ال حصل حصل مش هو دا ال انتِ كنتي عاوزه تتجوزيه وبتحبيه

حدقت بها بعتاب متمتمة من بين بكاؤها:

_ حتي انتِ يا ماما مش مصدقاني

طرقت علي صدرها بقوة متمتمة بهستيرية من بين بكاؤها:

_دا انا بنتك حتي، صدقتيه هو وانا لا!!

دخلت بنوبة بكاء حاد دفثت وجهها بوسادتها وهي تلعن حظها ذلك تمتمت والدتها بقهر وهي تحاول كبت دموعها:

هقوم احضرلك تاكلي عشان شكلك تعبان اوي

تحدثت بنبرة مقتضبة متحشرجة من اثر البكاء:

_ انا هنام ماليش نفس

تنفست بالم وهي تندب حظها وتضرب علي ركبتيها بعويل:

يا بنتي قومي متقطعيش قلبي عليكي

صاحت بها الاخري بنبرة هالكة:

_مش عايزة يا ماما مش جعانة عايزة انام

تمتمت بصوت حازم وهي تهم واقفة متوجهة الي الخارج:

انا هجيب الاكل ولازم تاكلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!