
….أفاق من أفكاره على صوت مؤيد وهو يقول له بحزم:
خالد..عايزك فى كلمتين قبل ما تسافر.
نظر خالد إلى ملامح مؤيد المتوترة قبل أن يهز رأسه موافقا بهدوء..مشيرا له بأن يتقدمه..ليتقدمه مؤيد بينما ألقى خالد نظرة أخيرة بإتجاه جورية التى حانت منها إلتفاتة إليه لتتلاقى عيناها مع عينيه ليبتسم لها فبادلته إبتسامته بإبتسامتها الرقيقة والتى سارعت من نبضاته قبل أن تعود بناظريها إلى ليلة التى قالت لها شيئا ما..ليتنهد خالد قبل أن يتبع مؤيد……بهدوء.
********************
قالت لها ليلة بإبتسامة ماكرة:
نظرات وإبتسامات ..هو فيه إيه بالظبط؟
أشاحت جورية بعينيها عن عيون خالد وهي تنظر إليها قائلة :
هيكون فيه إيه يعنى؟بقينا ياستى أصحاب ..فيها حاجة دى؟
قالت ليلة بإستنكار:
أصحاب..يادى الخيبة القوية..يعنى إنتى عايزة تفهمينى إن خالد معتبرك صديقة وإنتى حولتى مشاعرك من منطقة الحب لمنطقة الصداقة فجأة كدة؟
قالت جورية بهدوء:
ماهو لازم أعمل كدة..مش ممكن يكون بينى وبين خالد أكتر من الصداقة.
قالت ليلة بحزم:
قصدك مش ممكن يكون بينك وبين خالد صداقة ..الصداقة ممكن تتحول لحب لكن الحب مستحيل يتحول لصداقة..متخدعيش نفسك..مشاعركم ظاهرة فى عيونكم..وحبكم واضح انه قدر..زي حبى وحب فراس..مهما هربنا منه لاقيناه فى وشنا..قالوها فى الأمثال القدر والمكتوب مفيش منه هروب.
قال فراس وقد إقترب منهم فى تلك اللحظة بإبتسامة:
سامع إسمى..جايبين فى سيرتى ليه؟
إبتسمت كل من ليلة وجورية لتقول ليلة بمزاح :
مجبناش سيرتك ولا حاجة..انت اللى بتتلكك.