بقلم شاهنده -3

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 15 صفحات

الفصل التاسع عشر

لست ضعيفة لكنى أحمل قلبا مسالما لا يستطيع الخذلان
فكيف أتبع قلبى وأستسلم لعشق الوجدان
ومن ربانى عمرا ينكر هذا العشق بكل الكيان
هو لم يظلمنى يوما .. فقط منحنى كل حنان.
فكيف برب السماء قد أخذله وأعلن راية العصيان؟

*************

قال عزيز بتوتر وهو يغلق هاتفه:
روحتى فين بس ياجورى فى الوقت ده؟

قالت جليلة بهدوء:
ممكن تكون نايمة ..متشغلش بالك إنت.

رمقها بحدة قائلا:
ومن إمتى بتكون نايمة ومبتردش علية ياجليلة..أكيد نزلت مصر عشان حاجة فى دماغها..نزولها مصر مش مريحنى.. أكيد وراه حاجة.

قالت جليلة بتوتر:
حاجة إيه بس؟

قال عزيز بحزم:
مش عارف ..بس هعرف ياجليلة..هعرف.

********************

إبتسم مؤيد إبتسامة حقيقية وهو يقول لريم:
كل سنة وإنتى طيبة ياريم..ما شاء الله كبرتى أوى.

قالت ريم بإبتسامة بريئة:
كل سنة وإنت طيب يا آنكل مؤيد..كنت فين من زمان..أنا سألت عنك آنطى لين وقالتلى إنك مسافر..ها ..سافرت روحت فين بقى؟

كاد مؤيد أن يتحدث حين قاطعه صوت خالد الآتى من خلفه يقول بهدوء ظاهري ولكن فى طياته ظهر عتاب أدركه مؤيد فى نبراته وهو يقول:
كان مسافر باريس فى شغل ياريمو..سيبى آنكل مؤيد يرتاح شوية من أسئلتك الكتيرة دى وروحى رحبى بضيوفك.

أومأت ريم برأسها مبتسمة..بينما نظر خالد لشاهيناز الواقفة بصمت تتابع ما يحدث ليقول بهدوء:
روحى معاها ياشاهى.

أصاب الحنق شاهيناز لصرفه إياها ولكنها أومأت برأسها بهدوء..ثم نظرت إلى مؤيد قائلة:
عن إذنك يامؤيد..راجعالك تانى ..متمشيش.

أومأ مؤيد برأسه يمنحها إبتسامته الخلابة بينما إختفت تلك الإبتسامة حين نظر إلى خالد لتتواجه العينان لأول مرة منذ أن إختفى خالد..ليقول خالد بهدوء:
إزيك يامؤيد.

قال مؤيد بهدوء بدوره:
أنا بخير ياخالد..حمد الله على سلامتك.

قال خالد بثبات:
أنا رجعت بقالى فترة..انت اللى لسة راجع فحمد الله على سلامتك إنت.

إبتسم مؤيد قائلا:
ياسيدى حمد الله على سلامتنا إحنا الإتنين..

قال خالد بهدوء:
الحقيقة..أنا حابب نقعد ونتكلم يامؤيد..فيه حاجات كتير حصلت فى غيابى ومش لاقيلها تفسير..ولازم أفهم منك قبل ما أتعامل على أساسها.

قال مؤيد بهدوء وهو يدرك مغزي حديث خالد:
وليه مسمعتش من الطرف التانى ياخالد..ليه عايز تسمع منى أنا؟مش معقولة هتصدقنى وتكدبها.

نظر خالد إلى مؤيد وهو يربت على كتفه قائلا :
لإن لين مرضتش تتكلم معايا عن موضوعكم يامؤيد..يعنى أنا مبكدبهاش..بس حابب أسمع منك إنت.

أطرق مؤيد برأسه قائلا بصوت حاول أن ينحى عنه ذلك الألم الذى إستشعره خالد رغما عنه:
وليه عايز تسمع منى أنا..مش يمكن أكدب عليك؟

أبعد خالد يده عن كتف مؤيد قائلا بحزم:
أنا واثق فيك.

رفع مؤيد رأسه يواجه بها عينا خالد الذى إستطرد قائلا:
وواثق كمان إن فيه حاجة غريبة فى الموضوع..وإنت بس اللى هتقدر تقوللى على الحقيقة وتفهمنى..أنا من يوم ما رجعت وأنا مستغرب اللى حصل..ومش مستوعبه..دورت عليك كتير ..لكن للأسف ملقتش ليك أي أثر..وبرجوعك النهاردة..حاسس إنى خلاص هرتاح.

نظر مؤيد إلى عمق عيون خالد وهو يقول بحزم:
وأنا هريحك ياخالد.

ليخرج من جيبه كارت منحه إياه قائلا:
ده كارت فيه كل أرقامى الجديدة..كلمنى بكرة نحدد مكان نتقابل فيه ولما نتقابل هحكيلك كل حاجة ياخالد..هحكيلك على اللى حصل زمان واللى ناوى أعمله دلوقتى..

لت عيناه وهو يقول:
بس من دلوقتى بحذرك ياخالد..مفيش حد هيقدر يقف قصادى ويمنعنى عن اللى هعمله ..ولا حتى إنت.

إبتسم خالد بهدوء قائلا:
هنشوف..هنشوف يامؤيد.

أومأ مؤيد برأسه قبل أن يلتفت مغادرا الحفل ولكنه إلتفت لثانية ليرمق تلك التى كانت تقف فى مكان ليس بعيد عنهم تتابع ما يحدث بقلق ظهر على ملامحها..تلك الجميلة المخادعة الصهباء..ليمنحها نظرة حملت ألمه و ه ولوعته منها..قبل أن يتجه إلى خارج المنزل وتتجه هي بخطوات منكسرة إلى حجرتها وقد غشيت عيونها الدموع.

********************

قال فراس وهو يستمع إلى رنين هاتف جورية المتواصل:
مش هتردى عليه.

هزت جورية رأسها نفيا قائلة:
لأ..مش هينفع..هيعرف إنى خرجت وأنا مقلتلوش..هيزعل منى بجد ومش بعيد يخاصمنى وأنا مقدرش أبدا على زعله.

إنتفضت على صوته الحاد بعض الشئ يأتى من ورائها قائلا:
وياترى مين ده اللى متقدريش على زعله ياآنسة جورية؟

إلتفت إليه كل من جورية و فراس..ليجدانه واقفا يحدج جورية بنظرة قاتمة..قابضا على يده بقوة..ليكاد فراس أن يبتسم ولكنه إمتنع عن الإبتسام فى اللحظة الأخيرة وجورية تقول بتوتر:
ده جدى.

قال خالد بشك:
وهو جدك إيه اللى هيزعله لما يعرف إنك جيتى عيد ميلاد بنتى؟

قالت جورية بإرتباك:
الحقيقة ..إنى مقلتلوش إنى جيت من الوادى عشان أحضر حفلة عيد الميلاد وإلا كان رفض..أنا قلتله إنى جاية عشان روايتى الجديدة..فلو عرف إنى خبيت عليه أكيد هيزعل منى لإنى متعودتش أخبى عليه حاجة أو أكدب عليه..جدى عزيز مش بس بيكون جدى..ده هو اللى ربانى كمان.

عقد خالد حاجبيه وقد لفت إنتباهه إسم جدها..ليشعر بأنه يبدو مألوفا لديه ..وكأنه سمع هذا الإسم كثيرا من قبل..جدى عزيز..حقا يبدو مألوفا بشكل كبير..ليقول بحيرة:
هو جدك إسمه عزيز؟

أومأت برأسها إيجابا..ليستطرد قائلا:
وليه هو اللى رباكى..أهلك راحوا فين؟

قال فراس:
ماتوا وهي لسة صغيرة.

شعر خالد بالغيظ لمعرفة فراس كل ما يخص جورية بينما لا يعرف عنها خالد سوى بعض الأمور الصغيرة..ولكنه نفض شعوره جانبا وهو يقول:
ربنا يرحمهم.

قال كل من جورية وفراس فى وقت واحد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!