ملاكي العنيد 4

انت في الصفحة 4 من 16 صفحات

الفصل الثامن عشر
………………………
ايامها تمر قاسية قلبها مازال نابضا بحبه عشقه الذى تملك من الروح سريانه فى شريانها كسريان الدماء فى العروق ابتعد الجسد واجفلت عنه العين ولكنه مازال موجودا فى كل ذكرى تجمعهما سويا
رحلت مع والدها تحاول ان تنسى كل ماحدث لها منذ ان دخلت البيت حبها له اشتياقها لوجوده كان ألم لا يرحم
ظلت قرابة الخمسة أشهر وهى تٌعالج من الصدمة العصبية التى لحقت بها حتى بدات تستعيد عافيتها وتعاود النطق كما كانت ولكن الجرح مازال غائرا فى القلب لا يداويه البعد ولا النسيان
………………………..
حركة سريعة توتر قلق خوف انتظار مخيف لخروج الطبيب من غرفة الجدة زينب ليخرج مصطفى ماسحا دموعه رافعا نظره إليهم بحزن بحث بعينه عنه فناداه :عاوزاك يامازن عايزة تتكلم معاك
اسرع من امامهم متجهاإليها راها شاحبة الوجه هزيلة الجسد اقترب منها جالسا على احدى ركبتيه همس بالقرب منها: تيتة……… تيتة سمعانى
فتحت عيناها بضعف : سمعاك ياابنى
ابتلعت ريقها بصعوبة : مازن رجع مراتك صالحها فهمها كل حاجة متخليش الشيطان يدخل بينكم اكتر من كده خليها تسمعك حتى لو غصب عنها انت محتاجلها وهى كمان محتاجك جنبها اوعى تفرط فيها اوعى يامازن
ظل لدقائق معها يستمع إليها حتى اتى له مصطفى اخرجه من الغرفة ويظل معها لبعض الوقت قبل ان يخرج لهم بألم : البقاء لله
……………………….
استيقظت صباحا كعادتها قبل والدها وزوجته احضرت لنفسها كوب القهوة الصباحية التى اعتادت عليها ظلت ترتشف منه وهى تنظر إلى شمس الشروق الناعسة جلست تمسك بهاتفها تبعث رسالة لسارة لتطمئن عليها ……. وعليه أيضا كان تبعث لها الرسالة وتنتظر الرد منها فى اى وقت ولكنها تعجبت عندما اجابتها سارة باكرا
-سارة ايه اللى مصحيكى بدرى كده
– احنا مش نايمين اصلا ياايلين
– ليه فى ايه
لم تجاوبها ولكنها بكت بحرقة والم اثارت قلق ايلين توقعت ان يكون حدث لمازن مكروه صاحت بها قائلة: سارة فى ايه طمنينى ……… مازن كويس
بكت سارة ونحيب صوتها يصل لايلين
– تيتة ……… ماتت ياايلين
وقفت مذهولة مصدومة فرت دموعها رغما عنها قالت بصوت مبحوحً: امتى
-من ساعتين ……. انا تعبانة اوى ياايلين خلاص ماتت مش عارفة هعيش من غيرها ازاى
– سارة ده قضاء ربنا مينفعش كده……… مازن عامل ايه
– تعبان اوى ياايلين مخرجش من اوضتها من ساعتها مش راضى يسيبها انا خايفة عليه اوى ياايلين
ارتعشت يدها الممسكة بكوب القهوة انتفض قلبها خوفا عليه كانت تتمنى ان تكون بجواره تخفف عنه ولكن ما بيدها حيلة فلقد افترقا ولم يعد لها مكان بحياته
اغلقت الهاتف مع سارة وظلت تدور حول نفسها بتوتر وجدت والدها يستيقظ من نومه مقبلا عليها : صباح الخير يا لى لى
– صباح الخير يابابا
لاحظ عبوسها اقترب منها بقلق : مالك ياحبيبتى فيكى ايه
– اصل ……….تيتة زينب اتوفت
– لا حول ولا قوة الا بالله امتى وانتى عرفتى منين
– سارة كلمتنى وقالتلى ……بابا انا هنزل مصر عشان احضر العزاء
– انتى اتجننتى عزاء ايه اللى تحضريه خلاص اللى بينا انتهى هى ورقة يبعتها ونبقى خلصنا
– يابابا ده ملوش دعوة باللى بينى وبين مازن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!