بقلم رانيا الطونبي -10

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالصفحة التالي

: بنت عم مهدي ، بيقولوا استغفر الله العظيم معاها راجل في الشقة
: عم مهدي ، الله يرحمك يا عم مهدي ، بنتك حطت رأسك في الطين و انتي ميت

و عندها نظرت صفية لسارة و التي كانت شبه منهارة بالكلية : البيت ده طاهر و حيفضل طول عمره طاهر انتي سامعة ، تلمي هدومك و مشوفش وشك في بيتي يلا ، خالي البيت ينضف
قالتها و هي تخرج و عندها لم يسع مصطفي الا ان قال لسارة بهدوء : قومي يا سارة لمي هدومك و البسي و انا حاستناكي برة
خرج صوتها حثيثا دون ان تفهم : هو ايه اللي بيحصل بالظبط ، انا عملت ايه طيب ، انا و الله ما فاهمة حاجة
مصطفي ببالغ ضيق :

بس انا فاهم يا بنتي ، عموما لمي حاجاتك دلوقتي ، و انا حاتصرف
خرج يزفر ليجد امامه عبير في منتصف الصالة و قد بكت رغما عنها : مصطفي
ليرد ببالغ عصبيته : لا ده ولاد ال…دول زودوها اوي ، طبعا حد كلمك و قالك تعالي اقفشي جوزك مع واحدة و انتي جيتي جري علي ملي وشك مش كده
عبير بعصبية :

و يا ريتني ما جيت يا سي مصطفي ، يا ريتني كنت مت قبل اليوم ده ، بنت الفراش يا مصطفي و في الحرام ، ليه كل ده ليه
و قبل ان يرد مصطفي خرجت مسرعة من المنزل ، لم تستطع من كثرة دموعها ان تري شيئا و كأنه يكفيها ما رأت و يكفيها ما كانت تسمع
لينادي مصطفي من خلفها ببالغ خوفه : عبير… عبير

: انت مالك بقي مش عايز تقول ايه اللي مضايقك
تنهد علاء ثم نظر باتجاه النيل للحظة و رد : تعرفي انا كنت مضايق بس المكان هنا حلوة فعلا و دلوقتي حاسس اني احسن و مش عايز اتكلم في اي مشاكل ، عايز استمتع بالمكان ده و بس
سهيلة بدلال : خلاص عموما لما حتشرب البرتقان الفريش حيروق دمك و القاعدة ع النيل هنا حتخليك تنسي اي حاجة مضايقك
ابتسم علاء رغما عنه و رد : فعلا المكان رائع
تنهد صامتا يتفقد المكان ثم سأل :

انتي جيتي هنا قبل كده
سهيلة و قد نظرت للنيل : كتير
علاء ببعض الضيق : مع مين بقي
سهيلة بدلال : مع نفسي ، انا مش باستني حد يفسحني و لا حد يخرجني و لا حتي حد يسعدني ، انا باعتمد علي نفسي في كل ده و ممكن اخرج اعزم نفسي في مكان حلو و افسح نفسي و افرح نفسي و بعدين اروح…
علاء مازحا : نفسي ، تروحي نفسك يعني
تعالات ضحكاتها وردت : ايوة
علاء بمزاح :

ده بقي اللي بيسموه انفصام في الشخصية
سهيلة مبتسمة :لا ده اللي بيسموه قوة شخصية
علاء مبتسما : يا جامد
ثم تنهد ليكمل بهدوء : يا بختك ، تعرفي يا ريتني اعرف ابقي زيك
امسكت سهيلة بيده و ردت :

تعرف انك مش حاسس بقيمة نفسك ، انا دايما بابصلك و اتعلم منك و نفسي انا اللي اكون زيك مش انت
نظر اليها و قد شعر بالاستغراب و لاتزال يدها ممسكة بيده ، نظر في عينها و لم يستطع ان يرد و قد اكتفي بنظرة شوق قد ارسالتها
و عندها وجد من طرقت بيدها المنضدة التي تتوسطهم و قررت ان تتولي الرد نيابة عنه فردت : طبعا لازم تتعلمي منه ده استاذ يا بنتي و دي فرصة لا تعوض
علاء ببالغ صدمته : ريم
ريم ببالغ عصبيتها :

ايوة ريم يا سي علاء يا اللي سايب بنتك عيانة و قاعد تحب في كافتيريا ع النيل ، طب عدي شوف بنتك الاول ، لكن ازاي تفوت قاعدة حلوة زي دي و تجي للغم و الكآبة برجلك
جذبها من ذراعها و رد بغيظ : واطي صوتك و كفاية فضايح لحد كده و لينا بيت نتكلم فيه
ريم ببالغ غيظها :

فضايح هو انت لسه شوفت فضايح ، الفضايح دي انا لسه حاعملها ، لما انزل صورك مع الهانم علي صفحة الفيس بوك بتاعتك و لعلمك اخدلكم بالموبايل كام منظر حلو علي النيل عشان الموظفين يتفرجوا براحتهم
قالت جملتها الاخيرة و التفتت لتجد النادل قد احضر اكواب العصير و عندها دفعت الصنية بيدها لتنكسر الاكواب من عليها و هرولت لتخرج من المكان دون النظر خلفها لِما احدثت في المكان و لِما قالت و لِما فعلت
لتترك علاء ببالغ صدمته و هو يهرول خلفها : ريم ….ريم
و لكن دون جدوي من ان يستطيع ان يلحق بها

علا رنين الهاتف فاتجهت للرد : الو ايوة
: اكلم مدام شيرين لو سامحتي
نادت باعلي صوتها : ماما تعالي كلمي
ثم عادت لتسأل : اقولها مين
و قبل ان يرد اخدت شيرين السماعة من ابنتها و ردت : ايوة مين معايا
: انتي عارفة و اظن ان صوتي بقي مميز
شيرين بضيق : و عايز ايه يا عم المميز
: عايز الفلوس و لا هو لعب عيال نتفق علي معاد و متجيش
شيرين بغيظ :

ما انت اخدتها عايز ايه تاني ، و لا انت فاكر اني مش عارفة مين اللي سرق الشنطة و عشان تكون عارف خلاص مفيش بح ، الدهب بعيته ، اعملك ايه تاني
: كده لا متعمليش بقي انا اللي حاعمل بس يا ريت متندميش ،و انتظر مني احلي مفاجأة بكرة ، سلام
اغلق الهاتف و حينها جلست علي اقرب مقعد و تمتمت : يا رب تعبت و الله تعبت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!