بقلم رانيا الطونبي -6

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالصفحة التالي

بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي بانهيار لم تتوقعه و تكمل : ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة ، عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص مبقتش من وجهت نظرك كويسة ، ليه ، ليه علا تدمر و هي لسه عروسة عشان نزوات فارغة و ميار تبقي حامل و تتعب و يتعب معاها اللي في بطنها ، عايزين ايه بالظبط ، عايزين نوصل لفين ، للطلاق ، خلاص نوصل انا اول واحدة حارتاح و مش عايزك في حياتي بعد انهاردة ، روح لسوسن و كمل معاها حياتك و سيبني و سيب بناتك و كفاية لحد كده ، انا خلاص بقي معنديش استعداد استني لما اروي و جني يدفعوا التمن ، لم هدومك و روح عيش معاها و كفاية بقي كفاية
ارتمت ارضا و جلست و قد دفنت رأسها بين ذراعيها و زاد صوت بكائها و ارتجافها ، جلس علاء الي جوارها و هو مصدوم من كل ما قالته و في غير توقع منه لكل ما سمع ، ضمها اليه و هو يردد : يااااااااااااااه يا ريم كل ده جواكي ، انا اسف يا ريم و الله العظيم اسف ، اسف بجد
دفنت رأسها في صدره و اكملت باكية : خلاص يا علاء خلاص بجد ، معدتش ينفع الندم ، خلاص ….خلاص

….

: معقولة حتروح الشغل انهاردة
رد علي ببرود : مروحش الشغل ليه
ميار باستغراب : توقعت انك تاخد اجازة و تروح لعمرو المستشفي
بدأ عليً في تناول فطوره و رد :وهو عمرو محتاجني في ايه
زاد استغراب ميار و ردت : اخوك ومحتاجك جنبه
رد علي ساخرا : لا عمرو جنبه كتير اوي مجتش عليا
…..

بمجرد ما استتيقظ ، اتجه ليتصل للاطمئنان عليهم
توجهت عبير للرد : الو ، ايوة يا مصطفي ازيك
مصطفي : ازيك انتي يا عبير ، و سلمي عاملة ايه
عبير بضيق : الحمد لله اهي انهاردة بقت كويسة و عمرو بيقول ممكن تخرج ، لما نشوف
تنهدت ثم سألت : و انت ناوي تعمل ايه بعد اللي حصل
مصطفي : اعمل ايه في ايه
عبير بضيق : يعني ايه في ايه ، هو اللي حصل ده مين السبب فيه ، مش انت ، ادي اخرت الناس الزبالة اللي انت مشغالها معاك
مصطفي بضيق : و عايزني اعمل للناس الزبالة دي ايه ، واحد مات و التاني اتشل ، اعملهم انا ايه
عبير بضيق : لا و لا حاجة صحيح و انت اصلا من امتي بتعمل حاجة ، خاليك كده كل اللي حواليك يضحكوا عليك ، اصلا حيلاقوا واحد زيك فين
مصطفي بعصبية : ماشي ارتاحتي يا ست هانم بعد الكلمتين دول ، عموما سلمي بس تقوم بالسلامة و اكيد انا ناوي ساعتها اعمل حاجات كتير

زفر و هو يغلق الهاتف و يقذفه علي السرير بكل ضيق ، و اتجه واقفا امام المرآة ، نظر الي نفسه و زفر و قال : معقول اكون مغشوش في كل اللي حواليا كده ، سارة كانت بتحب عبد الرحمن و فرطت في نفسها معاه و انا لما سترت عليها قدرت تنساه بعدها ، و لا هي كمان بتستعماني ، يا رب متقبليش اللي عملتوا معاكي بالخيانة يا سارة لاني فعلا حبتك و متمناش ابدا منك الغدر

طرق ماهر باب غرفة سلمي و قرر الدخول للاطمئنان عليها : صباح الخير
قامت سلمي من مكانها و ردت : صباح النور
ماهر بينما يسترق النظر لعبير : لا ده احنا اتحسنا اوي
اقتراب منها يقيس النبض و يتفحصها ثم رد : لا ماشاء الله كله تمام
ثم التفت لعبير : بنتك ليها تحاليل عندي ، يا ريت تعدي عليا تستلمي نتايجهم
أومت عبير برأسها : حاضر يا دكتور
خرج و تركهم لتلتف سلمي لعبير : يحيي لسه مفاقش
عبير بقلق : لا لسه
ثم اقتربت منها : المهم انتي متفكريش في حاجة خالص دلوقتي ، انا عايزكي تقومي بالسلامة و تهمتي بدروسك و ترمي اللي حصل كله ورا ضهرك ، ابراهيم اهو ربنا خده و ريحنا و عبد الرحمن اهو اتشل و يا رب كمان يغور في داهية
ثم مسحت علي رأسها و ابتسمت : ماشي يا سمسمة
ابتسمت سلمي مستغربة : يااااااااااااه دي اول مرة تقولي يا سمسمة
شعرت عبير بضيق من نفسها و ردت : ده انتي احلي سمسمة يا سمسمة ، كبرتي و بقتي عروسة كمان بس انا اللي مكنتش شايفة ، ربنا يخليكي ليا انتي و طارق و نور
قامت من مكانها و اتجهت للباب : انا حاروح اشوف الاخبار و اطمن علي يحيي و يمني و ارجعلك

اتجهت الي غرفة ماهر و لكنها وقفت امامها للحظة و ببالغ التردد امسكت بالمقبض و لكن بعد لحظة ، رجعت خطوة للخلف و قررت ان تذهب باتجاه عمرو ، فتح ماهر باب غرفته و نظر ليجدها قد انصرفت فنادي مستوقفا : عبير
وقفت بقلق و التفتت لترد : ايوة ، في حاجة يا دكتور
ماهر بضيق : التحاليل الخاصة ببنتك مش حاتخديهم
ببالغ التوتر تقدمت بعض الخطوات ووقفت امام الباب ثم ردت : ماشي اديهوملي
دخل ماهر الي الغرفة ثم وقف امام مكتبه و نظر اليها : تعالي خوديهم اهم
دخلت عبير و ما ان دخلت حتي اقترب منها و جذبها اليه و اغلق الباب خلفها ليحتضنها و بقوة ، انتفضت و ابعدته و ببالغ عصبيتها كان ردها : انتي بتستعبط ، ايه فاكرني ايه بالظبط
استغراب ماهر من طريقتها و من تغيرها و رد : ليه هي اول مرة ، ما انا حضنتك و ياما حصل اكتر من كده ، و لا انتي ناسية قبل ما تتجوزي سي مصطفي
عبير بخوف : ده كان زمان كنا بنحب بعض و كنا فاكرين اننا حنتجوز ، لكن خلاص خلصنا ، انت اتجوزت و انا اتجوزت و خلصنا ، و يا ريت يا ماهر ننسي اللي فات و كل واحد فينا يشوف حياته
ماهر بانزعاج : كده ببساطة
عبير بترجي : ملوش لزوم نخرب بيوتنا و مهما كان اهو احنا ولادنا يعوضونا و لا ايه
ماهر بسخرية : اه فعلا ، معاكي حق و لا ايه ، خلاص يا عبير انا اسف لو كنت ضايقتك ، انا اصلا كل اللي يهمني هو سعادتك و بس
عبير ببعض الراحة : و هو ده عشمي فيك يا ماهر

…..

استفاق من مكانه ليجد نفسه قد نام علي الاريكة في غرفة الصالون ، قام و اعتدل و نظر حوله ، و لكنه لم يسمع اي صوت في الشقة ، تحرك باتجاه غرفة النوم ليجدها مفتوحة علي مسرعيها و لم يجد اي اثر لعلا ، بحث حتي شعر فوجودها فاطمئن و اتجه الي غرفة السفرة ، ليجدها تجلس امام الحاسوب الخاص بها و تضع بعض الاوراق امامها ، و بدي عليها الانهماك ، اقترب منها و ووقف الي جوارها محاولا ان يفتح حوار : صباح الخير
ردت باقتضاب : صباح النور
ابتسم و جلس الي جوارها و اكمل : بتعملي ايه
علا ببرود : ابدا ، باكمل رسالة الماجيستر بتاعتي ، كفاية الوقت اللي ضاع
كريم باستعطاف : طب تحبي اسعدك في حاجة
علا ببرود : لا ، شكرا
تنهد و قام من مكانه فاستوقفته : انا حضرتلك الفطار في المطبخ
التفت بضيق و رد : هو انا حافطر لوحدي ، مش حتفطري معايا
علا و لا يزال نظرها في الحاسوب : انا فطرت خلاص
كريم بضيق : يعني نبقي لسه عرسان و ده حالنا ، طب عشان ايه كل ده ، مش عايز افطر يا علا
لم ترد و اكملت كتابة ما كان بيدها و لم تفكر حتي ان تنظر باتجاهه ، عاد ووقف الي جوارها مرة اخري و اكمل : طب زعقي ، اتخنقي ، اعملي اي حاجة بس بلاش كده
ظلت علي حالها و لم تعقب فاكمل : يااااااااااااه للدرجة دي يا علا ، انا مكنتش فاكرك قاسية كده
رفعت عينها بهدوء و ردت : يا ريت متتكلمش عن القسوة ، لانك اخر واحد تتكلم عنها ، اسمع يا كريم ، انت مش ممكن ابدا تكون حاسس باللي انا حاسة بيه دلوقتي ، فيا ريت تسكت ، اسكت و سبيني ، اسكت و وفر عليا و علي نفسك وجع الكلام في حاجة مش ممكن تخلي اللي اتكسر بينا يتصلح
كريم بحزن : ماشي ، بس انا مش ناوي اسكت ، بجد مش ناوي اسكت
……

طرق باب منزلهم و توجهت ايات لتفتح الباب و ببالغ استغرابها : بابا
كانت ليلي منهمكة مع احدي الزبائن و استأذنت : بعد اذنك
توجهت للباب بعد ما اغلقت الغرفة الخاصة بالخياطة و سألت : مين يا ايات
ايات : ده بابا
وقفت ببالغ استغرابها و نظرت باتجاهه : فؤاد ، خير في حاجة حصلت
تنهد و هو يتوجه كاي ضيف غريب الي غرفة الصالون ، وجلس وسأل : فين اسراء يا ليلي
ليلي : اسراء في اوضتها
اتت اسراء و بالتأكيد هي الاخري استغربت وجوده : بابا
فؤاد لليلي : ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
ليلي بقلق : هو في ايه
اسراء لليلي : اوكي يا ماما مفيش مشكلة ، يمكن بابا عايزني في حاجة مهمة
تركتهم ليلي وخرجت و قد ملأها القلق ، اقتربت اسراء و جلست الي جواره تسأل : خير يا بابا
فؤاد و قد قرر التحدث بهدوء : اتمني انه يكون خير يا اسراء ، انا حادخل في الموضوع علي طول ، انتي تعرفي حد ، في حد ناوي يتقدملك
اسراء بهدوء : ايوة يا بابا في ، دكتور عندي في الكلية
فؤاد بقلق : دكتور مين ، اسمه ايه
اسراء : عمرو ، اسمه عمرو السويفي
فؤاد بهدوء : و عنده كام سنة
اسراء بقلق : 50 ، 50 سنة
فؤاد : 50 سنة ولسه متجوزيش
اسراء : لا متجوز و عنده اربع عيال
ثارت ثائرته و انتفض ليجذبه من ذراعها امامه : 50 سنة و متجوز و عنده و اربع عيال انتي اتهبلتي يا اسراء ، اتهبلتي
اسراء بكل ضيق و عصبية : لا متهبلتش ، لما اتجوز راجل قد ابويا ابقي متهبلتش و لما هو يتجوز راجل قد بنته مبقاش اتهبل ، لاني حضرتك عملتها من قبله ، و اديك عايش حياتك مبسوط و رمينا ورا ضهرك ، ايه يعني لما يدور علي واحدة قدي يجدد بها شبابه هو كما و لا هو حلال عليك حرام علي غيرك
لم يسعه الا ان يصفعها علي وجهها و يرد : اخرسي ، انتي اظاهر امك معرفتش تربيكي كويس
اسراء ساخرة : و انت كنت فين يا فؤاد بيه ، كنت فين و ماما مكفية علي ماكنة الخياطة و انت بتخرج و تتفسح و تعيش حياتك و لا كأننا من بقية اهلك ، دلوقتي عايز تمثل دور الاب علي اي اساس ، فاهمني
جلس الي اقرب مقعد مصدوم مما يسمع و من كل ما قالت ثم رد يتوعد : مهما حصل انا حافضل بردوا ابوكي و يكون في علمك مفيش جواز من الراجل ده وانا حاشوف شغلي معاه ، فاهمة انتي بقي يا اسراء ، انا حاعرف ازاي اوقفه عند حده

امام قسم شرطة مدينة نصر اوقف سيارته و نزل و اتجه الي داخل القسم ، ثم سأل : مروان الضيف ، موجود
أوم برأسه : ايوة
فاكمل : طب قوله ابن عمه
دخل ليصافحه مبتسما : مروان
مروان : اهلا وسهلا ، ايه يا عم عماد لو مقولكش عايزك متجيش
عماد : يا عم ربنا ما يكتب علينا ندخلك و لا نعرفك اصلا
مروان مازحا : يا ساتر ، ليه بس يا ابني ، المهم ، انا خلصتك الموضوع اللي كنت طالبته
عماد بقلق : و ايه الاخبار
مروان : انت تعرفهم منين
عماد : بصراحة مرات واحد صاحبي
مروان بقلق : و صاحبك ده عرفها من النت
عماد : ايوة فعلا ، ايه يا ابني الاسئلة دي ، انت ناوي تفتحلي محضر ، انا قولتلك عايز اطمن انهم ناس كويسين ، هي و اخوها و خلاص ، انت ليه مكبر الموضوع كده
مروان بضيق و هو يتجه الي مكتبه : انا مش مكبره خالص ، هو اصلا كبير لوحده
عماد بقلق : ازاي يعني وضح
مد يده باحد الملفات و رد : شوف كده
امسك عماد ما بيده و انزعج و رد : ايه ده ، دي صورة سوسن بس من غير حجاب ، و ايه الملف ده
مروان : ده ملفها عندنا ، الهانم مسجلة اداب
انتفض عماد من مكانه و الجم مما سمع : انت بتقول ايه
اقبل مروان الي صورة اخري و سأل : ده اخوها
نظر عماد الي الصورة و رد : ايوة ده صبري
مروان ساخرا : حلو اوي الاسامي الجديدة اللي اختاروها ، صبري و سوسن ، هايل
عماد بقلق : انا مش فاهم حاجة علي فكرة
مروان : بصي يا عماد من الاخر كده الاتنين دول نصابين ، و اتمسكوا قبل كده ، و علاء مش اول واحد يشتغلوا عليه ، دول بيجيبوا الزبون من النت و الشات الاسلوب الجديد للنصب و بعد كده يخدوا اللي في النصيب و يدوروا علي غيره
عماد : طب و دول بره السجن ليه ان شاء الله
مروان : حاليا مفيش عليهم قواضي ، لكن اهي ملفتهم قدامك و اسمائهم عندك
عماد بخوف : معقول صبري و سوسن
مروان ساخرا: قصدك شربات و شنكل

….

لم يسعه بعد ما فعلت الا التوجه الي فيلاتها و علي الاقل ان يفعل شيئا يشعره انه اشفي غليله ، اوقف السيارة و نزل منها و توجه الي البوابة طالبا منهم ان يفتحوا الباب ، توجه الي الفيلا وطرق الباب و ما ان انفتح دخل ثائرا و ببالغ عصبيته بدأ : يا داليا يا داليا هانم
: يا محمود بيه يا محمود باشا ، انت فين يا اللي نسيت قبل ما تشوف شغلك و شركاتك و فلوسك انك تربي بنتك ، لو راجل حقيقي واجهني ، لكن ازاي تكون راجل و تكون واحدة زي داليا بنتك
نزلت داليا السلالم امامه و في عيناها نظرات التشفي ، ادركت انها استطاعت ان تفعل شيئا و الا لم يكن ليأتي ، تقدمت منه ووقفت امامه ثم عقدت ذراعيها امام صدرها و ابتسمت ثم ردت : خلصت
زاد برودها من غضبه و رد بعدما جذبها من ذراعها اليه : ارتحتي انتي دلوقتي مش كده ، مبسوطة باللي عملتيه ، ، اوعي تكوني فاكرة انا حاسكتلك علي اللي عملتيه معايا ، اوعي تكوني فاكرة اللي حصل ممكن يخليني اخسر بنت عمي و لو للحظة ، فاهمة
ردت ببرود بعدما ابعدت يده : حد قالك تكدب ، ثم انا لسه معملتش حاجة دي يدوبك بس قرصة ودن ، لكن انت لسه حسابك تقيل اوي عند بابي ، انا سبق و قولتلك متلعبش مع اللي اكبر منك و انت اللي مش همك ، اللي يحضر العفريت يا شاطر لازم يتعلم الاول ازاي يصرفه
كريم بغيظ و توعد : ماشي يا داليا بس يكون في علمك ان علا صدقتني و سامحتني و احب اقولك اني عارفتها هي و عمرو كل حاجة ، كل حاجة و معدتش يهمني ، اللي عندك روحي اعمليه
ضحكت ملأ فها و ردت : طبعا لازم تصدقك مش مريضة يا حرام و عندها صرع و كساح باين و مش عارفة ايه تاني
اقتربت اكثر و زادت من سخريتها : ما هي واحدة كسر زي دي لازم تصدق
: اخرسي
هكذا كان رده و هو يصفعها بملأ ما امتلكته من عصبية ثم اكمل : علا دي ضفرها برقبة واحدة حقيرة زيك
: انت بتمد ايدك علي بنتي يا حيوان
هكذا رد محمود بملأ عصبيته بينما اثنين من البودي جاردز المجاوريين له توجهوا الي كريم و جروه اليهم ، ثم وقفوا به امام محمود الذي رفع يده ليرد الصفعة
: اوعي تكون فاكر اني حاسمحلك
رد كريم و هو ممسك بيده ليزيد غيظه و عندها انفعل محمود و نظر الي رجاله صارخا : عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يض*رب ، بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل لكمة و صفعة و ض*ربة حتي خارت قواها و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته ، لا يوجد مكان في جسده الا و تحول للون الازرق و الدم قد ملأ ملابسه و وجهه

….

منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه ، كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح ، هل لاحظ شيئا ، هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها ، قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير بين احضان العاهرات و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه ، كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع ، اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل زاني
شعور الاسي الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي : ليه يا عمرو ليه يا اخويا ، ليه تعمل فينا كل ده ، ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه : طب ليه ميار راحتك العيادة ، كل دول مكنوش كفاية قلت مرات اخوك بالمرة ، حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار : علي تحب اعملك شاي
جفف علي ًو جهه من الدموع و رد : لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب : طب ممكن تفتحلي يا علي ً
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد : عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق : مالك يا عليً ، في حاجة مزعلاك
علي ًبضيق : لا مفيش
ميار بتردد : طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية : يووووووووووو ، عمرو عمرو عمرو ، انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب : ابدا و الله انا بسألك ان كنت اطمنت علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر : تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر : يحيي
علي محاولا الهدوء : طب انزلي شوفيهم رايحين امتي

نزلت ميار ليتجه عليً مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها ، قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها ، بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره ، سقط مفككا و لكنه لم يكسر ، نظر عليً الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه ، عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ، ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان انفتح الهاتف بدأ عليً البحث في الهاتف مرة اخري ، ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم ، صدم لان الرقم لم يكن سوي…. رقم عمرو

…..

: يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي ، نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم ، انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
: ….
: لا ان شاء الله خير ، عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس ، عدي كده اللي حصل و نقول الحمد الله ، فاهمني يا سمسمة
:….
: ماشي يا حبيبتي مع السلامة

انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق : سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد : الحمد لله ، انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده : انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا : يا حاج مصطفي ، يا حاج
ليرد مصطفي : ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد : في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد : ده بوسته
ليرد : لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد : ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي

( مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين ، انا واحد يعرفك كويس و خايف عليك ، مراتك خاينة يا مصطفي و لو عايز دليل عندي ، في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل عشيقها ، يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك )
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ ، شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا ، ض*رب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه : معقولة بعد ما سترتك تطلعي فاجرة ، معقول يكون ده جزاتي عندك ، معقول يا سارة …. معقول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!