بقلم رانيا الطونبي -5

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

عمرو بسعادة : دلوقتي عمرو ، بس بعد كده مش حاسمح الا باسم دلع ، اسم دلع و بس ، اصلي بمـ,ـوت فاللي يدلعني

اقتربت اسراء مبتسمة و ردت بهمس : انا ممكن ادلع من دلوقتي علي فكرة ، خصوصا اننا نعتبر مخطوبين

اقترب عمرو اكثر و همس : يعني موافقة يا اسراء ، موافقة تكملي معايا

اخرجت اسراء الخاتم من علبته و مدت يدها به لعمرو : مش بس موافقة ، انا عايزكي تلبسني الخاتم بنفسك و دلوقتي

سحب عمرو يدها و وضع الخاتم بها و بكل سعادة قبل يدها و رد : بحبك ، بحبك يا اسراء

شيرين و هي تنظر الي قائمة الطعام : يا ريت نختار حاجة روشة ، نفسي احس احاسيس زمان لما الواحد كان في الكلية

اميرة مازحة : طب كنتي قولتلي كنا رحنا ضربنا كشري

ضحك الاثنين بينما بدأوا باختيار غدائهم ، و الي هذه اللحظة لم تلاحظ شيرين ان عمرو بنفس المكان بل و بنفس المطعم

….

اوقف سيارته ثم نزل للتأكد من اليافطة المكتوبة ليتأكد انه بالمكان الصحيح ( المركز المصري الامريكي للغات و التكنولوجيا ) نظر في الساعة ليتأكد انها الخامسة و النصف ، اذا حان موعد خروجها ، دخل الي المركز ليلقي نظرة علي المكان ، حتي انفتح باب احدي القاعات ليخرج منه اولا رجل يبدو انه في اواخر العشرينات ولكنه ذو حظا وافر من التأنق و الوسامة

بكثير من الضيق استند علاء الي اقرب حائط عاقدا ذراعيه امام صدره ، حتي بدي ان ريم ستخرج ، لم تتوقع ريم وجوده و هي تنادي علي من خرج قبلهم : مستر وائل ، مستر وائل بعد اذن حضرتك

التفت لها ذلك الوسيم ليرد : ايوة يا فندم

وقفت ريم واضعة وجهها ارضا تسأل بعض الاسئلة فيما لم تفهمه لتبدو نظرات وائل امام علاء بها كثير من الجرأة فهو لم يتوقع ان ينظر احدهم هكذا يوما لزوجته ، اقترب غير عابئ ليقف امامها : خلاص خلصتوا

لينفعل وائل بضيق و يرد : ايه قلة الذوق دي يا حضرت ، مش شايفني باكلم الانسة

علاء بغيظ : انسة

صدمت ريم من وجوده و قررت تدارك الموقف و قد وجهت كلامها لوائل : انا اسفة جدا معلش ، انا خلاص خلصت اسئلتي ، بعد اذنك حضرتك

وائل مستوقفا ريم : ثانية واحدة يا انسة

ثم نظر الي الكتاب الذي كان بيديها و رد : اجابة السؤال ده حتبقي اول بارت حناخده الحصة الجاية ، اوكي

ثم اتبع : و لو عندك اسئلة تانية ممكن تجيلي المكتب

انصرف وائل ليقف علاء امام ريم و يرمقها بكل نظرات الغيظ الموجودة في الدنيا ، و ما هي الا لحظة و سحبها من يدها ليخرج بها امام من تابع خروجهم بكثير من الاستغراب حتي استوقفته بريم بعصبية امام باب المركز : سيب ايدي ، ايه ده

علاء بغيظ : اتفضلي اركبي معايا

ريم بضيق : ممكن اعرف ايه اللي جابك اصلا

علاء و قد زاد غيظه : اركبي الاول و بعدين نتكلم في العربية

ركبوا السيارة بكثير من الغيظ و الضيق لتبدأ ريم : انت مش قلت انك راح لمراتك انهاردة ، ممكن اعرف ليه مرحتش و ليه جيت المركز

قرر علاء الا يرد الا بجملة واحدة : لينا بيت نتخانق في لما نوصل

ثم ادار محرك السيارة و اتجه الي المنزل

…..

انهي عمرو قهوته ثم نظر اليها : هه يلا بينا

تنهدت اسراء و ردت : مش لسه بدري

عمرو و قد امسك بيدها : لا ما احنا لسة قدامنا فسح تانية

نظرت شيرين في ساعتها و ردت : يااااه الساعة بقت ستة

اميرة : طب يلا بينا يا ستي ، احنا انهاردة كده انحرافنا جامد

بكتير من المزاح توجهت اميرة و شيرين باتجه باب المطعم و بكثير من الهيام شبك عمرو يده بيد اسراء و توجهوا للباب و ما هي الا لحظة و ساد الصمت من اثر الصدمة

: عمرو

: شيرين

تسمروا في مكانهم ليقع نظر شيرين علي يد عمرو و هي بيد اسراء ، صمتت ولم تجد عندها رد ، اما عمرو فلم يعرف كيف سيفسر الامر ،ظل الصمت مسيطرا حتي قاطعته اسراء موجهة كلامها لشيرين : ممكن نعدي بعد اذنك

ابتعدت شيرين و عادت عدة خطوات للخلف و ردت و قد شعرت بالقهر : اتفضلوا

نظرت اسراء لعمرو و هي تسحب يده : مش يلا بينا ، يلا و لا ايه

عمرو و لا تزال نظراته باتجاه شيرين : هه ، اه يلا

اقتربت اميرة لتقف الي جانب شيرين التي كانت تتابع خروجهم لتسأل : هو ده عمرو

بكثير من الاسي ردت : ايوة

احتوت كتفيها و ردت : طب يلا بينا

الي الجراج وقف عمرو يتابع سيارة اميرة حتي انطلقت بهم و بمجرد ان ركب سيارته ، ضرب بيده المضمومة امامه زافرا بغيظ : ده ايه الحظ ده

اسراء باستغراب : في حاجة و لا ايه

عمرو بغيظ : لا بس ، بس ممكن نأجل بقية الخروجة ليوم تاني

اسراء : و ماله مفيش مشكلة ، مع انك كنت بتقول لسه في فسح تانية

عمرو بضيق : معلش خاليها يوم تاني ،و انا حاعوضهالك ، اتقفنا

اسراء مبتسمة : اوكي يا دكتور اتفقنا
…..

وصلوا الي المنزل و بمجرد ان اغلقوا باب الشقة ، علا صوته و خرجت عصبيته و حقنه عليها و هو يجذبها من ذراعها : انتي مش حتروحي المركز ده تاني فاهمة و لا

شعرت ريم بعصبيته فقررت ان تهدأ لتدارك الامر نظرت اليه و تحدثت بهدوء : طب ممكن نتناقش براحة شوية ، انا سبق و اقولتلك اني محتاجة الكورس ده

علاء بغيظ : و مفيش غير المكان ده

ريم بهدوء : انا دورت ع النت و لقيته مكان كويس و بعدين اي مكان حاروحه ممكن اتعامل فيه مع رجالة علي فكرة ، ثم ما انت شغلك في ستات و بتتعامل معاهم و يمكن كمان فاتحها ع البحري

علاء و قد بدأت وتيرة العصبية في الهدوء : انا مضطر للشغل ده ، مضطر اتعامل معاهم ،لكني انتي مش مضطرة مش مضطرة تكوني موجودة في مكان في واحد بيبصلك بصة كده او كده ، مش مضطرة حتي انك تنزلي تشتغلي لما اقصر معاكي دوري علي شغل لكن انا عمري ما حاقصر

لازالت علي هدوءها و ردت : انا مفكرتش في الشغل عشان الفلوس يا علاء ، انت عارف كويس ان دي اخر حاجة ممكن افكر فيها ، انا محتاجة الشغل ده اكتر من اي وقت تاني ، محتاجة اني الاقي نفسي ،محتاجة انجح في حاجة محتاجة ارجع ريم بتاعة زمان ، ارجع ريم لريم

ثم تنهدت و اكملت : و اظن انت عارف اخلاقي كويس و احنا مش محتاجين نناقش حاجة زي دي ، انا بنت عمك اللي اتربت معاك في بيت واحد

ثم اقتربت منه لتقف امامه و ابتسمت و هي تنظر في عينه : و لا انت مش واثق في ريم بنت عمك ، بنت عمك اللي كنت بتقول عليها اجدع بنت في عيلة السيوفي ، فاكر

صمتت قليلا و تركت العنان لعيناها ثم اكملت : فاكر كلامك عني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!