بقلم رانيا الطونبي -5

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

قبل ان تكمل وضع علي يده علي شفاتيها دون ان يلمسها في اشارة لها ان تصمت : تفتكري انا صغير لدرجة اني مفهمش اللي قدامي ، من اول يوم يا مي و انا حاسس بكل كلمة قولتيها ، بس دايما كان في مشكلة مش اني متجوز لا ، اني بحبها ، عارفة انا ظروفي مع ميار كانت دايما ماشية في سكة اننا نخسر بعض ، بس انا و هي مكناش عايزين اكتر من اننا نكمل حياتنا سوا ، مهما حصل و مهما كانت ظروف ، انا اسف اوي يا مي ، صدقني انا اتمنالك كل خير ، بس …. بس انا حبي لميار اكبر من اعجابي باي ست تانية
التفت خارجا من المكان يشعر ببعض الشعور بالذنب مما قاله ولكن صورة ميار و كلماتها كانت المسيطر علي قلبه و عقله عند هذه اللحظة ، اما ميار فكانت في احدي سيارات الاجرة تبكي و قد تذكرت كلمات ريم : الخيانة يتكسرك يتكسريها

……

ظهر الاربعاء

دق الهاتق و اتجهت للرد : الو ، ايوة ، ازيك
رد ماهر بهدوء : ازيك انتي يا عبير عاملة ايه
عبير بخوف و هي تنظر خلفها خاشية ان يسمعها احد : الحمد لله انت عامل ايه
ماهر : الحمد لله ، هه فتحتي مصطفي في موضوع الطلاق و لا لسة
عبير : ممكن افتحه بس بعد فرح علا و كريم ، صعب اكلم دلوقتي في الطلاق
ماهر : طب علي الاقل جسي نبض و لا حتي اتلككي عشان يرضي
قبل ان ترد عبير اتاه صوت طارق : يا ماما … يا ماما
عبير بتلعثم : طب اقفل انت دلوقتي و انا حابقي ارجع اكلمك
وضعت السماعة بخوف و التفتت بعصبية : في ايه يا طارق
طارق مستغربا من عصبيتها : مفيش ، عايز نسكافية قبل ما انزل عندي امتحان كمان ساعتين و عايز اشربه قبل ما انزل
عبير بضيق وهي تزفر : حاضر ما هو مفيش غير ماما ماما كل شوية ، اووووووووف

….
مساء الاربعاء

طرق الباب الي المنزل الصغير و دخل ليتوسط الاربعة الجالسين امامهم ، شيشة و جوزة و حشيش و بعض زجاجات البيرة ، توسطهم و هو يزفر ثم وجه كلامه لابراهيم الذي كان يزفر الدخان من انفه بقوة : عايزك علي فكرة
قدم ابراهيم الجوزة من يده لعبد الرحمن و رد : و انا تحت الامر ، بس شد انت الاول ، مساء الخير يا عوبد
عبد الرحمن بضيق و هو يبعدها عنه : ما انت عارف اني مليش في الحاجات دي
ليرد احد الجالسين : ايه يا عم صاحبك الفرفور ده ، معلش بقي عدم اللاموأخذة القاعدة هنا للرجالة و بس
ابراهيم بعصبية : ايه انت حتنسي نفسك ولا ايه ، انا صاحبي يقعد مكان ما يعجبه
ثم نظر لعبد الرحمن و اكمل : قوم بينا طيب من هنا نتمشي و نتكلم يا عوبد

خرجا سويا و اخرج ابراهيم من جيبه سجارة باتجاه عبد الرحمن : امسك
زفر عبد الرحمن و رد : يا اخي قولتلك مليش فيه
ابراهيم ساخرا : عمرك ما حتسترجل ابدا ، ماشي
اشعل السيجارة و اكمل : خير
عبد الرحمن بضيق : البت اللي اسمها سلمي ، تخيل حلقتلي ، اديتني كلمتين في جنابي اخر مرة ، وقال ايه انا بتشتغل عند ابويا يعني متنساش نفسك
ضحك ابراهيم بشدة فقط من اجل اثارة غيظه ثم رد : و الله انت تستاهل اكتر من كده انا من الاول اقيلك ارشق في سلمي و تبت فيها ، انت بقي اللي مصمم علي سارة ، عايز سلمي تعملك ايه بقي بعد ما يحيي دبك قدامها عقلة في الشارع ، زمانها مش شايفاك راجل بالمرة
سحب عبد الرحمن السيجارة و بدأ ينفس فيها غيظه : يعني ايه بقي ، يعني سلمي موضوعها كده بخ
ابراهيم بخبث : و لا بخ و لا حاجة ، انا قولتلك اللي فيها و انت اللي مش عايز تسمع كلامي ، يا ابني احنا ناخد البتين دول اي اي حتة مطرفة و نظبطهم الظبطة التمام و بعدها اهليهم حيبوسوا رجلنا عشان نستر عليهم ، و ساعتها بقي يا حلو تبقي سلمي بنت مصطفي من نصيبك قلت ايه
عبد الرحمن بقلق و خوف : افرض روحنا في داهية ، دي جريمة يا عم و سين و جيم
ابراهيم : مش ده لو اهاليهم بلغوا ، و بعدين اكيد حيخافوا علي سمعة العيلة الكريمة
اقترب من اذنه اكثر : اسمع بس دورها في دماغك و لو مشيت معاك انا مرتب خطة ، ممكن ننفذها
عبد الرحمن بقلق : امتي
ابراهيم : يوم فرح اخت الدكتور ، يوم الجمعة

….

الخميس منتصف النهار

طرقت علي نافذة السيارة لتركب الي جواره و هي مبتسمة : اتأخرت علي حضرت
عمرو وهو ينظر في ساعته : لا يا ستي و حتي لو اتأخرتي انا ورايا حاجة غير اني استناكي
اسراء مبتسمة : علي فين بقي
عمرو : الاول حنتغادي و بعدين حافرجك علي عيادتي ، ايه رأيك
اسراء مبتسمة : انتي محسسني انها خروجة ، دي حتي عيادة يا دكتور
عمرو مازحا : لا من فضلك دي مش اي عيادة دي عيادة عمرو السيوفي و بعدين انهاردة الخميس
استغربت اسراء : ايه يعني الخميس مش فاهمة
عمرو و لا يزال علي مزاحه : لا ما انا حفهمك بس لما نوصل
صمت ثم اتبع : من الاخر كده انا عملك مفاجأة
اسراء بفضول : ايه هي
عمرو : طب بصي علي الكرسي اللي وراكي و انتي تعرفي
التفتت لتجد شنطة حمراء بها علبلة هدايا موضوعة علي المقعد الخلفي ، نظرت لعمرو ثم سألت : ايه ده يا دكتور
عمرو : افتحيها و شوفيها
سحبتها اسراء و التفتت بها و قد وضعتها علي قدمها و بدأت بفتحها ، لتجد علبة قطيفة صغيرة ابتسمت ثم نظرت له : ايه دي
عمرو : افتحيها
فتحتها لتجد فيها خاتم بدي رقيقا للغاية : ابتسمت و سألت : وده لمين
عمرو مبتسما : ده ليكي يا اسراء
اسراء باستغراب : ليه
اقترب عمرو منها و نظرلها بحب و رد : تتجوزني… تتجوزني يا اسراء

الحلقة السابعة و العشرين

تبدلت الادوار هذه المرة فالباكي هنا ميار و هي تحكي لريم ما رأيت من عليً يوم الحفل

ميار باكية : مكنتش اتخيل اني اشوفه و اشوف نظراته لوحدة تانية بالشكل ده ، لو شوفتي ايدها و هي حاطها علي شفايفه و واقفة تسبله ، لا و هو واقف فرحان بنفسه اوي و عمال يسبلها ، حسبي الله و نعمة الوكيل

ريم باستغراب : معقول يا ميار ، معقول كل العياط ده ، انا كنت باحسبك اقوي من كده

ميار و لا تزال علي حالها : انا قوية يا ريم بس غصب عني مهما اي ست حاولت تبان قوية بس في النهاية بيكون جواها وجع ، وجع ان حبيبها بص لغيرها رغم كل حاجة عملتها عشانه

وضعت ريم يدها علي يد ميار و نظرت لها : معلش ، انتي اصبري يعدي فرح علا و بعدين اتكلمي معاه و لو عايزة تروحي لدكتورة اميرة تستشيريها روحي

ميار و قد بدأت تمسح دموعها : ماشي ، عموما انا من يوم التلات و انا باكلمه عادي بس بردوا هو حاسس اني متغيرة بس لسه ميعرفش ايه السبب ، يعدي فرح علا و حاتكلم معاه و اشوف في ايه و اشوفهم ناويين علي ايه هو و مي هانم

ريم بغيظ : هي اسمها مي

ميار : ايوة

علي مكتبه جلس شاردا ينظر تارة الي المكتب الخالي و تارة الي اوراق عمله ، حتي دخل عليه ماجد و علا صوته و هو يزفر : يعني كانت حابكة مع ست مي انها تطلب نقلها لفرع الشركة التاني

لم يرد عليً و ظل علي شروده حتي قام ماجد من مكانه و اتجه الي مكتبه و جلس امامه مناديا : علي يا علي

عليً منتبها : هه في ايه يا ابني

ماجد مستغربا : في ايه يا ابني ، في ايه انت ، انت مش علي بعضك من يوم الحفلة ليه كده ، انت من ناحية و مي من ناحية ، هو ايه اللي حصل

زفر عليً و اصتنع اهتمامه باوراقه و رد : ايه يعني اللي حصل

ماجد و قد عقد حاجبيه : يعني مش عارف ، اكيد انت عارف سبب طلب مي للنقل ، انت قولتلها حاجة يوم الحفلة

علي بتوتر : لا ابدا

ماجد بخبث : حتي بعد ما طلعت وراك

علي بضيق : ماجد ، يا ريت تفهم ان انا و مي مش اكتر من زمايل و بس و هي حرة تقعد تمشي براحتها

ثم هم من مكانه و اتجه الي الباب : عن اذنك يا ماجد

ماجد و قد اتجه لمكتبه : علي فين

علي مصتنعا اللامبالاة : انا حاخد رأي شاكر بيه في الشغل ده

….

: ايه رأيك في دي يا شوشو

شيرين باعجاب : لا بجد جميلة اوي ، اهو انا بقي يا اميرة عايزة حاجة كده فعلا

اميرة و هي تتجه لدخول المحل : طب تعالي نسأل عليها

بينما اميرة و شيرين في احدي مولات القاهرة بحثا عما ارادت شيرين شرائه ، كان عمرو يدخل جراج نفس المول ، نزل من سيارته لترافقه اسراء الي احدي المطاعم

شيرين بكثير من الراحة : بجد يا اميرة مش عارفة اقولك ايه ربنا يخليكي ليا يا ربنا ، انا كنت محتاسة اوي في موضوع حاروح الفرح بايه ، انا عارفة اني عطلتك معايا معلش

اميرة بينما هم يسيران امام المحلات : يا بنتي انا قولتلك قبل كده اي حاجة تعوزيها قوليلي و انا معاكي و افضيلك نفسي ، حد طايل يلاقي حد يخرجه

ضحك الاثنين بينما اشارت شيرين الي احدي المطاعم : طب تعالي بقي انا عزماكي علي الغدا

اميرة مازحة : غدا مرة واحدة ، طب و ولادك

شيرين و قد توجهوا الي المطعم : لا الولاد انهاردة حيتغدوا مع حماتي اصلها اخدتهم معاها شقة علا يخلصوا اللي فاضل و صممت تاخد يمني و يارا عشان يفرشوا السرير لعلا ما انتي عارفة

اميرة و قد دخلوا الي المطعم : ربنا يتمملها يخير يا رب و يكون اخوكي عاقل كده و يسعدها

شيرين و قد اقتربوا الي احدي الطاولات : يا رب يكون حظهم احسن من حظ الباقيين ، مش يلا بقي عشان نقعد

اميرة : اوكي يا ستي يلا

في احدي اركان المطعم و التي بدت اكثر خصوصية من غيرها جلس عمرو و الي جواره اسراء ، نظر عمرو بكثير من السعادة و الحب اليها و سأل : عجبك المكان

اسراء بسعادة : يجنن ، بس هو انا المفروض اقولك يا عمرو و لا دكتور عمرو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!