بقلم رانيا الطونبي -5

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات

دخلت ريم الي شقتها والتفتت لعلاء : انا رايحة اشوف ميار ، علي بيقول تعبانة
فتحت باب شقتها لتجد شيرين تتوجه للدخول الي شقة ميار ، نظرت ريم الي شيرين و نظرت شيرين لريم
شيرين : صباح الخير يا ريم
ريم : صباح النور
صعدت علا خلفهم بقلق : صباح الخير يا جماعة
ردوا : صباح النور يا علا
علا بقلق : خير في ايه ع الصبح
شيرين : مش عارفة ، علي طلع قال لعمرو ميار تعبانة ومغمي عليها
ريم بقلق : يكون الحمل حصله حاجة
شيرين : ربنا يستر دلوقتي عمرو يطمينا
لحظات وخرج عمرو وعلي من الغرفة ، وقد بدي علي عمرو التوتر
عمرو للجميع : هي ضغطها واطي شوية
علي بقلق : طب نروح بيها مستشفي ولا ايه
عمرو محاولا التهدئة : لا يا علي
اخرج ورقة من جيبه وكتب عليها ثم نظر لعليً : هات الحقنة دي وعلا ممكن تديهلها وهي حتبقي كويسة
توجه عمرو للخروج فاستوقفه علي : عمرو بجد ميار مالها
استوقف قلقه الثلاثة المتابعين في صمت ، علا وريم وشيرين ، استوقفهم حب عليً لميار ، و لم يفكروا بما فعلت ميار لكسب هذا الحب
عمرو وهو يضع يده علي كتف عليً : يا ابني مفيش حاجة ، مراتك كويسة بس ضغطها واطي وبعدين اهي فاقت وانا اطمنت عليها وطمنتك
خرج عمرو فالتفتت شيرين لعليً : ربنا يطمنك عليها يا علي ، ان شاء الله تبقي كويسة
علا لعلي : طب يلا هات الحقنة واحنا معاها
اتجه الثلاثة الي غرفة ميار بينما اسرع علي الي اقرب صيدلية ، في غرفة ميار نظر الثلاثة الي ميار
شيرين : الف سلامة عليكي يا ميار ، مش تخلي بالك من نفسك يا بنتي
ميار وقد بدأت تبكي : ان شاء الله يا ابلة
علا وهي تجلس بجوار ميار : ايه يا بنتي انتي بتعيطي ليه بس ، مش كفاية الرعب اللي عملته ع الصبح يا ميورة
ريم مبتسمة وهي تمسح علي يدها : دخلنا في اكتئاب الحوامل بقي ، معلش يا ميورة كله بيعدي
طرق علي باب الغرفة ثم نظر لعلا : خدي يا لولو
علا : طب ماشي يا علي ، بس فين القطن والسبرتو
ميار لعلي ً: في الحمام يا علي
شيرين : طب انا حاطلع عايزين حاجة
ريم : وانا كمان عايزة حاجة يا ميورة
ميار بوهن : لا شكرا
خرج من الغرفة شيرين وريم وعلي ثم دخلت علا ثم خرجت شيرين لتصعد باتجه شقتها وريم امام باب الشقة
شيرين لريم : ريم انتي كويسة
ريم باستغراب : ايوة يا ابلة ، ليه في حاجة
شيرين بتردد: لا بس كنت عايزة اطمن عليكي
ابتسمت ريم وردت : متقلقيش يا ابلة انا كويسة
….

امام كافتيريا الكلية اقتربت لتسلم : صباح الخير يا مطنشانا
داليا مبتسمة وهي تصافح : صباح النور يا حبي ، معلش كنت مشغولة شوية
سهي : امال حبيب القلب مجاش انهاردة ولا ايه
داليا ساخرة : قصدك كريم ، لا كريم انهاردة وبكرة اجازة ، اصله مشغول علي اخره ، فرحه قرب
تعالات ضحكات الاثنين ثم ردت سهي : وانتي ناوية تسيبي الفرح يعدي كده علي خير
داليا : عيب يا بنتي انتي تعرفي عني كده بردوا ، تعالي معايا
اتجهوا الاثنين الي سيارة داليا ، فتحوها وركبوا الاثنين ، مدت داليا يدها وسحبت كيس هدايا وقالت لسهي : ايه رأيك
نظرت سهي لكيس الهدايا وردت : ايه ده
داليا ساخرة : دي تبقي هديتي لكريم وناوية اسلمها له يوم فرحه
سهي باستغراب : فيها ايه الهدية دي ، اوعي يكون متفجرات
داليا بضحك : تقدري تقولي حاجة زي كده انا فعلا ناوية افجر الفرح
….

علا رنين الهاتف فاتجه للرد : سلام عليكم
مي : وعليكم السلام ، ازيك يا بشمهندس علي
علي بضيق : اهلا يا بشمهندسة ، خير
مي بانزعاج من لهجته : خير يا استاذ علي ، انا بس كنت عايزة اطمن عليك ، انت مش جاي انهاردة
علي : لا يا بشمهندسة ، اصل المدام عندي تعبانة شوية اكمنها حامل وكده فمش حاقدر اجي ، حضرتك كنتي عايزة حاجة
مي بضيق : لا ابدا ، الف سلامة عليها ، عموما انا كنت باطمن علي حضرتك ، مع السلامة
علي : مع السلامة
التفت ليجد ميار قد قامت من سريرها : ايه اللي قومك يا ميار
ميار : الموضوع مش مستاهل كل ده يا علي ، انا اصلا بقيت كويسة
اقترب منها علي واحتضانها : بجد خضتني يا بنت الايه حتة خضة
ميار وهي تبكي : معلش يا علي بجد اسفة
علي باستغراب : مالك بس يا ميورة انتي اتحسدتي ولا ايه
ميار وهي تمسح دموعها : لا بقيت كويسة
علي وهو يمسح وجهها بكفه : مالك بس يا ميار ، حاسة انك تعبانة نروح للدكتورة
ميار وهي تحاول الهدوء : لا خلاص يا علي بقيت كويسة ، صدقني بجد بقيت كويسة
علي مازحا : طب روحي ارتاحي وانا حاحضر الفطار انهاردة ، بس اي خساير في الارواح انا مش مسئول ، اتفقنا
ضحكت ميار وردت : فطار ايه يا علي ده الضهر اذن
علي : يا ستي .. المهم ممكن مقادير البيض المسلوق لو سمحتي
ميار ضاحكة : يا خبر البيض المسلوق مرة واحدة ، بس ده صنف صعب اوي يا علي
علي : نعمل ايه بقي ، المهم تبقي راضي عننا يا جميل
ميار مبتسمة : راضية يا حبيبي ربنا يخليك ليا

انهت ليلتها بجملة واحدة : تصبح علي خير
وتركته طوال الليل يفكر في كلامها وفي اخر جملة قالتها : شوف يناسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
مر اليوم كله دون مواجهات اخري ، لكن علاء لم يجد امامه سوي التودد من بناته سبيل ، سبيل لعل ريم لما تري ما بينهم من مزاح ولعب تعيد نظرتها للموضوع مرة اخري
ريم اثرت الصمت خصوصا بعدما رجعت من شقة ميار ، وانهمكت في اعمال المنزل
دخل علاء للمطبخ : خلصتي الاكل ولا لسه
التفتت ريم لترد : ايوة خلاص
علاء و هو يتابع معالم وجهها الواجم : تحبي اساعدك في حاجة
لم تلتفت ريم وشعرت بسخرية في داخلها وردت : لا انا خلاص حاغرف الاكل دلوقتي
اقترب علاء منها ورد : طيب
ظل واقفا في المطبخ يتابعها ثم حاول ان يتحدث في اي شئ ولكنه صدقا لا يعرف من اين يبدأ ، بدأت تضع الاطباق فحملها وخرج بها الي السفرة وعاد مرة اخري الي المطبخ ليعيد الامر حتي اتي الي ريم محاولا المزاح : السفرة جاهزة يا فندم ، علي الله خدمة تعجب سيتك
لم ترفع ريم وجهها حتي تنظر له واكتفت بحمل ابريق الماء وكوب وخرجت من المطبخ ، جلست علي السفرة وبدأت في اطعام بناتها دون النظر او الكلام الي علاء
قطع علاء الصمت : تسلم ايدك
لم ترد ريم ولم تعقب كانت تشعر بسخرية تزيد بداخلها كلما تكلم وما كان يزيد من سخريتها ان ما قالته اميرة من ردة فعله علي طلب الطلاق هو ما حدث ، التودد لها ولبناته ومحاولة الهروب من المواجهة والباقية بالتأكيد ستأتي
مرت ثلاثة ساعات بعد الغداء ولازال الحال هو الصمت ، خرجت ريم من المطبخ وهي تحمل صنية عليها كوبان من النسكافية ، وضعت الصنية بينما علاء يلعب مع بناته ، نظر الي ريم وهي تسحب بعض الكتب وتجلس بها علي السفرة ، ترك بناته والتفت اليها مستغربا : ايه الكتب دي يا ريم ، انتي بتذاكري
ريم وهي تنظر الي الكتب : ايوة يا علاء عايز حاجة
علاء وهو يجلس علي الكرسي المقابل : ما تيجي نخرج ، تعالي ناخد البنات ونخرج انهاردة
ريم ولاتزال عينها في الكتب : معلش يا علاء بجد مش فاضية ، عندي امتحان بعد بكرة
علاء باستغراب : ايه ده انتي بتذاكري بجد
ريم : ايوة
علاء : امتحان ايه
ريم : امتحان في الانجلش ، اصلي حاخد كورس فعندي امتحان تحديد مستوي وبعد كده حاقدم في المركز وحاخد كورس
علاء : مقولتليش يعني الموضوع ده قبل كده
ريم : مجتش مناسبة وبعدين اديني قلت اهو
شعر علاء بالغيظ من طريقة تجاهلها ، زفر بشدة واخيرا باضطرار من شدة غيظه : ممكن نتكلم بخصوص الطلاق ، ممكن تدي نفسك فرصة تفكري كويس ، احنا في بينا بنتين صغيرين ، مش معقول يتربوا من غيرنا احنا الاتنين ، مهما كان انتي مش حتقدري لوحدك و لا ايه
رفعت ريم وجهها بهدوء و ردت : متقلقش يا علاء انا مش حاكون لوحدي ، انا حاقعد مع ماما والبنات اي وقت عايز تشوفهم انا مش حامنعك منهم حتي لو كل يوم ، وانا ان شاء الله حاشتغل والحياة حتمشي ، مش بتوقف علي حد و لا ايه
علاء بغيظ : ياه ده انتي مرتبة نفسك و لا كأن حاجة حتحصل ، ولا كأني فارق معاكي
ريم وهي تنظر بضيق : زي ما انت رتبت حياتك مع سوسن من غير ما تاخد رأيي ، انت عايز تحطني قدام الامر الواقع وعايزني بعدها اعمل ايه ، اتعامل عادي ولا كأن حاجة حصلت تعمل اللي انت عايزه وبعدين انا اساعدك ويمكن كمان اعينك صح ، اقولك لا يا علاء مدام اتجوزت اتنين لازم تعدل بينهم ، لا يا علاء وفر وقتك لمراتك التانية ، وفر عدلك لبيتك التاني وانا حاستعين بربنا واكمل حياتي مع بناتي وبعدها اذا ربنا اراد وعوضني بالراجل اللي يستهالني اوكي ، مكنش اديني مع بناتي
اشتعل علاء و رد ببالغ الغيظ : طب انا مش حاطلق يا ريم وابقي وريني حتعملي ايه ساعتها
ريم بلامبالاة : حاعمل يا علاء بس خلينا بالمعروف احسن
علاء بغيظ : لا يا ريم طلاق مش حاطلق
ريم : خلاص بس اوعي تزعل لو قررت ادخل ابيه عمرو واخلي الموضوع بايده و ساعتها انا واثقة انك حاطلق
جذبها من ذراعها : طلاق ايه ده بقي اللي حيبقي بايد عمرو ، لا يا ريم القرار ده قراري وانا مش حارجع فيه ، انا اللي بايدي اطلق او لا مش عمرو
قام من مكانه و كان متوجه لغرفة النوم
فقاطعته ريم بتحدي : خلاص يبقي خلع ، حارفع قضية خلع
تسمر في مكانه ثم التفت لريم : نعم خلع ، انتي عارفة انتي بتقولي ايه
ريم بهدوء : انا باقول الامور تنتهي بما يرضي الله و بلاش مشاكل وباقول اني في الاول حادخل عمرو ، انا عمري ما حاخد الخطوة دي الا لو وصلنا لطريق مسدود
لانت صوتها ونظرت بود : يا ريت بلاش نوصل للخطوة دي
علاء بضيق : يعني مفيش فايدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!