بقلم رانيا الطونبي -4

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات

ميار : من حوالي اسبوع

دكتورة شاهندة : طب مبروك مقدما ، ودلوقني حاكشف بالسونار ، اتفضلي

جلست ميار وجلست الي جوارها الطبيبة ، تفحص حملها ، ثم تتمتم : تمام تمام ، بقالنا شهر وعشرين يوم

ميار : يعني الجنين كويس

شاهندة : كويس ، بس بردوا لازم تخلي بالك ، وتخلي بالك جدا يا مدام ميار

علي بتوتر : هو في حاجة

شاهندة : امم يعني انا شايفة قدامي وضع الجنين مقلق شوية

ميار بتوتر : ازاي يعني

علي بتوتر مرة اخري : يعني الجنين وضعه ايه

شاهندة : لسه مش حيبان دلوقتي ، بس انا حاديكي مثبت وكمان الراحة الفترة الجاية يا مدام ميار ، ممكن

ميار بقلق : ممكن

الي السيارة وقد ساد الصمت الا من بعض الدموع

علي وقد شعر بالاشفاق عليها : حبيبتي ان شاء الله مفيش حاجة

ميار وقد اخرجت من حقيبتها منديل لتجفف دموعها : ان شاء الله يا علي ان شاء الله

….

صباح الاربعاء

جلس علي مكتبه ورن هاتفه ليرد : صباح الخير

بكل دلال والرقة ردت : صباح النور يا حبي ، اخبارك ايه

علاء مبتسما : حد يسمع الصوت الحلو ده ع الصبح وميلاقيش احلي اخبار

سوسن بضحك : طب انا فعلا عندي احلي اخبار ، اخويا وافق اننا نجوز الاسبوع الجاي ده علي طول وانا عن نفسي قولتله اي حاجة ناقصة الشقة تيجي علي مهلها

علاء بتردد : الاسبوع الجاي علي طول كده

سوسن بانزعاج : يعني ايه علي طول كده ، المفروض انك تفرح اكتر مني ، خلاص انا وانت حنبقي مع بعض و شوف بقي ده معناه ايه

ثم صمتت ثانية وهمست برقة : انا متشوقة اوي للحظة اللي حنبقي فيها مع بعض ، انا وانت وبس

اشعلت كلماتها الرغبة فيه دون ان يراها ورد : طب انا اول ما حقدر اخد اجازة الاسبوع الجاي نتمم الموضوع

سوسن وهي لا تزال علي دلالها : تؤ تؤ ، اخويا واخد اجازة من السبت ليوم الاتنين وبعدين حيسافر ، ايه رايك تيجي السبت نكتب الكتاب ونعمل حاجة كده صغيرة في بيت اهلي وبعدين اروح معاك علي شقتنا

علاء وقد امتلكه الخوف والتوتر : ايوة بس

سوسن بصوت ناعم : علاء ، حبيبي ، بحبك اوي اوي اوي وبمـ,ـوت فيك ، حتوحشني لحد يوم السبت

علاء باستسلام : انتي كمان حتوحشيني اوي

ثم صمت للحظة ورد : لحد ما اشوفك يوم السبت

عندها كان الثلاثة يضحكون وهم يتجولون بين المحلات

علا بخجل : انا غلطانة اني نزلت معاكم ، عمليني افيتكم من الصبح ماشي

ريم بمزاح : ما انتي يا علا بصراحة حاجة صعب ، مش عجبك الهوت شورت امال عايزة تلبسي ايه ، يا بنتي ميار بتجبلك من الاخر

علا بمزاح : من الاخر ايه يا شيخة ده كان صغير اوي

ميار وهي تضحك : يا بنتي كله بيفرد في الغسيل

ريم مازحة : صدقتي ، فعلا كله بيفرد في الغسيل

علا بضيق : ماشي صبرني يا رب

وقف الثلاثة امام محل بيع ادوات التجميل فنظرت علا الي علب المكياج وسألت : اجيب دي و لا اجيب الاكبر

ميار وهي تنظر لاختيارتها : ولا دي ولا الاكبر

ريم : بجد اسوأ حاجة العلب الكبيرة دي انا جبتها وهي سنة واترمت في الزبالة

ميار : بصي يا علا بدل العلب دي هاتي بس الالوان اللي تليق عليكي وهاتي علب صغيرة وماركات نضيفة ومتجبيش حاجات كتير علي الفاضي ، ومعلومة اكتر استيل تعمليه استيل (نو مكيب )، احسن استايل الرجالة بتحبوا في الميكب ، عشان بيبان طبيعي

ريم : ميار هو البرفان اللي قولتي عليه ده ، يكون موجود هنا

ميار وقد بدي عليها بعض التعب : البرفان اياه ده ، اه في محل هنا تعالي نشوف كده

علا : المحل اللي قولتي عليه في الدور التالت علي فكرة

ريم وهي تنظر لميار بقلق : طب ارتحي انتي يا ميار علي كرسي من اللي موجودين دول شوية واروح انا وعلا نسأل علي البرفان ونيجي

ميار و هي تجلس : خلاص ماشي حاستناكم هنا

جلست ميار في المول في مواجهة المصعد بانتظار ان يأتي علا وريم ، وقف علا وريم امام المصعد ثم استقاله باتجاه الصعود ، لحظات مرت بانتظارهم ، نظرت ميار الي ساعتها ثم الي المصعد ، ثم انفتح المصعد لتجد كريم يدخل ومعه داليا ، وقفت من مكانها بصدمة : كريم

تسمر كريم في مكانه وهو ينظر لها : ميار

نظرت الي من جاورته ثم له ولم تجد شيئا تقوله ، نظر كريم الي داليا بخجل : معلش اسبقيني وانا حاحصلك

داليا وهي تنظر لهم : في حاجة

كريم : لا انا جاي وراكي

نظرت ميار بضيق وعقدت بين حاجبيها : مين دي

وقبل ان يرد انفتح باب المصعد والتفت كريم ليجد علا وريم في مواجهته

ريم مازحة وقد ملأها الاستغراب : ايه ده العريس كمان هنا

نظر كريم بخجل وتصنع الابتسامة علي وجهه : انتم بتعملوا ايه هنا

ريم : كنا بنجيب شوية حاجات كده

نظر كريم الي علا وقد شعر بالخوف من ميار : ازيك يا علا

علا وقد احمر وجهها خجلا من وجوده : ازيك يا كريم ، غريبة يعني بتعمل ايه هنا

وقبل ان يرد رن هاتفه باتصال من داليا ، نظر الي هاتفه ثم الي علا واغلق المكالمة ثم رد : ابدا كنت بادور علي كام حاجة كده

ريم : ماشي يا عريس مين قدك ، يعني خلصت تروحنا بدل ما نركب تاكسي ولا ايه

كريم وهو ينظر بتردد : لو خلصتو اروحكم ماشي

اعيد الاتصال بكريم مرة اخري ، نظرت له علا وشعرت به مضطرب فردت : لو معاك حد او وراك حاجة قول احنا ممكن نمشي

نظر الي ميار ثم زفر بشدة ورد : لا انا لوحدي ، وبعدين خلاص احنا ممكن نمشي يلا بينا

اتجهوا الاربعة الي سيارة كريم وركبوا معه ، واعيد الاتصال للمرة الثالثة استئذن كريم وتركهم بالسيارة واتجه للرد و هو يمشي بعيدا حتي لا يسمع صوته : ايوة يا بنتي عايزة ايه

داليا بغيظ : عايزة ايه ، انت مش قلت حندخل سينما

كريم بضيق : معلش مش حينفع ، التلاتة اللي شفتيهم معايا دول يبقوا اختي وعلا ومرات ابن عمي عايزني اوصلهم ، اقولهم ايه

داليا بضيق :افهم من كده انك مش حتدخل معايا السينما

زفر ببالغ ضيقه ورد : لا يا داليا ادخلي انتي وبعدين نبقي نتقابل يوم تاني ، سلام

الي سيارته نظرت ريم له بمزاح : ايه يا عم المهم ، موبايلك مش مبطل رن ، خير

كريم بضيق وهو ينظر من ان لاخر لميار بمرآة السيارة : لا ابدا ، ده واحد صاحبي كان عايزني بس

ميار باستهجان : طب مش كنت شوفت صاحبك ليزعل منك

كريم وقد فهم التلميح : لا ما صاحبي ده ميهمنيش ، انا اللي يهمني اني اوصلكم ، انتم عندي اولي من اي حد

ابتسمت ريم لعلا وردت : اممم احنا كلنا ولا حد معين

كريم وقد ابتسم لعلا : لا حد معين

….

مساء الاربعاء

نزلت من الميكروباص وكانت الساعة عندها الحادية عشر والربع ، هاتفها مغلق لانه قد فصل شحنه

لحظات وبدأ المطر بالهطول و سلمي مضطرة ان تمشي علي الرصيف لتحتمي من المطر ، السائد علي الشارع الذي كانت تمشي فيه هو الظلام والمطر و الصمت ، شعرت باثنين يمشون خلفها ويحاولون الاقتراب منها ، اسرعت خطواتها فشعرت بهم يسرعون خطواتهم اكثر فاكثر ، اسرعت اكثر وقد ملأها الخوف ومن بعيد كان هناك من يراقب ، بانتظار لحظة معينة ثم يتدخل ، وقعت سلمي ارضا وتلطخت ملابسها ، لتجد عند هذه اللحظة ايادي تحاول التحرش بها ، صرخت مستنجدة بمن حاولها فلم تجد احد ، عندها تصنع عبد الرحمن البطولة وارتدي ثوب الشرف وتوجه بخطوات مسرعة وبدأ يضرب بالاثنين الذين حاولوا مضايقتها

كانت سلمي تقف بعيدا ، تراقب من استمات في الدفاع عنها وقد بدأ يعلو ويهبط قلبها من الخوف ، قرر عبد الرحمن ان يبدي ان الامر ليس بالسهولة المتوقعة خصوصا عندما اخرج احدهما مطوة من جيبه وبدأ يلوح لعبد الرحمن بها وعبد الحمن يحاول ان يبتعد عنه ، ثم اشتبك مع الاخر حتي اتي من امسك المطوة من ظهره ، صرخت حينها سلمي : حاسب يا عبد الرحمن

التفت عبد الرحمن لتأتيه المطوة في ذراعه ، وعندها هرب الاثنين واستند عبد الرحمن لاقرب سيارة وجلس ارضا ، تقدمت سلمي نحوه يملأها الرعب وهي تري الدم الذي سال وهو يدافع عنها ، انه عند هذه اللحظة البطل حتي وان كان البطل المزيف

سلمي بخوف وقلق : انت كويس

عبد الرحمن وهو يتصنع الالم : انا كويس المهم انتي تكوني كويسة

سلمي بخوف : انا اسفة علي اللي حصلك ده بسببي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!