ميار : من حوالي اسبوع
دكتورة شاهندة : طب مبروك مقدما ، ودلوقني حاكشف بالسونار ، اتفضلي
جلست ميار وجلست الي جوارها الطبيبة ، تفحص حملها ، ثم تتمتم : تمام تمام ، بقالنا شهر وعشرين يوم
ميار : يعني الجنين كويس
شاهندة : كويس ، بس بردوا لازم تخلي بالك ، وتخلي بالك جدا يا مدام ميار
علي بتوتر : هو في حاجة
شاهندة : امم يعني انا شايفة قدامي وضع الجنين مقلق شوية
ميار بتوتر : ازاي يعني
علي بتوتر مرة اخري : يعني الجنين وضعه ايه
شاهندة : لسه مش حيبان دلوقتي ، بس انا حاديكي مثبت وكمان الراحة الفترة الجاية يا مدام ميار ، ممكن
ميار بقلق : ممكن
الي السيارة وقد ساد الصمت الا من بعض الدموع
علي وقد شعر بالاشفاق عليها : حبيبتي ان شاء الله مفيش حاجة
ميار وقد اخرجت من حقيبتها منديل لتجفف دموعها : ان شاء الله يا علي ان شاء الله
….
صباح الاربعاء
جلس علي مكتبه ورن هاتفه ليرد : صباح الخير
بكل دلال والرقة ردت : صباح النور يا حبي ، اخبارك ايه
علاء مبتسما : حد يسمع الصوت الحلو ده ع الصبح وميلاقيش احلي اخبار
سوسن بضحك : طب انا فعلا عندي احلي اخبار ، اخويا وافق اننا نجوز الاسبوع الجاي ده علي طول وانا عن نفسي قولتله اي حاجة ناقصة الشقة تيجي علي مهلها
علاء بتردد : الاسبوع الجاي علي طول كده
سوسن بانزعاج : يعني ايه علي طول كده ، المفروض انك تفرح اكتر مني ، خلاص انا وانت حنبقي مع بعض و شوف بقي ده معناه ايه
ثم صمتت ثانية وهمست برقة : انا متشوقة اوي للحظة اللي حنبقي فيها مع بعض ، انا وانت وبس
اشعلت كلماتها الرغبة فيه دون ان يراها ورد : طب انا اول ما حقدر اخد اجازة الاسبوع الجاي نتمم الموضوع
سوسن وهي لا تزال علي دلالها : تؤ تؤ ، اخويا واخد اجازة من السبت ليوم الاتنين وبعدين حيسافر ، ايه رايك تيجي السبت نكتب الكتاب ونعمل حاجة كده صغيرة في بيت اهلي وبعدين اروح معاك علي شقتنا
علاء وقد امتلكه الخوف والتوتر : ايوة بس
سوسن بصوت ناعم : علاء ، حبيبي ، بحبك اوي اوي اوي وبمـ,ـوت فيك ، حتوحشني لحد يوم السبت
علاء باستسلام : انتي كمان حتوحشيني اوي
ثم صمت للحظة ورد : لحد ما اشوفك يوم السبت
عندها كان الثلاثة يضحكون وهم يتجولون بين المحلات
علا بخجل : انا غلطانة اني نزلت معاكم ، عمليني افيتكم من الصبح ماشي
ريم بمزاح : ما انتي يا علا بصراحة حاجة صعب ، مش عجبك الهوت شورت امال عايزة تلبسي ايه ، يا بنتي ميار بتجبلك من الاخر
علا بمزاح : من الاخر ايه يا شيخة ده كان صغير اوي
ميار وهي تضحك : يا بنتي كله بيفرد في الغسيل
ريم مازحة : صدقتي ، فعلا كله بيفرد في الغسيل
علا بضيق : ماشي صبرني يا رب
وقف الثلاثة امام محل بيع ادوات التجميل فنظرت علا الي علب المكياج وسألت : اجيب دي و لا اجيب الاكبر
ميار وهي تنظر لاختيارتها : ولا دي ولا الاكبر
ريم : بجد اسوأ حاجة العلب الكبيرة دي انا جبتها وهي سنة واترمت في الزبالة
ميار : بصي يا علا بدل العلب دي هاتي بس الالوان اللي تليق عليكي وهاتي علب صغيرة وماركات نضيفة ومتجبيش حاجات كتير علي الفاضي ، ومعلومة اكتر استيل تعمليه استيل (نو مكيب )، احسن استايل الرجالة بتحبوا في الميكب ، عشان بيبان طبيعي
ريم : ميار هو البرفان اللي قولتي عليه ده ، يكون موجود هنا
ميار وقد بدي عليها بعض التعب : البرفان اياه ده ، اه في محل هنا تعالي نشوف كده
علا : المحل اللي قولتي عليه في الدور التالت علي فكرة
ريم وهي تنظر لميار بقلق : طب ارتحي انتي يا ميار علي كرسي من اللي موجودين دول شوية واروح انا وعلا نسأل علي البرفان ونيجي
ميار و هي تجلس : خلاص ماشي حاستناكم هنا
جلست ميار في المول في مواجهة المصعد بانتظار ان يأتي علا وريم ، وقف علا وريم امام المصعد ثم استقاله باتجاه الصعود ، لحظات مرت بانتظارهم ، نظرت ميار الي ساعتها ثم الي المصعد ، ثم انفتح المصعد لتجد كريم يدخل ومعه داليا ، وقفت من مكانها بصدمة : كريم
تسمر كريم في مكانه وهو ينظر لها : ميار
نظرت الي من جاورته ثم له ولم تجد شيئا تقوله ، نظر كريم الي داليا بخجل : معلش اسبقيني وانا حاحصلك
داليا وهي تنظر لهم : في حاجة
كريم : لا انا جاي وراكي
نظرت ميار بضيق وعقدت بين حاجبيها : مين دي
وقبل ان يرد انفتح باب المصعد والتفت كريم ليجد علا وريم في مواجهته
ريم مازحة وقد ملأها الاستغراب : ايه ده العريس كمان هنا
نظر كريم بخجل وتصنع الابتسامة علي وجهه : انتم بتعملوا ايه هنا
ريم : كنا بنجيب شوية حاجات كده
نظر كريم الي علا وقد شعر بالخوف من ميار : ازيك يا علا
علا وقد احمر وجهها خجلا من وجوده : ازيك يا كريم ، غريبة يعني بتعمل ايه هنا
وقبل ان يرد رن هاتفه باتصال من داليا ، نظر الي هاتفه ثم الي علا واغلق المكالمة ثم رد : ابدا كنت بادور علي كام حاجة كده
ريم : ماشي يا عريس مين قدك ، يعني خلصت تروحنا بدل ما نركب تاكسي ولا ايه
كريم وهو ينظر بتردد : لو خلصتو اروحكم ماشي
اعيد الاتصال بكريم مرة اخري ، نظرت له علا وشعرت به مضطرب فردت : لو معاك حد او وراك حاجة قول احنا ممكن نمشي
نظر الي ميار ثم زفر بشدة ورد : لا انا لوحدي ، وبعدين خلاص احنا ممكن نمشي يلا بينا
اتجهوا الاربعة الي سيارة كريم وركبوا معه ، واعيد الاتصال للمرة الثالثة استئذن كريم وتركهم بالسيارة واتجه للرد و هو يمشي بعيدا حتي لا يسمع صوته : ايوة يا بنتي عايزة ايه
داليا بغيظ : عايزة ايه ، انت مش قلت حندخل سينما
كريم بضيق : معلش مش حينفع ، التلاتة اللي شفتيهم معايا دول يبقوا اختي وعلا ومرات ابن عمي عايزني اوصلهم ، اقولهم ايه
داليا بضيق :افهم من كده انك مش حتدخل معايا السينما
زفر ببالغ ضيقه ورد : لا يا داليا ادخلي انتي وبعدين نبقي نتقابل يوم تاني ، سلام
الي سيارته نظرت ريم له بمزاح : ايه يا عم المهم ، موبايلك مش مبطل رن ، خير
كريم بضيق وهو ينظر من ان لاخر لميار بمرآة السيارة : لا ابدا ، ده واحد صاحبي كان عايزني بس
ميار باستهجان : طب مش كنت شوفت صاحبك ليزعل منك
كريم وقد فهم التلميح : لا ما صاحبي ده ميهمنيش ، انا اللي يهمني اني اوصلكم ، انتم عندي اولي من اي حد
ابتسمت ريم لعلا وردت : اممم احنا كلنا ولا حد معين
كريم وقد ابتسم لعلا : لا حد معين
….
مساء الاربعاء
نزلت من الميكروباص وكانت الساعة عندها الحادية عشر والربع ، هاتفها مغلق لانه قد فصل شحنه
لحظات وبدأ المطر بالهطول و سلمي مضطرة ان تمشي علي الرصيف لتحتمي من المطر ، السائد علي الشارع الذي كانت تمشي فيه هو الظلام والمطر و الصمت ، شعرت باثنين يمشون خلفها ويحاولون الاقتراب منها ، اسرعت خطواتها فشعرت بهم يسرعون خطواتهم اكثر فاكثر ، اسرعت اكثر وقد ملأها الخوف ومن بعيد كان هناك من يراقب ، بانتظار لحظة معينة ثم يتدخل ، وقعت سلمي ارضا وتلطخت ملابسها ، لتجد عند هذه اللحظة ايادي تحاول التحرش بها ، صرخت مستنجدة بمن حاولها فلم تجد احد ، عندها تصنع عبد الرحمن البطولة وارتدي ثوب الشرف وتوجه بخطوات مسرعة وبدأ يضرب بالاثنين الذين حاولوا مضايقتها
كانت سلمي تقف بعيدا ، تراقب من استمات في الدفاع عنها وقد بدأ يعلو ويهبط قلبها من الخوف ، قرر عبد الرحمن ان يبدي ان الامر ليس بالسهولة المتوقعة خصوصا عندما اخرج احدهما مطوة من جيبه وبدأ يلوح لعبد الرحمن بها وعبد الحمن يحاول ان يبتعد عنه ، ثم اشتبك مع الاخر حتي اتي من امسك المطوة من ظهره ، صرخت حينها سلمي : حاسب يا عبد الرحمن
التفت عبد الرحمن لتأتيه المطوة في ذراعه ، وعندها هرب الاثنين واستند عبد الرحمن لاقرب سيارة وجلس ارضا ، تقدمت سلمي نحوه يملأها الرعب وهي تري الدم الذي سال وهو يدافع عنها ، انه عند هذه اللحظة البطل حتي وان كان البطل المزيف
سلمي بخوف وقلق : انت كويس
عبد الرحمن وهو يتصنع الالم : انا كويس المهم انتي تكوني كويسة
سلمي بخوف : انا اسفة علي اللي حصلك ده بسببي