
اقتربت لونا تجلس على الفراش وتهتف بقهر:
-لا ماتقوليش كده…أنا عايشه على أمل اليوم ده…بصي…انا خلاص بقيت بشتغل وليا بيت في روما
-البيت هو الي جايبه يعني انتي كده تحت ايده.
-كمان تلات شهور مرتبي هيتوقى شويه ساعتها أقدّر اجر بيت جديد.
-هيجيبك من شغلك هو يعني تايه عنه.
-هسيبه وادور على غيره…وهقدم منحة دراسه لو اتوافق عليها هقدر اخد شنجن واسافر بالقطر لاي دوله جوا أوروبا و ارفع قضية طلاق وأكسبها واعيش حره بعيد.
-لونا…اصحي…ماهر ممكن مايرضاش يسفرك تاني أصلاً..هو مش عبيط.
-صح…أعمل ايه؟
-جربتي تعملي له البحر طحينه؟
-يعني ايه؟
-هو انتي ازاي مش واخده بالك ان ماهر ممكن يعملك كل الي انتي عايزاه لو بش غرقتيه في العسل.
-ماهر؟ ده جاحد.
-بس معاكي بيقلب قطة سيامي…طب اقولك…جربي…اقله يطمن لك ويسفرك تاني.
عادت من شرودها على صوت التصفيق الحار تراه وهو يصعد للمنصة ثم يقف بكياسة وهيبه يحي الجميع بالإنجليزية.
جعدت مابين حاجبيها وهي تستمع لحديث دائر على طاولة مجاورة من فتيات قد جلسوا عليها للتو حيث قالت أحداهن:
-واو ماهر ده كل مابشوفه بيبقى احلى من الي قبلها … البدله تجنن عليه
وصمتت لتتسع عينا لونا فيما أكملت الاخرى:
-قمر ولا شعر صدره..ياما نفسي أعدهمله.
(تعدهملوا) همست لونا مدهوشه مما تسمع واكملت ثالتهن:
-ماتعرفوش مرتبط ولا سنجل
-أكيد واحد زي ده الف واحدة رابطه نفسها بيه وبتجري وراه..أكيد مش فاضي…بس لا بقا… انا مش ماشيه النهارده الا ورقمه في ايدي وساعتها هعمل المستحيل عشان نتصاحب.
-رايحه فين يا مجنونه.
-رايحه احكها معاه.
ضحكوا بصوت صاخب ولونا لجوارهم تتابع الفتاه تراها وهي تقترب بالفعل من المسرح منتظره نزوله لفتح اي حوار معه فهمست لنفسها متسائلة بأستغراب (هو ماهر حلو قوي كده؟!)
تابعته عيناها تراه يتحدث بلباقة وكياسه وعليها ان تعترف (البذله ستأكل منه قطعه بالفعل)
حديثه منمق وجذاب له طلة النجوم وقد ادركت انه بالفعل نجم مجتمع والكل يعرفه.
رأته وهو يفتتح الحفل بالموسيقى الصاخبه والاغاني ثم ينزل من المنصه وكان بانتظاره رجال وفتيات للسلام عليه وهي تقف بعيداً تطالعه وتتابع.
ماهر حلو؟! معقول؟
-والله كويس …شوفتك صدفه.
رفعت عيناها لتجد طارق يقف أمامها والغضب واضح على ملامحه يكمل بغضب :
-ايه؟! اقولك حمدلله ع السلامه؟
-الله يسلمك.
نطقتها ببرود شديد مما زاد من حدته وغضبه:
-انتي ازاي تسافري من غير ما تقولين لي .
شعرت انها كانت فرصتها التب انتظرتها وقد واتتها لذا شجعت نفسها ثم ردت بقوه وحسم:
-انا مين ادالك الحق تتكلم معايا كده…الزم حدودك من فضلك والكلام بنا يكون بحساب.
بهتت ملامح طارق هل هذه لونا؟
-نعم؟ انتي بتقولي لي انا الكلام ده.
-ايوه…عنئدنك.
همت لتتحرك بسعاده، تود لو ترقص الان…أااه عاليه من الفرحه خرجت منها…لقد تغيرت بالفعل ونجحت في إيقاف أحدهم عند حده شعور لذيذ جعلها تقفز في الهواء مره ثم مره…لقد نجحت…بنت شخصيه وانخذت رد فعل…قفزت رابعاً وتلك المره سقطت على أحدهم.
لتشهق برعب وهي تسمع أصوات سحب خزانه مسدسات وأظلمت الدنيا من الحائط البشري الذي صنع دائرة حولها هي ومن سقطت عليه ولم تكن تشعر سوى بجسد على الأرض يحتضنها وأصوات الرجال تردد:
-أمن الوزير، أمن الوزير…
يتبع