الفصل السابع لونا وماهر للكاتبه سوما العربي

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

أعطاها الكأس يقول:
-يالا ياحبيبي اشربي عشان تبقي كويسه.
-حاضر.

=ماهر…ماهر…انت قاعد هنا وسايب الدنيا تضرب تقلب قوم يالا عشان البرزنتيشن
زم شفتيه بضيق وهو يرى ويسمع عمه الغاضب فقال:
-ماشي ياعمي دقيقة وجاي وراك.
-مش دقيقه يالا دلوقتي حالاً…ايه الي مقعدك مع البت دي ومالك مقعدها في حضنك كده .
-ولو فضلت تزعق كده هقعدها على رجلي في نص الحفله وخليها تخرب ماتعمر بقا.
-للدرجة دي يا ماهر
-أنا على اخري يا عمي….عدي معايا الليله أحسن.
-ماشي يا ماهر…حسابنا مش هنا.

كاد فاخر ان يتحرك مغادراً بغضب لكنه توقف متخشباً يسمع صوت تلك الفتاة تردد بغنج:
-خاااالووو فااااخر.

التف لها ببطء ليجدها تعطيه نظره لامعه من عيناها ثم تلتف برأسها لماهر تقول:
-روح معاه يا ماهر انا بقيت كويسه
-متأكده؟
-متأكده قوم روح يالا.

صك فاخر أسنانه وعادت لونا تبتسم له بكبر منتصره ليأكله الغضب ويهتف في ماهر:
-أخدت الأذن منها خلاص؟! لا مسيطر…قوم قوم دي شكلها ألأيام الجايه هتبقى مقندلة.

تحرك ماهر بالفعل وأول المصدومين كانت لونا….هي بالفعل غير مصدقه تحاول فقط أن تستوعب…هي تملك سلطة كبيره جداً على ماهر وهي لا تدري؟!!

فجلست تبتسم شاردة تتذكر ماحدث منذ ساعات قلال غيرها وبدل تفكيرها ذلك التغيير الجذري.

عودة بالزمن قليلاً

كانت تجلس في غرفتها حزينة تفكر في مخرج لورطتها وكيف تتخلص من ماهر لتتفاجأ بدقات متواصلة على باب غرفتها ولما فتحتها صعقت وهي ترى من تقف أمامها…..سما …. كيف ومتى ولما؟!
-مش هادخليني زي ما بترديش عليا ولا ايه؟
-جيتي هنا ازاي؟
-سألت وجيت رنيت الجرس والخدامة فتحت لي وجابتني لأوضتك…هتدخليني ولا امشي انا اتمرمط على ماعرفت أوصلك هنا.

لفت لونا وجهها ودلفت للداخل تاركة الباب مفتوح تقول:
-أنا مش بكلمك
-ليه؟
احتدت عينا لونا وهتفت:
-والله؟! انتي بجد عيلة باردة ومستفزة و واطيه وخاينه…أنا كل مره كنت بحتاجك مش بلاقيكي…اتصل ماترديش..سبتيني وخلعتي في عز أزمتي…ده أنا سافرت واتغربت وروحت ورجعت وانتي ولا انتي هنا،

زمّت سما شفتيها تردد:
-صح انتي كان حاصل معاكي كل ده فعلاً وهو هم كبير بس تعالي بقا شوفي انا كنت بواجه ايه في الفترة دي انا صحيت في يوم لاقيت كل حياتي الي ببنيها اتهدت…محمود طلع يعرف واحده عليا ومتجوزها بقاله سنه وانا نايمه على ودني ولا دريانه واكشتفت بالصدفه ولما واجهته بدل ما يلم الدور بجح وقبح وساب البيت وقطع عننا المصروف وابني الصغير كان لازم يعمل عمليه حفيت وراه و ورا امه عشان يبعت فلوس رافض كأنه بيأدبني كأني انا الي كنت اعرف عليه واحد..وانا طول الفتره الي فاتت في محاكم وقعدات بنحاول نوصل لحل ولا نوسط حد عشان نخرج بالمعروف ويديني حتى حقوقي العاديه ولا يبعت لعياله فلوس

كانت لونا مصدومه محبطه وهي تستمع لما مرأت به سما وحدها وهي لا تعلم، ظلمتها وهي لاتدري..ظنتها تتنكر لها بينما سما كانت بهمها غارقه.

حاولت التحدث تبحث معها عن حل:
-طب وشغلك
تنهدت سما:
-ماهي صحيح المصائب لا تأتي فرادا..أخت البيه واصله وخلاتهم يمشوني من شغلي.
-ازاي ده انتي بقالك سنين فيه وعامله شغل حلو قوي.
-مش عارفه يا لونا بجد مش عارفه…سيبك من مشاكلي دلوقتي وقوليلي انتي عامله ايه و وصلتي لايه مع ماهر؟
-اقول ايه بس ولا احكي ايه في الي انتي فيه ده هو انتي ناقصه.
-ياستي مالكيش دعوه انا جايه اتطمن عليكي طول الفتره الي فاتت ماعرفش عنك حاجه.

زجرتها بعيناها تكمل معاتبة:
-انتي بردو قلبتك وحشه ولما بتزعلي بتقلبيها غم.

ضحكت لونا فتلك حقيقتها بالفعل لتكمل سما ضاحكة متعجبه:
-مين يصدق ان الملامح الكيوت البريئة دي قلبها اسود بلاك لا بتنسى ولا بتسامح.
شهقت لونا تردد مدافعه:
-بس بدي فرص والله..
-لكن أول ما الفرص تخلص…بتبقى سنه سودة.
ضحكت لونا فسألتها سما:
-هاااا…عامله ايه مع ماهر ومع العيله دي

نظرت لونا أرضاً فسألتها :
-هو انتي ليه مافضحتيهوش قدام عيلته وقولتي ان ابنهم متجوزك انا لو مكانك كنت هعمل كده ومن بدري.
-خوفت.
-نعم ياختي.
-كانوا هيتهموني اني انا الي غويته مانا سمعتي سبقاني بقا.
-منه لله عمك …بس بردو مايقولوا عادي.

احتقنت عينا لونا بالدموع واحمر وجهها الذي اخذت تهزه رافضه:
-مش عادي…مش عادي ابداً يا سما…انتي ماتعرفيش انا بيحصلي ايه لما حد بيقول عليا كده..كأن خناجر بتقطع في قلبي.

زمت سما شفتيها مشفقه على حال صديقتها لكن تجعد مابين حاجبيها وهي تسمع لونا تكمل بتردد:
-وفي سبب كمان.
-ايه هو؟
-بصراحة…مستنيه اجيب اخر ماهر…عشان مابقاش ظلمته زي ما بيقول…مستنياها تيجي منه…مش المفروض ان انا الي اقف وأشهر أنا جوازي وأدافع عن نفسي…يعني لما انا اعمل كده هو كراجل لازمته ايه؟
-مش عارفة اقولك ايه عندك حق في كل كلمه ولو ان وضعك ده صعب بس…صراحه عندك حق وو..

كادت ان تكمل حديثها لولا اندلاع صوت صراخ قادم من غرفة أم ماهر وقفت الفتاتان وكل منهما تسأل:
-في ايه؟!
-مش عارفه..بس ده صوت طنط مامت ماهر..في ايه؟

خرجوا وكذلك الجميع حينما ازداد إرتفاع الصوت مختلط بصوت آخر يعرفونه مستمر في القول(ايه الي بتعمليه ده وطي صوتك)

هرولت جنا وكمال وكذلك لونا وسما في ظل غياب ماهر بتحضيرات الحفل وجيلان تحضر نفسها للحفل في أحد صالونات التجميل.

اقتحم كمال الغرفه وكلهم من بعده ليروا عزام هو من بالغرفه معها يحاول الاقتراب مستغل ان لا حول لها ولا قوة وهي ما ان فاض بها صرخت:
-ألحقوووني…أبعدوه عننني.

ولم يفطنوا ممن تصرخ ومن ذا الذي تصرخ منه الا بعدما اقتحموا الغرفه وصعقوا مما فهموه…
كانت “نسرين” تبكي بألم وحرقه شعور بالنفور والعجز متملكان منها…اقتربت منها ابنتها تحتضنا مردده:
-في ايه يا ماما…مالك.
-ابعدوه عني..أبعدوه عني.

تقدم كمال:
-ممكن تتفضل معايا ياعمي لو سمحت.

ليهتف عزام بغضب بعدما تم فضحه بتلك الصورة أمام الجميع:
-عجبك كده…فرجتي العيال علينا.
-امشي من وشي بقا…حل عني بقااا.
للحظه شعوت لونا بالخوف وتبدل الأدوار…ماهر هو عزام وعزام هو ماهر وهي لجواره بنفس ضعف نسرين.

حاول كمال ان يتحدث وهو يرى صراخ ودموع زوجة عمه:
-يا عمي لو سمحت سيبها دلوقتي مايصحش كده.

صرخ عزام بغضب ووجه مكشوف لا يبالي سوى برغبته الملحة:
-هي ايه ألي مايصحش يا واد انت هو انت الي هتعلمني ايه يصح وايه مايصحش.
هتفت نسرين دامعه:
-امشي واخرج بقااا.
تقدم منها يهتف متملكاً:
-شكلك نسيتي انك لسه مراتي و وقت ما أعوزك تكوني موجوده.
صدم الجميع من حديثه وأولهم چنا..لا تسوعب ما فهمته وما يطلبه والدها من أمها العليلة لتهتف فيه:
-هو انت مش اتجوزت راجع لها ليه؟!
-اخرسي يا قليلة الأدب…عاجبك كده فرجتي علينا العيال.
-قولت لك سبني…مش عايزاك…حل عني…اعتقني لوجه الله وطلقني.
-مشش هطلقك يا نسرين…نجوم السما اقربلك.

تدخلت چنا من جديد :
-طلقها بقا وأرحمها.
-بترفعي صوتك عليا يا قليلة الأدب.

ورفع كفه كي يصفعها بعنف الا أن يد كمال كانت الاسبق واوقفه بغضب محذراً:
-عمييييي.

نظر عزام بغضب على يد كمال الغليطة التي أوقفته عنوه يهتف:
-أنت اتتجننت يا كمال.
سحب كمال نفس عميق ثم قال:
-بلاش ياعمي…جنا لسه صغيرة ومش حملك …تعالي معايا لو سمحت ماتنساش عندنا حفله مهمه النهاردة.

بصعوبة تحرك عزام ليس لأنه أقتنع بكلمات كمال بل لأنهم اجتمعوا وفضح مراده وفسدت عليه الليلة التي حلم بها.

خرج مع كمال الذي قال لجنا:
-جنا خليكي هنا مع ماما وانا هبعت لك حد بعصير ليمون يهديها.

خرجت لونا مع سما خلف كمال يسمعونه هو يقف معه بأخد الزوايا مردداً:
-في ايه يا عمي…الست تعبانه ونايمه دايماً في سريرها..مش حملك.

اتسعت عينا كل من لونا وسما وهما يسمعون رده الفج:
-أنا مش محتاج حركتها في حاجه هي عجباني كده.
-ولما هي عجباك لسه روحت تتجوز غيرها ليه؟
-هي الي هجرتني…وحرمت نفسها عليا…واصلاً انا اتجوزت جيلان عشان امها واخوها شغالين في مصلحة الضرايب وبيظبطوني لكن لا جيلان ولا غيرها قدروا ينسوني نسرين ولا يوم من أيامها.

-أستغفر الله العظيم…طب يا عمي سيبها تهدى وهاتها لها واحده واحده.
-مانا ياما حاولت…مش عاجبها…لحد ما جبت اخري.

اتسعت عينا كمال مما يسمعه وهو يومياً يوضع بموقف أوقح من ما يسبقه مع عائلته غريبة الأطوار.

فيما جذبت سما لونا تسحبها للغرفتها وتغلق الباب مرددة:
-ده ابوه مش كده؟
-هو
-هو!!! وبتحلمي تفلتي من ماهر…ده أتاريها وراثه في العيله…ماهر ده مش هيعتقك حتى لو بقيتي عضم في قفه…أنا رأيي انك تسلمي.
-للالاا…كله الا كده.
-مش هتعرفي يا لونا…دول شكلهم مش بيسببوا حد من تحت إيدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!