
قاطعتها والدتها وهى تقول لها:
– يابنتى عيب كده ..
ثم نظرت إلى أم فارس قائلة:
– البت لسه مكملتش العشر سنين ومفترية أومال لما تكبر هتعمل فينا ايه
ضحك فارس قائلا لها:
– يا ستى انجحى انتِ بس وليكى عندى هدية معتبرة
قالت وهى تمسك بيد والدتها:
– ماشى لما نشوف يلا يا مامتى..تصبحوا على خير كلكوا
***
دخلت دنيا فراشها وتدثرت وهى تتذكر ملامح فارس وكلماته الحانية فابتسمت وهى تغمض عينيها, ولكن الأبتسامة سرعان ما تلاشت ,عندما تذكرت لقائهما الأخير, طرقت والدتها الباب وأطلت برأسها وهى تقول:
– نمتى يا دنيا ولا لسه
أدارت رأسها تجاه الباب وهى تقول لوالدتها:
– لا لسه يا ماما .. فى حاجة ولا ايه
دخلت والدتها وجلست على طرف فراشها وهى تقول:
– عاوزه أتكلم معاكى فى موضوع مهم وكنت مستنية لما باباكى ينام
أعتدلت دنيا فى فراشها باهتمام فقالت والدتها:
– الكلام اللى قولتيه لفارس النهاردة ده ولا هيقدم ولا هيأخر
زفرت دنيا بضيق وهى تقول:
– أنتِ كمان يا ماما وانا اللى فاكراكى فاهمانى
والدتها:
– أنا مش فاهمة تمسكك بيه ده كله ليه .. ده فى الآخر هيتجوزك مع امه فى شقتها فى مكان مش من مقامك .. أنتِ لسه فى أول العمر والدنيا فتحالك أيديها ليه تدفنى نفسك معاه
تنهدت دنيا وهى تنظر للفراغ وكأنها تنظر للمستقبل قائلة:
– يا ماما فارس عنده عزيمة قوية ..هيفضل يحارب لحد ما يبقى وكيل نيابة
ثم ابتسمت وهى تقول:
– وانا هبقى مرات البيه وكيل النيابة
مطت والدتها شفتيها وقالت بعدم رضا:
– ولحد ما يبقى وكيل نيابة .. هتقبلى انك تعيشى معاه عند امه
رفعت دنيا كتفيها وهى تقول:
– لاء طبعا .. أنا قولتله كده بس فى الأول لكن انا عمالة اهو أأجل الارتباط على قد ما اقدر لحد ما ياخد وضعه .. حتى الخطوبة عاوزه أأجلها لحد ما يتعين
ثم نظرت لوالدتها فى ثقة قائلة:
– ياماما متخافيش عليا.. أنا مش مراهقة .. أنا أه بحبه بس برضة مش هارتبط بيه غير لما احس ان المستقبل بقى مضمون.. وهيجيبلى شقة تانية فى مكان تانى .. وساعتها كل حاجة هتتغير للأحسن
قالت والدتها بعدم تصديق:
– عموما متخطيش خطوة إلا لما تتأكدى الأول
عادت الأبتسامة إليها مرة أخرى وهى تقول بعينين لامعتين:
– متخافيش عليا.. أنا عارفة انا بعمل ايه
الفصل الثانى
فى الصباح أستيقظ فارس على صوت والدته وهى توقظه وتهتف به:
– قوم يا فارس تليفون علشانك
نظر إليها بصعوبة وهو يحاول فتح عينيه قائلا:
– مين يا ماما
والدته بتأفف:
– السفيرة عزيزة بتاعتك
أبتسم وهو ينهض من فراشه واتجه مباشرة إلى الهاتف ليجيبها فقالت:
– صباح الخير يا حبيبى
– لسه فاكرة.. سايبانى طول اليوم وانتِ عارفة انى مضايق منك وجاية تتصلى تانى يوم
– خلاص بقى يا حبيبى متبقاش حمقى كده.. يالا بقى البس وانزل عاوزه اشوفك
أبتسم ولكنه صبغ صوته بنبرة جدية قائلا:
– لا مش قادر انزل
– كده برضة يعنى موحشتكش
– طيب خلاص نتقابل فى المكان بتاعنا بعد ساعة
زفرت بقوة وهى تقول:
– يا حبيبى مش هنغير بقى المكان ده.. أكيد مامتك ادتلك حلاوة النجاح
قال بحدة:
– جرى أيه يا دنيا.. هو انا عيل .. أيه حلاوة النجاح دى
– طب خلاص متتعصبش كده.. ساعة وهكون هناك.. يلا مع السلامة
أغلق فارس الهاتف واتجه إلى الحمام توضأ صلى الظهر , بدل ملابسه واتجه إلى المطبخ وجد والدته تعد طعام الغذاء , عندما رأته قالت بعبوس:
– يعنى مقولتش انك خارج النهاردة.. أنا بعمل الغدا ده لمين ان شاء الله
قبلها على وجنتها وهو ينظر للأوانى ويلتقط منها بعض الطعام ليأكله فى سرعة وهو يقول:
– معلش يا ماما مش هتأخر.. ساعتين وهتلاقينى هنا .. بس اتغدى انتِ متقعديش جعانة لحد ما ارجع
ضـ,ـربته على ظهر يده وهو يعبث بالطعام وتقول:
– قولتلك قبل كده متحطش أيدك فى الأكل .. أستنى احطلك فى طبق
تناول كوب مياة مثلج ثم قال:
– لالا لما آجى بقى