الفصل السادس لسوما العربي جديد

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

دلف من الباب الموارب ليراها تجلس على الكرسي الذي يترأس طارلة الاجتماعات الكبيرة، ترتدي تنورة زرقاء ضيقه وقصيرة مع قميص حريري أبيض مفتوح أحد أزراره وشعرها المموج مرفوع بكحكة مهندمة رسميه لأعلى رأسها…تجمع باقي أوراقها تستعد للمغادرة.

بقى واقفاً يستمتع برؤيتها ومتابعتها …وأدرك بيقين انه قد تأخر بالفعل بل تأخر كثيراً جداً…لدرجة ان جميلة الطفلة البريئة ذات الصوت المسموع بصعوبه قد حلّت جدائلها وعلى صوتها وباتت سيدة أعمال تقود بقوة شخضيتها رجال بأشنبة تقف عليها الصق,ور..

تنهد بتع.ب…كلما رأها را.قت له أكثر وأكثر .

واخيراً لاحظت وجود شخص أخر يشاركها المكان من كثرة ماهي مشغولة لا تلتفت.

حدجته باستغراب تردد اسمه:

-رشيد؟!

أه منها أه…تنهد متع.باً.. بكل دقيقه يتو.رط فيها اكثر دون أن يدري وهي لا تبالي بينما تناديه بأسمه هكذا بطريقتها الماسة لو.تينه تض.عفه وتؤثر عليه.

بينما جميلة أكملت سؤالها المستغرب:

-بتعمل ايه هنا؟!

-جيت أشو.فك؟

-تشو.فني؟!

قالتها بحديه وحاجب مرفوع لتلمع عيناه بخ.يث ويجيب وقد بدأ يبتعد عن الباب ويقترب منها بخطوات مثي.ره مدروسة:

-أممم…أشو.فك فيها ايه دي؟! مش بنت خالي ولا ايه؟!

مررت عينها عليه…لم تكن ساذ.جه مطلقاً لذا ردت بهدوء:

-لأ طبعاً ده انت حتى نورت الشركة.

كان قد اقترب منها وضع يد على الطاولة يقول:

-بجد؟!

-اه بجد.

مال يضع يده الثانيه على يد المقعد الذي تجلس عليه فبات قريباً منها جداً ومحاصراً إياها ثم سأل بصوت م.ثير:

-طب عيني في عينك كده؟!

استف.زّها….استف.زّها لأقصى درجه..تراه يلعب بها ومعها وهذا مالن تسمح به، لذا نف.ضت يده بحده من على الطاولة ففا.جئته بقوتها وحدتها ثم وقفت تهفت فيه:

-يعني انت جاي المسافه دي كلها وقاطع القاهرة بالعرض لحد ما وصلت هنا عشان تقولي عيني في عينك؟

راقت له عص.بيتها…يراها لذ.يذه وفي صالحه لذا سأل:

-وفيها ايه؟!

-فيها انك جاي تلعب وتهز.ر يا رشيد والصراحه انا مش فا.ضيه لك.

التفت له بأنا.قتها الخا.طفه للعقول تردد بجد.يه مح.ببه:

-زي ما انت شايف عندنا اجتماعات والدنيا مد.ربكه عشان اللو.نشنج الجديد بك.ره .

ربع دراعيه حول صد.ره وقال مستمتعاً برؤيتها في تلك الحالة الجديدة عليه متسائلا:

-همم؟

لتكمل بصدق وجديه يشو.بها بعض الإستهز.اء:

-فأنا بقترح عليك لو عندك وقت فرا.غ كده انك تق.ضيه مع عيتلك أو في اللعب مع ابنك.

غامت عيناه وفهم عليها، هي ببساطة تعيده للواقع في حالة إن صمم هو الإنفصال عنه تخبره انها واقعية تفضل الواقع وتعيشه والواقع يقول انه قد رفض ح.بها زمان وعاد اليوم رجل متز.وج ويعول وهي ماعادت تلك الطفلة الصغيرة.

فاقترب منها ينظر لعيناها ثم ناداها:

-جميلة..ممكن تهدي وتسمعيني.

جاو.بت بنبرة عاديها حياديه:

-أنا الحمدلله هاديه جداً على فكره.

زم شف.تيه من طريقتها المحبطة ولا يعلم لما قد يتفوه بحديث كهذا لكنه شعر بحاجته لأن يقوله لذا تحدث بصوت مبرر يحمل قدراً من الند.م والإعتذ.ار:

-جميلة أنا زمان لما جيتي لي وقولتي لي انك بتح.بيني وانا قولت لك الكلام الي شيفاه انه يضا.يق ده كان عندي حق؟ أنا كنت شاب وانتي لسه بنت صغيرة عندها ١٦سنه يعني مين ممكن يبص لبنت في السن ده ويتخيلها ح.بيبه وزو.جه؟ أنا كان عندي حق ولو كنت شو.فتك ساعتها حاجة تانيه غير انك طفلة كنت ابقى واحد مش مظبوط..إلي قولته هو الطبيعي والمتوقع ورد فعلي كان طبيعي.

إستمعت له للنهاية ثم قالت:

-عارفه يا رشيد وفهمت ده اكتر لما كبرت وصدقني انا حقيقي مش بلو.مك…انت اتصرفت صح واحتو.يت الموقف وانا مقدرة جداً تصرفك ده وقتها وعدت الأيام وانا نسيت خلاص وشوفت حياتي.

قس.ت عيناه..لم يروقه حديثها وطريقتها الجاده، تبدو وكأنها تتحدث بصدق وهذا مالا يريده..فهتف بضي.ق:

-نسيتيه خلاص ؟! أممم طب ولما هو كده مش بتقبلي الأد بتاعي ليه كل ما ببعتهولك؟ طالما انا مش فارق معاكي قوي كده؟!!

-مش بضي.ق رجاله عندي على الأكونت.

ردت عليه ببساطة متعمده التقليل منه مما أشعل غ.ضبه وعيناه فسأل:

-بجد والله؟! يعني طارق ابن عمك مش عندك؟!

-مش عندي.

صك أسنانه امام عيناها بغ.ضب تملكه وسأل:

-طب وماهر؟!

-لسه مش عندي ..بس كويس انك فكرتني النهاردة هبعتلك فولو.

ابتسمت وهي تكاد ترى الغي,ظ في عينيه فابتعد عنه خطوة ثم ولته ظهرها تستعد للمغادرة وهي تردد:

-نورت يا رشيد بس زي ما انت شايف مضطره اسيبك واكمل شغلي .

التفت له قبلما تغادر الغرفه وتقول:

-صحيح بعتلك إنڤي.تشن على اللونشنج بتاع بك.ره هنطرح وحدات جديدة بسعر الطرح لو حابب تستثم.ر فلوسك انت والمدام فأنا أولى ولا ايه؟!

ثم غادرت وتركته ينظر عليها مع.جب ومبت.سم فقد صارت جميله فتاه جميله وعقلها يساوي ثقله ذهب مخها تجاري وطريقتها في الحديث خط.افة.

________سوما العربي_________

بمجرد وصولها للبلاد تدافعت الرسائل على رقمها القديم نظرت للهاتف واجتاحتها الشعور بالحز.ن فهل اخيراً تذكرتها سما؟

حزن.ها من سما كان عظيم دفعها لتجا.هل رسائلها وحتى الإتصال الذي بادرت به

فالتف لها ماهر يسأل بحاجب مر.فوع:

-مش بتردي ليه؟! مين بيتصل؟

-دي سما صاحتبي

-والله؟ ولما هو كده مش بتردي عليها ليه ولا عشان انا واقف؟

نظرت له بصمت وض.يق ثم مدت له الهاتف تقول:

-تقدر تاخد تتأكد بنفسك طالما شكك فيا كبير للدرجة دي

صك ش.فتيه بض.يق ولم يأخذ منها الهاتف بل قادها حيث تنتظرهم السيارة التي ستقلم للمنزل

تقدم يفتح لها باب السيارة يراها تجلس بهدوء فالتف يجلس بجوارها ثم يأمر السائق بالانطلاق.

نظرت عليه نظرة مطولة، كانت صامته تماماً، بدت محتا.رة في أمره.

لف رأسه وتلاقت عيناهم فسألها:

-بتبصي لي كده ليه؟

-أنت غريب قوي يا ماهر؛ لما انت شاكك فيا قوي كده ليه متجو.زني ليه مكمل مع شخصية انت شايف ان كلها عيو.ب وبتتع.بك وبتع.صبك.

أسبل جف.ناه يت.نهد بتع.ب وقال:

-أسألي نفسك..مع اني جاوبتك قبل كده.

ثم أشاح بو.جهه بعيداً عنها، فكرة ان حبه لها مقابل بالر.فض والنقور باتت تؤ.لم قلبه وتجر.حه بق.وة وقد تع.ب كثيراً لذا أعطاها هو القرار النهائي.

وصولوا للبيت بعد مده طويله سادها الصمت…

بمجرد الدخول للبيت سمعت صوت الجد يردد:

-أهلاً أهلاً حمد الله على السلامة.

وقفت لونا عند الباب..لا تتقبله…تراه ع.دوها الأولى وانه هو وماهر وجهين لعملة واحدة الأولى تسلى بجد.تها ثم جاء حف.يدة ليتسلى بها.

قد باتت على علم بأن كارما الأجداد تجلت في حياتهم بوضوح هذا ماتوصلت اليه حينما تناقشت مع مست.شارتها النف.سيه لكنها أقسمت الأ تحيا نفس النهايه مهما كلفها الأمر.

-لونااا…جدو بينادي عليكي.

قالها ماهو منبهاً ثم تقدم لعنده يحت.ضنه ويق.بله تنظر عليهما كأن أحدهم مرأه للأخر، ماهر هو محمد ومحمد هو ماهر لكنها لن تصبح هنيه ولن تنجب ط.فلة فتصير رحيل.

-مش هتسلمي عليا يا لونا؟!!

قالها الجد وبعيونه الند.م يعلم تمام اليقين انه هو الجا.ني عليها وليس ماهر…ماهر لم يفعل سوى انه قرر قصته..ومع ذلك ولم يستطع منع عيناه من النظر على ماهر بإشفا.ق يعلم مايعي.شه الأن متأكد من قوة سح.ر لونا عليه وتمك.نها منه، كيف لا يعلم وهو المتذ.وق الأول لهذا السح.ر، يدري بما يعي.شه ماهر من لذ.ه ومت.عه ما بعدها مت.عه مع لونا، متيقن من شدة تأث.يرها عليه فلونا ماهي الا الصوره المك.ررة من هنيه التي لم يشعر بتم.ام شعوره بالرجوله الا معها وحدها وبخس.ارتها خس.ر كل متع الحياه وتد.مرت نف.سيته، على من سيكذب؟

هو مدرك تماماً لحج.م الحياه الكا.رثية التي سيعي.شها حفيده في حال إبتعاد لونا عنه، مدرك ربما أكثر من ماهر نفسه فالتوقع مختلف تماماً عن مع.ايشة الشعور.

-تعالي يا لونا سلمي يا ج.دك.

طلب منها ماهر فتقدمت ليبتس.م الوراقي وبسره يهتف(زي هنيه تمام،رغم كر.هها ليا كان ليا كلمه عليها)

هي فعلت بالفعل بعد طلب ماهر يبدو انه مؤثر بعقلها الباطن، أخذت تتقدم حتى وقفت بين يدي الوراقي ومدت يدها للسلام الذي لم يكفيه فقد سحب يدها بق..وة ذرعتها بين أح.ضانه رغماً عنها واخذ يحت.ضنها بقوه ويغمض عيناه متأ.وهاً يش.م فيها رائحة ابنته المغد.ورة وزو.جته التي لم يح.ب غيرها.

بينما ماهر يقف بجواره وقد إجتاحه شعور قوي بالضي.ق فحمحم بحر.ج ثم حاول الفصل بينهما فر.فع يده يض.عها على كف جده التي يحت.ضن به لونته مرردا بض.يق:

-أحممم..ياا جدي..خلااااص.

رفع الوراقي رأسه وابعتد عن لونا وهو يرفع احدى حاجبيه فحمحم ماهو من جديد يبرر:

-أصلها جايه تعبانه من السفر

-غير.ان عليها مني يا واد؟

قالها الوراقي ساخراً فتخبطت ملامح ماهر ليكمل الجد:

-امك كانت بتسأل عليك روح طمنها انك رجعت وسيب لي لونا عايزها في موضوع

-موضوع ايه؟!

-الله؟! وانت مالك…أما ان أمرك عجيب ..روح لامك يالا روح.

تحرك ماهر على مضض وصعد لوالدته ليلتف الوراقي للونا يبتسم بإنشراح وهو يرى جمالها البد.يع ثم قال:

-سبحان مين خلقك.

نظرت له ببرود والصمت هو المقابل ليسألها:

-ماهر اتجو.زك صح؟

-وكمان عارف!

-دخل عليكي؟

-زي ما عملت في جدتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!