حديثه كان بالنسبة لها….طفل جديد؟! غيرها؟! هي بالأساس لازالت ترى نفسها طفله ألقاها الزمان في نير.ان قس.وته.
فمن ذا الذي يمتلك و لو ربع عقل داخل جم.جمته و سيوافق على هكذا حديث؟!
رفرفت بأهدا.بها وعقلها يدور ويدور ويدور وهنا كان السؤال المهم حيث سألته بنبرة متأ.لمة سا.خرة تجيب:
-ولو رفضت يا ماهر؟!! ايه؟! هتفضل متجو.زني في السر؟! يعني اعلان جوا.زك بيا مر.تبط بأني أجيب لك طفل؟! طب ولو طلع عندي مش.كلة مثلا؟! لو انا مش عايزة دلوقتي؟! ايه؟! خلاص كده؟؟!! مش هتع.لن جو.ازك مني؟!
صك ش.فتيه بغض.ب…لونا شخصية قويه ولسانها معها، هي فقط مردومه بالتراب…تلك الشخصية لو شمّت نفسها وأُزيح عنها الردم وتحررت ستصبح قويه بدرجه مخ.يفه..ماهي أساساً وهي بعز ض.غفها تجابهه أحياناً وتحاصره بالحديث ..فعلتها مراراً وتغلبت عليه وهو لم يتغلب عليها سوى بتخو.يفها وبالصوت العالي يعلم انها جبا.نة وتخا.ف .
وهاهي قد حاصرته من جديد وبقت تنتظر الرد منه ليقول بعص.بيه :
-قوليلي أضمنك ازاي قوليلي…انا مابقتش عارف اعمل ايه عشان أر.ضيكي.
ضح.كت بسخ.ريه وأل.م ثم سألت:
-وانت عايز تر.ضيني يا ماهر؟!!
-هو انتي بجد مش واخده بالك؟! انا حار.ق نفسي عليكي؟!
عادت برأسها للوراء سحبت نفس عميق ونظرت بجوارها على النافذه للسحاب ليقول بغ.ضب:
-أنا عايز رد.
التفت تنظر له صامته لثانيه ثم تكلمت تواجهه:
-هو انت يا ماهر لما بتعامل جميله بتعاملها زي ما بتعاملني كده؟
-لأ طبعاً؟
-ليه؟!
-دي واحده غريبه عني. أكيد مش هتعامل معها براحتي زي ما بتعامل معاكي..انا مش بحس ناحيتها بالي بحسه ناحيتك..انتي بتاعتي ..تخص.يني.
-بجد؟!! أمممم..ومامتك وجنا بردو غُر.ب عنك؟!
حاصرته مجدداً فأغم.ض عيناه بغض.ب لتقول:
-سيبلي فرصه أفكر.
-تفكري في ايه؟
-في الي طلبته مني..أشوف هوافق ولا…
قاطعها يردد:
-ولا؟! هي فيها ولا؟! أنا بعت الكل وببيع عيلتي وبايع فلوس بملايين عشانك وانتي تقولي هفكر أوافق ولا؟!
أمام عصب.يته وصوته العالي عاد خو.فها من جديد..تلج.أ دوماً للإنسح.اب التكتيكي في اي موقف لذا حاولت القول:
-مش انت عايز يبقى برضايا عشان تبقى ضا.من وجودي؟! رجعت في كلا.مك؟!
سحب نفس عميق يغمض عيناه بغ.ضب مجدداً وهي عمدت للنوم ربما مرت ساعات السفر على خير.
__________سوما العربي________
خرج من بيته بغ.ضب ومن وقتها لم يعد كان يسير بسيارته في شوارع القاهرة يراها بحلتها الجديدة وقد تغيرت تماماً باتت مدينه عصريه كلها كبا.ري وأبراج تنا.طح السحا.ب كعر.وس بأبهى حله لكن مازال النيل والحواري القديمه بها يفوح منها رائحة المرأة العت.يقه بحنا.نها الفياض فتصبح القاهرة جامعه بين جمال الشباب ود.فئ العراقة…مثل جميله…….فهي قد باتت أنثى مع ذلك ظلت بعينها نفس اللم.عه البر.يئة تحملها على وجهها المبتسم دائما…جسدها مضبو.ط بالملي مهتمه به تسير على أحدث صيحات الموضة ورغم كل ماتفعله لازال هنالك جانب طفولي مض.ئ بها يراه وحده.
لم يستطع مهمها قاوم و وجد نفسه في نهاية المطاف يقف امام مقر شركات خاله.
صف سيارته وترجل منها ينظر على سيارتها العاليه البيضاء وابتسم؛ نوع سيارتها يعبر عن شخصيتها ومستوى النض.ج والق.وه التى وصلتها…يبدو أن أشياء كثيرة قد تغيرت وهو مسافر لايدري.
دلف للداخل في الصرح الكبير ينظر حوله منبهراً، دوما كان أخواله ذو جاه عالي على عك.س والده اللواء الذي رغم رتبته العسك.رية الا انه لم يصل يوماً لدرجة ثرا.ئهم بالتأكيد.
كاد أن يسأل عن مكتبها فهو سبب مج.يئه بالأساس لكنه لم يحتج لذلك فقد وجد مجموعه من الرجال والفتيات يرتدون افخم الثياب ويبدو على هيئتهم الفخامه والو.قار أصغر شخص فيهم قد يصبح في الثامنه والعشرين مثلاً وجميعهم يغادرون غرفة الاجتماع بحن.ق وغ.ضب يسمع بعض منهم يتها.مسون لبعض (هي فكرانا روب.وتات؟ ايه مش عايزه اسمع مشا.كل حل مش.كلتك..ماتشوف تيمك يا أستاذ ريتمهم بط.ئ كدا ليه؟! وعماله داخله فينا شما.ل من اول الاجتماع في ايه؟)
رفع احدى حاجبيه متع.جباً كل هذا فعلته جميله؟! جميلة الصغيرة؟!
هل طال به الزمن بالغر.به لتلك الدرجة؟!