الروايه الجديده
ليله عذراء الاخيره تمت
الفصل الاخير النهايه
الفصل الاخير تجمدت في مكاني وانا احمل علبة صغيرة وانا اراه يبتسم لي وكأنه يعرف انني اعمل هنا وأتى من اجلي وليس صدفة… – جلست على الكرسي وقلت له : انت جيت ليه؟؟ – قال بهدوء ورقة: عشان في حد بطل تلفيونو يشتغل ومش قادر اسمع صوته … – في هذه الاثناء اتى العم شكري نظر اليه وقال: اهلا وسهلا اي خدمة؟؟؟
– ارتبك مجد وقال: اه ..اصل…عاوز فطيرة تفاح….انا اول مرة ادخل المحل الناس قالتلي ان انت عندك فطيرة تفاح هايلة كده يعني ما فيش زييها مهما لفيت الدنيا مش حلاقي في طيبتها وجمالها وعشان كده جيت من اخر الدنيا عشان احملها في ايدي واروح بعيد كده وتبقى لية لوحدي…….. -قال العم شكري وهو غير مركز في الموضوع : ماشي حجيبهالك من جوة لسه عملهم الصبح …ما تاخدش من الي هنا….. . – قلت وانا انظر اليه بعتب: لأ مجد…ما تعملش كده وترجع الي جواية انا مش عارفة نسيت ازاي ..جيت ليه
– انا ما جيتش عشان تفتكري…انا جيت عشان احققلك الي مش يتفكري فيه – قلت بأسى: صعب – مافيش حاجة صعبة…الصعب ده احنا الي منعمله عشان ربنا ديما بيهألنا السهل الي قدمنا يبقى احنا ليه نرفضه ونصعبه…… عاد العم شكري يحمل في يده الفطيرة بفرح قائلاً.. – دي شغل ريم…كأني انا الي عملتها بالضبط…لدرجة اني تهت بلي انا عملته ولي هي عملته عشان هي نفسها… – ابتسم مجد وقال: ده يبقى حظي من السما… – دفع ثمنها للعم شكري وقال: انا والله حبيتك يا عم …
– اسمي شكري.. – ايوة يا عم شكري…حرجع اصل بعد الضهر اخد كمان – اهلا بيك يا استاذ محلك ده… – غادر وهو ينظر الي بعيون فرحة وكأن تفاؤل الدنيا كلها في روحه ابتعد ثم عاد من وراء الزجاج واشار الي بيده مودعاً….ارتفعت يداي رغماً عني لتسلم عليه من وراء الزجاج ايضاً….. وجدت العم شكري ينظر الي قائلاً.. – احم احم..هو في ايه بالضبط… – ابتسمت له وقلت: ايه مش حتشرب معاية شاي.. – لأ حشرب معاكي شاي …..وقهوة وحاكل..بس بنتي الجميلة تحكيلي في ايه…..
– لالا ما فيش ده واحد بس اعرفه من زمان…. شوقتي ولهفتي لم يكن لها حدود برؤيته…دخلت الى المطبخ واقفلت الباب خلفي بدأ قلبي يخفق بشدة وفرح …. مع انني اعرف ان ما افكر فيه هو مستحيل ولكنني حلمت.. لأول مرة منذ مدة أحلم…أحلم ان يكون لي بيت واسرة وزوج يحبني وابناء اربيهم و اطبخ واقوم بأعمال المنزل وفي المساء اسهر مع زوجي وانظر في عينيه واتحدث معه عن ما يزعجني . يفرح عندما افرح..ويبكي عندما ابكي…ويسمح دمعتي اذا حزنت…ويق*ل من يتجرأ على المساس بي ولو بكلمة…
ولكن…..لم احلم بها الا مع مجد…. فقط هو…. واصبحت في هذا الوقت بالذات استطيع ان احلم… وهذا يعود الى ثقتي التي عادت الي بعد غياب…. اعتقدت انني لن اراه ثانية…ولكن عندما رأيت نسيت جرحي وشعرت انني اريد ان اضم الدنيا ومن فيها…. واقول لجميع الناس…نعم انا احب هذا الانسان واريد ان اكمل معه حياتي… ولكن بعدها اشعر فوراً بالخوف…من كل شيىء…من كل شيء..من الماضي ةمن الحاضر ومن المستقبل…..لأغمض عيوني من جديد واغرق في بحر من الدموع لا يهدأ ولا يستكين…
ولكن هل اتى مجد فعلاً ام انني احلم؟..؟؟؟ خرجت عندها مسرعة الى للعم شكري.. – هو في حد جيه من شوية اشترى فطيرة تفاح واتكلمت انت معاه.. – قال لي : قصدك مين الواد الحلو الي اتكلم معاية ومعاكي.. – يعني في حد جيه كان لابس اسود وحاطط شال رمادي وبرنيطة سودا… – ايوة ليه هو انتي نسيتي.. -لأ اصلي افتكرت اني بحلم.. – نظر الي قائلاً: ايه ده انتي كنتي بتعيطي.؟؟؟ – يعني شوية افتكرت ماما الله يرحمها
– لالالال…وضعك صعب…اقعدي هنا يلا(امسك بيدي واجلسني رغماً عني على الكرسي امامه وقال)…احكيلي يلا… – قلت بخجل: ايه؟ – يلا يا بنتي يلا…حكايتو ده ابو برنطية وشال…يلا – ما فيش…هو كان مسافر ورجع …وكان يعني عاوز نرتبط ببعض وما تمش النصيب – قال بغضب: ليه كده ليه….هو مش كويس – ده احسن حد في الدنيا كلها..بس ظروف.. – لا بقة…الا اذا كنتي ما بتحبهوش.. – معلش يا عم شكري نقفل السيرة دي عشان جيه زباين
………………………………………….. . اقفلت الموضوع…لكنني فتحت له الف باب في قلبي… انهيت عملي لاجده مسنداً على عامود الكهرباء بجانب المحل… – ده انا رجلية ورمت من الوقفة..وانتي ما خلصتيش شغل لحد دلوقت – ايه ده!!! انت هنا … – ايوة هنا..ومش حتحرك من هنا – قالت وانا امشي: معلش انا اتأخرت على الحاجة فاطمة….بعدين بقيت 7 بليل ….والعشا ادن من بدري – اوقفني قائلاً: ما حستش انك سعيدة انا شفتيني… – قلت وانا اتهرب منه: خلاص يا مجد….سبني اروح
– اسيبك تروحي..انا ما جتش من المانيا لهنا عشان تقولي كده…. – بس انا الموضوع قفلتو معاك من قبل ما تسافر – اه بس رجعتي فتحتي – انا امتى؟؟ – اما قلتيلي بحبك على التليفون..بحبك يا مجد مش قلتيها.؟؟؟ – نظرت عندها اليه وقلت: لأ…انا شفتها في الحلم وانا بقلها بس.. – حلم ايه وواقع ايه…قلتيها يا ريم وهي الي جابتني هنا…..عشان بس الكلمة دي ممكن تصبرني عليكي 100 سنة..وانتي قبلها نكرتيها بس قلتيها..سمعتها …سمعتها….ما تعذبنيش خلاص…
– قلت وانا ادمع: قلتها….ومش عايز افتكرها…(نكست رأسي) – قال وهو يدمع ويرفع وجهي بيده وينظر الى عيوني : منار…ارفعي راسك وبصيلي….ما تخافيش من حاجة….ما تعذبيش نفسك وتعذبيني….انا جربت الحياة من قبلك وفي وجودك ومن بعدك..ومتقبل الوضع …انا ما يهمنيش انتي كنتي ايه..انا يهمني انتي دلوقت ايه وحتبقي ايه…..انا عشت نفس ظروفك يا منار..نفسها..بس الفرق اني راجل وانتي بنت..عشان كده بيحاسبوكي وما بيحاسبونيش….بس انا تبت زييك عشان حبيتك…وعارف ان ربنا حيباركلنا عشان انا عاوزك انتي وبس
– قلت وانا ابكي: انا مش حكون ست كاملة…ما قدرش اجبلك ولاد – ومين قلك هو ده كل الحياة…ما انا ممكن اخدك بتجيبي ولاد وتطلعي بعدين ما بتنجبيش…انا ما بفكرش عشان واثق ان ربنا اما يعوز يبعت حاجة ما بيسألش عباده…زي ما حطني في طريقك….مش عايز غير كلمة اه..عاوزاك يا مجد..وشوفي مجد حيعمل ايه….. تركته واكملت طريقي وانا ابكي…..ولم ارد عليه بل تركته يقف لوحده…….. تجمد عقلي ولم اعد افكر في اي شيىء…سوى انني اريده ولا استطيع ان اقولها….فأنا لا اريد ان اعذبه في يوم من الايام ويندم…
قطعت مسافة كبيرة من المشي…ووقفت امام النيل….اتنفس بعض الهواء …..عندها رأيت اسمي على شراع كبير……والمركب الصغير يدور ويروح ويجيىء….(بحبك يا منار..يا اجمل فطيرة تفاح في الدنيا) ضحكت…. التفت لأجده ورائي…. – قال وهو يهز بكتفيه: اصل..اتأخرتي والراجل مستني في المركب من الصبح…خفت يروح قبل ما تجي وتشوفيها عشان انا عارف انك بتعدي من هنا كل يوم….مراقبك بقالي يومين وكنت بحضر كلام… – قالت له بهدوء وحب: مش حتندم في يوم يا مجد
– قال مقاطعاً: انا حندم لو ما كنتيش في حياتي…غير ده ما فيش ندم….افهمي بقة انا عاوزك افهمي …نكون انا وانتي وبس اجمل اسرة في الدنيا..ونبعد ونروح من كل هنا…نسافر انا ما نشوفش حد…ولا يعرفنا حد….وتبدأي حياة جديدة انا وانتي وبس… وضعت يدي على وجهي وقلت: ياريت الاحلام تكون ممكن تتحقق بالبساطة دي – حتتحقق…..صدقيني..بصي للسما ..اهي…نجوم وقمر…مهما كان في ظلمة حاوليها..انتي ما بتشوفيش غير حتتة النور الي بتطلع دي…ودوري عليها حتلاقيها في قلبك مهما كان في ضلمة حوليكي…
………………………………… بقيت لساعتين اقف انا وهو ولا اتحدث كثيراً بالقدر الذي اسمع في كلماته التي جعلتني احلق في السماء لأقطف النجوم واضعها في قلبي لتضيىء عمري وايامي معه….. اوصلني الى المنزل ….وطلب مني ان يراني في مساء اليوم التالي واكون بكامل الاناقة وعلى اتم الاستعداد…..لأن اخته تحضر لنا مفاجأة…. انتظرت هذا اليوم كثيراً الذي اشعر فيه انني استطيع ان احقق ولو حلم بسيط وهو ان اكون مع من احب وبعدها ليأخذ مني الجميع كل شيىء ولكن فقط اضع رأسي على كتف رجل بالحلال هو عندي بالدنيا وما فيها….
شعور لا استطيع ان اصفه حتماً لأنني لغاية الأن لم اشعر به…ولكنن متأكدة انه اغلى من جميع كنوز الأرض….ومهما تعبت في المستقبل من اي مسؤولية ملقاة على عاتقي يكفي ان هناك رجلاً في الدنيا قد حملني اسمه ولأصبح ملكه هو وحده…. وانا اريد ان اكون ملك مجد وانسى..حقاً اريد ان انسى كل ما عشته… ……………………………. وصلت الى منزل السيدة سناء برفقة مجد وانا البس فستاناً اسود طويل وبسيط جداً…. وجدت منزل السيدة سناء مزين بالورود البيضاء كله….وكان في استقبالي الجميع حتى نزار وقمر….
دخلت على موسيقى فيها مباركة…..بالخطوبة…..ثم اختفى مجد….. رافقني الجميع الى الحديق الخلفية..لأجد شاشة كبيرة وضع عليها صورتي…وانا في احد المرات التي لم اتنبه فيها انه صورني … وبعدها تدخل فرقة موسييقية…وتعزف لحناً جميلاً..ليخرج هو ويبدأ الغناء…. باللغة الالمانية…ثم يقول بالعربية .. بحبك يا منار وعاوز ااتجوزك…والجميع يصفق من ورائي… ثم ينزل على صوت الموسيقى ويخرج من جيبه خاتم الزواج ويضعه في يدي اليمنى…. وانا ابكي ….. واعطاني الخاتم ووضعته في اصبعه…نظرت اليه وانا اضحك وابكي في نفس الوقت…
– قال لي امام الجميع: ايه….افهم من ده انك موافقة – ضحكت وانا ابكي وقلت: اصلو كان حلم…شفتو قبل كده – مين انا ولا الخاتم – ضحكت اكثر وقلت: بحبك يا مجد….. ………………………………………….. …………. قضينا سهرة في وسط اجواء لم اعهدها سابقاً يملؤها الحب والفرح …الى ان اتت سماح تحمل في يدها قالب الحلوى لنقطعه جميعنا….واتى اصحابها واصحاب السيد رأفت والسيدة سناء…..كان الجو العام اشبه بحفلة منظمة ولكنها أتت عفوية بشك كبير وغير محضر لها مسبقاً….
وانا كنت ملكة….لا ارى احد الا مجد… داعاني الى الرقص…..رقصت وانا ادمع…ولا اعرف ماذا اقول له…..الحب كله أحببته فيه على قول ام كلثوم…. قال لي فقط: لأخر العمر قلت له: لأخر العمر يا كل العمر… الا ان…. سمعت صوت حمدي وهو يقول من .. – الف مبروك يا عرسان..ما عزمتونيش ليه؟؟؟ -قال له مجد: اصلها جو عيلة في بعض…ما فيش مكان للي زيك هنا – قلت لمجد: خلاص..ما تكلموش..هو حيمشي.. 0- قال مهدداً: حمشي…طيب… – بس لازم هدية الخطوبة..ولا ايه
– قال مجد بعصبية: مش عاوزين منك حاجة..اطلع برة من غير شوشرة عشان بنتك هنا مش عارفة حاجة – قال بغضب: انا ما عدش يهمني حد…. – قلت : خلاص يا مجد امشي ندخل جوة خلاص.. ابتعد حمدي بعد ان وتر الاجواء كلها..لكن مجد حاول ان يبدو طبيعياً… بعد فترة قصيرة…انقطع صوت الموسيقى……..انطفأت الاضواء…. وفجأة ظهر على الشاشة الكبيرة…..فيلم….. وكنت انا من فيه….
فيلم من افلام الماضي…..حيث لم اكن انا….كنت فتاة ليل في احد الشقق مع احد الرجال……عندما تركني حمدي في يوم مع احد اصدقائه لكي اجبره ان يقول لي عن شيىء يخص العمل لاستدرجه بأنوثتي وتصرفاتي…..وان يتم التصوير لكي يتم ابتزازه بعدها فيه….لكنني اعتقدت ان هذا الفيم قد تم حرقه بعدها كما اخبرني حمدي…لكنه يبدو انه احتفظ بي..وجاء اليوم الذي يظهر فيه هذا الفيلم واظهر انا……امام الجميع..بهذا الشكل..وهذا العري..وهذا الوضع الا اخلاقي……..وقفت في مكاني كأنني تلقيت صاعقة وانا انظر بذهول الا ما لا يرى من شدة هوله…والجميع بدأ يوجه انظاره نجوي بخزي وقرف……ومجد لم يعد يدري كيف يتصرف لتدارك ما حدث…..ثم..توجه فوراً واوقف
الشريط ……… لم اجد نفسي الا وانا امسك بكوب من الزجاج واوجهه نحو الشاشة بكل قوتي واكسرها…واصرخ واصرخ.. اتى الي مجد يحاول ان يهدأ من روعي..وانا اصرخ…. – ابكي واقول له: ليه كده…ليه كده…انا تبت….انا بنت كويسة…انا مش بنت وحشة كده… انظر الى الناس من حولي واقول للجميع… – انا مش وحشة عشان تبصولي كده…انا بقيت بنت شريفة..انا غلطت اه بس بقيت كويسة..انا بقيت شريفة..ما حدش عاوز يديني فرصة في الحياة ليه…انا تعبت…والله تعبت…خلاص..ياربي خدني وريحني..عندك يمكن التوبة اكبر انت عاوزني يارب فتحتلي ايديك ..هما قفلوها في وشي كتير..خدني عندك يارب..رحمتك واسعة يارب…انا مش عاوزة اعيش..مش عاوزة اعيششششششششششششششششششششششششششششششش….