ليلة عذراء الاخيره -2

الصفحة السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات

الفصل السادس

خرجت اليها متعبة واكاد اجر قدماي وعكازتني تحملني…وجدتها في الحديقة تحتسي كوباً من الشاي…جلست بالمقابل منها ونظرت اليها بخجل..

فكرت بكل شيىء سيىء ممكن ان تعرفه عني وتقبلت الموضوع…وكنت قد قررت مسبقاً بأن أفاتحها في الموضوع بأنني اريد الذهاب من البيت ….

نظرت الي وهي تتنهد: امبارح بليل دخلت اطمن علييكي…لقيتك نايمة وبتتكلمي …وبتقولي ..يا ندل …ابعد عني…وكنتي احيانا بتعيطي وبتقولي مي…ماما…عاوزاكم….واما بصيت لعلبة الدوا بتاعتك لقتها واقعة على الارض ندهت الممرضة ليلى تشوف ايه الحكاية قالتلي ان علبة الدوا كانت مليانة…وده معناه انك شربتي نصها واكتر…..اتصلنا بالدكتور وطلب منها انها تضر*بك حقنة تخفف حدة المهدىء الي اخدتيه ….ولولاها كنتي رحتي من تاني في غيبوبة…..

.فهميني يا بنتي انتي حكايتك ايه…انا عاوزة اعرف عشان اساعدك….احنا استقبلناكي في بيتنا وحضناكي…وكنا بالنسبة ليكي اكتر من اهل وانتي عارفة اني بعزك زي بنتي سماح ورأفت بردو…من حقنا نعرف الي في بيتنا تبقى مين….ومشكلتها ايه…في الاول لمحتي لابني نزار انك رميتي نفسك قصدك قدام عربيتو…ودلوقت شربتي نص علبة الدوا…فسريلي اذا كنتي بتعزيني موضوعك ايه شكلو؟؟؟

– بدأت البكاء وانا اعجز عن ان انطق بحرف….ماذا عساي ان اقول لتعرف الماضي البائس والحقير الذي كنت اعيش فيه لتحترقني اكثر وتبصق في وجهي …..سأشعرها حتماً انني لوثت منزلها لا اكثر …وستندم اشد الدم انها استقبلتني في يوم في منزلها الشريف…

– عادت وقالت بحنان: انا مش قصدي اضايقك…يا بنتي..بس…

– قاطعتها قائلة: انا اصل خلاص لازم اسيب هنا….وده قراري من امبارح …انا بعد الضهر حكون ماشية من هنا

– قالت ممانعة: طبعا لق…انتي لسه بتمشي على عكازة والعلاج لسه ما خلصش..

– قلت بتعاسة: ارجوكي…انا اخدت قرار….انا شفت في البيت ده حنية ما شفتهاش بقالي زمن…….واجمل ام واب واخوات…بس خلاص.مسيري في يوم حخرج من هنا…وانا خلاص بقيت كويسة…انا بس عاوزة منك طلب واحد بس…

– قالت بحب: الي انتي عاوزاه يا بنتي….قولي

– انا عاوزة اشتغل….اي شغل…اطلع منو فلوس….واقدر اعتمد على نفسي من تاني….

– تشتغلي في الوضع ده؟؟؟

– معلش….انا بكده حبقى كويسة تمام ..الشغل حينسيني حجات كتير انا عاوزة انساها….

– طب افضلي هنا يومين كمان…انا عندي واحدة صاحبتي عندها حضانة اطفال وكانت بتقولي انا عاوزة مسؤولة عنها تديرها….ايه رأيك….وممكن تنامي هناك…بليل…

– ابتسمت بحب وقلت: بجد؟؟؟

– اه طبعاً…طالما انا حتكلم عنك يبقى خلاص اعتبري انك متعينة…

– انا مش عارفة اقلك ايه….بجد ….صدقيني…حرد جمايلكم علية ازاي..

– جمايل ايه يا ريم…اهم حاجة تكوني مش زعلانةمن نزار..

– ازعل منه؟؟ ربنا يباركله يارب….هو مسافر امتى

– تنهدت قائلة: بعد تلات ايام….ربنا يباركلهم يارب…قمر

– قلت : وقمر؟؟ حتشافر معاه

– اه طبعاً…شوفي الدنيا…احنا بناخد بنت من ابوها…وحيجي يوم حد ياخد بنتي من حضني….هي بنتو الوحيدة…..قلبو متعلق بيها اوي…

– قلت بغصة: اه….طبعاً…ولاد ناس اوي..

– اكتر ما تتخيلي..خاصة ان نزار الفترة دي حيشتغل في شركات ابوها في السعودية…

– قلت بتوتر: اه..ربنا يوفقو…

…………………………………………

قطعت حديثنا الخادمة قائلة…..

– ست هانم في واحد برة عايزك ..

– مين ؟؟؟

– بيقول اسمه سراج….

وكأن أحداً ضر*بني على رأسي …وقفت بسرعة وقلت ..

– سراج؟؟؟؟؟؟؟

– قالت السيدة سناء: انتي تعرفيه..

– هززت برأسي وقلت بيأس: ده جيلي انا مش انتي يا طنط..

اتجهت نجو الصالة والسيدة سناء تلحق بي….وجدته يجس بكل وقاحة …..وما ان نظر الي حتى قال لي بطريقة متهكمة…..

– صباح الخير…يا..ريم؟؟؟ ولا منار…ولا ليقتيلك اسم تاني؟؟؟

– قلت بغضب: انت عاوز ايه؟؟

– قالت السيدة سناء: حضرتك مين ؟؟؟

– نظر الي وقال بخبث: اقول انا ولا انتي تقولي؟؟؟

– قلت بتوتر: ده…ده سراج….طليقي…

– قال: ايوة..طليقها….وجاي اصالحها عشان ترجع معاية…

– قالت السيدة سناء: انتي كنتي متجوزة ومطلقة يا ريم….في ايه فهميني…

– قلت بأسى: ايوة….

– وجهت السيدة سناء الكلام اليه قائلة: عاوز ايه.دلوقت..

– انا مش عاوز غير المدام تيجي معاية ونتفاهم شوية…ممكن…

– قلت للسيدة سناء: لو سمحتي طنط سبييني معاه شوية اتفاهم معاه وانا اوعدك ححل الموضوع خلاص…

– قالت بعضب: طيب…

بقيت انا وهو لوحدنا فقلت له بطريقة عصبية..

– انت عاوز ايه يا حقير ايهالي جابك؟؟

– ده سؤال يا ريم…ولا منار..الا بالحق قايلالهم اسمك ايه

– قول عاوز ايه لاطلبلك البوليس..

– انا يطلبلي البوليس….ماشي….اتفضلي معاية ترجعي…في واحد عاوزك…وحيتجنن عليكي….وانا كل يوم بقلو بكرة وبكرة..

– انا مش حروح معاك ومش عاوزة حد..انا مش حرجع للوفت الشغل ده تاني..انت فاهم

– انتي جيتي عندي وقررتي تتوبي…لق معلش..نجوى تزعل انتي تلميذتها..

– ربنا ياخدك انت والشيطانة التانية في يوم واحد….اطلع برة …انا مش حرجع للمسخرة تاني..خلاص…من هنا ورايح حبقى واحدة تانية ابعد عني احسنلك..

– وقف قائلاً: انا بحذرك…يا تيجي معاية…يا حمدي حيتصرف..

– انا قلت ان حمدي الجبان بعتك…واتفقتو علية في الاخر..مش هو الي طردك وكنت عاوز تنتقم منه دلوقت عشان تجرو رجلي ن تاني وتطلعني برة البيت ده عشان ما اكشفش وساختو اتفقت معاه؟؟؟ بعينك…ولا حتقدر…

– ماشي..مش حقدر…..(اخرج من جيبه ظرفاً وقال)بس ايه رأيك في ده؟؟

– قلت وانا اخذه منه لكنه منعني : ايه ده؟

– ده مش ليكي يا حلوة ده لست هانم الي هنا ظرف كده في كم صورة حلويين كده ليكي مع بعض الرجالة ….ايام ما كنتي عند حمدي ….

– قلت وانا اصرخ في وجهه ولكنني تنبهت الى نفسي: انت ما عندكش ضمير اخرس بقلك…

اتتيت السيدة سناء عندها وقالت..

– ريم فهيمني ارجوكي ايه الي بيحصل..ز

– اقترب منها واعطاها الظرف وقال: مافيش ….ده ليكي…()

وقبل ان تفتح الظرف اخذته وقلت لها..

– خلاص ما طنط سناء….حروح معاه خلاص….

– قالت: حتمشي معاه…تروحي فين..

– نتكلم ونشوف …يمكن يصطلح ونرجع…سوا…(قلتها بألم)

دخلت مسرعة اخذت اغراضي ….اقتربت من السيدة سناء…حضنتها وقلت لها والدموع في عيوني..

– يمكن ما ارجعش…لو ما رجعتش سلميلي على سماح وبوسيهالي..هي وعمو رأفت….حتصل بيكي اطمنك عليية..

– قال بحرقة: ريم انا خايفة عليكي ..بجد…ما فاهمة حاجة..

– خلاص يا طنط سناء…لازم احل المشكلة دي…ادعيلي…وسامحيني…

,…………………………………….

خرجت معه وركبت في سيارته….وفي يدي الظرف….

وهو يمشي بسرعة ويقول…

– مش كان من الاول وبلاها فضايح….اهو كده نتفاهم…

لم اتكلم معه ولا اي كلمة….كنت انظر الى الخارج…..فقط الى الخارج…

اغتنمت فرصة اذدحام السير…..وفتحت باب السيارة….

وركضت مسرعة….وهو يصرخ ويشتم ولا يستطيع ان يترك سيارته ويلحق بي…وانا اركض وقدمي تؤلمني كثيراً…شعرت ان عضامها تكسرت ن جديد لكنني بقيت اركض بكل ما استطعت من قوة..حتى بدأت اجرها في اخر الطريق….الى ان وقعت…لكنني تابعت….الا ان وصلت الى حديقة عامة….جلست على مقعد فيها….

شعرت بألم شديد فيها….لم اكن استطيع ان اتحمله…كتمت صراخي…خرجت بعدها واستقليت اقرب سيارة اجرة….

– سألني السائق: على فين؟؟

– قلت له بوهن: الجيزة…..

(الى منزل والدتي)

يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!