
الفصل التالت كانت عيناه تدمع محاولاً الاعتذار بأي طريقة معتبراً نفسه السبب في ما انا عليه الان….. – قلت بإرتباك: الي حصل حصل…انت ما كانش قصدك انا متأكدة…. – قال بحزن: انا كنت راجع من عند بيت خطيبتي….وانا عادة ما بسقش بسرعة ويوميها ما كنتش سايق بسرعة…مش عارفة فجأة لقيتك قدامي …حسيت لوهلة ان كأن حد رماكي …بعديها نزلت بسرعة وجبتك المستشفى من غير ما افكر في اي حاجة الا اني انقذ حياتك… – وهنا اتصلو بالبوليس وحققو معاك
– انتي كنتي في غيبوبة اسبوع وانا مرمي في الحجز متحفظين عليي…كنت بدعي ليل نهار انك تبقي كويسة ولا سمح الله ما تمو*تيش عشان وقتها انا عارف اني ححمل ذنبك طول حياتي….. – نظرت اليه بأسى قائلة: انا الي اسفة….بس اعمل ايه…ما كانش قدامي حل تاني….. – قال بإستغراب : قصدك ايه؟؟ – انا كنت عاوزة ارتاح منن كل الدنيا ومن الي فيها.:….وما كانتش فارقة معاية اني امو*ت …بس حتى المو*ت معاندني وعاوزني افضل في الحياة اتعذب ……
– انتي بتقولي كده ليه….اذا كان الي زييك ربنا مديهم جمال وادب بيتكلمو كده امال غيرك يقول ايه.. – ضحكت بسخرية وقلت: خلاص فات الاوان على الكلام ده……ولازم اتقبل الي بيحصلي… في هذه الاثناء دخلت والدته ومعها فتاة اخرى ….ابتسمت عندما رأتني وقالت.. – حمد الله على سلامتك يا ريم…. – قالت والدة نزار السيدة سناء: دي قمر….خطيبة ابني نزار..اصرت تيجي تطمن عليكي… – ابتسمت قائلة: اهلا بيكي…الله يسلمك….. – نظرت الى نزار وقالت : مش كنت تقول انك جي كنا جينا معاك…
– لق اصلي كنت بمر من هنا وحبيت اطمن عليها واعتذر منها… – قلت : ما فيش مشكلة الي حصل حصل….الحمد الله… – السيدة سناء: شوفي حبيتي انتي لازم يتكبلك خروج بكرة وتكملي علاج فيزيائي عشان ترجعي ان شاءالله احسن من الاول …انا اذا ما كانش عندك مانع حجيبك عندي البيت ومعاكي ديما ممرضة اختاري من هنا الممرضة الي انتي عاوزاها وحجبهالك معانا تاخد بالها منها وكل يوم حيجيلك دكتور يمرنك على المشي…المهم مش حسيبك غير ما اطمن انك رجعتي احسن من الاول….
– قلت رافضة: لق…ما فيش داعي…انا حقعد في اوتيل الفترة دي…و.. – قاطعتني قائلة: اوتيل …عيب يا ريم…انتي زي بنتي سماح….هي صغيرة اه بس حتحبيها اما تتعرفي عليها ….لازم تيجي عندنا…واما تخفي…خلاص حنسيبك على راحتك… – قال نزار مترجياً: ده اقل حاجة على الاقل اكفر بيها عن الالم الي سببتهولك…. – قالت قمر: انا متأكدة انك حترتاحي عند ماما سناء…واهي فرصة ان شاءالله تخفي بسرعة عشان تحضري فرحنا…اصل الي حصل عطل حجات كتير واضطر نزار يأجل سفره عشان نعمل ترتيباتنا…
هززت برأسي موافقة….رغماً عني….لعلي سأجد القليل من السعادة التي افتقدتها منذ زمن وهذا الجو النظيف الذي لم اعرفه منذ مدة… ………………………………………….. … ذهبت الى منزل ال سرحان…الذي كان عبارة عن فيلا مصغرة محايدة في منطقة جميلة وراقية….حيث يقطن نزار واخته سماح التي تبلغ من العمر 16 عشرة عاماً ووالده الدكتور الجامعي السيد رأفت سرحان وزوجته سناء… منذ ان دخلت رحب بي الجميع واصطحبتني الى غرفتي التي كانت بجانب الصالة كي لا اضطر الى الصعود والنزل كلما اردت..
– السيدة سناء: حبيتي اتمنى انها تعجبك هي صغيرة شوية بس انا ظبطها على السريع كانت مكتبة لرأفت بس حاولت يعني تبقى كويسة وقريبة من الجنينة ومش فوق عشان ما تتعبيش في النزول والطلوع.. – متشكرة اوي….(ابتسمت لها) – وهنا في دولاب جبتلك فيه شوية هدوم وغيارات يارب يكونو مقاستك اشتريتهم انا وسماح – اتت سماح من الخارج مبتسمة..وقالت: حمد الله على سلامتك واهلا بيكي هنا…انا سماح 16 سنة في تانية ثانوي…سعيدة بيكي حيبقى ليه صاحبة جديدة لو انها باين اكبر مني بس معلش اتصبر بيها…
– ابتسمت لها وقلت بحب: ربنا يخليك… اصطحبت معي الممرضة ليلى التي كانت دامئاً بقربي في المستشفى وكان لها سرير بجانب سرير تسهر على راحتي وعلى مواعيد الادوية وتساعدني على المشي بين الحين والاخر…. كنت اقضي وقتي في غرفتي وحيدة اراقب الجميع من على شرفة غرفتي …واذا احببت النزول يكون ذلك في اوقات المساء اتمشى قليلاً في الحديقة لأتعب بعدها واطلب من ليلى اصطحابي الى غرفتي… لم اكن اريد ان اتعلق بهم او ان اتحدث معهم كثيراً لكي لا اشعر بالضعف واخبر احدهم بمن اكون وانا لا اريد ان اكذب عليهم اكثر….كان السيدة سناء دائماً تسألني..
(عيلتك فين….ازاي ما فيش حد سأل عنك…قوليلي وانا اجبهم لحد عندك) اتهرب دامئاً منه بقول… – كلهم مسافرين….وانا كنت عايشة مع واحدة صاحبتي اتخانقت معاها واما كنت ماشية في الطريق حصل الي حصل… لم يعرف احد عني اي شيىء سوى اسمي(ريم حامد) وعمري وانني من الاسكندرية ولست من سكان القاهرة ….فقط….. لم اشرب ولم اتناول الطعام معهم….فقط في غرفتي…. الا ان دخلت الي في يوم سماح اخت نزار وهي مصرة على ان تصطجبني الى الصالة لأتناول معها العشاء…
– انتي لازم تيجي معاي دلوقت نتعشا تحت.. – معلش حبيتي سماح انا تعبانة بجد… – لق مش تعبانة انا شفتك النهاردة بتتمشي كويس في الجنينة..زاهو امسكي العكازة دي وايدي اهي ويلا ننزل سوا تحت … – مش كده مش شايفاني طول الوقت في البيجاما انزل كده اتعشى معاكم ازاي.. – تغيريها بسرعة..هي ليلى…فين…جيبها تغيرلك هدومك يلا بسرعة… – وشعري شكلي مش شايفاني منظري عامل ازاي… – كلو يتظبط….بعدين ما فيش حد على العشا غير انا وبابا وماما ونزار وقمر …انا كل مرة بقلك بتقوليلي لق…حزعل بجد…
طاوعتها ولبست فستاناً بسيطاً وسرحت لي شعري ليلى ودخلت اليهم ممسكة سماح بيدي ويدي الثانية العكاز.. وقف الجميع عندما شاهدوني وكأنني اتيت زائرة من مكان بعيد.. – السيدة سناء: اهو كده….السفرة نورت.. – نزار: الحمد الله انا كل ما بشوفك كوسة برتاح اكتر.. – ابتسمت قائلة : ده كتير….انا متشكرة.. – قمر (بعد ان جلس الجميع يأكلون): صحتك عاملة ايه – في تحسن الحمد الله …. (كنت اراقبهم وهم على السفرة……وانظرالى الطعام…دجاجة في الوسط والى جانبها ارز….رائحتها ولونها اعادوني الى الوراء…نفس الرائحة ونفس الشكل ….دجاجة امي في العيد…………
– ماما: ايه رأيك يا منار في الفرخة دي طعمة مش كده – اكل بشيهة واقول: طعمة اوي … – طب حشيل طبق لاختك مي عقبال ما تيجي من عند الجيران اصلها بتعايدهم – تعايدهم ليه …اه…فهمت عشان الي اسمو كمال…ده رزل وما ببحوش… – عيب يا منار …تكلمي عن اختك كده انتي عارفة ان كريمة اخته صاحبتها وانا مربية بنتي كويسة زي ما انا مربياكي كويس…..ما عنديش الكلام المايص ده….لو اتكلمتي بالطريقة دي انا انا حزعلك اوي يا منار ولو كنا في العيد…
– ماما…انتي ليه مش عايزة تفهمي الوضع ان كمال عينو على مي…ده وانا طالعة السلم مرة افتكرني هي…وجيه عاوز يكلمني …لولا اني صرخت فيه اني انا منار … – دخلت عندها مي سامعة ما اقول: ايه ده يا ست منار …انا سامعة اسمي…في ايه مالك.. – تابعت الاكل وانا اقول: عادي..بتكلم على حبيب القلب سي كمال… – قال بعصبية : ماما…سكتي بنتك…ايه ده….انا مش بتاعت الكلام ده.. – وقفت اقول بثقة: يا سلام عاملالي فيها الخضرة الشريفة..تحبي اقول لماما على الرسالة الي ادهالي على اساس اني انا انتي…
– اساسا الكل يعرف انتي منار وانا مي مجرد ما يشوفو اللبس الضيق بتاعك ده والمكياج الاوفر ده يعرفو ان ده مش انا….عشان انا مش زييك يا منار مش زييك واوعي تجيبي سيرتي انا وكمال على لسانك بعد كده… – ماما: منار اسكتي فورا مش عاوزة اتعصب عليكي.. – قلت بعصبية: تتعصبي علية؟؟ ليه عشان بقول الحق..انا مش صغيرة عندي 17 سنة…وعارفة بقول ايه…انا مش غاوية فقر زيكم…واطمني عمري ما حبص لكمال ولا لغيرو من المنطقة الزبالة دي…انتي فاهمة…سيبهاملك يا حلوة..اشبعي بيهم…انا اعرف اجيب الي يقدرني…
………………………………………….. ……………… – نظرت الي السيدة سناء قائلة: سرحانة فين يا ريم وما بتاكليش.. – قلت ها بسرعة: اه…اهو اهو باكل…. – قال السيد رأفت: ريم انا بعد العشا ان شاءالله عاوزك في موضوع لو سمحتي ممكن.. – بدأ قلبي يطرق بشدة وقلت بتلعثم: موضوع؟؟ ايه؟ – قال ببرود: موضوع…ممكن اتكلم معاكي بعد العشا على انفراد.. – قلت وقد بدأت اتنفس بصعوبة: حاضر…. بدأ الطعام عندها يدخل كالحجارة داخل حلقي…وانا اتألم ….واتمنى ان تنشق الارض وتبتلعني..
هل عرف عني شيىء…هل علم من اكون.؟؟؟؟؟ هل اخبره احد عني؟؟؟؟ هل رأني احد عرفته في السابق؟؟؟ وبدأت الشكوك تروادني وقلبي يطرق بشدة وعدت اتمنى المو*ت من جديد يتبع………………