المارد 2

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالي

••
جلست فجر أمامه تعض أظافرها بـغيظ مكتوم .. بينما تميل الـعاملة على الطاولة لـتضع كوبين العصير أمامها و تنظر لـمارد بـحجل مُصطنع ..
، بينما يراقب مارد فجر و يشبع قلبه بـرؤيتها ..
سألها بـهدوء عاقدًا ذراعيه :-
_ ها ، أديكي عرفتي كل حاجة .. قرارك ؟ رفعت حاجبيها بـغرور لـتهتف بـعدائية مُصنطعة :-
_ و إيش عرفني إن كلامك صح ؟ رد بـتلقائية :-
_ أمك شاهدة .. هتفت بـلامُبالاه و هي تلوح بـكفيها في الهواء قائلة :-
_ أيووة عادي ما ممكن تضحك عليّا و على أمي فيها إيه ؟ ما انت مارد !

قالت كلمتها الأخيرة بـمغزى متكئة على الحروف ، لـتهتف بعدها ناهضة من على المقعد :-
_ الخمس دقايق خلصوا ، أنا رايحة لـماما .. تحركت سريعًا فـزفر بـضيق ماسحًا بـكفيه على وجهه ، قبل أن تصل للباب وجدت تلك الـعاملة الـفاتنة تقترب من الطاولة الخاصة به فـعادت بـاوداج منتفخة و وجه قرمذيّ تقبض على أكمام سُترته و تجذبه عنوةً لـينهض آمرة إياه بـ :- _ و يلا أنا مش قومت تقوم إنت كمان إتفضل !

تحولت تعابيره للـصدمة و هو يُنتشل من على الطاولة و يُسحب بعيدًا ، لـيتطلع تلك العاملة ” الجارسون ” فـيتفهم سلوكها .. ضحك بـخفة و هو يصيح بها :- _ استني يا غبية الحساب هنتحبس كدة !! ••••••••••

بعد مـرور الـوقـت ،،
صعدا كُلًا من ” مارد ” و ” فجر ” على متن الـطائرة الـمُتجهة لـروسيا ..
أخذا مقاعدهما لـتتململ فجر بـالمقعد سعيدة و تصفق بـكفيها كـالأطفال ، لاحقها مارد لـيحتوي كفيها بين أحضان كفيه و يُشبعهما تقبيل و مسد بـحنان …
ابتسمت فجر بـفرحة و أمالت رأسها لـترسى على كتف مارد … ترسى بـموطنها ، لـتهمس ببـحة و بهجة و هي تطلع إلـى عينيه :- _ فرحانة جدًا إننا هنقضي شهر العسل في روسيا .. إنت فرحان ؟

داعب مارد جفنيها بـإبهامة لـتغمض عينيها ، فـإقترب حتى اعتكز الجبين على الجبين .. و لامس أنفه أنفها و لهبت أنفاسه وجهها مهمهمًا بـحنو :- _ أنا فرحان طول ما عروستي جنبي .. إنخفض مائلًا على ثغرها الوردي الـصغير لـتضع سبابتها فوق شفتيها هامسة بـتحذير :- _ مـاااارد ! بس إحنا في الـطيارة ! إبتعد مارد يحدجها بـتقرير و شبه حدة فـعاتبها :- _ أنا مش قولت ماتنادنيش مارد بعد كدة ؟ أحاطت رقبته بـذراعها و هي تطلع لأعينه بـدلال و قالت مُتغنجة :-

_ توء ، أنا بحب مارد و هفضل أقولك مارد .. أزاح ذراعها لـيستند برأسه على حافة المقعد مُغمضًا عينيه :- _ طب إوعى بقى و سيبيني أنام شوية ممكن ؟ طبعت قُبلة على وجنته ، لـتستدر مُتأملة الـسُحب مع زرقة الـسماء .. رأت تلك الهيئة مرتان ، مرة و هي تشعر أنها لا تراه ثانيةً .. ذاهبة لـرحلة كفاح مع مرض خبيث يتسلل لـخلاياها أكثر …
و هذه الـمرة تجلس بـنفس مقعدها تنظر للهيئة نفسها بـشعور مُريح خلاب ، شعور خالٍ من الضغط النفسي و الإضطراب و تحمل الأغباء . ذاهبة لـرحلة رومانسية مع زوجها الـمـارد !

سمعت همهمات بسيطة فـنظرت لـتجد مُضيفتي الطيارة يحدقان بـمارد النائم بـسلام ، لـتجز على أسنانها بـغضب و تشعر بـالبراكين ستدفق الآن ..
جهلت ماذا تفعل فـلم تجد حلًا سوى أن تميل برأسها نائمة على كتفه ثُم تغطِ كليهما بـحجابها الطويل فـيحجب عنهما الرؤية ، و تبسمت !.. – تــمــت –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!