أدهم :منا عشان كده عايز اخطبها ونتعرف على بعض
محمد :عجبانى صراحتك يا ادهم
ابتسم ادهم وقال :طيب قولت ايه
محمد :انا مبدأيا موافق بس لو وافقت اتمنى انك متعطلهاش عن دراستها ولا تخلينى اندم
أدهم :متقلقش خالص من الموضوع ده ..وصدقنى مش هتندم للحظة
محمد :طيب هكلمها وهبقى ارد عليك
بااااك
محمد بنبره ذات معنى :الراجل احترمنى وجه وكلمنى
زينب :لا يامحمد انا قلبى مش مطمن ..نور لسه صغيرة ومتقدرش تشيل مسئولية ..وبعدين احنا مش مستعجلين عليها
محمد :يا زينب هى قايمة تتجوز دى مجرد خطوبة ..استريحت لأدهم يبقى خير مستريحتش
يبقى خلاص
زينب :شكلك بيقول موافق
محمد :بصراحة ايوه انا عارف ادهم كويس ..محترم واخلاقه كويسه
زينب :طيب ليه بقى رفضت ياسر
محمد :ده لسه بيدرس يا زينب ..لكن ادهم معتمد على نفسه
زينب :طيب هقول لسعاد ايه دى ممكن تزعل
محمد :دى حاجة متزعلش وبعدين انا لسه هكلم نور هشوف رأيها الاول
فى حجرة ياسمين ..جلسوا ثلاثتهم على الفراش
فيكى الخير يا ايسل والله ..انتى الوحيدة اللى سألتى عليا
تفوهت بها ياسمين
نور بغيظ :انتى هتعمليهم عليها ..ده وجع طبيعى
واحدة طول اليوم كانت بتعلب زى العيال عايزاها تبقى عاملة ازاى
ياسمين :يا سلام اومال مين اللى جريت امبارح عشان تلعب لعبة تافهة زيها ..يبقى مين فينا اللى عيل
ايسل :خلاص بقى انتوا الاتنين مكنتش كلمة دى ..ما علينا صاحبتك يارا سألت عليكى ياسين النهاردة
ياسمين :هبقى اتصل بيها ..ثم قالت بتعجب :انتى شوفتيهم ازاى
ايسل بعفوية :اصل ياسين جه وسلم عليا النهاردة
ابتسمت
نور وغمزت لياسمين بدون ما تنتبه لها ايسل
فأردفت ايسل قائلة :ياسمين انتى تعرفى بنت اسمها فرح
ياسمين بمزاح :حددى فرح مين اصل الافراح كتير
نور :بطلى غلاسة يا ياسمين ..معلش يا ايسل خديها على اد عقلها
ايسل :معرفش فرح ايه بس انا شوفتها قبل كده مرتين وحسيت ان ياسين يعرفها
نظرت نور لياسمين ثم نظروا اليها
فقالت ياسمين :ايوه اعرفها مالها يعنى
ايسل بإندفاع :ايه علاقة ياسين بفرح
نظرت نور لياسمين بذات معنى ففهمتها ياسمين
ياسمين :طب انتى عرفتى منين اسمها
ايسل :ياسين هو اللى قالى على اسمها
ياسمين
:طب انا هقولك بس متقوليش لياسين
ايسل :وعد مش هقول
ياسمين :ياسين بيحب فرح
تهجم وجهها ..فلاحظوا ذلك
فأكملت ياسمين سرد حكايتها مع ياسين
ما ان انتهت حتى هتفت ايسل بغضب :دى واحدة متستاهلش الحب ده ..ياسين يستحق بنت احسن منها ..احسن انه سابها
ابتسمت نور بخبث :فعلا يستحق احسن منها
ايسل بتساؤل :طب هو لسه بيحبها لغاية دلوقتى
نور :بصراحة هو بيحاول ينساها
ايسل :لازم ينساها دى مش بتحبه ..ثم لملمت اشيائها والتقطت حقيبتها
ياسمين :رايحة فين
نهضت ايسل لتقف امام المرآة :هروح بقى عشان متأخرش
ثم نظرت
لياسمين :ياسمين معندكيش توكه اصل بتاعتى وقعت
فتحت درج التسريحة لتخرج لها توكة :اتفضلى وجديدة على فكرة
ايسل :شكرا ..ثم ربطت بها شعرها ورحلت
أردفت نور :خدتى بالك يا ياسمين
ياسمين :اكيد
كانت تنظر فى داخل حقيبتها فلم تنتبه له فأصطدمت به
فنظرت اليه وهى واضعه يدها على جبينها :ايه حيطة ماشية
ياسين :نعم ..ثم قال بتعجب :انتى بتعملى ايه هنا
ايسل بأرتباك :كنت بشوف ياسمين ..بعد اذنك
ياسين :استنى بس ..هتروحى ازاى
ايسل :هاخد تاكسى ..اصل عم صابر خليته يروح
ياسين :طب استنى هوصلك
ايسل :لا شكرا منا قولتلك هاخد تاكسى
كأنه لم يسمع منها شئ فسار امامها ولم يلتفت لها :يلا تعالى مبحبش اتكلم كتير
رفعت حاجبيها بأستغراب لكنها ابتسمت واتبعته
بينما كانت هناك عيون تنظر اليهم
واقفين فى الشرفة
فقالت ياسمين بهيام :الواد ياسين طلع جينتل اوى
نور بغيظ :ده وصلنى النهاردة بالعافية ماشى يا ياسين
******
وافقت ياسمين على كتب الكتاب ..واتفقوا انه سيكون فى اجازة نصف العام
برغم ان عمر كان يريده مبكرا عن ذلك لكنه رضى حتى لا تنشغل عن دراستها واخبرت زينب سعاد برفض محمد لطلب ياسر
فى صباح اليوم التالى
ذهبت بفردها الى الجامعة لحضور السكاشن
حتى انها لم ترى ايسل
كانت تشعر بالضيق ..ما ان انتهى اخر سكشن خرجت مسرعة
وقبل ان تصل الى البوابة ..اوقفها هو بوقوفه قبالها
نور بتعجب :ياسر فى حاجة
ياسر بجدية :ممكن افهم انتى رفضتينى ليه
نور بعدم فهم :مش فاهمة ..رفضت ايه
ياسر :انى اخطبك
نظرت اليه بذهول وافرغت فاه :نعم ..وكادت ان تتحدث لكنه قاطعها بصوته الرخيم وهو يقول :انا اقولك ليه..
عشان هى مخطوبة
التفتوا اليه هما الاثنين
فقال ياسر بدهشة :نعم صحيح الكلام ده يا نور
نظرت اليهم بعدم فهم ولم تتحدث لعدم استيعابها
ادهم بحدة :كلمنى انا
ياسر :اكلمك انت ليه انت مين اصلا عشان تدخل
وضع يده فى جيبه :انا ابقى خطيبها
ياسر :ازاى يعنى ..محدش قال و
قاطعه أدهم :اصلى انا كنت مفاتح عمى محمد من فترة وهو رد عليا
لم ينبت ببنت شفه وتركهم وذهب ..لينظر هو على نور ليجدها
تنظر الى الا شئ يبدو انها لم تستيعب ما قيل
لوح امام عيناها :نور انتى روحتى
فين
نظرت اليه بحدة :ايه اللى انا سمعته ده ..خطيبى ازاى انا مش فاهمة ..انت اصلا ازاى تتجرأ تقول كده
أدهم بثقة :ما انتى فعلا خطيبتى
نور بصوت عال نسبيا :خطيبتك منين ..انا عايزة افهم ازاى
أدهم بحدة :وطى صوتك احسنلك ..
ببساطة انا كلمت باباكى وهو قالى هيرد عليا لما ياخد رأيك
نور :طب ورد عليك ازاى من غير ما ياخد رأيى
أدهم :لا مهو لسه مردش عشان لسه مكلمكيش ..بس انتى هتوافقى
استشاطت غضبا :يا سلام مين قالك انى هوافق اصلا
أدهم ببرود:هتوافقى
نور :يعنى غصب عنى هوافق
أدهم بأبتسامة جذابة :لا مش غصب برضاكى هتوافقى ..يلا عشان نمشى ولا هنفضل واقفين
نظرت اليه ببلاهه ثم تركته وذهبت ..ليوقفها هو بنبره اخافتها :لو مشيتى تانى مرة وانا بكلمك مش عاوز اقولك ايه اللى هيحصل ..فأحسنلك تمشى اودامى
نور :انا هروح لوحدى
أدهم
بسخرية :ازاى بقى ..عم جمال باباكى طلبه وراحله
اتفضلى اركبى
فتح لها باب السيارة لتظل هى واقفة تنظر اليه بضيق
فرمقها بنظرة اخافتها فركبت على الفور
ليبتسم هو من داخله واستقل السيارة
طوال الطريق كانت تنظر اليه بغضب ليقابلها هو بنظرة برود
ليجعلها تستشاط غضبا
اوصلها امام الفيلا
كادت ان تفتح الباب لكنه اوقفها بصوته :ايه رأيك نعمل الخطوبة مع كتب كتاب عمر وياسمين
نظرت اليه بحدة :مش لما اوافق اصلا ده اذا وافقت
أدهم بثقة :منا عارف ردك يا نور هتوافقى
نور :انت مغرور اوى ومستفز
أدهم :مش
غرور دى ثقة انما مستفز مش هحاسبك عليها
ترجلت من السيارة وصفعت الباب بغضب واسرعت فى خطوتها خوفا منه
ابتسم عندما رأها تسرع فقال بصوت عالى :براحة على العربية عليها اقساط
لم تستطيع ان تمنع تلك الضحكة التى صدرت منها البارت ال 29
كان المفروض تقولولى
تفوهت بها نور بغضب وهى تتحدث مع والديها
محمد :طيب اهدى الاول ..انا شخصيا لسه عارف امبارح ..بس قولنا نقولك النهاردة
زينب :طيب ريحينا بقى ..رأيك ايه
نور بحنق :مش موافقة ..ثم نهضت وذهبت الى غرفتها
رآها جدها وهى خارجة غاضبة من غرفة ابيها فذهب الى ابنه
على :انت قولت ايه لنور خلاها تخرج متضايقة
محمد :يابابا زى ما انت قولتلى ..بس هى رفضت من غير ما حتى تفكر
على :طيب انا هروح اتكلم معاها
زينب :سيبها يا بابا على راحتها هى خلاص رفضت
على :طيب على الاقل
اعرف هى رفضت ليه
******
زفرت بضيق وهى تسير فى غرفتها ذهابا وايابا
سمعت احد يطرق على باب غرفتها فركضت لتفتح
نور :نعم عاوز ايه
دلف ياسين وهو يقول :ايه يا نور مش طايقة نفسك ليه
نور :مفيش ..كنت عايز حاجة
ياسين :كنت عاوز اعرف وافقتى ولا ..بس شكلك بيقول ولا
تنهدت بقوة وذهبت لتقف امام النافذة ..فوقف بجوارها
وهتف قائلا :رفضتى ليه بقى
نور :رفضت وخلاص من غير سبب ..استريحت
ياسين :ياشيخة مش هتلاقى بعد كده ..الفرص بتقل صدقينى ..ياسمين نفدت خلاص ..لكن الدور عليكى بقى ومش هتلاقى حد
يبصلك حتى ..مش عشان انتى لسه صغيرة تتأمرى على خلق الله..وبعدين انا عايز افهم ازاى ادهم العاقل يبص لواحدة عيلة زيك ..صدقينى دى فرصة محدش بعد كده هيبصلك
نظرت اليه بتعجب
ياسين مازحا وهو يضربها على رأسها :اه طبعا محدش هيبصلك ..ومتحطيش فى بالك انى ممكن اعبرك ..انا مرتبط يا حبيبتى
ضحكت رغما عنها :انت بتهزر يا ياسين ..طب قولى انا هبصلك ازاى
ياسين بجدية :بجد يا نور فكرى كده بهدوء واختارى صح انتى مش صغيرة
قاطعهم دخول جدهم ..فألتفتوا اليه قائلين :جدو
على :خبطت كتير ومفتحتيش
نور بأبتسامة :مسمعتش اصل ياسين كان بيكلمنى
فمخدتش بالى نظر على لياسين ففهم وخرج
امسك يدها واجلسها على المقد وجلس قبالها
على :ممكن اعرف حبيبة جدو رفضت ليه
نور :ما بابا رفض اصلا
على :لا محمد رفض ياسر لكن أدهم لسه مردش عليه
نور :طب بابا رفض ياسر ليه
على :لأنه لسه صغير وميقدرش يشيل مسؤلية ..لكن لو انتى وافقتى يبقى فيها كلام تانى
نور هتفت مسرعة :لا مش عاوزة انا اصلا رافضة وكويس ان بابا رفض لأن ياسر بعتبره زى اخويا
على :طب وأدهم رفضتيه ليه
نور :مش عاوزة ده مغرور اوى وشايف نفسه مش عارفة على ايه
على :هو ده بس سبب رفضك ..انه شايف نفسه
اومأت برأسها بنعم وقالت :ومغرور
فضحك على قائلا :ده لعب عيال يا نور ..اهم حاجة اخلاقه وانه بيحبك بجد ..وراجل يعتمد عليه ويتحمل المسئولية..لكن تقوليلى مغرور ومش عارف ايه دى مش اسباب تخليكى ترفضى
عبست نور وقطبت جبينها :ياجدو ده مستفز ..رايح بيستفزنى ويقولى انى هوافق وواثق اوى ..انا بقى لازم اخليه يعرف ان مش كل حاجة يقولها صح
على بجدية :هى لعبة يا نور ..ايه دور القط والفار ده
نور :اصلك انت متعرفش يا جدو ….
وسردت له ما قاله لياسر فى الجامعة
ما ان انتهت حتى ضحك على
نور :جدو انت بتضحك على ايه
على :فعلا هو واثق من نفسه بس مش مغرور زى ما انتى بتقولى ..بس اللى بيحب بيغير
نور بدهشة :بيغير !
على :ايوه لما شافك واقفة مع ياسر وسألك عن سبب رفضك فهو اتدخل وقال كده
ابتسمت تلقائيا عند تذكرها ما حدث
اقترب منها :ها نرد عليه نقوله ايه
نور :طيب انت رأيك ايه يا جدو
على بخبث :هتلاقى رأيى فى ردك انتى
نور بتلقائية عفوية :ايه ده يعنى انت موافق
فضحك حتى ادمعت عينه مما جعل وجنتيها تصطبع بحمرة الخجل
فعانقها وقبل جبينها :كبرتى يا حبيبة جدو
مضت الايام سريعا وانتهت امتحانات نصف العام
وقامت حفلة خطوبة نور وادهم التى كانت فى الفيلا ولم يقوموا بدعوة احد ..فقد كانت بين الاسرتين فقط ..بناء على رغبة نور
وبعد اسبوع كانوا يقوموا بتحضير حفلة كتب الكتاب
فلم يتمكنوا من السفر الى المنصورة بسبب انشغالهم بتحضير الحفلة التى سوف تقام فى احدى السفن الفخمة ♥ قبلت زواجها ♥ تلك الكلمة التى أعلنت انها اصبحت زوجته
كلمة نطقها عمر وهو ينظر فى عيونها بحب ليرى لمعة الفرحة فى عيناها
عانقتها علا بفرحة ودموعها تسيل
ياسمين بتأثر :يا ماما انا كده هعيط ..خلاص بقى
علا :دى دموع الفرحة يا حبيبتى
فأتت سارة وقامت بمعانقة ياسمين
سارة :الف مبروك يا حبيبتى عقبال فرحكم يارب
ياسمين :شكرا يا طنط
سارة :طنط ايه بقى انا خلاص بقيت ماما
ابتسمت ياسمين :حاضر يا ماما
وجدته واقف خلف والدته ينظر اليها بحب وفرحة ..فأبتسمت ابتسامة ساحرة ..فأرسل اليها قبلة فى الهواء ..فحدقت به بخجل
نظرت سارة الى ما تنظر اليه
سارة وهى تمسك يده وتضع فيها يد ياسمين :يلا خد عروستك يا عمر
عمر وهو
يمسك يد ياسمين :عليا النعمة يا ماما انتى عسل
ثم ذهب بها ليقف بعيدا عنهم
عمر بفرحة :خلاص بقيتى مراتى يا ياسمين
نظرت اليه بخجل
فأردف قائلا :هو انا كل ما هقولك حاجة تتكسفى ..لا حرام عليكى بجد
ياسمين :يعنى المفروض اقولك ايه يا عمر
عمر :اولا عمر دى ..شيليها ونادينى بحاجة تانية
ياسمين متصنعة عدم الفهم :يعنى اقولك يا حسين مثلا
عمر :يا سلام يعنى مش فاهمة
ياسمين بمزاح :فاهمة بس بستعبط
امسك يديها وقبلها:بحبك يا بت
رفعت حاجبيها :بت!
هو ده اخرك فى الرومانسية
عمر :لا طبعا الرومانسية لسه هتيجى بس مش دلوقتى ..ثم غمز لها بعينه
استدارت لتنظر الى النيل لتخفى خجلها ..فأمسك كتفيها وادارها لتكون امامه مباشرة
عمر بحب :بحبك من اول مرة شوفتك فيها ..حبيت جنونك وشقاوتك ..حبيت كل حاجة فيكى ..كسوفك اللى هيجننى ده ..وبوعدك انى هفضل احبك لغاية اخر يوم فى عمرى
نظرت الي عينيه بتمعن :بس انا مبحبكش
نظر اليها بصدمة :ايه
ابتسمت برقة :ايوه مبحبكش ..لو قولتلك بحبك هبقى بكدب عليك ..لأن مهما قولت مش هيكون زى اللى انا بحسه..فكلمة بحبك دى قليلة عليك
ثم صمتت
لبرهة وقالت بخجل :أنا بموت فيك يا عمورتى
كان ثغره يبتسم فرحا ..فعانقها بعيونه وقال :ده انتى طلعتى رومانسية اهو ..
بس تصدقى انك مجنونة يا قلب عمورتك
ياسمين :شكرا
عمر :انتى زعلتى ولا ايه ..يعنى توقفى قلبى وتقوليلى مبحبكش ..تبقى مجنونة ولا لآ
عبست وقالت بزعل مصطنع :ماشى يا عمر ..انا بجد زعلانة منك
عمر :طب انا هصالحك ..فأقترب منها
لتبتعد هى وتتراجع للخلف بخوف :انت هتعمل ايه
ضحك عمر :انتى اتهبلتى يا ياسمين انا جوزك يا حبيبتى ..وبعدين متخافيش كده مش هاكلك ..قربى ومتخافيش
اقتربت منه بحذر ..فأدارها لناحية النيل لترى قدوم يخت مزين بطريقة جميلة ومكتوب عليه (ياسمينة عمر♥) ..فنظرت اليه بتساؤل وعدم فهم..فقال :مش انتى زعلانة ..سيبينى انا بقى اصالحك بمعرفتى
..بس مش دلوقتى ..تعالى نروحلهم الاول واقف بجوارها ينظر الى ملامح وجهها البريئة ..ليبتسم عندما وجدها تبتسم عند سماعها كلمة (قبلت زواجها ) فمال على اذنها قائلا :عقبالنا احنا كمان
قالت بخجل دون ان تنظر اليه :ان شاء الله
أدهم :نور
رفعت رأسها له :نعم
أدهم :تعالى معايا عايز اقولك حاجة
نور بإستغراب :طب ما تقول
أدهم :مش هنا ..تعالى بس
سار ادهم امامها وهى تسير خلفه ..وجدته ابتعد عن مكان الحفلة
فقالت :أدهم انت مودينى فين ..ماتقول هنا انت عاوزنى فى ايه
أدهم بنبرة حانية :متخافيش مش هخطفك يانور
وجدته صعد على متن السفينة
أدهم
وهو يمده لها :تعالى يلا
مدت يدها له بتردد وصعدت
وجدت المكان مظلم فشعرت بالخوف من ذلك الظلام الحالك
فهمس فى اذنها :متخافيش وانا جانبك ..ثم ترك يدها
نور بنبره اشبه بالبكاء :أدهم انت روحت فين
ربت على يديها بحنان :قولتلك متخافيش ..انا هنا
تشبثت بيده :طب هو فى ايه
تركها مجددا لتسمعه يقول :فاكرة يوم الخطوبة لما قولتيلى اشمعنى انا اللى خطبتنى
نور :ايوه وساعتها انت مردتش عليا
أدهم :هرد عليكى دلوقتى
اشعلت الاضواء لتتفاجأ وهى تشعر بالأنبهار بأن المكان ملئ بالبلالين الحمراء ومكتوب عليها
) i love you
Nour )
وامامها مجموعة كبيرة من البلالين على هيئة قلب كبير
فسمعت صوته وهو يقول :بصى لفوق شوية
رفعت رأسها قليلا لترى تلك الالعاب النارية التى زينت السماء بأسمها وأسمه وكلمة (بحبك)
لم تصدق فشعرت بأنها محلقة فى السماء من فرحتها ..بحثت بعيونها عنه وظلت تلتفت حولها لكنها لم تجده
فسمعت صوته من خلفها ..استدارت لتراه يخرج من خلف القلب الكبير وهو حامل بيده بوكيه ورد كبير من ورد الجورى والتوليب الاحمر
نظرت اليه بحب واعجاب :أدهم
أدهم بحب :بــــــــحـــــبــــــــــك
لمعت عيناها فرحا ..ودت لو ركضت اليه واحتضنته
اقترب منها بأبتسامته الجذابة
واعطاها البوكيه
امسكته وهى تنظر اليه بأعين لامعة
أدهم :بصى جواه
نظرت بداخله لترى كل أنواع الشيكولاته التى تعشقها
نور بسعادة :أدهم انا
قاطعها هو :شششش…متقوليش حاجة
نور بصدق :صدقنى انا نفسى أرد عليك بس مش هينفع اقولها دلوقتى
أدهم وهو ينظر فى عيناها :وانا مش عاوز اسمعها منك دلوقتى ..كفاية انك معايا
صمتوا لتتحدث لغة العيون ..فالعين هى أصدق حديث يخرج من القلب
امسك يدها وهو يقول :تسمحيلى بالرقصة دى
اومأت برأسها ..فألتقط منها البوكيه ووضعه على الطاولة ..وذهب بها الى المنتصف وتحاوطهم البلالين وتخرج من جانبهم فقاقيع المياه الملونة
..وبدأوا بالرقص السلو على موسيقى هادئة
كانت تنظر فى عيونة التى ذابت فيها عشقا
أدهم :انا عارف اللى بيدور فى دماغك ..هجاوبك عليها ..انا ملاقتش غير المناسبة دى اللى اعملك فيها المفاجأة دى ..انتى اخترتى اننا منعملش حفلة كبيرة فى الخطوبة برغم انها كانت فكرتك ..لكن حسيت انى مفرحتكيش ..بس انا بتمنى انى اكون دلوقتى
قاطعته نور :أدهم انا حاسة انى طايرة من الفرحة ..بجد احلى مفاجأة حصلتلى فى حياتى
وجدته واقف بمفرده يعبث بهاتفه فذهبت ووقفت بجواره
ايسل بأبتسامة :ممكن اقف
التفت اليها فقال وهو متصنع البرود :ما انتى وقفتى اهو
ايسل بغضب :يعنى امشى
ضحك ياسين :ياايسل بهزر معاكى انتى كل حاجة تاخديها بجد
فأبتسمت قائلة :مبروك عقبالك
ياسين :الله يبارك فيكى وعقبالك انتى كمان ..ده اذا لقيتى يعنى
رفعت حاجبيها :نعم ايه اذا لقيت دى ..انا لو قولت يا جواز السما دى هتمطر عرسان بس النفس بس
ضحك ياسين لتنظر اليه بغيظ وكادت ان تذهب
ياسين :تعالى هنا رايحة فين
ايسل مازحة :هروح ادورلى على عريس من هنا
ياسين مازحا وهو يعدل الجرافت التى يرتديها :طب ما العريس واقف اودامك اهو ..ولا انتى عامية مبتشوفيش
ابتسمت بخجل ونظرت امامها
لاحظ ياسين خجلها :خلاص بهزر معاكى وربنا..بس على فكرة شكلك حلو بالطرحة
ايسل بأندفاع :بجد حلوة فيا
ابتسم ياسين ثم اومأ برأسه
بعد انتهاء الحفلة كان واقف يتحدث مع والدها
سامح :خلى بالك منها يا عمر دى بنتى امانة معاك
عمر وهو ينظر لياسمين بعشق :صدقنى دى فى عيونى وقلبى
سامح :طيب متأخرهاش تجيبها لغاية جوة فى الفيلا
عمر :والله لو تحب لغاية باب اوضتها
ضربه سامح على ذراعه :يا واد اتلم ..يلا خودها وحطها فى عيونك
امسك عمر يدها وركض بها لأسفل
ياسمين متسائلة :عمر انت هتودينى فين
عمر :انتى ناسية انى هصالحك
صمتت لتجده يركب اليخت واستدار لها وهو يمد لها يده :يلا تعالى
نظرت الى اليخت ثم اليه بسعادة فمدت
له يدها لكنه حملها بخفة ووضعها على المقعد
ياسمين بخجل :ايه ياعمر ما انا كنت هعرف انط
عمر بحب :يعنى انا غلطان عشان خوفت عليكى لتقعى
اومأت برأسها نافية ..ثم نهضت لتجول بعيناها على اليخت
امسك يديها وهو يقول :تعالى معايا
ياسمين :على فين
عمر :تشوفينى وانا بسوقه
ياسمين :هو ده بتاعك
عمر :لا مأجره ..ايوه طبعا بتاعى ده انا سميته بيكى
نظرت اليه بسعادة ثم ذهبت معه وهو يقود
بعد ربع ساعة كان واقف به فى منتصف النيل
وجدته ينهض ويصعد لأعلى ..فقالت :عمر رايح فين
عمر :لما
اقولك اطلعى تطلعى
ياسمين :حاضر
بعد دقيقة وجدته ينادى عليها فصعدت لتتفاجأ به واقف بجانب طاولة موضوع عليها عشاء وشمعة فى المنتصف وزهرية ورد
اقتربت منه ياسمين قائلة بصدق :عمر انا بعشقك بجد ..بس ده كتير اوى عليا
قبلها من جبينها بحب :مفيش حاجة كتيرة عليكى
ثم اخرج لها المقعد لتجلس ..وذهب وجلس على المقعد قبالها
وبدأت نظرات العشق تتبادل بينهم
ابدلت ملابسها وجلست على فراشها تنظر الى البوكيه بأبتسامة
وهى تتذكر ما حدث ..اخرجت منه الشيكولاته الموجودة بداخلة
وبدأت فى تناولهم ..سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت الى الشاشة وردت على الفور
أدهم :مش قولتلك اول ما توصلى تتصلى بيا
نور :منا قولت اكيد انت نمت ..فمردتش اصحيك
أدهم :انا مبنمش طلاما لسه مطمنتش عليكى ..قوليلى بتعملى ايه دلوقتى
نور :بصراحة باكل فى الشيكولاته اللى انت جبتهالى
أرتسمت ابتسامة على ثغره:طيب يلا نامى بقى انتى اتأخرتى كده
نور :حاضر هنام دلوقتى
أدهم :عايزة حاجة
نور :سلامتك
أدهم :تصبحى على خير ..سلام
نور بهيام :وانت من اهل الخير
اغلقت هاتفها وظلت تقفز على فراشها ثم امسكت دميتها شون
واحتضنته
****
مضت الاجازة سريعا وبدأت الدراسة
يقوم عمر يوميا بتوصيل ياسمين الى كليتها
واحيانا أدهم يقوم بتوصيل نور
وزادت مقابلات ياسين لأيسل ظهر عليها اثار التعب والارهاق الشديد
جالسة على فراشها تتحسس بطنها المتكورة امامها بسعادة
فهتفت صديقتها :ربنا يقومك بالسلامة يا الين
الين :ربنا يخليكى يا مى ..برغم انى خايفة بس مشتاقة اشوفه اوى ..ثم قالت بفرحة عارمة :
انتى عارفة انا جبتله لبس كتير اوى وكريم جابله لعب كتيرة كل يوم وهو جاى يجيبله لعب
وماما وطنط سهام مدلعنى على الاخر
مى بسعادة لسعادة صديقتها :طيب كريم عامل ايه معاكى
الين بحب :كريم مفيش زيه انا بحبه اوى بعشقه ..مش مخلينى اعمل حاجة خالص حتى مش بيخلينى اقوم من على السرير
وماما وطنط مامة كريم هما بيعملوا كل حاجة ..وكريم وهو رايح الشغل بيوصيهم عليا وكل شوية يتصل يطمن عليا
مى :طب طمنينى مامتك بتعامل كريم ازاى
الين :انا بصراحة مش مصدقة خالص ..ماما اتغيرت 180 درجة ..بقت بتعامله كويس وهو حتى بيقولها
يا شوشو زى ما انا بقولها ..بس بتغير من طنط سهام (والدة كريم)
دى حتى وافقت تيجى تقعد هنا لما لقتنى بشكر فيها دايما
مى :الحمدالله ..طيب انا لازم امشى بقى انا كده اتأخرت
الين :لسه بدرى يا مى
مى :هجيلك تانى صدقينى
خرجت مى من الغرفة لتقابل كريم سلمت عليه وذهبت
ليدخل هو الغرفة وينظر اليها بحب
الين بفرحة :كيمو جيت بدرى
عانقها كريم بحنان ثم جلس بجوارها :خلصت على طول وجيتلك ..عامله ايه دلوقتى
الين وهى تحتضن ذراعه ووضعت رأسها على صدره :كويسه الحمدالله
كريم وهو يضع يده على
بطنها :وحبيب بابا عامل ايه النهاردة
وضعت يدها على يده :تاعبنى خالص يا كيمو كل شوية بيضربنى
اقترب من بطنها وقال :متتعبش ماما بدل ما اطلعه عليك لما تيجى
ثم اقترب منها وطبع قبلة رقيقة على وجنتيها
جالسة بجانبه فى الحديقة وهو يقوم بسقاية الزهور
كانت تود ان تسأله هل ماذال يفكر فيها
فقالت بحذر :ياسين ..هو انت لغاية دلوقتى يعنى
فهم ياسين ما سوف تتفوه به قال :لأ
نور بتعجب :هو ايه اللى لأ
ياسين :اجابة السؤال اللى هتقوليه ..اطمنى انا خلاص نسيتها ومبقتش بفكر فيها
تنهدت بأرتياح ثم قالت بخبث :طيب مفيش حد تانى
نظر اليها بتمعن :انتى بتلفى وتدورى على ايه يانور
نور ببراءة :انا بلف وادور ..انا بطمن عليك بس
ياسين :طيب اطمنى على الاخر
نور بفضول:يعنى فى صح
ابتسم ياسين ولم يجيب
نور :طب هى مين ..انا اعرفها صح
نظر اليها مطولا ..ثم قال
ياسين :أدهم عامل معاكى ايه
نور بأعين لامعة : انت بتهرب من الاجابة ماشى يا ياسين .. بس أدهم كويس جدا معايا ..يعنى انا الاول كنت مفكراه مغرور وشايف نفسه ومستفز ..
لكن ده طلع طيب اوى يا ياسين
ياسين بغيرة :خلاص يا نور يارتنى ما سألت
ابتسمت ووضعت يده على كتفيه :انت بتغير يا ياسين
ياسين وهو يبعد يدها :اوعى يا بت ..يلا امشى أدهم زمانه جاى
نور :يا سلام ..الا قولى يا ياسين ايسل عامله ايه
ياسين :ما تسأليها مهى جاية معاهم
نور :على رأيك هبقى اسألها
ثم نهضت ودلفت الى الداخل
لكنها لم تنتبه الى شخص كان واقف بعيدا أضافت الحياة لمسة بنكهة السعادة
وحتى لا نمل فلا مانع
من اضافة لمسة بنكهة اخرى
البارت ال 30 كان ينظر اليها بطريقة لم تستطيع فهمها فجعلتها تشعر بأنها فعلت شئ خطأ
بعد ما تناولوا الغداء خرجوا جميعا ليجلسوا فى الحديقة
جلس عمر مع ياسمين ناحية المسبح
بينما هو جلس فى الحديقة على الحشائش الخضراء فجلست بجانبه لكنها تركت مسافة كبيرة بينهم ..فنظر اليها بسخرية ثم نظر بعيدا عنها
شعرت بالضجر من عدم اهتمامه بها فقالت متسائلة :أدهم هو انت زعلان منى
لم يلتفت اليها ..فقالت بحنق :رد عليا ..طب انا عملت ايه خلاك تزعل منى كده
أدهم بغضب :يعنى مش عارفة عملتى ايه
نور نافية :لا مش عارفة ..لو انا عملت حاجة
ياريت تقولى لكن متسيبنيش كده وتعاملنى بالطريقة دى
أدهم بتلميح :نور انا مش قولتلك قبل كده خدى بالك من تصرفاتك
نور بإستغراب :ايوه ..وهو انا عملت حاجة غلط دلوقتى
أدهم بنظرة ذات معنى :هو انتى هزارك دايما بالطريقة دى
نور بعدم فهم :مش فاهمة يعنى ايه
أدهم :أقصد هزارك مع ياسين ..مينفعش اصلا أنك تهزرى معاه ..أنا عارف إنك بتعتبريه زى اخوكى عشان متربين مع بعض ..لكن بردو ده غريب عنك
كادت ان ترد لكن قاطعهم مجئ زينب وهى حاملة صينية العصير تناولتها نور منها ووضعتها على الارض ورحلت والدتها
نور بحنق :أدهم عشان
تبقى عارف
قاطعها أدهم وقال بجدية :نور إحنا هنتجوز فى اجازة اخر السنة
حدقت به بذهول :نعم ..ايه اللى انت بتقوله ده
أدهم :زى ما سمعتى اول ما تاخدى الاجازة نعمل كتب الكتاب والفرح فى يوم واحد
نور رافضة :لا طبعا مستحيل ..انت جاى تدينى قرار ولا تاخد رأيى ..المفروض كنت تاخد رأيى الاول
أدهم بجدية :الاتنين ..وادينى باخد رأيك دلوقتى ..قولتى ايه
نهضت نور وعقدت ساعديها بغضب وقالت :مش موافقة
وقف قبالها :ليه بقى هو فى حاجة
نور :انت ليه دايما كل حاجة تقولها هى اللى تتنفذ ..عايز تلغى شخصيتى وخلاص
أدهم بذهول :انا يا نور ..انا عايز الغى شخصيتك ..يعنى عشان بحبك وعاوزك تبقى معايا يبقى بلغى شخصيتك
صمتت قليلا لتهدأ ثم قالت
نور :مش انت قولتلى بعد ما أخلص
أدهم :ايوه ..بس مش هتفرق يعنى
نور :لا هتفرق يا أدهم ..أنا لسه بدرس وكمان فى سنة اولى ..ومش عايزة حاجة تشغلنى ..لكن الجواز هيشغلنى ولو احنا
لم تكمل جملتها وصمتت بخجل
ابتسم هو وقال :موضوع الاطفال ده هنخليه بعد ما تخلصى دراسة ..ومتخافيش مش هعطلك ولا هشغلك خالص ..وههيألك كل حاجة للمذاكرة ..ومش هخليكى تعملى حاجة اكنك عايشة هنا بالظبط ..بس بجد مش هينفع
كده ..يعنى هنقعد 3 سنين خطوبة ده غير السنة دى
نور بتردد :يا أدهم افهمنى
أدهم بحنان :صدقينى مش هخليكى تندمى إنك اختارتى كده ..بس انتى وافقى
نور بعد تفكير :طيب هتقول ايه لبابا لأنه مستحيل يوافق
أبتسم أدهم وهتف قائلا :متقلقيش عمو محمد أنا هشوفه وفى واحد هيساعدنا فى الموضوع ده ..وانتى عارفاه
ثم غمز لها بعينه
ففهمت مقصده وابتسمت
ياعمر قولى بقى ايه المفاجأة
تفوهت بها ياسمين وهى جالسة بجانبه امام المسبح
عمر :وهو لو انا لو قولتلك عليها دلوقتى هتبقى مفاجأة
ياسمين بنصف عين :يعنى مش هتقول
عمر :لا
نظرت اليه بمكر ووضعت يدها فى المسبح وقامت برش قطرات المياه عليه وركضت
عمر وهو يركض خلفها :والله لهوريكى يا ياسمين
ظل يركض خلفها حتى امسك بها
ياسمين بتوسل :خلاص ياعمر سيبنى والله كنت بهزر
عمر :إحنا قولنا ايه ..يلا اتأسفى والا هرميكى فى البيسين
ياسمين بدلال:واهون عليك اغرق .انا مبعرفش اعوم
تأثر عمر بدلالها :ياسمين اتعدلى كده احسنلك
..يلا اتأسفى
ياسمين برقة :انا أسفة يا عمورتى
عمر :ياسمين حرام عليكى اتعدلى ..بلاش الرقة دى وحياة ابوكى
ياسمين :طيب عشان خاطرى قولى ايه هى
عمر بنفاذ صبر :هتعرفى كمان اسبوع خلاص استريحتى
ياسمين :لا لسه ما انت مقولتش حاجة
عمر بجدية :انتى وراكى ايه يوم الجمعة
ياسمين :مفيش بقعد اذاكر
عمر :طيب على اخر النهار تكونى جاهزة عشان هاجى اخدك
ياسمين :حاضر
تسير وهى ناظرة حولها بإنبهار من تلك الحديقة الجميلة التى يبدو انها مرسومة على ايدى فنان محترف
مليئة بالزهور بكل انواعها واشجار الفاكهة المزروعة على الجانبين ..لفت انتباهها صوت قطف شئ
فنظرت امامها وجدته يقطف بعض الزهور
توجهت نحوه قائلة بلوم :حرام عليك تقطفهم شكلهم حلو كده
ابتسم لها قائلا :بيطلع غيره عادى يعنى ..اصلى انا متعود من الوقت للتانى لازم اعمل بوكيه لنور وياسمين من الورد ده
ابتسمت وهى تنظر الى ذلك البوكيه الموضوع جانبه بإعجاب ..انتبه لها وهى تنظر الى الزهور فأمسكه ونهض ليقف قبالها
مد يده لها به :طلاما عجبك خديه
ايسل بدهشة :اخده
اومأ برأسه ..فقالت بحرج :بس ده لأختك او بتاع نور
ياسين :عادى يعنى أعمل غيره
اخذته منه بفرحة لتنظر الى اشكال الزهور الموضوعة فيه بإحترافية مع تناسق الالوان
ياسين وهو يشير لها :دى زهرة الاوركيد ودى هيدرانجيا
ايسل :حلوين اوى يا ياسين ..شكرا
ياسين :تحبى تتفرجى على بقية الجنينة لسه فى انواع كتير من الورد
اومأت برأسها ..فسارت بجواره وهى شارده فيه ..تنظر الى ملامح وجهه وهو يحدثها عن كل شئ فى الحديقة ..تبتسم عندما تجده يبتسم ..فهى تشعر بفرحة عارمة عندما علمت من نور انه لا يفكر فى فرح
التفت اليها فاجأة ليجدها تنظر اليه باسمة
فقال بتعجب :ايسل انتى معايا
خرجت من شرودها ونظرت بعيدا وقالت بحرج :معلش سرحت شوية ..كنت بتقول حاجة
ياسين :لا ابدا يلا نرجع
ايسل :يلا
مضى الاسبوع سريعا ليأتى يوم الجمعة
جلسوا هم الثلاثة فى حجرة المكتب
حاول الجد ان يقنعهم بعدما اخبره أدهم عن الفرح
على :انتوا مالكم فى ايه مهى دى سنة الحياة ..ما نور مسيرها هتتجوزه يعنى اذا مكنش دلوقتى فهيبقى بعدين
محمد :يا بابا نور مش اد المسئولية ..دى مبتعرفش تعمل حاجة نهائى
على :أدهم قالى انه مش هيخليها تعمل حاجة وهيعاملها زيكم
زينب :يابابا دى عندها 19 سنة هنستعجل ليه بس
على :مش بالسن يا زينب ما انتى اتجوزتى محمد وانتى ادها
زينب :أيامى تختلف عن دلوقتى
على :نفسى افهم انتى معترضة
ليه ..بردو الخطوبة مكنتيش عاوزاها تتم
زينب :انا قلقانة بس مش عارفة من ايه ..متستعجلوش عليها انا عايزة مصلحتها بردو ..بس بلاش السنة دى
على :مخلاص بقى يا زينب ..يعنى ادهم هياكلها مهو بدل ما يخرج بيها كل شوية ..اهى تبقى مراته وفى بيته ..واديكى بتشوفى هو بيحبها ازاى
وبعد طول النقاش أقنعهم على ووافقوا
****
بعدما علمت نور من جدها هاتفت أدهم واخبرته
وبعد ما اغلق معها ذهب الى غرفة والديه ليجد نيفين وايسل جالسين معه
نيفين :شكلك مبسوط ..فرحنا معاك
جلس بجانب والده على الفراش :خلاص وافقوا اننا نعمل الفرح فى
الاجازة اللى جاية
أحمد بفرحة :الف مبروك يا حبيبى
أدهم :ربنا يخليك يا بابا
أيسل وهى تقبله من وجنتيه :مبروك يا دومى وعقبالى انا كمان
أدهم :لا لسه بدرى عليكى يا حبيبتى
عبست ايسل وجلست بجانب والدها من الجهة الاخرى :اشمعنى نور يعنى مهى ادى
ضحك أحمد قائلا :اول ما يجى اللى يتقدملك هوافق على طول
قبلته ايسل بفرحة
نظر الى والدته :ايه يا ماما انتى مش فرحانة
نيفين :لا طبعا يا حبيبى فرحانة ..طلاما حاجة هتفرحك يبقى هتفرحنى انا كمان
أدهم :اومال ساكتة ليه
نيفين :منا بتكلم اهو ..مبروك
يا حبيبى ..وطلاما انت عايز كده يبقى خلاص انا مش هتدخل تانى
جالسة فى الحديقة تنتظره ما ان رن عليها حتى خرجت مسرعة
وجدته واقف مستند على سيارته السوداء الفارهة
اقترب منها وهمس فى اذنها :وحشتينى
ياسمين :وانت كمان ..ثم قالت بلهفة :ايه بقى المفاجأة
عمر :هو ده اللى همك
ياسمين :ياعمر بقى انت مخلينى اسبوع بحاله بفكر هى ايه
عمر بأبتسامة :طب يلا اركبى
فتح لها باب السيارة ثم ذهب واستقلها ورحل
لكن بعد عدة دقائق اوقف السيارة بجانب الطريق
ياسمين بإستغراب :وقفت ليه
عمر :ياسمين انا عاوز اخد رأيك فى حاجة بس اللى انتى عاوزاه انا هوافق عليه
ياسمين :قول
طيب
عمر :من غير ما تقاطعينى اسمعينى للأخر ..
انا فكرت اننا نعمل الفرح لما تخلصى سنة تالته وهيكون اودامك سنة وتخلصى ..بس بجد انا عايزك جانبى يا ياسمين ..مبقتش مستحمل انك بقيتى مراتى وبعيدة عنى ..ولما اعوز اشوفك يبقى بمواعيد ..انا مبشوفكيش غير وانا بوصلك الجامعة ..فلو انا اتجوزتك فى الاجازة هتكونى معايا على طول ..انا ده رأيى لكن لو عندك اعتراض قولى وصدقينى انا هحترمه وهوافق عليه
كانت تقفز من الفرحة بداخلها ارتسم على ثغرها ابتسامة ساحرة :عمر انا موافقة
لم يصدق ما سمعت فقالت :انا موافقة
احتضنها عمر من سعادته ..فأبتعدت عنه بخجل ونظرت امامها
عمر بمرح :خلاص مش هعمل كده تانى لغاية
الفرح ..بس بوصيلى
نظرت اليه ووجنتيها تكاد ان تنفجر من حمرة الخجل :بس فى مشكلة انت هتقنع بابا ازاى
عمر :سيبيها عليا بس
وقام بتشغيل محرك السيارة
ياسمين :انت مودينى فين بقى
امسك يدها وقبلها :كلها ربع ساعة وهتعرفى
بعد ما مضى الوقت ..صف سيارته فى احدى المناطق الراقية
نظرت ياسمين حولها :احنا فين ياعمر
عمر :هتعرفى دلوقتى يلا انزلى بس
ترجلوا من السيارة ..ودخلوا فى مبنى كبيرة صعدوا فى المصعد
نظرت اليه بتساؤل ليقابلها بإبتسامة ..بعد ما فتح المصعد توجه بها امام احدى الشقق الموجودة فى الطابق وهو ماذال ممسك
يدها..اخرج المفتاح من جيب بنطاله ..وفتح الباب
عمر :يلا ادخلى
ياسمين بتردد :عمر فى ايه
امسك يدها وادخلها واغلق الباب خلفه
نظرت حولها لتجدها شقة كبيرة دوبليكس ..ثم نظرت الى الباب المغلق وقالت بخوف :عمر افتح الباب
عمر بعتاب :ياسمين انا جوزك على فكرة ..وبعدين انتى ليه مش واثقة فيا ..انا قولت هتفرحى اول ما تشوفى المكان اللى هنعيش فيه
شعرت بالضيق من نفسها فقالت :صدقنى مش قصدى يا عمر والله ..ثم قالت بمرح :مش ناوى تفرجنى عليها
ابتسم وامسك يدها مجددا بفرحة وظلوا يجولوا فى الشقة
عمر :تعالى نطلع فوق هتشوفى نظام
تانى
ترددت قليلا ..فقال عمر :خلاص يا ياسمين تعالى نروح
صعدت هى فأستدارت له :مش هتطلع ولا ايه ..على فكرة انا بثق فيك اكتر من نفسى
ظلت تنظر الى الشقة بفرحة
ادخلها غرفة كبيرة وقال :دى هتبقى بتاعتنا
احمرت وجنتيها خجلا ..وخرجت لتدخل الغرفة التالية
فقالوا هما معا :دى للبيبى
ثم نظروا لبعض وضحكوا
ياسمين :طب وتحت
عمر :بصى انتى شوفى هتخلى انهى للضيوف والحاجات دى
لكن الدور ده لينا احنا بس
*********
بعد ما عمر اقنع سامح وافق ..واتفق هو وياسمين انهم سيقوموا بحفلة بسيطة ويسافروا ليقضوا شهر
العسل فى فرنسا..وانهم سيأتوا قبل زفاف أدهم ونور مضت ايام الدراسة سريعا واتت الاجازة ..سافر عمر وياسمين الى فرنسا ..بينما نور وأدهم كانوا مشغولين بتحضير الفرح
ذهب الى الجامعة ليقوم بعمل شئ فى شئون الطلبة
وبعد ما انتهى خرج ليتجه نحو سيارته فسمعها تنادى عليه فنظر
اليها بدهشة :ايسل ..انتى بتعملى ايه هنا
ايسل بأبتسامة :جيت اقابل صاحبتى
ياسين :اومال هى فين
ايسل :خطيبها جه واخدها
ياسين :طيب انا كنت مروح تعالى اوصلك فى طريقى
قطع حديثه سماع صوتها من خلفه
فأستدار اليها بذهول وتعجب :فرح
وقفت امامه بأرتباك :ازيك يا ياسين
ياسين دون ان ينظر اليها :تمام اوى الحمدالله ..كنتى عايزة حاجة
فرح :بقى هو ده ردك ليا يا ياسين
ياسين بحدة :يعنى عاوزانى
اقولك ايه
واقفة بينهم تنظر الى فرح بغيظ
فقالت فرح :انا عاوزة اتكلم معاك طيب
نظر الى ايسل فقال:قولى انتى عايزة ايه هنا
فرح بدموع :انا لغاية دلوقتى لسه بحبك ..اول ما عرفت افسخ خطوبتى حاولت كتير اكلمك بس معرفتش ..فجيت هنا بالصدفة وشوفتك
كاد قلبه ان يرق لها لكنه قال بجمود :والمفروض انى اصدق
فرح :صدقنى يا ياسين
تدخلت ايسل عندما وجدته يرق لها :لا بقى انتى عاوزة منه ايه تانى ..انتى لو كنتى بتحبيه فعلا مكنتيش اتخطبتى
فرح بحدة :انتى مين اصلا عشان تتكلمى
ياسين وهويمسك يد ايسل :دى خطيبتى
يا فرح
نظرت اليه غير مصدقة فقالت بخفوت :خطيبتك
ياسين مؤكدا:ايوه
نظرت اليه مطولا ثم رحلت
لينظر الى ايسل ليجدها تسيل دموعها
ياسين بفزع :ايسل مالك
سحبت يدها منه بعنف وقالت :اقولك مالى ..اقولك انك واحد مبتحسش ..اقولك انك لغاية دلوقتى منسيتهاش
بتغيظها بيا يا ياسين ..انا فعلا غلطانة لما
صمتت لبرهة لتتنهد بقوة وتهطل دموعها :اناغلطانة لما حبيتك بس انت متستاهلش ..انا بكرهك يا ياسين
تركته ورحلت
ليقف هو مذهول من ما سمعه منها حاول ان يلحقها لكنها كانت رحلت
********
جالسين فى احدى المطاعم الفخمة المطلة على
النيل
ياه الايام عدت بسرعة كلها اسبوع
تفوهت بها نور بفرحة
أدهم :فرحانة يا نور بجد
نور :طبعا ..بس انا مكنش عندى امل اننا نخلص الفيلا قبل الفرح
أدهم :يلا كلها اسبوع وهتتحبسى
شعرت بالتوتر :انت بتخوفنى منك ليه يا ادهم
ضحك أدهم :بتخافى منى يا نور ..ده الاسبوع اللى جاى هتبقى مراتى ونعيش فى بيت واحد
نور :ما انت بتقول هتحبسنى
أدهم :ايوه هحبسك عشان محدش يشوفك غيرى
ابتسمت بخجل وقالت :تعرف يا أدهم انا اول مرة شوفتك فيها
قاطعها هو:لما قولتى عليا مجنون
نور بحرج :مهو انت
اللى اتعصبت عليا ساعتها
أدهم :طيب كملى
نور :يعنى بصراحة قولت عليك شايف نفسك اوى ومغرور ومستفز و
قاطعها ادهم :ايه كل ده انتى كنتى بتكرهينى للدرجة دى
ضحكت نور :لا موصلتش انى اكرهك منا معرفكش اصلا عشان اكرهك..يعنى مش كل حاجة بنشوفها بعنينا ناخد عليها انطباع غلط ..زيى انا كده لما شوفتك بس لما عرفتك غيرت فكرتى عنك ..
بس كنت بحب استفزك اوى وفى اليوم اللى كنت عندك فى الفيلا لما قطفت التوت ..كنت مبسوطة لما ضحكت عليك
ضحك أدهم لطفولتها :عارفة يا نور اللى شدنى ليكى برائتك وطفولتك دى مفيش منها دلوقتى
رن هاتفها فنظرت اليه ولم تجيب ..لكنه ظل يرن
أدهم :مين اللى بيتصل
نور :ده ياسين
فنظر اليها :ما تردى طيب
ردت نور عليه لتتغير ملامح وجهها ثم اغلقت معه
أدهم بغيرة :كان عاوز ايه
نور بأرتباك :كان بيطمن عليا
أدهم بشك :ويطمن عليكى ليه مهو عارف انك معايا
تهجم وجهها :فى ايه يا ادهم عادى
يعنى مهو دايما بيطمن عليا حتى وانا معاه فى البيت
أدهم :طب ومردتيش على طول ليه
نور :فى ايه يا ادهم بالظبط
أدهم :نور بصى عشان نبقى واضحين مع بعض..مش كل مرة تقوليلى
قاطعته نور وقالت بصرامة :أدهم عشان تبقى عارف انا وياسين وياسمين اخوات
أدهم :يا نور مش معنى انكوا متربين مع بعض تبقوا اخوات ما عمر متربى معانا بس فى حدود ما بينه وبين ايسل
نظرت اليه بضيق
فرن هاتفه ليجدها والدته
نيفين ببكاء :الحق يا أدهم أحمد تعب اوى ودلوقتى فى المستشفى
اغلق معها ووضع المال على الطاولة ونهض
مسرعا
نور بفزع:فى ايه يا ادهم
أدهم :تعالى الاول مفيش وقت
ركض بها الى السيارة واستقلوها ورحل
نور :قولى فى ايه
ادهم بعصبية ويزيد من السرعة :بابا تعب ودلوقتى فى المستشفى
نور :طيب هدى نفسك ان شاء الله هيبقى كويس
صف سيارته بطريقة مخالفة وركض مسرعا الى الاستقبال
أدهم :لو سمحتى احمد الحسينى فين دلوقتى
الممرضة :فى قسم الطوارئ
ركض أدهم بسرعة وهى خلفه
وجد والدته جالسة تبكى وضامة ايسل ..ما ان رأته ايسل ركضت اليه واجهشت فى البكاء
ربت على ظهرها بحنان :بس خلاص هيبقى كويس ان شاء الله
ثم اقترب من والدته وجثى امامها :ماما ايه اللى حصل
نيفين ودموعها تسيل :مش عارفة انا لقيته سخن فجأة ووشه اصفر اوى
خرج الدكتور فركضوا اليه
أدهم :بابا ماله يا دكتور
الدكتور بأسى :احنا لازم نعمله العملية فورا ..حالته بتسوء كل
يوم
أدهم :طيب خلاص انا هسفره بره
الدكتور :حضرتك احنا عندنا هنا الامكانيات لزراعة الكبد ..بس طلاما عايز تسفره يبقى وديه المانيا ..انا هبعت ورقه لخبير هناك وان شاء الله يسافر خلال الاسبوع ده
أدهم :طيب نقدر ندخله دلوقتى
الدكتور :اه ينفع بس متطولوش
أدهم:شكرا يا دكتور
دلفت نيفين وايسل بينما هو تذكر انها كانت معه ..فبحث عنها ليجدها واقفة بعيدا بعض الشئ ..فذهب اليها
أدهم :نور معلش انك جيتى هنا بس انا
قاطعته نور بحنان :أدهم انا المفروض ابقى جانبك فى اى وقت فى مشاكلك قبل فرحك ..طمنى عمو احمد عامل ايه
جلس أدهم على المقعد الموجود بالطرقة :حالته بتسوء ..لازم اسفره يعمل العملية
نور بدهشة :هو تعبان للدرجة دى ..هو عنده ايه
أدهم :التهاب كبد فيروس بى
نور :ان شاء الله هيبقى كويس ..متقلقش العمليات دى بتنجح
نظر اليها قائلا :ان شاء الله ..يلا عشان تروحى
نور :لا انا قاعدة معاك لازم اطمن على عمو احمد
أدهم بصرامة :نور اسمعى الكلام ..انا هتصل بالسواق يجى
نور :لا ملوش لزوم انا اتصلت بياسين عشان يجى..هخليه يروحنى
نظر اليها بضيق ..فوجده قادم
ياسين :أدهم نور قالتلى على اللى حصل ..ان شاء الله هيبقى كويس متقلقش
أدهم : ان شاء الله
وجد والدته واخته خارجين من الغرفة واخبروه ان والده يريده
فدخل حجرته ..اقتربت نور من نيفين وربتت على كتفيها ..بينما هو وجدها تبعد عنهم فسار خلفها
ياسين :ايسل
نظرت اليه بعيون حمراء من كثرة البكاء :نعم عاوز ايه
ياسين :انا عايز اقولك
قاطعته هى بحده :لو سمحت انا مش عاوزة اسمع حاجة ..سيبنى فى حالى الله يخليك
******
يربت على يده ومال عليها ليقبلها
أدهم بأبتسامة :هتبقى كويس ..هنسافر المانيا خلال الاسبوع ده
احمد بجدية :أدهم انا مش هسافر غير لما احضر فرحك
أدهم :الفرح نأجله لما
نيجى
أحمد بصرامة :متتعبنيش ..انا قولت هحضر فرحك الاول ..والفرح فى معاده مش هيتأجل سامع
أدهم معترضا :يابابا
احمد :خلاص اللى قولته يتسمع
*****
قد حل المساء فلم تستطيع ان تراه ..فذهبت مع ياسين الى المنزل ..بينما هو خرج فسأل عنها فأخبروه انها رحلت معه
**
فى منتصف الليل واقفة فى شرفتها تنظر الى تلك النجوم اللامعة
نظرت لأسفل لتراه جالس فى الحديقة فذهبت اليه
ياسين :ايه اللى مصحيكى لغاية دلوقتى
جلست بجواره :مجاليش نوم قلقانة شوية
ياسين :من ايه
نور بتردد :فكرت فى الكلام اللى قولتهولى صدقنى مش هقدر
…..
بعد ما ذهبت والدته الى المنزل لتحضر اغراضها ..ظلت اخته معه فى المستشفى جالسين امام غرفته..اراد ان يسمع صوتها ..
فبعد قليلا ليتصل بها حتى يطمأن عليها لكنها لم ترد ظل يحاول لكن بدون فائدة ..فشعر بالقلق
*****
نهض بفرحة ليقف قبالها
ياسين :بجد يانور
اومأت رأسها ثم قالت بقلق :بس انا خايفة من ردة فعله لما يعرف فى الوقت ده
ربت على ذراعها :متخافيش انا اللى هتصدر انتى مالكيش دعوة
نور :ربنا يستر بقى
نظر ياسين اليها مطولا ثم ضمها اليه بحب :نور انا بجد بحبك اوى
ابتسمت هى :وانا كمان لم ينتبهوا ان هناك احد يراهم يكاد ان يفتك بهم
وقف مذهولا من هول صدمته
البارت ال 31 فى الصباح ذهبت الى المستشفى
تعجبت من طريقته معها ..لا يعيرها اى اهتمام ولا يتحدث معها حتى انه لا ينظر فى وجهها
مر حوالى ثلاثة ايام لا يهاتفها حاولت هى ان تتحدث معه لكنه يغلق هاتفه
فعزمت على ان تذهب الى شركته حتى تقابله
اخبرته السكرتيرة بوجودها فطلب منها ان تجعلها تنتظر برغم انه ليس مشغول
وبعد مرور نصف ساعة امرها بأن تدخلها..دخلت هى
وجدته واضع قدمه على مكتبه لا مبالى لها
أدهم بجمود :اهلا
نور :ازيك يا ادهم
أدهم ببرود :تمام اوى ..واقفة ليه اتفضلى اقعدى
جلست وهى تنظر اليه
أدهم :ايه سبب الزيارة دى
نور بإستغراب من بروده :اصلى بقالى 3 ايام مش بشوفك ولا انت حتى بتتصل بيا
أدهم :كنت مشغول شوية ..بس هو ده سبب مجيك لهنا
اومأت برأسها ..فقال :بس شكلك بيقول انك عايزة تقولى حاجة
شعرت بالتوتر فركت يدها بإرتباك :لا خلاص مش لازم مش وقته
أدهم بصرامة :نور قولى انتى مش جاية لغاية هنا وتسكتى
اجمعت كلمتها بصعوبة ..وبعد ما انتهت لم تجد منه اى رد فعل نظرت اليه وجدت نظرة فى عيونة فشلت فى معرفة معناها
نور :انت ساكت ليه ما ترد
نهض ووقف قبالها وقال
بسخرية :بقى هى الحكاية كده
عصفورين بحجر واحد يعنى
نور بعدم فهم :يعنى ايه
ادهم ببرود :يعنى مش موافق
اعطاها ظهره ووقف امام النافذة الزجاجية ينظر الى الا شئ
شعرت بأنه يخبئ شئ فى جعبته ..فأقتربت منه قليلا :أدهم مالك ..طريقتك اتغيرت ليه
أدهم بحدة :مالها طريقتى مش عجباكى ..ثم قال بنبره ذات مغزى :ولا بتعجبك حاجة تانية
نور بحدة مماثلة :انت تقصد ايه ..بطل تكلمنى بالالغاز دى ..واتكلم عدل
امسك ذراعها بقوة :مش انتى اللى هتقوليلى اتكلم ازاى ..فاهمة
افلتت ذراعها بصعوبة وقالت بدموع :انت مش طبيعى ..أنت اتغيرت كده ليه
..لو فى حاجة حصلت قولى لكن متعاملنيش كده ..قولى انا عملت ايه
أدهم بسخرية وهو يقترب منها :لا مش بتعملى حاجة خالص ..صمت لعدة ثوانى وهو يرى دموعها تسيل ..كاد قلبه ان يرق لكن قال بجمود :بطلى دموع التماسيح دى ..بقى بتلعبى بيا يا نور
رجعت للخلف بخوف وقالت من بين دموعها :انا بجد مش فاهمة حاجة..وبلعب بيك ازاى
أدهم ومازال يقترب منها حتى التصقت بالحائط..شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها كادت ان تحرقها
فدفعته عنها بخوف :لو قربت منى هصوت
ابتسم أدهم واقترب منها مجددا ووضع يديه على الحائط :بجد هتصوتى ده انا حتى خطيبك واولى
من
نور ببكاء :أبعد عنى يا أدهم ..انت فيك ايه ..بجد انا بقيت بخاف منك
نظر اليها بسخرية ثم ضرب يده بقوة على الحائط فجعلها تنتفض
أدهم بقسوة :أطلعى برة ..مش عاوز اشوفك تانى
نظرت اليه بصدمة لا تصدق ما سمعت فأستدار لها بعيون يتطاير منها الشرر ..حمراء من كثرة الغضب :سمعتى انا قولت ايه
انخرطت فى البكاء :أدهم انت فاهم انت بتعمل ايه..انت بتظلمنى من غير ما اعمل حاجة..ولو خرجت من هنا صدقنى عمرى ما هرجعلك حتى لو حصل ايه
نظر اليها بطريقة كادت ان تحرقها ..ثم نظر الى يدها فأمسكها واخرج من اصبعها
الخاتم بعنف مما جعلها تتألم
أدهم :بره يا نور ..و اعطاها ظهره
ظلت واقفة لبضع دقائق ثم خرجت بلا عودة
تخرج ملابسها من الدولاب وتقوم بوضعها فى حقيبتها الكبيرة
فدلفت والدتها :يلا يا ايسل انتى كل ده مخلصتيش
ايسل :خلاص يا ماما قربت ..ثم اسطردت قائلة :بس متعرفيش ايه اللى خلى ادهم يغير رأيه ونسافر قبل فرحه
نيفين :مش عارفة والله ..هو اصلا بقاله كام يوم متغير ومش طايق نفسه
ايسل :هو فى حاجة حصلت بينه وبين نور
نيفين :بردو مش عارفة بس انا لاحظت لما جت المستشفى مكلمهاش
ايسل :طيب هنعمل ايه أكيد فى حاجة حصلت المفروض نكلمه
نيفين :انا مش عاوزه اتدخل ..اهم حاجة دلوقتى ان احمد يعمل العملية
*****
عادت الى المنزل بحالة لا يرثى لها ذهبت الى غرفتها سريعا حتى لا تلتقى بأحد ..أغلقت الغرفة عليها وتمددت على الفراش دون ان تبدل ملابسها ..حاولت ان تنام دون ان تفكر فى شئ
لكن صورته امامها وهو يسحب الخاتم من اصبعها بعنف
****
دخل الى فيلته التى اسمتها (جنتنا) ينظر فى ارجاءها ..ينظر الى لماستها التى وضعتها..تذكر نظرة الكسرة التى كانت تنظر بها له وهى تقول انه ظلمها ..ايمكن ان اكون ظلمتها ولكن ماذا عن ما رأيت ..فأشتعل غضبا عندما تذكرها وهى تحتضنه
نظر الى تلك المزهرية التى وضعتها فأمسكها والقاها على الارض لتتحطم الى اشلاء صغيرة
..ثم امسك الستائر يمزقها ويركل الطاولة من امامه ..ظل يكسر اى شئ امامه حتى خارت قواه وجلس على الارض بأعين دامعة لأول مرة يبكى
ليخرج النار المشتعله بداخل قلبه
هى نور فين
تفوهت بها والدتها لسعاد
سعاد :شوفتها من شوية كانت جاية من بره ناديت عليها لكن مسمعتنيش
نهضت زينب :طيب انا هروح اشوفها
ذهبت الى غرفة ابنتها ..طرقت الباب عدة مرات لكنها لم تفتح حتى انها لم تجيب ..فحاولت ان تفتحته لكن بلا فائدة فهى اغلقته من الداخل
زينب بقلق :نور افتحى الباب ..لم تسمع صوتها فقالت بصوت عالى :يا نور افتحى..ظلت تطرق على الباب كاد ان ينكسر
فأتى ياسين على صوتها :فى ايه يا عمتو
زينب بخوف :مش عارفة نور جوة ومش بتفتح ولا بترد حتى
ابعدها عن الباب فوقف
ليطرق بقوة :نور افتحى
زينب بقلق :اكسره يا ياسين
ظل ياسين يدفع الباب بكتفيه حتى انكسر
دلفوا ليجدوها ممدة على الفراش فاتحة عيناها وتسيل منها الدموع فى صمت
وقف ياسين ينظر اليها دون ان يتحرك
اقتربت منها زينب بفزع وربتت عليها لتجدها تتصبب عرقا وترتعش
زينب بهلع :نور كلمينى ..طيب بصيلى عشان خاطرى ..ثم نظرت الى ياسين بأعين دامعة :ياسين روح بسرعة هات دكتور شادى اللى ساكن فى الفيلا اللى جانبنا
ذهب ياسين مسرعا وهو يركض ..بينما صعدت سعاد ودلفت الحجرة بهلع
سعاد :ايه اللى حصل لنور ..دى كانت كويسه
زينب ببكاء
:مش عارفة
ما هى الا عدة دقائق ..وجاء ياسين ومعه الدكتور
خرجوا من الحجرة لكن ظلت زينب معها
بعد ما انتهى من فحصها اعطاها حقنة مهدأة
وخرج من الحجرة وخلفه زينب
وجدت الجميع واقفين فقد اخبرهم ياسين بما حدث
محمد :فى ايه يا دكتور شادى مالها بنتى
شادى :عندها انهيار عصبى حاد
محمد :طب سببه ايه
شادى :اتعرضت لصدمة قوية خلتها تفقد النطق
زينب ببكاء :يعنى بنتى مش هتتكلم تانى
شادى :لا هتتكلم بس هتاخد وقتها على حسب حالتها
محمد :دى فرحها الاسبوع اللى جاى وكانت فرحانة ازاى يحصل
كده
شادى :لما تفوق هنحاول نعرف منها
محمد :طيب المفروض نعمل ايه دلوقتى ليها نسفرها يعنى ولا اعملها ايه
شادى :لالا الموضوع مش مستاهل سفر ..انا ممكن انقلها المستشفى عندى وتكون تحت ملاحظتى
قالت زينب معترضة :لا مستشفى لا احنا هنوفرلها كل حاجة هنا بس بلاش مستشفيات
شادى :خلاص على راحتكم انا هكلم الممرضة اخليها مخصصة ليها عشان معاد الحقنة
*****
واقف مذهول من ما يسمعه فتذكر انها ذهبت اليه فتركهم دون ان ينتبه له احد ..واستقل سيارته ورحل الى مكان يعرفه جيدا
****
دلفت حجرته لتجده قد انتهى من وضع ملابسه
فى الحقيبة
ايسل :أدهم ممكن اعرف ايه اللى بيحصل
أدهم بجمود :ايه اللى بيحصل مش فاهم
ايسل :مش انت قولت هتعمل الفرح قبل ما نسافر