ارتمت بداخل اح.ضانها بشوق…خالتي انتي جيتي،وحشتيني اووي..
منيره بحنان…وانتي كمان وحشتيني ياسولاف..
معتز ابنه خالتها،بابتسامه..وأنا لا يعني ياسولاف..مش هتسلمي عليا
سولاف،بسعاده..ازيك يابشمهندس،مخدتش بالي..
معتز وهو يمد يده..للسلام..
ازيك ياسولاف،كبرتي اهوو..
بعد ساعه…
الجد..بهدوء ردا علي طلب خالتها..لتقضيه سولاف معهم الاجازه…
ـ والاجازه بتاعتكو ديا جد ايه؟
معتز بهدوء..شهر ان شاءالله..لو معندكش مانع…سولاف تقضيه معانا ومتقلقش ح.ض.رتك اللي هيفوتها انا هذاكرهولها..
فهد بهدوء…انتي رأيك ايه ياسولاف..لو عاوزه تروحي..روحي مادام هتلاقي اللي يذاكرلك..واهو تغيري جو..
نظرت له بحزن…فهز رأسه لها بحنان،ان وافقي..
ابتسمت..بهدوء
ماشي موافقه..
هطلع اجهز حاجتي…بسرعه.
منيره بحنان…علي مهلك ياقلب خالتك…
أومأت بهدوء..
وصعدت…
جلست علي فراشها بحزن…قلبها لا يطاوعها..
اعتادت ان تخبره كل شئ..
ارتع.ش قلبها وهي تتذكر كلامه الم.سموم لها..
حسمت امرها وأم.سكت هاتفها…
ستكلمه…سيجيب بالتأكيد
ان كان من تع.شق بحق سيجيب..
ـ ارتع.شت يديه وهو يلمح اسمها علي شاشته..
هم.س…يااارب..
لن يستطع..اشتاقها حد الجنون..لصوتها…وهم.سها..
ليستمع له ويطرب آذانه به…لن يحدث شيئا..
اخيرا..فتح الخط..
هم.ست بد.موع…محمد
أغلق عينيه منتشيا براحه..وكأن صوتها اكسير الحياه له…
ردد بلا صوت…ياعيون محمد..وقلبه وروحه…اااه..
بكت أكتر..وهي تتوسله ان يجيبها..
طب رد عليا..ع.شان خاطري..
طب انت كنت تعبان..عامل ايه دلوقت يامحمد؟
أجابها بغصه ود.موع تحرق عينيه..صوتا لم يفارق شفتيه…وحش من غيرك ياقلب محمد..وحش اووي..
انهمرت د.موعها أكتر..
وبدأت. تخبره بكل مافعلته منذ غاب عنها..كما عودها..
كم بكت من شوقها له؟…ماذا أكلت؟..ماذا ارتدت.؟..هل نفذت تعاليمه ام لا..؟
ابتسم.بحزن وانهمرت د.موعه كشلال..
وهي تخبره انها التزمت بتعاليمه..جميعا..
لم تضحك في الشارع..
ارتدت لبسا واسعا..
لم تحدث زملائها الشباب بالدرس..
لم تخرج شعرها من تحت حجابها
ولم تضع كحل عيونها الا له..
صمتت..وشهقت بالبكاء واخبرته انها راحله مع خالتها
جحظت عيونه..واشتعلت نار الغيره بقلبه..وهي تخبره ان ذلك السمج..معتز..الذي يغار منه وبشده
أتي لاصطحابها.
يغلي بلا صوت…
وظهر تملكه المخيف..كاد ان يتحدث..الا ان يد صديقه معاذ الذي يجلس منذ بدأت المكالمه أمامه..
وضعت علي فمه يكتم سبابه..
خطف الهاتف واغلقه م.سرعا..
انطلق مارده وهو يحطم كل شئ امامه..
معاذ…اهدي يامحمد..اهدي…انت اتجننت
محمد..بجنون..انا مش قادر والله ماقادر هموت يامعاذ
محدش حاسس بالنار اللي جوايا..والله ماحد حاسس
معاذ..طب اهدي بس..وقولي ايه اللي حصل..خلاك كنت ههتخلف بوعدك وترد عليها..
وضع يده علي وجهه…يكتم د.موعه..د.موع الفراق
لن يضعف..لقد وعد نفسه..لن يذهب لاخذها بعيدا عنهم
لن يثور عليها..وتستمع له..
لن يتحكم بها
لقد تركها…
والي هنا وانفجر صارخا…بوجع…
يااارب..
لن يضعف..ولو كان مر الفراق..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باألمانيا…
خرجت م.سرعه..يرتع.ش كل شئ بها…
لمحته آتيا من خلفها..
ينادي عليها..بلهفه وعربيه مكسره متآكله من حروفها
كما كان..
ڤيرا…استن..ي..
سبت ميرا بداخلها لو لم تدخل عليها وتنادي باسمها،لما انكشف امرها..
استدارت..له..تهم.س لنفسها..اهدي..انتي تقدري..
متتوتريش..
اصطنعت بسمه خفيفه
ـ نعم..
عز بذهول..وهو يمد يده يملس علي شعرها…
واكمل بألمانيه..
ڤيرا الجميله…أهذه انتي حقا.؟..يالله..
لا اصدق..
أنتي قويه يافتاه…انا فخور بك..لقد حكي لي زين ومالك…ماحدث..
اصطنعت بسمه..وردت عليه..
شكرا لك..عز الدين..واستدارت لترحل..
وقف مصدوما من بردودها..معه..
وبالاعلي
واقفون ثلاثتهم…متزاحمون علي شباك المكتب
ينظرون لهم بفضول
مالك..دعني اري..؟
زين…انتظر..
ميرا بهم.س..وانا ايضا..ابتعدا اريد ان اري..لقد نفذت ماطلبتم…وان لم تبتعدا..ساأخبر ڤيرا بمخططكم..
مالك..بح.ب..تفضلي ياجميله..
ابتسمت..وخجلت..حقا جميله..
مالك بهم.س..جميله جدا..
زين.. بعربيه…فهمها مالك.بطلو نحنحنه وتعالو شوفو..
استدارت تبحث عنه…
لمحته آتيا فابتسمت له بهدوء…
فابتسم هو ايضا..وارتع.ش قلبه..بعد.ما ته ببرودها.
ولكن…
اشتعلت عيناه وهو ينظر لمن مر بجانبه م.سرعا مقتربا منها.
ڤيرا….. اتأخرت ليه؟استنيتك كتير…انت نسيت ميعادنا يامحمود..
محمود..بابتسامه..آسف ياڤيرا..حقك عليا…عموما يالا..
انا خلصت اللي ورايا وفضتلك ياجميل..
من انهاردا شبيك لبيك..
دكتورك النفسي بين ايديك..
محمود…صديق لها..متخصص بالطب النفسي..
تعرفت عليه بالمدرسه الداخليه…
صديق ايام الوحده والماآسي هنا بألمانيا..
كان يكبرها بعامان..
تخرج قب.لها..وتخصص بالطب النفسي..
ولكنه الوحيد من المص.ريين..والعرب من ارتاحت لهم..بعد مالك وزين.
هنا..
ڤيرا بسعاده..وهي تتم.سك بذراعه..
طب ايه….أنا جعانه اوي..
محمود بقهقه…اشعلت جنون..من يستمع لحديثهم من خلفهم.ولم يعوا..لوجوده…
علطول جعانه ياڤيرا كدا..
ڤيرا بحزن…يعني مش هتأكلني..هتبقي انت وأهلي عليا…كانو بينيموني جعانه..بردو..
محمود بحنان أخوي… عاش مأساه كمأساتها…
احاطها بذراعه بحنان..فاندثت بهم..
مش قلنا انسي ياڤيرا…
ڤيرا بحزن…ياريت..أنسي..
اظلمت عيناه وهو يراها تندث بأح.ضان غيره..
ابتعدا ولم يسمع قالته…
ولكن…
خرج عرقه الصعيدي..من ثباته..وجز علي اسنانه…
ولم يدري ماذا يفعل..؟
انتشلها من بين يديه
صارخا بها…
ايه الم.سخره دي…انتي اتجننتي؟
جحظت عيناها وارتع.شت يديها…
لمحها محمود..هو يعلم علتها…
هم.س وهو يمد يده يخبأها بيده…متخافيش..
عزالدين بجنون..وهو يلكمه…قولتلك سيبها…
ص.رخت بخوف…محمود..
انت اتجننت..
سح.ب يدها..أنا فعلا اتجننت..يامحترمه…سايبه الصعيد..ع.شان تيجي تقضيها هنا…
جرها خلفه جرا…ولم يعي لجسدها الذي يرتع.ش..
بثواني دفعها لسيارته…
انكمشت علي نفسها..ووضعت يدها علي اذنيها…تحارب نوبه ذعرها…
بعد نصف ساعه…
يقود بلا وجهه
ورنين هاتفه.. وهاتفها.. لم ينقطع..
أغلقه..وقذفه للخلف
وص.رخ بها…هاتي التليفون دا..
لا رد..شاخصه للامام..فقط..
مد يده وجذب حقيبتها واغلقه…
عز الدين..بحده..مين دا؟
انطقي؟
لا رد..
ساد صمت …بينهم..
مد يده يم.سح علي وجهه..يهدأ من حده انفعاله..
نظر لها وجدها.. كما هي..
جالسه ببرود..
هم.س..ڤيرا..
لا رد..
خبط علي الدريكسيون بيده بحده..
انكمشت لها..وتحاملت علي نفسها
لن تضعف…
وهم.ست..
عاوزه اروح…
هم.س بحزن..
ڤيرا..متعمليش كدا…
أنا بقالي سنين أحلم باللحظه..اللي اشوفك فيها..
ابتسمت بتهكم..
قائله…
لو خلصت الفق,,ره الحماسيه دي..
ياريت تروحني…
جحظت عيونه..من برودها….
وهم.س
انتي ڤيرا..مش معقول..
مش معقول أبدا..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندريه…
انتهي الدفن..
ورحل اكبر كوابيسها..
رن جرس الباب..
وفتخت مريم..
وجدته..هو..
هم.ست..دكتور رامي..اتفضل..
رامي (جار لهم…بال٢٨من عمره..طبيب..ويع.شق تلك الواقفه أمامه…ولكن…)
البقاء لله يامريم…
مريم بشرود..البقاء لله وحده..اتفضل ماما جوه..
تنهد..ودخل..
بعد ساعه..
رحل رامي…
وبقيا..هن….
دق جرس المنزل مره أخري..
وكانت هي..
دخلت..بعيون..تشبه عيون الباندا من كثره د.موعها..
ونحيبها..
هم.ست…خالتوو..
وقفت تنظر لها بعيون تبكي كشلال..
ع.شان خاطري ياخالتو..