التفت إليها الجميع
رقيه … دي رحمه من عند ربنا أنها تنسي إللي حصل معاها ونظرة لفهد الذي دنا برأسه للاسفل
وأحنا ممكن نفكرها باللي عيزينها تفتكره ونبعد عن زهنها الذكري السيئة إللي عاشتها
نظر لها فهد … وأنا دي نسياني رقيه … اللي في بطنها دليل على جوزها منك .
المشكله دلوقت في عماد لما يجي ويعرف أنها فاقت هيصر يعرفها إللي حصل وكمان هيخرجها من هنا وبكدا مش هتتواصل مع فهد وهتمحيه من دمغها وكمان عماد مش هيسمحله يقرب منها في البيت
خالد … طب والحل
رقيه … لازم تفضل هنا
خالد … إزاي أستاذ عماد لما يعرف هيصر يخدها معاه رقيه … حاجه من اتنين أما نقوله أنها فاقت ولسه تعبانها ودي مش مضمون أنه يسبها أو تفضل في غيبوبتها
الدكتور بأستغراب… يعني إيه هنرجعها للغيبوبه تاني
رقيه … قدام عماد بس
خالد … ازاي
رقيه … أنها تفضل نيمه وعماد موجود
الدكتور … ااااه بمنوم يعني
رقيه … تماااااام
خالد … ممكن أفهم أنتي بتعملي ليه كدا
رقيه بتنهيده حاره وهي تنظر لفهد … لأني بحبها وخايفه عليها وعارفه هي أد إيه بتحب فهد وكمان علشان خاطر أبنها إللي جاي ما يترباش من غير أبوه دا كله هيكون صعب عليها
فهد بلهفه … وأنا اوعدك إني اعوضها عن الغباء إللي عملته هسعدها طول العمر طول مافيه نفس مش هعمل غير اللي يفرحها وهساعدها تتخطي المحنه دي أنا كمان بحبها لأ أنا بعشقها والله بحبها اكتر من روحي هي النفس إللي بتنفسه
رقيه … أنا مبعملش كدا علشانك
دا علشانها هي وربنا يستر وترجع تحبك تاني لأنها لو نسياك هتنسي حبك ولازم ترجعهلها ولو مقدرتش تبعد عنها
فهد … لا لأ هي بتحبني أنا هفضل جنبها افكرها بحبنا
الدكتور بحده … بس أنا مش موافق ومش هسمح بكدا
يتبع
ياتري وتين حصل لها إيه فعلاً فقدت الذاكره
وعماد هيعرف ولا لأ ولما يعرف أنها فاقت هيعمل إيه
ودكتور احمد ليه رافض الكلام بتاع رقيه
ورقيه غرضها إيه منه
هنعررررررررررف الجزء الجاي
الجزء الخامس والعشرون
استمر الحال اكثر من أسبوعين يأتي فيهم فهد يجلس مع وتين ويقص لها عن حبهم في وجود رقيه التي لم تتركها والتي تعطيها العصير الذي به المنوم قبل مجيء زوجها كما استمر الطبيب النفسي في متابعته حالتها التي شخصها على أنها فقدان جزئي للذاكرة وسيعود في أي لحظه مما جعل قلب فهد يرتجف خوفاً لأنها عندما تتذكر ما فعله بها ستكرهه وتلفظه من حياتها كما استمرت وتين في السؤال عن ابيها واخيها ظنا منها أنهم علي قيد الحياة
حتي جاء اليوم الذي لم يتوقعه الجميع وهو حضور عماد في غير ميعاده ولحسن حظ رقيه كانت تحضر
الطعام لوتين فلم تكن موجودة وكان فهد يجلس مع وتين يحادثها عن عشقه لها ودخل عماد ولكنه عندما وجد وتين مستيقظه فرح كثيرا ً وهرول إليها واخذ يحتضنها ويقبلها بكل إنش في وجهها ورأسها وهو يبكي فرحا
عماد … حببتي حبيبت قلبي وعمري كله حمد الله على سلمتك يا وتين قلبي
فرحت وتين واترمت بين أحضانه… عمي حبيبي وحشتني كنت فين
عماد … أنا هنا جنبك يا قلب عمك يأمانة الغالي
كل ذلك وما زال فهد واقفاً مزبهل لا يعرف كيف يتصرف كان كاللص الذي تم القبض عليه متلبساً في جريمته
دخلت رقيه وهي تحمل الطعام
لوتين كما حضر خالد بعد علمه بحضور عماد من الاستقبال
خالد شاهد حالة فهد وهو واقف مرتبك والعرق يتصبب منه وعماد ينظر له في شراسه وكاد ينقض عليه كالاسد فاخفاه خالد خلفة وتحدث ليهدء عماد … أهدي يا عمي العصبية غلط عليك وعلي وتين واشار له بنظره على وتين المتفاجأه من موقف عمها
رقيه والدموع تملأ عينيها خوفاً من بطش عماد بها … أهدي ياعماد وتين فاقت ولازم ناخد بالنا منها ودا جوز…..
اخرسها عماد بنظرته الناريه وتوجه لخالد … عماد … هي دي الامانه يا دكتور
دي أمنيتي ليك أنت وعدتني أنه مش هيقرب منها تقوم تخزلني
خالد تحمحم بحرج … عمي الوضع مش زي مانت فاهم تعالي معايا هفهمك
أبعد عماد يد خالد عنه … اجي معاك فين يا دكتور واسيب بنتي معاه وأشار على فهد الذي مازال يقف بصدمه ويرتعد قلبه خوفاً من
أن يبعده عماد عنها
نظر خالد لفهد … متخفش يا عمي فهد هيخرج معانا وتوجه بنظرة لرقيه خليكي معاها أنتي يا طنط واكليها كويس علشان تاخد علجها لان الدكتور النفسي جيلها دلوقت وضغط
علي كلماته الاخيرة ليجزب انتباه عماد له …
خالد… اتفضل يا عمي واخذ فهد الشارد في عالم أخر من يده وخرجا سويا ً كل هذا تحت نظر تلك المستغربه من تصرف عمها وبكاء زوجته
رقيه وهي تمسح دموعها … ربنا يعديها على خير ويهديك يا عماد ثم وجهت حديثها لوتين تعالى يا حببتي كولي
فلم تجد منها استجابه
رقيه … مالك يا وتين في إيه
أخذت وتين تتنفس بسرعه كأنها في سباق وشريط هذا اليوم يمر أمام عينيها وهي تنهج والدموع تتساقط كازخات المطر على وجنتيها وضعت يدها علي أذنيها واغمضت عيونها بكل قوتها وأخذت تصرخ بكل ما أوتيت من قوه حتي فزعت رقيه وحاولت
ضمها لها ولكنها أبت واخذت تردد تلك الكلمات التي كانت ترددها ذالك اليوم المشؤوم حرام عليك أبعد عني بالله عليك كفايه بالله متعمل كدا فيا هكرهك لااااااااااااااااء فهههههههههههد لااااااااااااااء ثم اغم عليها وهي بين يدي رقيه التي أخذت تصرخ باسم عماد الذي اقتحم الغرفة معه خالد وفهد والطبيب احمد والطبيب النفسي
عماد… بنتي جرلها إيه انطقي حصل لها إيه
ابعده الطبيب … واخذ خالد يهدأه … أهدي يا عمي خلي احمد يكشف عليها ويشوف شغله
زياد الطبيب النفسي لرفيه … ممكن أفهم حصل إيه بالظبط
قصت عليه رقيه ما حدث
كشف عليها احمد … بتنهيده إنهيار
عصبي هديها حقنه تهديها وهتنام
رقيه بسرعه … دي مأكلتش حاجه
احمد … مش مهم هعلقلها محلول لازم تنام
زياد ايه إللي حصل
زياد … غالباً رجعتلها الذاكره وافتكرت أحداث يوم الفرح
عماد وهو متوجه نحو فهد الغائب عن العالم وعينيه متشبسه بمعشوقته
عماد هجم على فهد … وديني #يا جبان بنتي لو جرلها حاجه تاني هأتلك مو-تك هيكون على ايدي دمرتها منك لله
خالد يحجز بين فهد المستسلم وعماد الثائر … كفايا يا عمي إللي بتعمله دا غلط أهدي واخذ حقنه مهدء من يد احمد الذي ساعده في السيطرة علي عماد وحقنه بها
حتي هدء واجلسه علي الاريكه وممده عليها ليهداء تماماً
رقيه … ببكاء عماد ماله يا خالد رد عليا متوجعش قلبي
خالد … متقلقيش هو بس متعصب ودا غلط عليه علشان القلب أنتي عرفه حالته هينام دلوقت لحد ما يهدي تكون وتين فاقت نشوف حالتها ايه تدخل زياد … لو رجعتلها الذاكرة يبقي لازم نبعد عنها أي حاجه تفكرها باللي حصل وأشار لفهد الذي مازال على حالته
نظر خالد لأخيه بحزن علي حالته وتوجه إليه يحدثه ليفيق من شروده ..
خالد … فهد ..
فهد يلا نخرج مش لازم تفضل هنا فهد فوق بقي
فهد وهو يهز رأسه ويتحدث بهزيان … لأ لأ مش هسبها أنا .. أنا اسف والله اسف أنا غبي غبي بس خليها تسمحني أنا خايف هي .. هي قالت ه-تكرهني لو. ..لو ..
واجهش في البكاء بصوت عالي وجسده يرتعش من شدة انفعاله ضمه خالد لحضنه واخذ يربت على كتفه كفايا كفايا يا فهد أهدي وأن شاء الله خير يا حبيبي وتين هتفوق وهت-كون كويسه بإذن الله
فهد من بين شهقاته … كرهتني وتين كرهتني ياخالد وأنا السبب أنا استاهل أنا حقير وغبي مسمعتهاش مرحمتهاش وهي بتترجاني مش هتسمحني عارف أنها مش هاتسمحني بس أنا مش هسبها هعمل المستحيل علشان تغفرلي غبائي وتسامح أنا بحبها أوي يا خالد لأ أنا بعشقها أنا هم-وت لو بعدت عني قولها تسامحني واخذ ينظر لمن حوله قوللها تسامحني أنا بعشقها واخذ ينهار في البكاء فسحبه خالد بمساعدة
زياد وأحمد لغرفته حتي يهدأ
مر وقت طويل وفهد على حالته كما أن وتين لم تفق بعد وكانت رقيه تجلس بجوارها طاره وطاره آخري بجوار زوجها والطبيب احمد يتنقل بينهم وفهد ليطمأن على وتين وعماد ليطمأن فهد عله يهدأ قليلاً أو ينام بعض الوقت فقد بدي عليه التعب والاجهاد ولكنه لم يستسلم للنوم ولم يغمض له جفن أو يرتاح قليلاً بل ظل يهزي ويتدرع لله طالبا ً منه المغفرة وأن يجعل قلب معشوقته يغفر له غبئه وذنبه بحقها وأن يحفظها وابنهم الذي تحمله بداخلها وكلما تصور رد فعلها عندما تذكرت يرتجف خوفاً من فقدانها ونظرة عماد له ترعبه فكرة أنه
سوف يبعدها عنه ويرغمه على تطليقها وإلا يزج به في السجن لم يأبه بسجنه ولكن جُن من فكرة فقده لمعشوقتة
حضرة أمه عندما ابلغها خالد بما حدث تمزق قلبها لرؤيتها لولدها في هذه الحالة التي تمزق نياط قلب كل من يراه حتي أن الأطباء والممرضات بالمستشفى تمزق قلبهم حزناً عليه وعلى وتينه
عند رقيه بدأ عماد أن يفيق من تأثير المهدء فجلست رقيه بجواره
رقيه بتوجس … حمدالله على السلامه يا عماد
عماد وهو يحاول أن يفتح عينيه و بجنود … فين وتين
رقيه … نائمه لسه ما فقتش
عماد بحده … أول ما تفوق
هنمشي من هنا
رقيه …بس حلتها لسه … اسكتها عماد بنظرته
عماد … كلامي يتسمع مش عايز نقاش وكفايا إللي عملتيه
رقيه بدموع … يا عماد اسمعني البنت حالتها صعبه ولازم تكمل علاجها مش هينف……
عماد بحده وعصبية … قولت ما فيش نقاش واه البيه إبنك نجح وسافر بره هرب بعد ما دمر البنت جبان وهيفضل طول عمره جبان هرب من عقابي بس هيروح مني فين مسيره يرجع
رقيه … وأنت عرفت منين
عماد … من شريف صحبه قبلته انهارده
رقيه بأستفسار … وسافر فين
عماد … كندا عند أخو شريف متخيل أنه
بكدا هرب وبعد عن أيدي
رقيه وهي تبتلع ريقها فلأول مره تري عماد يتحدث بهذه الطريقه ويتوعد بهذا الشكل
عماد بخبث … أه صحيح هي مش شهد هتولد اليومين دول لازم تسفريلها وتكوني معاها
رقيه بأستغراب … ليه هي مش هتيجي تولد هنا زي ما ولدت زين
عماد … لأ أنتي هتسفريلها قبل ما تيجي وتقعدي معاها لحد ماتولد
رقيه … عماد أنت عايز تمشيني بالزوق وتبعدني عنكم طب ليه أنا عملت إيه وبعدين مين هيراعي وتين لما ترجع البيت لما أنا أسافر واسيبها
عماد وضيق عينيه … علي أساس أنك رعتيها هنا ثم أطلق
تنهيده حاره متقلقيش عليها أنا هفضل جنبها مش هسيبها يلا جهزي حاجتها علشان لما تفوق هنمشي وأنتي أنا هحجزلك تسفري لبنتك بكره
رقيه … بس
عماد … مبسش خلص الكلام يا روكا هه خلص خلاص اجهزي يلا
فزعت رقيه من طريقة عماد ولم تجد أمامها حل سوي تنفيذ أوامره ولكن خطرت ببالها فكره وعزمت على تنفيذها ……..
يتبع
إيه رأيكم في تصرف رقيه مع وتين وفهد
وياتري وتين لما تفوق حالتها هت-كون إزاي وهتغفر لفهد وتسمحه
وفهد هيقدر يشوفها ويحكلها اللي حصل معاه من ريم وحازم
وايه هي خطة عماد وليه الغموض إللي هو فيه وليه عايز يبعد رقيه ويسفرها بعيد
وايه هي الفكرة إللي رقيه هتنفذها وهتنجح فيها ولا لأ
هنشووووووووووف
الجزء السادس والعشرون
تتحدث بهمس الحق وتين عماد هيخدها من هنا أول ما تفوق ومش هتعرفو توصلولها تاني أبدا ً أنا كمان مش هكون معاها ومش هعرف مكانها عماد قرر يعاقبني زي ما هيعاقب فهد ويحرمني منها هو قطعلي تذكرة أسافر عند شهد لحد ماتولد بس أنا عارفة أنه مش هيرجعني تاني حياتي هتدمر من غيره وبعيد عنه وعن وتين أنا ممكن أمو-ت أرجوك يا خالد أعمل حاجه متسيبوش يخدها من هنا
خالد … أنتي بتقولي إيه يا طنط رقيه دا فهد يمو-ت فيها هو إزاي عايز يعمل كدا
رقيه… دا إللي هيحصل أنا بكلمك دلوقت من الحمام
خايفه يسمعني ويبقي العقاب أشد تعالي بسرعه وامنعه .. أه متقولش لفهد
خالد… حاضر ..
حاضر أنا جاي بسرعه
خرج خالد سريعاً بعد ما طلب من احمد وزياد أنهم يفضلو بجوار فهد حتي يعود واتجه لغرفة وتين التي فتحها بقوه ولكنه لم يجد بها أحد أخذ يلف بها قام بنداء على رقيه
خالد … طنط رقيه … وتين انتم فين
خرجت رقيه من الحمام
رقيه … خالد كويس أنك جيت بس فين وتين وعماد أنا سبتهم هنا ودخلت الحمام علشان أكلمك بعيد عن عماد
خالد بعصبيه… يعني إيه هما راحو فين
رقيه … مش عارفه واخذت تبحث في الغرفة
رقيه… كل حاجة وتين مكانها و… و… تذكرة سفري اهه
سبهالي ونزلت الدموع من عينيها كجمرات تحرق خديها ..سبني عماد سبني ومشي
وجد خالد ورقة مطويه تحت مخدة وتين فتحها وقراء محتواها… لأ مش ممكن إزاي يعمل كدا حرااااااام حرام عليه كده بيمو-تهم كلهم كدا أزاها هي وفهد وابنهم ليه ..
ليه يعمل كدا
رقيه بدموع … أنا السبب يارتني ما خبيت عليه أنها فاقت كان زماني معاهم حرمني منها ومنه لأ أنا اللي حرمت نفسي أنا استاهل
خالد … لازم القاه فهد هيم-وت وهي حالتها لسه تعبانه خرج بيها ازاي من هنا طيب هو ممكن يكون رجع بيها البيت
رقيه … أخذت تهز رأسها بمعني لأ
خرج خالد ونده علي الممرضه سألها عن وتين
خالد … المريضه إللي كانت هنا راحت فيييييين
الممرضه أنا لسه مستلمه الشفت يادكتور ومعرفش حاجه مشوفتهاش
خالد … والزفته إللي كانت هنا راحت فين
الممرضه… اكيد روحت
تركها خالد وذهب لحجرة المراقبه
وكما توقع عماد يعلم جيداً بأنه هناك كاميرات مراقبه فكان ينظر للكاميرات ويبتسم وهو يسير ويدفع وتين علي كرسي متحرك حتي خرج من القسم بل من المستشفى بالكامل وأخذها في سيارته واختفي
كان خالد يشاهد تسجيل الفيديو وهو يشد على شعره حتى كاد يقطلعه من رأسه
خالد … لازم ترجع قبل ما فهد يفوق وإلا حالته هتدمر أعمل إيه … أه
وفتح تليفون اتصل بصديق له ليتابع سيارة عماد ويعلم أين هم
(هل عماد بالسذاجه دي لأ طبعاً عماد محامي عقر ومش سهل يقع )
وعده صديقه بأنه سيتابع السياره
بنفسه ويخبره بأي معلومات فوراً
ذهب خالد لرقيه التي مازالت علي حالتها تبكي في صمت واخذ يهدأها فهو يعلم مدي حبها لوتين وعشقها لزوجها ورفيق دربها ولكن ما بيده حيله سوي مواساتها واتصل على والدته لتحضر وتكون بجوار رقيه في هذا الوقت والتي هلعت مما سمعته من خالد وزاد خوفها علي ولدها وحفيدها وعلي تلك المسكينه التي أصبحت لعبه في يد عمها
فاقت رقيه من شرودها على حوار خالد مع أمه
رقيه برفض تام … متخليهاش تيجي أنا مشيا لازم انفز عقوبتي لأني استحقها بس هروح بيتي أودع ذكرياتي مع أحب الناس ليا عيلتي إللي دمرتها بغبائي
خالد بشفقه عليها … أنا هوصلك مش لازم تنزلي لوحدك ويمكن عمو يكون هناك اطمن علي وتين
رقيه … بلاش ممتك زمنها جايا
خالد … تقعد مع فهد على ماجي يلا بينا هستناكي تحت عند العربيه
جمعت رقيه اشيائها وأغراض وتين واختضنتها بحب امومي والدموع تنهمر من عينيها كشلال يفيض دمعاً خرجت من الغرفه وهي تجُر قدميها جرا ً حتي وصلت لسيارة خالد الذي قادها مسرعاً عله يجد مبتغاه ويكون عماد عاد بوتين للمنزل ولكن هذا حُلم سعب تحققه
وصل للمنزل المظلم إلا من اضائه خافته فتحته رقيه بوهن وحزن واضائة الأنوار دخل خالد يبحث في كل
مكان ولكن دون جدوي
رقيه ما تتعبش نفسك هههه عماد خلاص خطط ونفذ أنا عرفاه كويس لما بغضب بيكون بركان غضبه محدش يقدر يقف قدامه متفتكرش علشان ساب فهد الفترة إللي فاتت يكون نسي عقابه لأ العقاب لسه جاي هو بس أجله لحد وتين ما تفوق ويقدر ينفذ عقابه مش فهد لوحد حتي حازم إبنه هيتعاقب كل إللي جي على وتين وظلمها هيتعاقب وتين عنده أحب ليه من شهد لأنها أمانة أخوه
خالد … ليه ..
ليه بتقولي كدا
رقيه… أنا بس اللي شوفت وعرفت عماد لما بيغضب وبيعاقب لما أهل شادي جم علي شهد بنتي عمل إيه حرهم بنارهم ما وسخش أيده لكن دمرهم باعملهم لحد ما شفي غليله منهم هو مظلمش حد ومأذاش حد بس ظهر الحق وحتي لما حب يخلص بنته من اللي عايزه تخرب بيتها وتسرق جوزها ممدش أيده خلي أهلها هما إللي يعقبوها واهه لسه بتشرب من كاس عقابها
خالد بعدم فهم … مش فاهم تقصدي إيه معقول عمي عماد بالجبروت دا
رقيه وهي تهز اسها … لأ مش جبروت دي حكمه هو ماشي عليها أصعب عقاب للإنسان لما
هو يعاقب نفسه أو أقرب الناس ليه عما يكونو عقابه
خالد… ياااااه بس دا عقاب صعب
رقيه….
ومش صعب إللي حصل في وتين ومش صعب إللي حصل في شهد ومش صعب خيانتي لزوجي ورفيق عمري هو مش بيعقبني أنا بس هو بيعاقب نفسه معايا بل عقابه أشد كمان أنا هيسبني مع بنتي واحفادي لكن هو لوحده مع وتين وهي روح مدمره هيعاني معاها لحد ما جروح روحها تطيب
خالد… طب وفهد
رقيه … حرمانه من عشقه وابنه اكبر عقاب أكبر من السجن نفسه
خالد بحزن علي أخيه فهو يعلم مدى حبه لوتين وشعوره بالندم لما اقترفته يداه في حقها
خالد … بس كدا فهد هيتدمر
رقيه….
ودا أصعب عقاب هيناله يعيش ميت من الندم والحزن
خالد … بس مش ذنبه لوحده حازم كما……
رقيه … متكملش حازم اتعاقب أشد عقاب الغربه اليتم الهروب من أقرب الناس ليك الخوف في كل لحظه تعيشها خايف يعرفو مكانك خايف من الموجهه والندم دول كلهم قدرين يدمروه فكرك هو سافر كدا بالساهل … لأ. .. عماد هو إللي خلاه يسافر هو إللي زرع في عقله فكرة الهروب
خالد باستغراب … إزاي
رقيه بصت علي التربيزه وسحبت ورق ورته لخالد
رقيه … بدا هو كان عارف أنه مهما بعد هيجي هنا ياخد كتبه وهدوم حطله الورق دا قدامه علشان يزرع في عقله فكرة السفر ويسهلها عليه وهو عارف شخصية حازم ديماً بيختار الحل الأسهل وهو الهروب من الموجهه
خالد… بس دا مش عقاب لحازم لوحده أنتي وهو كمان بتتعقبو ببعده عنكم
رقيه … فعلاً ودا المطلوب نتعاقب علشان قصرنا في تربيته كنا حسين وشكين في تصرفاته وتفكيره وتغادينا وقولنا حبه لوتين حب أخوه زي حبه لشهد لكنه كان حب تملك مرضي ودا بدايت الدمار إللي كلنا بنتعاقب عليه
خالد
بشفقة عليها وعلى اخوه … طيب ووتين هيرجعها أمتي
رقيه ببسمه حزن … لما حالتها تستقر وترجع زي الأول هي إللي تطلب ترجع حتي لو لأخر يوم في حياته هيفضل معاها
خالد بغضب … بس كدا حرام لأ أنا مش هسيبه يدمرهم أنا لازم اوصلهم بسرعه فهد لو فاق وعرف ممكن يمو-ت فيها
رن هاتفه ففتحه ليجد المتصل هو صديقه في المرور فتح الخط سريعاً….
الو ها يانصر عرفت العربيه فين إيه صحروي … إزاي يعني لقتوها في الطريق الصحراوي طب ملقتوش فيها حد أو حد جنبها أو حد شاف إللي كانو فيها راحو فين
نصر … للأسف لأ الوقت متأخر والمكان هنا فاضي مفيش ناس و…..
خالد … خلاص شكراً تعبتك معايا
نصر … ولا يهمك بس ممكن نتبع تليفونه
خالد … إزاي
نصر … هكلم واحد صحبي متخصص في كدا بس ابعتلي نمرة التليفون في رساله بسرعه
خالد بأمل … حالا ً حالا ً هبعتها
واغلق الخط بسرعه ليرسل لخ رقم عماد ولكنه وجد رقيه تضحك
رقيه … متتعبش نفسك مش هيوصله
خالد بأستغراب … ليه بتقولي كدا
رقيه … علشان عماد مش غبي أكيد هيتخلص من التليفون
أنا هأوم احضر شنطتي طيرتي قربت
خالد … استسلمتي
رقيه … هتشوف
ولم يمضي وقت حتي
رن هاتفه برقم نصر ففتحه
خالد … ها يا نصر طمني
نصر بأسف … للأسف التليفون لقيناه في العربيه سيبه فيها ومسجل عليه رساله لك ولفهد
خالد … رسالة إيه
نصر … بيقولك أبعد عن طريقه بدل ما تدخل في دايرة عقابه أنت لحد دلوقت خارجها خليك لبنتك وأمك … خالد أحنا ممكن نعتبر دا تهديد ون…… قاطعه خالد
خالد … مش تهديد ولا حاجه دي نصيحه لانه مبيأذيش حد قالها وهو ينظر لرقيه
……. ……. ……..
عند عماد
أنا متشكر اوي يا حج عبد الفتاح بس ياريت ماحدش يعرف اننا عندك هنا في المزرعه بتعتك
عبد الفتاح… عيب يا استاذ عماد ولا حتي ولدي يعرف
عماد … ولا شادي
عبد الفتاح… ولا حتي نفسي متخافش أنت هنا في أمان وبعد إللي حكتهولي أنت في حمايتي بعد ربنا سبحانه وتعالي وأن ما شلتكش الأرض اشيل فوج راسي يارجل يا كُمل
عماد … تُشكر يا حج دا العشم طيب طلبتنا هتوصل لنا إزاي
عبد الفتاح… أنا بزات نفسي هخدم عليكم ويكوني الشرف كما ويوم ما أعوج عليكم كلمني من التلفون ده واعطي هاتف
لعماد مسجل عليه نمره واحده فقط… ده عليه نمرتي الخاصه ميعرفهاش غير اتنين أنت واحد منهم متجلجش
عماد… تسلم يا راجل يا طيب
عبد الفتاح… يلا غير خلجاتك وريح شويه وأنا هجيبلكم الوكل ومن بكره هيچب بت من البر التاني تخدمكم علشان الست وتين
،، عاد خالد للمستشفي يجر ازيال الخيبه وينهر نفسه كثيراً علي إهماله الذي جعل عماد يهرب بوتين وظل يفكر كيف يجده واين هو الآن وماذا سيقول لفهد …
كما سافرت رقي إلي ابنتها التي سعدت كثيراً بزيارة أمها الغير متوقعه فهي لم تأتي في ولادتها الأولي لزين رغم تعبها بل أصرت على خضورها
هي لتدل في بلدها وسط أهلها
شهد بفرحه… أهلاً ياماما وخشتيني قوي مش مصدقه أنك جيتي عندي بجد أحسن مفاجأة وبابا كمان وحشني هو ووتين وحازم هما غملين إيه وتين خفت مش كدا بابا قلي أنها خفت وبقت أحسن وأنها سمحت حازم وفهد ولواني مش مسمحاهم بس طلما هي سمحت خلاص مش مشكله المهم أنها بخير وسعيده حتي بابا قلي أنه هيجي بعد ما يرتب امور شغله ويقعد معانا شويه وحازم كمان نجح وسافر بعد ما وتين سمحته بس بردو أنا زعلانه منه الندل متصلش بيا ولا مره ولا حتي بيرد علي تليفونه عارفه أنا اتصلت بيه كتير علشان ابركله
نجاحه واوعيه أنه ميزعلش وتين تاني بس الندل ما بيرضش شادي قالي أنه ممكن يكون عنده ظروف أو أنه مكسوف أو…..
رقيه بحد ودمعوع …..
بس بااااااس كفايه إيه بلعه راديو ارحميني بقي مش هتبطلي عادتك دي
شهد بحزن … ماما مالك في إيه أنت بس وحشاني وفي كلام كتير عايزه اقولهولك متزعليش مني
رقيه بحده … خلصتي
شهد بدون فهم … امممممم
رقيه … كل إللي قولتيه دا محصلش
شهد … مش فهمه هو إيه إللي ما حصلش ماما وضحي
رقيه بتنهيده … مسكت ايد بنتها وبراحه بصي يا حببتي وقصت لها ماحدث بالتفصيل
مما ادهش شهد فلم يخطر ببالها أبدا ً أن يصل عقاب والدها لهذا الحد من القسوة على الجميع حتي نفسه فهي تعلم مدي عشقه
لأمها فيما أخطأت ليعاقبها هذا العقاب المميت بالنسبة لها
شهد … طب ليه … ليه يعقبك أنتي مش فهمه
رقيه بتلعثم … أصل .. أصل أنا ..
أنا يعني ساعدة فهد أنه يشوف وتين وكمان خبيت عليه أنها فاقت و
شهد … نعااااام طب ليه كدا يا ماما بعد إللي عمله فيها تساعديه أنتي أنتي يا ماما ليييييه قالتها بانفعال
مما جعل رقيه تبكي ويزيد نحيبها وتعلو شهقاتها
رقيه بصوت متقطع … ليه مش حسين ليه بوتين وتين مش بتحبه دي بتعشقه وهو كمان هيمو-ت عليها غلط أه غلط فعلاً بس غصب عنه اخوكي السبب وأحنا كمان
شهد … أحنا ليه بقي أن شاء الله
رقيه بتوضيح … كلنا كنا شيفين تصرفات حازم وعديناها وقولنا حب أخوه
شهد … مادا إللي كان
باين زي ما كان بيحبني ومش عايزني أبعد
رقيه … أنتي غيرها أنتي أخته فعلاً لكن هي لأ اخوكي عنده مرض التملك مش حب حقيقي وهي إللي دفعت التمن
شهد … طب وأحنا زنبنا إيه أحنا كنا نعرف منين إللي جواه
رقيه بتنهيده … قولت لابوكي كتير ياما قولتله إني قلقانه من حازم تصرفاته مش عجباني قلبي كان حاسس أن في حاجه غلط بس مش فهماها ولما قولت لابوكي طمني
دخل شادي … أهلاً بماما حمدالله على سلامتك يا ست الكل منورانا
رقيه … بنورك يا بني
شادي … آمال زين فين
شهد بشرود
… نايم
شادي … طيب أنا هصحيه لحد ما تحضري الغدا
رقيه … غدا إيه يابني إللي تحضرو ببطنها دي
شادي … يعني إيه مش هنتغدا علشان هي حامل
شهد لفض النقاش … أنا هروح اغرف الأكل جاهز وأنت صحي زين
وذهبت للمطبخ قبل أن تفر الدموع من عينيها
رقيه … أنا هروح اساعدها
دخلت علي بنتها المطبخ والتي وجدتها تبكي في صمت ودموعها تتلألأ على خديها
احتضنتها رقيه حتي تفرغ ما بداخلها من حزن فهي على وشك الولاده في أي وقت وكيف لزوجها أن يجعلها تعاني بهذا الشكل
رقيه… أهدي يا
بنتي أهدي وقوليلي فيه إيه جوزك ماله وليه معملته دي معاكي
شهد ببكاء خافت … حازم مش بس كسر وتين يا ماما حزم كسرني أنا كمان كسر ضهري وسندي شادي من يوم ما جينا بيعملني وحش كاني خدامه عنده ولما كلمته قالي بالنص إللي عملو اخوكي يخليني احتقر علتكم كلها طول العمر وأنه مس …واخذت تشهق بعنف … مس … مستحملني بس علشان زين واللي في بطني وإلا كان له تصرف تاني
رقيه … وليه مقولتيش من بادري يا بنتي ليه خبيتي أنه طلع ندل وخسيس بالشكل ده بيستفرض بيكي في الغربه دا بعده مش بنت عماد إللي تتهان
حق هتخديه من عنيه
شهد إزاي يا ماما أنا هنا في الغربه لوحدي وكمان هو مخبي البسبور بتاعي
رقيه … حصلت بس ولا يهمك أنا جتله كويس أن ابوكي بعتني ليكي متبينيش حاجه وأنا هربيهولك
شهد … أنا تعبت أوي يا ماما مش عارفه القيها منين ولا منين مل ما يتعدل تطلعلي وحده يمشي وراها ويعزبني معاه خلصت من بنت عمته ودلوقت هه البيه متعرف علي وحده زميلته في الشغل وكل يوم خروج مع بعض والله اعلم أن كان اتجوزها ولا لسه
رقيه تلطم صدرها … يا مصبتي هي حصلت لكدا لأ والله ما يحصل بس أنتي
عرفتي دا كله منين
اعطتها الهاتف بعدما فتحته علي الوتس لتريها محادثات بينه وبين تلك المدعوه ريهام زميلته بالعمل وهي سيده متزوجه
رقيه … يادي المصيبه وكمان متجوزه دا ليلته سوده معايا
شهد… هتعملي إيه يا ماما
رقيه بسؤال … عايزه تستمري معاه
شهد … يعني إيه
رقيه بتنهيده … لسه بتحبيه وعايزه يرجعلك ولا إيه