************************************* كانت سهى فى عملها .. عندما رن هاتفها .. نظرت لتجد المتصل “سامر” .. أغلقت فى وجهه .. و فتحت الهاتف بعصبية وأخذت الشريحة كسرتها الى نصفين ثم ألقتها فى سلة المهملات .. وظلت تستغفر ربها .. و “مى” ترمقها بنظرات حانيه وتدعو لها فى سرها بالثبات
عادت “مى” الى بيتها لتستقبلها والدتها بلهفه قائله :
– يلا يا “مى” العريس زمانه على وصول
قالت “مى” بتأفف :
– طيب يعني أعمل ايه يعني افرشله الأرض ورد ؟
قالت أمها :
– ادخلى خدى شاور و اعملى ماسك وشك شكله باهت
قالت “مى” بحنق :
– والله أنا كده اذا كان عجبه
دخلت “مى” غرفتها وجلست على فراشها وهى تقول :
– يارب ولو مليش خير فيه اصرفه عنى يارب
دخلت الحمام وأخذت دشاً تهدئ به نفسها وتحد من توترها ..
ارتدت ملابس محتشمة ولم تضع أى زينه كعادتها .. سمعت جرس الباب فشعرت بتوتر بالغ .. جلست على فراشها تستغفر ربها لتهدئ من روعها .. دخلت أمها تنظر اليها قائله :
– حطى على الأقل كحل .. عينك شكلها دبلان
قالت “مى” بحنق :
– مش حاطه حاجة أنا مبحطش ميك اب أدام أى راجل غريب .. مش هاجى أحط دلوقتى عشان جناب العريس
زفرت أمها قائله :
– طيب يلا اخرجى .. تعالى على المطبخ الأول خدى صنية الشاى
قامت “مى” ودخلت المطبخ مع أمها وقالت بضيق :
– ايه الحركات النص كم دى .. ما تدخلى انتى صنية الشاى يا ماما .. مش لازم يعني أنا اللى أدخلها
قالت أمها بحزم :
– “مى” اتفضلى الصنية وادخلى الصالون الراجل مستنى
أخذت “مى” الصنية وقالت لأمها بتوتر :
– هو لوحده ولا معاه حد
قالت أمها :
– لوحده
تقدمت “مى” من الصالون وهى تنظر أرضاً .. هتف والدها :
– اتفضلى يا عروسه
هتفت فى نفسها : عروسة ايه بس يا بابا
تقدمت “مى” تجاه الرجل .. لم ترفع عينها لتنظر الى وجهه .. قالت بصوت منخفض :
– اتفضل
مد يده ليأخذ منها فنجان الشاى قائلاً :
– متشكر يا آنسه “مى”
قفز قلب “مى” من مكانه عندما استمعت الى صوته .. رفعت نظرها لتنظر اليه .. شعرت بالصدمة .. “طارق” .. ارتجفت يداها وسقطت منها صنية الشاى فوق قدميه .. فقام يصرخ من الألم بعدما حرقه الشاى الساخن .. نظرت اليه مصدومة وهى لا تدرى ماذا تقول .. صرخ والدها فيها :
– ادخلى هاتى فوطة ولا أى حاجة
تسمرت فى مكانها للحظات ثم أسرعت الى الحمام وأحضرت الفوطة وأعطتها له وقد احمرت وجنتاها بشدة وقالت بإضطراب :
– أنا آسفة أنا آسفة أوى
قال “طارق” وهو يمسح الشاى عن يديه وبنطاله :
– حرقتيني فى الرؤية أمال بعد الجواز هتعملى فيا ايه
قالت بخجل وتوتر شديد بصوت على وشك البكاء :
– والله آسفة مكنش قصدى
قال “طارق” مبتسماً :
– كنت بهزر معاكى
نظر اليها أباها شذراً قائلا :
– اتفضل يا ابنى استريح .. وهدخل أشوفلك حاجة من عندى تلبسها
دخل والدها وتركهما .. فنظر اليها “طارق” قائلاً :
– أنا كنت حاسس انك ممكن تتصدمى بس مكنتش متصور انك هتدلقى عليا صنية الشاى
قالت بإضطراب وهى تتحاشى النظر اليه :
– بصراحة متوقعتش أبداً وبعدين بابا مقاليش على اسم حضرتك بالكامل
قال “طارق” :
– أنا اتعدمت ما أقولوش كنت عايزها مفاجأة
ثم ضحك قائلاً :
– وجت فوق دماغى
ابتسمت بخجل دون أن تنظر اليه .. فقال “طارق” هامساً :
– طيب بسرعة كدة قبل ما باباكى ييجي قوليلى هى مفاجأة حلوة ولا وحشة ؟
شعرت بالدهشة فلم تعتاده متحدثاً معها بتلك الطريقة .. صمتت ولم تجب ..
فحثها قائله :
– بسرعة قبل ما الحكومة تطب علينا
قالت “مى” وهى مازالت تتحاشى النظر اليه :
– ممكن أسأل حضرتك سؤال
قال “طارق” مبتسماً :
– سؤال بس .. اسألى زى ما انتى عايزه
قالت “مى” بجديه :
– ممكن أعرف ليه اتقدمتلى ؟ .. ليه أنا بالذات رغم انك عارف انى عارفه انك ……..
صمتت ولم تكمل فأكمل عنها قائلاً :
– رغم انى عارف انك عارفه انى كنت معجب بصحبتك .. مش كده ؟
شعرت “مى” بالغيرة تنهش قلبها وقالت بعصبية :
– أنا آسفة مش موافقة
همت بأن تقوم وتغادر لكنه أوقفها قائلاً :
– انتى على طول أفشه كده .. لا بقولك ايه أنا مبحبش كده .. بحب الصراحة .. يعني عشان ميحصلش مشاكل كتير بينا لما نتجوز ان شاء الله عايزك تتعودى انك تتكملى معايا فى كل حاجة مضايقاكى مش تقفشى وتقفلى الموضوع .. اتفقنا يا “مى”
رغم أن كلماته أسعدتها الا أنها قالت بحده :
– ايه الثقة دى ومين قال لحضرتك انى هوافق أصلاً
ابتسم لها ابتسامه عذبه وقال :
– أنا عارف ان مفيش بنت تقدر تقاومنى
رفعت رأسها لتنظر اليه لأول مرة منذ أن جلست .. نظرت اليه بحدة وغضب وقالت :
– يا سلام
لكنها وجدته مبتسماً وهو يقول :
– بهزر معاكى .. انتى اللى مفيش راجل يقدر يقاومك
شعرت بالخجل مرة أخرى وأبعدت نظرها عنه فقالت بصوت خافت :
– ليه يعني زيي زى أى بنت
قال “طارق” برقه :
– لا انتى مش زى أى بنت .. انتى بنت جدعه .. ومخلصة .. وخجولة .. وطيبة .. ومحترمة .. وملتزمة .. ودغرى .. وأمينة ..
وصادقة
شعرت بالسعادة وهى تستمع الى اطراءه لها وكلماته التى كان كاللحن فى أذنيها .. فاكمل قائلاً :
– وجميلة وعجبانى
احمرت وجنتيها مرة أخرى ونظرت اليه بحده قائله :
– لو سمحت مينفعش كده
ابتسم قائلاً :
– هو أنا واحد واقف على ناصية الشارع بعكسك .. مش بقولك ايه اللى عجبنى فيكى وخلانى اتقدملك .. وبعدين انتى اللى سألتيني أصلاً
صمتت “مى” وهى تشعر بالحيرة بداخلها أرادت أن تتأكد من أمر واحد .. فقالت له :
– هسألك سؤال وعايزاك تحلف انك تحاوبنى بصراحة
قال فوراً :
– لأ
رفعت رأسها لتنظر اليه فقال “طارق” :
– اتعودى ان أى حاجة اقولها تصدقيها فوراً من غير حلفان وانتى أى حاجة تقوليها هصدقها فوراً من غير حلفان
ابعدت عينها مرة أخرى وابتسامه صغيره ترسم على شفتيها .. ثم اختفت تلك الابتسامه لتسأل بجدية :
– انت لسه حاسس بحاجة ناحيه “مريم” ؟ .. وبصراحة ومش هزعل
صمت “طارق” قليلاً .. شعرت بالتوتر خلال فترة صمته .. الى أن قال :
– أنا هحلف المرة دى بس لانك لسه متعرفيش “طارق” ..
أقسم بالله العظيم من ساعة ما صحبي اتجوزها وحسيت انه بدأ يحبها ويتعلق بيها وأنا شيلتها من قلبي ومن عقلى تماماً .. ولو حاسس ناحيتها بأى حاجة مكنتش جيت اتقدمتلك انتى .. وأنا عارف ان انتى الوحيدة اللى كنتى عارفه بمشاعرى نحيتها لانك الوحيدة اللى قرأتى رسالتى ليها .. يعني لو حاسس بحاجة نحيتها فأكيد هختار أى واحدة تانية غيرك متكونش عارفه انى كنت هتقدملها
شعرت “مى” بأنها تصدقه بالفعل ..لكنها أرادت الإطمئنان أكثر فقالت :
– “مراد” صاحبك .. وأنا صحبتها .. يعني لو حصل نصيب هنبقى معرضين ان حد يجيلنا او احنا نروحلهم ..
ازاى هنبقى أعدين مع بعض كلنا فى مكان واحد وأنا عارفه انك كنت حاسس بحاجه نحيتها
قال “طارق” بمرح :
– هو انتى عايزة تعدى معايا أنا و “مراد” ليه ان شاء الله .. هو انتى هتتجوزى راجل ولا شوال بطاطا .. انا معنديش النظام ده .. نظامى الرجالة فى حته والستات فى حته .. وحسك عينك تنطقى اسم “مراد” ولا أى حد من صحابى تانى
اتسعت ابتسامة “مى” رغماً عنها .. فأكمل بجديه :
– ياريت منتكلمش فى الموضوع ده تانى وننهيه دلوقتى حالا ونشيله ونرميه ورا ضهرنا ..
عشان أن مش عايز أى حاجة تعكر حياتنا مع بعض
ثم قال بحنان :
– ماشى يا “مى”
أومأت برأسها ونظرت اليه مبتسمه وقالت بخجل :
– ماشى
جاء والدها يهتف :
– مش لاقى أى حاجة مقاسك يا ابنى
قال “طارق” بمرح :
– ولا يهمك يا عمى أنا خلاص قربت أنشف
ضحكت “مى” وهى تكتم بيديها صوت ضحكها .. ثم التفتت اليه قائله :
– معلش بجد آسفة
لمحت نظرت سعادة فى عينيه وهو يقول هامساً :
– ولا يهمك فداكى البنطلون وصاحب البنطلون
************************************** قال محامى “حامد” بقلق :
– يارب الموضوع ده ميجبلناش مشاكل يا “حامد” بيه احنا مش ناقصين
ضحك “حامد” قائلاً :
– ميبقاش قلبك خفيف كده .. أنا ساعدته مش أكتر والباقى عليه هو
قا المحامى بقلق شديد :
– ربنا يستر
قال “حامد” بتهكم :
– يا متر قولتلك ميبقاش قلبك خفيف .. وبعدين هو أصلا ميعرفش مين اللى اتصل بيه .. متقلقش مفيش أى حاجة ضدى .. وبكرة نخلص كمان من القضية كلها لما “مراد” يتكل .. ساعتها القطة مش هتقدر تقف قصاد “حامد” أبداً وهعرف ازاى أنتقم منها على اللى عملته
**************************************
هتفت “مراد” فى الهاتف :
– ألف ألف مبروك يا “طارق” بجد فرحتلك من قلبي
قال “طارق” بسعادة :
– الله يباركلك يا “مراد” .. وزى ما قولتلك ان شاء الله الفرح هيكون خلال شهر
قال “مراد” ضاحكاً :
– ايه سلق البيض ده يا ابنى
ضحك “طارق” قائلاً :
– شوفت يا بنى .. أنا بحب أجيب من الآخر .. مش لسه هخطب و أكتب كتاب ومش عارف ايه .. لا احنا بنجيب من الآخر وبندخل على الفرح على طول
ابتسم “مراد” بسعادة قائلاً :
– ربنا يهنيك يا “طارق” ويسعدك .. وأحلى حاجة فى الموضوع .. انها صاحبة مراتى .. لانى بجد بعزك جداً يا “طارق” وانت بجد أخ ليا .. وصداقتك حاجة ليها قيمة كبيرة عندى
قال “طارق” مبتسماً :
– تسلم يا “مراد” انتى كما أخويا بجد .. وان شاء الله صداقتنا دى تفضل طول العمر
قال “مراد” بسعادة :
– ان شاء الله ***************************************
– ألف مبروك يا “مى” بجد فرحتلك أوى
صاحت “مريم” بهذه العبارة على الهاتف .. فقالت “مى” ضاحكة :
– تسلمى يا “مريم” الله يبارك فيكي
قالت “مريم” بلهفه :
– بس بجد مفاجأة جميلة أوى .. بجد مش مصدقة .. انتى بنت حلال وتستهلى كل خير يا “مى”
قالت “مى” بسعادة :
– ربنا يكرمك يا “مريم” انتى كمان بنت حلال وتستاهلى كل خير
صاحت “مريم” بسعادة كالأطفال :
– مش مصدقه أخيرا هيبقى في فرح وأحضره .. ياااه كان نفسي أوى أحضر فرح ..
قالت “مى” :
– بقولك ايه رجلك على رجلى أنا قدامى شهر واحد وعايزاكى معايا بجد
قالت “مريم” بحماس :
– طبعاً يا حبيبتى مش ممكن أتأخر عنك أبدا
صاحت “مى” بسعادة :
– أنا فرحانه يا “مريم” .. فرحانه أوى بجد .. لسه لحد دلوقتى مش قادرة أصدق
ضحكت “مريم” قائله :
– لا صدقى يا حلوة .. والحقى اتمتعى بحريتك فى الشهر ده .. قبل ما تدخل القفص يا جميل
قالت “مى” بمرح :
– يا ستى قفص قفص المهم ندخل
ضحكت “مريم” بشدة وقالت :
– ده انت واقعه أوى
قالت “مى” ضاحكة :
– أعمل ايه بحبه بجد
قالت “مريم” مبتسمه :
– بس انتى ندله على فكرة .. عمرك يعني ما قولتيلى ولا لمحتيلى .. رغم انى فعلا كنت ساعات بحس بكده .. بس انتى عمرك ما قولتي أى حاجه
قالت “مى” :
– بجد يا “مريم” مكنتش قادرة اقول حاجة ولا حتى أتكلم مع نفسي فى الموضوع ده .. كنت بحاول أتجاهل احساسى .. لانى مكنتش عايزة أعمل حاجة غلط .. أنا عمرى ما هكون أبداً زى البنات اللى بتعمل البدع عشان تلفت نظر راجل ليها ..
أنا مش كده لا دى تربيتي ولا أخلاقى .. وكنت حساه مش شايفنى أصلاً .. وعشان كده كنت بحاول انسى نفسي الموضوع ده
قالت “مريم” بمرح :
– أهو طلع شايفك ومعلم عليكي كمان
ضحكت “مى” قائله :
– انتى اتعلمتى اللغة دى فين ؟
ضحكت “مريم” قائله :
– “نرمين” ربنا يخليها بتروح الكلية وترجعلنا بمصطلحات غريبة
ثم قالت :
– بجد فرحانه عشانك يا “مى” ربنا يتمملك على خير ويسعدك دايماً يارب *************************************
لم تستطع “مريم” التحدث مع “مراد” اليومين الماضيين بدا وكأنه يتهرب منها .. ومن الحديث معها .. منذ أن كانا فى الحديقة وقاطعتهما “نرمين” لم تعلم حتى الآن ماذا أراد أن يخبرها .. وهى لم تحاول الضغط عليه .. وانشغل طيلة اليومين الماضيين بفحوص والدته الطبية .. الى أن اطمئن الجميع على صحتها .. وشعر “مراد” بالراحة والطمأنينة .. فى هذا اليوم لم يأتى “مراد” الى غرفته انتظرته طويلاً ولم يحضر .. قررت أن تسأله عما كان يريد قوله عندما قاطعتهما “نرمين” ..
خرجت “مريم” لتجد السكون يعم المنزل ظنت ان “مراد” فى مكتبه همت بالنزول لكنها توجهت أولاً الى غرفة “زهرة” للإطمئنان عليها .. طرقت الباب وفتحته لتجد “مراد” جالساً بجوار “زهرة” .. قالت بحرج :
– كنت فاكرة ان ماما “زهرة” لوحدها
قالت “زهرة” :
– تعالى ي ده *♡♡♡♡♡♡* 26
الطاولات .. فاقتربت منها وجلست بجوارها قائله :
– ايه يا بنتى أعده لوحدك ليه ؟
ضحكت “سارة” قائله :
– مليش فى الرقص
قالت “مريم” بمرح :
– يعني أنا اللى ليا .. اهو الواحد بيعمل أهى حركات وخلاص
التفتت حولها قائله :
– فين “نرمين” ؟
أشارت “سارة” الى المنصة وضحكت قائله :
– بتأدى النمرة بتاعتها
نظرت اليها “مريم” وانفجرت ضاحكة .. ثم التفتت الى “سارة” قائله :
– انتى واثقة ان “نرمين” أختك انتى و “مراد” ..
أنا شكه انكوا لقيتوها على باب جامع وهى صغيرة
ضحكت “سارة” قائله :
– أنا كمان يا بنتى شكه فى كده .. شكلها هتطلع فى الآخر بنت دادة “أمينة”
انفجرت الفتاتان فى الضحك والمزاح
فى قاعة الرجال .. وقف “طارق” محاطاً بأصدقائه .. قال أحدهم :
– مبروك يا عريس .. أخيراً شوفناكى فى الكوشة يا بيضه
صاح آخر بمرح :
– مكنش يومك يا “طارق” .. كان مستخبيلك ده كله فين يا ضنايا
صاح “طارق” قائلاً :
– ايه العالم المحبطة دى ..
طيب حد يقولى كلمة تشجعنى يا جماعة بدل الكلام اللى يجيب ورا ده
قال أحد أصدقائه ضاحكاً :
– مكنش انعذر واتباع جذر .. نجبلك كلام مشجع منين .. انت واقف فى بركة شباب متجوزة .. روح فى آخر القاعة يمكن تلاقى شلة شباب زى الورد لسه متجوزوش هيدوك دفعه تمام
التفت “طارق” الى “مراد” وهو يقول بمرح :
– طيب انت يا “مراد” قولى كلمة تطمن قلبي طيب بدل العالم التعبانه دى
ابتسم “مراد” قائلاً :
– بص يا “طارق” يا حبيبى .. اللى عايز العسل يتحمل قرص النحل
صاح “طارق” قائلاً :
– ايه العالم المحبطة دى .. طيب حد يقولى كلمة تشجعنى يا جماعة بدل الكلام اللى يجيب ورا ده
قال أحد أصدقائه ضاحكاً :
– مكنش انعذر واتباع جذر .. نجبلك كلام مشجع منين .. انت واقف فى بركة شباب متجوزة .. روح فى آخر القاعة يمكن تلاقى شلة شباب زى الورد لسه متجوزوش هيدوك دفعه تمام
التفت “طارق” الى “مراد” وهو يقول بمرح :
– طيب انت يا “مراد” قولى كلمة تطمن قلبي طيب بدل العالم التعبانه دى
ابتسم “مراد” قائلاً :
– بص يا “طارق” يا حبيبى ..
اللى عايز العسل يتحمل قرص النحل
صاح “طارق” قائلاً :
– هى فيها قرص ولا ايه .. يا “مراد” أنا بقولك طمنى مش ارعبنى
شعرت “مريم” بالتوعك فى بطنها .. فالتفتت الى “سارة” قائله :
– “سارة” متيجى معايا عايزة أروح الحمام
قامت “سارة” معها وخرجا من القاعة وتوجها الى حمام السيدات .. خرجت “مريم” وهى مازالت تشعر بالألم فى بطنها حاولت تجاهله .. لكن ظهرت تعبيرات الألم على وجهها .. قالت “سارة” بلهفه :
– انتى كويسة يا “مريم” ؟
قالت “مريم” وهى تجاهل الألم :
– أيوة كويس متشغليش بالك
توجهتا الى القاعة مرة أخرى فارتطمت “سارة” برجل كان يخرج من قاعة الرجال .. التفت الرجل قائلاً بحرج :
– معلش أنا آسف والله مخدتش بالى
قالت “سارة” بحرج :
– محصلش حاجة
نظرت “مريم” الى الرجل بدهشة .. فالتفت اليها وقال مبتسماً :
– ازيك يا مدام “مريم”
نقلت “سارة” نظرها بينهما بدهشة .. فقالت “مريم” بإرتباك :
– ازيك يا أستاذ “عماد” .. ثم جذبت “سارة” من يدها قائله :
– بعد اذنك
خافت “مريم” من أن يراها “مراد” تتحدث معه ..
خاصة لعلمها بشدة غيرته عليها .. دخلتا القاعة فقالت “سارة” وهى تجلس بجوارها على الطاولة :
– مين ده يا “مريم” ؟
قالت “مريم” :
– ده مديري فى الشركة اللى بشتغل فيها .. أستاذ “عماد”
قالت “سارة” :
– اهاا ..
عاد “عماد” الى قاعة الرجال مرة أخرى .. ليقع نظره على “مراد” .. أخذ ينظر اليه بدهشة شديدة .. انتبه
“مراد” لنظراته .. اقترب منه “عماد” قائلاً بحرج :
– معلش أنا آسف انى ببصلك كده .. أصلك شكل واحد أعرفه .. بس شكله بشكل غير عادى ..
لولا انى عارف ان معندوش اخوات كنت قولت انك أخوه
قال “مراد” بإهتمام :
– تقصد “ماجد خيري” ؟
هتف “عماد” بدهشة :
– انت تعرفه ؟ .. انت اخوه ؟
قال “مراد” مبتسماً :
– أيوة أخوه
ابتسم “عماد” قائلاً :
– كنت فاكر ان معندوش اخوات
قال “مراد” بإهتمام :
– كنت تعرفه منين ؟
قال “عماد” :
– خطيبته بتشتغل عندى فى الشركة
قال “مراد” وقد ضيق عينيه :
– حضرتك أستاذ “عماد” مدير شركة رؤية للدعاية والإعلان
ضحك “عماد” قائلاً :
– مكنتش عارف ان صيتي واصل للدرجة دى
قال “مراد” مبتسماً :
– مدام “مريم” تبقى مراتى
صاح “عماد” بدهشة :
– ما شاء الله .. ربنا يباركلكوا يارب
ثم قال :
– شكراً لانك مخلتناش نخسر ديزاينر محترف زيها .. ووافقت على شغلها معانا عن طريق النت
ابتسم “مراد” قائلاً :
– وأنا سعيد انى اتعرفت على حضرتك